بوبي تشارلتون... ابن عامل المنجم الذي أصبح رمزاً لكرة القدم الإنجليزية

خاض مسيرة كروية حافلة لا مثيل لها ورغم شهرته العالمية لم ينس قط جذوره وبداياته المتواضعة

تشارلتون كان مواظباً على حضور مباريات يونايتد في المدرج الذي يحمل اسمه في «أولد ترافورد»... (أ.ب)
تشارلتون كان مواظباً على حضور مباريات يونايتد في المدرج الذي يحمل اسمه في «أولد ترافورد»... (أ.ب)
TT

بوبي تشارلتون... ابن عامل المنجم الذي أصبح رمزاً لكرة القدم الإنجليزية

تشارلتون كان مواظباً على حضور مباريات يونايتد في المدرج الذي يحمل اسمه في «أولد ترافورد»... (أ.ب)
تشارلتون كان مواظباً على حضور مباريات يونايتد في المدرج الذي يحمل اسمه في «أولد ترافورد»... (أ.ب)

مرت 36 دقيقة من المباراة الثانية للمنتخب الإنجليزي في نهائيات كأس العالم 1966، ولم ينجح الفريق، بقيادة المدير الفني ألف رمزي، في تسجيل أي هدف بعد. كان الأداء الضعيف في المباراة الافتتاحية قبل 5 أيام قد أدى إلى تقويض توقعات الجماهير بشأن قدرة المنتخب الإنجليزي على تحقيق المجد، والفوز بلقب المونديال في نهاية المطاف. كان غوستافو بينيا، قائد المنتخب المكسيكي، يعرف جيداً أن مصدر الخطورة يتمثل في القدم اليسرى القاتلة لبوبي تشارلتون، وبالتالي كان يراقبه بكل شراسة، لكن النجم الإنجليزي، الذي كان يرتدي القميص رقم 9، كان في أوج تألقه، وراوغ المدافع المكسيكي، وتخلص منه، وذهب إلى الاتجاه الآخر، وسدد كرة قوية بقدمه اليمنى من مسافة 25 ياردة لتدخل مرمى الحارس إغناسيو كالديرون. وفجأة تغير كل شيء!

بوبي تشارلتون يحمل كأس العالم بين زملائه محتفلاً بالتتويج في 1966 (غيتي)

وخلال 8 ثوانٍ فقط من تسلُّمه الكرة، تمكَّن تشارلتون وحده من تمهيد الطريق نحو أعظم إنجاز رياضي في تاريخ إنجلترا. ومن بين جميع اللحظات التي لا تُمحى والتي تُبرز مسيرته الكروية الحافلة مع النادي والمنتخب، تعد هذه اللحظة هي الأبرز على الإطلاق.

وبعد ذلك بعامين، كان هناك المزيد من اللحظات المشابهة عندما قاد مانشستر يونايتد للفوز بكأس أوروبا في المباراة النهائية ضد بنفيكا. وكان ذلك على ملعب ويمبلي الشهير مرة أخرى، حيث كسر حالة الجمود بهدف رائع من ضربة رأسية في بداية الشوط الثاني، قبل أن يحرز الهدف الرابع لفريقه من كرة عرضية من بريان كيد عند القائم القريب في وقت متأخر من الوقت الإضافي للمباراة التي انتهت بفوز مانشستر يونايتد بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد.

لم تكن جميع الأهداف التي سجلها تشارلتون (249 هدفاً لمانشستر يونايتد في جميع المسابقات، و49 هدفاً مع المنتخب الإنجليزي) تحمل القدر نفسه من التألق الذي شهدناه في الهدف الذي أحرزه في مرمى المكسيك في عام 1966، لكن جميع تلك الأهداف كانت مهمة ورائعة بكل تأكيد. وسيظل أي شخص شاهد هذه الأهداف، أو حتى هدفاً واحداً منها، يتذكر ذلك جيداً بعد مرور نصف قرن من الزمان أو أكثر؛ لأن هذه الأهداف كانت من توقيع الرجل الذي أصبح، أكثر من أي شخص آخر، رمزاً لأفضل العناصر والجوانب في شخصية كرة القدم الإنجليزية.

