غيراسي: هاري كين يدفع مهاجمي الدوري الألماني لرفع مستواهم حتى يكونوا قادرين على منافسته

مهاجم شتوتغارت الغيني يقدم مستويات استثنائية أهلته للترشح للفوز بجائزة أفضل لاعب في أفريقيا

أهداف غيراسي الحاسمة ساعدت شتوتغارت على التواجد في المربع الذهبي بعد ان كان يواجه شبح الهبوط في المواسم الأخيرة (أ.ب)
أهداف غيراسي الحاسمة ساعدت شتوتغارت على التواجد في المربع الذهبي بعد ان كان يواجه شبح الهبوط في المواسم الأخيرة (أ.ب)
TT

غيراسي: هاري كين يدفع مهاجمي الدوري الألماني لرفع مستواهم حتى يكونوا قادرين على منافسته

أهداف غيراسي الحاسمة ساعدت شتوتغارت على التواجد في المربع الذهبي بعد ان كان يواجه شبح الهبوط في المواسم الأخيرة (أ.ب)
أهداف غيراسي الحاسمة ساعدت شتوتغارت على التواجد في المربع الذهبي بعد ان كان يواجه شبح الهبوط في المواسم الأخيرة (أ.ب)

يقول المهاجم الغيني سيرهو غيراسي ضاحكا: «لم أكن أعلم شيئاً عن هذه الإحصائيات»، بعد أن تم إبلاغه بأنه سجل من أول ثماني تسديدات على المرمى في الدوري الألماني الممتاز خلال ما يمكن وصفه بأنه بداية إعجازية لمهاجم شتوتغارت هذا الموسم بعد أن حطم الكثير من الأرقام القياسية. وبعد إحراز خمسة أهداف في أول ثلاث مباريات بالموسم، سجل غيراسي ثلاثية مثالية (هاتريك) - بالقدم اليمنى والقدم اليسرى والرأس - ضد ماينز في 16 سبتمبر (أيلول)، وهو ما يعني أنه سجل ثمانية أهداف في أربع مباريات فقط، قبل أن يسجل هدفين آخرين في مرمى دارمشتاد في الأسبوع التالي.

وبعد أن فشل اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً في هز الشباك في المباراة التي فاز فيها شتوتغارت على فريقه السابق كولن بهدفين دون رد، عوض ذلك بتسجيل ثلاثية أخرى في غضون 15 دقيقة فقط في مرمى فولفسبورغ في بداية شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي - أسرع هاتريك في الدوري الألماني الممتاز منذ أكثر من 50 عاماً. وبذلك، كسر غيراسي الرقم القياسي المسجل باسم المهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي في موسم 2019-20 عندما سجل 11 هدفاً في أول سبع مباريات، قبل أن يسجل هدفاً آخر بعد أسبوع في المباراة التي فاز فيها فريقه بثلاثية نظيفة على يونيون برلين، وهو ما جعله - في تلك المرحلة - أفضل هداف في الدوريات الخمس الكبرى في أوروبا.

يقول غيراسي، اللاعب الدولي في صفوف منتخب غينيا الذي نشأ في مقاطعة لوريه على بُعد ساعتين جنوب العاصمة الفرنسية باريس: «قبل مباراتنا أمام يونيون برلين، لم أكن أعلم أنني إذا سجلت 14 هدفاً في ثماني مباريات فسوف أحطم الرقم القياسي. أنا فقط ألعب بطريقتي المعتادة، وإذا كان بإمكاني التسجيل أو صناعة الأهداف فسوف أفعل ذلك. عندما تمر بفترة جيدة فإنك تريد تقديم المزيد. أنا سعيد بما حققته، لكن الأمر لم ينته بالنسبة لي، فأنا أريد الاستمرار».

لقد ساعدت أهداف غيراسي الحاسمة إلى قيادة النادي، الذي كان يواجه شبح الهبوط في المواسم الأخيرة، إلى المنافسة على احتلال أحد المراكز المؤهلة للمشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل. وخلال الفترة التي غاب فيها عن الملاعب مؤخرا بسبب إصابته بشد في أوتار الركبة، خسر شتوتغارت مباراتين متتاليتين في الدوري الألماني الممتاز أمام هوفنهايم ثم هايدنهايم. وسمح ذلك للمهاجم الإنجليزي هاري كين بأن يتصدر قائمة هدافي البوندسليغا بعد الثلاثية التي أحرزها في مرمى بوروسيا دورتموند. لكن غيراسي مستعد لتعويض فترة غيابه في المواجهات القادمة.

