كيف أصبح ديكلان رايس إضافة كبيرة لآرسنال وخسارة هائلة لوستهام؟

اللاعب أثبت أنه قيمة كبيرة للغاية بالنسبة «للمدفعجية» ويستحق المقابل المادي الباهظ الذي دُفع فيه

أصبح آرسنال أكثر ثباتاً وصلابة منذ التعاقد مع رايس (أ.ف.ب)
أصبح آرسنال أكثر ثباتاً وصلابة منذ التعاقد مع رايس (أ.ف.ب)
TT

كيف أصبح ديكلان رايس إضافة كبيرة لآرسنال وخسارة هائلة لوستهام؟

أصبح آرسنال أكثر ثباتاً وصلابة منذ التعاقد مع رايس (أ.ف.ب)
أصبح آرسنال أكثر ثباتاً وصلابة منذ التعاقد مع رايس (أ.ف.ب)

من الواضح للجميع أن ديكلان رايس يمثل قيمة كبيرة للغاية بالنسبة لآرسنال. صحيح أن رايس انتقل إلى «المدفعجية» بمقابل مادي باهظ بلغ 105 ملايين جنيه إسترليني من وستهام، لكن من المؤكد أن اللاعب أثبت أنه يستحق المقابل المادي الذي دُفع فيه. وكان آرسنال، الذي انهار في الأمتار الأخيرة خلال منافسة مانشستر سيتي على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، بحاجة ماسة إلى قوة وصلابة هذا اللاعب الرائع في خط الوسط. وعندما حافظ آرسنال على تقدمه بهدفين مقابل هدف وحيد على إشبيلية في عقر داره في إسبانيا في دوري الأبطال، كان الفضل في ذلك يعود إلى رايس، الذي كان يستشعر الخطر ويقضي عليه.

ولم يعد آرسنال يعاني من نقاط الضعف الواضحة التي كانت تُعيق تقدمه في الماضي. لقد أصبح آرسنال أكثر ثباتاً وصلابة منذ التعاقد مع رايس، الذي لعب أيضاً دوراً حاسماً في الفوز الأخير على مانشستر سيتي، حيث أبعد الكرة من على خط مرمى فريقه في بداية اللقاء، قبل أن يفسد كثيراً من الهجمات الواعدة لسيتي، كما ساعد فريقه على أن يكون أكثر تنظيماً وتحكماً في زمام المباراة. لقد كان أرتيتا، الذي يُشبه رايس بـ«المنارة» لأنه يضيء الطريق لزملائه ويساعدهم على التوهج والتألق داخل المستطيل الأخضر، يعرف ما كان يفعله جيداً عندما بدأ يحاول جاهداً إغراء اللاعب الإنجليزي الدولي بالانضمام إلى فريقه العام الماضي.

لا يعني ذلك أن رايس لم يكن في كامل تركيزه خلال موسمه الأخير مع وستهام. فبعدما ساعد الفريق، بقيادة المدير الفني الأسكوتلندي ديفيد مويز، على تجنب الهبوط، قاده للحصول على أول بطولة كبيرة في تاريخ النادي منذ 43 عاماً. وبالتالي، كان الفوز على فيورنتينا الإيطالي في نهائي دوري المؤتمر الأوروبي هو الوداع المثالي للاعب الإنجليزي الدولي. لقد ساعد ذلك رايس على أن يرحل عن النادي كأسطورة، فمنذ بوبي مور لم ينجح أي لاعب في قيادة وستهام إلى المجد الأوروبي سوى رايس. وبالتالي، لم يكن من الغريب أن يتلقى رايس ترحيباً حاراً من جمهور وستهام عندما عاد إلى النادي مع فريقه الجديد آرسنال في المباراة التي جمعت الفريقين يوم الأربعاء الماضي في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، التي انتهت بفوز وستهام بـ3 أهداف مقابل هدف وحيد.