بوبي تشارلتون يحتفل بجائزة الأفضل بالعالم عام 1966 (غيتي)

ومن المضحك حقاً أن بوبي نفسه لم ينظر إلى إحراز الأهداف على أنها وظيفته الأساسية، حيث قال ذات مرة لأحد الصحافيين في «الغارديان»: «لم أنظر لنفسي قط على أنني هداف، فقد كنت لاعب خط وسط أو جناحاً». وفي أهم مباراة في مسيرته الكروية، كان له تأثير كبير في النتيجة النهائية، ولم يكن ذلك من خلال محاولته هز الشباك، ولكن من خلال الالتزام بتعليمات رمزي غير المتوقعة بمراقبة فرانز بيكنباور، الذي كان أهم لاعب في صفوف منتخب ألمانيا الغربية. وكان خصمه يحاول أن يفعل الشيء نفسه معه، حيث قال بيكنباور: «لقد فازت إنجلترا علينا؛ لأن بوبي تشارلتون كان أفضل مني قليلاً».

لقد كان بوبي تشارلتون حاسماً جداً حتى في المباراة التي طُلب منه ألا يبرز الجوانب الهجومية والقدرات الفذة التي يتمتع بها، وإنما يلتزم بالجوانب الدفاعية للحد من خطورة أحد لاعبي الفريق المنافس. وفي الذاكرة الجماعية لعشاق كرة القدم، يتذكر الجميع تشارلتون بسرعته الفائقة وقدراته الفنية والمهارية الفذة وكرته الجميلة، تماماً مثل النجم البرازيلي بيليه.

وبصرف النظر عن إصابة الكاحل التي تعرض لها والتي أخرت ظهوره للمرة الأولى مع الفريق الأول لمانشستر يونايتد في عام 1956، قبل 5 أيام من عيد ميلاده التاسع عشر، لم يتعرض بوبي تشارلتون لأي إصابة طوال مسيرته الكروية، كما لم يتسبب في أي مشكلة للحكام. ربما يعود السبب في عدم تعرضه للإصابات إلى عدم تدخله بقوة لاستعادة الكرة من المنافسين، وكان يترك هذه المهمة بسعادة لنوبي ستايلز أو بات كريراند!

لذلك، كان من المناسب لكاتب عظيم مثل آرثر هوبكرافت أن يستخدم الشعر والقصائد الغنائية لوصف هذا اللاعب الفذ، وقال في كتابه «رجل كرة القدم» في عام 1968، إن تشارلتون يجسد «ما تبدو عليه كرة القدم عندما نستمتع بها أكثر».

ويبدو أن قصة تشارلتون تمتد أيضاً إلى جذور كرة القدم الإنجليزية، وبالتحديد إلى المكان الذي تنمو فيه هذه اللعبة بشكل أعمق: شمال شرقي إنجلترا. كان والده عامل منجم فحم في بلدة أشينغتون بمقاطعة نورثمبرلاند. وكان بوبي الصغير يرافق والده في بعض الأحيان إلى المنجم يوم الجمعة، وهو اليوم الذي كان يحصل فيه والده على أجره. رأى الصبي رجالاً يخرجون من المنجم يغطيهم غبار الفحم، وتبدو عليهم علامات السعادة لأنهم يخرجون أخيراً، بينما كان الرجال الذين ينتظرون الدخول بدلاً منهم بائسين وتبدو عليهم علامات الحزن. لكن لم يكن هذا هو مصيره، ولا مصير أخيه الأكبر، جاك، الذي شاركه أعظم يوم في حياته عندما قادا المنتخب الإنجليزي للفوز بكأس العالم عام 1966. لقد كان بوبي وجاك ابنيْ عمومة من الدرجة الثانية من جهة والدتهم، للاعب العظيم لنادي نيوكاسل والمنتخب الإنجليزي، جاكي ميلبورن. وكان 4 من إخوة سيسي تشارلتون – والدة جاك وبوبي – يلعبون كرة القدم على المستوى الاحترافي أيضاً، وبالتالي كانت كرة القدم تجري في عروق جاك وبوبي منذ نعومة أظافرهما.

