الخسارة القاسية أمام سيتي تثير الشكوك حول مستقبل يونايتد وقدرته على المنافسة

المدرب تن هاغ تحت الضغط... والجماهير تعلن غضبها من عائلة غليزر... ومطالب بتجريد فرنانديز من شارة القيادة

هالاند يسجل هدف سيتي الثاني وسط فرجة مدافعي يونايتد (رويترز)
هالاند يسجل هدف سيتي الثاني وسط فرجة مدافعي يونايتد (رويترز)
TT

الخسارة القاسية أمام سيتي تثير الشكوك حول مستقبل يونايتد وقدرته على المنافسة

هالاند يسجل هدف سيتي الثاني وسط فرجة مدافعي يونايتد (رويترز)
هالاند يسجل هدف سيتي الثاني وسط فرجة مدافعي يونايتد (رويترز)

كان مانشستر سيتي يخشى قبل سنوات الحلول ضيفاً على جاره في المدينة الواحدة مانشستر يونايتد على ملعب «أولد ترافورد»، لكنه رسم المدينة باللون الأزرق مرة جديدة بفوزه بسهولة بالغة على جاره العتيد 3 - صفر في عقر داره لتأكيد هيمنته عليه في السنوات الأخيرة، مصدّراً صدمة لجماهير الأخير التي بدأت تتشكك في قدرة ناديها الغارق في الأزمات على النهوض.

وهذه المرة الأولى منذ 1986 التي يخسر فيها يونايتد 5 مرات في أول 10 مباريات في الدوري، ورغم أن إقالة إريك تن هاغ، كما حدث مع رون أتكينسون في ذلك الحين، غير مرجحة، فإن المدرب الهولندي أصبح تحت ضغط شديد، في وقت تتعالى فيه الأصوات المطالبة برحيل عائلة غليزر الأميركية المالكة للنادي.

لقد كانت جماهير يونايتد تمنّي النفس بانتقال ملكية النادي إلى المصرفي القطري الشيخ جاسم بن حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، إلا أن الأخير قرر في بداية أكتوبر (تشرين الأول) سحب عرضه الذي تخطى 5 مليارات جنيه إسترليني مع تحمل دفع مديونيات النادي البالغة 700 مليون جنيه إسترليني أيضاً، بسبب مماطلة عائلة غليزر.

وبات مشهد رفع لافتات «نطالب برحيل غليزر» متكرراً في مدرجات «أولد ترافورد» منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

جماهير يونايتد الغاضبة تطالب برحيل عائلة غليزر المالكة للنادي (غيتي)

وترى روابط مشجعي الفريق أن العائلة الأميركية تمارس نوعاً من التعذيب البطيء لجماهير النادي، بينما هناك حالة من الاضطراب الداخلي بين إدارات مانشستر يونايتد واللجنة المشرفة على كرة القدم.

لقد فقدت عائلة غليزر التي تملكت النادي منذ 18 عاماً ثقة المشجعين، ولم تفلح محاولاتهم في السنوات الأخيرة بمنح ممثل من الرابطة مكاناً في تقييم الأمور داخل الهيكل الإداري في تقليل موجة الغضب ضدهم.

كانت صدمة الجماهير كبيرة، الأحد، وهي تشاهد المهاجم النرويجي إرلينغ هالاند يسجل ثنائية ويمرر كرة الهدف الثالث إلى فيل فودين، وسط فرجة مدافعي يونايتد، ما جعل كتيبة المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا تتقدم بفارق 9 نقاط عن يونايتد الثامن برصيد 24 نقطة، بعد 10 مباريات فقط من موسم الدوري الإنجليزي الممتاز.

منذ أن تُوج مانشستر يونايتد للمرة الأخيرة ببطولة الدوري بإشراف مدربه العظيم السير أليكس فيرغسون في موسمه الأخير معه (2012 - 2013)، لم يتمكن «الشياطين الحمر» من إنهاء منافسات «البريميرليغ» متقدمين على الجار سيتي والأمر مرجح للاستمرار هذا الموسم أيضاً، نظراً للفارق الشاسع بين الفريقين.

لقد سخرت جماهير سيتي التي حضرت في مدرجات «أولد ترافورد»، الأحد، بإطلاقها هتافات تعبّر عن الأمل في بقاء عائلة غليزر، مالكة يونايتد التي لا تتمتع برصيد شعبي لدى أنصار الأخير، لمدة «10 سنوات أخرى».

