أزمات يونايتد تزداد تعقيداً والمدرب تن هاغ يرى إيجابيات في الأداء

صدمة الهزيمة أمام كوبنهاغن تشعل غضب الجماهير ضد الإدارة والجهاز الفني

الحكم يشهر بطاقة الطرد الحمراء لراشفورد في لحظة قلبت الأمور ضد يونايتد أمام كوبنهاغن (د.ب.أ)
الحكم يشهر بطاقة الطرد الحمراء لراشفورد في لحظة قلبت الأمور ضد يونايتد أمام كوبنهاغن (د.ب.أ)
TT

أزمات يونايتد تزداد تعقيداً والمدرب تن هاغ يرى إيجابيات في الأداء

الحكم يشهر بطاقة الطرد الحمراء لراشفورد في لحظة قلبت الأمور ضد يونايتد أمام كوبنهاغن (د.ب.أ)
الحكم يشهر بطاقة الطرد الحمراء لراشفورد في لحظة قلبت الأمور ضد يونايتد أمام كوبنهاغن (د.ب.أ)

أزمات مانشستر يونايتد تزداد تعقيدا ليس فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز، بل وفي مسابقة دوري الأبطال التي بات الفريق مرشحا لتوديعها مبكرا حيث يتذيل ترتيب المجموعة الأولى بعد الخسارة المفاجئة والصادمة أمام مضيفه كوبنهاغن الدنماركي 3 – 4، رغم أنه لا يزال يملك الأمل حسابيا لبلوغ دور الـ16.

وخرج يونايتد بالفعل من كأس الرابطة الإنجليزية التي كان يحمل لقبها، بينما يحتل المركز الثامن في جدول الدوري الإنجليزي الممتاز، وزاد موقفه صعوبة في دوري أبطال أوروبا قبل آخر جولتين من دور المجموعات، وهو الأمر الذي بات يقلق جماهيره على الفريق في ظل التخبط الإداري لملاكه الأميركان (عائلة غليزر) وانعدام الرؤية للمستقبل.

وتذيّل يونايتد ترتيب المجموعة الأولى بثلاث نقاط، بفارق نقطة عن كل من كوبنهاغن وغلاطة سراي التركي، فيما ضمن بايرن ميونيخ الألماني تأهله متصدراً المجموعة بالعلامة الكاملة.

وقدم يونايتد أفضل 40 دقيقة له منذ بداية الموسم الحالي، وتقدّم بهدفين بعد نصف ساعة بثنائية الشاب الدنماركي راسموس هويلوند، القادم مقابل 78 مليون دولار من أتالانتا الإيطالي، في شباك فريقه السابق. لكن بطاقة حمراء لمهاجم يونايتد الدولي ماركوس راشفورد في الدقيقة 42 بعد مراجعة حكم الفيديو المساعد (في إيه آر) قلبت الموازين.

استغلّ كوبنهاغن 13 دقيقة من الوقت المحتسب البدل من ضائع، لينهي الشوط الأول متعادلاً بهدفي النرويجي محمد اليونسي، والبرتغالي ديوغو غونزالفيش من ركلة جزاء.

واستعاد البرتغالي برونو فرنانديز تقدم يونايتد من نقطة الجزاء في الدقيقة 68، لكن بطل الدنمارك سجّل مرتين في آخر عشر دقائق، عبر لوكاس ليراغر والبديل السويدي اليافع من أصول سورية روني بردغجي (17 عاماً)، ليحقق فريق العاصمة أول فوز له في دوري الأبطال منذ 2016.

ورغم الضغوط التي باتت تهدد مستقبله مع الفريق، فإن تن هاغ يرى أن يونايتد يسير في الاتجاه الصحيح لتصحيح بدايته الصعبة، وأن الفريق دفع ثمن أخطاء التحكيم، مشككا في صحة أول هدفين لكوبنهاغن وقرار طرد راشفورد.

يعتقد مدرب أياكس أمستردام السابق أن هدف اليونسي جاء من تسلل، وقرار احتساب ركلة جزاء إثر لمسة يد من هاري ماغواير كان ظالماً. وأوضح «لعبنا بشكل جيّد حتى البطاقة الحمراء. الطرد غيّر كل شيء. ثم تلقينا هدفين غير صحيحين».