بوبي تشارلتون يستعرض بالكرة في ملعب مانشستر يونايتد (د.ب.أ)

وبالنسبة لبوبي، طغت كرة القدم على أعشاش الطيور وصيد الأسماك وكل أشكال الترفيه الأخرى التي كانت تُمارس في مرحلة الطفولة في تلك البلدة التي كانت تعمل بالتعدين، ومحاطة بالريف. وعندما كان بوبي في المدرسة، كان فريق كرة القدم يلعب وهو يرتدي قمصاناً قرمزية اللون وأربطة عند الرقبة وسراويل قصيرة مصنوعة من ستائر سوداء. وقد اكتُشفت موهبة بوبي مبكراً، وانضم لنادي مانشستر يونايتد وهو في الخامسة عشرة من عمره. هل يمكنك أن تتخيل كيف كان المدرب مات بيسبي لا يصدق نفسه ويعتقد أنه كان يحلم عندما شاهد تشارلتون ينضم إلى الفريق الأول لمانشستر يونايتد إلى جانب دنكان إدواردز، الذي كان لاعباً فذاً أيضاً؟

هذا الشاب الصاعد تغير تماماً بعد كارثة ميونيخ الجوية، وهناك من يقول إنه لم يبتسم قط مرة أخرى بعد أن نجا من الحادث الذي أودى بحياة 8 من زملائه في مانشستر يونايتد، بمن في ذلك إدواردز.

وبعد وفاة تشارلتون، بات سير جيف هيرست، هو اللاعب الوحيد المتبقي من قائمة المنتخب الإنجليزي الفائز بكأس العالم 1966 على حساب منتخب ألمانيا الغربية آنذاك. وقال هيرست، الذي سجل 3 أهداف في النهائي (فازت إنجلترا 4 - 2): «أخبار حزينة جداً... واحد من الأساطير الحقيقية سير بوبي تشارلتون توفي». وأضاف: «لن ننساه أبداً، ولا كرة القدم كذلك، إنه زميل عظيم وصديق سأفتقده بشدة وكذلك البلاد، كل التعازي لعائلته وأصدقائه، من جيف وجوديث».

الجيل الجديد الذي لم يلحق بوبي تشارلتون في الملاعب، واكتفي بمشاهدة مبارياته أو لقطات من البطولات التي شارك فيها، كان أيضاً يشعر بالدهشة من براعة هذا اللاعب وأدواره المتعددة في خطَّي الوسط والهجوم. وفي نعي غاري لينيكر، نجم الكرة الإنجليزية السابق، للسير بوبي تشارلتون أشار إلى الإنجازات الخالدة التي حققها الأخير، وباتت فخراً للبلد بكل أطيافه.

بوبي تشارلتون مع كأس العالم الوحيدة التي في سجلّ إنجلترا (رويترز)

وقال لينيكر: «أشعر بحزن شديد بعد سماع خبر وفاة السير بوبي تشارلتون، إنه لاعب رائع حقاً، ورجل لطيف، فاز بكأس العالم، وواحد من عظماء مانشستر يونايتد، وبالنسبة لي هو أعظم لاعب إنجليزي على مر العصور، إنه لم يعد بيننا الآن لكنه سيكون من الخالدين في كرة القدم».

واتجه نجوم مانشستر يونايتد السابقون إلى موقع «إكس» للتواصل الاجتماعي، حيث قال غاري نيفيل قائد الفريق سابقاً: «من المؤسف سماع نبأ وفاة السير بوبي تشارلتون... إنه أعظم لاعب كرة قدم إنجليزي، وأعظم سفير لمانشستر يونايتد، كان

بطلاً داخل وخارج الملعب، وهو واحد من أعضاء فريق بيسبي الذي مهّد الطريق لصنع تاريخ مانشستر يونايتد، ارقد بسلام سير بوبي».