وكان التفاؤل في أوجه عندما قررت عائلة غليزر الأميركية بيع النادي في نوفمبر عام 2022، بعد أن استحوذت على ملكيته عام 2005، لكن هذا التفاؤل لم يكن في محله، إذ تراجعت الفكرة والاكتفاء بطرح حصة أقلية إلى الملياردير البريطاني جيم راتكليف بعد عام من المفاوضات، وربما لا يتحقق ذلك أيضاً.

تزامن تراجع يونايتد بقيادة غليزر مع صعود مانشستر سيتي، بوصفه قوة مهيمنة في كرة القدم الإنجليزية، وذلك بفضل دعم الشيخ الإماراتي منصور بن زايد. لكن المال ليس هو السبب الوحيد للتفاوت في أداء الناديين، فقد أنفق يونايتد مبلغاً أكبر من سيتي في سوق الانتقالات في السنوات الأخيرة، لكنه أهدر الملايين في هذه العملية بسبب سوء الإدارة المشرفة على كرة القدم.

وفي مباراة الأحد، ظهر يونايتد فريقاً غير متجانس، ومنهكاً ومفتقداً الحماس والأفكار، خاصة بعد تلقيه الهدف الأول من ركلة جزاء.

لاعبو يونايتد القدامي يطالبون بسحب شارة القيادة من برونو (اب)

على الرغم من معاناة فريقه في تسجيل الأهداف هذا الموسم، ترك مدرب يونايتد الهولندي إريك تن هاغ، المهاجمين البرازيلي أنتوني وميسون ماونت على مقاعد البدلاء، كما دفع بجوني إيفانز في قلب الدفاع بدلاً من الفرنسي رافائيل فاران وحول السويدي فيكتور ليندلوف إلى الظهير الأيسر بدلاً من سيرجيو ريجيلون، الذي استقدمه من توتنهام على سبيل الإعارة لحل مشكلة هذه الجبهة.

وظهر واضحاً أن هذا الرباعي الدفاعي لم يكن قادراً على التعامل مع الضغط الذي مارسه سيتي، في ظل تفكك خط الوسط وعدم فاعلية الهجوم. على النقيض من ذلك، يتمتع سيتي بعملية بارعة خلف الكواليس تتماشى مع كرة القدم الاستعراضية التي يقدمها على أرضية المستطيل الأخضر.

وإذا كان غوارديولا قد قرر عدم الاستمرار طويلاً على رأس الجهاز الفني لبرشلونة الإسباني وبايرن ميونيخ الألماني، فهو يخوض موسمه الثامن مع مانشستر سيتي، وقال بعد فوزه السابع على ملعب «أولد ترافورد» بصفته مدرباً لسيتي: «أعرف ما فعلناه. لم أتوقع ذلك. لقد قلت مرات عدة إننا في الاتجاه نفسه - الرئيس والمدير الرياضي والمدير الفني واللاعبون - نذهب إلى هناك. عندما نخسر أو لا تسير الأمور على ما يرام، لا نلقي اللوم على شخص ما. نحاول القيام بالأمور بشكل أفضل وإيجاد الحلول».

يبدو أن العثور على حلول للنهوض من كبوته، أولوية بالنسبة إلى تن هاغ قبل خروج الأمور عن السيطرة كلياً. وبعد أن نال المدرب الهولندي الإشادة في موسمه الأول مع يونايتد لأنه أنهى صياماً عن الألقاب استمر 6 سنوات بإحراز كأس الرابطة بفوزه على نيوكاسل 2 - صفر في المباراة النهائية، ونجح في قيادته إلى المركز الثالث المؤهل إلى دوري أبطال أوروبا، جاءت البداية للموسم الجديد الحالي كارثية. وبعد أن أنفق أكثر من 200 مليون يورو للتعاقد مع لاعبين جدد، تراجع مستوى يونايتد بشكل مخيف، حيث يحتل المركز الثامن في الدوري حالياً. خسر الفريق 5 مرات في أول 10 مباريات في الدوري ليحقق بالتالي أسوأ بداية له منذ موسم 1986 – 1987، كما يواجه خطر عدم التأهل إلى الأدوار الإقصائية من دوري الأبطال، بعد خسارته أول مباراتين له قبل أن يحقق فوزاً صعباً على كوبنهاغن الدنماركي 1 - صفر.

