هازارد من أسطورة في تشيلسي إلى محطم فنياً وبدنياً مع الريال

المهاجم البلجيكي الفذ لم يجد نادياً فأسدل الستار على مسيرته في عمر 32 عاماً

هازار يودع جماهير منتخب بلاده قبل ان يقرر الاعتزال نهائيا (غيتي)
هازار يودع جماهير منتخب بلاده قبل ان يقرر الاعتزال نهائيا (غيتي)
TT

هازارد من أسطورة في تشيلسي إلى محطم فنياً وبدنياً مع الريال

هازار يودع جماهير منتخب بلاده قبل ان يقرر الاعتزال نهائيا (غيتي)
هازار يودع جماهير منتخب بلاده قبل ان يقرر الاعتزال نهائيا (غيتي)

اقتنع المهاجم البلجيكي إدين هازارد بأن الوقت قد حان لإسدال الستار على مسيرته في الملاعب رغم أنه ما زال في الثانية والثلاثين من العمر، إلا أن عدم حصوله على فرصة للانضمام لأي ناد منذ رحيله عن ريال مدريد الإسباني في يونيو (حزيران) الماضي قد كتب السطور الأخيرة في مشواره.

وكتب الدولي البلجيكي السابق الذي ساعد منتخب بلاده على احتلال المركز الثالث في كأس العالم 2018: «عليك أن تعرف كيف تستمع إلى نفسك وتقول توقف في الوقت المناسب. بعد مسيرة استمرت 16 عاماً وخوض أكثر من 700 مباراة، قررت أن أضع حداً لمسيرتي كلاعب كرة قدم محترف».

وأضاف: «لقد تمكنت من تحقيق حلمي واللعب والاستمتاع على الملاعب في جميع أنحاء أوروبا والعالم، خلال مسيرتي كنت محظوظاً بلقاء مديرين ومدربين وزملائي العظماء، شكراً للجميع على هذه الأوقات الرائعة، سأفتقدكم جميعاً».

وتابع: «أود أيضاً أن أشكر الأندية التي لعبت لها: ليل، وتشيلسي وريال مدريد، وأشكر الاتحاد البلجيكي لكرة القدم على اختياري ضمن تشكيلة المنتخب. وشكر خاص لعائلتي وأصدقائي ومستشاري والأشخاص الذين كانوا قريبين مني في الأوقات الجيدة والسيئة. أخيراً، شكراً جزيلاً لكم، يا جماهيري، الذين تابعوني طوال هذه السنوات وعلى تشجيعكم في كل مكان لعبت فيه. الآن هو الوقت المناسب للاستمتاع بأحبائي وخوض تجارب جديدة. أراكم خارج الملعب قريباً يا أصدقائي».

وكان هازارد أشار في يونيو الماضي إلى إمكانية الاستمرار في الملاعب عندما قال على هامش مباراة بلجيكا والنمسا على ملعب الملك بودوان في بروكسل أمام 42 ألف متفرج، بعد اعتزاله اللعب دولياً مع منتخب بلاده، وصرح حينها: «لقد اتخذت قسطاً من الراحة على مدى شهرين أو ثلاثة (في ريال مدريد). لا زلت أملك الحيوية».

وبدأ هازارد مسيرته كلاعب يافع في صفوف ليل الفرنسي حيث كان مهندس فوز فريقه بالثنائية المحلية (الدوري والكأس) عام 2011 بفضل سرعته القوية وقدرته الهائلة على المراوغة والتمويه، ليتم اختياره أفضل لاعب في الدوري الفرنسي في ذلك الموسم.

هازار بقميص تشيلسي يتحمل بالتتويج بالدوري الانجليزي (رويترز)cut out

أعربت عدة أندية نخبوية في أوروبا رغبتها في التعاقد معه لكنه اختار تشيلسي الإنجليزي ليخوض معه سبعة مواسم (2012 - 2019)، وفي هذه الفترة بات أحد أعظم اللاعبين في تاريخ النادي اللندني بعدما قاده للفوز بلقب الدوري الإنجليزي (2015 و2017) والدوري الأوروبي «يوروباليغ» مرتين (2013 و2019).

