نيستوري إيرانكوندا... من مخيم للاجئين في تنزانيا إلى بايرن ميونيخ

كيف خطف «العملاق البافاري» الأسترالي الواعد البالغ من العمر 17 عاماً؟

عدة اندية أبدت اهتمامها بضم  إيرانكوندا وفضل في النهاية الانتقال لبايرن (غيتي)
عدة اندية أبدت اهتمامها بضم إيرانكوندا وفضل في النهاية الانتقال لبايرن (غيتي)
TT

نيستوري إيرانكوندا... من مخيم للاجئين في تنزانيا إلى بايرن ميونيخ

عدة اندية أبدت اهتمامها بضم  إيرانكوندا وفضل في النهاية الانتقال لبايرن (غيتي)
عدة اندية أبدت اهتمامها بضم إيرانكوندا وفضل في النهاية الانتقال لبايرن (غيتي)

على الرغم من كل المهارات الفذة التي يقدمها على أرض الملعب، ظهر نيستوري إيرانكوندا متوترا وخجولا في غرفة إعلامية مكتظة في أديلايد يوم الأربعاء الماضي للحديث عن صفقة انتقاله إلى بايرن ميونيخ الألماني. وعندما سُئل عما إذا كان مستعداً لخوض التحدي المتمثل في اللعب لعملاق الدوري الألماني الممتاز، أجاب اللاعب البالغ من العمر 17 عاماً: «أعتقد ذلك».

لقد استحوذت الرحلة الرائعة لهذا اللاعب الشاب - من مخيم للاجئين في تنزانيا إلى أحد أكبر الأندية في العالم - على خيال كرة القدم الأسترالية، بل وخارجها. وتأتي هذه الخطوة، التي سيقوم بها في يوليو (تموز) من العام المقبل، تتويجا لـ 12 شهراً من المفاوضات، بينما يحصل ناديه المحلي على ملايين الدولارات، كما تعد هذه الصفقة نموذجاً للمكاسب المالية التي يمكن أن يحققها الدوري الأسترالي الممتاز من بيع اللاعبين الجيدين للأندية الأوروبية.

وكان خجل نجم أديلايد يونايتد أمام كاميرات التلفزيون التي تغطي كل الشبكات الإعلامية في المدينة، يتناقض بشكل صارخ مع القدرات الهائلة التي يظهرها داخل المستطيل الأخضر، والتي جذبت اهتمام الأندية الكبرى من جميع أنحاء العالم. لقد سجل تسعة أهداف لناديه، وهو أكبر عدد من الأهداف يسجله لاعب مراهق مع الفريق الأول لناديه.

وقع إيرانكوندا عقداً مدته أربع سنوات مع بايرن ميونيخ، لكنه لن ينضم إلى العملاق البافاري إلا في يوليو (تموز) المقبل، والتي ستكون أول فترة انتقالات بعد بلوغ عامه الثامن عشر في فبراير (شباط) المقبل. وقال ناثان كوسمينا، الرئيس التنفيذي لأديلايد، إن ناديه تلقى عروضاً من أندية في الدوريات الخمس الكبرى في أوروبا. وقال كوسمينا: «نادرا ما نرى هذه الضجة وهذا النجاح للاعب في مثل عمره».

وتبلغ الرسوم الأولية للصفقة أقل من مبلغ الـ 5.5 مليون دولار والتي تم الحديث عنها على نطاق واسع، وهي في الواقع أقل من الرقم القياسي لأكبر صفقة في تاريخ الدوري الأسترالي الممتاز، والذي دفعه سلتيك مقابل التعاقد مع ماركو تيليو في وقت سابق من هذا العام - وتشير تقارير إلى أن القيمة الحقيقية لصفقة إيرانكوندا أقل بقليل من ثلاثة ملايين دولار. ومع ذلك، هناك حوافز مالية تتعلق بالمستويات التي سيقدمها إيرانكوندا مع بايرن ميونيخ، بالإضافة إلى بند يمنح النادي الأسترالي نسبة من قيمة إعادة بيع اللاعب مستقبلا.

