راشفورد مطالب باستغلال فرصة انضمامه للمنتخب الإنجليزي لاستعادة مستواه

المهاجم الإنجليزي الشاب يُقدم مستويات متواضعة مع مانشستر يونايتد ويحتاج لإظهار جدارته في اللعب أساسياً

تراجع مستوى راشفورد يثير الاستغراب (أ.ب)
cut out
تراجع مستوى راشفورد يثير الاستغراب (أ.ب) cut out
TT

راشفورد مطالب باستغلال فرصة انضمامه للمنتخب الإنجليزي لاستعادة مستواه

تراجع مستوى راشفورد يثير الاستغراب (أ.ب)
cut out
تراجع مستوى راشفورد يثير الاستغراب (أ.ب) cut out

كان المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، غاريث ساوثغيت، موجوداً في مدرجات ملعب «أولد ترافورد» خلال المباراة التي خسرها مانشستر يونايتد أمام غلاطة سراي التركي في دوري أبطال أوروبا بثلاثة أهداف مقابل هدفين.

كان ذلك يوم الثلاثاء قبل الماضي، وبينما كانت النتيجة تشير إلى التعادل بهدف لكل فريق، وبالتحديد في الدقيقة 53 من عمر اللقاء، استقبل ماركوس راشفورد تمريرة سحرية من كريستيان إريكسن على بُعد ثماني ياردات أو نحو ذلك خارج منطقة الجزاء، على الجانب الأيمن، كان أقرب مدافع له أنخيلينو على بُعد مسافة مماثلة تقريبا. لكن في تلك اللحظة حدث شيء غريب جداً لم يكن ليحدث خلال الموسم الماضي، وهو الأمر الذي سلط الضوء على المستوى الذي يقدمه راشفورد حالياً.

فبدلاً من أن يتوجه راشفورد نحو المرمى مباشرة، أبطأ سرعته ولمس الكرة مرتين، ثم توقف فجأة بشكل غريب. كان من الواضح أنه كان ينتظر انطلاقة برونو فيرنانديز على يساره من أجل تمرير الكرة إليه، لكن هذا القرار لم يلق قبولا من قبل جماهير مانشستر يونايتد المحتشدة في المدرجات خلف فريقها.

وازداد الأمر سوءا بسبب الطريقة التي مرر بها راشفورد الكرة، حيث تأخر كثيراً في التمرير قبل أن يلعب الكرة خلف فرنانديز قليلاً بدلاً من أن يلعبها في المساحة الخالية أمامه، وهو الأمر الذي مكّن مدافع غلاطة سراي الآخر، ساشا بوي، من قطع الكرة، ما أثار غضب واستياء الجماهير.

لم تكن هذه هي المرة الأولى في تلك الأمسية التي تُعبر فيها جماهير مانشستر يونايتد عن استيائها وسخطها من أداء راشفورد، الذي كانت الجماهير تنظر إليه على أنه واحد منهم وعلى أنه بطل حقيقي بسبب ما كان يقدمه داخل المستطيل الأخضر، والأكثر من ذلك ما يقدمه خارج الملعب من خلال عمله المجتمعي.

ففي الوقت المحتسب بدلاً من الضائع من الشوط الأول، أعرب الجمهور عن استيائه بعدما تسلّم راشفورد وانسحب من تدخل ثنائي كانت نسبة حصول الكرة فيه تصل إلى 50 في المائة مع المنافس، وهو الأمر الذي جعل الجمهور يشعر بأنه لا يبذل الجهد المطلوب، ولا يلعب بروح قتالية عالية.

قرر المدير الفني لمانشستر يونايتد، إريك تن هاغ، إخراج راشفورد من الملعب في الدقيقة 68 من عمر المباراة التي خسرها الفريق والتي عمقت من جراحه وعقدت مسيرته مع بداية الموسم الحالي، كما استبدل راشفورد أيضاً في المباراة السابقة التي خسرها مانشستر يونايتد على ملعبه أمام كريستال بالاس.

في ذلك اليوم، أخرجه تن هاغ من الملعب في الدقيقة 77، وقبل مباراة السبت الماضي أمام برنتفورد على ملعب أولد ترافورد، كان من المفترض استبعاد راشفورد من التشكيلة الأساسية، لكن تن هاغ أشركه منذ البداية ثم استبدله في الدقيقة 63 عندما كان مانشستر يونايتد متأخراً في النتيجة بهدف دون رد.

