انقسام بين لاعبات إسبانيا المضربات عقب تلويح الحكومة بعقوبات

6 لاعبات وصلن إلى أحد فنادق مدريد (إ.ب.أ)
6 لاعبات وصلن إلى أحد فنادق مدريد (إ.ب.أ)
TT

انقسام بين لاعبات إسبانيا المضربات عقب تلويح الحكومة بعقوبات

6 لاعبات وصلن إلى أحد فنادق مدريد (إ.ب.أ)
6 لاعبات وصلن إلى أحد فنادق مدريد (إ.ب.أ)

يبدو أن أزمة المنتخب الإسباني للسيدات في كرة القدم تتفاقم، بعدما شهد حراك اللاعبات الممتنعات عن الالتحاق بالتشكيلة استعداداً لمباراتي السويد وسويسرا في 22 و26 سبتمبر (أيلول) الحالي ضمن دوري الأمم الأوروبية المؤهلة إلى أولمبياد باريس 2024، انقساماً عقب تهديدات من الحكومة الإسبانية بالعقوبات.

وكانت لاعبات منتخب إسبانيا للسيدات جددن الاثنين إصرارهن على مواصلة الامتناع عن الاستجابة إلى دعوة مدربة «لاروخا» الجديدة مونتسيرات توميه فاسكيس بعد ساعات قليلة من كشف الأخيرة عن تشكيلة المنتخب.

تيريزا نجمة المنتخب الإسباني لحظة وصولها مقر إقامة المنتخب (رويترز)

وقال فيكتور فرانكوس، رئيس المجلس الأعلى للرياضة في إسبانيا التابع لوزارة الثقافة والرياضة، إنه سيتعين عليه تطبيق قانون الرياضة في البلاد في غياب اللاعبات اللواتي تم استدعاؤهن.

وشرح فرانكوس لمحطة «كادينا سير» الإذاعية: «إذا لم يحضرن، فسيتعين على الحكومة تطبيق القانون، وهو أمر مؤسف بالنسبة لي، لكن القانون هو القانون».

وتابع: «سنفعل ما في وسعنا لحل المشكلة، لكننا نطلب منهن الذهاب إلى المباريات».

وأضاف: «نريدهم أن يصبحن بطلات أولمبيات. سأحاول التحدث مع القادة، إذا قالوا لي لا، سأحترم ذلك. ما لا نريد (أن نفعله) هو معاقبتهن».

وتتراوح الغرامات المحتملة بين 3000 و30 ألف يورو (3200 إلى 32100 دولار)، في حين قد يفقدن تراخيص اللعب تماماً لمدة تصل إلى خمس سنوات.

بعض اللاعبات امتنعن عن الحديث حول الأزمة (رويترز)

لم تلتزم جميع اللاعبات بقرار الاستمرار في الإضراب، حيث وصلت ستة لاعبات إلى أحد فنادق مدريد للانضمام إلى معسكر المنتخب الثلاثاء، ومنهن خمس كن من عداد المضربات.

وحضرت أولغا كارمونا، هدافة منتخب إسبانيا الفائز بكأس العالم للسيدات، وأربع أخريات، إلى جانب أثينا ديل كاستيلو، التي لم تنضم إلى الإضراب، بينما من المتوقع أن تنظم لاعبات أخريات لاحقاً إلى المعسكر في أوليفا، حسب تقارير إعلامية إسبانية.

وعدّت غالبية اللاعبات الدوليات الرافضات للدفاع عن ألوان المنتخب بسبب قضية قُبلة رئيس الاتحاد المستقيل لويس روبياليس لزميلتهن جيني هيرموسو في حفل توزيع جوائز المونديال الشهر الماضي في سيدني، أن الاتحاد «ليس في وضع يسمح له بتوجيه الدعوة لهن».

وسائل الإعلام الإسبانية كانت متواجدة أمام فندق الإقامة للاروخا (رويترز)

ونشرت نجمة برشلونة أليكسيا بوتياس، صاحبة الكرة الذهبية لأفضل لاعبة في العالم، بياناً في حسابها على منصة «إكس» (تويتر سابقا)، جاء فيه: «ما ورد في بياننا الصحافي يوم الجمعة الماضي يوضح ودون أي تفسير آخر محتمل رغبتنا الأكيدة في عدم استدعائنا لأسباب مبررة. وهذه التصريحات تظل سارية بالكامل».