وقال كوسمينا إن السبب وراء اختيار بايرن ميونيخ يعود جزئيا إلى التزام النادي الألماني بدعم مسيرة إيرانكوندا، وكذلك حياته خارج الملعب. وأضاف: «الدوري الأسترالي الممتاز لديه تاريخ متقلب إلى حد ما فيما يتعلق باللاعبين الذين يعودون بسرعة نسبياً من الاحتراف في أوروبا، ولا حرج في ذلك، لكننا نسعى للتأكد من أننا نبذل كل ما في وسعنا لمساعدة اللاعبين على تحقيق النجاح».

تنحدر عائلة إيرانكوندا من بوروندي، لكنها فرت إلى تنزانيا بسبب الحرب الأهلية. وُلد نيستوري، وهو واحد من ثمانية أشقاء، في مخيم للاجئين هناك، قبل أن ينقل والداه، غيديون ودافروزا، إلى أديلايد في عام 2013. وقال وكيل أعمال إيرانكوندا، أدريان غريفين، إنه سعيد لأنه تمكن من إبرام هذه الصفقة للاعب وعائلته، وأضاف: «لقد كانت هناك عملية طويلة للوصول إلى هذه النقطة، لكن خلال كل هذا قام كل من أديلايد يونايتد وبايرن ميونيخ بعمل رائع، وتوصلنا إلى نتيجة جيدة لجميع الأطراف».

وتعمل مسابقة الدوري الأسترالي الممتاز على تحسين مكانتها في السوق الرياضية التنافسية في أستراليا بعد تغيير الملكية قبل عامين. وتعكس صفقة إيرانكوندا رؤية المفوض الجديد، نيك غارسيا، لأن يكون الدوري الأسترالي الممتاز بمثابة محطة لانتقال اللاعبين المتميزين إلى الدوريات الأوروبية الكبرى. وخلال الجولات الأربع الأولى من موسم 2023-2024، لعب اللاعبون الذين تبلغ أعمارهم 21 عاماً أو أقل دقائق أكثر من أي موسم سابق.

لكن لم يجذب أي لاعب اهتماماً أكبر من إيرانكوندا، الذي يتميز بالتحركات السريعة والشراسة الهجومية، والذي أصبح أبرز لاعب في الدوري الأسترالي منذ ظهوره لأول مرة وهو في الخامسة عشرة من عمره. وأشار كوسمينا إلى أن توقيت هذه الخطوة جيد لكل من الدوري الأسترالي واللاعب. وقال: «نحن في وضع يسمح لنا برؤية لاعب من بايرن ميونيخ يلعب في ملعب كوبرز (ملعب نادي أديلايد يونايتد) خلال الأشهر السبعة المقبلة. من المؤكد أن مشجعينا سوف يستمتعون بذلك، لكن هذا مهم أيضا بالنسبة لنيستوري، فيما يتعلق بتطوره. والآن، لا يزال أمامه طريق طويلة لإعداد نفسه للتحول الثقافي والكروي بعد الانتقال إلى أوروبا».

ويأتي الإعلان عن هذه الصفقة لينهي عملية المفاوضات الطويلة التي بدأت قبل عام، عندما وضع إيرانكوندا وممثلوه قائمة بالأندية التي يفضلون الانتقال إليها. وكانت تلك القائمة تشمل بالفعل بايرن ميونيخ؛ ذلك النادي الذي يشجعه والد إيرانكوندا. وفي الوقت نفسه، حدد بايرن ميونيخ اللاعب الأسترالي هدفا له في سوق الانتقالات وبدأ مفاوضات ضمه بحلول أبريل (نيسان).

وقال إيرانكوندا لموقع الدوري الأسترالي: «إنه أمر لا يصدق. أبدت عدة فرق اهتمامها وفضلت الانتقال لبايرن في النهاية. كانت هناك بعض العروض من الدوري الإنجليزي الممتاز لكن والدي قال إنه يعشق بايرن ميونيخ. كانت هناك صورة له في مخيم اللاجئين بملابس بايرن ميونيخ، لذلك وافقت على الانتقال لألمانيا لأجعله فخورا بي».

