هل ينهي الإسباني ألونسو عقدة «فيتسه كوزن» في ألمانيا؟

تشافي ألونسو (رويترز)
تشافي ألونسو (رويترز)
TT

هل ينهي الإسباني ألونسو عقدة «فيتسه كوزن» في ألمانيا؟

تشافي ألونسو (رويترز)
تشافي ألونسو (رويترز)

بين «لعنة بامبينو» و«لعنة غاتمان» ما زالت جماهير نادي باير ليفركوزن الألماني تأمل في إنهاء عقدتها الخاصة التي تحولت إلى متلازمة.

فقبل أكثر من قرن تخلى بوسطن رد سوكس عن الأسطورة بيب روث الذي قاده للقب دوري البيسبول الأميركي ثلاث مرات، ليرحل إلى نيويورك يانكيز.

وبعد انتظار 86 عاماً نجح رد سوكس في استعادة اللقب.

لكن يبدو أن «لعنة غاتمان» كانت أقوى تأثيراً، فالمدرب المغري منح بنفيكا لقب كأس أوروبا في 1961 و1962 قبل أن يطلب زيادة راتبه ليقرر النادي البرتغالي إنهاء التعاقد معه.

وقال غاتمان قبل رحيله: «بنفيكا لن يصبح بطلاً لأوروبا ولو بعد مائة عام من الآن».

وحتى الآن بعد مرور 61 عاماً ما زال بنفيكا يبحث عن لقبه الأول في كأس أوروبا.

وفي مطلع القرن الجديد كانت هناك «عقدة» تطبخ على نار هادئة.

ففريق ليفركوزن كان يضع يداً على درع الدوري ويحتاج إلى التعادل فقط مع أونترهاخينغ في الجولة الأخيرة من موسم 1999 - 2000 لكن الفريق سقط 2 - صفر ليذهب اللقب إلى بايرن ميونيخ.

وجاء المدرب كلاوس توبمولر في موسم 2001 - 2002 ليصنع تشكيلة تاريخية للنادي بقيادة مايكل بالاك والبرازيليين زي روبرتو ولوسيو، بالإضافة إلى لاعب الوسط بيرند شنايدر وثنائي الهجوم ديميتار برباتوف وأولاف كيرشتن.

جماهير ليفركوزن بدأت تشتم رائحة إمكانية إنهاء الموسم بلقب لأول مرة منذ 1993 (أ.ب)

وبالفعل كان ليفركوزن في صدارة الدوري حتى قبل ثلاث جولات من النهاية وبلغ نهائي كأس ألمانيا، كما أصبح أول فريق يتأهل لنهائي دوري أبطال أوروبا دون الفوز بلقب الدوري المحلي.

لكن كل شيء انهار في 18 يوماً، حيث أنهى الدوري في المركز الثاني، وخسر أمام شالكه في نهائي كأس ألمانيا، وريال مدريد في دوري الأبطال، لتطلق الصحف الألمانية لقب «فيتسه كوزن» أي «الوصيف ليفركوزن» على ليفركوزن قبل أن تصبح «متلازمة فيتسه كوزن» مرتبطة بأي فريق يخسر الثلاثية في نهاية الموسم، وهو ما حدث مع بايرن ميونيخ في 2012.

وأصبح المدرب توبمولر في طي النسيان حيث ابتعد عن التدريب في 2008، وأكد فيما بعد في مقابلة مع موقع النادي في 2016: «أنا غير نادم على الإطلاق على خسارة كل تلك الألقاب. باستثناء بايرن ميونيخ فكل فريق (في ألمانيا) كان يتمنى أن يحظى بموسم مثل موسمنا».

في الموسم الحالي، بدأت جماهير ليفركوزن تشتم رائحة إمكانية إنهاء الموسم بلقب لأول مرة منذ الفوز بلقب كأس ألمانيا في موسم 1992 - 1993 وهو اللقب المحلي الوحيد في تاريخ الفريق مع لقب كأس الاتحاد الأوروبي (الدوري الأوروبي حالياً) في 1988.

فالفريق استهل الدوري بمعادلة أفضل بداية على الإطلاق بالحصول على 31 نقطة من 33 نقطة، وهو ما فعله بايرن في 2015 - 2016.

والعامل المشترك في المرتين هو الإسباني تشافي ألونسو؛ ففي الأولى كان لاعباً تحت قيادة بيب غوارديولا، والثانية مدرباً لليفركوزن.

