دارمشتات يطمح لإفساد عودة محتملة لنوير

ليفركوزن ووصيفه شتوتغارت يريدان متابعة بدايتهما الرائعة

لاعبو دارمتشات يريدون الفوز على بايرن الصعب (أ.ب)
لاعبو دارمتشات يريدون الفوز على بايرن الصعب (أ.ب)
TT

دارمشتات يطمح لإفساد عودة محتملة لنوير

لاعبو دارمتشات يريدون الفوز على بايرن الصعب (أ.ب)
لاعبو دارمتشات يريدون الفوز على بايرن الصعب (أ.ب)

يبحث دارمشتات المتواضع عن إفساد عودة محتملة للمخضرم مانويل نوير حارس بايرن ميونيخ، عندما يتواجهان السبت في المرحلة التاسعة من الدوري الألماني لكرة القدم، بينما يأمل باير ليفركوزن المتصدر ووصيفه شتوتغارت في متابعة بدايتهما الرائعة.

وكانت إصابة قوية أبعدت نوير قرابة 12 شهراً عن الملاعب.

خاض مباراته الأخيرة مع الفريق البافاري في 12 نوفمبر (تشرين الثاني) 2022 أمام شالكه. شارك بعدها مع منتخب بلاده في مونديال قطر حيث خرج من دور المجموعات، قبل أن يتعرض لإصابة بالغة في ساقه خلال ممارسته رياضة التزلج خضع على أثرها لعملية جراحية في 10 ديسمبر (كانون الأول).

وفضلاً عن عودة بطل مونديال 2014 إلى صفوف حامل لقب البوندسليغا في آخر 11 عاماً، يأمل نوير (37 عاماً و117 مباراة دولية) في العودة إلى المنتخب الألماني الذي يستعد لاستضافة كاس أوروبا صيف 2024.

ويخوض بايرن مواجهته المقبلة، بعد فوزه الصعب الثلاثاء على أرض غلطة سراي التركي 3 - 1 في دور المجموعات من دوري أبطال أوروبا. يُتوقع أن يكون مشواره سهلاً أمام ضيفه الذي يحتل المركز الثاني عشر، في محاولة منه لإبقاء الضغط على ليفركوزن المتفوق عليه بنقطتين في الصدارة.

لكن مدافع دارمشتات الكرواتي ماتي ماغليتسا رأى الأربعاء أن فريقه سيبحث عن النقاط «لا يتعلق الأمر بإفساد فرحة أحد. أصيب مانو لفترة طويلة وألمانيا تحتاج إليه لكأس أوروبا. لكن بالطبع نريد تسجيل الأهداف وحصد النقاط لأنفسنا».

ورفض مدرب بايرن توماس توخل تأكيد مشاركة نوير أساسياً أو بديله المتألق راهناً سفن أولرايش. لكن الحارس المخضرم عاد إلى التمارين تدريجياً منذ شهرين، ويتوقع أن يرتدي قميص بايرن قريباً في الدوري المحلي.

مانويل نوير يترقب المشاركة مع بايرن (أ.ب)

ورأى قلب دفاع بايرن الهولندي ماتيس دي ليخت الثلاثاء: «نأمل في عودته أمام دارمتشات لأنه أحد أفضل الحراس في التاريخ، وبمقدوره مساعدتنا بخبرته وجودته».

ويختتم باير ليفركوزن المرحلة عندما يستضيف فرايبورغ الأحد، باحثاً عن الحفاظ على صدارة متقاربة، إذ يبتعد بنقطة يتيمة عن شتوتعارت ونقطتين عن كل من بايرن ميونيخ وبوروسيا دروتموند.

قال لاعب وسطه المخضرم السويسري غرانيت تشاكا بعد فوز الفريق المكنى «دي فيركسيلف» على أرض فولفسبورغ (2 - 1): «يجب أن نبقى متعطشين».

ولا تنوي تشكيلة المدرب الإسباني شابي ألونسو الإبطاء على الصعيدين الهجومي أو الدفاعي، وستتعزز مع عودة المهاجم التشيكي باتريك شيك المبتعد بسبب الإصابة منذ 226 يوماً.

وفي غيابه، برز النيجيري الشاب فيكتور بونيفايس (22 عاماً) وسجل 7 أهداف حتى الآن في الدوري، بعد قدومه صيفاً من أونيون سان جيلواز البلجيكي.

