فيرستابن الذي لا يقهر يتوج بطلاً لسباق لاس فيغاس

واصل هيمنته على منافسات «فورمولا 1» هذا الموسم بأرقام قياسية ومن دون أي تهديد

فيرستابن يحتفل بجائزة سباق لاس فيغاس (ا ف ب)
فيرستابن يحتفل بجائزة سباق لاس فيغاس (ا ف ب)
TT

فيرستابن الذي لا يقهر يتوج بطلاً لسباق لاس فيغاس

فيرستابن يحتفل بجائزة سباق لاس فيغاس (ا ف ب)
فيرستابن يحتفل بجائزة سباق لاس فيغاس (ا ف ب)

واصل الهولندي ماكس فيرستابن سائق فريق «رد بول» هيمنته على منافسات بطولة العالم لـ«الفورمولا-1» المتوج بلقبها الثالث توالياً، بانتزاعه جائزة لاس فيغاس الكبرى، محققاً انتصاره الثامن عشر من 21 مرحلة هذا الموسم.

ورغم تعرضه لعقوبة التأخر 5 ثوانٍ انتزع فيرستابن صدارة السباق العائد إلى الروزنامة للمرة الأولى منذ 41 عاماً، أمام سائق «فيراري» شارل لوكلير من موناكو، وزميله في «ريد بول» المكسيكي سيرخيو بيريز الذي ضمن وصافة البطولة العالمية مستغلاً إنهاء منافسه سائق «مرسيدس» البريطاني لويس هاميلتون للسباق في المركز السابع واتساع الفارق بينهما إلى 51 نقطة.

وأنهى فيرستابن السباق الذي انتقده الأربعاء بوصفه «استعراضياً بنسبة 99 بالمائة»، بأغنية «فيفا لاس فيغاس» محققاً الفوز بالمركز الأول في السباقات الأميركية الثلاثة هذا الموسم بعد ميامي وأوستن.

واستحق فيرستابن الذي انطلق من المركز الثاني، الفوز في سباق شهد إثارة على مراكزه الأولى منذ الانطلاقة وحتى اللفة الأخيرة، وذلك على الرغم من معاقبته بخمس ثوانٍ بسبب مخالفة بحق لوكلير عند الانطلاقة عندما انتزع منه المركز الأول.

وحقّق الهولندي فوزه الـ53 في مسيرته الاحترافية، فعادل إنجاز سائق «رد بول» السابق الألماني سيباستيان فيتيل صاحب المركز الثالث في قائمة أكثر السائقين فوزاً بعدما تخطى بطل العالم أربع مرات الفرنسي ألان بروست في جائزة البرازيل قبل أسبوعين.

ويحتل الألماني مايكل شوماخر المركز الثاني برصيد 91 انتصاراً، في حين يحمل البريطاني لويس هاميلتون الرقم القياسي مع 103 انتصارات.

كما عزز فيرستابن رقمه القياسي بالصعود إلى منصة التتويج للمرة العشرين في موسم واحد، رافعاً رصيده في صدارة الترتيب العام إلى 549 نقطة، بفارق شاسع عن زميله بيريز الذي حل ثالثاً في لاس فيغاس وضمن وصافة بطولة العالم (273 نقطة). وقال فيرستابن: «لقد جربت حظي في البداية، استخدمنا المكابح في وقت متأخر جداً وفقدنا السيطرة، ابتعدت بعض الشيء خارج الحلبة؛ لذا عوقبت من جانب المراقبين، ما وضعنا في موقف محرج، لكن هذا الأمر ربما زاد من إثارة السباق؛ إذ كان عليّ تجاوز عدد لا بأس به من السيارات، ودخلت سيارة الأمان، وفي تلك المرحلة حصلت الكثير من الأمور. بالتأكيد كانت هناك الكثير من المتعة».

من جهته، قال لوكلير الذي كان قاب قوسين أو أدنى من تحقيق فوزه الأول هذا الموسم: «يا له من سباق! لقد استمتعت به كثيراً. أشعر بخيبة أمل بالطبع لأنني أنهيته في المركز الثاني فقط، لكن هذا أفضل ما يمكننا القيام به».

