يوفنتوس يتطلع لخطف صدارة الدوري الإيطالي قبل موقعة نابولي وإنتر

ليفركوزن يتطلع للحفاظ على صدارة «بوندسليغا» على حساب دورتموند

يوفنتوس يتطلع لخطف صدارة الدوري الإيطالي قبل موقعة نابولي وإنتر
TT

يوفنتوس يتطلع لخطف صدارة الدوري الإيطالي قبل موقعة نابولي وإنتر

يوفنتوس يتطلع لخطف صدارة الدوري الإيطالي قبل موقعة نابولي وإنتر

ستكون صدارة إنتر ميلان للدوري الإيطالي لكرة القدم على المحكّ في المرحلة الرابعة عشرة عندما يحلّ ضيفاً على نابولي حامل اللقب (الأحد)، في وقت يمتلك يوفنتوس فرصة انتزاع صدارة مؤقتة عندما يواجه مضيفه مونتسا في افتتاح المرحلة (الجمعة). ويتصدر إنتر ترتيب «سيري أ» حالياً بفارق نقطتين فقط عن «السيدة العجوز» بعد تعادلهما الأسبوع الماضي 1 - 1 في تورينو، لكنه سيواجه امتحاناً لا يقل شأناً في جنوب إيطاليا بمواجهة حامل اللقب.

ولا يدخل فريق المدرب سيميوني إنزاغي اللقاء المرتقب بأفضل طريقة، إذ تعادل أيضاً أمام بنفيكا البرتغالي 3 - 3 في دوري أبطال أوروبا، الأربعاء، الأمر الذي يضعه أمام اختبار تخطي جدول المباريات المزدحم خارج أرضه. وذلك هو الأمر الذي سعى إنزاغي إلى تجنبه من خلال الاعتماد على مداورة كبيرة في المباراة الأخيرة أمام بنفيكا في لقاء عوّض فيه إنتر تأخره بثلاثة أهداف ليحتفظ بحظوظه الكبيرة في تصدر المجموعة السادسة في ظل تساويه في النقاط مع ريال سوسيداد الإسباني، المتصدر الحالي.

لكنّ ظروف نابولي قد تكون مواتية لإنتر لوقف نزيف النقاط والعودة بانتصار، إذ يعاني النادي الجنوبي على أرضه، وهو كان أحد أبرز أسباب إطاحة المدرب الفرنسي رودي غارسيا الذي استُبدل به والتر ماتزاري أخيراً.

واكتفى نابولي بتحقيق 7 نقاط فقط من أصل 6 مباريات على أرضه، وسيسعى بكل ما أوتي من قوة لتغيير هذه الصورة عندما يستضيف إنتر ساعياً أيضاً إلى تعويض خسارته الكبيرة أمام مضيفه ريال مدريد 2 - 4 في المسابقة القارية الأمّ، علماً بأن بطل إيطاليا أظهر بعض لمحات استعادة عافيته. وستكون مباراة (الأحد) الأولى لماتزاري على أرض نابولي منذ عودته لقيادة الفريق الذي يحتل حالياً المركز الرابع، وسيمنّي النفس بتقليص فارق النقاط الثماني مع إنتر، المتصدر.

لا يمكن تجاوز حجم وأهمية تأثير المهاجم النيجيري فيكتور أوسيمهن على نابولي، وستكون آمال جماهير النادي الجنوبي معقودة عليه مجدداً في مواجهة (الأحد). يُعد دفاع إنتر الأفضل هذا الموسم، إذ تلقَّت شباكه 7 أهداف فقط في 13 مباراة، لذا سيكون أوسيمهن تحت اختبار دكّ شباك إنتر بعد تعافيه من الإصابة. ونتيجة إصابته وأداء فريقه المتفاوت، يتخلف أوسيمهن بفارق 7 أهداف عن هدّاف إنتر والدوري الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز.