وطرد راشفورد بعد دهسه على كاحل إلياس جليرت في أثناء محاولته تأمين الكرة، وهو ما أغضب تن هاغ الذي وصف القرار بأنه كان «قرارا قاسيا». وأوضح: «كان ينافس على الكرة. بعد نهاية المراجعة توجه (الحكم) إلى الشاشة. أعتقد أن الحكم لم يكن متأكدا».

ولم يكن تن هاغ الوحيد الذي تبنى هذا الموقف، فقد انتقد أوين هارغريفز لاعب يونايتد السابق والمحلل الرياضي لـشبكة تي. إن. تي سبورتس قرار الطرد قائلا: «كان ماركوس فقط يحاول وضع ساقه أمام الكرة. لم يكن حتى ينظر إلى منافسه... لم تكن (محاولته) تشكل خطورة». وقال بول سكولز لاعب يونايتد السابق أيضا: «هذا حادث. كان (راشفورد) يحاول وضع قدمه وحماية الكرة».

وكانت هذه أول هزيمة ليونايتد في دوري الأبطال يهدر فيها تقدمه بهدفين أو أكثر، وكانت أيضا أول خسارة للفريق في جميع المنافسات بعد تقدمه بهدفين منذ سبتمبر (أيلول) 2014 عندما خسر 5 - 3 أمام ليستر سيتي. وبهذه الهزيمة يستمر تعثر يونايتد في الموسم الحالي الذي يشهد أسوأ بداية موسم في مسيرة النادي منذ 1962.

وأشار تن هاغ إلى أن طرد راشفورد لم يكن القرار الوحيد الذي جاء في غير صالح فريقه خلال المباراة، وقال: «هذا هو الوضع. لكن الموسم لا يزال طويلا وسيتحول لصالحنا في مرحلة ما... نشعر بخيبة أمل كبيرة لأننا قاتلنا بكل جدية وقدمنا أداء جيدا ولم نحصل حتى على نقطة وحيدة».

مستقبل تن هاغ مع يونايتد بات في مهب الريح (رويترز)

وتابع المدرب الذي خسر فريقه ثلاث مباريات من أصل أربع حتى الآن، ويتعيّن عليه الحلول على غلاطة سراي بعد ثلاثة أسابيع واستقبال بايرن ميونيخ في 12 ديسمبر (كانون الأول): «الظلم التحكيمي لم يكن فقط الليلة. عانينا هذا الموسم كثيرا من عدّة قرارات ضدنا، لكن أنا متأكد أن الأمور ستتبدّل. الموسم طويل وفي مرحلة ما ستتغيّر الأمور لمصلحتنا».

وأنفق يونايتد أكثر من 400 مليون جنيه إسترليني (497 مليون دولار) في فترات الانتقالات الثلاث الماضية منذ قدوم تن هاغ، فجلب أمثال البرازيلي أنتوني، والدولي ميسون ماونت، مع القليل من النجاحات الواضحة، ما زاد من حدة الضغوط على المدير الفني الذي خسر 9 مرات في 17 مباراة هذا الموسم.

رغم ذلك، يرى إيجابيات يمكن استخراجها من أداء الفريق قبل طرد راشفورد الذي بدا أنه لم يتعمّد الدوس على كاحل إلياس جيلير في الكرة المشتركة بينهما، إذ كان يحاول حماية كرته.

وقال تن هاغ: «رأيت كثيرا من الإيجابيات في هذه المباراة، لكن في النهاية فقدنا بعض التركيز. حتى مع 10 (لاعبين) كنا نسيطر على المباراة. لقد خاب أملهم (اللاعبون) بالطبع. قاتلنا بقوّة، لعبنا جيداً لكننا لم نحرز حتى نقطة واحدة».

من جهته، أعرب راسموس هويلوند عن ثقته في أن «كل لاعب في غرفة تبديل الملابس» يدعم المدرب تن هاغ. وأشار المهاجم البالغ من العمر 20 عاما إلى أن المدير الفني الهولندي لا يدخر جهدا مع اللاعبين ويحاول تصحيح المسار لكن النتائج لا تأتي بجانبنا، وأضاف: «إنه مدرب جيد حقاً، يهتم بكل التفاصيل ويساعدني كثيراً، ويمنحني كثيرا من الثقة، أعتقد أن كل لاعبي الفريق يدعمونه. أتمنى أن تكون مسألة وقت فقط ليعود الفريق لطريق الانتصارات».