وانتقل هازارد إلى صفوف ريال مدريد مقابل مبلغ ضخم بلغ 115 مليون يورو في يونيو 2019، لكنّ لاعب الجناح تعرّض لسلسلة من الإصابات والمشاكل البدنية، فلم ينجح سوى بتسجيل سبعة أهداف مع الفريق الملكي في الدوري الإسباني خلال 76 مباراة في مختلف المسابقات رغم فوزه بلقب «لاليغا» مرتين، قبل أن يرحل عن العاصمة الإسبانية بالتراضي الصيف الماضي قبل عام من انتهاء عقده في 2024.

أحرز في صفوف ريال مدريد بطولة إسبانيا مرتين، وكأس إسبانيا مرة واحدة، بالإضافة إلى لقب دوري أبطال أوروبا عام 2022 من دون أن يساهم فعلياً في التتويج القاري؛ كونه بقي أسير مقاعد اللاعبين الاحتياطيين في المباراة النهائية ضد ليفربول الإنجليزي (1 - صفر).

وأنهى هازارد مسيرته الدولية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بعد كأس العالم 2022، علماً بأنه ارتدى قميص منتخب بلاده في 126 مباراة سجل فيها 33 هدفاً، ووصل إلى نصف نهائي كأس العالم 2018 في روسيا مع «الجيل الذهبي» لبلجيكا، قبل الخسارة من فرنسا بطلة العالم (1 - 0).

وكان ينظر إلى هازارد عند وصوله إلى ريال مدريد على أنه النجم الذي بإمكانه تغيير كل شيء حوله مثلما يفعل البرتغالي الأسطورة كريستيانو رونالدو. لكن النجم البلجيكي واجه حظاً عاثراً في النادي الملكي منذ مباراته الأولى أساسياً مع الفريق، حيث خسر الريال أمام باريس سان جيرمان بثلاثية نظيفة في دوري أبطال أوروبا، وقدم عرضاً متواضعاً كان محل استغراب كل المتابعين. وفي اليوم التالي للمباراة، منحت صحيفة «ليكيب» الفرنسية هازارد اثنين على عشرة في تقييمها للاعبي الفريقين، أما صحيفة «موندو ديبورتيفو» الإسبانية فوصفته بأنه لاعب «غير مزعج» للمنافس.

لقد تحمل هازارد عبء قيادة خط وسط الريال في مرحلة تجديد بشدة، وهو ما أثر على مستواه بشكل ملحوظ، ليتعرض لهجوم شرس.

لقد ظل هازارد، الذي يعني اسمه باللغة الإنجليزية «الخطر»، على مدار سبع سنوات يقدم مستويات استثنائية وممتعة لعشاق الساحرة المستديرة في إنجلترا، وكان هو اللاعب الوحيد في صفوف تشيلسي الذي يستقبل الكرة ويروضها لرغباته بمنتهى السهولة واليسر، وسط إعجاب شديد من جمهور الفريق الذي يتغنى بمهاراته. لكن شتان الفارق بين شخصية هازارد المؤثرة التي جعلت تشيلسي ينظر إليه على أنه المثال والنموذج للكمال الرياضي، وبين مستواه في ريال مدريد الذي أصاب كل عشاقه بالحيرة والحسرة.

في عام 2010، عندما سئل الفرنسي زين الدين زيدان الذي كان يستعد للعودة إلى بيرنابو للعمل بوصفه مستشاراً لرئيس النادي، عن اللاعب الذي يتمنى أن يضمه لفريقه، قال: «سأضم هازارد وعيني مغمضة». لقد وصف زيدان اللاعب البلجيكي عندما كان يتابعه وهو في صفوف ليل بأنه «نجم المستقبل»، لكن ريال مدريد انتظر قرابة 10 سنوات ليضم هازارد إلى ريال مدريد، في صفقة كبرى كانت حديث أوروبا والعالم.

كان زيدان يرى هازارد واحداً من أهم لاعبي العالم في ذلك الحين، وقال: «بعد كريستيانو وميسي، يعتبر هازارد اللاعب الأحب إلى قلبي. من الرائع مشاهدته يجول في الملعب».

وعندما أصبح زيدان مدرباً للفريق في 2017، كانت رغبته في كل صيف هي ضم هازارد، لكنه لم يستطع تحقيق ذلك سوى في عام 2019.