باير ليفركوزن متصدر الدوري الألماني يتطلع إلى تعزيز مسيرة انتصاراته المتتالية (رويترز)

وقد يدخل إنتر إلى مواجهته أمام نابولي وهو خارج الصدارة، إذ سيخوض يوفنتوس مباراته في هذه المرحلة قبله، وذلك بمواجهة مضيفه مونتسا (الجمعة) في افتتاح المرحلة. ويواجه يوفينتوس فريقاً مندفعاً ولن يكون لقمة سائغة في موسمه الثاني في دوري الأضواء، حيث يحتل مونتسا حالياً المركز التاسع في الترتيب. وأظهر فريق المدرب رافاييلي بالادينو شراسة كبيرة، ويضع آماله على أندريا كولباني، أحد أبرز اكتشافات الموسم، بعدما سجّل المهاجم البالغ 24 عاماً 6 أهداف. في المقابل، باتت أزمة الإصابات خلف يوفنتوس، إذ سيستعيد خدمات مانويل لوكاتيلي في الوسط، فيما بدا أن الثنائي فيديريكو كييزا والصربي دوشان فلاهوفيتش قد عاد إلى مستواه قبل قمة الأسبوع الماضي أمام إنتر التي انحدرت إلى مواجهة بدنية حادة.

أما ميلان، ثالث الترتيب، فسيحتاج إلى مصالحة جماهيره بعد فقدان آماله في التأهل إلى الأدوار الإقصائية في دوري الأبطال إثر خسارته الأخيرة أمام بوروسيا دورتموند الألماني، في لقاء شهد إصابة لاعب آخر في صفوفه.

وتعرّض المدافع الألماني ماليك تياو لإصابة قوية، لينضم إلى قائمة طويلة من الغيابات في صفوف ميلان وفي طليعتها نجم الفريق البرتغالي رافاييل لياو، فيما سيخوض ميلان اختباراً ليس سهلاً أمام فروزينوني، عاشر الترتيب والفائز في مباراته الأخيرة على جنوة 2 – 1. وسيكون مدرب ميلان، ستيفان بيولي، تحت ضغط شديد بعد أن حقق فريقه فوزين فقط في آخر 8 مباريات في مختلف المسابقات، لذا فإنّ الخسارة ستضعه أمام مأزق إضافي.

وفي بقية مباريات هذه الجولة، يلتقي جنوة مع إمبولي، ولاتسيو مع كالياري، وليتشي مع بولونيا، وأودينيزي مع هيلاس فيرونا، وفيورنتينا مع ساليرنيتانا، وساسولو مع روما. وتُختتم منافسات هذه الجولة يوم الاثنين عندما يلتقي تورينو مع أتالانتا.

الدوري الألماني

سيسعى باير ليفركوزن، متصدر دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم، إلى تعزيز مسيرة انتصاراته المتتالية الممتدة في 8 مباريات عندما يستضيف بروسيا دورتموند (الأحد) وكله أمل في تسجيل رقم قياسي سيضمن له الاستمرار في مقدمة السباق والفوز بلقب البطولة. وقدم فريق المدرب تشابي ألونسو، الذي لم يخسر حتى الآن، أداءً متميزاً هذا الموسم بعد فوزه في 11 من 12 مباراة خاضها حتى الآن في الدوري، وعادل رقمه القياسي بالفوز في 8 مباريات متتالية في الدوري من خلال تقديم أداء هجومي ممتع.

وبفوزه 3 - صفر على أرض فيردر بريمن الأسبوع الماضي، أصبح ليفركوزن أول فريق في تاريخ الدوري الألماني يسجل هدفين على الأقل في جميع مبارياته في أول 12 جولة في الموسم. وبفضل جهود لاعبَيه الجديدَين أليخاندرو غريمالدو وفيكتور بونيفيس اللذين أحرز كل منهما 7 أهداف في الدوري حتى الآن، أصبح ليفركوزن منافساً فعلياً على لقب الدوري الألماني. والفوز على دورتموند لن يضمن له فقط الاستمرار في الصدارة لأسبوع واحد على الأقل لكنه أيضاً سيكون بمثابة عقبة جديدة أمام آمال دورتموند المنتمي إلى وادي الرور في المنافسة على اللقب، فيما يحتل المركز الرابع برصيد 24 نقطة وبفارق 10 نقاط خلف صاحب الصدارة.

