الخسارة القاسية أمام سيتي تثير الشكوك حول مستقبل يونايتد وقدرته على المنافسة

المدرب تن هاغ تحت الضغط... والجماهير تعلن غضبها من عائلة غليزر... ومطالب بتجريد فرنانديز من شارة القيادة

هالاند يسجل هدف سيتي الثاني وسط فرجة مدافعي يونايتد (رويترز)
هالاند يسجل هدف سيتي الثاني وسط فرجة مدافعي يونايتد (رويترز)
TT

الخسارة القاسية أمام سيتي تثير الشكوك حول مستقبل يونايتد وقدرته على المنافسة

هالاند يسجل هدف سيتي الثاني وسط فرجة مدافعي يونايتد (رويترز)
هالاند يسجل هدف سيتي الثاني وسط فرجة مدافعي يونايتد (رويترز)

كان مانشستر سيتي يخشى قبل سنوات الحلول ضيفاً على جاره في المدينة الواحدة مانشستر يونايتد على ملعب «أولد ترافورد»، لكنه رسم المدينة باللون الأزرق مرة جديدة بفوزه بسهولة بالغة على جاره العتيد 3 - صفر في عقر داره لتأكيد هيمنته عليه في السنوات الأخيرة، مصدّراً صدمة لجماهير الأخير التي بدأت تتشكك في قدرة ناديها الغارق في الأزمات على النهوض.

وهذه المرة الأولى منذ 1986 التي يخسر فيها يونايتد 5 مرات في أول 10 مباريات في الدوري، ورغم أن إقالة إريك تن هاغ، كما حدث مع رون أتكينسون في ذلك الحين، غير مرجحة، فإن المدرب الهولندي أصبح تحت ضغط شديد، في وقت تتعالى فيه الأصوات المطالبة برحيل عائلة غليزر الأميركية المالكة للنادي.

لقد كانت جماهير يونايتد تمنّي النفس بانتقال ملكية النادي إلى المصرفي القطري الشيخ جاسم بن حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، إلا أن الأخير قرر في بداية أكتوبر (تشرين الأول) سحب عرضه الذي تخطى 5 مليارات جنيه إسترليني مع تحمل دفع مديونيات النادي البالغة 700 مليون جنيه إسترليني أيضاً، بسبب مماطلة عائلة غليزر.

وبات مشهد رفع لافتات «نطالب برحيل غليزر» متكرراً في مدرجات «أولد ترافورد» منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

جماهير يونايتد الغاضبة تطالب برحيل عائلة غليزر المالكة للنادي (غيتي)

وترى روابط مشجعي الفريق أن العائلة الأميركية تمارس نوعاً من التعذيب البطيء لجماهير النادي، بينما هناك حالة من الاضطراب الداخلي بين إدارات مانشستر يونايتد واللجنة المشرفة على كرة القدم.

لقد فقدت عائلة غليزر التي تملكت النادي منذ 18 عاماً ثقة المشجعين، ولم تفلح محاولاتهم في السنوات الأخيرة بمنح ممثل من الرابطة مكاناً في تقييم الأمور داخل الهيكل الإداري في تقليل موجة الغضب ضدهم.

كانت صدمة الجماهير كبيرة، الأحد، وهي تشاهد المهاجم النرويجي إرلينغ هالاند يسجل ثنائية ويمرر كرة الهدف الثالث إلى فيل فودين، وسط فرجة مدافعي يونايتد، ما جعل كتيبة المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا تتقدم بفارق 9 نقاط عن يونايتد الثامن برصيد 24 نقطة، بعد 10 مباريات فقط من موسم الدوري الإنجليزي الممتاز.

منذ أن تُوج مانشستر يونايتد للمرة الأخيرة ببطولة الدوري بإشراف مدربه العظيم السير أليكس فيرغسون في موسمه الأخير معه (2012 - 2013)، لم يتمكن «الشياطين الحمر» من إنهاء منافسات «البريميرليغ» متقدمين على الجار سيتي والأمر مرجح للاستمرار هذا الموسم أيضاً، نظراً للفارق الشاسع بين الفريقين.

لقد سخرت جماهير سيتي التي حضرت في مدرجات «أولد ترافورد»، الأحد، بإطلاقها هتافات تعبّر عن الأمل في بقاء عائلة غليزر، مالكة يونايتد التي لا تتمتع برصيد شعبي لدى أنصار الأخير، لمدة «10 سنوات أخرى».