فيرستابن يحتفل عند نهاية السباق على مضمار شوارع لاس فيغاس (رويترز)

وأضاف: «كنا بحاجة إلى هذا الإنجاز. عطلة نهاية الأسبوع لم تبدأ بالطريقة التي أردناها، ولكني سعيد جداً لأنها انتهت بهذا الشكل. إنها رياضة مذهلة. الطاقة في جميع أنحاء المدينة لا تصدق، ولقد استمتعت حقاً بالسباق». وعاد سباق لاس فيغاس إلى الواجهة للمرة الأولى منذ سباقي 1981 و1982 عندما أقيم في موقف السيارات الخاص بفندق «سيزارز بالاس» الشهير. بعد مرور 41 عاماً، فكرت «فورمولا-1» بشكل أكبر من خلال حلبة على طول شارع «ستريب» الذي تصطف على جانبيه فنادق الملاهي الليلية الفاخرة، والمزين بالعديد من اللافتات المضيئة، والمجمعات الفندقية الضخمة، ونوافير بيلاجيو التي ترتفع في الهواء في تصميم رقصات منسقة.

ولم يجرِ سباق المدينة الأميركية الصاخبة الأحد كالمعتاد، بل مساء السبت على حلبة طولها 6.2 كلم، وهي ثاني أطول حلبة هذا الموسم بعد سبا فرانكورشان البلجيكية، بينها خط مستقيم بطول 1.9 كلم.

وانطلق فيرستابن بقوة منذ البداية واندفع إلى المنعطف الأول، وقام بالفرملة متأخراً وتجاوز لوكلير في مناورة عدّها المراقبون لاحقاً غير قانونية وعاقبوه بخمس ثوانٍ.

ودخلت سيارة الأمان في اللفة الرابعة بسبب حادث لسائق «ماكلارين» البريطاني لاندو نوريس عندما فقد السيطرة على سيارته التي استدارت واشتعلت بها النيران قبل أن تخرج عن الحلبة، ما اضطره إلى الانسحاب. وحاول لوكلير تسوية الأمور داخل المضمار ونجح بالفعل في تجاوز فيرستابن في اللفة الـ17، لكن السائق الهولندي دخل مركز الصيانة على الفور لتبديل إطارات سيارته وقضاء عقوبته. وخرج فيرستابن من مركز الصيانة في المركز الحادي عشر وبدأ في تجاوز منافسيه تدريجياً، قبل دخول سيارة الأمان في اللفة الـ25 عقب حدوث تصادم بين فيرستابن وجورج راسيل سائق «مرسيدس» في صراعهما على المركز الرابع، مما تسبب في وجود ركام على أرض المضمار. وبعد استئناف السباق لم يستغرق فيرستابن الكثير من الوقت لتجاوز زميله بيريز ثم لوكلير في طريقه لتحقيق الفوز الـ18 هذا الموسم.

وبعد توجيه انتقادات لاذعة للسباق الأميركي، يبدو أن فيرستابن تصالح مع مضمار السباق الذي حقق عليه فوزه الـ18 هذا الموسم؛ إذ احتفل بتشغيل أغنية «فيفا لاس فيغاس» للمغني الراحل إلفيس بريسلي عبر إذاعة «رد بول».


مقالات ذات صلة

«فورمولا 1»: ماكس فيرستابن يستعد للمجهول

رياضة عالمية الهولندي ماكس فيرستابن سائق فريق ريد بول (د.ب.أ)

«فورمولا 1»: ماكس فيرستابن يستعد للمجهول

اعترف الهولندي ماكس فيرستابن، سائق فريق ريد بول، بأن سيارة فريقه الجديدة كلياً سوف تتطلب «بعض الوقت للتأقلم» معها.

«الشرق الأوسط» (ديترويت)
رياضة عالمية فريق ألبين اتفق مع السائق الأسترالي جاك دوهان على إنهاء عقده (د.ب.أ)

فريق ألبين لـ«فورمولا 1» ينفصل عن سائقه الاحتياطي دوهان

قال فريق ألبين، المملوك لـ«رينو» والمنافس في بطولة ​العالم لسباقات «فورمولا 1» للسيارات، اليوم (الثلاثاء) إنه اتفق مع السائق الأسترالي جاك دوهان على إنهاء عقده.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)
رياضة عالمية الهولندي ماكس فيرستابن سائق «ريد بول» (د.ب.أ)

مفاجأة... فيرستابن «الأفضل» في موسم «فورمولا»

كانت العودة الاستثنائية للهولندي ماكس فيرستابن، سائق «ريد بول»، في نهاية الموسم كافية للحصول على لقب «سائق العام» لخامس مرة على التوالي من قِبل زملائه.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية لاندو نوريس سائق مكلارين بطل العالم (أ.ف.ب)

نوريس يبرز بطلاً قبل حقبة «فورمولا 1» الجديدة

اتخذ لاندو نوريس مكانته بطلاً للعالم لأول مرة في عام 2025، لينهي هيمنة ماكس فرستابن التي استمرَّت ​4 سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أوليفر مينتزلاف (رويترز)

ريد بول واثق في بقاء فيرستابن حتى الاعتزال

أعرب أوليفر مينتزلاف، الرئيس التنفيذي للمشاريع المؤسسية والاستثمارات الجديدة في شركة «ريد بول»، عن ثقته المطلقة في بقاء الهولندي ماكس فيرستابن.

