ياو الأسطورة الصينية: ويمبانياما موهبة تتجاوز المقارنات

لم يتسبب أي لاعب صاعد في هذا القدر من الإثارة كما فعل ويمبانياما (أ.ف.ب)
لم يتسبب أي لاعب صاعد في هذا القدر من الإثارة كما فعل ويمبانياما (أ.ف.ب)
TT

ياو الأسطورة الصينية: ويمبانياما موهبة تتجاوز المقارنات

لم يتسبب أي لاعب صاعد في هذا القدر من الإثارة كما فعل ويمبانياما (أ.ف.ب)
لم يتسبب أي لاعب صاعد في هذا القدر من الإثارة كما فعل ويمبانياما (أ.ف.ب)

أكد الصيني ياو مينغ أسطورة كرة السلة المعتزل لـ«رويترز» أن الفرنسي فيكتور ويمبانياما يملك موهبة تتجاوز المقارنات، حيث يخوض اللاعب الصاعد الذي يبلغ طوله 2.24 متر أول مباراة له بالدور التمهيدي لدوري السلة الأميركي للمحترفين الأربعاء وسط توقعات عالية.

ومنذ ليبرون جيمس قبل 20 عاماً، لم يتسبب أي لاعب صاعد في هذا القدر من الإثارة التي حققها لاعب سان أنطونيو سبيرز، الذي سيبدأ مشواره على ملعبه أمام منافسه دالاس مافريكس بعد فترة تحضير رائعة للموسم.

وقال ياو، الذي انضم لفريق كل النجوم ثماني مرات في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين، وهو أطول من ويمبانياما بخمسة سنتيمترات: «لم أشاهد قط رجلاً ضخماً مثله يمكنه أن يفعل شيئاً كهذا».

يبلغ طول ويمبانياما 2.24 متر (أ.ف.ب)

وأضاف: «في تقرير الكشافة نقول: هذا الرجل كم عمره، كما تعلمون، طوله، وامتداد ذراعيه وقدراته».

وتابع: «بالنسبة له، يبدو الأمر كما لو أنني لا أعرف كيف يمكن صياغة ذلك، لا يمكن مقارنته».

قضى ياو كامل مسيرته في دوري السلة الأميركي للمحترفين مع هيوستون روكتس، ولا يزال شخصية بارزة في الرياضة الصينية بعد أن زاد شعبية الدوري الأميركي في وطنه واعتزل اللعب في 2011.

لاعب كرة السلة المعتزل ياو مينغ (إكس)

وكان عضو قاعة المشاهير متردداً في تقديم النصيحة للفرنسي ويمبانياما، الذي يدخل الدوري الأميركي للمحترفين في وقت يشهد مشاركة دولية غير مسبوقة في المسابقة.

وقال ياو، الذي سافر إلى نيويورك ضمن وفد صيني يضم نحو 30 شخصاً هذا الأسبوع: «لديه رحلته الخاصة التي سيخوضها».

وأضاف: «خبرتي ربما تعود إلى 20 عاماً مضت، ولست متأكداً من أنها لا تزال صالحة للوقت الحالي، لذلك أتمنى له كل التوفيق».


مقالات ذات صلة

حكم حبس حسين الشحات يثير تفاعلاً في مصر

رياضة عربية الشحات يحمل كأس أبطال أفريقيا (حسابه على «فيسبوك»)

حكم حبس حسين الشحات يثير تفاعلاً في مصر

أثار حكم حبس لاعب النادي الأهلي المصري تفاعلاً واسعاً في مصر، الخميس، وذلك عقب إدانته من قبل محكمة جنح القاهرة في القضية المعروفة إعلامياً بـ«صفعة الشيبي».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية أيوب الكعبي وفرحة الفوز بكأس دوري المؤتمر الأوروبي (رويترز)

أيوب الكعبي... من زلزال الأحزان إلى التتويج بدوري المؤتمر الأوروبي

الكعبي نجح في تحطيم الرقم القياسي لأكبر عدد من الأهداف للاعب أفريقي في موسم واحد في بطولة أوروبية.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
رياضة عالمية جوناثان تاه وروبرت أندريخ خلال المؤتمر الصحافي (د.ب.أ)

ثنائي ليفركوزن: الثنائية المحلية ستدفع ألمانيا للنجاح في «اليورو»

قال الدوليان الألمانيان جوناثان تاه وروبرت أندريخ إن فوز فريقهما باير ليفركوزن بثنائية الدوري والكأس المحليين هذا الموسم يمثل دفعة هائلة للمنتخب الوطني.