ومن جانبه، كتب ريشي سوناك، رئيس الوزراء البريطاني: «أنا حزين جداً لسماع نبأ وفاة السير بوبي تشارلتون، لديه مكان في التاريخ بوصفه واحداً من أعظم اللاعبين، وكان محبوباً جداً، ارقد بسلام سير بوبي».

وكتب ديفيد بيكهام: «بدأ كل شيء من عند سير بوبي، حيث كان وراء حصولي على فرصة اللعب لمانشستر يونايتد.... كنت أتطلع إليه بوصفه مثلاً أعلى، كان بطلاً للكثيرين في أنحاء العالم وليس فقط في مانشستر أو في بلادنا عندما فاز بكأس العالم 1966. كان رجلاً نبيلاً حقاً... إنه خبر حزين لكرة القدم وكل شيء يمثله سير بوبي».

وقال غاريث ساوثغيت مدرب إنجلترا: «أحد أكثر اللاعبين شهرة لدينا. تأثير سير بوبي تشارلتون على فوزنا باللقب الوحيد لكأس العالم أمر يمكن للجميع رؤيته. عالم كرة القدم متحد بأكمله وبلا منازع في أحزانه على فقدان الأسطورة».

وقال روي هودجسون مدرب كريستال بالاس: «تشرفت بلقائه في مناسبات قليلة. إنه أسطورة حقيقية للعبة، أسطورة حقيقية لكرة القدم الإنجليزية. منتخب 1966 هو الفريق الأيقونة الذي سنتطلع إليه دوماً، ومن المحزن جداً أن نخسر أحد أفراده».

وأصدر جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بياناً: «بالنيابة عن (الفيفا) وأسرة كرة القدم العالمية، أرسل تعازيّ الحارة لعائلة وأصدقاء سير بوبي تشارلتون. تعازينا لفقدان أحد أساطير كرة القدم في منتخب إنجلترا الفائز بكأس العالم 1966... تعازينا وصلواتنا لكل من كان قريباً منه وزملائه السابقين، وللاتحاد الإنجليزي لكرة القدم ومانشستر يونايتد».

كان شريكاً للسير أليكس فيرغسون في صناعة مجد مانشستر يونايتد (إ.ب.أ)

كان بوبي مشهوراً بأنه شخصية صارمة جداً، وكانت علاقته غير مستقرة على الإطلاق مع شقيقه جاك، الذي كان يمتلك شخصية أكثر انفتاحاً وهدوءاً، ومع جورج بست، حيث كان بوبي ينظر بارتياب وشك إلى عادته الغريبة (على الرغم من أن بوبي لم يتردد في عام 2007 في ضم بست إلى التشكيلة المثالية لمانشستر يونايتد عبر كل العصور، في خط الهجوم جنباً إلى جنب مع دينيس لو). وفي السنوات اللاحقة، عندما كان مديراً لمانشستر يونايتد، قيل إنه كان أحد أولئك الذين عارضوا فكرة التعاقد مع المدير الفني جوزيه مورينيو بديلاً لأليكس فيرغسون في عام 2013، لأنه يرفض الأساليب الاستفزازية التي يعتمد عليها المدرب البرتغالي.

وكتب بات كريراند في سيرته الذاتية يقول: «كان الناس وما زالوا ينظرون إلى بوبي على أنه شخصية قاسية. قد يكون كذلك بالفعل، لكن الصورة العامة المأخوذة عن بوبي لا تعكس شخصيته الحقيقية. إنه ليس رجلاً اجتماعياً، لكنه زميل لطيف. بوبي يشعر بالراحة مع بعض الأشخاص فقط. عندما تراه وهو يجلس مع زملائه مثل شاي برينان، ونوبي ستايلز، تشعر بأنه شخص مختلف تماماً: مرح وسعيد».

