راسموس هويلوند... النقطة المضيئة الوحيدة في فريق يونايتد المتراجع

تن هاغ لا يرى أن الغيابات الكثيرة للاعبيه الأساسيين هي السبب وراء الهزائم المتكررة

تن هاغ بات تحت الضغوط ومطالب بسرعة تصحيح الاوضاع في يونايتد (رويترز)
تن هاغ بات تحت الضغوط ومطالب بسرعة تصحيح الاوضاع في يونايتد (رويترز)
TT

راسموس هويلوند... النقطة المضيئة الوحيدة في فريق يونايتد المتراجع

تن هاغ بات تحت الضغوط ومطالب بسرعة تصحيح الاوضاع في يونايتد (رويترز)
تن هاغ بات تحت الضغوط ومطالب بسرعة تصحيح الاوضاع في يونايتد (رويترز)

«لا أعذار»... هذا هو الشعار المثير للإعجاب الذي يردده الهولندي إيريك تن هاغ المدير الفني لمانشستر يونايتد، دائماً للتعليق على تراجع مستوى ونتائج فريقه مع بداية الموسم الحالي. ويُعد هذا الشعار أساسياً بالنسبة للمديرين الفنيين الكبار في عالم كرة القدم: لا تقل أبداً إن غياب بعض اللاعبين هو السبب في النتائج السيئة؛ لأنك بذلك تعترف بأنك ضعيف، وتفتقر إلى الخيال الذي يمكّنك من تحقيق النجاح من خلال خيارات بديلة!

ومع ذلك، هناك دائماً استثناءات لكل قاعدة. فمن المؤكد أن غياب 16 لاعباً عن صفوف مانشستر يونايتد خلال المباريات العشر التي لعبها حتى الآن يعد السبب الرئيسي في تراجع مستوى ونتائج الفريق في الوقت الحالي. ويقترب هذا الرقم من ثلثي القائمة المكونة من 25 لاعباً والتي يعلن عنها كل فريق من فرق الدوري الإنجليزي الممتاز في شهر سبتمبر (أيلول) من كل عام للنصف الأول من الموسم.

لقد تضمنت قائمة الغيابات اللاعبين الجدد الذين ضمهم الفريق: راسموس هويلوند، الذي كلف خزينة النادي 72 مليون جنيه إسترليني، وميسون ماونت (55 مليون جنيه إسترليني)، بالإضافة إلى الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز (الذي انضم مقابل 57 مليون جنيه إسترليني في صيف عام 2022) – جميع اللاعبين الجدد الذين تعاقد معهم تن هاغ – بالإضافة إلى غياب لاعب آخر، وهو البرازيلي أنتوني، الذي حصل على إجازة للتعامل مع ادعاءات العنف ضد أكثر من امرأة، وهو ما ينفيه اللاعب.

وتجب الإشارة هنا إلى أن قائمة اللاعبين الذين يواصلون الابتعاد عن صفوف الفريق بسبب الإصابة أو المرض تشمل كلاً من: تيريل مالاسيا، ولوك شو، وسيرجيو ريغيلون (الثلاثة يلعبون في مركز الظهير الأيسر)، بالإضافة إلى رافائيل فاران، وهاري ماغواير، وتوم هيتون، وآرون وان بيساكا، وسفيان أمرابط، وكريستيان إريكسن، وأماد ديالو، وكوبي ماينو، وسكوت مكتوميناي، وأنطوني مارسيال.

ويرفض تن هاغ الإشارة علناً إلى هذه القائمة الطويلة التي تكفي لكي تملأ جناحاً كاملاً في أحد المستشفيات، لكن لا مفر من الاعتراف بأن غياب هذا العدد الكبير من اللاعبين الأساسيين يعني أن الفريق سيعاني. وإذا كان ماينو وهيتون ومالاسيا وماغواير وديالو لا يشاركون في التشكيلة الأساسية، فلا يزال هناك ما يقرب من 10 لاعبين أساسيين غاب بعضهم فترات، وآخرون ما زالوا خارج صفوف الفريق، مثل مارتينيز وهويلوند وفاران. بالإضافة إلى ذلك، يغيب جادون سانشو لأسباب تأديبية.