ألونسو يوجه لاعبي فريقه خلال التدريبات (أ.ب)

وتولى ألونسو تدريب ليفركوزن في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي بعد بداية كارثية انتهت برحيل المدرب جيراردو سواني عندما كان الفريق في المركز قبل الأخير.

لكن لاعب وسط ليفربول وريال مدريد السابق قاد الفريق إلى المركز السادس، بالإضافة إلى قبل نهائي الدوري الأوروبي، حيث خسر 1 - صفر في مجموع المباراتين أمام روما بقيادة مدربه السابق جوزيه مورينيو.

وجذب ألونسو، الذي يحتفل بعيد ميلاده الـ42 نهاية الشهر الحالي، أنظار العديد من الفرق أبرزها ريال مدريد في ظل إمكانية رحيل كارلو أنشيلوتي.

ونجح المدرب الإسباني في بناء تشكيلة قوية بقيادة لاعب الوسط الشاب فلوريان فيرتس، الذي قالت وسائل إعلام إنه مطلوب في بايرن وليفربول وريال مدريد، حيث استعاد اللاعب البالغ عمره 20 عاماً مستواه بعد شفائه من إصابة بقطع في الرباط الصليبي في مارس (آذار) من العام الماضي.

ويملك ألونسو آلة هجومية مذهلة، حيث صنع فيرتس وجيريمي فريمبونغ ويوناس هوفمان، البالغ عمره 31 عاماً والمنضم للفريق هذا الموسم، وفيكتور بونيفيس 20 هدفاً؛ إذ أصبح ليفركوزن أول فريق يصل إلى 50 هدفاً في الموسم الحالي، وفعل ذلك في 14 مباراة فقط.

وأحرز المهاجم النيجيري بونيفيس سبعة أهداف في 11 مباراة في الدوري منذ انتقاله مطلع هذا الموسم قادماً من يونيون سان جالواز البلجيكي، كما تألق الإسباني أليكس غريمالدو، البالغ عمره 28 عاماً والقادم من بنفيكا مطلع الموسم الحالي، والذي كان أحرز هدفاً في التعادل الوحيد للفريق في الدوري 2 - 2 في ملعب بايرن.

وقال ألونسو عن بداية الموسم الحالي: «نحن سعداء بما قدمناه حتى الآن. كسر الرقم القياسي ليس هدفاً، بل هو نتيجة لما نفعله. أنا فخور باللاعبين».

وتحدث لوتار ماتيوس، قائد ألمانيا السابق، عما يميز تشكيلة ليفركوزن الحالية.

وأبلغ ماتيوس شبكة «سكاي سبورتس»: «أعتقد أن إدارة ليفركوزن استمعت لألونسو. في الماضي كانت الإدارة تعمل مع اللاعبين الشبان فقط. ألونسو يريد الفوز باللقب ومن أجل هذا ربما رأى أنه ليس بحاجة للشبان فقط بل لأصحاب الخبرة».

وأضاف: «ليفركوزن يقدم أداء رائعاً الآن، لو حافظ على توازنه واستقراره فأعتقد أنه يملك النصيب الأوفر للفوز باللقب، وأشعر أن الأمور تسير على ما يرام بين المدرب والفريق».

وسيكون الوقت هو الحكم في إمكانية إنهاء ليفركوزن عقدته «الخاصة».


مقالات ذات صلة

رياضة عالمية سيباستيان هونيس (أ.ف.ب)

مدرب شتوتغارت: سنحارب للخروج بنتيجة إيجابية أمام بايرن

قال سيباستيان هونيس، المدير الفني لفريق شتوتغارت الألماني لكرة القدم، إن فريقه سيفعل كل ما بوسعه للخروج بنتيجة إيجابية.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية ماري لويز إيتا (د.ب.أ)

«فيفا» يبعث رسالة لمدربة يونيون برلين قبل ظهورها التاريخي

تلقت ماري لويز إيتا رسالة دعم من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قبل ظهورها التاريخي الأول كمدير فني لفريق يونيون برلين الألماني للرجال.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية ماري لويز إيتا (د.ب.أ)

إيتا مدربة يونيون برلين تتجاهل التعليقات السلبية للتركيز على عملها

قالت ماري لويز إيتا، مدربة فريق يونيون برلين، إنها تتفهم الجدل حول كونها أول مدربة سيدة تقود فريقاً للرجال بالدوري الألماني، لكنها تريد فقط أن تتقدم في وظيفتها.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية يوليان ناغلسمان (أ.ف.ب)

ناغلسمان يعتذر عن تصريحاته بشأن أونداف

اعتذر يوليان ناغلسمان، المدير الفني للمنتخب الألماني لكرة القدم، عن التصريحات التي أدلى بها بشأن دينيز أونداف، والتي اعتبرت على نطاق واسع أنها تفتقر للاحترام.