لقد نجح زيدان في مسعاه، لكن لم يكن في مخيلة هازارد أن حلم الوصول إلى النادي الملكي الإسباني سينتهي بكابوس وخروج من الباب الخلفي بفك الارتباط قبل نهاية التعاقد بعام كامل.

تحذيرات نجوم تشيلسي التي لم يأخذها هازارد على محمل الجد بأن الريال نادٍ اعتاد على أن «يأكل» نجومه، ويتخلص منهم فوراً بمجرد هبوط مستواهم للبحث عن نجوم جدد يحملون أحلام وطموحات جديدة، أدركها متأخراً بعدما لعبت الإصابات دوراً في تعطيل مسيرته، ولم يعد أمامه سوى الرحيل.


مقالات ذات صلة

«لا ليغا»: ريال مدريد يصالح جماهيره بثنائية أمام ليفانتي

رياضة عالمية فرحة لاعبي ريال مدريد بالفوز على ليفانتي (أ.ب)

«لا ليغا»: ريال مدريد يصالح جماهيره بثنائية أمام ليفانتي

عاد ريال مدريد لدرب الانتصارات بفوزه 2 - صفر على ضيفه ليفانتي، المهدد بالهبوط من دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم، السبت.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية ألفارو أربيلوا المدرب الجديد لريال مدريد (إ.ب.أ)

أربيلوا: أتفهم الغضب وخيبة الأمل

قال ألفارو أربيلوا المدرب الجديد لريال مدريد المنافس في دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم، السبت، إنه يتفهم الألم وخيبة ​الأمل التي شعر بها المشجعون.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية كيليان مبابي يواصل الغياب عن ريال مدريد (د.ب.أ)

مبابي يواصل الغياب

من المرجح أن يستمر غياب كيليان مبابي عن ريال مدريد في لقائه ضد ضيفه ليفانتي، السبت، في بطولة الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية عودة مبابي تأتي في وقت حساس للنادي الملكي (رويترز)

مبابي ينعش تدريبات الريال بعد «صدمة ألباسيتي»

عاد النجم الفرنسي الدولي كيليان مبابي الخميس إلى التدريبات الجماعية لنادي ريال مدريد، وهو ما يمثل دفعة إيجابية للمدرب الجديد ألفارو أربيلوا.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية جيفتي بيتانكور يحتفل بعد نهاية المباراة التاريخية (رويترز)

بيتانكور... «الكهربائي» الذي صعق الريال في كأس الملك

خطف جيفتي بيتانكور، لاعب ألباسيتي، الأضواء عندما سجّل هدفين مذهلين ليقود الفريق للإطاحة بريال مدريد من كأس ملك إسبانيا، الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (ألباسيتي (إسبانيا) )

الدوري الإسباني: بيتيس يقهر فياريال بثنائية

لاعبو ريال بيتيس يحتفلون بالهدف الثاني (إ.ب.أ)
لاعبو ريال بيتيس يحتفلون بالهدف الثاني (إ.ب.أ)
TT

الدوري الإسباني: بيتيس يقهر فياريال بثنائية

لاعبو ريال بيتيس يحتفلون بالهدف الثاني (إ.ب.أ)
لاعبو ريال بيتيس يحتفلون بالهدف الثاني (إ.ب.أ)

حقق ريال بيتيس فوزا ثمينا على ضيفه فياريال بنتيجة 2 / صفر ضمن منافسات الجولة العشرين من الدوري الإسباني، مساء السبت.

وأنجز الفريق الأندلسي المهمة بهدفين في الشوط الثاني سجلهما أيتور روبيال وبابلو فورنالس في الدقيقتين 57 و83.

أما فياريال فقد تأثر بالنقص العددي في صفوفه بعد طرد لاعبه سانتي كوميسانا في الدقيقة 76.

وتجاوز ريال بيتيس بهذا الانتصار كبوة تعثره بخسارة وتعادل في الجولتين الماضيتين، محققا فوزه الثامن في مشواره ببطولة الدوري هذا الموسم.

ورفع الفريق الأندلسي رصيده إلى 32 نقطة، ليعزز تواجده في المركز السادس بجدول الترتيب.

