سان جيرمان للثأر... ونيوكاسل لتجديد الأمل... وميلان يصطدم بدورتموند

برشلونة يواجه بورتو لحسم التأهل لثُمن نهائي دوري الأبطال... وسيتي للعلامة الكاملة في مواجهة لايبزيغ

لاعبو سان جيرمان خلال التدريبات قبل الموقعة الساخنة ضد نيوكاسل (رويترز)
لاعبو سان جيرمان خلال التدريبات قبل الموقعة الساخنة ضد نيوكاسل (رويترز)
TT

سان جيرمان للثأر... ونيوكاسل لتجديد الأمل... وميلان يصطدم بدورتموند

لاعبو سان جيرمان خلال التدريبات قبل الموقعة الساخنة ضد نيوكاسل (رويترز)
لاعبو سان جيرمان خلال التدريبات قبل الموقعة الساخنة ضد نيوكاسل (رويترز)

يضع فريقا باريس سان جيرمان الفرنسي وميلان الإيطالي نصب أعينهما هدف الخروج أحياء من «مجموعة الموت» عندما يصدمان بكل من نيوكاسل الإنجليزي ودورتموند الألماني في مباراتين منفصلتين نحو بلوغ الدور ثمن النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، فيما يأمل برشلونة الإسباني حسم تأهله عبر مواجهته مع بورتو البرتغالي بعدما عقّد مهمته بخسارة قارية أولى هذا الموسم بالجولة السابقة.

وحجزت 6 أندية بطاقاتها إلى ثمن النهائي؛ هي: بايرن ميونيخ الألماني (المجموعة الأولى)، وريال مدريد الإسباني (الثالثة)، وإنتر الإيطالي وريال سوسييداد الإسباني (الرابعة)، وحامل اللقب مانشستر سيتي الإنجليزي، ولايبزيغ الألماني (السابعة).

وستكون الأنظار على مواجهات المجموعة السادسة حيث فارق نقطتين فقط بين ميلان الثالث ودورتموند المتصدر (7 مقابل 5)، بينما يحتل سان جيرمان المركز الثاني بفارق نقطتين عن نيوكاسل الأخير (6 مقابل 4).

وستكون موقعة نيوكاسل وسان جيرمان على ملعب «بارك دي برانس» بالجولة الخامسة قبل الأخيرة للمجموعة، ثأرية لبطل فرنسا الذي تعرض لخسارة ثقيله في ملعب نظيره الإنجليزي ذهاباً (1 - 4) في الجولة الثانية، لكن شتان ما بين مباراة الذهاب ولقاء الثلاثاء الحاسم .

جولينتون إحدى أوراق نيوكاسل الهجومية الرابحة (أ.ف.ب)

في الجولة الثانية، كان نيوكاسل منتشياً بتعادله السلبي الثمين أمام مضيفه ميلان الإيطالي العريق في أول مباراة له في المسابقة القارية العريقة منذ 20 عاماً، في حين يدخل الجولة الخامسة وهو في المركز الأخير للمجموعة برصيد 4 نقاط، بعد خسارتين أمام دورتموند الألماني (0 - 1 و0 - 2)، وبالتالي يتعيّن عليه تفادي الخسارة للإبقاء على آماله في بلوغ ثمن النهائي.

كان الفوز على بطل فرنسا في أول مباراة لنيوكاسل على أرضه في دوري أبطال أوروبا منذ عقدين من الزمن، بمثابة إعلان نيات من قوة آتية في كرة القدم الأوروبية، حيث يهدف الفريق المدعوم من «شركة الاستثمارات السعودية» إلى السير على خطى مانشستر سيتي المدعوم إماراتياً الذي بات مسيطراً على كرة القدم الإنجليزية ونال أول تتويج أوروبي الموسم الماضي.

وبدا التأهل في متناول نيوكاسل بقيادة المدرب إيدي هاو بعد البداية القوية وجمع 4 نقاط من أول مباراتين، لكن الأمور انقلبت منذ ذلك الحين بالنسبة للفريق الإنجليزي حيث تأثر كثيراً بالإصابات التي ضربت صفوفه، ثم جاءت صدمة إيقاف لاعب وسطه الإيطالي ساندرو تونالي (أبرز تعاقدات النادي خلال الصيف) لمدة 10 أشهر بسبب اتهامه في مراهنات رياضية بشكل غير قانوني خلال فترة وجوده مع فريقه السابق ميلان.