وكان التفاؤل في أوجه عندما قررت عائلة غليزر الأميركية بيع النادي في نوفمبر عام 2022، بعد أن استحوذت على ملكيته عام 2005، لكن هذا التفاؤل لم يكن في محله، إذ تراجعت الفكرة والاكتفاء بطرح حصة أقلية إلى الملياردير البريطاني جيم راتكليف بعد عام من المفاوضات، وربما لا يتحقق ذلك أيضاً.

تزامن تراجع يونايتد بقيادة غليزر مع صعود مانشستر سيتي، بوصفه قوة مهيمنة في كرة القدم الإنجليزية، وذلك بفضل دعم الشيخ الإماراتي منصور بن زايد. لكن المال ليس هو السبب الوحيد للتفاوت في أداء الناديين، فقد أنفق يونايتد مبلغاً أكبر من سيتي في سوق الانتقالات في السنوات الأخيرة، لكنه أهدر الملايين في هذه العملية بسبب سوء الإدارة المشرفة على كرة القدم.

وفي مباراة الأحد، ظهر يونايتد فريقاً غير متجانس، ومنهكاً ومفتقداً الحماس والأفكار، خاصة بعد تلقيه الهدف الأول من ركلة جزاء.

لاعبو يونايتد القدامي يطالبون بسحب شارة القيادة من برونو (اب)

على الرغم من معاناة فريقه في تسجيل الأهداف هذا الموسم، ترك مدرب يونايتد الهولندي إريك تن هاغ، المهاجمين البرازيلي أنتوني وميسون ماونت على مقاعد البدلاء، كما دفع بجوني إيفانز في قلب الدفاع بدلاً من الفرنسي رافائيل فاران وحول السويدي فيكتور ليندلوف إلى الظهير الأيسر بدلاً من سيرجيو ريجيلون، الذي استقدمه من توتنهام على سبيل الإعارة لحل مشكلة هذه الجبهة.

وظهر واضحاً أن هذا الرباعي الدفاعي لم يكن قادراً على التعامل مع الضغط الذي مارسه سيتي، في ظل تفكك خط الوسط وعدم فاعلية الهجوم. على النقيض من ذلك، يتمتع سيتي بعملية بارعة خلف الكواليس تتماشى مع كرة القدم الاستعراضية التي يقدمها على أرضية المستطيل الأخضر.

وإذا كان غوارديولا قد قرر عدم الاستمرار طويلاً على رأس الجهاز الفني لبرشلونة الإسباني وبايرن ميونيخ الألماني، فهو يخوض موسمه الثامن مع مانشستر سيتي، وقال بعد فوزه السابع على ملعب «أولد ترافورد» بصفته مدرباً لسيتي: «أعرف ما فعلناه. لم أتوقع ذلك. لقد قلت مرات عدة إننا في الاتجاه نفسه - الرئيس والمدير الرياضي والمدير الفني واللاعبون - نذهب إلى هناك. عندما نخسر أو لا تسير الأمور على ما يرام، لا نلقي اللوم على شخص ما. نحاول القيام بالأمور بشكل أفضل وإيجاد الحلول».

يبدو أن العثور على حلول للنهوض من كبوته، أولوية بالنسبة إلى تن هاغ قبل خروج الأمور عن السيطرة كلياً. وبعد أن نال المدرب الهولندي الإشادة في موسمه الأول مع يونايتد لأنه أنهى صياماً عن الألقاب استمر 6 سنوات بإحراز كأس الرابطة بفوزه على نيوكاسل 2 - صفر في المباراة النهائية، ونجح في قيادته إلى المركز الثالث المؤهل إلى دوري أبطال أوروبا، جاءت البداية للموسم الجديد الحالي كارثية. وبعد أن أنفق أكثر من 200 مليون يورو للتعاقد مع لاعبين جدد، تراجع مستوى يونايتد بشكل مخيف، حيث يحتل المركز الثامن في الدوري حالياً. خسر الفريق 5 مرات في أول 10 مباريات في الدوري ليحقق بالتالي أسوأ بداية له منذ موسم 1986 – 1987، كما يواجه خطر عدم التأهل إلى الأدوار الإقصائية من دوري الأبطال، بعد خسارته أول مباراتين له قبل أن يحقق فوزاً صعباً على كوبنهاغن الدنماركي 1 - صفر.

ورغم شعور الجماهير باليأس من حالة يونايتد، يصر تن هاغ على أن الفريق ما زال قادراً على تصحيح مساره. وفي رده على سؤال بشأن ما إذا كانت الهزيمة هي أحد أسوأ أيامه مع الفريق، قال المدرب الهولندي: «نعم، بالطبع هذا مخيب للآمال، عندما تخسر مباراة قمة بالطريقة التي خسرنا بها فهذا أمر مخيب للآمال. كانت لدينا خطة لعب جيدة للغاية في الشوط الأول والتنفيذ كان جيداً جداً ثم غيّرت ركلة الجزاء الأمر».