هويلوند أثبت انه صفقة جيدة ليونايتد وسط فريق منهار (ا ب ا)cut out

من المؤكد أن اللاعبين البارزين هم الذين يجعلون الأندية مميزة، وهذا هو السبب الذي يجعلهم محط اهتمام الجميع. لقد رأينا مانشستر سيتي ينفق 100 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع جاك غريليش في أغسطس (آب) 2021، وآرسنال ينفق 105 ملايين جنيه إسترليني للتعاقد مع ديكلان رايس في يوليو (تموز)، كما دخل ليفربول وتشيلسي في صراع شديد من أجل التعاقد مع مويسيس كايسيدو من برايتون، حيث عرض ليفربول 111 مليون جنيه إسترليني، قبل أن ينجح تشيلسي في ضم اللاعب مقابل 115 مليون جنيه إسترليني في أغسطس (آب).

لكن السؤال الذي يجب طرحه الآن هو: ما السبب وراء هذا العدد الكبير من الإصابات في مانشستر يونايتد؟ قد يكون التعب هو السبب، نظراً لأن مانشستر يونايتد - إلى جانب مانشستر سيتي – هو الفريق الذي لعب أكبر عدد من المباريات مقارنة بأي فريق في أوروبا الموسم الماضي، كما شارك معظم لاعبيه في كأس العالم في قطر. وقد تكون أساليب وطرق التدريب مسؤولة عن ذلك أيضاً.

وخلال الشهر الماضي، تحرك مانشستر يونايتد لتدعيم الطاقم الطبي من خلال تعيين غاري أودريسكول، كبير الأطباء السابق في آرسنال، ومن المفهوم أنه يقوم الآن بمراجعة هذا العدد الكبير من الإصابات.

كانت الخسارة يوم الثلاثاء الماضي بثلاثة أهداف مقابل هدفين أمام غلاطة سراي التركي هي الهزيمة الثانية لمانشستر يونايتد في دوري أبطال أوروبا في أول مباراتين للفريق بدور المجموعات. وكما كانت الحال مع الهزيمة أمام بايرن ميونيخ بأربعة أهداف مقابل ثلاثة، يمكن القول إن الأخطاء الفردية كانت هي السبب في الخسارة، خصوصاً من جانب أمرابط وأندريه أونانا. يمكن لأمرابط أن يزعم – وله الحق في ذلك تماماً - أنه ليس ظهيراً أيسر. لم يتمكن اللاعب المغربي من لعب الكرة برأسه بشكل صحيح في الهدف الأول لغلاطة سراي، كما كان متمركزاً بشكل سيئ خلال هدف الفوز الثالث، للفريق التركي. لكن أمرابط كان يلعب في مركز الظهير الأيسر بسبب غياب كل اللاعبين الأساسيين في هذا المركز: شو وريغيلون ومالاسيا.

لكن حالة أونانا هي الأكثر إثارة للقلق. فإذا نظرنا إلى أبرز الأحداث في مباراة غلاطة سراي فسنجد أن الخيار الأول لتن هاغ في مركز حراسة المرمى قد ظهر بشكل بائس، وكان مسؤولاً بشكل كبير عن الهدف الأول للفريق التركي عن طريق ماورو إيكاردي. وعلاوة على ذلك، مرر الكرة بشكل سيئ، ولم تصل لأي زميل له في الفريق لتذهب بشكل مباشر إلى دريس ميرتنز، الذي اضطر كاسيميرو لعرقلته داخل منطقة الجزاء، لتُحتسب ركلة جزاء على مانشستر يونايتد ويُطرد كاسيميرو.

لقد أصبح هذا الخطأ الأخير معتاداً من جانب حارس المرمى الكاميروني مع مانشستر يونايتد. لقد كان أونانا، بطريقة ما، هو أبرز توقيع لتن هاغ خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية، نظراً لأن المدير الفني الهولندي قد تعاقد مع الحارس الكاميروني مقابل 47 مليون جنيه إسترليني من إنتر ميلان لكي يتمكن من تغيير طريقة اللعب، والاعتماد على أونانا في بناء الهجمات من الخلف للأمام لأنه يجيد الاستحواذ على الكرة بقدميه، لكن من المؤكد أن الحارس قد خذله!