أما فياريال فقد تلقى خسارته الرابعة هذا الموسم ليتجمد رصيده عند 41 نقطة في المركز الثالث، وتتبقى له مباراة مؤجلة، ويطارده أتلتيكو مدريد رابع الترتيب (38 نقطة) قبل أن يستضيف ديبورتيفو آلافيس، مساء الأحد، في إطار الجولة ذاتها.


أرتيتا: أرسنال تعرض لظلم تحكيمي أمام نوتنغهام

أرتيتا متفاعلا مع أحداث المباراة (أ.ب)
أرتيتا متفاعلا مع أحداث المباراة (أ.ب)
TT

أرتيتا: أرسنال تعرض لظلم تحكيمي أمام نوتنغهام

أرتيتا متفاعلا مع أحداث المباراة (أ.ب)
أرتيتا متفاعلا مع أحداث المباراة (أ.ب)

قال ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال إن فريقه تعرض لظلم تحكيمي في مباراة نوتنغهام فورست التي انتهت بالتعادل السلبي، مساء السبت، في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وصرح أرتيتا عبر هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «بالتأكيد كنا نريد تحقيق الفوز، وكنا ندرك صعوبة هذه المباراة بسبب أسلوب لعب المنافس، ومع ذلك صنعنا أربع فرص خطيرة، وكانت لنا ركلة جزاء واضحة لم تحتسب، لكننا لم ننجح في حسم اللقاء لصالحنا».

أضاف المدرب الإسباني: «لقد شاهدت إعادة اللعبة، وأعتقد أن هناك لمسة يد متعمدة، إنها ركلة جزاء واضحة، ولا أفهم سبب عدم احتسابها».

وواصل المدير الفني لآرسنال "كان بإمكاننا تقديم أداء أفضل، ولكن هذا وارد لأي فريق في الدوري، يجب أن نرتقي بمستوانا، ونستغل الفرص».

وشدد «يجب أن نستغل اللحظات الحاسمة، ولكنهم عطلونا بذكاء طوال الوقت، وكنا نعلم ذلك».

وختم ميكيل أرتيتا «لقد حاولنا تسجيل هدف، ولا أعتقد أننا استقبلنا أي تسديدة على مرمانا، لكن هذه هي الفوارق، وفي النهاية لم نجد طريقة لتحقيق الفوز».


كومباني: بايرن جسد عقلية المدرسة القديمة القائمة على الركض والقتالية

كومباني يوجه لاعبيه خلال المباراة (د.ب.أ)
كومباني يوجه لاعبيه خلال المباراة (د.ب.أ)
TT

كومباني: بايرن جسد عقلية المدرسة القديمة القائمة على الركض والقتالية

كومباني يوجه لاعبيه خلال المباراة (د.ب.أ)
كومباني يوجه لاعبيه خلال المباراة (د.ب.أ)

أعرب البلجيكي فينسنت كومباني، المدير الفني لنادي بايرن ميونخ، عن سعادته البالغة بالمجهود البدني والذهني الذي قدمه لاعبوه خلال الفوز العريض على مضيفه لايبزغ 5/1 السبت في الدوري الألماني.

وأقر فينسنت كومباني في تصريحاته لشبكة "سكاي" بصعوبة الشوط الأول الذي تفوق فيه لايبزغ بهدف رومولو كروز، قائلا "لقد سببوا لنا مشاكل حقيقية في الشوط الأول، ولكن يا إلهي، ما حدث في الشوط الثاني كان مذهلا".

وكشف كومباني أن لاعبي بايرن ميونخ ركضوا مسافة تزيد بستة كيلومترات عن لاعبي لايبزغ خلال الشوط الثاني فقط، واصفا الأداء بأنه تجسيد لـ "عقلية المدرسة القديمة" القائمة على الركض والقتالية والالتحامات القوية.

كما خص المدرب الحارس المخضرم مانويل نوير، الذي سيتم عامه 40 في مارس/آذار المقبل، بإشادة استثنائية بعد تصديه بشكل مذهل لفرصتين محققتين في مباراة قد تكون ضمن موسمه الأخير، مؤكدا أنه مهما قيل في حقه من مديح فلن يكون كافيا.