غيراسي: هاري كين يدفع مهاجمي الدوري الألماني لرفع مستواهم حتى يكونوا قادرين على منافسته

مهاجم شتوتغارت الغيني يقدم مستويات استثنائية أهلته للترشح للفوز بجائزة أفضل لاعب في أفريقيا

أهداف غيراسي الحاسمة ساعدت شتوتغارت على التواجد في المربع الذهبي بعد ان كان يواجه شبح الهبوط في المواسم الأخيرة (أ.ب)
أهداف غيراسي الحاسمة ساعدت شتوتغارت على التواجد في المربع الذهبي بعد ان كان يواجه شبح الهبوط في المواسم الأخيرة (أ.ب)
TT

غيراسي: هاري كين يدفع مهاجمي الدوري الألماني لرفع مستواهم حتى يكونوا قادرين على منافسته

أهداف غيراسي الحاسمة ساعدت شتوتغارت على التواجد في المربع الذهبي بعد ان كان يواجه شبح الهبوط في المواسم الأخيرة (أ.ب)
أهداف غيراسي الحاسمة ساعدت شتوتغارت على التواجد في المربع الذهبي بعد ان كان يواجه شبح الهبوط في المواسم الأخيرة (أ.ب)

يقول المهاجم الغيني سيرهو غيراسي ضاحكا: «لم أكن أعلم شيئاً عن هذه الإحصائيات»، بعد أن تم إبلاغه بأنه سجل من أول ثماني تسديدات على المرمى في الدوري الألماني الممتاز خلال ما يمكن وصفه بأنه بداية إعجازية لمهاجم شتوتغارت هذا الموسم بعد أن حطم الكثير من الأرقام القياسية. وبعد إحراز خمسة أهداف في أول ثلاث مباريات بالموسم، سجل غيراسي ثلاثية مثالية (هاتريك) - بالقدم اليمنى والقدم اليسرى والرأس - ضد ماينز في 16 سبتمبر (أيلول)، وهو ما يعني أنه سجل ثمانية أهداف في أربع مباريات فقط، قبل أن يسجل هدفين آخرين في مرمى دارمشتاد في الأسبوع التالي.

وبعد أن فشل اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً في هز الشباك في المباراة التي فاز فيها شتوتغارت على فريقه السابق كولن بهدفين دون رد، عوض ذلك بتسجيل ثلاثية أخرى في غضون 15 دقيقة فقط في مرمى فولفسبورغ في بداية شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي - أسرع هاتريك في الدوري الألماني الممتاز منذ أكثر من 50 عاماً. وبذلك، كسر غيراسي الرقم القياسي المسجل باسم المهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي في موسم 2019-20 عندما سجل 11 هدفاً في أول سبع مباريات، قبل أن يسجل هدفاً آخر بعد أسبوع في المباراة التي فاز فيها فريقه بثلاثية نظيفة على يونيون برلين، وهو ما جعله - في تلك المرحلة - أفضل هداف في الدوريات الخمس الكبرى في أوروبا.

يقول غيراسي، اللاعب الدولي في صفوف منتخب غينيا الذي نشأ في مقاطعة لوريه على بُعد ساعتين جنوب العاصمة الفرنسية باريس: «قبل مباراتنا أمام يونيون برلين، لم أكن أعلم أنني إذا سجلت 14 هدفاً في ثماني مباريات فسوف أحطم الرقم القياسي. أنا فقط ألعب بطريقتي المعتادة، وإذا كان بإمكاني التسجيل أو صناعة الأهداف فسوف أفعل ذلك. عندما تمر بفترة جيدة فإنك تريد تقديم المزيد. أنا سعيد بما حققته، لكن الأمر لم ينته بالنسبة لي، فأنا أريد الاستمرار».