وفي أول ظهور له مع مانشستر يونايتد في فترة الاستعداد للموسم الجديد، ارتكب أونانا خطأً ساذجاً عندما تقدم للأمام، ولعب الكرة برأسه بشكل سيئ لتصل إلى خوسيلو الذي وضع الكرة في الشباك لتنتهي المباراة بفوز ريال مدريد بهدفين دون رد في هيوستن. وربما لن يكون الخطأ الذي ارتكبه أونانا وأدى إلى حصول كاسيميرو على البطاقة الحمراء الأخيرة. وعلاوة على ذلك، فإن وضع كاسيميرو في الوقت الحالي يشبه كثيراً حالة أونانا، حيث لا يزال نجم خط الوسط البرازيلي يسعى لتقديم أفضل مستوياته – وينطبق الأمر نفسه أيضاً على ماركوس راشفورد، أحد اللاعبين البارزين في فريق تن هاغ، الذي ربما تكون تمريرته العرضية المتقنة في الهدف الأول لمانشستر يونايتد عن طريق هويلوند بمثابة إشارة على أنه بدأ أخيراً يستعيد جزءاً من مستواه.

وبعيداً عن المستوى الفني فهناك تهديد للنادي بخسارة الملايين في الفترة المقبلة. في صباح يوم الأربعاء الماضي، انسحبت تركيا من سباق استضافة بطولة الأمم الأوروبية 2028، وهو ما يمهد الطريق أمام بريطانيا وجمهورية آيرلندا لتنظيم البطولة. ومع ذلك، لم يضع الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم ملعب «أولد ترافورد» ضمن الملاعب المرشحة لاستضافة المباريات. ويزعم النادي أن السبب في ذلك يعود إلى أن التجديدات المحتملة للملعب تعني أنه لن يكون جاهزاً لاستضافة البطولة.

في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 1996، استضاف ملعب «أولد ترافورد» 5 مباريات من مباريات البطولة التي ضمت 16 منتخباً. وفي ظل زيادة عدد منتخبات البطولة الآن إلى 24، كان من الممكن أن يستضيف الملعب عدداً أكبر من المباريات، وبالتالي فإن عدم جاهزية الملعب لاستضافة المباريات يعني أن مانشستر يونايتد سوف يخسر ملايين عدة من الجنيهات الإسترلينية: علامة أخرى على الكيفية التي سمحت بها عائلة «غلايزر» الأمريكية، بصفتها مالكة نادي مانشستر يونايتد بأن يتخلف عن ركب مانشستر سيتي (الذي سيشارك ملعبه «الاتحاد» في استضافة مباريات البطولة ومنافسين آخرين.

ومع ذلك، فإن أحد مصادر الأمل في تحسن مستوى مانشستر يونايتد داخل الملعب يتمثل في هويلوند، الذي سجل هدفي فريقه في مرمى غلاطة سراي، وكان هدفه الثاني رائعاً بعد أن انطلق بالكرة بسرعة من الجانب الأيسر من منتصف الملعب، ووضع الكرة ببراعة من فوق حارس مرمى الفريق التركي، فرناندو موسليرا.

ويتمثل الأمل الآن في ألا يتأثر مستوى المهاجم الدنماركي الشاب، البالغ من العمر 20 عاماً، بتراجع مستوى الفريق كله. ومع ذلك، فإن الصورة الأكثر وضوحاً لشكل يونايتد لن تظهر إلا عندما يستعيد تن هاغ خدمات الكثير من اللاعبين الغائبين بسبب الإصابة!