يقول المهاجم الغيني: «لم يكن الوقت مناسبا أبدا للتعرض للإصابة والابتعاد عن الملاعب، لكن هذه هي كرة القدم، وهذه هي الحياة. أنا هادئ تماما، ومحظوظ لأن الإصابة لم تكن أكثر خطورة. إنه لأمر رائع أن أنافس هاري كين، الذي يعد مهاجما من الطراز العالمي. أعتقد أنه دفع الكثير من المهاجمين في الدوري الألماني الممتاز لرفع مستواهم حتى يكونوا قادرين على منافسته».

لقد كان هذا النجاح الكبير متوقعا منذ وقت طويل من قبل مدربيه في فريق الشباب بنادي «جيه 3 أميلي»، فقد وصفه رئيس النادي الفرنسي، أوليفييه رولاند، بأنه «ثعلب داخل منطقة الجزاء»، قائلاً: «سيرهو يتمتع بحضور كبير، ويعرف دائماً أين يجب أن يكون». من المؤكد أن تسجيل الأهداف هو مهارة تأتي دائماً بشكل طبيعي، ويقول المهاجم الغيني عن ذلك: «أحاول دائماً أن أكون في المكان المناسب في الوقت المناسب. خلال الموسم الماضي تمكنت من تسجيل بعض الأهداف السهلة لأنني كنت أتوقع بنجاح المكان الذي ستذهب إليه الكرة. إنه شيء غريزي. عندما كنت أصغر سناً كنت أحب الركض في كل مكان في الملعب، لكنني تعلمت كيف أتحرك بشكل أفضل. أشاهد الكثير من مباريات كرة القدم على شاشة التلفزيون وأحب مشاهدة لاعبين مثل ليفاندوفسكي أو كين أو إيرلينغ هالاند، وتحليل ما يفعلونه. إنني أتعلم من أفضل اللاعبين، فتسجيل الأهداف هو فن يجب العمل على إتقانه. أحب الاستحواذ على الكرة، لكن الأهم هو أن أكون جاهزاً داخل منطقة الجزاء».

ويضيف: «الأمر يتعلق أيضاً بالثقة في النفس. من الممكن أن تهدر فرصة واحدة في المباراة، لكن يتعين عليك أن تكون أكثر تركيزا في الفرصة التالية. أحاول ألا أشعر بالتوتر، لأن الشعور بالتوتر سيجعلك تهدر الفرص بالتأكيد. في كرة القدم لا يمكنك استغلال كل الفرص التي تتاح لك». لقد أثبتت هذه الثقة بالنفس أنها مهمة للغاية عندما كان غيراسي يعاني من الإصابات في كولن، الذي انتقل إليه وهو يبلغ من العمر 20 عاماً في عام 2016 بعدما لعب للافال وليل، وبعدما قضى فترة إعارة ناجحة مع أوكسير في دوري الدرجة الأولى، عندما سجل ثمانية أهداف في 16 مباراة. لقد سجل هدف الفوز لكولن من ركلة جزاء ضد آرسنال في الدوري الأوروبي عام 2017 بعدما تعرض للعرقلة داخل منطقة الجزاء من ماتيو ديبوشي، لكن النادي هبط في ذلك الموسم، وعاد غيراسي إلى فرنسا عبر بوابة أميان.

غيراسي حطم الأرقام القياسية بتسجيله 14 هدفًا في 8 مباريات (د.ب.أ)

يقول غيراسي: «ربما كنت صغيراً جداً ولم أكن أعرف نفسي كما أعرفها اليوم. لقد تعرضت للكثير من الإصابات، لكنها كانت تجربة جيدة - في الرياضة يتعين عليك أن تتعلم من مثل هذه الأشياء لكي تستطيع تحقيق النجاح في المستقبل. أنا من الأشخاص الذين يفكرون كثيراً في المستقبل، ليس في كرة القدم فحسب، ولكن في الحياة بشكل عام. في بعض الأحيان تمر بأوقات عصيبة، لكن يجب أن تعرف أن هذه ليست نهاية العالم. من المهم أن تكون قادراً على الاستمرار وعدم الاستسلام أبداً».