لقد ساعدت أهداف غيراسي الحاسمة إلى قيادة النادي، الذي كان يواجه شبح الهبوط في المواسم الأخيرة، إلى المنافسة على احتلال أحد المراكز المؤهلة للمشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل. وخلال الفترة التي غاب فيها عن الملاعب مؤخرا بسبب إصابته بشد في أوتار الركبة، خسر شتوتغارت مباراتين متتاليتين في الدوري الألماني الممتاز أمام هوفنهايم ثم هايدنهايم. وسمح ذلك للمهاجم الإنجليزي هاري كين بأن يتصدر قائمة هدافي البوندسليغا بعد الثلاثية التي أحرزها في مرمى بوروسيا دورتموند. لكن غيراسي مستعد لتعويض فترة غيابه في المواجهات القادمة.

يقول المهاجم الغيني: «لم يكن الوقت مناسبا أبدا للتعرض للإصابة والابتعاد عن الملاعب، لكن هذه هي كرة القدم، وهذه هي الحياة. أنا هادئ تماما، ومحظوظ لأن الإصابة لم تكن أكثر خطورة. إنه لأمر رائع أن أنافس هاري كين، الذي يعد مهاجما من الطراز العالمي. أعتقد أنه دفع الكثير من المهاجمين في الدوري الألماني الممتاز لرفع مستواهم حتى يكونوا قادرين على منافسته».

لقد كان هذا النجاح الكبير متوقعا منذ وقت طويل من قبل مدربيه في فريق الشباب بنادي «جيه 3 أميلي»، فقد وصفه رئيس النادي الفرنسي، أوليفييه رولاند، بأنه «ثعلب داخل منطقة الجزاء»، قائلاً: «سيرهو يتمتع بحضور كبير، ويعرف دائماً أين يجب أن يكون». من المؤكد أن تسجيل الأهداف هو مهارة تأتي دائماً بشكل طبيعي، ويقول المهاجم الغيني عن ذلك: «أحاول دائماً أن أكون في المكان المناسب في الوقت المناسب. خلال الموسم الماضي تمكنت من تسجيل بعض الأهداف السهلة لأنني كنت أتوقع بنجاح المكان الذي ستذهب إليه الكرة. إنه شيء غريزي. عندما كنت أصغر سناً كنت أحب الركض في كل مكان في الملعب، لكنني تعلمت كيف أتحرك بشكل أفضل. أشاهد الكثير من مباريات كرة القدم على شاشة التلفزيون وأحب مشاهدة لاعبين مثل ليفاندوفسكي أو كين أو إيرلينغ هالاند، وتحليل ما يفعلونه. إنني أتعلم من أفضل اللاعبين، فتسجيل الأهداف هو فن يجب العمل على إتقانه. أحب الاستحواذ على الكرة، لكن الأهم هو أن أكون جاهزاً داخل منطقة الجزاء».

ويضيف: «الأمر يتعلق أيضاً بالثقة في النفس. من الممكن أن تهدر فرصة واحدة في المباراة، لكن يتعين عليك أن تكون أكثر تركيزا في الفرصة التالية. أحاول ألا أشعر بالتوتر، لأن الشعور بالتوتر سيجعلك تهدر الفرص بالتأكيد. في كرة القدم لا يمكنك استغلال كل الفرص التي تتاح لك». لقد أثبتت هذه الثقة بالنفس أنها مهمة للغاية عندما كان غيراسي يعاني من الإصابات في كولن، الذي انتقل إليه وهو يبلغ من العمر 20 عاماً في عام 2016 بعدما لعب للافال وليل، وبعدما قضى فترة إعارة ناجحة مع أوكسير في دوري الدرجة الأولى، عندما سجل ثمانية أهداف في 16 مباراة. لقد سجل هدف الفوز لكولن من ركلة جزاء ضد آرسنال في الدوري الأوروبي عام 2017 بعدما تعرض للعرقلة داخل منطقة الجزاء من ماتيو ديبوشي، لكن النادي هبط في ذلك الموسم، وعاد غيراسي إلى فرنسا عبر بوابة أميان.