ولم يهدر ليفركوزن سوى نقطتين هذا الموسم، بتعادله في مباراة القمة مع مضيفه بايرن ميونيخ 2 - 2 الشهر الماضي.

وبعدما عوَّل على متصدر ترتيب هدافي الدوري سيرهو غيراسي (14 هدفاً في 8 مباريات)، يستقبل الوصيف شتوتغارت في مباراة ديربي، هوفنهايم الذي يقدم بداية موسم جيدة، دون هدافه الغيني الذي يعاني من إصابة.

وأعلن شتوتغارت الأحد الماضي إصابة غيراسي بعضلات فخذه وابتعاده عدة أسابيع عن المستطيل الأخضر. قال المدرب سيباستيان هونيس إن إصابة غيراسي: «مرة بالنسبة لي وللفريق بأكمله».

وتخطى غيراسي (27 عاماً) حتى الآن مجموع عدد الأهداف الذي سجله الموسم الماضي (11).

ولم يخسر شتوتغارت سوى مباراة وحيدة هذا الموسم، كانت أمام لايبزيغ في الجولة الثانية (1 - 5)، فيما حقق هوفنهايم، سادس الترتيب، 5 انتصارات وخسر في 3 مباريات، منتشياً من فوزه على نيوكاسل يونايتد الإنجليزي 1 - 0 في دوري أبطال أوروبا الأربعاء، ينتقل بوروسيا دورتموند الرابع إلى فرانكفورت لمواجهة أينتراخت سابع الترتيب.

وحقق الفريق الأصفر 5 انتصارات متتالية في الدوري، فيما وضع فرانكفورت حداً لسلسلة من 5 مباريات دون أي فوز، بتحقيقه النقاط الثلاث في مباراتيه الأخيرتين.

وبعد أن كان حصان البطولة الأسود في الموسم الماضي وحلوله في المركز الرابع، يبحث أونيون برلين عن إيقاف نزف النقاط وسلسلة كارثية من 6 خسارات متتالية وضعته في المركز الخامس عشر، عندما يزور فيردر بريمن الذي لا يبدو في حال أفضل.

وكانت خسارة أونيون برلين الثلاثاء أمام نابولي في دوري أبطال أوروبا، التاسعة له توالياً في مختلف المسابقات، وهي الأسوأ له منذ موسم 2004 - 2005 عندما هبط إلى الدرجة الرابعة!

وبدأت أسئلة تُطرح حول مستقبل مدربه أورس فيشر، رغم أن لاعب وسطه التونسي راني خضيرة عبر عن دعمه لمدربه منتصف الأسبوع: «نحن بحاجة إليه وهو يحتاج إلينا. سنخرج من هذا المأزق معاً».

وبعد أن تُرك على مقاعد البدلاء للمرة الثانية على التوالي ضد نابولي، استبعد قلب الدفاع الإيطالي المخضرم ليوناردو بونوتشي تكهنات حول خلافه مع المدرب فيشر.

قال بطل أوروبا مع منتخب بلاده صيف 2021: «مرة جديدة أقرأ روايات مختلقة بشأني. لطالما احترمت قرارات المدربين. نريد جميعنا الخروج من هذه الوضعية».


مقالات ذات صلة

شميدت صاحب أطول مسيرة تدريبية في ألمانيا يغادر هايدنهايم بعد 20 عاماً

رياضة عالمية فرنك شميدت (رويترز)

شميدت صاحب أطول مسيرة تدريبية في ألمانيا يغادر هايدنهايم بعد 20 عاماً

أعلن نادي هايدنهايم، المنافسُ بدوري الدرجة الثانية الألماني، الأربعاء، أن مدربه فرنك شميدت، صاحب أطول فترة تدريبية متواصلة مع نادٍ ألماني، سيغادر نهاية الموسم.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية لينارت كارل (أ.ب)

كارل يرد على منتقديه بهدف في شباك أتلتيكو

رد المهاجم الشاب لينارت كارل لاعب فريق بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم على الانتقادات التي تعرض لها مؤخراً بأفضل طريقة ممكنة

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية دينيز أونداف (رويترز)

أونداف يتوقع عدم انضمامه لقائمة المنتخب الألماني

يتوقع دينيز أونداف، مهاجم فريق شتوتغارت الألماني لكرة القدم، ألا ينضم إلى قائمة المنتخب الألماني التي سيعلنها المدرب يورغن كلوب.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول )
رياضة سعودية تراجعت النسبة في الدوري السعودي بمقدار 1.7 نقطة مئوية مقارنة بمتوسط المواسم الخمسة السابقة (سي آي إي إس)