لقد وصف تشارلتون علاقته بكرة القدم بأنها ليست مهنة، وإنما عشق وعلاقة إجبارية. وكان لدى كريراند، الذي لعب معه أيضاً، نظرة ثاقبة في هذا الشأن أيضاً، حيث قال: «عندما كان يحصل على الكرة في فترة الإحماء قبل انطلاق المباريات، كان يبدو مثل الطفل الصغير الذي يحصل على لعبة جديدة. لقد كان لاعباً رائعاً، لكنه لم يتخلَّ قط عن المتعة عندما تكون الكرة بين قدميه».

وهذا هو الانطباع الذي ينقله جميع اللاعبين العظماء، حيث يُقيمون رابطاً خفياً بين الطفل الموجود بداخلهم وبين ممارستهم كرة القدم، ولذلك يبهرون ويمتعون عشاق اللعبة في كل مكان. وكان هذا هو ما جعل تشارلتون يصل إلى تلك المكانة بين لاعبي الصفوة في العالم في عصره، إلى جانب بوشكاش ودي ستيفانو، وبيليه وإيزيبيو، وجورج بست، ويوهان كرويف. لم يكن بوبي تشارلتون شخصية منعزلة ووحيدة قط، لكنه تأثر بالتأكيد بالمأساة الكبرى التي عاشها – كارثة ميونيخ الجوية – وهو في سن العشرين، بعد رحيل عدد كبير من زملائه بالفريق.

مشجعو كرة القدم يضعون الزهور بجانب تمثال بوبي تشارلتون ودينس لو وجورج بست في مدخل ملعب «أولد ترافورد»... (أ.ف.ب)

وفي اليوم الذي سجل فيه هدفي المنتخب الإنجليزي أمام البرتغال في الدور نصف النهائي ليقود منتخب بلاده للوصول للمباراة النهائية للمونديال في عام 1966، كان والده على عمق 800 قدم تحت الأرض، بعد أن فشل في الحصول على يوم آخر من الراحة.

واتضح أن بوبي تشارلتون شخص عاطفي جداً، رغم شخصيته التي تبدو صارمة، فأثناء ظهوره في برنامج «هذه حياتك» عام 1969، بكى مرتين: مرة عندما تطرق الحديث إلى كارثة ميونيخ الجوية، ومرة عندما ظهر جاكي ميلبورن على الشاشة، وهو يخاطبه - ويخاطب جمهور التلفزيون - من ملعب أشينغتون الذي كان يذهب إليه لتشجيع بوبي عندما كان طفلاً صغيراً.

ومن ذلك الملعب الموحل، كبر بوبي تشارلتون ليصبح شخصية عالمية. وفي ليلة من ليالي شهر يونيو (حزيران) 1968، عبر قطار «دايركت أورينت إكسبريس» السريع، تجره قاطرتان بخاريتان، الحدود بين يوغوسلافيا وبلغاريا في طريقه إلى إسطنبول. ودخل حارسان مقصورة الدرجة الثالثة وعلى وجههما علامات الجدية والصرامة، ليوقظا الركاب النائمين من أجل التحقق من المستندات المطلوبة. وعندما وصلا إلى شابين وشاهدا جوازي سفرهما باللون الأزرق الداكن، نظرا إلى بعضهما البعض، وقال أحدهما: «إنجليزي! بوبي تشارلتون!»، وهنا، ابتسم الرجلان، وكان الصمت كافياً لكي يقول كل شيء كانا يرغبان في قوله!

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

كوناتي: قريب جداً من الاتفاق على تجديد عقدي مع ليفربول

رياضة عالمية إبراهيما كوناتي (رويترز)

كوناتي: قريب جداً من الاتفاق على تجديد عقدي مع ليفربول

قال إبراهيما كوناتي، مدافع ليفربول، إنه على وشك التوصل إلى اتفاق بشأن عقد جديد مع الفريق المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أدان توتنهام هوتسبير «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع دانسو (إ.ب.أ)

توتنهام يُطالب الشرطة بالتدخل بشأن العنصرية «البغيضة» ضد دانسو

أدان توتنهام هوتسبير، الأحد، «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع كيفن دانسو على مواقع التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أعرب سلوت عن استيائه من قرار إلغاء ركلة جزاء لفريقه في الدقيقة 64 من مواجهة الإياب (رويترز)