وفي النهاية، استعاد الفريق السيطرة على المباراة وفاز في الوقت القاتل بهدفين مقابل هدف وحيد، وكان الهدفان من توقيع البديل سكوت ماكتوميني.

وفي تقريرها لمباراة مانشستر يونايتد أمام برنتفورد، وصفت صحيفة «الغارديان» راشفورد بـ«الشبح» بسبب اختفائه طوال أحداث المباراة. وإذا كان مستوى راشفورد يثير قلق تن هاغ، الذي أصبح يستبدله مبكراً في المباريات، ويتساءل عما إذا كان الوقت قد حان للبدء بأليخاندرو غارناتشو في التشكيلة الأساسية بدلا منه، فمن المؤكد أن الأمر نفسه ينطبق على المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، غاريث ساوثغيت الذي يستعد لخوض مباراة ودية (الجمعة) ضد أستراليا، وبعدها مباراة بتصفيات كأس الأمم الأوروبية 2024 يوم الثلاثاء ضد إيطاليا.

إن ما يحدث في مانشستر يونايتد نادراً ما يكون بمنأى عما يحدث في المنتخب الإنجليزي، ومن المؤكد أن الأمر نفسه يتواصل الآن، وخير مثال على ذلك هاري ماغواير! ولأول مرة منذ نهائيات كأس العالم في قطر، أصبح ميسون ماونت جاهزاً للانضمام لقائمة المنتخب، لكن ساوثغيت لم يضمه. وعلى حد تعبير ساوثغيت نفسه، فإن لاعب خط وسط مانشستر يونايتد «لم يقم بما يكفي لينضم على حساب اللاعبين الآخرين».

تراجع مستوى راشفورد يثير الاستغراب (أ.ب) cut out

لقد ظهر راشفورد بشكل جيد خلال المباراة التي فازت فيها إنجلترا على أسكوتلندا على ملعب «هامبدن بارك» في سبتمبر (أيلول) الماضي، لكن مستواه تراجع بشدة منذ عودته إلى مانشستر يونايتد.

وفي بداية الموسم، وعلى الرغم من الصعوبات التي يواجهها النادي، أظهر راشفورد لمحات من قدرته على تهديد مرمى المنافسين. لكنه في الآونة الأخيرة، بدا وكأنه لاعب مختلف تماماً وغير حاسم بالمرة، ولا يعد مستواه أمام غلاطة سراي سوى مثال على ما يقدمه خلال الأسابيع الأخيرة.

لقد كان راشفورد يتعرض في السابق لكثير من الانتقادات بسبب تسديداته الكثيرة على المرمى، وكان يُتهم دائماً بأنه لاعب أناني، فهل كان يفكر في هذا الأمر عندما قرّر عدم التسديد والانتظار بدلاً من ذلك لتمرير الكرة لبرونو فرنانديز؟

ربما يكون الشيء الأكثر إثارة للدهشة هو تراجع مستوى راشفورد بهذا الشكل السريع والغريب وتراجع ثقته في نفسه كثيراً، بعد المستويات الرائعة التي كان يقدمها خلال الموسم الماضي. ويذكرنا ما يحدث حالياً بأداء راشفورد، الذي سيبلغ من العمر 26 عاماً في يوم «الهالوين»، في موسم 2021 - 2022، والذي كان موسماً للنسيان بالنسبة له، والذي قال أيضاً عن حالته النفسية آنذاك: «في كثير من الأحيان، لم أكن في الحالة الذهنية التي تمكنني من خوض المباريات. ولم أتفاجأ ببعض الأشياء التي كانت تحدث!».

لقد كانت عودة راشفورد إلى التألق مع مانشستر يونايتد وتسجيله 30 هدفاً الموسم الماضي والعودة الناجحة إلى التشكيلة الأساسية للمنتخب الإنجليزي في كأس العالم بمثابة قصة سعيدة. ويعود السبب الرئيسي في ذلك إلى مشاركته النادرة في فترة إعداد كاملة استعداداً للموسم الجديد، وعمله القوي والمتواصل مثل «الوحش» لاستعادة مستواه، والأهم من ذلك استعادة ثقته في نفسه عقب وصول المدرب إريك تن هاغ إلى ملعب «أولد ترافورد». لكن الآن، تراجع مستوى راشفورد مرة أخرى، لكن الشيء الجيد في الأمر يتمثل في أنه يشعر بالراحة وعدم الانزعاج على ما يبدو. فلماذا لا يتم العمل على مساعدته للعودة إلى أفضل مستوياته من جديد؟ إن كل ما يحتاجه الآن هو إحراز هدف واحد فقط وتقديم مستوى جيد في مباراة واحدة لكي يستعيد عافيته وثقته في نفسه.