مرصد «سي آي إي إس»: خريجو الأندية يدفعون ثمن التهميش... الدوري السعودي الـ46 عالمياً

كشف مرصد «سي آي إي إس» لكرة القدم أن الدوري السعودي للمحترفين يحتل المركز الـ46 بين 50 دورياً حول العالم، من حيث نسبة دقائق اللعب التي يحصل عليها اللاعبون.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية اليوناني كونستانتينوس كاريتساس عاد للمشاركة مع دورتموند (إ.ب.أ)

دورتموند يضع خطة تدريجية لإشراك كاريتساس في المباريات

يرفض نادي بوروسيا دورتموند الاستعجال على إشراك لاعبه كونستانتينوس كاريتساس في المباريات، بل ينوي الدفع به تدريجياً.

«الشرق الأوسط» (دورتموند (ألمانيا))

«يوروبا ليغ»: رين الفرنسي يوقف انتصارات أولمبياكوس بتعادل سلبي

من المباراة التي جمعت رين الفرنسي مع ضيفه أولمبياكوس اليوناني (أ.ف.ب)
من المباراة التي جمعت رين الفرنسي مع ضيفه أولمبياكوس اليوناني (أ.ف.ب)
TT

«يوروبا ليغ»: رين الفرنسي يوقف انتصارات أولمبياكوس بتعادل سلبي

من المباراة التي جمعت رين الفرنسي مع ضيفه أولمبياكوس اليوناني (أ.ف.ب)
من المباراة التي جمعت رين الفرنسي مع ضيفه أولمبياكوس اليوناني (أ.ف.ب)

تعادل رين الفرنسي مع ضيفه أولمبياكوس اليوناني سلبياً، الأربعاء، ضمن منافسات الجولة الرابعة من مرحلة الدوري بمسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ».

وبهذه النتيجة، حافظ رين على سجله خالياً من الهزائم في بطولة الدوري الأوروبي، ورفع رصيده إلى 6 نقاط في المركز 12 من بين 36 فريقاً.

في المقابل، كسر هذا التعادل سلسلة من 3 انتصارات متتالية للفريق اليوناني في مشواره الأوروبي، وكذلك 9 انتصارات متتالية في جميع المسابقات.

ولكن أولمبياكوس بقى في الصدارة برصيد 10 نقاط، وسط تهديد قوي من الرباعي بنفيكا البرتغالي وباير ليفركوزن الألماني وبورنموث الإنجليزي وفرينسفاروش المجري، التي تتساوى برصيد 9 نقاط.


لماذا يعاني مانشستر يونايتد في اختيار المدربين منذ رحيل فيرغسون؟

فيرغسون حصد 28 لقباً كبيراً خلال 27 عاماً ونصف العام قضاها في مانشستر يونايتد (أ.ف.ب)
فيرغسون حصد 28 لقباً كبيراً خلال 27 عاماً ونصف العام قضاها في مانشستر يونايتد (أ.ف.ب)
TT

لماذا يعاني مانشستر يونايتد في اختيار المدربين منذ رحيل فيرغسون؟

فيرغسون حصد 28 لقباً كبيراً خلال 27 عاماً ونصف العام قضاها في مانشستر يونايتد (أ.ف.ب)
فيرغسون حصد 28 لقباً كبيراً خلال 27 عاماً ونصف العام قضاها في مانشستر يونايتد (أ.ف.ب)

يستعد مانشستر يونايتد لإحياء ذكرى بارزة، في وقت لاحق من هذا الأسبوع؛ إذ تمر 40 عاماً على آخر مرة اتخذ فيها النادي قراراً صائباً بشأن تعيين مدير فني! لقد تحوَّل النادي إلى كيانٍ يُخطئ دائماً في اختياراته. ففي السنوات الأخيرة، أجرت إدارة مانشستر يونايتد محادثات مع أسماء مثل يورغن كلوب، وماوريسيو بوكيتينو، وتوماس توخيل، لكنهم جميعاً - لسبب أو لآخر - قرروا العمل في أماكن أخرى. وفي ظلِّ النتائج الكارثية المتتالية تحت قيادة المدير الفني الحالي مايكل كاريك، ومع ابتعاد الفريق بمركزٍ واحد فقط عن منطقة الهبوط في الدوري الإنجليزي الممتاز - بعد تحقيقه فوزاً وحيداً طوال الموسم - قد تتزامن ذكرى وصول أليكس فيرغسون إلى ملعب «أولد ترافورد» في نوفمبر (تشرين الثاني) 1986 مع خطوة جديدة للنادي في «مغامرة» اختيار المدير الفني.