في الحقيقة، لا يتعين على جمهور وستهام أن يغضب من رايس، نظراً لأن اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً كان يتعين عليه الرحيل إلى نادٍ أكبر من أجل تطوير مسيرته الكروية للأفضل. انضم رايس إلى وستهام عندما كان عمره 14 عاماً ولا يزال يعشق هذا النادي، لكن الوقت كان قد حان للمضي قدماً وخوض تحدٍ جديد، ولا يمكن لأحد أن يحرمه من رغبته في المنافسة على الألقاب والبطولات الكبرى واللعب في دوري أبطال أوروبا كل موسم.

لم يكن من الممكن أن يحدث ذلك أبداً في وستهام، الذي ظل في منتصف جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز حتى بعد أن أتيحت له فرصة إنفاق الـ105 ملايين جنيه إسترليني التي حصل عليها من بيع رايس، في تدعيم صفوف الفريق. وبعد بداية قوية ومشجعة، تراجع مستوى الفريق، وعادت إلى الواجهة الشكاوى المألوفة بشأن الطريقة الحذرة والمتحفظة لديفيد مويز. ويقدم وستهام أداءً سيئاً للغاية في غالبية المواجهات أمام منافسيه، وتعرض لسلسلة من الهزائم، لكنه استعاد نغمة الانتصارات بالفوز على آرسنال في كأس الرابطة.

بعدما ساعد رايس وستهام على تجنب الهبوط قاده للحصول على أول بطولة كبيرة في تاريخ النادي منذ 43 عاماً (غيتي)

وبغضّ النظر عن النتيجة أمام آرسنال، فإن القلق الذي يساور الأشخاص الذين يتعين عليهم أن يقرروا ما إذا كان سيتم تمديد عقد مويز في نهاية الموسم أم لا، هو أداء وستهام السيئ في الآونة الأخيرة، الذي سلط الضوء على أسباب رحيل رايس. ومرة أخرى، تتركز الانتقادات على فشل مويز في اللعب بطريقة هجومية. وكانت نقاط الضعف، على سبيل المثال، واضحة بشكل صارخ أمام إيفرتون. لقد أدرك المدير الفني لإيفرتون، شون دايك، أن وستهام سيواجه صعوبات كبيرة في خلق الفرص، إذا تم حرمانه من المساحات الواسعة والقدرة على شن هجمات مرتدة سريعة.

وكان من الواضح تماماً أن دايك قد قرأ جيداً الطريقة التي يلعب بها وستهام. ومن الواضح أيضاً أنه لا يمكن لوستهام تحقيق النجاح على المدى الطويل من خلال الاعتماد على الدفاع المتكتل وشن هجمات مرتدة سريعة فقط، رغم أن هذه الطريقة ساعدت الفريق على تحقيق الفوز على كل من برايتون وتشيلسي في أغسطس (آب) الماضي. وعلى الرغم من وجود وستهام في منتصف جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، فإن جمهور وستهام يشعر بالغيرة من الفرق التي تلعب كرة قدم أكثر إثارة ومتعة، رغم امتلاكها موارد مماثلة، وربما أقل.

ويمكن لمويز أن يعتمد على إبداع لوكاس باكيتا، كما أن لديه جارود بوين في مركز الجناح الأيمن، وتعاقد مع المهاجم الغاني محمد قدوس خلال الصيف الماضي. ومن المؤكد أن هؤلاء اللاعبين يمتلكون قدرات وفنيات هائلة ويمكنهم مساعدة أي فريق على تقديم مستويات جيدة للغاية، بشرط أن يكون المدير الفني لديه أفكار جديدة ويستطيع استغلال إمكانات هؤلاء اللاعبين داخل الملعب، ولعل خير مثال على ذلك ما يقدمه أستون فيلا حالياً تحت قيادة أوناي إيمري.