أوسيمهن ورقة نابولي الرابحة يعود بعد تعافيه من الاصابة (إ.ب.أ)

وحقق دورتموند الفوز 3 - 1 على ميلان الإيطالي في دوري أبطال أوروبا، الثلاثاء الماضي، وضَمِن التأهل لمراحل خروج المغلوب قبل الجولة الأخيرة من دور المجموعات. لكنه يقدم أداءً غير مستقر في الدوري الألماني وانتصر مرة واحدة في آخر 4 مباريات خاضها في البطولة المحلية. وقال ماتس هولمز، مدافع دورتموند: «مواجهة ليفركوزن ستكون أصعب مهمة في الدوري الألماني في الوقت الحالي... وعلينا الصمود».

ويحتل بايرن ميونيخ المركز الثاني بفارق نقطتين عن ليفركوزن وسيواجه اختباراً صعباً عندما يلعب أمام أونيون برلين، رغم أن النادي البافاري لم يخسر في الدوري هذا الموسم أيضاً. وفي الأسبوع الماضي أوقف أونيون برلين مسيرة هزائم متتالية استمرت في تسع مباريات في الدوري بالتعادل مع أوغسبورغ، كما أحيا الفريق آماله في الحصول على مكان في الدوري الأوروبي بالتعادل 1 - 1 مع براغا البرتغالي في دوري أبطال أوروبا، الأربعاء. ومن شبه المؤكد أن بايرن ميونيخ سيهزّ الشباك بعد أن فعل ذلك في آخر 63 مباراة متتالية على أرضه في الدوري وعادل رقمه القياسي الذي سجَّله قبل 49 عاماً. وسيضمن له الفوز الصعود مؤقتاً لصدارة الترتيب. وسيلتقي شتوتغارت صاحب المركز الثالث، برصيد 27 نقطة مع ضيفه فيردر بريمن، بينما يلعب رازن بال سبورت لايبزيغ، الخامس في الترتيب برصيد 23 نقطة، في مواجهة هايدنهايم، السبت.


مقالات ذات صلة

مرصد «CIES» العالمي: السعودي حامد الشنقيطي ضمن أفضل 100 حارس شاب في العالم

رياضة سعودية حامد الشنقيطي الحارس السعودي الوحيد بين 100 حارس في العالم (نادي الاتحاد)

مرصد «CIES» العالمي: السعودي حامد الشنقيطي ضمن أفضل 100 حارس شاب في العالم

يكشف تقرير صادر عن مرصد «سي آي إي إس» لكرة القدم عن حضور سعودي محدود في قائمة أفضل حراس المرمى تحت 23 عاماً؛ حيث يتقدم المشهد محلياً الحارس حامد الشنقيطي.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية الكاميروني فرانك زامبو إنغويسا لاعب نابولي (رويترز)

ميلان يرغب في ضم إنغويسا لاعب نابولي

يبحث نادي ميلان التعاقد مع الكاميروني فرانك زامبو إنغويسا لاعب نابولي، في ظل مساعي الفريق لتدعيم خط الوسط استعداداً للموسم الجديد.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية يعارض «يويفا» بشدة تعيين مفوض لـ«الاتحاد الإيطالي لكرة القدم» (رويترز)

«يويفا» يحذر من تعيين مفوض لرئاسة الاتحاد الإيطالي لكرة القدم

يعارض «الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)» بشدة تعيين مفوض للاتحاد الإيطالي؛ الأمر الذي قد يعرض حق إيطاليا في استضافة «كأس الأمم الأوروبية (يورو 2032)» للخطر.