واستدعت المدربة الجديدة توميه 23 لاعبة الاثنين، بينهن 15 من المساهمات في إحراز اللقب العالمي الشهر الماضي في سيدني، وذلك رغم عدم إنهائهن إضرابهن، في حين استبعدت هيرموسو «من أجل حمايتها».

وكانت 39 لاعبة بينهن 21 من أصل 23 تُوّجن باللقب العالمي، أكدن الجمعة الماضي في بيان صحافي، أن الشروط غير مستوفاة للعب مرة أخرى في المنتخب الوطني.

ودعت اللاعبات إلى إصلاح شامل لهيئات كرة القدم الإسبانية، وأكدن أن استقالة روبياليس وإقالة مدرب منتخب السيدات خورخي فيلدا الذي كنَّ ينتقدن خططه التكتيكية، ليستا كافيتين.

وفي البيان الصحافي الذي صدر الاثنين، والمكتوب باسم «لاعبات المنتخب الأول للسيدات الإسباني»، دون مزيد من التفاصيل عن الموقّعات، أكدت اللاعبات أنهن «سيدرسن التبعات القانونية المحتملة» التي يتعرضن لها «لاتخاذ القرار الأفضل لمستقبلهن وصحتهن».

من جهة أخرى، عدت اللاعبات أن استدعاءهن لم يتم تنفيذه في الوقت والشكل اللذين حددتهما لوائح «فيفا»؛ الأمر الذي من شأنه أن يمنع اتحادهن من «طلب حضورهن» في المعسكر التدريبي.

وختمت اللاعبات البيان بقولهن: «نأسف مرة أخرى لأن اتحادنا يضعنا في موقف لم نرغب أبداً في التواجد به».

توافد لاعبات لاروخا على مقر إقامة المنتخب (رويترز)

ويتعين على المنتخب الإسباني مواجهة السويد وسويسرا في مسابقة دوري الأمم الأوروبية المؤهلة إلى أولمبياد باريس 2024.

وتمتنع اللاعبات عن اللعب مع المنتخب دون تغييرات كبيرة على رأس الاتحاد.

وكانت توميه أكدت في مؤتمر صحافي سابقاً، الاثنين، أنها تحدثت إلى اللاعبات قبل إعلان تشكيلتها، وقالت: «أثق في أن اللاعبات محترفات، ومتأكدة بأنهن سيقمن بعملهن جيداً كما فعلن ذلك منذ فترة طويلة. لقد أصبحن للتو بطلات العالم، ويكنن الحب للمنتخب الوطني، وأعلم أنهن سيتواجدن معنا غداً».

وتابعت: «اليوم نبدأ حقبة جديدة في المنتخب الوطني، هذا شيء جيد وجميل، جميع اللاعبات يملكن الفرصة للتواجد هنا وجميعهن لديهن الفرصة عينها».

وأوضحت أنها تركت هيرموسو خارج التشكيلة لحمايتها، مضيفة: «نحن مع جيني في كل شيء، ومع جميع اللاعبات».


مقالات ذات صلة

فحوصات طبية للاعبات القادسية قبل انطلاق الموسم

رياضة سعودية جانب من الفحوصات الطبية التي خضع لها لاعبات القادسية (نادي القادسية)

فحوصات طبية للاعبات القادسية قبل انطلاق الموسم

أعلن نادي القادسية الأثنين عن عودة لاعبات الفريق إلى التدريبات تحضيراً لانطلاق لدوري السعودي الممتاز للسيدات 2024 - 2025.

بشاير الخالدي (الدمام)
رياضة عالمية تشيلسي يلتقي أستون فيلا وآرسنال يلاقي مانشستر سيتي في افتتاح دوري السيدات (رويترز)

تشيلسي «البطل» يفتتح الدوري الإنجليزي للسيدات بأستون فيلا

سيبدأ تشيلسي حملة الدفاع عن لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم للسيدات باستضافة أستون فيلا في الجولة الأولى التي تنطلق يوم 21 سبتمبر (أيلول).