«الشرق الأوسط» (أمستردام )

«دورة أستراليا»: حلم اللقب الأول يراود زفيريف

ألكسندر زفيريف يحلم بتتويجه الأول (رويترز)
ألكسندر زفيريف يحلم بتتويجه الأول (رويترز)
TT

«دورة أستراليا»: حلم اللقب الأول يراود زفيريف

ألكسندر زفيريف يحلم بتتويجه الأول (رويترز)
ألكسندر زفيريف يحلم بتتويجه الأول (رويترز)

لا يزال ألكسندر زفيريف يحلم بالتتويج بلقبه الأول في أي من البطولات الأربع الكبرى (غراند سلام)، وذلك حينما يشارك في بطولة أستراليا المفتوحة للتنس، التي تنطلق الأحد.

وقال زفيريف إنه «مستعد» لمحاولة أخرى من أجل الفوز بأول لقب له في غراند سلام، حيث وصل بطل أولمبياد طوكيو 2020 إلى ثلاث مباريات نهائية في المسابقات الأربع الكبرى، دون أن يقف على منصة التتويج، حيث كان آخرها قبل 12 شهراً على ملعب «ملبورن بارك» أمام الإيطالي يانيك سينر.

ولم يكن العام الماضي سعيداً بالنسبة لزفيريف (28 عاماً)، الذي اكتفى بالتتويج بلقب وحيد خلال عام 2025 بفوزه ببطولة ميونيخ، فيما ودع بطولة إنجلترا المفتوحة (ويمبلدون)، إحدى بطولات غراند سلام، مبكراً، بسبب الإصابات والمشاكل النفسية.

ولكن زفيريف قال إنه «يشعر بالفخر» أيضاً كونه لا يزال يحتل المركز الثالث في التصنيف العالمي رغم «ما بدا وكأنه عانى من عشر إصابات».

واستعاد زفيريف نشاطه خلال فترة الراحة استعداداً للموسم الجديد، ووصل إلى ملبورن بوصفه واحد من أوائل اللاعبين الكبار بعد خروج ألمانيا المبكر من بطولة كأس يونايتد في سيدني.

ولكن يبقى أن نرى كيف سيتفاعل جسده، بدءاً من مباراة الدور الأول الصعبة ضد الكندي غابرييل ديالو.

وقال زفيريف: «أشعر بتحسن كل أسبوع، لكن الأمر يستغرق وقتاً حتى يتعافى العظم تماماً»، دون أن يحدد أي عظم يقصد، وأضاف أن هذه المشكلة حدت من مشاركته «بشكل كبير» في عام 2025، قائلاً: «سنرى كيف سيكون الوضع الآن».

ورغم ذلك، يبدو اللاعب الألماني واثقاً بشكل عام، إذ قال: «أشعر بأنني جاهز لبدء البطولة. أشعر باللياقة البدنية، ولدي شعور بأنني أديت بشكل ممتاز للغاية في التدريبات».

ومن أجل التتويج باللقب، من المرجح أن يضطر زفيريف للفوز على واحد على الأقل من الثنائي الذي فرض هيمنته على مسابقات غراند سلام مؤخراً، هما الإسباني كارلوس ألكاراس والإيطالي يانيك سينر، اللذان وصلا لنهائيات البطولات الأربع الكبرى الثلاث الأخيرة، وتقاسما الألقاب الثمانية الأخيرة في مسابقات غراند سلام.

ولكن أسطورة التنس الألماني بوريس بيكر، الذي انتقد زفيريف في الماضي، يعتقد أن لديه فرصة في النسخة المقبلة لتحقيق شيء مختلف.

وقال بيكر: «ملبورن مكان مناسب له بالفعل». لكن بالطبع فإنه يتعين عليه أن يجد مكانه في البطولة».

وشدد بيكر، الذي يعمل محللاً رياضياً في شبكة «يوروسبورت»، على أن زفيريف لديه «فرصة أخرى ليظهر لنا جميعاً ما يمكنه القيام به».


