شكك قليلون في أن دفاعات الدوري الألماني ستروق لهاري كين، لكن لم يتوقع كثيرون طوفان الأهداف التي سجلها قائد منتخب إنجلترا حتى الآن مع بايرن ميونيخ بطل ألمانيا، وجعلته مرشحاً لتحطيم الأرقام القياسية لهدافي «البوندسليغا».
وسجل كين ثلاثية من الأهداف للأسبوع الثاني على التوالي يوم السبت الماضي، وهي المرة الثالثة له هذا الموسم. وجاءت الثلاثية الأخيرة في فوز فريقه 4 - صفر خارج أرضه على غريمه المفترض بوروسيا دورتموند. وحتى الآن أحرز مهاجم توتنهام هوتسبير السابق، 15 هدفاً في الدوري الألماني هذا الموسم بعد أول 10 جولات، بفارق هدف واحد فقط عن هدافي الدوري في الموسم الماضي.
ويبدو أن أسلوب المدرب توماس توخيل في بايرن يناسب تماماً هاري كين. وباستثناء تعرضه لإصابة، سيكون من الصعب رؤية أهدافه تقل في المباريات المقبلة قريباً. ولم يسجل أي لاعب 15 هدفاً في أول 10 جولات بالدوري الألماني على الإطلاق. ويبدو أن الرقم القياسي لعدد الأهداف في البطولة والمسجل باسم البولندي روبرت ليفاندوفسكي مع بايرن ميونيخ في موسم 2020 - 2021 والبالغ 41 هدفاً بات معرضاً للتهديد بالفعل.
ويظهر كين أنه مهاجم صلد لا يتأثر بالصدمات والإخفاقات، ودائماً ما ينظر إلى المستقبل وكيف يمكن أن يحسن من مستواه وسجله التهديفي.
وقبل انتقاله من توتنهام إلى بايرن ميونيخ، مر كين بفترة عصيبة عندما أهدر ركلة جزاء أمام فرنسا كلفت منتخب بلاده الإنجليزي الخروج من كأس العالم العام الماضي. ويؤكد هاري كين أنه لا يحاول التفكير كثيراً في اللحظات السيئة بمسيرته الكروية، ويقول: «لن تكون الأمور مثالية أبداً في جميع المباريات التي تخوضها في مسيرته. ستكون هناك دائماً أشياء تختبر شخصيتك وعقليتك، لكني أحب كرة القدم وأريد مواصلة اللعب لأطول فترة ممكنة».
وأضاف: «إهدار ركلة جزاء في كأس العالم مسألة محبطة، لكن لا أدع شيئاً كهذا يؤثر علي أبداً. عندما أمر بلحظات مخيبة للآمال، أفكر في التحدي المقبل. بعد نهائيات كأس العالم، كان هذا هو الوقت المناسب لإظهار قدرتي على التحسن والتطور، وأعتقد أنني أقدم مستويات تُظهر هذا منذ ذلك الحين».
وبعد أن حطم الرقم القياسي لأفضل هداف في تاريخ المنتخب الإنجليزي، عندما سجل هدفاً من ركلة جزاء بمرمى إيطاليا في مارس (آذار) الماضي، ارتفع منحنى التألق لهاري كين بشكل كبير مع بايرن ميونيخ منذ انتقاله إليه قادماً من توتنهام.