لكن الفجوة بين فريقي مدينة مانشستر بدت ضخمة خلال هذه المواجهة عن أي مباراة سابقة بين الفريقين؛ حيث كان لاعبو سيتي يركضون في دوائر حول صاحب الأرض وكأنهم يستعرضون على منافس فاقد الحيل والحماس.

ورداً على سؤال بشأن ما إذا كان ما زال مؤمناً بقدرة يونايتد على تصحيح مساره، قال تن هاغ: «لو نظرنا للأمور بشكل أوسع نرى أننا حققنا 3 انتصارات متتالية قبل هذه المباراة، وأمام سيتي كانت الأمور تسير بشكل متكافئ، إلى أن احتُسبت ركلة الجزاء المثيرة للجدل ضدنا، وأتيحت لنا فرص لكن لم نستغلها. ولذلك دفعنا الثمن».

وقال قائد يونايتد السابق روي كين، الذي يعمل معلقاً مع شبكة «سكاي سبورت»: «يعاني لاعبو يونايتد من النقص في كل الجوانب، من الناحيتين الفنية والتكتيكية. طريق العودة ستكون طويلة لهذا الفريق».

وانتقد كين لاعب الوسط البرتغالي برونو فرنانديز، وطالب بسحب شارة القيادة منه، قائلاً: «لو كان القرار بيدي وبعد الذي شاهدته من برونو خلال هذا اللقاء يجعلني أجرّده من شارة القيادة، إنه ليس قائداً. إنه يتذمر ويئن. كان عليه لملمة الفريق، لكن ما يحدث عكس ذلك». وأضاف: «إنه لاعب موهوب ولا شك في ذلك، لكن ما رأيته وسبق أن ناقشناه في مرات عديدة، منها الموسم الماضي أمام ليفربول عندما كان يلوح بيده ويصرح ويرفع يديه في الهواء بشكل متكرر، هذا أمر غير مقبول... من واقع ما شاهدته، فأنا أعتقد أنه ينبغي تجريده من الشارة، أعلم أنه قرار كبير. لكن سبق وأن سُحبت شارة القيادة من مغواير».

وردد كين، قائد يونايتد السابق، ما طرحه زميله السابق غاري نيفيل بشأن فرنانديز بعد الهزيمة الساحقة للفريق 7 - صفر أمام ليفربول في أنفيلد الموسم الماضي، وهي أكبر خسارة له منذ عام 1931.

وزاد إحباط فرنانديز خلال تلك المباراة في مارس (آذار)؛ حيث لوّح بذراعيه بعنف، وأشار للمدرب طالباً استبداله. وقال نيفيل، وهو أيضاً قائد سابق ليونايتد، في تلك الليلة: «أعتقد أن بعض سلوكياته في الشوط الثاني كانت وصمة عار. (يونايتد) لم يجسد أكثر من برونو فرنانديز الذي كان في موقف محرج - في هذه المباراة». وتولى فرنانديز القيادة الصيف الماضي بعد تجريد هاري مغواير من هذا الدور.


مقالات ذات صلة

شيشكو يدعم تعيين كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد

رياضة عالمية دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد (رويترز)

شيشكو يدعم تعيين كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد

دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد المنافِس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بعد أن قاد الفريق ليصبح على أعتاب التأهل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كشف برايتون آند هوف ألبيون عن خطط لبناء أول ملعب مخصَّص للعبة للسيدات في أوروبا (رويترز)

برايتون يكشف عن خطط لبناء ملعب مخصص لفريق السيدات

كشف برايتون آند هوف ألبيون، المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، اليوم (الثلاثاء)، عن خطط لبناء أول ملعب مخصص للعبة للسيدات في أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية دافيد رايا (أ.ف.ب)

كيف صنع دافيد رايا نجوميته بعيداً عن الأضواء؟

غادر حارس المرمى دافيد رايا، إسبانيا في سن السادسة عشرة متجهاً إلى بلاكبيرن، في أولى محطات مسيرة إنجليزية صقلتها الدرجات الدنيا قبل بروز متأخر مع آرسنال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فيرجيل فان دايك (رويترز)

فان دايك: محمد صلاح سيحظى بوداع أسطوري في ليفربول

أعرب الهولندي فيرجيل فان دايك، قائد ليفربول، عن ثقته التامة في أن النجم المصري محمد صلاح سيحظى بالوداع الذي يستحقه، حتى وإن تسببت الإصابة في منعه من خوض مباراته

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (د.ب.أ)

مكفارلين: بلوغ نهائي كأس إنجلترا قد يكون نقطة التحول

يعتقد كالوم مكفارلين، المدرب المؤقت لتشيلسي، أن فوز فريقه على ليدز يونايتد في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، قد يكون نقطة تحول في موسم ناديه.