وعلاوة على ذلك، يعاني وستهام من مشكلات واضحة في خط الوسط، خاصة بعد فشل الفريق في تعويض رايس، الذي كان يعطي صلابة كبيرة لخط الوسط من خلال قوته البدنية ونشاطه الكبير. لقد تعاقد وستهام مع اثنين من لاعبي خط الوسط، إدسون ألفاريز وجيمس وارد براوز، لكن لم ينجح أي منهما في تعويض رايس، وكان من السهل على الفرق المنافسة السيطرة على خط الوسط أمام وستهام، بل أصبح رباعي خط الدفاع أكثر عرضة للخطر من دون الحماية التي كان يقدمها لهم رايس.

ونتيجة لذلك، قام مويز بتحريك باكيتا إلى الجهة اليسرى، بعيداً عن مركز محور الارتكاز الذي يفضله اللاعب البرازيلي، وغالباً ما يعتمد مويز على ثلاثي خط الوسط القوي؛ توماس سوسيك، ووارد براوز، وألفاريز. يمكن لهذه الطريقة أن تؤتي ثمارها أمام الفرق القوية، لكنها تعني أن وستهام يفتقر دائماً للّعب من على الأطراف. وإذا كان وستهام سيترك الاستحواذ للفريق المنافس، فإن باكيتا لا يمتلك السرعة الكافية التي تمكّنه من تخفيف الضغط عن طريق الانطلاق على الأطراف عند شنّ وستهام لهجمة مرتدة سريعة.

كما يؤثر ذلك أيضاً على ديناميكية وحركة الفريق كله. لكن في ظل غياب بعض العناصر المؤثرة، فإن خيارات مويز تكون محدودة. ومؤخراً، حاول مويز أن يفتح الملعب بشكل أكبر، حيث استبعد سوسيك من التشكيلة الأساسية، وأشرك قدوس في مركز صانع الألعاب، لكن اللعب بهذه الطريقة لم يؤتِ ثماره. لم يضغط قدوس بالشكل الكافي، وتفوق المنافسون تماماً على خط الوسط البطيء والمثير للقلق لوستهام، والمكون من ألفاريز ووارد براوز. ولا يزال ألفاريز، الذي تعرض للإيقاف بعد حصوله على البطاقة الصفراء الخامسة، غير قادر على التكيف مع سرعة الدوري الإنجليزي الممتاز. في وقت سابق من هذا الموسم، كانت هناك تلميحات إلى أن وست هام لا يفتقد رايس، بل إن الفريق أصبح أكثر توازناً من دونه. لقد كان الأمر هراءً تماماً في ذلك الوقت، ويبدو أكثر سخافة الآن! وبينما يجني آرسنال فوائد التعاقد مع رايس، بدأ وستهام يشعر بفداحة خسارته بشكل أكبر!

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

هالاند يحسم القمة… وصراع بدني يطغى على مواجهة آرسنال

رياضة عالمية هالاند يحسم القمة... وصراع بدني يطغى على مواجهة آرسنال (د.ب.أ)

هالاند يحسم القمة… وصراع بدني يطغى على مواجهة آرسنال

حسم النرويجي إيرلينغ هالاند مواجهة بدنية بارزة أمام مدافع آرسنال البرازيلي غابرييل، ليقود مانشستر سيتي إلى فوز مهم عزز من حظوظه في سباق لقب الدوري الإنجليزي.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية حالة إحباط عاشها آرسنال أمام السيتي (رويترز)

أوديغارد: الصراع على لقب «الدوري الإنجليزي» ما زال مفتوحاً

أكد النرويجي مارتن أوديغارد، قائد نادي آرسنال، أن الصراع على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لا يزال مفتوحاً، رغم سيطرة مانشستر سيتي على السباق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إرلينغ هالاند (أ.ب)

هالاند: مباراة سيتي أمام بيرنلي بمثابة «نهائي»

قال إرلينغ هالاند، مهاجم مانشستر سيتي، إن ​مباراة فريقه المقبلة أمام بيرنلي في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم أشبه بمباراة نهائية.