ورغم شعور الجماهير باليأس من حالة يونايتد، يصر تن هاغ على أن الفريق ما زال قادراً على تصحيح مساره. وفي رده على سؤال بشأن ما إذا كانت الهزيمة هي أحد أسوأ أيامه مع الفريق، قال المدرب الهولندي: «نعم، بالطبع هذا مخيب للآمال، عندما تخسر مباراة قمة بالطريقة التي خسرنا بها فهذا أمر مخيب للآمال. كانت لدينا خطة لعب جيدة للغاية في الشوط الأول والتنفيذ كان جيداً جداً ثم غيّرت ركلة الجزاء الأمر».

لكن الفجوة بين فريقي مدينة مانشستر بدت ضخمة خلال هذه المواجهة عن أي مباراة سابقة بين الفريقين؛ حيث كان لاعبو سيتي يركضون في دوائر حول صاحب الأرض وكأنهم يستعرضون على منافس فاقد الحيل والحماس.

ورداً على سؤال بشأن ما إذا كان ما زال مؤمناً بقدرة يونايتد على تصحيح مساره، قال تن هاغ: «لو نظرنا للأمور بشكل أوسع نرى أننا حققنا 3 انتصارات متتالية قبل هذه المباراة، وأمام سيتي كانت الأمور تسير بشكل متكافئ، إلى أن احتُسبت ركلة الجزاء المثيرة للجدل ضدنا، وأتيحت لنا فرص لكن لم نستغلها. ولذلك دفعنا الثمن».

وقال قائد يونايتد السابق روي كين، الذي يعمل معلقاً مع شبكة «سكاي سبورت»: «يعاني لاعبو يونايتد من النقص في كل الجوانب، من الناحيتين الفنية والتكتيكية. طريق العودة ستكون طويلة لهذا الفريق».

وانتقد كين لاعب الوسط البرتغالي برونو فرنانديز، وطالب بسحب شارة القيادة منه، قائلاً: «لو كان القرار بيدي وبعد الذي شاهدته من برونو خلال هذا اللقاء يجعلني أجرّده من شارة القيادة، إنه ليس قائداً. إنه يتذمر ويئن. كان عليه لملمة الفريق، لكن ما يحدث عكس ذلك». وأضاف: «إنه لاعب موهوب ولا شك في ذلك، لكن ما رأيته وسبق أن ناقشناه في مرات عديدة، منها الموسم الماضي أمام ليفربول عندما كان يلوح بيده ويصرح ويرفع يديه في الهواء بشكل متكرر، هذا أمر غير مقبول... من واقع ما شاهدته، فأنا أعتقد أنه ينبغي تجريده من الشارة، أعلم أنه قرار كبير. لكن سبق وأن سُحبت شارة القيادة من مغواير».

وردد كين، قائد يونايتد السابق، ما طرحه زميله السابق غاري نيفيل بشأن فرنانديز بعد الهزيمة الساحقة للفريق 7 - صفر أمام ليفربول في أنفيلد الموسم الماضي، وهي أكبر خسارة له منذ عام 1931.

وزاد إحباط فرنانديز خلال تلك المباراة في مارس (آذار)؛ حيث لوّح بذراعيه بعنف، وأشار للمدرب طالباً استبداله. وقال نيفيل، وهو أيضاً قائد سابق ليونايتد، في تلك الليلة: «أعتقد أن بعض سلوكياته في الشوط الثاني كانت وصمة عار. (يونايتد) لم يجسد أكثر من برونو فرنانديز الذي كان في موقف محرج - في هذه المباراة». وتولى فرنانديز القيادة الصيف الماضي بعد تجريد هاري مغواير من هذا الدور.