غيراسي حطم الأرقام القياسية بتسجيله 14 هدفًا في 8 مباريات (د.ب.أ)

يقول غيراسي: «ربما كنت صغيراً جداً ولم أكن أعرف نفسي كما أعرفها اليوم. لقد تعرضت للكثير من الإصابات، لكنها كانت تجربة جيدة - في الرياضة يتعين عليك أن تتعلم من مثل هذه الأشياء لكي تستطيع تحقيق النجاح في المستقبل. أنا من الأشخاص الذين يفكرون كثيراً في المستقبل، ليس في كرة القدم فحسب، ولكن في الحياة بشكل عام. في بعض الأحيان تمر بأوقات عصيبة، لكن يجب أن تعرف أن هذه ليست نهاية العالم. من المهم أن تكون قادراً على الاستمرار وعدم الاستسلام أبداً».

كان على غيراسي أن يمر بتجربة الهبوط مرة أخرى في موسم 201-2020، الذي تفشى فيه فيروس كورونا، على الرغم من أن أهدافه التسعة مع أميان قد لفتت أنظار مسؤولي نادي رين الذي انتقل إليه غيراسي وتصدر قائمة هدافيه في الموسم الذي تأهل فيه الفريق لدوري أبطال أوروبا لأول مرة في تاريخه. انضم غيراسي إلى شتوتغارت في البداية على سبيل الإعارة، قبل أن يصبح انتقاله دائماً في الصيف. تألق غيراسي بشدة، وتم ترشيحه خلال الأسبوع الماضي لجائزة أفضل لاعب أفريقي لهذا العام.

يقول النجم الغيني الشاب: «استيقظت على هاتفي وهو يرن، ولم أكن أعرف السبب. أنا سعيد جداً بذلك. أعلم أن فرصي للفوز بالجائزة صعبة، لأن فيكتور أوسيمين قدم موسماً جيداً للغاية، لكنه شيء جميل جداً لأن هذا يعني أنك تحظى بتقدير من الآخرين، وهذا شيء يدفعني للأمام وللعمل بكل قوة». من المؤكد أن فرص غيراسي لمنافسة هاري كين على لقب هداف الدوري الألماني الممتاز ستتأثر بغيابه عن الملاعب لبعض الوقت للمشاركة مع منتخب بلاده غينيا في نهائيات كأس الأمم الأفريقية في يناير (كانون الثاني) المقبل. وتلعب غينيا في «مجموعة الموت» إلى جانب حامل اللقب السنغال، بالإضافة إلى الكاميرون وغامبيا. يقول غيراسي: «أعتقد أن السنغال والكاميرون ليسا سعيدين أيضا بالوجود معنا».

هناك شرط جزائي في عقد غيراسي مع شتوتغارت يصل إلى 17.5 مليون يورو، وهو الأمر الذي قد يدفع بعض أندية الدوري الإنجليزي الممتاز للتحرك لضم المهاجم الغيني في فترة الانتقالات الشتوية القادمة إذا واصل هز الشباك بهذه الغزارة. يقول غيراسي: «لا أستطيع إخفاء هذه الأشياء - الجميع يعلم أن الدوري الإنجليزي الممتاز هو أحد أكثر الدوريات قوة وتنافسية في العالم. لكنني في هذا الوقت لا أغلق الباب أمام أي ناد. هناك بعض الفرق الكبيرة جداً في أوروبا، ولا يتعلق الأمر فقط بأندية الدوري الإنجليزي الممتاز. لدينا فريق جيد في شتوتغارت، وكل شيء ممكن في كرة القدم. إذا واصلنا اللعب بتركيز وتواضع كما نفعل الآن، فلدينا فرصة جيدة».

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

فولفسبورغ يخسر قائده أرنولد حتى نهاية الموسم… ضربة قاسية في معركة البقاء

رياضة عالمية ماكسيميليان أرنولد (فولفسبورغ)

فولفسبورغ يخسر قائده أرنولد حتى نهاية الموسم… ضربة قاسية في معركة البقاء

أعلن نادي فولفسبورغ الألماني أن قائده ماكسيميليان أرنولد سيغيب عن الملاعب حتى نهاية الموسم الحالي بسبب الإصابة، في ضربة جديدة للفريق.