كاريك - الذي وقّع عقداً لمدة عامين في مايو (أيار) الماضي بعد أن قاد الفريق للتأهل إلى دوري أبطال أوروبا خلال فترة توليه المسؤولية مؤقتاً الموسم الماضي - استمرَّ في منصبه خلال مباراة الفريق في دوري أبطال أوروبا ضد روما. لكن لا توجد أي ضمانات لاستمراره بعد سلسلة من 9 مباريات في بطولة الدوري حقَّق فيها فوزاً واحداً. إن مستقبل المدير الفني البالغ من العمر 45 عاماً بات معلقاً بخيط رفيع، ومع اقتراب فترة التوقف الدولي عقب مباراة أستون فيلا، يبدو - حسب موقع «إي إس بي إن» - من المستبعد أن يظل كاريك في منصبه عند مواجهة ليفربول في 22 نوفمبر.

لكن، هل يمكن الوثوق بمانشستر يونايتد لاتخاذ قرار بإقالة كاريك ليحل محله مدير فني قادر على فرض النظام والاستقرار، والأهم من ذلك تحقيق النتائج المطلوبة في أكثر الأندية الكبرى فوضويةً في عالم كرة القدم؟

منذ تقاعد السير أليكس فيرغسون في عام 2013 - بعد أن حصد 28 لقباً كبيراً خلال 27 عاماً ونصف العام قضاها في النادي - تعاقد مانشستر يونايتد مع 7 مدربين دائمين، لم ينجح أي منهم في الاقتراب من الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، أو دوري أبطال أوروبا.

أولي غونار سولسكاير (أ.ب)

وقد تحدَّث «إي إس بي إن» مع عدد من الأشخاص الذين عملوا في النادي خلال حقبة ما بعد فيرغسون وشاركوا في عمليات اختيار المدربين؛ حيث تبيَّن أن كلَّ تعيين من التعاقدات الـ7 كان يعاني، بطريقة أو بأخرى، من خلل في عملية اتخاذ القرار في ملعب أولد ترافورد. فعندما تعاقد مانشستر يونايتد مع ديفيد مويز لخلافة أليكس فيرغسون، قيل حينها إنه كان الخيار المباشر لفيرغسون نفسه. لكن الحقيقة هي أن المدير الفني لإيفرتون آنذاك كان الخيار السابع، وأن تدخل فيرغسون لم يكن سوى محاولة يائسة لإيجاد شخص يمتلك خبرةً في الدوري الإنجليزي الممتاز لتولي المهمة. وذكرت مصادر لشبكة «إي إس بي إن» أن مانشستر يونايتد تَواصَل مع كل من يورغن كلوب، وجوزيه مورينيو، وكارلو أنشيلوتي، وجوسيب غوارديولا، ودييغو سيميوني، ولوران بلان، قبل أن يتَّجه في نهاية المطاف نحو مويز. فقد كان كل من مورينيو وأنشيلوتي وغوارديولا وبلان قد ارتبطوا بالفعل بأعمال أخرى، بينما لم يبدِ كلوب وسيميوني أي اهتمام بالعرض.

وعندما أُقيل مويز من منصبه بعد 10 أشهر فقط من عقده الذي كان يمتد لـ6 سنوات، تعاقد مانشستر يونايتد مع المدير الفني للمنتخب الهولندي لويس فان خال، رغم أن المدرب السابق لأياكس وبرشلونة كان بعيداً عن تدريب الأندية لمدة 3 سنوات. وقبل تعيين فان خال، قوبل عرض إد وودوارد، نائب الرئيس التنفيذي للنادي، بالرفض مجدداً من قِبل المدير الفني لأتلتيكو مدريد دييغو سيميوني، كما فشل في إقناع يورغن كلوب؛ إذ لم يقتنع المدير الفني الألماني - الذي قاد ليفربول لاحقاً - بوصف وودوارد لنادي مانشستر يونايتد بأنه «نسخة كبيرة من ديزني لاند».