وعلى الرغم من أن الكثير من الأندية الأخرى قدمت عروضاً لإيرانكوندا، فإن المفاوضات مع بايرن ميونيخ - سواء بالنسبة للاعب أو النادي - سارت بشكل رائع خلال الأشهر الأخيرة. وفي الأسبوع الماضي، تم الاتفاق على رسوم الانتقال والحوافز المالية والشرط الجزائي، كما وضع إيرانكوندا اللمسات الأخيرة على الشروط الشخصية. وقال يوخن زاور مدير قطاع الناشئين والشباب في بايرن في بيان: «نتابع نيستوري منذ فترة طويلة والسعادة لا تسعنا بالاتفاق مع أديليد يونايتد بشأن انتقال اللاعب إلى ميونيخ الصيف المقبل. نيستوري جناح سريع للغاية ويجيد المراوغة وإنهاء الهجمات. نحن مقتنعون بإمكاناته وسيتطور كثيرا معنا».

ويعد المقابل المادي لهذه الصفقة، على الرغم من أنها ليست صفقة قياسية في تاريخ الدوري الأسترالي الممتاز، كبيرا لنادي أديلايد يونايتد، نظراً لأن إيرانكوندا كان بإمكانه الانتقال إلى أي ناد في يناير (كانون الثاني) المقبل، وهو الأمر الذي كان سيجعل أديلايد يونايتد يحصل على أقل من 500 ألف دولار، وهو المبلغ الذي حدده الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) لتعويض الأندية كحق رعاية للاعبيها الشباب الذين ينتقلون إلى أندية أخرى.

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

فولفسبورغ يخسر قائده أرنولد حتى نهاية الموسم… ضربة قاسية في معركة البقاء

رياضة عالمية ماكسيميليان أرنولد (فولفسبورغ)

فولفسبورغ يخسر قائده أرنولد حتى نهاية الموسم… ضربة قاسية في معركة البقاء

أعلن نادي فولفسبورغ الألماني أن قائده ماكسيميليان أرنولد سيغيب عن الملاعب حتى نهاية الموسم الحالي بسبب الإصابة، في ضربة جديدة للفريق.

«الشرق الأوسط» (هامبورغ)
رياضة عالمية ملعب نادي شالكه (د.ب.أ)

استنفار أمني في شالكه خشية اقتحام الجماهير الملعب حال الصعود

يرغب نادي شالكه في منع جماهيره من اقتحام أرضية الملعب إذا ما حقق العودة إلى الدوري الألماني لكرة القدم (بوندسليغا)، مساء السبت.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة سعودية حامد الشنقيطي الحارس السعودي الوحيد بين 100 حارس في العالم (نادي الاتحاد)

مرصد «CIES» العالمي: السعودي حامد الشنقيطي ضمن أفضل 100 حارس شاب في العالم

يكشف تقرير صادر عن مرصد «سي آي إي إس» لكرة القدم عن حضور سعودي محدود في قائمة أفضل حراس المرمى تحت 23 عاماً؛ حيث يتقدم المشهد محلياً الحارس حامد الشنقيطي.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية إدموند تابسوبا (د.ب.أ)

«ليفركوزن» يجدد تعاقده مع تابسوبا حتى 2031

أعلن نادي باير ليفركوزن الألماني لكرة القدم، اليوم الأربعاء، تجديد تعاقده مع المُدافع إدموند تابسوبا لمدة ثلاثة أعوام وحتى 2031.

«الشرق الأوسط» (دوسلدورف)
رياضة عالمية جماهير شتوتغارت تنتظر نهاية سعيدة للموسم (د.ب.أ)

«البوندسليغا»: شتوتغارت يتطلع للنجاح في ختام «موسم صعب»

جعل شتوتغارت مهمته في سعيه للتأهل إلى المراكز الأربعة الأولى بالدوري الألماني لكرة القدم صعبة.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت)

ماينو يمدد عقده مع مانشستر يونايتد حتى 2031

كوبي ماينو (أ.ب)
كوبي ماينو (أ.ب)
TT

ماينو يمدد عقده مع مانشستر يونايتد حتى 2031

كوبي ماينو (أ.ب)
كوبي ماينو (أ.ب)

مدد لاعب الوسط الدولي كوبي ماينو عقده مع مانشستر يونايتد الإنجليزي حتى 2031، واضعاً حداً لأشهر من التكهنات بشأن مستقبله مع «الشياطين الحمر».