كيف مهّدت سنوات الاستوديو طريق ليام روزنير وكيث أندروز؟

ليام روزنير مدرب تشيلسي الجديد (رويترز)
ليام روزنير مدرب تشيلسي الجديد (رويترز)
TT

كيف مهّدت سنوات الاستوديو طريق ليام روزنير وكيث أندروز؟

ليام روزنير مدرب تشيلسي الجديد (رويترز)
ليام روزنير مدرب تشيلسي الجديد (رويترز)

لو بحثت عن مدربين ينافسون على مراكز دوري أبطال أوروبا، فلن يكون استوديو الدرجة الأولى الإنجليزية على شاشة «سكاي سبورتس» هو المكان المتوقع. لكن في ربيع 2019، وخلال تغطية مباراة نوريتش سيتي وبلاكبيرن روفرز، كان هناك رجلان على الأريكة التحليلية يمهّدان — من حيث لا يدري أحد — لطريق مختلف تماماً، حسب شبكة «The Athletic».

وقتها، كان ليام روزنير وكيث أندروز مجرد محللين تلفزيونيين، خرجا حديثاً نسبياً من الملاعب، ويملكان معاً خبرة تتجاوز 25 موسماً في دوري الدرجة الأولى والثانية والثالثة الإنجليزية.

اليوم، أصبح الأول مدرباً لـ تشيلسي، والثاني يقود برينتفورد، ويستعدان لمواجهة مباشرة في ستامفورد بريدج، يفصل بينهما نقطتان فقط في جدول الدوري الإنجليزي الممتاز، في صراع على مقاعد دوري الأبطال.

للوهلة الأولى، يبدو المشهد وكأنه نسخة كروية من المزحة الشهيرة لبول رود: «انظر إلينا... من كان يتوقع؟». لكن لمن عملوا معهما في تلك التغطيات، المفاجأة ليست في وصولهما، بل في سرعة الوصول.

حتى في أيام التحليل التلفزيوني، لم يكن روزينيور وأندروز مجرد «نجوم استوديو». الأول كان يعمل مع فرق الشباب في برايتون، بينما خاض الآخر تجارب تدريبية مع ميلتون كينز دونز، ثم منتخب آيرلندا تحت 21 عاماً، ولاحقاً المنتخب الأول.

جابي ماكنوف، زميلهما السابق في تغطيات «سكاي»، يؤكد أن الطموح كان واضحاً منذ البداية: «كلاهما كان يرى نفسه مدرباً أول، وليس مجرد مساعد. كيث ربما وصل إلى (البريميرليغ) أسرع مما توقع، لكن برينتفورد دائماً يختار بعناية».

«سكاي سبورتس» ضمّت أندروز عام 2016 وروزينيور بعده بعام بهدف تجديد تغطية دوري الدرجة الأولى، والسبب الرئيسي كان واضحاً: كلاهما يفكر في كرة القدم مدرباً، لا لاعباً سابقاً يكرر الكليشيهات المعتادة.

ديفيد براتون، مقدم تغطية دوري الدرجة الأولى في «سكاي»، يتذكر تلك الفترة قائلاً إن الاثنين كانا «مفتونَين بما يحدث داخل الملعب، كأنهما في حالة تنويم مغناطيسي... ترى التروس تدور في أذهانهما أثناء تفكيك التفاصيل التكتيكية».

حتى دارين بينت، الذي عمل معهما لاحقاً، قال إن الحديث معهما عن أساليب اللعب «كفيل بأن يذهلك».

هدوء، اتزان، ولا ضجيج روزينيور وأندروز لا ينتميان إلى مدرسة التصريحات النارية أو العناوين الصاخبة. شخصيتان هادئتان، محسوبتان، تركزان على التفاصيل. وهذه الصفات نفسها انتقلت لاحقاً إلى عملهما التدريبي.

التجربة في دوري الدرجة الأولى تحديداً لم تكن سهلة. هناك لا يمكنك الارتجال، ولا تمرير الوقت بمعرفة سطحية. الجمهور أكثر ارتباطاً، والمعلومة أقل انتشاراً؛ ما يفرض تحضيراً عميقاً. وهذا، حسب من عملوا معهما، صقل أدواتهما الفكرية والتكتيكية.

لم يكن تأثير الظهور التلفزيوني هامشياً. مُلاك أندية ومديرو كرة كانوا يتابعون. مالك ديربي كاونتي السابق ميل موريس أعجب بتحليلات روزينيور، وكان ذلك أحد أسباب ضمه للجهاز الفني في 2019. الجميع كان يعلم أن الكاميرا ليست مجرد شاشة... بل نافذة على الفرص.

لا أحد يعرف ما إذا كان روزينيور سينجح مع تشيلسي على المدى الطويل، أو إذا كان أندروز سيواصل رحلته المميزة مع برينتفورد. لكن المؤكد أن طريقهما لم يبدأ من مقاعد التدريب، بل من كنبة تحليل في دوري لا يحظى دائماً بالأضواء.