ويحوم الشك حول مشاركة قطبي الدفاع الهولندي سفين بوتمان ودان بيرن، والمهاجم كالوم ويلسون، ولاعبي الوسط جو ويلوك وشون لونغستاف عن مواجهة سان جيرمان، وقال هاو للصحافيين بعد الفوز على تشيلسي محلياً السبت: «انظروا إلى اللاعبين الغائبين، وستجدون أن هذا الفوز رائع بفضل اللاعبين الجاهزين لدينا».

ومع ذلك، فإن مصدر قلق هاو هو الإرهاق الذي يعاني منه فريقه قبل مواجهة بطل فرنسا الساعي بقيادة هدافه كيليان مبابي إلى الثأر وحجز بطاقته في ثمن النهائي. وقال هاو: «يتعيّن علينا الفوز بآخر مباراتين لنا. نحن نتقبّل (الوضع) وعلينا أن ننظر إلى المستقبل الآن».

في المقابل، يسعى سان جيرمان للثأر من نيوكاسل، حيث إن خسارة جديدة ستترك رجال المدرب الإسباني لويس إنريكي في مهب الريح وفي صراع شرس على بطاقة التأهل في الجولة السادسة الختامية.

وقال إنريكي (53 عاماً) عقب خسارة فريقه أمام ميلان 1 - 2 في الجولة الماضية: «تملك الفرق الأربعة مصيرها بين أيديها. لا تزال هناك مباراتان متبقيتان ولا يزال بإمكاننا التقدم».

مُني باريس بهزيمتين في آخر 3 مباريات في دور المجموعات هذا الموسم، وهو عدد الهزائم نفسه الذي تعرض له في مواجهاته الـ18 السابقة في هذا الدور.

وفي المباراة الثانية، يدرك ميلان أن الفوز على ملعبه «سان سيرو» سيجعله في موقع جيد للتأهل إلى ثمن النهائي للموسم الثاني توالياً، لكن منافسه دورتموند يملك فرصة الحسم أيضاً في حال فوزه.

لاعبو دورتموند يترقبون مواجهة مفصلية ضد ميلان (أ.ب)

ويعوّل ميلان، بطل أوروبا 7 مرات، على مهاجمه المخضرم الفرنسي أوليفييه جيرو (37 عاماً) الذي برز بوصفه رجل «المناسبات الكبيرة» منذ انضمامه إلى الفريق الإيطالي العريق قبل عامين.

سجّل جيرو 8 أهداف هذا الموسم وأعاد إحياء آمال فريقه ببلوغ ثمن النهائي، بفضل هدفه الوحيد حتى الآن في المسابقة القارية الأم، من رأسية هزت شباك سان جيرمان في الفوز 2 - 1 في المرحلة الماضية.

ويأمل جيرو في أن يستمر بقميص النادي بعد النجاحات التي حصدها في مدينة ميلانو بفوزه بلقب الدوري عام 2022، ووصوله إلى نصف نهائي دوري الأبطال في الموسم الماضي.

وقال مهاجم آرسنال الإنجليزي السابق في مقابلة مع صحيفة «لو جورنال دو ديمانش»: «أود البقاء. عقدي ينتهي الصيف المقبل، لكنني لم أتحدث إلى النادي حول هذا الموضوع».

وتابع: «أريد الاستمرار، وأعتقد أن لديّ ما يلزم للقيام بذلك. لا يزال بإمكاني أن أكون مفيداً للفريق... المجيء إلى هنا كان نعمة بالنسبة إلي».

ويفتقد ميلان نجمه البرتغالي رافاييل لياو بسبب إصابة في أوتار ركبته، مما يضع جيرو أمام ثقل قيادة حمل الهجوم في مباراة قد تحدد موسم الفريق.

في المقابل، يقدّم دورتموند صورة إيجابية قارياً في حين تتأرجح نتائجه محلياً؛ حيث يحتل المركز الرابع مع 24 نقطة متأخراً بفارق 10 نقاط عن باير ليفركوزن المتصدر. وأنهى دورتموند سلسلة من 3 مباريات لم يذق خلالها طعم الفوز، بقلبه تأخره بهدفين أمام بروسيا مونشنغلادباخ إلى فوز 4 - 2 السبت الماضي.