«الشرق الأوسط» (هامبورغ)
رياضة عالمية ملعب نادي شالكه (د.ب.أ)

استنفار أمني في شالكه خشية اقتحام الجماهير الملعب حال الصعود

يرغب نادي شالكه في منع جماهيره من اقتحام أرضية الملعب إذا ما حقق العودة إلى الدوري الألماني لكرة القدم (بوندسليغا)، مساء السبت.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة سعودية حامد الشنقيطي الحارس السعودي الوحيد بين 100 حارس في العالم (نادي الاتحاد)

مرصد «CIES» العالمي: السعودي حامد الشنقيطي ضمن أفضل 100 حارس شاب في العالم

يكشف تقرير صادر عن مرصد «سي آي إي إس» لكرة القدم عن حضور سعودي محدود في قائمة أفضل حراس المرمى تحت 23 عاماً؛ حيث يتقدم المشهد محلياً الحارس حامد الشنقيطي.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية إدموند تابسوبا (د.ب.أ)

«ليفركوزن» يجدد تعاقده مع تابسوبا حتى 2031

أعلن نادي باير ليفركوزن الألماني لكرة القدم، اليوم الأربعاء، تجديد تعاقده مع المُدافع إدموند تابسوبا لمدة ثلاثة أعوام وحتى 2031.

«الشرق الأوسط» (دوسلدورف)
رياضة عالمية جماهير شتوتغارت تنتظر نهاية سعيدة للموسم (د.ب.أ)

«البوندسليغا»: شتوتغارت يتطلع للنجاح في ختام «موسم صعب»

جعل شتوتغارت مهمته في سعيه للتأهل إلى المراكز الأربعة الأولى بالدوري الألماني لكرة القدم صعبة.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت)

باركر يترك منصبه مدرباً لبيرنلي بعد الهبوط

سكوت باركر (أ.ف.ب)
سكوت باركر (أ.ف.ب)
TT

باركر يترك منصبه مدرباً لبيرنلي بعد الهبوط

سكوت باركر (أ.ف.ب)
سكوت باركر (أ.ف.ب)

ترك سكوت باركر منصبه مدرباً لبيرنلي بالتراضي عقب هبوط الفريق من الدوري الإنجليزي لكرة القدم، وفقاً لما أُعلن الخميس.

وقال بيرنلي في بيان إن باركر ومجلس الإدارة توصلا إلى «اتفاق بأن وقته في ملعب تيرف مور قد وصل إلى نهايته» بعد موسم واحد قضاه في الدوري.

وكان باركر قد قاد الفريق للصعود إلى دوري الأضواء العام الماضي، إلا أن الموسم جاء مخيّباً للآمال بعد فوزه بأربع مباريات فقط.

وحُسم هبوط الفريق في وقت سابق من هذا الشهر بعد سقوطه على أرضه أمام مانشستر سيتي 0 - 1، ليلحق بوولفرهامبتون إلى الدرجة الثانية (تشامبيونشيب).

وقال النادي في بيان: «خلال فترة توليه المسؤولية في ملعب تيرف مور، قاد باركر فريق كلاريتس إلى موسم قياسي خلال موسم 2024 - 2025، حيث ضمن لبيرنلي الصعود من مسابقة التشامبيونشيب إلى الدوري الممتاز، بسلسلة من 31 مباراة دون هزيمة، مع الحفاظ على الشباك نظيفة في 30 مباراة بشكل لافت».

وأضاف: «يوّد النادي أن يوجّه خالص شكره لسكوت على احترافيته وتفانيه وإسهاماته. إنه يغادر مع احترام وامتنان كل من له صلة بنادي بيرنلي لكرة القدم».

من جانبه، قال لاعب وسط إنجلترا السابق باركر (45 عاماً) في بيان عبر موقع النادي: «شرف عظيم لي قيادة بيرنلي».

وأضاف: «لقد استمتعت بكل لحظة في رحلتنا معاً، لكنني أشعر بأن الوقت قد حان الآن لكي يسلك كل طرف طريقاً مختلفاً».