وفي مايو 2016، وبعد إقالة فان خال، تعاقد مانشستر يونايتد مع جوزيه مورينيو، الذي نجح في حصد لقبين كبيرين، وقاد الفريق لاحتلال المركز الثاني في الدوري الإنجليزي الممتاز، محققاً نسبة فوز بلغت 58 في المائة. لكن مصادر أشارت إلى أن التعاقد مع مورينيو تم رغم تلقي عائلة غليزر (المالكة للنادي) توصيات من شخصيات بارزة بضرورة تعيين ماوريسيو بوكيتينو. وكان بوكيتينو - الذي كان يبني آنذاك فريقاً قوياً في توتنهام نافس على لقب الدوري ووصل إلى نهائي دوري أبطال أوروبا - مرشحاً لتولي تدريب مانشستر يونايتد في مناسبتين أخريين، لكنه لم يتولَّ المنصب في أي منهما.

وأوضحت المصادر أن التعاقد مع مورينيو جاء مدفوعاً برغبة عائلة غليزر في الردِّ على خطوة مانشستر سيتي بالتعاقد مع غوارديولا في الصيف ذاته. وبعد عامين، عندما كان بوكيتينو هو الخيار الأول لخلافة مورينيو، تراجع النادي عن السعي خلفه لتجنب الدخول في معركة تعويضات مالية باهظة مع توتنهام؛ وهو ما دفع مانشستر يونايتد - بالتزامن مع النتائج المميزة التي حققها أولي غونار سولسكاير بصفته مدرباً مؤقتاً - إلى اختيار الحل الأسهل، وهو منح المهمة بشكل دائم للاعبه السابق. فإذا كنت قد بدأت تلاحظ نمطاً معيناً في عملية التوظيف لدى نادي مانشستر يونايتد، فالأمر في غاية البساطة: إعداد قائمة بالمرشحين، ثم إخفاق النادي في التعاقد مع الأسماء المفضلة، لينتهي به المطاف بالتعاقد مع شخص آخر!

إريك تن هاغ (إ.ب.أ)

تغيَّرت الأمور قليلاً عند تعيين إريك تن هاغ في صيف عام 2022، وذلك بعد رحيل وودوارد وتولي ريتشارد أرنولد منصب الرئيس التنفيذي. حينها، عيّن مانشستر يونايتد رالف رانغنيك مدرباً مؤقتاً، بينما شرع النادي في «عملية توظيف شاملة» لاختيار المدير الفني الجديد. كان لويس إنريكي، الذي كان يتولى آنذاك تدريب المنتخب الإسباني، على رأس قائمة المرشحين، لكنه استُبعد نظراً لعدم رغبته في ترك منصبه مع المنتخب الإسباني قبل انتهاء كأس العالم 2022.

انحصرت المنافسة في النهاية بين تن هاغ وماوريسيو بوكيتينو. ووفقاً لمصادر تحدثت إلى شبكة «إي إس بي إن»، كان الاختيار صعباً ومتقارباً؛ إذ كان يُنظر إلى تن هاغ، المدير الفني لأياكس آنذاك، بوصفه نجماً صاعداً في عالم التدريب، بينما كان بوكيتينو - الذي كان مرتبطاً بعقد مع باريس سان جيرمان مع توقعات برحيله في الصيف - سيتطلب التعاقد معه دفع تعويضات مالية ضخمة تصل إلى عشرات الملايين. كان هناك مؤيدون داخل الهيكل الإداري لنادي مانشستر يونايتد، لكن قيمة التعويضات المالية رجَّحت كفة تن هاغ في نهاية المطاف. وقد أثبت التاريخ أن التعاقد مع المدير الفني الهولندي كان إخفاقاً آخر، رغم تحقيقه لقبين كبيرين قبل إقالته في أكتوبر (تشرين الأول) 2024؛ أي بعد 4 أشهر فقط من حصوله على عقد لمدة عامين من الإدارة الرياضية الجديدة بقيادة صاحب حصة الأقلية السير جيم راتكليف.