وفي حين لم تهتز شباك الفريق سوى مرتين في 4 مباريات في دوري الأبطال، فإن هذا النجاح لا ينعكس في الدوري؛ حيث بلغ معدل الأهداف في شباكه 1.5 في المباراة. ويتعرّض إدين ترزيتش (41 عاماً) مدرب دورتموند لانتقادات لاذعة تطالب برحيله، لذا بإمكانه أن يسكت الألسن البغيضة في حال نجح في ضمان التأهل للدور الثاني من بوابة ميلان.

وقال الرئيس التنفيذي للنادي، هانز يواكيم فاتسكه: «نحن في المركز الأول في مجموعة دوري الأبطال، وهو أمر لا يمكن المبالغة في تقديره. المجموعة هشّة، ويمكن أن يحدث أي شيء».

وأضاف: «لدينا فرصة للتأهل مبكراً حال فوزنا في ميلانو. لم أكن لأجرؤ على الحلم بذلك وقت إجراء القرعة. هذه هي الحقيقة».

انتهت مباراة الذهاب بين دورتموند؛ الذي توج بطلاً لأوروبا قبل 26 عاماً، وميلان بالتعادل السلبي في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وفي حال تكررت النتيجة أو التعرض لخسارة فسيكون على الفريق الألماني الفوز على سان جيرمان في عقر داره في ديسمبر (كانون الأول) من أجل التأهل.

وسيفتقد دورتموند جهود مدافعه نيكلاس زوله أمام ميلان بسبب وعكة، لينضم إلى مارسيل سابيتسر وفيليكس نميشا وجوليان دورانفيل الغائبين لإصابات مختلفة، لكن المهاجم سيبستيان هالر والجناح كريم أديمي، اللذين غابا عن مواجهة مونشنغلادباخ انضما لتشكيلة الفريق المتوجهة إلى إيطاليا.

وفي المجموعة الخامسة، بإمكان أتلتيكو مدريد الإسباني، المتصدر برصيد 8 نقاط، أن يلتحق بركب الأندية المتأهلة في حال فوزه على مضيفه فينورد الهولندي الثاني (6 نقاط)، كما سيكون لاتسيو الثاني مع 7 نقاط أمام فرصة حسم التأهل في حال فوزه على ضيفه سلتيك الأسكوتلندي متذيل الترتيب مع نقطة واحدة، لكن بشرط خسارة فينورد.

واستغل أتلتيكو خسارة فينورد أمام لاتسيو 1 - 3 في المرحلة الماضية وفوزه الساحق على سلتيك 6 - 0 للارتقاء للمركز الأول، وقد أعلن مهاجمه المتألق الفرنسي أنطوان غريزمان تصميم فريقه على عدم التخلي عن الصدارة قائلاً: «الشيء الأكثر أهمية هو التأهل، لكننا نريد أن نفعل ذلك بالتمسك بالمركز الأول. لدينا مباراة صعبة في هولندا، لذا علينا أن نستمر في إظهار ما يمكننا القيام به».

وفي المجموعة السابعة، التي يتصدرها مانشستر سيتي بالعلامة الكاملة (12 نقطة)، يسعى الفريق الإنجليزي، الذي يتابع بنجاح الدفاع عن لقبه، إلى حسم الصراع على المركز الأول عندما يستضيف وصيفه لايبزيغ الألماني (9) الذي بدوره عبر إلى الدور التالي.

وضمن المجموعة نفسها، يلتقي يونغ بويز السويسري مع رد ستار بلغراد الصربي للمنافسة على المركز الثالث الذي يضمن لصاحبه الانتقال لمسابقة «يوروبا ليغ».

لاعبو برشلونة خلال الاستعداد لمواجهة بورتو وحسم بطاقة التأهل لثمن النهائي (أ.ف.ب)

ويحتدم الصراع في المجموعة الثامنة بعدما بدا أن برشلونة الإسباني يسير بسهولة لبلوغ ثمن النهائي بفوزه بمبارياته الثلاث الأولى، إلا إن خسارته أمام شاختار دونيتسك الأوكراني 0 - 1 في المرحلة الماضية عقّدت مهمته ليتساوى مع وصيفه بورتو البرتغالي الفائز على أنتويرب البلجيكي 2 - 0، وذلك قبل مواجهتهما النارية في كاتالونيا.