رياضة عالمية ميكيل أرتيتا (أ.ف.ب)

«هوس المجد» يختبر آرسنال في المنعطف الحاسم

في لحظة مفصلية من موسم آرسنال، حيث لم يعد يفصل الفريق سوى خطوات معدودة عن كتابة فصل استثنائي في تاريخه، يبرز اسم مدربه الإسباني ميكيل أرتيتا...

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية ميكل أرتيتا (رويترز)

أرتيتا: مواجهة مانشستر سيتي أهم مباراة في الدوري

قال ميكل أرتيتا مدرب آرسنال الجمعة، إن الجناح نوني مادويكي استجاب بشكل جيد بعد اضطراره للخروج بسبب الإصابة من مواجهة سبورتينغ لشبونة في دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن)

النرويج تنضم إلى بولندا في رفض استضافة سبّاحي روسيا

القرار يشكل انقساماً متصاعداً داخل أوساط السباحة الدولية (الاتحاد النرويجي للسباحة)
القرار يشكل انقساماً متصاعداً داخل أوساط السباحة الدولية (الاتحاد النرويجي للسباحة)
TT

النرويج تنضم إلى بولندا في رفض استضافة سبّاحي روسيا

القرار يشكل انقساماً متصاعداً داخل أوساط السباحة الدولية (الاتحاد النرويجي للسباحة)
القرار يشكل انقساماً متصاعداً داخل أوساط السباحة الدولية (الاتحاد النرويجي للسباحة)

قال كاتو براتباك، رئيس «الاتحاد النرويجي للسباحة»، لـ«رويترز»، إن الاتحاد لن يستضيف أي بطولات دولية ما دام «الاتحاد الدولي للألعاب المائية» يسمح للاعبين من روسيا وروسيا البيضاء بالمشاركة.

ويشكل هذا القرار انقساماً متصاعداً داخل أوساط السباحة الدولية بعد أن أزال «الاتحاد الدولي للألعاب المائية» القيود عن رياضيي البلدين الأسبوع الماضي.

وقال براتباك الثلاثاء: «موقفنا واضح. لن نستضيف أي بطولات ما دام المتنافسون الروس والقادمون من روسيا البيضاء؛ كباراً وصغاراً، يتمتعون بالحرية الكاملة وحقوق الدخول ويسمح لهم باستخدام أعلامهم وأناشيدهم الوطنية».

وسُمح لرياضيي روسيا وروسيا البيضاء بالمشاركة في فعاليات «الاتحاد الدولي للألعاب المائية» بزيهم الرسمي وأعلامهم وأناشيدهم الوطنية منذ 14 أبريل (نيسان) الحالي. وأضاف «الاتحاد الدولي» أن روسيا وروسيا البيضاء ستستعيدان حقوق العضوية الكاملة.

وكان جرى حظر مشاركة المتسابقين من روسيا وروسيا البيضاء في الأحداث الرياضية الدولية عقب غزو روسيا أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، الذي انطلق جزئياً من أراضي روسيا البيضاء.

وتسعى النرويج حالياً إلى مقاطعة إقليمية أوسع نطاقاً لمهام الاستضافة.

وقال براتباك: «من المقرر أن نجتمع مع زملائنا من دول الشمال الأوروبي الأسبوع المقبل، ونأمل أن يخلق موقفنا زخماً ضد القرار الذي اتخذه (الاتحاد الدولي للألعاب المائية)».

تأتي هذه الخطوة في أعقاب موقف مماثل اتخذته بولندا يوم الجمعة الماضي.

ولم يردّ «الاتحاد الدولي للألعاب المائية» بعدُ على طلب للتعليق.