«الشرق الأوسط» (لندن)

سجن مشجع مع وقف التنفيذ بسبب إساءة عنصرية ضد راشفورد

ماركوس راشفورد لاعب برشلونة خلال صراع على الكرة مع لاعب خيتافي دافينشي (رويترز)
ماركوس راشفورد لاعب برشلونة خلال صراع على الكرة مع لاعب خيتافي دافينشي (رويترز)
TT

سجن مشجع مع وقف التنفيذ بسبب إساءة عنصرية ضد راشفورد

ماركوس راشفورد لاعب برشلونة خلال صراع على الكرة مع لاعب خيتافي دافينشي (رويترز)
ماركوس راشفورد لاعب برشلونة خلال صراع على الكرة مع لاعب خيتافي دافينشي (رويترز)

حُكم على أحد مشجعي كرة القدم في إسبانيا بالسجن مع وقف التنفيذ، بعد توجيهه إساءة عنصرية إلى مهاجم برشلونة ماركوس راشفورد خلال مباراة في الدوري الإسباني أقيمت في سبتمبر (أيلول) الماضي أمام أوفييدو.

وأكدت المحكمة الإقليمية في أوفييدو إدانة الشخص بارتكاب جريمة «تمس كرامة الأشخاص على أسس عنصرية».

وقضت المحكمة بسجنه لمدة تسعة أشهر مع وقف التنفيذ وهو إجراء شائع في إسبانيا للأحكام التي تقل عن عامين – إلى جانب تغريمه أكثر من 900 يورو (780 جنيهاً إسترلينياً؛ 1050 دولاراً)، ومنعه من دخول الملاعب لمدة ثلاث سنوات. كما تم حظره من العمل في مجالات التعليم والتدريس والرياضة والأنشطة الترفيهية لمدة ثلاث سنوات وتسعة أشهر.

وأوضحت رابطة الدوري الإسباني أن هذا الحكم يُعد القضية الحادية عشرة المرتبطة بالإساءات العنصرية في دوري الدرجة الأولى.

وفي يونيو (حزيران) 2024، صدر حكم بالسجن لمدة ثمانية أشهر على ثلاثة أشخاص بعد إدانتهم بإساءة عنصرية إلى مهاجم ريال مدريد فينيسيوس جونيور في مايو (أيار) من العام السابق، في أول إدانة من نوعها تتعلق بالعنصرية داخل ملاعب كرة القدم في إسبانيا.

وكان راشفورد (28 عاماً) قد انضم إلى برشلونة على سبيل الإعارة قادماً من مانشستر يونايتد خلال الصيف، وشارك أساسياً ولعب 90 دقيقة كاملة في فوز فريقه 3-1 على أوفييدو في ملعب «كارلوس تارتيري»، حيث قدم تمريرة حاسمة.

وفي مارس (آذار) 2022، حُكم على مراهق بالسجن ستة أسابيع بعد إساءته عنصرياً إلى راشفورد عبر وسائل التواصل الاجتماعي عقب نهائي بطولة أوروبا 2021، حيث تعرض اللاعب لهجوم عنصري عبر الإنترنت إلى جانب زميليه جادون سانشو وبوكايو ساكا، بعد إهدارهم ركلات ترجيح في الخسارة أمام إيطاليا.


أوبلاك يشيد بالحكم ولا يتخوف من مواجهة أرسنال في لندن

يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)
يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)
TT

أوبلاك يشيد بالحكم ولا يتخوف من مواجهة أرسنال في لندن

يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)
يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)

أشاد يان أوبلاك، حارس مرمى أتلتيكو مدريد الإسباني، بقرار حكم مواجهة فريقه أمام أرسنال الإنجليزي بإلغاء ركلة الجزاء التي احتُسبت في الدقائق الأخيرة، في اللقاء الذي انتهى بالتعادل 1-1 ضمن ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا.

وتقدم أرسنال عبر فيكتور جيوكيريس من ركلة جزاء في الدقيقة 44، قبل أن يعادل أتلتيكو مدريد النتيجة بركلة جزاء أخرى سجلها جوليان ألفاريز في الدقيقة 56، بينما تراجع الحكم الهولندي عن احتساب ركلة جزاء ثانية للفريق اللندني بعد اللجوء إلى تقنية حكم الفيديو المساعد (فار).