وربما يتحقق ذلك مع المنتخب الإنجليزي. الشيء الواضح بشدة الآن هو أن راشفورد يحتاج إلى شيء ما. يمتلك ساوثغيت كثيراً من الخيارات الرائعة في الناحية الهجومية على الأطراف، وخاصة في الجهة اليسرى التي يفضل راشفورد اللعب فيها، وهذا هو السبب الذي جعل ساوثغيت يستبعد رحيم سترلينغ، رغم المستويات الجيدة التي يقدمها مؤخرا مع تشيلسي.

وفي مواجهات خروج المغلوب في كأس العالم الأخيرة بقطر، اعتمد ساوثغيت على بوكايو ساكا في الناحية اليمنى، وفيل فودين في اليسار، ويبدو أنهما لا يزالان الخيار الأساسي له في هذين المركزين، قبل راشفورد وجاك غريليش وجيمس ماديسون والبقية. سيغيب ساكا عن قائمة المنتخب الإنجليزي في مباراتي أستراليا وإيطاليا بسبب الإصابة، وهي الفرصة التي يجب أن يستغلها راشفورد من أجل استعادة مستواه السابق!

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

كريت يهزم باوك… ويتوج بلقب كأس اليونان للمرة الثانية

رياضة عالمية لاعبو أو إف آي كريت يحتفلون بالتتويج بكأس اليونان عقب فوزهم على باوك (رويترز)

كريت يهزم باوك… ويتوج بلقب كأس اليونان للمرة الثانية

تُوّج أو إف آي كريت بلقب كأس اليونان للمرة الثانية في تاريخه، عقب فوزه المثير على باوك بنتيجة 3-2، في المباراة النهائية التي أُقيمت مساء السبت في مدينة فولوس.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
رياضة عالمية مهاجم بنفيكا البلجيكي دودو لوكيباكيو يصارع على الكرة مع لاعب وسط موريرينسي الإنجليزي نايل جون (أ.ف.ب)

بنفيكا يكتسح موريرينسي برباعية في الدوري البرتغالي

حقق بنفيكا فوزاً كبيراً على ضيفه موريرينسي بنتيجة 4-1، في المباراة التي أقيمت اليوم (السبت) ضمن منافسات الجولة الحادية والثلاثين من الدوري البرتغالي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية يظهر لاعبا سبورتنغ لشبونة روي سيلفا ودانيال براغانسا عقب نهاية مباراة إياب نصف نهائي كأس البرتغال أمام بورتو (إ.ب.أ)

سبورتنغ لشبونة يتجاوز بورتو ويبلغ نهائي كأس البرتغال

تأهل سبورتنغ لشبونة إلى نهائي كأس البرتغال، بعدما تفوق على بورتو في مجموع مباراتي الذهاب والإياب ضمن الدور نصف النهائي.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية ميسي (أ.ف.ب)

كورنيا الإسباني تحت أنظار العالم بعد شرائه من قبل ميسي

أثار النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ضجة واسعة الخميس الماضي بعد الإعلان عن شرائه فريق كورنيا، أحد أندية دوري الدرجة الثالثة الإسباني.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية الطبيب السابق لأسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا، ليوبولدو لوكي (وسط)، يظهر أمام المحكمة خلال جلسة تمهيدية في محاكمة تتعلق بوفاته (أ.ف.ب)

تطورات جديدة في قضية وفاة دييغو مارادونا

كشفت تقارير حديثة عن معطيات جديدة تتعلق بوفاة أسطورة كرة القدم الأرجنتيني دييغو مارادونا، الذي رحل في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 عن عمر 60 عامًا.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)

باركر يترك منصبه مدرباً لبيرنلي بعد الهبوط

سكوت باركر (أ.ف.ب)
سكوت باركر (أ.ف.ب)
TT

باركر يترك منصبه مدرباً لبيرنلي بعد الهبوط

سكوت باركر (أ.ف.ب)
سكوت باركر (أ.ف.ب)

ترك سكوت باركر منصبه مدرباً لبيرنلي بالتراضي عقب هبوط الفريق من الدوري الإنجليزي لكرة القدم، وفقاً لما أُعلن الخميس.

وقال بيرنلي في بيان إن باركر ومجلس الإدارة توصلا إلى «اتفاق بأن وقته في ملعب تيرف مور قد وصل إلى نهايته» بعد موسم واحد قضاه في الدوري.