ربما حان الوقت لأن نراقب عن قرب استوديو دوري الدرجة الأولى في «سكاي سبورتس»... فهناك، قد يجلس المدرب الكبير القادم.


مفاجأة في عقد كاسيميرو... التمديد مرتبط بالمشاركات الأساسية

كاسيميرو لاعب مانشستر يونايتد (رويترز)
كاسيميرو لاعب مانشستر يونايتد (رويترز)
TT

مفاجأة في عقد كاسيميرو... التمديد مرتبط بالمشاركات الأساسية

كاسيميرو لاعب مانشستر يونايتد (رويترز)
كاسيميرو لاعب مانشستر يونايتد (رويترز)

قد يمتد عقد كاسيميرو مع مانشستر يونايتد تلقائياً حتى صيف 2027، لكن بشرط صارم يرتبط بعدد مشاركاته الأساسية هذا الموسم.

وحسب شبكة «The Athletic»، فإن اللاعب البرازيلي، البالغ من العمر 33 عاماً، يمتلك بنداً في عقده يسمح بتفعيل عام إضافي براتبه الحالي نفسه إذا وصل إلى عدد معين من المباريات أساسياً، وهو رقم يُعتقد أنه 35 مباراة في جميع المسابقات.

الرقم يبدو مرتفعاً في موسم لا يشارك فيه يونايتد أوروبياً، وودّع فيه بطولتَي الكأس المحليتَين من الدور الأول، مما يعني أن إجمالي مباريات الفريق هذا الموسم لن يتجاوز 40 مباراة، وهو أقل عدد مباريات يخوضه النادي في موسم مكتمل منذ 1914-1915.

حتى الآن، شارك كاسيميرو أساسياً في 18 مباراة، جميعها في الدوري الإنجليزي الممتاز، مما يعني أنه يحتاج إلى البدء أساسياً في كل المباريات الـ17 المتبقية حتى نهاية الموسم كي يحقق الشرط.

غاب كاسيميرو عن بعض المباريات لأسباب مختلفة؛ جلس على دكة البدلاء أمام غريمسبي تاون في كأس الرابطة، وشارك لدقائق معدودة أمام برايتون في كأس الاتحاد بسبب سياسة التدوير، كما غاب عن مواجهتي برنتفورد وأستون فيلا في الدوري للإيقاف.

رغم ذلك، كان كاسيميرو من أكثر اللاعبين اعتماداً في الدوري تحت قيادة روبن أموريم الذي فضّل إشراكه بانتظام على حساب أسماء مثل مانويل أوغارتي وكوبي ماينو.

وسجّل كاسيميرو أربعة أهداف هذا الموسم، جاءت في انتصارات على تشيلسي وبرايتون، وتعادلين أمام نوتنغهام فورست وبورنموث، في حين شارك أساسياً في خسارتين فقط بالدوري.

الصفقة التي نقلت كاسيميرو من ريال مدريد إلى «أولد ترافورد» في صيف 2022 مقابل 60 مليون جنيه إسترليني، بالإضافة إلى 10 ملايين حوافز، وُصفت داخل النادي بأنها من أكثر الصفقات المثيرة للجدل، خصوصاً بعد انتقادات علنية من المالك المشارك جيم راتكليف.

كاسيميرو يتقاضى راتباً أساسياً يبلغ نحو 350 ألف جنيه إسترليني أسبوعياً، انخفض فعلياً إلى أقل من 300 ألف بسبب غياب الفريق عن دوري أبطال أوروبا. وفي حال تفعيل بند التمديد وتأهل يونايتد إلى «دوري الأبطال»، سيعود راتبه الكامل الذي يتجاوز 18 مليون جنيه سنوياً، وهو سيناريو يُنظر إليه داخل النادي على أنه غير مرجّح. رغم أن إدارة مانشستر يونايتد تملك خيار تمديد العقد لعام إضافي بغضّ النظر عن عدد المشاركات، أو إعادة التفاوض على عقد جديد براتب أقل، لا توجد حالياً مؤشرات على نية تفعيل أي من هذَين الخيارَين.

تغيّر الجهاز الفني، مع وجود أسماء مثل مايكل كاريك في المشهد، قد يفتح الباب لتعديلات تكتيكية تمنح مساحة لثلاثي الوسط، لكن المعركة تبقى مفتوحة، والوقت لا يعمل لصالح كاسيميرو. في المحصلة، تمديد عقد النجم البرازيلي لا يزال ممكناً نظرياً... لكنه يتطلّب موسماً شبه كامل دون أي غياب، وهو رهان صعب في الظروف الحالية.