«الشرق الأوسط» (برلين )

«مونديال 2026»: «نيوجيرسي» تعلن عن تذاكر نقل عام للمشجعين بقيمة 150 دولاراً

ملعب ميتلايف في نيوجيرسي (رويترز)
ملعب ميتلايف في نيوجيرسي (رويترز)
TT

«مونديال 2026»: «نيوجيرسي» تعلن عن تذاكر نقل عام للمشجعين بقيمة 150 دولاراً

ملعب ميتلايف في نيوجيرسي (رويترز)
ملعب ميتلايف في نيوجيرسي (رويترز)

أعلن مسؤولون من الاتحاد الدولي لكرة القدم وسُلطات النقل في نيوجيرسي، اليوم الجمعة، أن تكلفة تذاكر النقل العام ذهاباً وإياباً لحضور مباريات «كأس العالم» في الولاية ستصل إلى 150 دولاراً، مقارنة بأقل من 15 دولاراً في الأيام العادية للمسار نفسه.

تأتي هذه الزيادة الكبيرة، التي تُعادل عشرة أضعاف السعر المعتاد، لتُضاف إلى أسعار تذاكر المباريات، التي قد تصل إلى آلاف الدولارات، ما يثير تساؤلات حول التكلفة الإجمالية لحضور البطولة.

وقال الرئيس التنفيذي للجنة استضافة «كأس العالم» في نيويورك/نيوجيرسي إن الطلب المتوقع سيكون مرتفعاً، مضيفاً: «نتوقع نفاد تذاكر وسائل النقل العام، سواء عبر الحافلات السريعة أم القطارات؛ لأنها ستكون الوسيلة الأسرع والأكثر كفاءة للوصول إلى الملعب».

ومن المقرر أن تشمل الخدمة الرحلات ذهاباً وإياباً من مدينة نيويورك إلى ملعب ميتلايف عبر القطارات والحافلات السريعة الخاصة، على أن تكون التذاكر مخصصة فقط لحاملي تذاكر المباريات، وغير قابلة للتحويل أو الاسترداد، مع طرحها للبيع ابتداءً من 13 مايو (أيار) المقبل.

وفي المقابل، ستكون خيارات النقل الأخرى محدودة، إذ ستُغلق مواقف السيارات العامة المحيطة بالملعب، والتي تتسع عادةً لأكثر من 20 ألف سيارة، خلال أيام المباريات.

ويستضيف ملعب ميتلايف 8 مباريات ضمن بطولة «كأس العالم 2026»، من بينها المباراة النهائية، ما يزيد الضغط على البنية التحتية للنقل خلال فترة البطولة.


أنتونيلي المتصدر: أشعر بالمزيد من القوة والسيطرة

كيمي أنتونيلي (رويترز)
كيمي أنتونيلي (رويترز)
TT

أنتونيلي المتصدر: أشعر بالمزيد من القوة والسيطرة

كيمي أنتونيلي (رويترز)
كيمي أنتونيلي (رويترز)

قال كيمي أنتونيلي، متصدر بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات، إنه يشعر بمزيد من القوة والسيطرة في سعيه لرفع مستوى أدائه مع كل سباق خلال موسمه الثاني في هذه الرياضة.

ويتفوق سائق مرسيدس (19 عاماً) على زميله في فريق مرسيدس جورج راسل بفارق تسع نقاط، بعد فوزه في سباقين من ثلاثة هذا الموسم.

وسيعود الشهر المقبل إلى ميامي، حيث انطلق من المركز الأول في سباق السرعة، العام الماضي، واحتل المركز الثالث في التجارب التأهيلية للسباق الرئيسي للجائزة الكبرى.

وسيطر مرسيدس على الموسم الأول من العصر الجديد لمحرك وهيكل السيارة، وكان راسل أكبر منافسي أنتونيلي، حيث احتل مرسيدس المركزين الأول والثاني في الجولتين الافتتاحيتين.