«الشرق الأوسط» (روما )
رياضة عالمية جيانلوكا روكّي (رويترز)

تحقيقات حكام إيطاليا: مع مَن تحدث روكّي بشأن الحكم «غير المرغوب فيه»؟

تُعدّ مباراة كأس إيطاليا بين إنتر وميلان في 2 أبريل (نيسان) من العام الماضي، نقطة محورية في تحقيقات نيابة ميلانو.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية لاتسيو اقتنص التعادل من أودينيزي (إ.ب.أ)

«الدوري الإيطالي»: لاتسيو يخطف تعادلاً مثيراً مع أودينيزي

خطف لاتسيو تعادلاً مثيراً مع ضيفه أودينيزي 3 - 3، الاثنين، ضمن منافسات الجولة 34 من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (روما)

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»… منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)
«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)
TT

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»… منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)
«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)

يستعد «ملعب أتلانتا» لاستضافة مباريات في نهائيات كأس العالم 2026، ضِمن قائمة تضم 16 ملعباً معتمداً للبطولة، حيث يُعد من أبرز المنشآت الحديثة في مدينة أتلانتا، عاصمة ولاية جورجيا الأميركية، وذلك وفقاً لشبكة The Athletic.

ويقع الملعب بالقرب من «حديقة المئوية الأولمبية»، التي أُنشئت تخليداً لاستضافة المدينة دورة الألعاب الأولمبية الصيفية عام 1996، في وقت تشهد فيه المنطقة المحيطة أعمال تطوير عمراني، تشمل مشروع «سنتينيال ياردز» الذي يضم مرافق تجارية وترفيهية متعددة.

ويحمل الملعب في الظروف الاعتيادية اسم «مرسيدس-بنز»، إلا أنه سيُعتمد خلال البطولة تحت مسمى «ملعب أتلانتا» وفق لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، مع الإبقاء على الشعار التجاري ظاهراً، في استثناء تنظيمي مرتبط بطبيعة السقف المتحرك للمنشأة.

وافتُتح الملعب عام 2018 بديلاً عن «جورجيا دوم»، بتكلفة بلغت نحو 1.6 مليار دولار، ويُستخدم مقراً لفريقي «أتلانتا فالكونز» في كرة القدم الأميركية، و«أتلانتا يونايتد» في الدوري الأميركي لكرة القدم. كما استضاف عدداً من الفعاليات الرياضية البارزة؛ من بينها نهائي الدوري الأميركي لكرة القدم عام 2019، ونهائي بطولة الجامعات عام 2018.

وتبلغ الطاقة الاستيعابية للملعب قرابة 80 ألف متفرج، مع توقعات بامتلاء المدرّجات خلال مباريات البطولة، في ظل قدرته على استضافة أحداث جماهيرية كبيرة.

ويعتمد الملعب حالياً على أرضية صناعية، سيجري استبدال عشب طبيعي بها خلال «كأس العالم»، تماشياً مع اشتراطات «فيفا»، بعد تجارب سابقة في هذا المجال، خلال بطولات دولية أقيمت مؤخراً.

ورغم ارتفاع درجات الحرارة صيفاً في أتلانتا، فإن الملعب مزوَّد بنظام تكييف داخلي، مع إمكانية إغلاق السقف للحفاظ على ظروف مناسبة للمباريات والجماهير.

وفيما يتعلق بوسائل الوصول، تعمل السلطات المحلية على تعزيز خدمات النقل العام، خصوصاً عبر شبكة «مارتا»؛ لتسهيل حركة الجماهير وتقليل الضغط المروري خلال فترة البطولة.

كما يتبنى الملعب سياسة تسعير منخفضة نسبياً للخدمات المقدمة للجماهير، مقارنة بغيره من الملاعب داخل الولايات المتحدة.

ويُنتظر أن يكون «ملعب أتلانتا» أحد المواقع الرئيسية خلال البطولة، في ظل جاهزيته الفنية وموقعه ضِمن منطقة تشهد تطويراً متواصلاً.


ماينو يمدد عقده مع مانشستر يونايتد حتى 2031

كوبي ماينو (أ.ب)
كوبي ماينو (أ.ب)
TT

ماينو يمدد عقده مع مانشستر يونايتد حتى 2031

كوبي ماينو (أ.ب)
كوبي ماينو (أ.ب)

مدد لاعب الوسط الدولي كوبي ماينو عقده مع مانشستر يونايتد الإنجليزي حتى 2031، واضعاً حداً لأشهر من التكهنات بشأن مستقبله مع «الشياطين الحمر».