هويلوند الصفقة الوحيدة التي تستحق التقدير في يونايتد (أ.ف.ب)

ويشعر أنصار يونايتد بقلق شديد على فريقهم، خاصة مع تراجع عائلة غليزر الأميركية (المالكة) عن نيتها في بيع النادي لرجل الأعمال والمصرفي القطري الشيخ جاسم بن حمد آل ثاني، الذي عرض 5 مليارات جنيه إسترليني مع وعد بسداد جميع الديون (700 مليون إسترليني) وضخ ميزانية كبيرة لتدعيم فريق الكرة.

وترى رابطة مشجعي يونايتد أن عائلة غليزر تتصرّف وفقا لمصالحها الخاصة ولا تهتم بالنادي أو بالمشجعين. وبعد نحو عام من فتح عائلة غليزر الباب أمام العروض المتقدمة لشراء النادي أو الاستثمار به، يبدو أنّ الملياردير البريطاني جيم راتكليف الأقرب لشراء 25 في المائة من الأسهم مقابل 1.6 مليار دولار أميركي. لكن بقاء عائلة غليزر مسيطرة على النادي ما زال هو المشكلة الكبيرة في رأي مشجعي «الشياطين الحمر»، الذين كانوا يمنون النفس بخروج المالكين الأميركيين غير المحبوبين.

وبحسب المعطيات المتوافرة، فإنّ راتكليف، مؤسس شركة إينيوس العملاقة للبتروكيماويات، ومالك نادي نيس الفرنسي، سيسعى إلى تولي إدارة عمليات كرة القدم في النادي مقابل استثماره الكبير، لكن روابط المشجعين تشك في أن عائلة غليزر ستمنح الرجل الذي يملك ربع الأسهم فرصة للسيطرة على إدارة الكرة.

وبعد مرور 11 شهراً من العملية البطيئة والمرهقة لبيع النادي، يخشى مشجعو يونايتد من أن تحصل عائلة غليزر على أموال راتكليف لأجل زيادة حساباتهم الخاصة. وقالت رابطة المشجعين: «إذا كانت التقارير صحيحة فيما يتعلق بحصول راتكليف على حصة 25 في المائة في نادينا، فهناك عدد من الأسئلة حول الصفقة التي تحتاج إلى توضيح قبل أن يتمكن المشجعون من إصدار أي حكم بشأن مزاياها، وأبرزها الضمانات باستثمارات جديدة في النادي وفريق الكرة».


مقالات ذات صلة

رياضة عالمية برشلونة أوضح أن العديد من قرارات التحكيم في مباراتي الذهاب والإياب لم تتوافق مع القوانين (رويترز)

برشلونة يقدّم شكوى جديدة إلى «ويفا» بشأن قرار لمسة اليد

قدّم نادي برشلونة الإسباني، الخميس، شكوى جديدة إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا) بعد رفض شكواه الأولى هذا الأسبوع على حادثة لمسة يد.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية فلوريان فيرتز (إ.ب.أ)

فيرتز: ندين لجماهير ليفربول بالتأهل لدوري الأبطال

أكد الألماني فلوريان فيرتز، صانع ألعاب ليفربول الإنجليزي، أن تأهل فريقه لدوري أبطال أوروبا، الموسم المقبل، أمر لا يقبل الجدال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لاعبو البايرن يحتفلون مع جماهيرهم بالفوز على الريال والتأهل الى نصف النهائي  (ا ب ا)

بايرن ميونيخ يستهدف الثلاثية التاريخية ومهاجمه كين يصل للهدف الـ50

ضرب بايرن ميونيخ الألماني موعداً نارياً آخر مع باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بعد اجتيازه مباراة ملحمية أمام ريال مدريد

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مجموعة من ألتراس البايرن تجاوزوا الحواجز ودهسوا المصورين (أ.ف.ب)

جماهير بايرن تعتذر بعد إصابة مصورين في مباراة الريال

اعتذر مشجعو بايرن ميونيخ الألماني، الخميس، بعد إصابة عدد من المصورين إثر تجاوزهم الحواجز في موقعة «أليانز أرينا» التي انتهت بفوز النادي البافاري على ريال مدريد.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)

إيفرتون يتطلع لاكتساء قمة مرسيسايد باللون الأزرق أمام ليفربول على ملعبه الجديد

فريق إيفرتون (رويترز)
فريق إيفرتون (رويترز)
TT

إيفرتون يتطلع لاكتساء قمة مرسيسايد باللون الأزرق أمام ليفربول على ملعبه الجديد

فريق إيفرتون (رويترز)
فريق إيفرتون (رويترز)

يرغب ديفيد مويز مدرب إيفرتون في جعل استاد هيل ديكنسون ملعباً سعيداً عبر فوز شهير على غريمه التقليدي ليفربول في أول مباراة قمة لمرسيسايد بالدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم على الملعب الجديد يوم الأحد المقبل، وذلك في بداية طريق طويل يجب قطعه.