وقال أنتونيلي للصحافيين، في مكالمة فيديو قبل نهاية أسبوع دون سباقات بعد إلغاء جولتي البحرين والسعودية بسبب الحرب في إيران: «أعتقد أن البداية كانت أفضل مما توقعنا وتمنينا جميعاً، على الأقل من جانبي».

وأضاف: «أريد فقط التركيز على الحاضر، وكيف يمكنني تحقيق أقصى استفادة في كل مرة أقود فيها السيارة... التركيز على العملية ومحاولة رفع المستوى والأداء تدريجياً؛ لأن جورج قوي للغاية وسيقترب المنافسون مني». وقال أنتونيلي إن فترة الراحة منذ فوزه في اليابان في نهاية مارس (آذار) الماضي، منحته الوقت للتفكير واستيعاب كل ما حدث، بالإضافة إلى تعزيز مستويات تدريبه ولياقته البدنية، لكنه بدأ يشعر بأنها طويلة بعض الشيء ويريد فقط العودة إلى الحلبة.

وكان أنتونيلي، أول إيطالي يفوز بسباقين متتاليين منذ ألبرتو أسكاري عام 1953 وأصغر متصدر للبطولة، يعمل على جهاز المحاكاة في المنزل، ويشغل وقته بقيادة أنواع أخرى من السيارات.

وقال: «أعتقد أنني أشعر بشكل عام بأنني أقوى وأكثر هيمنة على الموقف. إن خوض السباقات على كافة الحلبات العام الماضي يساعدني هذا العام حتى الآن... فأنا أعرف بشكل أفضل كيف أتحرك، وكيف أدير شؤوني خلال فترة السباقات. لذلك، فإن تجربة العام الماضي تلعب بالتأكيد دوراً كبيراً هذا العام حتى الآن... أشعر فقط بمزيد من الاسترخاء والثقة. كما قلت من قبل، أكثر سيطرة على الموقف».


اتهام ماركيتا فوندروسوفا بطلة ويمبلدون السابقة بتعاطي المنشطات

بطلة ويمبلدون السابقة ماركيتا فوندروسوفا (رويترز)
بطلة ويمبلدون السابقة ماركيتا فوندروسوفا (رويترز)
TT

اتهام ماركيتا فوندروسوفا بطلة ويمبلدون السابقة بتعاطي المنشطات

بطلة ويمبلدون السابقة ماركيتا فوندروسوفا (رويترز)
بطلة ويمبلدون السابقة ماركيتا فوندروسوفا (رويترز)

وجهت الوكالة الدولية لنزاهة التنس اتهاماً بتعاطي المنشطات إلى بطلة ويمبلدون السابقة ماركيتا فوندروسوفا، في قضية أثارت جدلاً واسعاً في أوساط اللعبة.

وتدور المزاعم حول رفض اللاعبة التشيكية، المتوجة بلقب بطولة ويمبلدون عام 2023، الخضوع لاختبار منشطات في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وهو ما قد يعرّضها لعقوبة الإيقاف لمدة تصل إلى 4 سنوات في حال إدانتها بانتهاك لوائح مكافحة المنشطات.

وفي منشور عبر حسابها على «إنستغرام»، تحدثت فوندروسوفا بصراحة عن حالتها، مشيرة إلى أن ما حدث جاء نتيجة «الوصول إلى نقطة الانهيار بعد أشهر من الضغط البدني والنفسي».

وأضافت أنها شعرت بالخوف عندما وصل مسؤول مكافحة المنشطات إلى منزلها في الساعة 8:15 مساءً لإجراء اختبار فوري.

من جهته، أكد متحدث باسم الاتحاد الدولي لمكافحة المنشطات أن التحقيق لا يزال جارياً، قائلاً: «نحن على علم بتعليقات اللاعبة، ونؤكد أنه تم توجيه تهمة رفض الخضوع للفحص، لكن لا يمكننا الإدلاء بمزيد من التفاصيل في هذه المرحلة».

ورغم خطورة الاتهام، اختارت اللاعبة عدم قبول الإيقاف المؤقت، كما أن المخالفة لا تستدعي فرض حظر فوري؛ ما يعني أنها قادرة على مواصلة المشاركة في البطولات إلى حين صدور القرار النهائي