وتابع: «أستعيد هذه الفترة بفخر كبير لما حققناه خلال وجودي في النادي، خصوصاً موسم الصعود الذي لا يُنسى في 2024 - 2025، وكان شرفاً حقيقياً أن أقود هذا الفريق إلى الدوري الممتاز».

وأوضح النادي أن مساعد باركر، مايك جاكسون، سيتولى زمام الأمور في المباريات الأربع المتبقية من الدوري التي يستهلها بمواجهة ليدز يونايتد الجمعة.

كما كشف أن المسار لتعيين مدرب جديد دائم لموسم 2026 - 2027 قد بدأ.


لاليغا: برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب

برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)
برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)
TT

لاليغا: برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب

برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)
برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)

ينتظر برشلونة خدمة من جاره الكاتالوني إسبانيول كي يحسم لقب الدوري الإسباني لكرة القدم الذي يتصدره فريق المدرب الألماني هانزي فليك، بفارق 11 نقطة عن غريمه ريال مدريد قبل 5 مراحل على ختام الموسم.

لم يفز إسبانيول بأي مباراة في عام 2026. وإذا كسر أخيراً هذه السلسلة السلبية أمام ريال مدريد الأحد، فقد يسمح لجاره برشلونة في الاحتفاظ باللقب.

وسيبتعد فريق فليك عن غريمه الملكي بفارق 14 نقطة، في حال فوزه، السبت، على مضيفه أوساسونا، ما يعني تتويجه باللقب، في حال تعثر ريال أمام إسبانيول، الأحد.

لكن إسبانيول ليس في وضع مثالي؛ إذ، وبعدما بدا فريق المدرب مانولو غونساليس الموسم بشكل رائع، وكان خامساً خلال فترة أعياد الميلاد، لكنه تراجع بعد ذلك حتى بات في المركز الثالث عشر، بفارق خمس نقاط فقط عن منطقة الهبوط.

ورغم أن جماهير إسبانيول تفضّل عدم إهداء برشلونة لقب الدوري للمرة الثانية توالياً؛ فإن بقاء النادي في دوري الأضواء على المحك، في المراحل الخمس الأخيرة من الموسم.

وكان برشلونة الفريق الذي أطلق شرارة السلسلة السلبية لإسبانيول، هذا العام، بعدما تغلب عليه (2 - 0)، في الثالث من يناير (كانون الثاني)، في أولى 16 مباراة متتالية من دون فوز لجاره.

وأبدت جماهير إسبانيول غضبها، بعد التعادل السلبي مع ليفانتي المتواضع الاثنين، وهي المباراة التي كانت فرصة لكسر هذه السلسلة السلبية.

وقال غونساليس: «اللاعبون بشر يحملون عبئاً ثقيلاً»، مضيفاً: «كما حدث في النصف الأول من الموسم، حين كان الزخم يقودك إلى الفوز حتى عندما لا تستحقه، الآن حتى عندما تستحق الفوز لا تنجح في تحقيقه». وتابع: «الفريق يقدم كل ما لديه، لكن ذلك لا يكفي».

أما ريال مدريد، الخصم المقبل لفريق فليك، فيحمل هو الآخر شعوراً بالإخفاق، رغم أنه قادر على تأجيل احتفالات برشلونة باللقب في حال فوزه. ويمكن لريال مدريد تفادي الاضطرار لمنح حامل اللقب ممر الشرف التقليدي، في «ملعب كامب نو»، 10 مايو (أيار)، خلال مباراة الكلاسيكو، إذا هزم إسبانيول، رغم أن ذلك سيعني إمكانية تتويج برشلونة باللقب في الموقعة المرتقَبة بينهما.

وتداولت تقارير في الأيام الأخيرة أن ريال مدريد يفكر في إعادة مدربه السابق البرتغالي جوزيه مورينيو لخلافة ألفارو أربيلوا في الصيف. ويتجه لوس بلانكوس لإنهاء الموسم الثاني توالياً، من دون إحراز أي لقب كبير، ويخوض ما تبقى من موسمه من أجل الكبرياء.

