هل يمتلك ناغيلسمان الأدوات اللازمة لإعادة بناء منتخب ألمانيا وتوحيد الأمة؟

المدرب الجديد ليس لديه كثير من الوقت ولا يملك سوى قليل من المباريات الودية

ناغيلسمان يواجه مهمة صعبة لإعادة بناء المنتخب الألماني (د.ب.أ)
ناغيلسمان يواجه مهمة صعبة لإعادة بناء المنتخب الألماني (د.ب.أ)
TT

هل يمتلك ناغيلسمان الأدوات اللازمة لإعادة بناء منتخب ألمانيا وتوحيد الأمة؟

ناغيلسمان يواجه مهمة صعبة لإعادة بناء المنتخب الألماني (د.ب.أ)
ناغيلسمان يواجه مهمة صعبة لإعادة بناء المنتخب الألماني (د.ب.أ)

يقول المدير الفني الجديد لمنتخب ألمانيا، جوليان ناغيلسمان، إن ألمانيا تريد «أن تتبنى نهجاً غير معتاد في التعامل مع الأزمات». فبعد أشهر، بل وسنوات، من التعثر، ومع اقتراب تنظيم ألمانيا لبطولة كأس الأمم الأوروبية 2024، فإن ناغيلسمان محق في تصوره بأن الصبر والعودة إلى الأساسيات هما الحل الوحيد، لكن هناك من لا يؤمن بذلك، ويريد فقط الاستمتاع على الفور بكرة قدم جميلة، وهو الأمر غير المتاح في الوقت الحالي الصعب.

لقد شعر الجمهور الألماني بالملل والإحباط، ليس فقط بسبب الإخفاقات المتتالية لمنتخب بلاده في كأس العالم 2018، وكأس الأمم الأوروبية 2020، وكأس العالم الأخيرة بقطر، ولكن أيضاً بسبب الفوضى والخلافات الكبيرة داخل الاتحاد الألماني لكرة القدم. لقد خرجت ألمانيا من بطولة كأس العالم 2022 من دور المجموعات وقدمت أداءً باهتاً وافتقرت إلى الشخصية القوية.

لذا فإن مهمة ناغيلسمان لا تقتصر فقط على التحسين الفوري للفريق، الذي رحل عنه هانز فليك بعد ثلاث هزائم متتالية للمرة الأولى منذ عام 1985. لكن مهمته، وكما أوضح خلال المؤتمر الصحافي لتقديمه مديراً فنياً جديداً يوم الجمعة في فرانكفورت، تتمثل أيضاً في إعادة التواصل مع الجمهور الذي شعر بإحباط شديد بسبب ما قدمه منتخبه الوطني خلال السنوات الأخيرة.

لقد كان هذا الانقسام، بالإضافة إلى بعض النتائج المخيبة للآمال في المباريات الودية، هو الذي أدى إلى إقالة فليك في نهاية المطاف. لم يكن فليك هو المسؤول الوحيد عن هذا التراجع، لكن عدم قدرته على إخراج الفريق من عثرته يعني أنه كان يجب تغيير شيء ما وبسرعة. والآن، يتولى ناغيلسمان المسؤولية خلفاً لفليك مرة أخرى، تماماً كما حدث في بايرن ميونيخ في صيف عام 2021، وهناك العديد من أوجه التشابه بين التجربتين؛ من بينها أنه يرث بعض القضايا الشائكة للغاية داخل صفوف الفريق.

وفي حين أن المشكلات الدفاعية لبايرن ميونيخ، التي تسببت في رحيل ناغيلسمان، كانت مخفية إلى حد كبير نتيجة الشراسة الهجومية الكبيرة للفريق المتوج بالثلاثية التاريخية تحت قيادة فليك، فإن المشكلات التي تواجه المدير الفني الجديد هذه المرة أصبحت علنية إلى حد كبير. ومن الواضح أن ناغيلسمان سيحتاج إلى أكثر من وجه جديد لتغيير شكل وحظوظ الفريق بالسرعة المطلوبة.

لكن هل ناغيلسمان لديه حقاً اللاعبون القادرون على تطبيق فلسفته وأفكاره التدريبية؟ لقد كان من الواضح للجميع أن منتخب ألمانيا يفتقر إلى القيادة في خطي الدفاع والهجوم منذ فترة طويلة. وإذا كان أنطونيو روديغر قد أظهر بعض القدرات الجيدة في خط الدفاع خلال المباراة الأخيرة التي فازت فيها ألمانيا على فرنسا، تحت قيادة المدير الرياضي رودي فولر بعد يومين من إقالة فليك، فإن ألمانيا لا تزال تعاني من ضعف واضح في مركزي الظهير الأيمن والظهير الأيسر.