وخاض ابن الـ21 عاماً، الذي انضم في 2014 إلى «أكاديمية يونايتد»، 98 مباراة حتى الآن مع الفريق الأول، مسجلاً هدفاً حاسماً في الفوز على الجار اللدود مانشستر سيتي 2 - 1 في نهائي «كأس إنجلترا» عام 2024؛ مما أسهم في وجوده مع المنتخب الإنجليزي في «كأس أوروبا» خلال صيف ذلك العام.

وقال ماينو: «لطالما كان مانشستر يونايتد منزلي. هذا النادي المميز يعني كل شيء بالنسبة إلى عائلتي»، مضيفاً: «لقد نشأت وأنا أرى تأثير نادينا على مدينتنا، وأستمتع بتحمل المسؤولية المصاحبة لارتداء هذا القميص».

وأشاد جايسون ويلكوكس، مدير كرة القدم في يونايتد، بماينو الذي عدّه أعلى «لاعبي كرة القدم الشباب موهبة بالفطرة في العالم».

وقال: «قدراته التقنية، واحترافيته العالية، وشخصيته المتواضعة... تجعله القدوة المثالية للاعبينا الشباب، ومصدر فخر حقيقياً لمنظومة أكاديميتنا المتميزة».

وأضاف: «نحن سعداء جداً لقرار كوبي تمديد إقامته هنا، ولدينا ثقة كاملة بأنه سيتطور ليصبح أحد أفضل اللاعبين في العالم، ولأداء دور محوري في فريق مانشستر يونايتد الساعي إلى المنافسة على أكبر الألقاب».


الأفغانيات يحتفلن بـ«لحظة تاريخية» بعد السماح لهن بالمشاركة الرسمية في بطولات كرة القدم

خالدة بوبال (أ.ف.ب)
خالدة بوبال (أ.ف.ب)
TT

الأفغانيات يحتفلن بـ«لحظة تاريخية» بعد السماح لهن بالمشاركة الرسمية في بطولات كرة القدم

خالدة بوبال (أ.ف.ب)
خالدة بوبال (أ.ف.ب)

وصفت القائدة السابقة لمنتخب أفغانستان لكرة القدم، خالدة بوبال، في حديث إلى «وكالة الصحافة الفرنسية»، الخميس، التعديل الذي أقره «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)» ويسمح للاعبات بلادها بالمشاركة في المباريات الرسمية، بأنه «لحظة تاريخية».

وبات بإمكان أفغانستان مستقبلاً التأهل إلى كأس العالم للسيدات والألعاب الأولمبية، في خطوة عدّتها بوبال تتويجاً لـ«نضال طويل».

وقالت من كوبنهاغن: «استيقظت هذا الصباح وأنا أتخيل فتاة أفغانية شابة تفتح عينيها وتقول: لديّ الحق في اللعب. هذا حق أساسي من حقوق الإنسان»، مضيفة: «إنه خبر رائع. إنها لحظة تاريخية نحاول استيعابها».

وأسست بوبال مع لاعبات أخريات «منتخب أفغانستان الوطني» للسيدات عام 2007 في كابل.

وبعد عودة سلطات «طالبان» إلى الحكم في 2021، أُجلِيَ نحو 100 لاعبة وأفراد من عائلاتهن إلى ملبورن في أستراليا، فيما انتقلت أخريات إلى أوروبا وبريطانيا والولايات المتحدة.

وتُمنع النساء في أفغانستان من ممارسة الرياضة، كما أطبقت سلطات «طالبان» على التمارين السرية التي كانت تُنظم خلف أبواب مغلقة.