كان على غيراسي أن يمر بتجربة الهبوط مرة أخرى في موسم 201-2020، الذي تفشى فيه فيروس كورونا، على الرغم من أن أهدافه التسعة مع أميان قد لفتت أنظار مسؤولي نادي رين الذي انتقل إليه غيراسي وتصدر قائمة هدافيه في الموسم الذي تأهل فيه الفريق لدوري أبطال أوروبا لأول مرة في تاريخه. انضم غيراسي إلى شتوتغارت في البداية على سبيل الإعارة، قبل أن يصبح انتقاله دائماً في الصيف. تألق غيراسي بشدة، وتم ترشيحه خلال الأسبوع الماضي لجائزة أفضل لاعب أفريقي لهذا العام.

يقول النجم الغيني الشاب: «استيقظت على هاتفي وهو يرن، ولم أكن أعرف السبب. أنا سعيد جداً بذلك. أعلم أن فرصي للفوز بالجائزة صعبة، لأن فيكتور أوسيمين قدم موسماً جيداً للغاية، لكنه شيء جميل جداً لأن هذا يعني أنك تحظى بتقدير من الآخرين، وهذا شيء يدفعني للأمام وللعمل بكل قوة». من المؤكد أن فرص غيراسي لمنافسة هاري كين على لقب هداف الدوري الألماني الممتاز ستتأثر بغيابه عن الملاعب لبعض الوقت للمشاركة مع منتخب بلاده غينيا في نهائيات كأس الأمم الأفريقية في يناير (كانون الثاني) المقبل. وتلعب غينيا في «مجموعة الموت» إلى جانب حامل اللقب السنغال، بالإضافة إلى الكاميرون وغامبيا. يقول غيراسي: «أعتقد أن السنغال والكاميرون ليسا سعيدين أيضا بالوجود معنا».

هناك شرط جزائي في عقد غيراسي مع شتوتغارت يصل إلى 17.5 مليون يورو، وهو الأمر الذي قد يدفع بعض أندية الدوري الإنجليزي الممتاز للتحرك لضم المهاجم الغيني في فترة الانتقالات الشتوية القادمة إذا واصل هز الشباك بهذه الغزارة. يقول غيراسي: «لا أستطيع إخفاء هذه الأشياء - الجميع يعلم أن الدوري الإنجليزي الممتاز هو أحد أكثر الدوريات قوة وتنافسية في العالم. لكنني في هذا الوقت لا أغلق الباب أمام أي ناد. هناك بعض الفرق الكبيرة جداً في أوروبا، ولا يتعلق الأمر فقط بأندية الدوري الإنجليزي الممتاز. لدينا فريق جيد في شتوتغارت، وكل شيء ممكن في كرة القدم. إذا واصلنا اللعب بتركيز وتواضع كما نفعل الآن، فلدينا فرصة جيدة».

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

كولن ينفي تلقيه أي عروض لرحيل سعيد الملا

رياضة عالمية توماس كيسلر (رويترز)

كولن ينفي تلقيه أي عروض لرحيل سعيد الملا

نفى توماس كيسلر، المدير الرياضي بفريق كولن الألماني لكرة القدم، تلقي ناديه أي عروض لضم اللاعب الموهوب سعيد الملا الذي يبلغ 19 عاماً.

«الشرق الأوسط» (دوسلدورف )
رياضة عالمية جادون سانشو (د.ب.أ)

دورتموند يسعى لإعادة جادون سانشو إلى الفريق

أكد نادي بوروسيا دورتموند الألماني لكرة القدم أنه يعمل حالياً على إعادة مهاجمه السابق جادون سانشو.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية محمود داود سيترك فرانكفورت بنهاية الموسم (د.ب.أ)

فرانكفورت لن يجدد عقد محمود داود

أعلن نادي آينتراخت فرانكفورت الألماني لكرة القدم، الثلاثاء، أن محمود داود سيرحل عن الفريق عندما ينتهي تعاقده مع النادي، بعدما قضى معه عامين.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت (ألمانيا))
رياضة عالمية فيليب لام (د.ب.أ)

لام ينتقد عودة أسلوب الرقابة الفردية ويحذر ألمانيا

أعرب فيليب لام، القائد الأسبق للمنتخب الألماني لكرة القدم، عن قلقه بشأن مستقبل كرة القدم الألمانية، حيث انتقد عودة أسلوب «الرقابة الفردية».