الإصابة تحرم مانشستر سيتي من رودري أمام بيرنلي

رودري خرج من الملعب قرب نهاية مباراة مانشستر سيتي وضيفه آرسنال (رويترز)
رودري خرج من الملعب قرب نهاية مباراة مانشستر سيتي وضيفه آرسنال (رويترز)
TT

الإصابة تحرم مانشستر سيتي من رودري أمام بيرنلي

رودري خرج من الملعب قرب نهاية مباراة مانشستر سيتي وضيفه آرسنال (رويترز)
رودري خرج من الملعب قرب نهاية مباراة مانشستر سيتي وضيفه آرسنال (رويترز)

أعلن الإسباني بيب غوارديولا، مدرب فريق مانشستر سيتي، أن الإسباني رودري، لاعب وسط الفريق، سيغيب عن المباراة المقبلة بالدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم أمام بيرنلي مساء الأربعاء.

وخرج رودري من الملعب قرب نهاية مباراة مانشستر سيتي وضيفه آرسنال، التي انتهت بفوز فريق غوارديولا 2-1، في قمة مباريات المرحلة الـ33 للمسابقة.

وبعد المباراة مباشرة، كشف غوارديولا أن رودري يعاني من إصابة في الفخذ.

وفي المؤتمر الصحافي الذي عقده الثلاثاء قبل مواجهة بيرنلي، قدم مدرب سيتي آخر المستجدات حول حالة الفائز بجائزة الكرة الذهبية لعام 2024، حيث قال إنه من غير المرجح أن يكون متاحاً لمباراة الغد.

وأوضح غوارديولا: «أعتقد أنه لن يكون جاهزاً لمباراة بيرنلي، سنرى ما إذا كان سيشارك في اللقاءات القادمة، سواء في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي ضد ساوثهامبتون أو بعد 12 يوماً في مباراة الدوري الإنجليزي الممتاز أمام إيفرتون».

كما قدم غوارديولا آخر الأخبار حول المدافع روبن دياز، الغائب منذ مباراة الإياب من دور الـ16 لدوري أبطال أوروبا الشهر الماضي أمام ريال مدريد الإسباني، حيث أشار إلى أنه «ليس جاهزاً بعد».

وقلص الفوز على آرسنال الفارق بين سيتي وآرسنال إلى ثلاث نقاط فقط، لصالح فريق «المدفعجية»، الذي لا يزال يتربع على القمة، في حين يوجد الفريق السماوي في المركز الثاني، علماً بأنه لا يزال يمتلك مباراة مؤجلة.

وفي حال فوز مانشستر سيتي على بيرنلي بفارق أكثر من هدفين على ملعب «تيرف مور»، سوف يتصدر الفريق ترتيب البطولة، قبل خمس مباريات فقط على نهاية الموسم، بفارق الأهداف أمام آرسنال.

لكن بالنسبة لغوارديولا، فإن مفتاح النجاح يكمن في الأداء والثبات، وليس في الحسابات الرياضية، حيث قال: «تحدثنا مباشرة في غرفة الملابس بعد مباراة الأحد من أجل فرض التركيز اللازم».

أضاف المدرب الإسباني: «آرسنال متصدر الدوري، وإذا انتهى الموسم على هذا النحو، فسيتوجون باللقب. يتعين علينا أن نرى كيف سيتعافى اللاعبون، ليس فقط من المباراة المرهقة التي خضناها، بل من الناحيتين البدنية والنفسية أيضا».

وشدد غوارديولا في ختام حديثه: «تبقى ست مباريات بانتظارنا، وندرك تماماً ما قد يحدث، سواء حققنا الفوز أم لا. سنذهب إلى بيرنلي، وينبغي علينا أن نقدم أفضل ما لدينا. سنذهب للفوز، لأن هذا ما نحتاجه».

وعقب مواجهة بيرنلي، يسعى مانشستر سيتي لحصد المزيد من الألقاب تحت قبة ملعب «ويمبلي» الشهيرة، حيث يلتقي مع ساوثهامبتون، يوم السبت المقبل، في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي، وذلك بعد تتويجه بلقب كأس الرابطة الشهر الماضي.