«الشرق الأوسط» (بلانكنهاين (ألمانيا))
رياضة سعودية خورجي خيسوس (عدنان مهدلي)

خيسوس مدرب الهلال: النقص ليس عذراً... سنواجه منافساً قوياً

رفض خورجي خيسوس مدرب الهلال اختلاق أي عذر لفريقه قبل خوض نهائي كأس ملك السعودية لكرة القدم أمام النصر الجمعة وسط مخاوف من تراجع المستوى بعد التتويج.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة عالمية هبه محمد (الشرق الأوسط)

هبة محمد... أول عدَّاءة سعودية تحصد ميدالية برونزية دولية

حققت العدَّاءة هبة محمد، لاعبة المنتخب السعودي لألعاب القوى، برونزية سباق 100 متر خلال مشاركة المنتخب في بطولة غرب آسيا الخامسة للسيدات بالعراق.

بشاير الخالدي (الدمام)

أيوب الكعبي... من زلزال الأحزان إلى التتويج بدوري المؤتمر الأوروبي

أيوب الكعبي وفرحة الفوز بكأس دوري المؤتمر الأوروبي (رويترز)
أيوب الكعبي وفرحة الفوز بكأس دوري المؤتمر الأوروبي (رويترز)
TT

أيوب الكعبي... من زلزال الأحزان إلى التتويج بدوري المؤتمر الأوروبي

أيوب الكعبي وفرحة الفوز بكأس دوري المؤتمر الأوروبي (رويترز)
أيوب الكعبي وفرحة الفوز بكأس دوري المؤتمر الأوروبي (رويترز)

نجح المدير الفني لأولمبياكوس اليوناني، خوسيه لويس مينديليبار، في حصد لقبه الأوروبي الثاني خلال عامين بعد الفوز على فيورنتينا الإيطالي في نهائي دوري المؤتمر الأوروبي في أثينا يوم الأربعاء الماضي.

وكان مينديليبار قد فاز بلقب الدوري الأوروبي مع إشبيلية قبل عام، ليصبح ثاني مدير فني يفوز ببطولتين أوروبيتين مع ناديين مختلفين في موسمين متتاليين بعد رافائيل بينيتيز، الذي فاز بكأس الاتحاد الأوروبي مع فالنسيا في عام 2004 ودوري أبطال أوروبا مع ليفربول بعد 12 شهرا.

وفي كلا الموسمين، اعتمد مينديليبار على مهاجم مغربي، حيث سجل يوسف النصيري ستة أهداف لإشبيلية في الدوري الأوروبي الموسم الماضي، بما في ذلك هدفان في المباراة التي فاز فيها فريقه بثلاثية نظيفة على مانشستر يونايتد في الدور ربع النهائي. لكن هذا الموسم، قدم أيوب الكعبي أداء أفضل، حيث أحرز الهدف الوحيد في المباراة النهائية في مرمى فيورنتينا وقاد فريقه لحصد اللقب الأوروبي، كما تألق بشكل لافت أمام أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على وجه التحديد.