وتشكل فريق من لاعبات أفغانيات لاجئات (أفغانيات متحدات) بين أوروبا وأستراليا، وخاض أولى مبارياته الدولية في سلسلة «فيفا يونايتس» للسيدات العام الماضي في المغرب.

ولم يكن بإمكان الفريق خوض المنافسات الرسمية؛ لأن قواعد «فيفا» كانت تشترط سابقاً موافقة «الاتحاد الأفغاني لكرة القدم» الخاضع لسيطرة «طالبان».

لكن «فيفا» اتخذ قراراً هذا الأسبوع بالاعتراف الرسمي بالمنتخب الأفغاني من خلال اتفاق بينه وبين «الاتحاد الآسيوي» للعبة.

كما سيُطبق هذا الإجراء على منتخبات أخرى في ظروف استثنائية قد تحول دون تسجيل منتخب وطني.

وقالت بوبال: «كان نضالاً طويلاً، لكننا ممتنات جداً لصناعة هذا التاريخ، ليس فقط لنساء أفغانستان»، مضيفة: «لن يعاني أي فريق إذا واجه وضعاً مثل وضعنا؛ ما ضحينا به وما واجهناه».

وأعربت لاعبات أفغانستان عن أملهن في بناء منتخب قادر على المنافسة دولياً، مع الاعتماد على المنتشرات في أنحاء العالم، وفق بوبال التي قالت: «سيسمح لنا هذا الإعلان بالعثور على المواهب داخل الجاليات الأفغانية في الخارج».

وستكون الخطوة التالية خضوع اللاعبات لاختبارات، تمهيداً لإقامة مباراة محتملة في يونيو (حزيران) المقبل.

ولن تكون أفغانستان مؤهلة للتنافس من أجل التأهل إلى «مونديال السيدات 2027»، لكنها ستتمكن من محاولة التأهل للنسخ التالية.

وقال رئيس «فيفا»، السويسري - الإيطالي، جياني إنفانتينو، عقب القرار: «إنها خطوة قوية وغير مسبوقة في عالم الرياضة».

وأضاف: «استمع (فيفا) إلى هؤلاء اللاعبات في إطار مسؤوليته في حماية حق كل فتاة وامرأة في لعب كرة القدم وتمثيل ما هن عليه»، عادّاً أنه «من خلال تمكين الأفغانيات من تمثيل بلادهن في المباريات الرسمية، فها نحن نترجم مبادئنا إلى (خطوات) فعلية على أرض الواقع».

وتابع: «(فيفا) فخور بالاضطلاع بدور قيادي في هذه المبادرة التاريخية، والوقوف صفاً واحداً إلى جانب أولئك اللاعبات الشجاعات داخل الملعب وخارجه».

وأشار إلى أن «هذه الخطوة الإصلاحية منسجمة مع استراتيجية (فيفا) لكرة قدم السيدات في أفغانستان التي تبناها مجلس (فيفا) في مايو (أيار) الماضي... ولأول مرة، ستتمكن اللاعبات الأفغانيات من تمثيل بلادهن في مباريات رسمية مع اعتراف رياضي كامل بهن».

وفي هذا الصدد، نقل بيان «فيفا» عن ناديا نديم، التي وُلدت في أفغانستان ومثّلت الدنمارك في أكثر من 100 مباراة دولية، قولها: «يعترف هذا القرار بحق اللاعبات الأفغانيات في التنافس والظهور ونيل الاحترام. كما يكشف عن الإمكانات التي يمكن للرياضة أن تُتيحها عندما توجّهها القيم وتتحلى بروح القيادة».

ورغم أن «التعديل يسري بمفعول فوري، فإن (فيفا) سيُشرف بدءاً من الآن على إجراءات إدارية وتحضيرية، بما في ذلك تسجيل الفريق، وعلى تأسيس منهجية عملية ورياضية، بحيث توفّر الهيئة الناظمة لشؤون كرة القدم العالمية كل الموارد المطلوبة؛ سواء أكانت بشرية أم تقنية أم مالية؛ لضمان إتاحة مسار آمن واحترافي ومستدام للبطولات الرسمية»، وفق البيان.