وسيفتقد ريال مدريد لعدد من لاعبيه المصابين، من بينهم النجم الفرنسي كيليان مبابي، والمدافع البرازيلي إيدر ميليتاو. وقال أربيلوا، الأسبوع الماضي: «القدرة على القتال في كل مباراة، بغض النظر عن الخصم أو ما هو على المحك داخل الملعب، واحدة من الأمور التي علينا تحسينها»، داعياً فريقه إلى محاولة إنهاء الموسم بشكل جيد.

يحتل ليفانتي المركز التاسع عشر، ويبتعد بنقطتين عن منطقة الأمان، ويخوض مواجهة ديربي أمام فياريال المتألق الأحد. وسيعوّل الفريق على المهاجم إيفان روميرو لمحاولة الخروج بنتيجة إيجابية خارج أرضه، بعدما سجل ثلاثة أهداف في آخر أربع مباريات، عقب صيام تهديفي دام 17 مباراة.


جائزة ميامي الكبرى: أنتونيلي يبحث عن «الهاتريك» على وقع تعديل جديد في القوانين

كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)
كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)
TT

جائزة ميامي الكبرى: أنتونيلي يبحث عن «الهاتريك» على وقع تعديل جديد في القوانين

كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)
كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)

يسعى سائق مرسيدس الإيطالي كيمي أنتونيلي أصغر متصدر لبطولة العالم لـ«فورمولا واحد» في التاريخ إلى تحقيق فوزه الثالث توالياً، في بداية الموسم، خلال جائزة ميامي الكبرى، مع عودة منافسات الفئة الأولى، بعد توقف دام شهراً كاملاً، بسبب الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

ويتصدر أنتونيلي (19 عاماً) الذي حقق انتصارين توالياً في الصين واليابان، الترتيب برصيد 72 نقطة، متقدماً بفارق 9 نقاط عن زميله البريطاني جورج راسل، الفائز بسباق أستراليا الافتتاحي.

سمحت فترة التوقف غير المتوقَّعة التي استمرت خمسة أسابيع بين جائزة اليابان الكبرى وسباق فلوريدا، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، التي أدَّت إلى إلغاء جولتي البحرين والسعودية، للفرق بالعمل بهدوء على سياراتها من أجل إجراء تحسينات في ميامي.

وستشهد الجولة الرابعة في نهاية هذا الأسبوع دخول النسخة الجديدة من القوانين التقنية حيز التنفيذ، التي تم تعديلها بعد الجولات الثلاث الأولى.

اتفق رؤساء الفرق ومصنعو المحركات والسائقون ومنظمو سباقات «فورمولا واحد» وسلطات رياضة السيارات، الأسبوع الماضي، على إجراء تغييرات طفيفة على قوانين التجارب التأهيلية والسباق التي فرضها الاتحاد الدولي للسيارات (فيا) هذا العام لتحسين الاستعراض على الحلبات، لا سيما من خلال تشجيع التجاوز.

أحدثت القوانين الجديدة ثورة في طريقة القيادة، ويرجع ذلك على وجه الخصوص إلى الإدارة المعقدة للطاقة الكهربائية، وأثارت انتقادات لاذعة من البعض، أبرزهم الهولندي ماكس فيرستابن، بطل العالم أربع مرات.

ورغم ذلك، فإن القوانين الجديدة التي سيتم تطبيقها في ميامي، والتي ستقلل بشكل ملحوظ من وقت إعادة شحن البطاريات في التجارب التأهيلية وزيادة قوة نظام تثبيت الإطارات للحد من فوارق السرعة الخطيرة، لا ينبغي أن تؤدي إلى تغيير التسلسل الهرمي.

قال النمساوي توتو وولف، مدير مرسيدس: «بعد شهر من التوقف عن السباقات، نحن على أتم الاستعداد للعودة إلى الحلبة. لقد استغللنا هذه الاستراحة لتحليل السباقات الافتتاحية، ومعالجة نقاط ضعفنا، ورفع مستوى أدائنا».