وقال أوبلاك في تصريحات لقناة «تي إن تي سبورتس»: «كانت مباراة حماسية بين فريقين يسعيان للفوز، وقدمنا أداءً جيداً، لكن التعادل يعني أن الحسم تأجل إلى لقاء الإياب في لندنر.

وأضاف بشأن قرار إلغاء ركلة الجزاء: «هو قرار مريح في كل الأحوال. كنت أتمنى التصدي لها، لكن الحكم غيّر قراره، وأتفق معه في ذلك».

وتابع الحارس السلوفيني: «كنت قريباً من التصدي لركلة الجزاء الأولى، لكن لاعب أرسنال سددها بقوة كبيرة. علينا تجاوز ذلك والتركيز على مباراتنا المقبلة في الدوري، ثم مواجهة الإياب في لندن».

وأكد أوبلاك أنه لا يشعر بالقلق من مواجهة أرسنال، رغم الخسارة الثقيلة 0-4 أمامه على ملعب الإمارات خلال مرحلة الدوري في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قائلاً: «لن نفكر في تلك المباراة، لأن المواجهة المقبلة مختلفة، وسنبذل قصارى جهدنا لتحقيق نتيجة تؤهلنا إلى النهائي».

وختم حديثه: «لا نفكر الآن في التتويج بدوري الأبطال، بل علينا التركيز أولاً على مباراة الإياب، لأن أرسنال أيضاً يريد اللقب، ويجب أن نتجاوزه قبل التفكير في أي شيء آخر».

ومن المقرر أن تُقام مباراة الإياب الثلاثاء المقبل على ملعب الإمارات في العاصمة البريطانية لندن، لتحديد الطرف المتأهل إلى النهائي المقرر في 30 مايو (أيار)، حيث سيواجه الفائز من لقاء باريس سان جرمان حامل اللقب وبايرن ميونيخ.


سيميوني: لا أؤمن بالحظ... وأرسنال سجل هدفه بركلة جزاء غير صحيحة

دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)
دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)
TT

سيميوني: لا أؤمن بالحظ... وأرسنال سجل هدفه بركلة جزاء غير صحيحة

دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)
دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)

أبدى دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد الإسباني، تفاؤله بحظوظ فريقه في التأهل، عقب التعادل 1-1 أمام أرسنال الإنجليزي في ذهاب الدور نصف النهائي من دوري أبطال أوروبا.

وقال سيميوني عقب اللقاء الذي أقيم في مدريد: «جوليان ألفاريز سيخضع لفحوصات طبية، وآمل أن تكون إصابته طفيفة»، مضيفاً رداً على سؤال بشأن الإياب: «أنا متفائل دائماً».

وكشف المدرب الأرجنتيني، في تصريحات أبرزتها صحيفة «آس»، عن بعض الحالات البدنية داخل فريقه، موضحاً: «تعرض جوليانو سيميوني لكدمة بعد اصطدامه بمدافع أرسنال هينكابي، وأتمنى ألا تكون الإصابة خطيرة، كما شعر سورلوث بآلام في الساق خلال الإحماء، وفضلنا عدم إشراكه لتفادي إرهاقه قبل مباراة الإياب».

وأضاف: «لا أؤمن بالحظ، بل بالاستمرارية. الشوط الأول كان متكافئاً، استحوذ أرسنال أكثر دون خطورة حقيقية، فهو فريق قوي للغاية، لكننا تحسنا في الشوط الثاني، وكان البدلاء أفضل من الأساسيين، وقدمنا أداء أفضل من أرسنال».

وتابع: «انخفضت شراسة أرسنال، وأصبحنا أكثر تنظيماً وتحسناً دفاعياً، وخلقنا فرصاً خطيرة عبر غريزمان ولوكمان، لكننا لم ننجح في استغلالها».

وشكك سيميوني في صحة ركلة الجزاء التي سجل منها أرسنال هدفه، قائلاً: «الاحتكاك بين هانكو وجيوكيريس كان طفيفاً، ولا يرتقي لاحتساب ركلة جزاء في مباراة بحجم نصف نهائي دوري أبطال أوروبا».

ومن المقرر أن تُقام مباراة الإياب الثلاثاء المقبل على ملعب الإمارات في لندن، حيث سيتحدد المتأهل إلى النهائي المقرر يوم 30 مايو (أيار)، لمواجهة الفائز من لقاء باريس سان جرمان حامل اللقب وبايرن ميونيخ.