«الشرق الأوسط» (دوسلدورف (ألمانيا))
رياضة عالمية وفاة مشجع لفرانكفورت إثر إصابته بأزمة قلبية خلال مباراة الفريق أمام كولن (د.ب.أ)

وفاة مشجع لفرانكفورت إثر إصابته بأزمة قلبية خلال مباراة الفريق أمام كولن

أعلن نادي آينتراخت فرانكفورت الألماني لكرة القدم اليوم (الثلاثاء) وفاة المشجع الذي تعرَّض لأزمة قلبية خلال مباراة الفريق أمام كولن.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت (ألمانيا))

نجم موناكو فاشيرو يواصل كتابة قصته في «مونت كارلو»

فالنتين فاشيرو (رويترز)
فالنتين فاشيرو (رويترز)
TT

نجم موناكو فاشيرو يواصل كتابة قصته في «مونت كارلو»

فالنتين فاشيرو (رويترز)
فالنتين فاشيرو (رويترز)

لم يكن لاعب موناكو فالنتين فاشيرو يحلم بسيناريو أفضل من ذلك، بعدما حقق ثاني انتصار في مسيرته على أحد اللاعبين ضمن الخمسة الأوائل عالمياً، بتغلبه على لورنسو موزيتي المصنف الخامس في العالم، بنتيجة 7 - 6 و7 – 5، وسط أجواء جماهيرية حاشدة في بطولة مونت كارلو لتنس الأساتذة، أمس (الأربعاء).

وبهذا الانتصار، أصبح فاشيرو، البالغ من العمر 27 عاماً، ثاني لاعب من موناكو يبلغ الدور الثالث من بطولة مونت كارلو، بعد أخيه غير الشقيق ومدربه الحالي بنجامين باليريه.

ويُعد هذا الفوز الثاني لفاشيرو على لاعب من الخمسة الأوائل في التصنيف العالمي، بعد انتصاره على نوفاك ديوكوفيتش، الحاصل على 24 لقباً في البطولات الأربع الكبرى، خلال مشواره نحو لقبه الأول في بطولات اتحاد المحترفين، وذلك في بطولة شنغهاي للأساتذة العام الماضي.

وقال فاشيرو عقب اللقاء: «لو أخبرني أحدهم أن فوزي الأول هذا الموسم على لاعب من الخمسة الأوائل والثاني بعد شنغهاي سيكون هنا، في مباراة مسائية وعلى الملعب الرئيسي الذي لعبت عليه منذ أن كنت في السادسة من عمري، لما صدقت ذلك».

وأضاف: «ربما لا يعرف الكثيرون أنني أعشق اللعب على الملاعب الرملية. نشأت هنا ولعبت على هذه الملاعب لمدة 18 عاماً قبل الالتحاق بالجامعة وتعلم اللعب على الملاعب الصلبة، لكن هذا المكان هو الذي تعلمت فيه أساسيات التنس».

وتابع: «دعونا نقول إنني احتجت إلى مجموعة ونصف المجموعة لاستعادة مستواي في الدور الأول، أما الآن فقد عاد أدائي إلى سابق عهده».

وكان فاشيرو قد قفز من المركز 204 عالمياً إلى المركز 40 بعد تتويجه في شنغهاي، كما بلغ الدور الثالث من بطولة أستراليا المفتوحة هذا العام.

ومن المقرر أن يواجه البولندي هوبرت هوركاتش في وقت لاحق اليوم (الخميس).


انفصال صديقة روماريو عن الأسطورة البرازيلي بعد خيانته لها

روماريو (رويترز)
روماريو (رويترز)
TT

انفصال صديقة روماريو عن الأسطورة البرازيلي بعد خيانته لها

روماريو (رويترز)
روماريو (رويترز)

تعرض أسطورة كرة القدم البرازيلي روماريو، المهاجم السابق لنادي برشلونة وفالنسيا لصدمة في حياته الشخصية، إذ قررت صديقته تيفاني بارسيلوس، البالغة من العمر 35 عاماً، الانفصال عنه، إثر اتهامات بخيانتها مع أعز صديقاتها.

وأشارت تقارير إعلامية في البرازيل إلى أن المرأة الأخرى، وتدعى بربارة كافالكانتي، كانت تعد من الدائرة المقربة جداً لتيفاني.

وفور انتشار النبأ، سارعت تيفاني إلى إنهاء علاقتها بالنجم البالغ من العمر 60 عاماً، وقامت بإلغاء متابعته هو وصديقتها السابقة على مواقع التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى حذف كل تعليقاتها على منشوراته.