مقالات ذات صلة

سلوت: قرارات «الفار» قتلت زخم ليفربول

رياضة عالمية أعرب سلوت عن استيائه من قرار إلغاء ركلة جزاء لفريقه في الدقيقة 64 من مواجهة الإياب (رويترز)

سلوت: قرارات «الفار» قتلت زخم ليفربول

في ظل تصاعد الجدل حول قرارات التحكيم وتقنية الفيديو، عاد المدرب آرني سلوت لإثارة النقاش مجدداً، عقب خروج ليفربول من دوري أبطال أوروبا.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية جونجو شيلفي (رويترز)

شيلفي مدرباً لنادي الصقور العربية الإماراتي

أعلن لاعب وسط منتخب إنجلترا السابق جونجو شيلفي، اليوم الأربعاء، اعتزاله كرة القدم على مستوى المحترفين في سن 34 عاماً، وانتقل مباشرة إلى عالم التدريب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أندوني إيراولا (أ.ب)

إيراولا يعتزم الرحيل عن بورنموث نهاية الموسم الحالي

يعتزم أندوني إيراولا، مدرب فريق بورنموث، الرحيل عن النادي الناشط ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، هذا الصيف، حسبما أفاد به تقرير إخباري، اليوم.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية ديكلان رايس (أ.ب)

رايس يفاقم مخاوف الإصابات لدى آرسنال قبل مواجهة سبورتنغ

ترك ديكلان رايس المدرب الإسباني لفريق آرسنال ميكل أرتيتا أمام مصدر قلق جديد بشأن الإصابات عشية إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم أمام سبورتنغ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جيمس جاستن (رويترز)

جيمس جاستن: يجب أن نحافظ على هدوئنا بعد الفوز على مانشستر يونايتد

أثنى جيمس جاستن، لاعب فريق ليدز يونايتد، على انتصار فريقه التاريخي 2-1 على مضيفه مانشستر يونايتد، مساء أمس (الاثنين)، في ختام المرحلة الـ32.

«الشرق الأوسط» (لندن )

دورة ميونيخ: زفيريف يعبر إلى دور الثمانية

ألكسندر زفيريف (رويترز)
ألكسندر زفيريف (رويترز)
TT

دورة ميونيخ: زفيريف يعبر إلى دور الثمانية

ألكسندر زفيريف (رويترز)
ألكسندر زفيريف (رويترز)

تأهل الألماني ألكسندر زفيريف لدور الثمانية في بطولة ميونيخ للتنس، عقب فوزه على الكندي غابرييل ديالو بنتيجة 6-1 و6-2، الخميس، في دور الـ16 للمسابقة، المقامة حالياً بألمانيا على الملاعب الرملية.

وضرب زفيريف، المصنف الثالث عالمياً، موعداً ثأرياً مع الأرجنتيني فرانسيسكو سيروندولو في دور الثمانية للبطولة.

وفاز سيروندولو على زفيريف في جميع المباريات الثلاث التي أقيمت بين اللاعبين على الملاعب الرملية، بعدما سبق أن تغلب على منافسه الألماني مرتين في دورة مدريد، ومرة ببطولة بوينس آيرس.

في المقابل، يتفوق زفيريف على سيروندولو في سجل لقاءاتهما بمختلف الملاعب، حيث حقّق 4 انتصارات، وتلقى 3 هزائم، حسبما أفاد الموقع الإلكتروني الرسمي لرابطة لاعبي التنس المحترفين.

وقال زفيريف، في مقابلة على أرض الملعب بعد المباراة: «أعتقد أن ديالو كان يعاني من بعض المشاكل في الظهر، ولم يكن إرساله قوياً في المجموعة الثانية. لكنني سعيد بالفوز، وسعيد بخوض مباراة أسهل اليوم».

ويسجل زفيريف ظهوره الـ113 في دور الثمانية، منذ أن بدأ مسيرته الاحترافية، وهو رابع أعلى لاعب يصل إلى هذا الرقم بين اللاعبين النشطين حالياً، متفوقاً على السويسري ستان فافرينكا، صاحب المركز الخامس بالقائمة، الذي خاض 112 لقاءً في هذا الدور.

ويأمل زفيريف التتويج بدورة ميونيخ للمرة الرابعة، كما يسعى لتحقيق لقبه الأول في بطولات الأساتذة لفئة الـ500 على الملاعب الرملية منذ 12 شهراً.

وأمضى زفيريف ليلة الأربعاء في مؤازرة فريقه بايرن ميونيخ الألماني، الذي فاز 4-3 على ريال مدريد الإسباني في إياب دور الثمانية لبطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، فيما حرص بعض نجوم الفريق البافاري على الحضور إلى الملعب لتشجيعه الخميس.

وصرّح زفيريف: «من الرائع حضور النجوم. من المذهل أن يحققوا الفوز على أرضهم، وكنت هناك أشاهدهم. لقد كان الأمر مميزاً للغاية. اصطحبت الأطفال إلى غرفة الملابس بعد المباراة، وكانوا لطفاء للغاية معهم، وحرصوا على التوقيع لهم على الإهداءات».