فليك يحذّر من «القرارات الخاطئة» في فترة الانتقالات الصيفية

هانزي فليك (أ.ف.ب)
هانزي فليك (أ.ف.ب)
TT

فليك يحذّر من «القرارات الخاطئة» في فترة الانتقالات الصيفية

هانزي فليك (أ.ف.ب)
هانزي فليك (أ.ف.ب)

شدد هانزي فليك، المدير الفني لفريق برشلونة الإسباني، على ضرورة تجنب «القرارات الخاطئة» في سوق الانتقالات الصيفية إذا أراد الفريق الفوز بـ«بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم».

وقبل انطلاق فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، صرح المدرب الألماني أيضاً بأن لديه هو والمدير الرياضي آندرسون ديكو «رؤى واضحة» بشأن خططهما.

ولا يزال برشلونة يتعافى من خروجه من دور الـ8 في «دوري أبطال أوروبا» على يد مواطنه أتلتيكو مدريد، ولكن مع تقدمه الكبير في الدوري الإسباني، يدور حديث الإعلام حول خطط الانتقالات الصيفية المحتملة.

وقال فليك لوسائل الإعلام، الثلاثاء، إن فريقه يجب أن يكون مثالياً في سوق الانتقالات للفوز بـ«دوري الأبطال»، حيث قال: «بالنسبة إليّ: إنه حلم كبير. هناك أمران أتمناهما في الحياة. الفوز بـ(دوري أبطال أوروبا)، وامتلاك فريق رائع للسنوات المقبلة».

وأضاف فليك: «كما تعلمون؛ أقول دائماً إنه يتعين علينا اتخاذ القرار الصائب بشأن فترة الانتقالات، وعدم اتخاذ قرارات خاطئة. يجب أن نكون مثاليين... الفريق شاب، ولدينا إمكانات كبيرة، ولدينا أيضاً القدرة على التطور باستمرار. لدينا هيكل تنظيمي جيد».

وكان رحيل إينيغو مارتينيز، الذي انتقل مجاناً إلى النصر السعودي، من أبرز خسائر برشلونة في الموسم الماضي، فيما تشير التقارير إلى أن أولوية النادي الكتالوني هذا الصيف هي التعاقد مع قلب دفاع أعسر متمرس، يتمتع بخصائص مارتينيز نفسها.

وأوضح فليك: «في الموسم الماضي، كان لدينا إينيغو (مارتينيز). لقد كان قائداً عظيماً، وهذا ما نتعلمه منه؛ لذا نحتاج أيضاً إلى لاعبين يتمتعون بهذه القيادة على أرض الملعب».

وتابع: «هذا أمر بالغ الأهمية. يتعلق الأمر بالتواصل، وتحديد المسافة بين اللاعبين، والتحدث بعضهم مع بعض. أنا سعيد جداً في التدريبات، لكننا نحتاج إلى هذا النوع من اللاعبين في (دوري أبطال أوروبا)».

وأكد فليك: «نحتاج إلى لاعبين ناضجين؛ قادرين على توضيح وجهة الفريق على أرض الملعب. هذا أمر بالغ الأهمية».

ورغم تردده في الكشف عن تفاصيل محادثاتهما، فإن فليك كشف عن أنه يناقش خطط الانتقالات مع المدير الرياضي للنادي، حيث قال: «إننا نتحدث يومياً عندما يكون هنا، ونتحدث عبر الهاتف. بالطبع؛ نركز على الموسم المقبل، هذا أمر طبيعي».

أما الهدف الآخر ذو الأولوية، وفق ما ورد في وسائل الإعلام الكتالونية، فهو التعاقد مع مهاجم صريح، لكن فليك لم يؤكد ذلك أيضاً، وقال: «ليس هذا هو الوقت المناسب للحديث عن هذا الأمر. بالنسبة إليّ؛ من الواضح أننا نحتاج إلى كل لاعب الآن. وسنرى في نهاية الموسم، عند تحليله، ما نحتاجه. لدينا أفكار واضحة، لكن ليس الآن هو الوقت المناسب للحديث عنها».

ويتزامن ذلك مع الشكوك بشأن مستقبل روبرت ليفاندوفسكي وفيران توريس في خط الهجوم.