وحسب الموقع الإلكتروني لصحيفة «ماركا» الإسبانية، شوهد روماريو مؤخراً في منطقة نورونيا بالبرازيل وهو يمسك بيد بربارة.

وتزعم التقارير أن هذه اللقاءات حدثت في الأيام التي كان لا يزال يواعد فيها تيفاني بارسيلوس.

وتعد تيفاني المرأة الثالثة التي يرتبط بها اسم روماريو خلال أربعة شهور فقط، وذلك بعد انتهاء علاقته السابقة مع الطالبة أليسيا غوميز التي تبلغ من العمر 23 عاماً.


بايرن ميونيخ يبحث عن الهدف 101 ومعادلة التاريخ أمام سانت باولي

فنسنت كومباني (إ.ب.أ)
فنسنت كومباني (إ.ب.أ)
TT

بايرن ميونيخ يبحث عن الهدف 101 ومعادلة التاريخ أمام سانت باولي

فنسنت كومباني (إ.ب.أ)
فنسنت كومباني (إ.ب.أ)

يتطلَّع العملاق البافاري، بايرن ميونيخ، للاقتراب خطوة جديدة من لقب دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم حينما يحلُّ ضيفاً ثقيلاً على سانت باولي، يوم السبت المقبل، على ملعب «ميلرنتور» ضمن الجولة الـ29 من «البوندسليغا».

ويجمع اللقاء بين النقيضين على مستوى الجدول والطموحات والأرقام القياسية، حيث يدخل الضيوف المباراة بهدف تعزيز الصدارة والاقتراب أكثر من حسم اللقب، بينما يقاتل أصحاب الأرض من أجل الهروب من شبح الهبوط في موسمهم الثاني الذي يوصف دائماً بالأصعب عقب الصعود.

وتميل الأرقام بشكل هائل لصالح بايرن ميونيخ الذي يقوده المدرب البلجيكي فنسنت كومباني، إذ يتربَّع الفريق على قمة «البوندسليغا» برصيد 73 نقطة من 28 مباراة، محقِّقاً 23 انتصاراً ومُسجِّلاً 100 هدف، وهو رقم هجومي مرعب يجعله على بُعد هدف واحد فقط من معادلة الرقم القياسي التاريخي للنادي المُسجَّل في موسم 1971 - 1، كما يدخل البافاري اللقاء بسلسلة لافتة من عدم الخسارة خارج ملعبه ممتدة لـ23 مباراة متتالية في الدوري، مما يعكس القوة الذهنية والفنية التي يتمتع بها الفريق في رحلاته بعيداً عن «أليانز أرينا».

وفي المقابل، يعيش سانت باولي وضعاً مُعقَّداً تحت قيادة المدرب ألكسندر بليسين، حيث يحتلُّ المركز الثالث من القاع برصيد 25 نقطة، وقد عانى الفريق من غياب الانتصارات منذ نهاية فبراير (شباط) الماضي، وتحديداً منذ الفوز على فيردر بريمن ليدخل في دوامة من النتائج السلبية جعلته يمتلك أضعف خط هجوم في المسابقة برصيد 25 هدفاً فقط طوال الموسم.

ورغم هذه المعاناة الهجومية، فإنَّ سانت باولي أظهر صلابةً دفاعيةً نسبيةً مقارنةً بمنافسيه في مؤخرة الترتيب باستقباله 45 هدفاً.

ومن الناحية التكتيكية، يُمثِّل سانت باولي خطراً داهماً في الكرات الثابتة التي تعدُّ سلاحه الأول، حيث سجَّل منها أكثر من 50 في المائة من أهدافه هذا الموسم، وهي نقطة ضعف واضحة في دفاع بايرن ميونيخ الذي استقبل 48 في المائة من أهدافه من كرات ثابتة أيضاً مما يجعل الكرات العرضية والركلات الركنية في ملعب «ميلرنتور» عنصر خطورة.

وسوف يعتمد بليسين على تحركات دانيال سيناني وماتياس بيريرا لاغ؛ لضرب دفاع بايرن بالمرتدات السريعة رغم افتقاد الفريق لخدمات القائد جاكسون إيرفين؛ بسبب الإيقاف.