ومرت عدة مواسم منذ أن اقترب إيفرتون من المنافسة على التأهل للبطولات الأوروبية، لكن مع بقاء ست مباريات على نهاية الموسم، يتأخر الفريق بخمس نقاط فقط عن ليفربول صاحب المركز الخامس، وهو فارق يمكن تقليصه إلى نقطتين فقط يوم الأحد.

وكانت قمة جوديسون بارك الأخيرة الموسم الماضي مثيرة عندما خطف جيمس تاركوفسكي هدفاً في الثواني الأخيرة ليمنح إيفرتون التعادل 2-2 في وداع ملعب «السيدة العجوز».

ولم يشعر الكثير من جماهير إيفرتون بعد بأن ملعب هيل ديكنسون استاد الفريق، لكن الفوز في قمة الأحد التي ستقام في فترة ما بعد الظهر الصاخبة قد يؤدي إلى تغيير هذا الشعور.

وقال مويز للصحافيين، اليوم الجمعة: «عندما تنتقل إلى ملعب جديد، يكون الأمر صعباً دائماً. إذا نظرت إلى سجلات جميع الفرق التي شيدت ملاعب جديدة فستجد أن الأمر لم يكن سهلاً أبداً».

وأضاف: «مررنا بفترات صعود وهبوط، كان لدينا بداية رائعة ولم تكن الأمور في وسط الموسم جيدة جداً، لكن نجد أنفسنا في حالة أفضل قليلاً الآن».

وأكد مويز مراراً أن إيفرتون يأمل في إنهاء الموسم في المراكز المؤهلة للبطولات الأوروبية، لكنه أشار إلى أنه في ظل تقارب المراكز في الدوري يجب عليهم الحذر من الفرق التي تليهم في الترتيب أيضاً.

وقال: «كل ما يمكننا فعله هو محاولة اللحاق بمن يسبقنا في الترتيب. برنتفورد في الوقت الحالي. لكن الأهم هو التأكد من عدم لحاق أحد بنا».

وتابع: «إذا حافظنا على مركزنا، فسنمنح أنفسنا كل فرصة لتحقيق شيء ما على الصعيد الأوروبي. أهم شيء بالنسبة لي أنه مع بقاء ست مباريات على النهاية نجد ما نلعب من أجله. في السنوات الأخيرة، كنا نقاتل من أجل شيء سلبي (البقاء في الدوري). أتمنى أن نتمكن من الحفاظ على استمرار الحلم».

وأكد مويز أنه لا توجد أي مفاوضات بشأن عقد جديد؛ إذ ينتهي عقده الحالي بنهاية الموسم المقبل.

وقال: «ليس هناك حاجة لبدء أي محادثات الآن لأنني مشغول بأمور كثيرة في ذهني. تلك المباريات الست الأخيرة ستكون حاسمة في تحديد مسار الأمور. أريد أن يكون إيفرتون في هذا الموقف كل عام، وأن يكون لديه فرصة للمنافسة على المراكز المتقدمة في الدوري».

وأوضح أن الفريق لا يعاني من أي مشاكل على صعيد الإصابات، مع عودة لاعب الوسط كارلوس ألكاراز للفريق بعد غياب طويل بسبب الإصابة.


ليفاندوفسكي يرفض الحديث عن العروض قبل حسم مستقبله مع برشلونة

المهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي (رويترز)
المهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي (رويترز)
TT

ليفاندوفسكي يرفض الحديث عن العروض قبل حسم مستقبله مع برشلونة

المهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي (رويترز)
المهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي (رويترز)

لا يزال الغموض يخيم على مستقبل المهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي مع فريقه برشلونة، في ظل اقتراب نهاية عقده مع النادي بنهاية الموسم، وعدم حسم اللاعب موقفه حتى الآن بشأن الاستمرار.