وأشار «فيفا» إلى أنه «ستستمر حزم الدعم لفريق (أفغانيات متحدات) خلال المرحلة الانتقالية لما يصل إلى سنتين: مما من شأنه أن يسمح بتبلور إطار العمل الجديد، والمحافظة على أعلى معايير الحماية والأداء والسلامة».

وسيخوض فريق «أفغانيات متحدات»، الذي يحظى بدعم وتمويل «فيفا»، معسكره التدريبي المقبل بين 1 و9 يونيو 2026 في نيوزيلندا، حيث سيحظى بفرصة مواجهة منتخب جزر كوك؛ وفق ما أكدت الهيئة الكروية العليا في بيانها الصادر الأربعاء.


رايس ينتقد إلغاء «ركلة جزاء واضحة» لآرسنال أمام أتلتيكو

ديكلان رايس (رويترز)
ديكلان رايس (رويترز)
TT

رايس ينتقد إلغاء «ركلة جزاء واضحة» لآرسنال أمام أتلتيكو

ديكلان رايس (رويترز)
ديكلان رايس (رويترز)

أكد ديكلان رايس، لاعب فريق آرسنال الإنجليزي لكرة القدم، موقف ميكيل أرتيتا الغاضب من عدم احتساب ركلة جزاء، مشدداً على أن آرسنال كان يستحق «ركلة جزاء واضحة»، كما أشار إلى أن الحَكَم في قلب الجدل جرى «التأثير عليه» لتغيير قراره بفعل أجواء جماهير أتلتيكو مدريد العدائية.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية أن غضب ميكيل أرتيتا اشتعل بعد تعادل فريقه آرسنال 1-1 أمام أتلتليكو مدريد، في ذهاب قبل نهائي دوري أبطال أوروبا بالعاصمة الإسبانية، عقب تراجع الحَكَم الهولندي داني ماكيلي عن قراره باحتساب ركلة جزاء متأخرة للضيوف، بعدما تعرّض إيبيريتشي إيزي للإعاقة داخل المنطقة.

وتحت أنظار مدرب أتلتيكو مدريد؛ دييجو سيميوني الحماسية، وفي أجواء صاخبة من نحو 70 ألف مشجع، عاد ماكيلي لمراجعة اللقطة 13 مرة قبل أن يلغي قراره الأول، ما أثار جدلاً واسعاً.

وعلّق رايس على الواقعة قائلاً: «إنها ركلة جزاء واضحة، ولا أعرف كيف لم يجرِ احتسابها. أعتقد أن الجماهير أثّرت على القرار وغيّرت رأي الحَكَم».

وتابع: «الاتحاد الأوروبي مختلف تماماً (عن الدوري الإنجليزي). في المنطقتين، يجب أن تكون حذراً للغاية لأنهم يحتسبون كل شيء تقريباً».

وشهدت المباراة تدخلين من تقنية حَكَم الفيديو المساعد «فار» ضد آرسنال، أبرزها احتساب ركلة جزاء لصالح أتلتيكو بعد لمسة يد على بن وايت على أثر تسديدة من ماركوس يورينتي، ترجمها جوليان ألفاريز بنجاح، ليعادل هدف التقدم الذي سجله فيكتور جيوكيريس من ركلة جزاء أيضاً.

وقال رايس، الذي كان يتحدث لـ«ستان سبورت»، إن وايت كان غير محظوظ.

وأضاف: «في البداية، ظننت أنه لو حدث ذلك في الدوري الإنجليزي، فلن تُحتسب؛ لأنها كانت منخفضة جداً على الأرض، والكرة لم تكن في طريقها إلى المرمى».

وأكمل: «في دوري أبطال أوروبا، الحكام سريعون جداً في اتخاذ القرارات وإطلاق الصافرة، ولا يمكنك فعل كثير حيال ذلك. أشعر بأنهم يعاقبونك أكثر في البطولات الأوروبية. لكن لا يهمّ، سنتجاوز الأمر ونريد الفوز عليهم، الأسبوع المقبل».