لقد قدم توماس مولر أداءً رائعاً في قلب خط الهجوم خلال تلك المباراة التي أقيمت في دورتموند، كما سجل الهدف الافتتاحي. إنه مثال رائع على المهاجم المتحرك وغير التقليدي الذي يفضله ناغيلسمان في خط الهجوم، وهو ما قد يقلل من الرغبة في الاعتماد على لاعب مبتدئ على المستوى الدولي نسبياً مثل نيكلاس فولكروغ، الذي يعد المهاجم الصريح الوحيد القادر على القيام بدور المهاجم بالشكل التقليدي المطلوب، وكان أحد الإيجابيات القليلة التي خرجت بها ألمانيا من مونديال قطر.

لكن السؤال الذي يجب طرحه الآن هو: كيف يمكن لناغيلسمان توصيل فلسفته للاعبين في هذا الوقت القصير؟ لقد أدرك ذلك عندما سُئل عن مسيرة المنتخب في الفترة القادمة، حيث قال: «ليس لدي الوقت الكافي لتطوير شيء سيستغرق عامين». وستكون الجولة التي سيقوم بها المنتخب الألماني في الولايات المتحدة الشهر المقبل، التي ستتضمن مباراتين وديتين أمام الولايات المتحدة والمكسيك، فرصة مناسبة تماماً أمام ناغيلسمان لطرح أفكاره وتقوية علاقته باللاعبين. ويجب الإشارة هنا إلى أن العديد من لاعبيه السابقين في بايرن ميونيخ شعروا بالأسف لرحيله في خلال الربيع الماضي، كما أن وصفه الشهير خلال فترة قيادته لهوفنهايم بأن التدريب عبارة عن «30 في المائة خطط تكتيكية، و70 في المائة كفاءة اجتماعية» سيخضع لاختبار حاسم خلال المباراتين الوديتين القادمتين أمام الولايات المتحدة والمكسيك.

مولر (34 عاماً) ما زال ورقة مهمة في خطط ناغيلسمان (أ.ب) Cutout

وبالنسبة لناغيلسمان وفولر ورئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم، بيرند نويندورف، فإن الأمر يتعلق بالرضا الفوري عما سيقدمه الفريق، حتى لو لم يستبعد المدير الفني تمديد عقده، الذي سينتهي بعد فترة وجيزة من بطولة كأس الأمم الأوروبية. وكان يتعين على الاتحاد الألماني لكرة القدم التواصل مع نادي بايرن ميونيخ وأخذ موافقته قبل التفاوض مع ناغيلسمان، الذي كان لا يزال مرتبطًا بعقد مع العملاق البافاري حتى عام 2026، رغم تعيين توماس توخيل بدلًا منه لتدريب الفريق في مارس (آذار) الماضي.

وكان بايرن ميونيخ مضطراً لدفع راتب ناغيلسمان على الرغم من عدم قيامه بأي عمل في النادي. وانتهت الأزمة الأسبوع الماضي من خلال رغبة بايرن ميونيخ في إنهاء عقد ناغيلسمان، الذي سرعان ما انتقل لتولي القيادة الفنية لمنتخب ألمانيا. إن نهاية الأزمة وموافقة بايرن ميونيخ على إنهاء عقده يعني أنه جاهز للعودة للعمل على مستوى الأندية بدءاً من الصيف المقبل، كما أنه سيكون خياراً أكثر جاذبية في حال قيادته لمنتخب ألمانيا لتقديم أداء جيد في نهائيات كأس الأمم الأوروبية القادمة.

لقد كان هناك الكثير من التواضع في المؤتمر الصحافي لتقديم ناغيلسمان، الذي تحدث فيه عن «التفكير في الوقت الذي أمضيته في ميونيخ، وفي كرة القدم التي أقدمها، والنظر إلى ما أود أن أفعله بشكل أفضل في المستقبل» وعن مشاهدة المباريات «من وجهة نظر المشجعين بشكل أكبر». لكن إذا كانت ألمانيا تريد حقاً أن تنافس على لقب كأس الأمم الأوروبية 2024، فستكون بحاجة إلى الكثير من التغيير، وهذا ما يأمل نويندورف وفولر في أن يفعله ناغيلسمان.