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

«مونديال 2026»: إصابة خطيرة بالركبة لأوغارتي لاعب أوروغواي

رياضة عالمية مانويل أوغارتي لاعب أوروغواي خرج مصاباً من مواجهة إسبانيا (أ.ب)

«مونديال 2026»: إصابة خطيرة بالركبة لأوغارتي لاعب أوروغواي

يواجه مانويل أوغارتي لاعب خط وسط أوروغواي احتمالية الغياب عن الملاعب لفترة طويلة بعد تعرضه لإصابة في أربطة الركبة خلال الهزيمة 1-صفر أمام إسبانيا في كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (غوادالاخارا (المكسيك))
رياضة عالمية روبين أموريم (أ.ف.ب)

أموريم يقترب من تدريب ميلان الإيطالي

ذكرت تقارير إعلامية أن روبين أموريم، المدير الفني السابق لفريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم، اقترب من تدريب فريق ميلان الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (روما )
رياضة عالمية أموريم (رويترز)

أموريم يتصدر قائمة ميلان لخلافة أليغري

بات المدرب البرتغالي روبن أموريم المرشح الأبرز لتولي تدريب إيه سي ميلان، بعد أشهر قليلة من إقالته من تدريب مانشستر يونايتد.

The Athletic (ميلانو)
رياضة عالمية جادون سانشو (إ.ب.أ)

سانشو خارج يونايتد وبيسوما يودع توتنهام

أصبح جادون سانشو، جناح فريق مانشستر يونايتد لكرة القدم، ويفس بيسوما، لاعب وسط توتنهام، من أبرز اللاعبين الذين ستستغني عنهم أنديتهم في الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية البرتغالي برونو فرنانديز لاعب مان يونايتد مرشح لجائزة أفضل لاعب بإنجلترا (إ.ب.أ)

ثلاثي آرسنال ينافس فرنانديز على جائزة لاعب العام بإنجلترا

تم ترشيح ديكلان رايس، وغابرييل، وديفيد رايا، ثلاثي فريق آرسنال، للحصول على جائزة لاعب العام في إنجلترا، المقدمة من رابطة لاعبي كرة القدم المحترفين.

«الشرق الأوسط» (لندن)

أرقام تاريخية لحكيمي ودياز... وبونو يعادل رقم الأسطورة أومام بيك

بونو قدم أداء لافتاً في المباراة (رويترز)
بونو قدم أداء لافتاً في المباراة (رويترز)
TT

أرقام تاريخية لحكيمي ودياز... وبونو يعادل رقم الأسطورة أومام بيك

بونو قدم أداء لافتاً في المباراة (رويترز)
بونو قدم أداء لافتاً في المباراة (رويترز)

حقق منتخب المغرب إنجازاً عربياً جديداً في كأس العالم 2026 بعدما حجز أول مقاعد دور الثمانية بالفوز على كندا 3 / صفر في المباراة التي جرت بينهما، السبت، في مستهل مباريات دور الـ16.

ويدين «أسود الأطلس» بالفضل للاعبهم عز الدين أوناحي الذي تكفل بتسجيل أول هدفين، قبل أن يكمل البديل سفيان رحيمي الثلاثية في الوقت بدل الضائع، ليكتب المغرب مجداً جديداً في المونديال تعكسه العديد من الأرقام التاريخية.

وأصبح المغرب أول منتخب عربي يصل إلى دور الثمانية لكأس العالم في نسختين مختلفتين (قطر 2022 وأميركا 2026).

كما حافظ المنتخب المغربي على سجله المميز أمام منتخبات أميركا الشمالية في كأس العالم بفوزين على كندا وانتصار على هايتي.

وشهد الشوط الأول أمام كندا مفارقة هي الأولى من نوعها في كأس العالم منذ بدء الإحصاء الرسمي في كأس العالم 1966، حيث شهد الشوط عدد تسديدات أقل من البطاقات الصفراء (5 تسديدات مقابل 6 إنذارات).

وأصبح عز الدين أوناحي أول لاعب مغربي يسجل ثنائية في مباراة واحدة بالأدوار الإقصائية عبر تاريخ كأس العالم.