وكان باركر قد قاد الفريق للصعود إلى دوري الأضواء العام الماضي، إلا أن الموسم جاء مخيّباً للآمال بعد فوزه بأربع مباريات فقط.

وحُسم هبوط الفريق في وقت سابق من هذا الشهر بعد سقوطه على أرضه أمام مانشستر سيتي 0 - 1، ليلحق بوولفرهامبتون إلى الدرجة الثانية (تشامبيونشيب).

وقال النادي في بيان: «خلال فترة توليه المسؤولية في ملعب تيرف مور، قاد باركر فريق كلاريتس إلى موسم قياسي خلال موسم 2024 - 2025، حيث ضمن لبيرنلي الصعود من مسابقة التشامبيونشيب إلى الدوري الممتاز، بسلسلة من 31 مباراة دون هزيمة، مع الحفاظ على الشباك نظيفة في 30 مباراة بشكل لافت».

وأضاف: «يوّد النادي أن يوجّه خالص شكره لسكوت على احترافيته وتفانيه وإسهاماته. إنه يغادر مع احترام وامتنان كل من له صلة بنادي بيرنلي لكرة القدم».

من جانبه، قال لاعب وسط إنجلترا السابق باركر (45 عاماً) في بيان عبر موقع النادي: «شرف عظيم لي قيادة بيرنلي».

وأضاف: «لقد استمتعت بكل لحظة في رحلتنا معاً، لكنني أشعر بأن الوقت قد حان الآن لكي يسلك كل طرف طريقاً مختلفاً».

وتابع: «أستعيد هذه الفترة بفخر كبير لما حققناه خلال وجودي في النادي، خصوصاً موسم الصعود الذي لا يُنسى في 2024 - 2025، وكان شرفاً حقيقياً أن أقود هذا الفريق إلى الدوري الممتاز».

وأوضح النادي أن مساعد باركر، مايك جاكسون، سيتولى زمام الأمور في المباريات الأربع المتبقية من الدوري التي يستهلها بمواجهة ليدز يونايتد الجمعة.

كما كشف أن المسار لتعيين مدرب جديد دائم لموسم 2026 - 2027 قد بدأ.


لاليغا: برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب

برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)
برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)
TT

لاليغا: برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب

برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)
برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)

ينتظر برشلونة خدمة من جاره الكاتالوني إسبانيول كي يحسم لقب الدوري الإسباني لكرة القدم الذي يتصدره فريق المدرب الألماني هانزي فليك، بفارق 11 نقطة عن غريمه ريال مدريد قبل 5 مراحل على ختام الموسم.

لم يفز إسبانيول بأي مباراة في عام 2026. وإذا كسر أخيراً هذه السلسلة السلبية أمام ريال مدريد الأحد، فقد يسمح لجاره برشلونة في الاحتفاظ باللقب.

وسيبتعد فريق فليك عن غريمه الملكي بفارق 14 نقطة، في حال فوزه، السبت، على مضيفه أوساسونا، ما يعني تتويجه باللقب، في حال تعثر ريال أمام إسبانيول، الأحد.

لكن إسبانيول ليس في وضع مثالي؛ إذ، وبعدما بدا فريق المدرب مانولو غونساليس الموسم بشكل رائع، وكان خامساً خلال فترة أعياد الميلاد، لكنه تراجع بعد ذلك حتى بات في المركز الثالث عشر، بفارق خمس نقاط فقط عن منطقة الهبوط.

ورغم أن جماهير إسبانيول تفضّل عدم إهداء برشلونة لقب الدوري للمرة الثانية توالياً؛ فإن بقاء النادي في دوري الأضواء على المحك، في المراحل الخمس الأخيرة من الموسم.

وكان برشلونة الفريق الذي أطلق شرارة السلسلة السلبية لإسبانيول، هذا العام، بعدما تغلب عليه (2 - 0)، في الثالث من يناير (كانون الثاني)، في أولى 16 مباراة متتالية من دون فوز لجاره.

وأبدت جماهير إسبانيول غضبها، بعد التعادل السلبي مع ليفانتي المتواضع الاثنين، وهي المباراة التي كانت فرصة لكسر هذه السلسلة السلبية.

وقال غونساليس: «اللاعبون بشر يحملون عبئاً ثقيلاً»، مضيفاً: «كما حدث في النصف الأول من الموسم، حين كان الزخم يقودك إلى الفوز حتى عندما لا تستحقه، الآن حتى عندما تستحق الفوز لا تنجح في تحقيقه». وتابع: «الفريق يقدم كل ما لديه، لكن ذلك لا يكفي».