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية آلان ريس (الشرق الأوسط)

رسمياً... البرازيلية آلان ريس تحمي شباك الهلال

أعلن نادي الهلال السعودي عن تعاقده مع اللاعبة الدولية البرازيلية آلان ريس قادمة من نادي كوستا أديجي تينيريفي الإسباني في مركز الحراسة لموسم رياضي واحد.

لولوة العنقري (الرياض)
رياضة عالمية جانب من وصول المنتخب الأسترالي إلى باريس (المنتخب الأسترالي للسيدات)

أزمة فقدان الأمتعة تقلق «سيدات أستراليا» قبل الأولمبياد

قالت آنا ميرس رئيسة بعثة أستراليا الأولمبية، الأحد، إن منتخب كرة القدم النسائية الأسترالي وصل إلى باريس، بينما تخلفت بعض الحقائب والمعدات الطبية الأساسية.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية مينغ تحل محل أوبيردورف في منتخب ألمانيا للسيدات

مينغ تحل محل أوبيردورف في منتخب ألمانيا للسيدات

تحل جانينا مينغ محل لينا أوبيردورف، المصابة، في قائمة المنتخب الألماني للسيدات، التي ستشارك في منافسات كرة القدم بأولمبياد باريس. 

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)

توماس باخ: نتوقع دورة ألعاب مذهلة رغم حالة الانقسام العالمي

توماس باخ (أ.ف.ب)
توماس باخ (أ.ف.ب)
TT

توماس باخ: نتوقع دورة ألعاب مذهلة رغم حالة الانقسام العالمي

توماس باخ (أ.ف.ب)
توماس باخ (أ.ف.ب)

أوضح توماس باخ رئيس اللجنة الأولمبية الدولية، قبل أربعة أيام من افتتاح الأولمبياد، أن «ألعاب باريس» ستكون حدثا مذهلا في وقت يشهد فيه العالم اضطرابات تاريخية، والمزيد من الانقسام.

وستكون «ألعاب باريس» أول أولمبياد تحقق المساواة بين الجنسين، إذ يشارك فيها عدد متساو من الرجال والنساء.

وقال توماس باخ، الاثنين، خلال افتتاح جلسة مؤسسته في العاصمة الفرنسية: «ننتظر بفارغ الصبر الألعاب الأحدث والأكثر شمولا، والأكثر استدامة مثل مليارات الأشخاص في جميع أنحاء العالم».

وأضاف بحضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: «نحن مقتنعون بأننا سنعيش مع العالم أجمع دورة ألعاب أولمبية مذهلة». كما سلّط الضوء على التحديات التي تواجهها اللجنة الأولمبية الدولية فيما أسماه النظام العالمي الجديد.

وتابع: «إننا نشهد نظاما عالميا جديدا في طور التشكل. اضطرابات تاريخية تقلب نظام العلاقات الدولية القائم منذ الحرب العالمية الثانية»، مبيناً أن «تركيز اللجنة الأولمبية الدولية على التضامن، والذي سيغذيه زيادة الإيرادات على مدى السنوات المقبلة، التي سيتم توزيعها على اللجان الأولمبية الوطنية والاتحادات الدولية وأصحاب المصلحة الآخرين، كان أمرا بالغ الأهمية».

وأشار باخ إلى أن اللجنة الأولمبية الدولية ضمنت بالفعل الحصول على 7.3 مليارات دولار للفترة من 2025 إلى 2028 وجمعت 6.2 مليارات دولار من الصفقات للفترة من 2029 إلى 2032.

وأبان أن تغيير أنماط حياة الشباب في العالم الرقمي يهدد بإبعاد الحركة الأولمبية عن جيل الشباب، مضيفاً: «يمكننا ويجب علينا أن نتغير قبل أن نجبر على التغيير. من أجل هذا التغيير، نحتاج إلى تغيير عقليتنا. نحن بحاجة إلى اكتساب عقلية المواطنين الرقميين. علينا أن نذهب إلى حيث يوجد الشباب، في العالم الحقيقي والعالم الرقمي».