كما عزز أشرف حكيمي من صدارته لقائمة أكثر اللاعبين الأفارقة مشاركة في تاريخ كأس العالم بـ15 مباراة، يليه زميله أوناحي الذي ارتقى للوصافة بـ12 مباراة ثم الحارس ياسين بونو 11 مباراة بالتساوي مع الأسطورة الكاميرونية فرنسو أومام بيك.

وأصبح إبراهيم دياز، لاعب ريال مدريد الإسباني، أول أفريقي وعربي يصنع 4 أهداف في نسخة واحدة من بطولة كأس العالم، حيث صنع هدفاً أمام البرازيل، وآخر أمام اسكوتلندا وثنائية أمام كندا.

وأصبح منتخب المغرب صاحب نصف انتصارات قارة أفريقيا في إقصائيات كأس العالم برصيد 4 انتصارات من 8.

كما عادل أسود أطلس إنجاز الكاميرون والسنغال وغانا كأكثر المنتخبات الأفريقية حضوراً في دور الثمانية.


كيف تستعد بريطانيا لمباراة إنجلترا عند الواحدة فجراً؟

تجمع لمشجعي منتخب إنجلترا في لندن لمتابعة مباراة المنتخب في كأس العالم 2026 (رويترز)
تجمع لمشجعي منتخب إنجلترا في لندن لمتابعة مباراة المنتخب في كأس العالم 2026 (رويترز)
TT

كيف تستعد بريطانيا لمباراة إنجلترا عند الواحدة فجراً؟

تجمع لمشجعي منتخب إنجلترا في لندن لمتابعة مباراة المنتخب في كأس العالم 2026 (رويترز)
تجمع لمشجعي منتخب إنجلترا في لندن لمتابعة مباراة المنتخب في كأس العالم 2026 (رويترز)

قبل مواجهة إنجلترا والمكسيك في دور الـ16 من كأس العالم، لم يعد الحديث في بريطانيا يقتصر على الجوانب الفنية للمباراة، بل امتد إلى كيفية تعامل الأهالي والمدارس والجماهير والشرطة مع موعد انطلاقها غير المعتاد عند الساعة الواحدة فجراً بتوقيت بريطانيا، وهي مباراة قد تمتد حتى الثالثة صباحاً، أو حتى الرابعة إذا لجأت إلى الوقت الإضافي وركلات الترجيح.

المدارس والأهالي... معضلة السهر

أثار مدرب إنجلترا توماس توخيل جدلاً واسعاً عندما دعا الأهالي إلى السماح لأطفالهم بالتغيب عن المدرسة من أجل مشاهدة المباراة، قائلاً: «اكتبوا لهم عذراً ودعوهم يشاهدون كرة القدم. كأس العالم يأتي مرة كل أربع سنوات».

لكن الدعوة فتحت نقاشاً واسعاً بين أولياء الأمور، الذين تبادلوا عبر مجموعات «واتساب» أفكاراً مختلفة للتعامل مع الليلة الاستثنائية. فالبعض يفكر في إيقاظ الأطفال قبل المباراة ثم إعادتهم إلى النوم بعدها، فيما يفضل آخرون السماح لهم بالسهر حتى النهاية، رغم توقع يوم دراسي شاق في اليوم التالي، بينما يختار آخرون تسجيل المباراة ومشاهدتها صباحاً لتجنب السهر.

وزيرة التعليم البريطانية بريدجيت فيليبسون اكتفت بالقول إن الأطفال «يمكنهم الذهاب إلى المدرسة في اليوم التالي»، من دون إصدار أي توجيهات رسمية.

في المقابل، منحت بعض المدارس أولياء الأمور مرونة في توقيت حضور أبنائهم صباحاً، بينما قررت مدارس أخرى عرض إعادة للمباراة داخل المدرسة في السابعة صباحاً، مع ترك القرار النهائي لكل مدير مدرسة.

الشرطة تحذر من الفوضى

في المقابل، أبدت الشرطة البريطانية قلقها من القرار، محذرة من أن الجمع بين كرة القدم واستهلاك الكحول قد يؤدي إلى اضطرابات ومشكلات أمنية.