أما ريال مدريد، الخصم المقبل لفريق فليك، فيحمل هو الآخر شعوراً بالإخفاق، رغم أنه قادر على تأجيل احتفالات برشلونة باللقب في حال فوزه. ويمكن لريال مدريد تفادي الاضطرار لمنح حامل اللقب ممر الشرف التقليدي، في «ملعب كامب نو»، 10 مايو (أيار)، خلال مباراة الكلاسيكو، إذا هزم إسبانيول، رغم أن ذلك سيعني إمكانية تتويج برشلونة باللقب في الموقعة المرتقَبة بينهما.

وتداولت تقارير في الأيام الأخيرة أن ريال مدريد يفكر في إعادة مدربه السابق البرتغالي جوزيه مورينيو لخلافة ألفارو أربيلوا في الصيف. ويتجه لوس بلانكوس لإنهاء الموسم الثاني توالياً، من دون إحراز أي لقب كبير، ويخوض ما تبقى من موسمه من أجل الكبرياء.

وسيفتقد ريال مدريد لعدد من لاعبيه المصابين، من بينهم النجم الفرنسي كيليان مبابي، والمدافع البرازيلي إيدر ميليتاو. وقال أربيلوا، الأسبوع الماضي: «القدرة على القتال في كل مباراة، بغض النظر عن الخصم أو ما هو على المحك داخل الملعب، واحدة من الأمور التي علينا تحسينها»، داعياً فريقه إلى محاولة إنهاء الموسم بشكل جيد.

يحتل ليفانتي المركز التاسع عشر، ويبتعد بنقطتين عن منطقة الأمان، ويخوض مواجهة ديربي أمام فياريال المتألق الأحد. وسيعوّل الفريق على المهاجم إيفان روميرو لمحاولة الخروج بنتيجة إيجابية خارج أرضه، بعدما سجل ثلاثة أهداف في آخر أربع مباريات، عقب صيام تهديفي دام 17 مباراة.


جائزة ميامي الكبرى: أنتونيلي يبحث عن «الهاتريك» على وقع تعديل جديد في القوانين

كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)
كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)
TT

جائزة ميامي الكبرى: أنتونيلي يبحث عن «الهاتريك» على وقع تعديل جديد في القوانين

كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)
كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)

يسعى سائق مرسيدس الإيطالي كيمي أنتونيلي أصغر متصدر لبطولة العالم لـ«فورمولا واحد» في التاريخ إلى تحقيق فوزه الثالث توالياً، في بداية الموسم، خلال جائزة ميامي الكبرى، مع عودة منافسات الفئة الأولى، بعد توقف دام شهراً كاملاً، بسبب الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

ويتصدر أنتونيلي (19 عاماً) الذي حقق انتصارين توالياً في الصين واليابان، الترتيب برصيد 72 نقطة، متقدماً بفارق 9 نقاط عن زميله البريطاني جورج راسل، الفائز بسباق أستراليا الافتتاحي.

سمحت فترة التوقف غير المتوقَّعة التي استمرت خمسة أسابيع بين جائزة اليابان الكبرى وسباق فلوريدا، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، التي أدَّت إلى إلغاء جولتي البحرين والسعودية، للفرق بالعمل بهدوء على سياراتها من أجل إجراء تحسينات في ميامي.

وستشهد الجولة الرابعة في نهاية هذا الأسبوع دخول النسخة الجديدة من القوانين التقنية حيز التنفيذ، التي تم تعديلها بعد الجولات الثلاث الأولى.

اتفق رؤساء الفرق ومصنعو المحركات والسائقون ومنظمو سباقات «فورمولا واحد» وسلطات رياضة السيارات، الأسبوع الماضي، على إجراء تغييرات طفيفة على قوانين التجارب التأهيلية والسباق التي فرضها الاتحاد الدولي للسيارات (فيا) هذا العام لتحسين الاستعراض على الحلبات، لا سيما من خلال تشجيع التجاوز.

أحدثت القوانين الجديدة ثورة في طريقة القيادة، ويرجع ذلك على وجه الخصوص إلى الإدارة المعقدة للطاقة الكهربائية، وأثارت انتقادات لاذعة من البعض، أبرزهم الهولندي ماكس فيرستابن، بطل العالم أربع مرات.