«كأس إنجلترا»: رأس فرنانديز تقود تشيلسي إلى النهائي

الأرجنتيني إنزو فرنانديز يحتفل بهدف الفوز على ليدز (رويترز)
الأرجنتيني إنزو فرنانديز يحتفل بهدف الفوز على ليدز (رويترز)
TT

«كأس إنجلترا»: رأس فرنانديز تقود تشيلسي إلى النهائي

الأرجنتيني إنزو فرنانديز يحتفل بهدف الفوز على ليدز (رويترز)
الأرجنتيني إنزو فرنانديز يحتفل بهدف الفوز على ليدز (رويترز)

عاد تشيلسي إلى سكة الانتصارات، ولحق بمانشستر سيتي إلى المباراة النهائية لمسابقة كأس إنجلترا لكرة القدم عندما تغلب على ليدز يونايتد 1 - 0، الأحد، على ملعب ويمبلي في لندن في نصف النهائي، وأمام أكثر من 82500 متفرج.

وسجل القائد لاعب الوسط الدولي الأرجنتيني إنزو فرنانديز هدف المباراة الوحيد برأسية متقنة في الدقيقة 23.

ويلتقي تشيلسي في المباراة النهائية المقررة على الملعب نفسه في 16 مايو (أيار) المقبل، مع مانشستر سيتي الذي حجز بطاقته إلى النهائي الرابع توالياً (تُوّج باللقب عام 2023، وخسر في 2024 و2025)، بفوزه على ساوثهامبتون من الدرجة الثانية «تشامبيونشيب» (2 - 1)، السبت.

وهي المرة السابعة عشرة التي يبلغ فيها تشيلسي المباراة النهائية للمسابقة والأولى منذ عام 2022 عندما سقط أمام ليفربول بركلات الترجيح (1 - 1 بعد التمديد) في ثالث نهائي توالياً يخسره بعد 2021 أمام ليستر سيتي (0 - 1)، و2020 أمام جاره آرسنال (1-2).

وهي المرة السادسة التي يبلغ فيها النادي اللندني المباراة النهائية للمسابقة في آخر 10 نسخ حقق خلالها لقباً واحداً قبل 8 سنوات عندما تغلب على مانشستر يونايتد 1 - 0 محققاً اللقب الثامن في تاريخه.

ووضع تشيلسي حداً لسبع هزائم في 8 مباريات في مختلف المسابقات بينها 3 هزائم متتالية آخرها أمام برايتون بثلاثية نظيفة تسببت في إقالة المدرب ليام روزنير بعد 106 أيام فقط على تعيينه، وتم تعيين كالوم ماكفارلين مؤقتاً خلفاً له، ونجح في أن يصبح أول مدرب إنجليزي يبلغ نهائي المسابقة الأقدم في التاريخ منذ فرانك لامبارد عام 2020 مع تشيلسي أيضاً عندما خسر أمام جاره آرسنال.

وكان ليدز يونايتد البادئ بتهديد مرمى النادي اللندني عندما توغل الدولي الأميركي برندن أرونسون داخل المنطقة، وسدد كرة قوية زاحفة أبعدها حارس المرمى الدولي الإسباني روبرت سانشيز بيمناه إلى ركنية (15).

ورد تشيلسي بتسديدة لمهاجمه الدولي البرازيلي جواو بيدرو من مسافة قريبة، لكن الكرة ارتدت من القائم الأيمن (22).

ونجح فرنانديز في افتتاح التسجيل برأسية من مسافة قريبة إثر تمريرة عرضية للدولي البرتغالي بيدرو نيتو (23).

وجرّب جواو بيدرو حظه بتسديدة «على الطاير» من حافة المنطقة مرت بجوار القائم الأيسر (30).

وكاد البديل لاعب الوسط الألماني أنطون ستاخ يدرك التعادل لليدز يونايتد بتسديدة قوية من خارج المنطقة أبعدها الحارس سانشيز بصعوبة إلى ركنية (47).


رئيس لجنة الحكام الإيطالية يوقف نفسه عن العمل

جانلوكا روكي المسؤول عن تعيين الحكام في إيطاليا (أ.ب)
جانلوكا روكي المسؤول عن تعيين الحكام في إيطاليا (أ.ب)
TT

رئيس لجنة الحكام الإيطالية يوقف نفسه عن العمل

جانلوكا روكي المسؤول عن تعيين الحكام في إيطاليا (أ.ب)
جانلوكا روكي المسؤول عن تعيين الحكام في إيطاليا (أ.ب)

أوقف جانلوكا روكي، المسؤول عن تعيين الحكام في الدرجتين الأولى والثانية بكرة القدم الإيطالية، نفسه عن العمل بشكل فوري، على خلفية تحقيق يجريه الادعاء العام في ميلانو للاشتباه بتورطه في قضية احتيال رياضي، كما اتخذ مشرف تقنية حكم الفيديو المساعد أندريا غيرفاسوني الإجراء نفسه للأسباب نفسها، في وقت تركز فيه التحقيقات على وقائع تعود إلى الموسم الماضي من دوري الدرجة الأولى الإيطالي.