وبحسب المعطيات، يرغب برشلونة، متصدر الدوري الإسباني حالياً، في الإبقاء على ليفاندوفسكي لموسم إضافي، لكن مع تعديل راتبه وخفضه، في إطار سياسة النادي المالية. في المقابل، تتوافر عدة خيارات أمام المهاجم خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، من بينها عروض محتملة في الدوري الأميركي، إلى جانب اهتمام من أندية في السعودية، وكذلك أندية أوروبية مثل يوفنتوس وميلان.

ووفقاً لما ذكرته صحيفة «سبورت» الإسبانية، حاول اللاعب تهدئة التكهنات المحيطة بمستقبله، خلال ظهوره في برنامج «فان زون» على قناة «إي سبورت 3».

وقال ليفاندوفسكي: «لدينا وقت، وأعتقد أن النادي يعرف كل شيء. أحتاج لبعض الوقت من أجل التفكير، وهذا أمر واضح للطرفين، الأهم هو معرفة ما نريد تحقيقه هذا الموسم».

وأضاف: «لا أريد الحديث عن العروض أو المستقبل الآن، الدوري الإسباني هو الأهم، وبعد ذلك يمكننا الحديث عن كل شيء».

ويأتي هذا الغموض في توقيت حساس، عقب خروج برشلونة من دوري أبطال أوروبا بعد الخسارة أمام أتلتيكو مدريد، ما يزيد من أهمية المرحلة المتبقية من الموسم بالنسبة للمهاجم المخضرم.

وفي سن الـ37 عاماً، يدرك ليفاندوفسكي أن عليه تقديم أقصى ما لديه في الأسابيع المقبلة، على الأقل من أجل قيادة برشلونة نحو لقب الدوري، في وقت يبدو فيه أن صيفه المقبل سيكون حافلاً بالقرارات الحاسمة.


صِدام ناري بين أتلتيكو مدريد وريال سوسيداد في نهائي كأس إسبانيا

أتلتيكو المنتشي يواجه سوسيداد بعد أيام قليلة من إقصاء برشلونة من «دوري الأبطال» وبلوغه نصف النهائي (إ.ب.أ)
أتلتيكو المنتشي يواجه سوسيداد بعد أيام قليلة من إقصاء برشلونة من «دوري الأبطال» وبلوغه نصف النهائي (إ.ب.أ)
TT

صِدام ناري بين أتلتيكو مدريد وريال سوسيداد في نهائي كأس إسبانيا

أتلتيكو المنتشي يواجه سوسيداد بعد أيام قليلة من إقصاء برشلونة من «دوري الأبطال» وبلوغه نصف النهائي (إ.ب.أ)
أتلتيكو المنتشي يواجه سوسيداد بعد أيام قليلة من إقصاء برشلونة من «دوري الأبطال» وبلوغه نصف النهائي (إ.ب.أ)

يستضيف استاد «لا كارتوخا»، مساء السبت، نهائي كأس إسبانيا بين أتلتيكو مدريد وريال سوسيداد، في لقاء يحمل طابعاً تنافسياً كبيراً بين فريقين يطمحان إلى إنهاء الموسم بلقب محلي مهم قبل دخول المراحل الحاسمة من البطولات الأوروبية.

ويدخل أتلتيكو مدريد المباراة بطموح التتويج باللقب الحادي عشر في تاريخه، والأول منذ عام 2013، عندما فاز على ريال مدريد (2-1). ورغم مكانته بوصفه أحد أبرز الفرق الإسبانية في السنوات الأخيرة تحت قيادة مدربه دييغو سيميوني، فإن الفريق لم يحقق أي بطولة خلال السنوات الأخيرة، ما يجعل هذه المواجهة فرصة مثالية لاستعادة الألقاب.

ورغم النجاح القاري الأخير بعد التأهل إلى قبل نهائي دوري أبطال أوروبا على حساب برشلونة بنتيجة (3-2) في مجموع المباراتين، فإن أتلتيكو يعيش فترة متذبذبة على المستوى المحلي، حيث خسر خمساً من آخر ست مباريات في جميع المسابقات، بما في ذلك خسارة أمام إشبيلية، ما جعله يتراجع إلى المركز الرابع في الدوري الإسباني بفارق كبير عن المتصدر. ومع ذلك، فإن الفريق ما زال يمتلك فرصة لإنهاء الموسم بلقبين محتملين، حيث سيخوض أيضاً قبل نهائي دوري أبطال أوروبا أمام آرسنال، مما يجعل مواجهة كأس الملك محطة مهمة لاستعادة الثقة وإعادة الزخم قبل الاستحقاقات الأوروبية الكبرى.