سلوت: قرارات «الفار» قتلت زخم ليفربول

في ظل تصاعد الجدل حول قرارات التحكيم وتقنية الفيديو، عاد المدرب آرني سلوت لإثارة النقاش مجدداً، عقب خروج ليفربول من دوري أبطال أوروبا.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية جونجو شيلفي (رويترز)

شيلفي مدرباً لنادي الصقور العربية الإماراتي

أعلن لاعب وسط منتخب إنجلترا السابق جونجو شيلفي، اليوم الأربعاء، اعتزاله كرة القدم على مستوى المحترفين في سن 34 عاماً، وانتقل مباشرة إلى عالم التدريب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أندوني إيراولا (أ.ب)

إيراولا يعتزم الرحيل عن بورنموث نهاية الموسم الحالي

يعتزم أندوني إيراولا، مدرب فريق بورنموث، الرحيل عن النادي الناشط ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، هذا الصيف، حسبما أفاد به تقرير إخباري، اليوم.

«الشرق الأوسط» (لندن )

جمال: الغياب عن برشلونة يؤلمني... وأثق في زملائي

لامين جمال سيغيب حتى نهاية الموسم (أ.ب)
لامين جمال سيغيب حتى نهاية الموسم (أ.ب)
TT

جمال: الغياب عن برشلونة يؤلمني... وأثق في زملائي

لامين جمال سيغيب حتى نهاية الموسم (أ.ب)
لامين جمال سيغيب حتى نهاية الموسم (أ.ب)

علّق لامين جمال، لاعب برشلونة، على نتائج الفحوص الطبية التي خضع لها في مقر النادي الإسباني، اليوم، والتي بيّنت أنه بحاجة للعلاج والتأهيل بما يتطلب ابتعاده عن المشاركة في المباريات حتى نهاية الموسم الحالي.

وتعرّض جمال لإصابةٍ في عضلة الفخذ، خلال مباراة فريقه ضد سيلتا فيغو، مساء الأربعاء، في «الدوري الإسباني»، فور تنفيذه ركلة جزاء حصل عليها بنفسه وسجّل منها الهدف الوحيد.

وقال جمال، عبر حسابه على «إنستغرام»: «هذه الإصابة تُبعدني عن أرض الملعب في الوقت الذي كنت أتطلع فيه للحضور، وهذا يؤلمني بشدة، يؤلمني عدم قدرتي على القتال إلى جانب زملائي، وعدم قدرتي على تقديم المساعدة عندما يحتاج إليّ الفريق، لكنني أؤمن بهم وأعلم أنهم سيبذلون قصارى جهدهم في كل مباراة».

وتابع: «سأكون حاضراً، حتى لو كان ذلك من الخارج، أدعمهم وأشجعهم وأحفزهم كواحد منهم، هذه ليست النهاية، إنها مجرد استراحة، سأعود أقوى، برغبة أكبر من أي وقت مضى، وسيكون الموسم المقبل أفضل، شكراً لكم على رسائلكم».


تشرنيغوف يصعد لنهائي كأس أوكرانيا دون أي تسديدة

سيواجه تشرنيغوف فريق دينامو كييف في النهائي 20 مايو المقبل (تشرنيغوف)
سيواجه تشرنيغوف فريق دينامو كييف في النهائي 20 مايو المقبل (تشرنيغوف)
TT

تشرنيغوف يصعد لنهائي كأس أوكرانيا دون أي تسديدة

سيواجه تشرنيغوف فريق دينامو كييف في النهائي 20 مايو المقبل (تشرنيغوف)
سيواجه تشرنيغوف فريق دينامو كييف في النهائي 20 مايو المقبل (تشرنيغوف)

تأهل تشرنيغوف، المنافس في دوري الدرجة الثانية، إلى نهائي كأس أوكرانيا لكرة القدم رغم عدم إطلاق أي تسديدة على مرمى منافسه في قبل النهائي، وذلك بعد فوزه على ميتاليست 1925 بركلات الترجيح عقب نهاية الوقت الأصلي لمباراتهما، أمس الأربعاء، بالتعادل السلبي.