وتبدو مهمة شاختار الثالث مع 6 نقاط سهلة على الورق عندما يستضيف صاحب القاع أنتويرب الذي تعرض لأربع هزائم متتالية ويخلو رصيده من النقاط.


مقالات ذات صلة

الصحافة العالمية تتغنى بـ«معركة ملحمية» بين سان جيرمان وبايرن

رياضة عالمية فوز باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني (د.ب.أ)

الصحافة العالمية تتغنى بـ«معركة ملحمية» بين سان جيرمان وبايرن

في اليوم التالي لفوز باريس سان جيرمان الفرنسي على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تغنّت الصحافة الدولية بما وصفته بـ«معركة ملحمية».

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية هاري كين (رويترز)

كين رغم الخسارة أمام سان جيرمان: نشعر بالفخر

وصف هاري كين لاعب فريق بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم شعور الفخر الذي يشعر به وزملاؤه بعدما أبقى الفريق على آماله في التأهل لنهائي «دوري أبطال أوروبا» قائمة.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية عثمان ديمبلي (أ.ف.ب)

ديمبلي: إذا لم تضغط فسيضعك إنريكي على مقاعد البدلاء

قال مهاجم باريس سان جيرمان الفرنسي، عثمان ديمبلي، ممازحاً: «إذا لم تضغط... فسيضعك لويس إنريكي على مقاعد البدلاء»...

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية لويس إنريكي (رويترز)

إنريكي يتوقع مزيداً من الإثارة إياباً بين سان جيرمان وبايرن

توقع المدرب الإسباني لويس إنريكي مزيداً من الإثارة حين يحل فريقه باريس سان جيرمان حامل اللقب ضيفاً على بايرن ميونيخ، الأربعاء، المقبل في إياب نصف النهائي.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية يسعى بايرن ميونيخ إلى تكرار إنجازه الهجومي اللافت عندما يستضيف حامل اللقب باريس سان جيرمان (إ.ب.أ)

بايرن ميونيخ يتأهب لمهرجان تهديفي جديد أمام باريس سان جيرمان

يسعى بايرن ميونيخ إلى تكرار إنجازه الهجومي اللافت، عندما يستضيف حامل اللقب باريس سان جيرمان في مباراة إياب الدور قبل النهائي لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (برلين )

«بلاي أوف»: ويمبانياما يقود سبيرز إلى الدور الثاني لأول مرة منذ 2017

قاد فيكتور ويمبانياما فريقه سان أنتونيو سبيرز لبلوغ الدور الثاني من «بلاي أوف» (أ.ب)
قاد فيكتور ويمبانياما فريقه سان أنتونيو سبيرز لبلوغ الدور الثاني من «بلاي أوف» (أ.ب)
TT

«بلاي أوف»: ويمبانياما يقود سبيرز إلى الدور الثاني لأول مرة منذ 2017

قاد فيكتور ويمبانياما فريقه سان أنتونيو سبيرز لبلوغ الدور الثاني من «بلاي أوف» (أ.ب)
قاد فيكتور ويمبانياما فريقه سان أنتونيو سبيرز لبلوغ الدور الثاني من «بلاي أوف» (أ.ب)

قاد النجم الفرنسي فيكتور ويمبانياما فريقه سان أنتونيو سبيرز لبلوغ الدور الثاني من «بلاي أوف» الغرب في «دوري كرة السلة الأميركي (إن بي إيه)» لأول مرة منذ 2017، بعدما حسم سلسلته مع بورتلاند ترايل بلايزرز 4 - 1 بالفوز عليه 114 - 95 الثلاثاء.

ولم يصل سبيرز إلى الدور الثاني من «بلاي أوف» الغرب (نصف نهائي الدوري) منذ موسم 2016 - 2017 حين بلغ نهائي المنطقة حيث خسر أمام غولدن ستايت ووريرز 0 - 4، لينتهي مشواره نحو اللقب الأول منذ 2014 والسادس في تاريخه.