على مستوى التشكيلة، يواجه أتلتيكو بعض الغيابات المؤثرة، أبرزها غياب بابلو باريوس بسبب الإصابة، مع شكوك حول جاهزية كل من خوسيه ماريا خيمينيز وديفيد هانكو. في المقابل، يواصل الحارس يان أوبلاك التعافي وقد يعود للمشاركة، في حين يبقى خط الوسط بقيادة كوكي عنصراً أساسياً في التشكيلة، مع الاعتماد على خبرة أنطوان غريزمان إلى جانب جوليان ألفاريز في الخط الأمامي.

أما ريال سوسيداد فيدخل النهائي بطموح تحقيق اللقب الرابع في تاريخه، بعدما تُوج آخر مرة بكأس الملك في موسم 2019-2020. يعيش الفريق الباسكي مرحلة تصاعدية منذ تولي المدرب الأميركي بيلغرينو ماتاراتسو المسؤولية، بعدما نجح في نقل الفريق من مناطق الخطر إلى المنافسة على مراكز التأهل الأوروبي. وسلك ريال سوسيداد طريقاً صعباً إلى النهائي، بعدما تجاوز فرقاً قوية مثل أوساسونا وألافيس وأتلتيك بلباو، ويعتمد بشكل كبير على نجمه وقائده ميكيل أويارزابال الذي سجل 14 هدفاً هذا الموسم، منها أهداف حاسمة في الكأس، بالإضافة إلى كونه أحد أبرز اللاعبين في المباريات النهائية بفضل خبرته وقدرته على الحسم. وقال جون مارتين مدافع ريال سوسيداد: «أريد (الجماهير) معنا طوال المباراة، قبلها وأثناءها وبعدها، لأننا نريد أن نفوز بها معهم».

يعيش سوسيداد مرحلة تصاعدية منذ تولي ماتاراتسو مسؤولية تدريبه (إ.ب.أ)

ويأمل سوسيداد في استغلال حالة الإرهاق التي قد يعاني منها أتلتيكو، خصوصاً أن الأخير خاض مباريات قوية في الفترة الأخيرة، في حين حصل الفريق الباسكي على أسبوع كامل للتحضير، ما قد يمنحه أفضلية بدنية نسبية في بداية اللقاء. تاريخياً، تميل الكفة في المواجهات المباشرة بين الفريقين لصالح أتلتيكو مدريد، الذي فاز في 80 مباراة من أصل 164 مواجهة، إلا أن ريال سوسيداد يتفوق في مواجهات الكأس تحديداً، حيث فاز في ست مباريات مقابل أربع لأتلتيكو، بما في ذلك نهائي 1987 الذي حسمه بركلات الترجيح. ورغم أن أتلتيكو لم يخسر أمام سوسيداد منذ عام 2022، فإن مباريات الكؤوس غالباً ما تحمل طابعاً مختلفاً، خصوصاً مع امتلاك الفريق الباسكي ذكريات إيجابية في هذه البطولة.

ويتوقع أن يكون اللقاء متوازناً من الناحية التكتيكية، حيث يعتمد أتلتيكو على الصلابة الدفاعية والضغط البدني، في حين يركز سوسيداد على الاستحواذ والسرعة في التحول الهجومي. وسيمنح وجود أسماء، مثل غريزمان وأويارزابال، المباراة طابعاً هجومياً خاصاً وقدرة على الحسم في أي لحظة. كما أن المباراة تحمل أبعاداً أكبر من مجرد لقب محلي، إذ تُعدّ محطة تحضيرية مهمة لأتلتيكو قبل مواجهة آرسنال في قبل نهائي دوري الأبطال، فيما يسعى سوسيداد إلى تثبيت مشروعه الجديد والتأكيد على عودته بوصفه قوة تنافسية في الكرة الإسبانية. ومع أن الفوز بلقب دوري الأبطال ليس مطلباً ملحاً لأتلتيكو فإن غياب النجاحات في مسابقة الكأس هو أمر لافت ويمكن استخدامه ورقة لانتقاد سيميوني. فاز أتلتيكو بلقب الكأس عشر مرات، من بينها مرة وحيدة تحت قيادة سيميوني، وكان ذلك في عام 2013 ضد جاره ريال مدريد، وهي كانت المرة الأخيرة التي يبلغون فيها النهائي.