وأضاف: «لقد بدأنا الموسم بداية جيدة، لكن هذا لا يُجدي نفعاً إن لم نتقدم. نعلم أن منافسينا استغلوا هذا الوقت لتطوير أدائهم وفهم سياراتهم بشكل أعمق، لذا نتوقع أن يكون التنافس أشدّ في ميامي».

وتابع: «هذه هي حقيقة (فورمولا واحد). إنه تحدٍّ يجب أن نرتقي لمستواه». وبات أنتونيلي أول سائق إيطالي يفوز بسباقين متتاليين منذ ألبرتو أسكاري عام 1953 (هولندا وبلجيكا)، علماً بأن سائق فيراري في ذلك العام فاز أيضاً بسباقات الأرجنتين وبريطانيا وسويسرا في طريقه لإحراز اللقب.

كما تطرق وولف إلى التعديلات الجديدة، مؤكداً أنها «ستحترم الحمض النووي لرياضتنا»، وستقدم سباقاً أكثر إثارة من دون أي تراجع ملحوظ في تفوق مرسيدس في بداية الموسم.

ويمثل سباق الأحد فرصة لمرسيدس لاعتلاء أعلى عتبة على منصة التتويج للمرة الأولى في فلوريدا منذ تنظيمه قبل خمس سنوات؛ حيث فاز به فريقا ريد بول مرتين مع فيرستابن، ومرسيدس مع البريطاني لاندو نوريس، بطل العالم الحالي، وزميله الأسترالي أوسكار بياستري.

ويأمل الفريقان في حصد المزيد من النقاط أيضا خلال سباق السرعة (سبرينت) السبت الذي فاز به نوريس، العام الماضي، لكن من المتوقع على نطاق واسع أن يدخل فريق فيراري على خط المنافسة، على غرار ماكلارين الذي يقدم سيارة «جديدة كلياً» تقريباً، مع حزمة مُعدلة بشكل كبير.

قال نوريس: «كانت هذه الحلبة من أفضل حلباتنا من حيث السرعة الخالصة، مقارنة بغيرها، العام الماضي. هي حلبة مختلفة، وقد تناسبنا أكثر من غيرها». وبعد إحرازه المركز الأول عامي 2022 و2023، يسعى فيرستابن إلى إيقاف سلسلة انتصارات مرسيدس، وإحياء منافسة ريد بول هذا العام بعد بداية مُحبطة. ويحتل «ماد ماكس» المركز التاسع برصيد 12 نقطة، متأخراً بفارق 60 نقطة عن أنتونيلي، بينما يحتل زميله الفرنسي إسحاق حجار المركز الثاني عشر برصيد أربع نقاط.

في المقابل، يحتل ثنائي فيراري، شارل لوكلير من موناكو والبريطاني لويس هاميلتون، بطل العالم سبع مرات، المركزين الثالث والرابع توالياً، برصيد 49 و41 نقطة، ويتوقع العديد من المراقبين في «البادوك» أنهما على وشك المنافسة على أول فوز «للحصان الجامح»، منذ أن احتل الإسباني كارلوس ساينس المركز الأول في المكسيك، في أكتوبر (تشرين الأول) 2024.

كان فوز لوكلير الثامن والأخير في أوستن، تكساس، قبل فترة وجيزة من انتصار ساينس، بينما يسعى هاميلتون لتحقيق فوزه الرقم 106؛ حيث سيكون الأول له منذ سباق بلجيكا عام 2024 قبل انضمامه إلى فيراري. بعد عام أول مخيب للآمال، صرّح البريطاني بأنه يستمتع بتحدي هذه الصيغة الجديدة التي أعادت إليه شغفه بالسباقات.

وقال راسل، معبراً عن مشاعر معظم السائقين: «لقد استعدنا جميعا نشاطنا بعد هذه الاستراحة. آمل في أن نتمكن من المتابعة من حيث توقفنا».