ولعب تشرنيغوف بعشرة لاعبين بعد طرد المدافع بافلو شوشكو بعد خمس دقائق فقط من البداية. وسجل ميتاليست، الذي سدد 31 تسديدة منها 13 على المرمى، هدفاً واحداً لكن الحكم ألغاه بداعي التسلل.

وقاد الحارس ماكسيم تاتارينكو فريقه تشرنيغوف للفوز 6 - 5 في ركلات الترجيح ليصعد بالنادي إلى نهائي كأس أوكرانيا للمرة الأولى.

كما فاز تشرنيغوف أيضاً على ماريوبول بركلات الترجيح بعد انتهاء مباراة دور الثمانية بينهما بالتعادل السلبي.

وخسر الفريق في ركلات الترجيح أمام كريفباس في الدور الثاني، لكن الاتحاد الأوكراني للعبة ألغى النتيجة وأعلن فوز تشرنيغوف 3 - 0 على كريفباس، الذي أشرك أكثر من سبعة لاعبين أجانب في الوقت نفسه في انتهاك واضح لقواعد البطولة.

وسيواجه تشرنيغوف فريق دينامو كييف، الفائز باللقب 13 مرة، في النهائي يوم 20 مايو (أيار) المقبل.


دورة مدريد: كاسبر رود يعود للدفاع عن لقبه

كاسبر رود (إ.ب.أ)
كاسبر رود (إ.ب.أ)
TT

دورة مدريد: كاسبر رود يعود للدفاع عن لقبه

كاسبر رود (إ.ب.أ)
كاسبر رود (إ.ب.أ)

يأمل كاسبر رود أن تعيد فترة تدريبه القصيرة في أكاديمية رافائيل نادال في مايوركا إحياء موسمه، حيث يعود اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً بعد تعافيه من الإصابة للدفاع عن لقبه في دورة مدريد المفتوحة للتنس، هذا الأسبوع.

وتعرض رود، الذي فاز بلقبه الأول في بطولة الأساتذة فئة الألف نقطة في العاصمة الإسبانية، العام الماضي، لإصابة في الساق واضطر للانسحاب من مباراة الدور الثالث في دورة مونت كارلو للأساتذة أمام فيلكس أوجيه ألياسيم، في وقت سابق، من هذا الشهر.

ثم عزز النرويجي عودته تحت متابعة دقيقة من نادال، الذي نال 22 لقباً في البطولات الأربع الكبرى.

وقال رود في مدريد: «يسعدني أن أقول إنني تعافيت تماماً».

وأضاف: «كنت قلقاً بعض الشيء في البداية، واعتقدت أن مدريد ستكون صعبة. لكنني قضيت أياماً جيدة في التعافي».

وتابع: «قضيت أسبوعاً في مايوركا، حيث تدربت في أكاديمية رافا وعملت على (تحسين) لياقتي البدنية خارج الملعب. أنا سعيد جداً بوجودي هنا، ومستعد للمنافسة مرة أخرى».

وقال رود إنه استلهم من عزيمة نادال، الذي اعتزل الآن، خلال مسيرته الرائعة التي انتهت في عام 2024.

وأضاف: «إذا كان هناك ما يمكنك تعلمه منه، فهو العزيمة».

وتابع: «لم يستسلم أبداً، وكان قادراً على الفوز بالعديد من المباريات دون أن يكون في أفضل حالاته؛ لأنه كان مستعداً جسدياً وعقلياً بشكل جيد للغاية»، مضيفاً: «هناك الكثير من الأشياء التي يمكنك تعلمها من رافا. هذه المرة، لم نقضِ الكثير من الوقت معاً على الملعب. شجعني على الاستمرار، وأخبرني أن لدي الكثير لأكافح من أجله في الأسابيع المقبلة».