لقد تلاعب أسد الأطلس بأستون فيلا وقدم عرضا استثنائياً في الدور نصف النهائي، وأحرز ثلاثية (هاتريك) في الفوز على الفريق الإنجليزي بأربعة أهداف مقابل هدفين، ثم سجل هدفين في مباراة الإياب التي انتهت بفوز فريقه بهدفين دون رد. لكن الشيء الذي لا يُصدق حقا هو أن هذه الأهداف الخمسة لا تمثل سوى ثلث مجموع أهدافه في المسابقات الأوروبية هذا الموسم. وكانت مساهمة الكعبي الأكثر إثارة للإعجاب قبل مواجهة أستون فيلا قد جاءت في مباراتي دور الستة عشر ضد مكابي تل أبيب. لقد خسر أولمبياكوس على ملعبه بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد، وبدا أنه في طريقه للخروج من المسابقة، لكنه حقق عودة (ريمونتادا) مذهلة في مباراة الإياب، وامتدت المباراة للوقت الإضافي بعد هدف من ركلة خلفية مزدوجة رائعة من النجم المغربي. فاز أولمبياكوس بنتيجة ستة أهداف مقابل هدف وحيد، ولم ينظر إلى الخلف منذ ذلك الحين.

الكعبي يهز شباك فيورنتينا (إ.ب.أ)

وعاد الكعبي للتألق وأحرز هدف الفوز في المباراة النهائية، ليصبح أولمبياكوس أول فريق يوناني يفوز بلقب أوروبي. كان باناثينايكوس بقيادة النجم المجري فيرينك بوشكاش هو الأقرب لتحقيق ذلك الإنجاز، لكنه خسر أمام أياكس في نهائي كأس أوروبا عام 1971. ويدين مينديليبار، الذي قاد إشبيلية للفوز على روما بركلات الترجيح في نهائي الدوري الأوروبي قبل عام، بالكثير للكعبي بعدما قاده لمنصات التتويج الأوروبية مرة أخرى. لقد نجح الكعبي بالفعل في تحطيم الرقم القياسي لأكبر عدد من الأهداف للاعب أفريقي في موسم واحد في بطولة أوروبية. من المؤكد أن صامويل إيتو وديدييه دروغبا لم يلعبا أبداً 18 مباراة في موسم واحد، لكن يظل هذا إنجازاً مذهلاً للكعبي - وما يزيد من روعة هذا الإنجاز هو أن هذا هو الموسم الأوروبي الأول للكعبي.

سيكمل الكعبي عامه الحادي والثلاثين الشهر المقبل، وبالتالي فهو ليس نجماً صاعداً شاباً. لقد حصل على أول عقد احترافي له في وطنه عندما كان عمره 23 عاماً. وعلى مدار فترة طويلة، لم يكن الكعبي يتخيل أنه سيكون قادراً على ممارسة كرة القدم على المستوى الاحترافي. وفي بداية حياته، عمل النجم المغربي نجاراً وعامل بناء لمساعدة والده. ويقول عن ذلك: «لقد تعلمت أنه لا يمكن للمرء أن يحقق النجاح إلا من خلال العمل الجاد».

وبينما درس النصيري في الأكاديمية الحديثة التي أنشأها الملك محمد السادس، لم يتلق الكعبي أي تعليم في كرة القدم، فقد لعب لفريق صغير في الدار البيضاء، قبل أن ينضم إلى فريق راسينغ في دوري الدرجة الثانية في عام 2016. وبعد عام، انتقل إلى فريق نهضة بركان المتواضع في الدوري المغربي الممتاز، وقدم مستويات رائعة أهلته للانضمام إلى قائمة المنتخب الوطني في بطولة كأس الأمم الأفريقية للاعبين المحليين في عام 2018 - وهي بطولة أنشئت خصيصا للاعبين الذين يلعبون في الدوريات المحلية في أوروبا، وهي بطولة مختلفة تماماً عن بطولة كأس الأمم الأفريقية.

الكعبي يحتفل بهدف الفوز على فيورنتينا وحصد اللقب (أ.ف.ب)

سجل الكعبي تسعة أهداف في ست مباريات وقاد منتخب بلاده للفوز باللقب، وأبدت الأندية الأوروبية أخيراً بعض الاهتمام بالتعاقد معه. أشارت تقارير صحافية إسبانية إلى اهتمام أتلتيكو مدريد بالتعاقد معه، بينما كانت هناك خيارات أخرى أكثر واقعية مثل إسبانيول وملقة وسانت إتيان. لكن بعد المشاركة في كأس العالم 2018، انتقل الكعبي إلى الصين. وقال حنيف بن بركان، خبير كرة القدم المغربي، إن الكعبي، الذي جاء من أسرة متواضعة، أراد تأمين المستقبل المالي لعائلته، مضيفا: «كان عرض نادي هيبي جيداً جداً بحيث لا يمكن رفضه».