ورغم ذلك، فإن القوانين الجديدة التي سيتم تطبيقها في ميامي، والتي ستقلل بشكل ملحوظ من وقت إعادة شحن البطاريات في التجارب التأهيلية وزيادة قوة نظام تثبيت الإطارات للحد من فوارق السرعة الخطيرة، لا ينبغي أن تؤدي إلى تغيير التسلسل الهرمي.

قال النمساوي توتو وولف، مدير مرسيدس: «بعد شهر من التوقف عن السباقات، نحن على أتم الاستعداد للعودة إلى الحلبة. لقد استغللنا هذه الاستراحة لتحليل السباقات الافتتاحية، ومعالجة نقاط ضعفنا، ورفع مستوى أدائنا».

وأضاف: «لقد بدأنا الموسم بداية جيدة، لكن هذا لا يُجدي نفعاً إن لم نتقدم. نعلم أن منافسينا استغلوا هذا الوقت لتطوير أدائهم وفهم سياراتهم بشكل أعمق، لذا نتوقع أن يكون التنافس أشدّ في ميامي».

وتابع: «هذه هي حقيقة (فورمولا واحد). إنه تحدٍّ يجب أن نرتقي لمستواه». وبات أنتونيلي أول سائق إيطالي يفوز بسباقين متتاليين منذ ألبرتو أسكاري عام 1953 (هولندا وبلجيكا)، علماً بأن سائق فيراري في ذلك العام فاز أيضاً بسباقات الأرجنتين وبريطانيا وسويسرا في طريقه لإحراز اللقب.

كما تطرق وولف إلى التعديلات الجديدة، مؤكداً أنها «ستحترم الحمض النووي لرياضتنا»، وستقدم سباقاً أكثر إثارة من دون أي تراجع ملحوظ في تفوق مرسيدس في بداية الموسم.

ويمثل سباق الأحد فرصة لمرسيدس لاعتلاء أعلى عتبة على منصة التتويج للمرة الأولى في فلوريدا منذ تنظيمه قبل خمس سنوات؛ حيث فاز به فريقا ريد بول مرتين مع فيرستابن، ومرسيدس مع البريطاني لاندو نوريس، بطل العالم الحالي، وزميله الأسترالي أوسكار بياستري.

ويأمل الفريقان في حصد المزيد من النقاط أيضا خلال سباق السرعة (سبرينت) السبت الذي فاز به نوريس، العام الماضي، لكن من المتوقع على نطاق واسع أن يدخل فريق فيراري على خط المنافسة، على غرار ماكلارين الذي يقدم سيارة «جديدة كلياً» تقريباً، مع حزمة مُعدلة بشكل كبير.

قال نوريس: «كانت هذه الحلبة من أفضل حلباتنا من حيث السرعة الخالصة، مقارنة بغيرها، العام الماضي. هي حلبة مختلفة، وقد تناسبنا أكثر من غيرها». وبعد إحرازه المركز الأول عامي 2022 و2023، يسعى فيرستابن إلى إيقاف سلسلة انتصارات مرسيدس، وإحياء منافسة ريد بول هذا العام بعد بداية مُحبطة. ويحتل «ماد ماكس» المركز التاسع برصيد 12 نقطة، متأخراً بفارق 60 نقطة عن أنتونيلي، بينما يحتل زميله الفرنسي إسحاق حجار المركز الثاني عشر برصيد أربع نقاط.

في المقابل، يحتل ثنائي فيراري، شارل لوكلير من موناكو والبريطاني لويس هاميلتون، بطل العالم سبع مرات، المركزين الثالث والرابع توالياً، برصيد 49 و41 نقطة، ويتوقع العديد من المراقبين في «البادوك» أنهما على وشك المنافسة على أول فوز «للحصان الجامح»، منذ أن احتل الإسباني كارلوس ساينس المركز الأول في المكسيك، في أكتوبر (تشرين الأول) 2024.

كان فوز لوكلير الثامن والأخير في أوستن، تكساس، قبل فترة وجيزة من انتصار ساينس، بينما يسعى هاميلتون لتحقيق فوزه الرقم 106؛ حيث سيكون الأول له منذ سباق بلجيكا عام 2024 قبل انضمامه إلى فيراري. بعد عام أول مخيب للآمال، صرّح البريطاني بأنه يستمتع بتحدي هذه الصيغة الجديدة التي أعادت إليه شغفه بالسباقات.

وقال راسل، معبراً عن مشاعر معظم السائقين: «لقد استعدنا جميعا نشاطنا بعد هذه الاستراحة. آمل في أن نتمكن من المتابعة من حيث توقفنا».