وخاض ابن الـ21 عاماً، الذي انضم في 2014 إلى «أكاديمية يونايتد»، 98 مباراة حتى الآن مع الفريق الأول، مسجلاً هدفاً حاسماً في الفوز على الجار اللدود مانشستر سيتي 2 - 1 في نهائي «كأس إنجلترا» عام 2024؛ مما أسهم في وجوده مع المنتخب الإنجليزي في «كأس أوروبا» خلال صيف ذلك العام.

وقال ماينو: «لطالما كان مانشستر يونايتد منزلي. هذا النادي المميز يعني كل شيء بالنسبة إلى عائلتي»، مضيفاً: «لقد نشأت وأنا أرى تأثير نادينا على مدينتنا، وأستمتع بتحمل المسؤولية المصاحبة لارتداء هذا القميص».

وأشاد جايسون ويلكوكس، مدير كرة القدم في يونايتد، بماينو الذي عدّه أعلى «لاعبي كرة القدم الشباب موهبة بالفطرة في العالم».

وقال: «قدراته التقنية، واحترافيته العالية، وشخصيته المتواضعة... تجعله القدوة المثالية للاعبينا الشباب، ومصدر فخر حقيقياً لمنظومة أكاديميتنا المتميزة».

وأضاف: «نحن سعداء جداً لقرار كوبي تمديد إقامته هنا، ولدينا ثقة كاملة بأنه سيتطور ليصبح أحد أفضل اللاعبين في العالم، ولأداء دور محوري في فريق مانشستر يونايتد الساعي إلى المنافسة على أكبر الألقاب».


الأفغانيات يحتفلن بـ«لحظة تاريخية» بعد السماح لهن بالمشاركة الرسمية في بطولات كرة القدم

خالدة بوبال (أ.ف.ب)
خالدة بوبال (أ.ف.ب)
TT

الأفغانيات يحتفلن بـ«لحظة تاريخية» بعد السماح لهن بالمشاركة الرسمية في بطولات كرة القدم

خالدة بوبال (أ.ف.ب)
خالدة بوبال (أ.ف.ب)

وصفت القائدة السابقة لمنتخب أفغانستان لكرة القدم، خالدة بوبال، في حديث إلى «وكالة الصحافة الفرنسية»، الخميس، التعديل الذي أقره «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)» ويسمح للاعبات بلادها بالمشاركة في المباريات الرسمية، بأنه «لحظة تاريخية».

وبات بإمكان أفغانستان مستقبلاً التأهل إلى كأس العالم للسيدات والألعاب الأولمبية، في خطوة عدّتها بوبال تتويجاً لـ«نضال طويل».

وقالت من كوبنهاغن: «استيقظت هذا الصباح وأنا أتخيل فتاة أفغانية شابة تفتح عينيها وتقول: لديّ الحق في اللعب. هذا حق أساسي من حقوق الإنسان»، مضيفة: «إنه خبر رائع. إنها لحظة تاريخية نحاول استيعابها».

وأسست بوبال مع لاعبات أخريات «منتخب أفغانستان الوطني» للسيدات عام 2007 في كابل.

وبعد عودة سلطات «طالبان» إلى الحكم في 2021، أُجلِيَ نحو 100 لاعبة وأفراد من عائلاتهن إلى ملبورن في أستراليا، فيما انتقلت أخريات إلى أوروبا وبريطانيا والولايات المتحدة.

وتُمنع النساء في أفغانستان من ممارسة الرياضة، كما أطبقت سلطات «طالبان» على التمارين السرية التي كانت تُنظم خلف أبواب مغلقة.

وتشكل فريق من لاعبات أفغانيات لاجئات (أفغانيات متحدات) بين أوروبا وأستراليا، وخاض أولى مبارياته الدولية في سلسلة «فيفا يونايتس» للسيدات العام الماضي في المغرب.

ولم يكن بإمكان الفريق خوض المنافسات الرسمية؛ لأن قواعد «فيفا» كانت تشترط سابقاً موافقة «الاتحاد الأفغاني لكرة القدم» الخاضع لسيطرة «طالبان».

لكن «فيفا» اتخذ قراراً هذا الأسبوع بالاعتراف الرسمي بالمنتخب الأفغاني من خلال اتفاق بينه وبين «الاتحاد الآسيوي» للعبة.