وقال مجلس قادة الشرطة الوطنية إن إعلان تمديد ساعات عمل الحانات جاء متأخراً، ما اضطر الأجهزة الأمنية إلى تعديل خططها وتشغيل عناصرها لساعات إضافية، على حساب انتشارهم في الأحياء الأخرى.

مشجعة ترفع علم منتخب إنجلترا في لندن (رويترز)

ودعت الشرطة الجماهير إلى الاستمتاع بالمباراة «بشكل آمن ومسؤول»، مطالبة الجميع بالاكتفاء بكميات معقولة من المشروبات، والتصرف بطريقة تحافظ على سلامتهم وسلامة الآخرين.

تحذيرات مرورية

كما حذرت مؤسسات السلامة المرورية من مخاطر القيادة بعد السهر، خصوصاً إذا امتدت المباراة حتى الرابعة فجراً.

وأشارت جمعية السيارات البريطانية (AA) إلى أن الإرهاق يقف وراء نحو ربع الحوادث الخطرة والمميتة على الطرق، موضحة أن البقاء مستيقظاً لمدة 24 ساعة يؤثر في قدرة السائق على التركيز وردة الفعل بما يعادل قيادة السيارة تحت تأثير نسبة من الكحول تتجاوز الحد القانوني.

وأكدت الجمعية أن فتح النوافذ أو رفع صوت الموسيقى لا يكفيان لمقاومة النعاس، ونصحت السائقين بالتوقف فور الشعور بالإرهاق، وشرب مشروبات تحتوي على الكافيين، ثم أخذ قيلولة قصيرة تتراوح بين 15 و20 دقيقة قبل استكمال الرحلة.

وهكذا، تحولت مباراة إنجلترا والمكسيك إلى حدث يتجاوز حدود كرة القدم، بعدما فرض موعدها غير المعتاد استعدادات خاصة شملت المدارس والأسر والحانات والشرطة والجهات المعنية بالسلامة المرورية في مختلف أنحاء بريطانيا.


«أسود الأطلس» تعصف بأحلام كندا... وتترقب معركة ثأرية مع فرنسا

احتفالية مغربية بالتأهل (رويترز)
احتفالية مغربية بالتأهل (رويترز)
TT

«أسود الأطلس» تعصف بأحلام كندا... وتترقب معركة ثأرية مع فرنسا

احتفالية مغربية بالتأهل (رويترز)
احتفالية مغربية بالتأهل (رويترز)

تأهل منتخب المغرب لدور الثمانية في كأس العالم للمرة الثانية على التوالي بالفوز 3 / صفر على كندا، اليوم السبت، ليحجز أسود أطلس أولى بطاقات هذا الدور في مونديال 2026.

سجل المغاربة الأهداف الثلاثة في الشوط الثاني، وتقدموا بثنائية لاعب الوسط عز الدين أوناحي في الدقيقتين الـ50 والـ82.

واحتفل أوناحي بهز الشباك لأول مرة في بطولة كأس العالم، رافعاً رصيده إلى 11 هدفاً في 54 مباراة دولية.

وأضاف البديل، سفيان رحيمي، الهدف الثالث في الدقيقة الـ98.

بونو محتفلاً بالتأهل (أ.ف.ب)

بهذا الانتصار، كرر المغاربة تفوقهم على كندا للمرة الثانية على التوالي بعد الفوز 2 / 1 في دور المجموعات بنسخة كأس العالم الماضية التي أقيمت عام 2022 في قطر.

وينتظر المنتخب المغربي في دور الثمانية مواجهة ثأرية محتملة، حيث سيلاقي الفائز من باراغواي ضد فرنسا التي فازت على أسود أطلس بثنائية دون رد في مونديال 2022.

أوناحي زار الشباك الكندية مرتين في المواجهة (رويترز)

وفرض التعادل السلبي نفسه على الشوط الأول الذي بدأه المنتخب الكندي بهجوم ضاغط، وهدد مرمى أسود أطلس مرتين، لكن الحارس ياسين بونو كان يقظاً في التصدي لفرصتين أمام جوناثان ديفيد وتاني أولواسي خلال أول 10 دقائق.