تأهل بعدها سبيرز إلى الـ«بلاي أوف» في الموسمين التاليين، ثم فشل في تحقيق ذلك من 2019 إلى 2020 حتى الموسم الماضي.

لكن بوجود ويمبانياما، الذي تأقلم تماماً مع حدة وتنافسية الدوري في موسمه الثالث، أنهى سبيرز الموسم المنتظم وصيفاً لأوكلاهوما سيتي ثاندر حامل اللقب في ترتيب المنطقة الغربية، ثم نجح الثلاثاء في حسم تأهله إلى الدور الثاني بعد مباراة سيطر عليها منذ البداية حتى النهاية على أرضه وبين جمهوره.

وسجل ويمبانياما 17 نقطة مع 14 متابعة و6 صدات دفاعية (بلوك)، ليلعب الدور الرئيسي في حسم السلسلة (يتأهل إلى الدور التالي الفريق الذي يسبق منافسه للفوز بـ4 من أصل 7 مباريات ممكنة).

واندفع سبيرز، الذي عاد من تأخر بلغ 19 نقطة للفوز في المباراة الرابعة، بقوة منذ البداية ورفع الفارق إلى 28 نقطة، قبل أن يدخل الاستراحة متقدماً 65 - 45.

وسجل بلايزرز 11 نقطة متتالية من دون أي رد لأصحاب الأرض، مقلصاً تأخره بفارق 20 نقطة في الربع الرابع إلى 9 نقاط، لكن سبيرز رد سريعاً.

وسجل ديارون فوكس 13 من نقاطه الـ21 في الربع الأخير، فيما نجح ويمبانياما، الذي غاب عن المباراة الثالثة تطبيقاً لبروتوكول الارتجاج الدماغي، في تصديين حاسمين ليؤمن فوز فريقه وحسمه السلسلة.


الصحافة العالمية تتغنى بـ«معركة ملحمية» بين سان جيرمان وبايرن

فوز باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني (د.ب.أ)
فوز باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني (د.ب.أ)
TT

الصحافة العالمية تتغنى بـ«معركة ملحمية» بين سان جيرمان وبايرن

فوز باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني (د.ب.أ)
فوز باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني (د.ب.أ)

في اليوم التالي لفوز باريس سان جيرمان الفرنسي، حامل اللقب، على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4 في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، تغنّت الصحافة الدولية بما وصفته بـ«معركة ملحمية». وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية بـ«كرة قدم شاملة»، في إشارة إلى المدرسة التكتيكية التي ابتكرها الهولنديون في السبعينات، والتي حمل لواءها لاحقاً برشلونة الإسباني، سواء في عهد الهولندي الراحل يوهان كرويف أو تحت قيادة بيب غوارديولا، ولا تزال تأثيراتها حاضرة حتى اليوم.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في ألمانيا، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0 ثم سان جيرمان 5-2 «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجاباً) إلى هذا الحد»، واصفة اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا».

ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

قدّم باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني (رويترز)

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت «لا تردد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، في حين وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وفي حين ركزت عناوين الصحافة الرياضية الإسبانية على نصف النهائي الآخر المقرر ذهابه الأربعاء بين مواطنها أتلتيكو مدريد وآرسنال الإنجليزي، تحدثت صحيفة «ماركا» المدريدية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وتساءلت صحيفة «غارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟»، مضيفة: «في أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء على ملعب (بارك دي برانس)، قدم باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية الثلاثاء كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».


قواعد «فيفا» الجديدة تقود سيدات أفغانستان للعودة إلى المباريات الدولية الرسمية

إنفانتينو ومديرة البرامج والفعاليات في منتخب أفغانستان للسيدات يحضران اجتماع «فيفا» مع فريق اللاجئات (د.ب.أ)
إنفانتينو ومديرة البرامج والفعاليات في منتخب أفغانستان للسيدات يحضران اجتماع «فيفا» مع فريق اللاجئات (د.ب.أ)
TT