كما سيُطبق هذا الإجراء على منتخبات أخرى في ظروف استثنائية قد تحول دون تسجيل منتخب وطني.

وقالت بوبال: «كان نضالاً طويلاً، لكننا ممتنات جداً لصناعة هذا التاريخ، ليس فقط لنساء أفغانستان»، مضيفة: «لن يعاني أي فريق إذا واجه وضعاً مثل وضعنا؛ ما ضحينا به وما واجهناه».

وأعربت لاعبات أفغانستان عن أملهن في بناء منتخب قادر على المنافسة دولياً، مع الاعتماد على المنتشرات في أنحاء العالم، وفق بوبال التي قالت: «سيسمح لنا هذا الإعلان بالعثور على المواهب داخل الجاليات الأفغانية في الخارج».

وستكون الخطوة التالية خضوع اللاعبات لاختبارات، تمهيداً لإقامة مباراة محتملة في يونيو (حزيران) المقبل.

ولن تكون أفغانستان مؤهلة للتنافس من أجل التأهل إلى «مونديال السيدات 2027»، لكنها ستتمكن من محاولة التأهل للنسخ التالية.

وقال رئيس «فيفا»، السويسري - الإيطالي، جياني إنفانتينو، عقب القرار: «إنها خطوة قوية وغير مسبوقة في عالم الرياضة».

وأضاف: «استمع (فيفا) إلى هؤلاء اللاعبات في إطار مسؤوليته في حماية حق كل فتاة وامرأة في لعب كرة القدم وتمثيل ما هن عليه»، عادّاً أنه «من خلال تمكين الأفغانيات من تمثيل بلادهن في المباريات الرسمية، فها نحن نترجم مبادئنا إلى (خطوات) فعلية على أرض الواقع».

وتابع: «(فيفا) فخور بالاضطلاع بدور قيادي في هذه المبادرة التاريخية، والوقوف صفاً واحداً إلى جانب أولئك اللاعبات الشجاعات داخل الملعب وخارجه».

وأشار إلى أن «هذه الخطوة الإصلاحية منسجمة مع استراتيجية (فيفا) لكرة قدم السيدات في أفغانستان التي تبناها مجلس (فيفا) في مايو (أيار) الماضي... ولأول مرة، ستتمكن اللاعبات الأفغانيات من تمثيل بلادهن في مباريات رسمية مع اعتراف رياضي كامل بهن».

وفي هذا الصدد، نقل بيان «فيفا» عن ناديا نديم، التي وُلدت في أفغانستان ومثّلت الدنمارك في أكثر من 100 مباراة دولية، قولها: «يعترف هذا القرار بحق اللاعبات الأفغانيات في التنافس والظهور ونيل الاحترام. كما يكشف عن الإمكانات التي يمكن للرياضة أن تُتيحها عندما توجّهها القيم وتتحلى بروح القيادة».

ورغم أن «التعديل يسري بمفعول فوري، فإن (فيفا) سيُشرف بدءاً من الآن على إجراءات إدارية وتحضيرية، بما في ذلك تسجيل الفريق، وعلى تأسيس منهجية عملية ورياضية، بحيث توفّر الهيئة الناظمة لشؤون كرة القدم العالمية كل الموارد المطلوبة؛ سواء أكانت بشرية أم تقنية أم مالية؛ لضمان إتاحة مسار آمن واحترافي ومستدام للبطولات الرسمية»، وفق البيان.

وأشار «فيفا» إلى أنه «ستستمر حزم الدعم لفريق (أفغانيات متحدات) خلال المرحلة الانتقالية لما يصل إلى سنتين: مما من شأنه أن يسمح بتبلور إطار العمل الجديد، والمحافظة على أعلى معايير الحماية والأداء والسلامة».

وسيخوض فريق «أفغانيات متحدات»، الذي يحظى بدعم وتمويل «فيفا»، معسكره التدريبي المقبل بين 1 و9 يونيو 2026 في نيوزيلندا، حيث سيحظى بفرصة مواجهة منتخب جزر كوك؛ وفق ما أكدت الهيئة الكروية العليا في بيانها الصادر الأربعاء.