وتلقى المغاربة ضربة قوية باضطرار محمد وهبي، المدير الفني للفريق، لاستبدال إسماعيل الصيباري، ليشارك مكانه سفيان رحيمي بعد مرور 22 دقيقة فقط.

ويبقى الصيباري المنتقل حديثاً من آيندهوفن الهولندي إلى بايرن ميونيخ الألماني أخطر سلاح هجومي للمغرب، حيث سجل 3 أهداف في مرمى البرازيل واسكوتلندا وهايتي في دور المجموعات، إضافة إلى ركلة الترجيح الحاسمة في الفوز على هولندا بدور الـ32.

أوناحي على الأعناق بعد نهاية المباراة (أ.ب)

ولم يقدم أسود الأطلس أداء مقنعاً في أول شوط، واكتفوا بتسديدة واحدة ضعيفة على المرمى من سفيان رحيمي، أمسكها الحارس الكندي بسهولة.

بخلاف ذلك لم تظهر بصمة مؤثرة لنجوم المغرب، بل عاب الفريق التوتر، حيث حصل أربعة لاعبين على إنذار، وهم أشرف حكيمي، قائد الفريق، ورضوان حلحل وعز الدين أوناحي وبلال الخنوس.

وظهر المنتخب المغربي بوجه مغاير في الشوط الثاني مستفيداً من هدف مبكر سجله عز الدين أوناحي بعد مرور خمس دقائق بتسديدة من على حدود منطقة الجزاء بعد ركلة حرة نفذها حكيمي.

واحتفل أوناحي بهدفه العاشر بقميص منتخب بلاده والأول له في كأس العالم.

سفيان مرابط في صراع على الكرة مع الكندي علي أحمد (أ.ف.ب)

وبحلول الدقيقة الـ63، تحرك وهبي لتنشيط صفوف فريقه بتبديلين دفعة واحدة بإشراك سفيان أمرابط وشمس الدين طالبي مكان الخنوس وبوعدي، ورد جيسي مارش، مدرب كندا، بإخراج أولواسي ليشارك مكانه سيل لارين الذي كاد يسجل هدفاً بعد دخوله بأربع دقائق، لولا خروج سريع من بونو لتشتيت الكرة، أسفر عن إنذار لمهاجم كندا بسبب تدخل متهور.

وضغط منتخب كندا بشراسة خلال آخر ربع ساعة من اللقاء سعياً لإدراك التعادل، حيث سدد جوناثان ديفيد كرة فوق العارضة من ركلة حرة، وبعدها تصدى بونو لتسديدة بعيدة المدى من بوكانان.

ولكن كندا تركت مساحات واسعة في خط دفاعها نتيجة الاندفاع الهجومي، استغلها لاعبو المغرب بامتياز في الهجمات المرتدة، حيث مرر إبراهيم دياز الكرة إلى أوناحي ليسدد الأخير بقوة من داخل منطقة الجزاء، ليسجل الهدف الثاني له ولمنتخب بلاده.

ولم يكتف أوناحي بهز الشباك مرتين، بل كان بطلاً لهجمة مرتدة جديدة، مرر خلالها كرة عرضية إلى زميله سفيان رحيمي الذي سدد ضربة رأس متقنة، ولكن الكرة ارتدت من العارضة لتضيع فرصة هدف ثالث في الدقيقة الـ85.

وبعد هذه الفرصة بدقائق قليلة غادر أوناحي الملعب رفقة زميله عيسى ديوب ليشارك مكانهما سمير المرابط ومروان سعدان، في محاولة من المدرب محمد وهبي لاستنزاف الوقت وتهدئة حماس لاعبي كندا.

وواصل الكنديون الهجوم دون جدوى بعد محاولات ضائعة من بروميس ديفيد وجايدن نيلسلون وأليستير جونستون، ووقعوا في فخ المرتدات مجدداً بهجمة انتهت بتمريرة حاسمة من دياز إلى سفيان رحيمي الذي سجل الهدف الثالث للمغاربة في الدقيقة الـ98 قبل إطلاق صافرة النهاية.