وعلى الجهة الأخرى، يبرز اسم الفرنسي ميكايل أوليسيه بوصفه أحد أهم مفاتيح لعب بايرن، حيث يطارد الرقم القياسي لتوماس مولر في عدد التمريرات الحاسمة بعد وصوله لـ18 تمريرة حتى الآن، وسيُشكِّل أوليسيه مع القناص الإنجليزي هاري كين ثنائياً هجومياً هو الأشرس في أوروبا هذا الموسم.

ويدخل النادي البافاري المباراة بمعنويات عالية بعد فوزه التاريخي على ملعب ريال مدريد الإسباني بهدفين مقابل هدف في ذهاب دور الـ8 لدوري أبطال أوروبا.

وعلى ملعب «سيغنال إيدونا بارك»، يلتقي بروسيا دورتموند، صاحب المركز الثاني برصيد 64 نقطة يوم السبت، ضيفه باير ليفركوزن في واحدة من أقوى مباريات الجولة.

ويتمسَّك دورتموند، تحت قيادة المدرب الكرواتي نيكو كوفاتش بآماله في مطاردة الصدارة رغم الفارق الذي يفصله عن بايرن ميونيخ.

ويعيش «أسود الفيستفاليا» حالةً فنيةً ممتازةً في عام 2026، حيث حصد الفريق 28 نقطة من أصل 33 ممكنة منذ انطلاق الدور الثاني من الدوري، وهو السجل الأفضل بين جميع الأندية الألمانية هذا العام.

ويمتلك دورتموند قوةً ضاربةً في ملعبه، إذ حقَّق 11 انتصاراً من 14 مباراة خاضها وسط جماهيره، مدعوماً بتألق الحارس غريغور كوبيل الذي يتصدَّر قائمة نظافة الشباك بـ13 مباراة.

وفي المقابل، يسعى ليفركوزن، بقيادة مدربه كاسبر هيولماند، للتمسُّك بفرص التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، حيث يحتلُّ المركز السادس برصيد 49 نقطة، بفارق 4 نقاط عن المربع الذهبي.

ويدخل ليفركوزن المباراة منتشياً بفوزه العريض على فولفسبورغ بنتيجة 6 - 3 في الجولة الماضية، وهو ما يعكس القوة الهجومية الكبيرة للفريق بقيادة أليخاندرو غريمالدو الذي أسهم بـ15 هدفاً هذا الموسم، لكنه في الوقت نفسه يكشف عن ثغرات دفاعية واضحة باستقبال 39 هدفاً حتى الآن.

وسوف تكون المواجهة صراعاً بين واقعية كوفاتش التي تعتمد على الضغط العالي والتحولات السريعة، وبين فلسفة هيولماند الهجومية التوسعية. ورغم غياب كريم أديمي للإيقاف، فإنَّ دورتموند يمتلك أسلحةً فتاكةً مثل القناص الغيني سيرهو غيراسي، وماكسيميليان بيير، بينما يعول ليفركوزن على الموهبة الجزائرية الصاعدة إبراهيم مازا الذي سبق له هز شباك دورتموند في الكأس هذا الموسم.

وتبدو الكفة متوازنة في المواجهات الأخيرة، حيث فاز كل فريق بمباراتين وتعادلا في واحدة من آخر 5 لقاءات.

وتنطلق الجولة الـ29 لـ«البوندسليغا» غداً (الجمعة) بمباراة أوغسبورغ، صاحب المركز الـ11 برصيد 32 نقطة، مع ضيفه هوفنهايم، صاحب المركز الـ5 برصيد 50 نقطة.

ويلتقي بعد غد (السبت) لايبزيغ، الذي يسعى إلى تأمين مكانه في المربع الذهبي، مع ضيفه بروسيا مونشنغلادباخ صاحب المركز الـ13.

ويتطلع لايبزيغ للفوز على أرضه للابتعاد بالمركز الثالث الذي يحتله برصيد 53 نقطة بفارق الأهداف عن شتوتغارت صاحب المركز الرابع، والذي يواجه هامبورغ يوم الأحد، كما يتفوَّق بفارق 3 نقاط عن هوفنهايم صاحب المركز الخامس، بهدف الاقتراب خطوة جديدة من التأهل لدوري أبطال أوروبا.

ويلتقي يوم السبت أيضاً هايدنهايم مع يونيون برلين، بينما يلتقي، الأحد، كولن مع فيردر بريمن، وماينز مع فرايبورغ.