وقال روكي في بيان للجنة الحكام في إيطاليا: «هذا القرار مؤلم وصعب، لكنني اتخذته بعد التشاور مع عائلتي، بهدف إتاحة المجال أمام الإجراءات القانونية لأن تأخذ مجراها بشكل سليم. وأنا واثق بأنني سأخرج من هذه القضية بريئاً وأقوى من السابق».

ووفقاً لتقارير وسائل إعلام إيطالية، يُتهم روكي بالتدخل في بروتوكولات تقنية حكم الفيديو المساعد، فضلاً عن تعيين حكام يُنظر إليهم على أنهم يفضلون إنتر ميلان. ومن جانبه، قال رئيس نادي إنتر جوسيبي ماروتا لشبكة «سكاي سبورتس» قبل مباراة فريقه أمام تورينو، الأحد: «علمنا بهذه الأمور من خلال وسائل الإعلام فقط، ولهذا فإننا مندهشون من هذه التصريحات».

وأضاف: «لا نملك حكاماً نفضلهم أو نعارضهم، ونحن على ثقة بأننا تصرفنا دائماً بنزاهة تامة، وهو ما ينبغي أن يطمئن الجميع».

وتابع ماروتا: «نحن واثقون تماماً من أن إنتر ميلان غير متورط في هذه القضية، ولن يكون متورطاً فيها مستقبلاً».

وأثارت هذه التطورات مخاوف داخل إيطاليا من تكرار أزمة مشابهة لفضيحة تلاعب بنتائج مباريات أدت إلى تجريد يوفنتوس من لقب الدوري الإيطالي لموسمي 2004 - 2005، و2005 - 2006 وهبوطه إلى دوري الدرجة الثانية، كما تورطت فيها أندية ميلان وفيورنتينا ولاتسيو وريجينا.


السويسري شيرر حكماً لموقعة سان جيرمان وبايرن

حكم الساحة السويسري ساندرو شيرر (اليويفا)
حكم الساحة السويسري ساندرو شيرر (اليويفا)
TT

السويسري شيرر حكماً لموقعة سان جيرمان وبايرن

حكم الساحة السويسري ساندرو شيرر (اليويفا)
حكم الساحة السويسري ساندرو شيرر (اليويفا)

أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) طاقم التحكيم الذي سيدير المباراة المرتقبة بين باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ، مساء الثلاثاء، في ذهاب قبل نهائي دوري أبطال أوروبا.

تأهل الفريق الباريسي حامل اللقب بالفوز ذهاباً وإياباً على ليفربول الإنجليزي بنتيجة 4 - 0 في مجموع المباراتين، ويستعد لاستضافة بايرن ذهاباً على ملعب «حديقة الأمراء»، بينما سيقام لقاء الإياب يوم 6 مايو (أيار) على ملعب «أليانز أرينا» في ميونيخ.

وقبل يومين من هذا اللقاء المرتقب، أعلن «يويفا» إسناد المباراة لحكم الساحة السويسري ساندرو شيرر.

وسيساعد شيرر (37 عاماً) الثنائي الإسباني أنخيل نيفادو وغوادالوبي بوراس أيوسو، وسيكون الإسباني الثالث خيسوس جيل مانزانو الحكم الرابع.

وسيتولى الثنائي الإسباني كارلوس ديل سيرو غراندي وجييرمو كوادرا فرنانديز مهمة تطبيق تقنية الفيديو المساعد «فار».

وسبق أن أدار الحكم السويسري مباراة واحدة لباريس سان جيرمان، هذا الموسم، حقق خلالها العملاق الفرنسي الفوز 4 - 0 على أتالانتا الإيطالي في الجولة الأولى من مرحلة الدوري.

وبخلاف مواجهة أتالانتا، أدار شيرر مباراة انتهت بالتعادل بين باريس سان جيرمان وكلوب بروج البلجيكي بنتيجة 1 - 1 في دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا لموسم 2021 - 2022.

في المقابل، لم يسبق للحكم السويسري إدارة أي مباراة لبايرن ميونيخ في أوروبا، هذا الموسم، لكنه أدار مباراتين للعملاق البافاري في مواسم سابقة، أولها فوز بايرن على لوكوموتيف موسكو الروسي بهدفين دون رد في دور المجموعات خلال موسم 2020 - 2021، والثانية في الخسارة 1 - 2 أمام إنتر ميلان في ذهاب دور الثمانية بالموسم الماضي.

وأدار ساندرو شيرر 22 مباراة في مختلف المسابقات، هذا الموسم، أشهر خلالها أكثر من 100 إنذار، إضافة إلى 4 بطاقات حمراء، واحتسب 8 ركلات جزاء.