قواعد «فيفا» الجديدة تقود سيدات أفغانستان للعودة إلى المباريات الدولية الرسمية

إنفانتينو ومديرة البرامج والفعاليات في منتخب أفغانستان للسيدات يحضران اجتماع «فيفا» مع فريق اللاجئات (د.ب.أ)
إنفانتينو ومديرة البرامج والفعاليات في منتخب أفغانستان للسيدات يحضران اجتماع «فيفا» مع فريق اللاجئات (د.ب.أ)

وافق الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على إدخال تعديل على لوائحه يسمح للاعبات كرة القدم الأفغانيات بالمشاركة في المباريات الدولية الرسمية ضمن مسابقاته، في خطوة تفتح الباب أمام لاعبات فررن خارج البلاد، منذ عودة حركة «طالبان» إلى السلطة، للعودة إلى الساحة الكروية الدولية.

ولم يخض المنتخب الوطني النسائي الأفغاني أي مباراة دولية رسمية منذ ما قبل عودة «طالبان» إلى الحكم عام 2021، بعدما فرضت السلطات قيوداً واسعة على النساء والفتيات شملت التعليم والعمل والرياضة؛ ما اضطر الكثير من الرياضيات إلى الفرار من البلاد أو الاعتزال القسري.

ويأتي هذا التعديل استناداً إلى «استراتيجية العمل من أجل كرة القدم النسائية الأفغانية» التي أقرّها مجلس «فيفا» في مايو (أيار) من العام الماضي، وذلك عقب تأسيس فريق «منتخب أفغانستان الموحد للسيدات» المدعوم من «فيفا»، والذي يوفر إطاراً منظماً لممارسة كرة القدم للاعبات الأفغانيات المقيمات خارج البلاد.

وقال رئيس «فيفا» جياني إنفانتينو: «نفخر بالمسيرة الرائعة التي بدأها منتخب أفغانستان الموحد للسيدات. وتهدف هذه المبادرة إلى تمكين اللاعبات، وكذلك مساعدة الاتحادات الأعضاء الأخرى التي قد لا تكون قادرة على تسجيل منتخب وطني أو تمثيلي في إحدى مسابقات (فيفا)، على اتخاذ الخطوة التالية بالتنسيق مع الاتحاد القاري المعني».

وتجري حالياً مرحلة اختيار التشكيلة المقبلة لمنتخب أفغانستان الموحد للسيدات، حيث ينظم «فيفا» معسكرات اختيار في كل من إنجلترا وأستراليا، إلى جانب تقديم حزم دعم فردية لنحو 90 لاعبة.

ومن المنتظر أن يخوض الفريق مبارياته المقبلة خلال فترة التوقف الدولي للسيدات في شهر يونيو (حزيران)، على أن يعلن لاحقاً عن هوية الفرق المنافسة وأماكن إقامة المباريات.

وكان «فيفا» قد ساعد في عام 2021 على إجلاء أكثر من 160 لاعبة ومسؤولة ومدافعة عن حقوق الإنسان، مرتبطات بكرة القدم وكرة السلة في أفغانستان، في ظل الأوضاع الأمنية آنذاك.

ودعا ناشطون في مجال كرة القدم النسائية مراراً «فيفا» إلى الاعتراف الرسمي باللاعبات الأفغانيات في المنفى ودعمهن، مؤكدين أن القيود المفروضة داخل أفغانستان لا ينبغي أن تحرمهن من مواصلة مسيرتهن الدولية.

وأكدت القائدة السابقة خالدة بوبال أن عودة المنتخب الأفغاني النسائي إلى المنافسات الدولية تمثل رسالة صمود ومقاومة، وأن الفريق يسعى لأن يكون صوتاً للنساء الأفغانيات اللواتي حُرمن من حقهن في الرياضة، مع التركيز على تطوير المواهب وبناء فريق تنافسي حقيقي. وشددت على أن الملعب هو الفيصل، وأن الهدف تقديم كرة قدم قوية إلى جانب إيصال رسالة أمل لمن في الداخل.

من جهتها، رأت أندريا فلورنس، المديرة التنفيذية لتحالف الرياضة والحقوق العالمي، أن قرار «فيفا» يتجاوز الإطار الرياضي، ويعد خطوة حاسمة للدفاع عن المساواة بين الجنسين وحقوق الإنسان، مؤكدة أن الرسالة واضحة: «لا يحق لأي حكومة إقصاء النساء أو محوهن من الحياة العامة».