وكان سيروندولو، المصنف الخامس، حقّق انتصاراً سهلاً على الهولندي بوتيك فان دي زاندشولب بنتيجة 6-3 و6-صفر ليصبح ثالث لاعب هذا العام يحقق 10 انتصارات على الملاعب الرملية، وينضم إلى مواطنه توماس مارتن إتشيفيري (13 فوزاً) والتشيلي أليخاندرو تابيلو (10 انتصارات)، علماً بأنه توّج بدورة بوينس آيرس في فبراير (شباط) الماضي.

وصعد السلوفاكي أليكس مولتشان لدور الثمانية بعد فوزه في وقت سابق، الخميس، في دور الـ16 على الألماني دانييل ألتماير بمجموعتين دون ردّ، ليلتقي مع الفائز من الكندي دينيس شابوفالوف، والمجري فابيان ماروزان.

ويعدّ هذا الانتصار هو الرابع للاعب السلوفاكي (28 عاماً) في هذه البطولة، حيث اضطر لخوض جولتين من الأدوار التمهيدية للوصول إلى القرعة الرئيسية، قبل أن يحقق مفاجأة في الدور الأول بإقصاء المصنف الثالث الكازاخستاني ألكسندر بوبليك.

وهذه هي المرة الثانية في مسيرة مولتشان، التي يصل فيها إلى دور الثمانية لبطولة من فئة 500 نقطة أو أكثر.


ميسي يستحوذ على ملكية نادي كورنيا في الدرجة الخامسة الإسبانية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
TT

ميسي يستحوذ على ملكية نادي كورنيا في الدرجة الخامسة الإسبانية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

استحوذ النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، الذي يدافع عن ألوان فريق إنتر ميامي الأميركي، على ملكية كورنيا من الدرجة الخامسة الإسبانية لكرة القدم، وفق ما أعلن الخميس النادي الذي يقع في ضواحي برشلونة.

وأفاد كورنيا في بيان: «أتمّ لاعب كرة القدم الأرجنتيني ليونيل ميسي، الحائز على جائزة الكرة الذهبية ثماني مرات، عملية الاستحواذ الرسمية على نادي كورنيا، ليصبح بذلك المالك الجديد للنادي».

وأشار النادي الذي تأسس عام 1951 إلى «بداية فصل جديد في تاريخ النادي، بهدف تعزيز التطور الرياضي والمؤسسي وتوطيد الهيكلية، ومواصلة الاستثمار في المواهب الشابة».

وتابع: «يسترشد المشروع برؤية طويلة الأمد وخطة استراتيجية تجمع بين الطموح والاستدامة والارتباط الوثيق بجذوره المحلية».

وتأتي هذه العملية بعد عدة أسابيع من استحواذ منافسه الأبدي البرتغالي كريستيانو رونالدو على 25 في المائة من أسهم نادٍ إسباني آخر، وهو ألميريا من الدرجة الثانية، وهي ستقود إلى «تعزيز العلاقات الوثيقة مع برشلونة» لأسطورة النادي الكاتالوني و«التزامه بتطوير الرياضة والمواهب المحلية في كاتالونيا»، حسب ما جاء في البيان.

كما تؤكد عملية الاستحواذ على الرغبة المعلنة لميسي، البالغ 38 عاماً، بالعودة للعيش في كاتالونيا بعد نهاية مسيرته الكروية.

وقد تدرّج العديد من اللاعبين البارزين في صفوف كورنيا، من بينهم ديفيد رايا حارس مرمى آرسنال الإنجليزي، وزميل ميسي السابق في برشلونة جوردي ألبا.

وهبط كورنيا إلى الدرجة الأدنى مرتين توالياً في الموسمين الماضيين.

وتدرج ميسي في أكاديمية برشلونة «لا ماسيا» قبل أن يقضي 17 موسماً في الفريق الأول ليصبح هدافه التاريخي برصيد 672 هدفاً.

يلعب قائد المنتخب الأرجنتيني وبطل كأس العالم 2022 مع إنتر ميامي منذ عام 2023 وقاده الموسم الماضي لإحراز لقب الدوري للمرة الأولى في تاريخه، ويستعد حالياً للمشاركة للمرة السادسة والأخيرة في مسيرته في كأس العالم هذا الصيف في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.