لكن اتضح أن هذا القرار كان خاطئا، فيما يتعلق بتطوير اللاعب كروياً. وبعد عام، عاد الكعبي إلى المغرب لينضم إلى الوداد البيضاوي. وكانت هذه هي تجربته الأولى في نادٍ كبير على الساحة المحلية، وكانت تجربة غير ناجحة إلى حد كبير. وعلى الرغم من تسجيله الكثير من الأهداف، فقد تعرض لانتقادات كبيرة بسبب إهداره للفرص السهلة أمام المرمى ومساهمته الضعيفة في اللعب الجماعي للفريق. وتم إلقاء اللوم عليه بعد الخسارة في نصف نهائي دوري أبطال أفريقيا أمام كايزر تشيفز، ليرحل عن الفريق في نهاية المطاف.

لم يُقدر جمهور الوداد الإمكانات الحقيقية للكعبي - فهو مهاجم شرس داخل منطقة الجزاء ويعرف كيف يتمركز بشكل صحيح ويصنع لنفسه كثيرا من فرص التهديف في كل مباراة. تطورت فعاليته أمام المرمى بشكل كبير بعد انضمامه إلى هاتاي سبور التركي في صيف 2021، وأصبح معشوقاً للجماهير هناك، حيث سجل 26 هدفاً في 53 مباراة في الدوري التركي الممتاز.

وقد وضع الزلزال الكارثي الذي ضرب تركيا في فبراير (شباط) 2023، والذي دمر المدينة وأودى بحياة الآلاف، بما في ذلك كريستيان أتسو وكثير من مسؤولي النادي، نهاية مأساوية لهذه المغامرة. وتعرض المغرب لزلزال هو الآخر في سبتمبر (أيلول)، وساعد الكعبي في جمع الأموال للناجين. وبحلول ذلك الوقت، كان يلعب مع أولمبياكوس، الذي تعاقد معه في الصيف ليحل محل سيدريك باكامبو. لقد كانت مهمة صعبة، لكن الكعبي كان على أتم الاستعداد لها، بل وتجاوز أكثر التوقعات تفاؤلاً. في البداية، لم يكن المشجعون متحمسين للتعاقد مع لاعب مجهول يبلغ من العمر 30 عاما ولم يقدم ما يكفي للانضمام إلى قائمة المغرب في كأس العالم 2022، لكنهم يعشقونه الآن ويشعرون بالقلق من إمكانية رحيله.

وقال كوستاس براتسوس، الناقد الرياضي المعروف: «يتميز أيوب بهدوء استثنائي أمام المرمى، لكن ربما يكون هذا هو موسمه الوحيد في بيرايوس، حيث توجد عروض كبيرة من قطر والمملكة العربية السعودية». في الحقيقة، يأخذنا كل هذا للتساؤل عما كان يمكن أن يحدث لو بدأ هذا النجم المغربي الرائع مسيرته الكروية في وقت مبكر. لقد انضم الكعبي في وقت متأخر إلى أحد أندية الدوري الممتاز، وهو ما يعني أن وجوده في دائرة الضوء ربما يكون قصيراً. قد تُصبح المباراة النهائية لدوري المؤتمر الأوروبي الأربعاء الماضي هي المباراة الأخيرة له في كرة القدم الأوروبية، لكن الشيء المؤكد هو أنه قدم أداءً مذهلاً، وقاد النادي اليوناني للحصول على أول بطولة أوروبية في تاريخه وأصبح معشوقاً للجماهير، ليكتب اسمه بأحرف من نور ويجعل من المستحيل نسيانه بعد رحيله.