بالعودة إلى نهاية موسم 2023 - 2024، نجد أن تن هاغ نجا من الإقالة بفضل الدعم العلني الذي تلقاه من الجماهير في ملعب «ويمبلي» عقب الفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي على حساب مانشستر سيتي. في ذلك الوقت، كان مانشستر يونايتد يتفاوض علناً مع مرشحين لخلافته، من بينهم توماس توخيل، وكيران ماكينا، وروبرتو دي زيربي. وقد أجرى توخيل - الذي تولى تدريب المنتخب الإنجليزي في أكتوبر 2024 - محادثات مع مسؤولين بارزين في النادي في تلك الفترة، وتشير مصادر إلى أنه كان قريباً جداً من الحصول على المنصب قبل اتخاذ قرار الإبقاء على تن هاغ.

وعندما أُقيل تن هاغ في أكتوبر حلَّ محله روبن أموريم، المدير الفني لسبورتينغ لشبونة، وهو اسم صاعد آخر يفتقر إلى الخبرة في الدوري الإنجليزي الممتاز. وخلال هذه العملية، أُقيل دان آشورث، الذي كان يشغل منصب المدير الرياضي، بعد أن كان قد اقترح في وقت سابق اسم إيدي هاو، المدير الفني لنيوكاسل يونايتد، لتولي المهمة. قاد أموريم الفريق خلال أسوأ موسم لمانشستر يونايتد في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث بلغت نسبة انتصاراته 38 في المائة فقط، قبل أن يُقال من منصبه في يناير (كانون الثاني) ويحل محله مايكل كاريك. وقد كوفئ لاعب وسط مانشستر يونايتد السابق بعقد جديد هذا الصيف، بعد نجاحه في قيادة الفريق لاحتلال المركز الثالث في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز.

روبن أموريم (أ.ف.ب)

لكن كاريك لم يكن سوى حلقة أخرى في سلسلة التعاقدات مع مدربين يفتقرون للخبرة وغير مكلفين مادياً. فمنذ رحيل جوزيه مورينيو، لم يتعاقد مانشستر يونايتد مع أي مدرب يمتلك سجلاً ناجحاً في الدوري الإنجليزي الممتاز (علماً بأن أولي غونار سولسكاير، على سبيل المثال، قضى 6 أشهر فقط مع كارديف سيتي وانتهى به المطاف بالهبوط). كما تجاهل النادي التوجهات الواضحة التي تبنتها الأندية المنافسة. فقد هيمن المدربون الإسبان والألمان على الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا على مدار العقد الماضي؛ حيث فاز غوارديولا (مانشستر سيتي) ويورغن كلوب (ليفربول) بالبطولتين، وحقَّق لويس إنريكي (باريس سان جيرمان) ألقاباً أوروبية متتالية، بينما تُوِّج توماس توخيل (تشيلسي) وفليك (بايرن ميونيخ) بلقب دوري أبطال أوروبا، وفاز ميكيل أرتيتا (آرسنال) بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وكانت التعيينات الـ4 الأخيرة لنادي مانشستر يونايتد لأشخاص يفتقرون إلى الخبرة في الدوري الإنجليزي الممتاز؛ فنهج النادي في التوظيف يعاني من خللٍ جوهري. لذا، في حال رحيل كاريك، هل سيتعلم مانشستر يونايتد أخيراً من دروس الماضي، أم سيقع في خطأ آخر؟ إن الإجابة عن هذا السؤال ستكون هي العامل الحاسم الذي سيحدد مستقبل النادي!


«دورة باريس»: ديوكوفيتش يودع من الدور الثاني

نوفاك متحسراً عقب الخروج من البطولة (أ.ف.ب)
نوفاك متحسراً عقب الخروج من البطولة (أ.ف.ب)
TT

«دورة باريس»: ديوكوفيتش يودع من الدور الثاني

نوفاك متحسراً عقب الخروج من البطولة (أ.ف.ب)
نوفاك متحسراً عقب الخروج من البطولة (أ.ف.ب)

خرج الصربي المخضرم نوفاك ديوكوفيتش من الدور الثاني لدورة باريس لماسترز الألف نقطة في كرة المضرب التي يحمل رقمها القياسي من حيث عدد الألقاب (7)، ما جعله خارج السباق على التأهل إلى بطولة «إيه تي بي» الختامية.

وخسر ابن الـ39 عاماً، الذي كان يشارك في هذه الدورة للمرة الأولى منذ 2023 حين توج باللقب لمرة سابعة قياسية، الأربعاء، أمام الأسترالي رينكي هيجيكاتا الثالث والثمانين عالمياً، الصاعد من التصفيات، 6-2 و3-6 و3-6 في لقاء استغرق ساعتين و14 دقيقة.