الملاكم جوشوا يتدرب بشكل «لا يُصدّق» مع أوسيك

يُتوقع أن يواجه جوشوا مواطنه فيوري خلال نوفمبر المقبل (رويترز)
يُتوقع أن يواجه جوشوا مواطنه فيوري خلال نوفمبر المقبل (رويترز)
TT

الملاكم جوشوا يتدرب بشكل «لا يُصدّق» مع أوسيك

يُتوقع أن يواجه جوشوا مواطنه فيوري خلال نوفمبر المقبل (رويترز)
يُتوقع أن يواجه جوشوا مواطنه فيوري خلال نوفمبر المقبل (رويترز)

استأنف الملاكم البريطاني أنتوني جوشوا تدريباته مع منافسه السابق في الوزن الثقيل الأوكراني أولكسندر أوسيك، في إطار استعداداته للعودة إلى الحلبة، التي قد تتوج بنزال «معركة بريطانيا» ضد مواطنه تايسون فيوري في وقت لاحق من هذا العام.

وقد أمضى جوشوا وأوسيك أسابيع عدة في معسكر تدريبي مشترك في فالنسيا.

وعاد جوشوا إلى إسبانيا بعدما شاهد فوز فيوري، بطل العالم السابق في الوزن الثقيل، بالإجماع على أرسلان بيك محمودوف في «ملعب توتنهام» السبت.

ويُتوقع أن يواجه جوشوا، الحائز الميدالية الذهبية الأولمبية والبالغ 36 عاماً، فيوري في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، ربما في ملعب «ويمبلي»، لكن من المرجح أن يخوض نزالاً تحضيرياً قبل ذلك.

وسيكون نزال جوشوا المقبل هو عودته الأولى إلى الحلبة منذ تعرضه لحادث سير في نيجيريا خلال نوفمبر الماضي أودى بحياة اثنين من أصدقائه المقربين.

ويأمل الآن الحصول على موافقة طبية خلال الأسبوعين المقبلين لاستئناف تدريباته الكاملة بعد تعافيه من الإصابات التي لحقت به جراء الحادث.

هزم أوسيك، بطل العالم في «مجلس الملاكمة العالمي» و«رابطة الملاكمة العالمية» و«الاتحاد الدولي للملاكمة»، جوشوا مرتين في عامي 2021 و2022، لكنهما الآن وحّدا جهودهما.

وقال إيدي هيرن، مروج مباريات جوشوا، الخميس: «هذا يمنحه دفعة معنوية هائلة. إنه سعيد للغاية في الوقت الحالي».

وأضاف: «هذا ما يحتاجه حقاً الآن. لقد عمل بجدٍّ كبير ليهيئ نفسه بدنياً لمحاولة العودة إلى معسكر التدريب بدوام كامل. الأمر مفيد جداً له. عندما يكون حاضراً ومركّزاً، يكون لديه هدف واضح».

وتابع: «عندما كنت هناك، شاهدت إحدى الحصص التدريبية، وكانت هناك لحظات كان فيها جوشوا يبذل قصارى جهده، وكان أوسيك يحثّه قائلاً: هيا يا بطل... ادفع، ادفع، ادفع».

وأردف: «وأنا أشاهد أقول في نفسي: ما أراه لا يُصدَّق. إنه المصنف الأول عالمياً. إنه الرجل الذي هزمه مرتين، والذي يُعدّ على الأرجح النجم الأبرز في هذه الرياضة. هو أمر مذهل، وما يحققه من هذا النجاح رائع».

صوّر جوشوا عودة فيوري أمام محمودوف بهاتفه، ووفقاً لهيرن، فهو يدرس اللقطات بتفصيل دقيق.

وقال هيرن: «صوّر إيه جيه كل شيء. لم يكن يبثّها مباشرة، بل كان يصوّرها من زاوية مختلفة. لقد كان يرسل لي بعض المقاطع، وسيشاهدها مراراً وتكراراً».

وختم: «ستكون الاستعدادات لنزال فيوري مذهلة، وكذلك النزال نفسه. أنا متأكد من أنه يعني الكثير لفيوري، لكنني أعرف ما يعنيه لإيه جيه. سيبذل قصارى جهده في معسكره التدريبي من أجل هذا النزال».