«راحة» ميسي تثير الجدل في مدرجات الدوري الأميركي

ميسي جلس على مقاعد البدلاء أمام نيويورك ريد بولز (أ.ف.ب)
ميسي جلس على مقاعد البدلاء أمام نيويورك ريد بولز (أ.ف.ب)
TT

«راحة» ميسي تثير الجدل في مدرجات الدوري الأميركي

ميسي جلس على مقاعد البدلاء أمام نيويورك ريد بولز (أ.ف.ب)
ميسي جلس على مقاعد البدلاء أمام نيويورك ريد بولز (أ.ف.ب)

بعد 5 أسابيع فقط من مشاركته الأولى مع فريقه الجديد إنتر ميامي الأميركي، حصل نجم كرة القدم الأرجنتيني ليونيل ميسي على قسط صغير من الراحة للمرة الأولى، لكن جماهير الفريق لم تمنحه الفرصة الكاملة للراحة.

ووفق وكالة الأنباء الألمانية، رفضت جماهير الفريق استمرار ميسي على مقاعد البدلاء بجوار المستطيل الأخضر لأكثر من 60 دقيقة؛ حيث هتفت كثيراً مطالِبة باسمه وراغبة في مشاركته في ظل المبالغ الكبيرة التي أنفقوها على شراء تذاكر المباراة لمشاهدة ضربة البداية لمسيرة ميسي في الدوري الأميركي.

وكان ميسي قد انضم إلى إنتر ميامي في يوليو (تموز) الماضي بصفقة انتقال حر بعد انتهاء عقده مع باريس سان جيرمان الفرنسي في الموسم الماضي.

ميسي حصل على قسط صغير من الراحة والجماهير ترفض (رويترز)

وخاض اللاعب أولى مبارياته مع إنتر ميامي في يوليو الماضي أمام كروز أزول المكسيكي ببطولة كأس الدوريات ليفتتح من خلال البطولة سجل ألقابه وإنجازاته مع الفريق الأميركي.

وتوج إنتر ميامي باللقب، وهز ميسي الشباك في كل من المباريات السبع التي خاضها مع الفريق في البطولة، وتوج هدافاً لهذه النسخة من كأس الدوريات برصيد 10 أهداف، كما أحرز جائزة أفضل لاعب في هذه النسخة من البطولة.

وقبل أيام قليلة، خاض ميسي مباراة أخرى مع الفريق بالدور قبل النهائي لبطولة أخرى؛ هي كأس أميركا المفتوحة، ولم يهز ميسي الشباك في هذه المباراة، لكنه قاد الفريق للفوز بركلات الترجيح والتأهل للنهائي.

وبعد 11 مباراة خاضها ميسي مع الفريق في 5 أسابيع فحسب، فضّل الأرجنتيني خيراردو (تاتا) مارتينو المدير الفني للفريق منحه بعض الراحة مع عودة الفريق إلى المشاركة في مباريات الدوري الأميركي.

ومع استئناف مسيرة الفريق بالدوري الأميركي، كان جلوس ميسي على مقاعد البدلاء في بداية المباراة أمام نيويورك ريد بولز بمثابة صدمة كبيرة للجماهير، التي أنفقت كثيراً على شراء تذاكر المباراة لمشاهدة النجم الأرجنتيني المخضرم داخل المستطيل الأخضر.

ولهذا، هتفت الجماهير: «نريد ميسي! نريد ميسي» على مدار معظم فترات الشوط الأول.

وتحققت أمنية الجماهير أخيراً في وسط الشوط الثاني، حيث شارك ميسي وسجل هدفاً رائعاً في اللحظات الأخيرة من المباراة ليترك بصمته على عودة انتصارات الفريق في الدوري الأميركي بعد سلسلة طويلة من الهزائم والتعادلات قبل توقف المسابقة في الأسابيع الماضية.

وحقق إنتر ميامي الانتصار التاسع على التوالي له بقيادة ميسي، كما شهد ملعب «ريد بول آرينا» هالة من الترحيب باللاعب بمجرد قيامه من فوق مقاعد البدلاء لبدء عملية الإحماء، بشكل اختلطت فيه الحال عما إذا كان ميسي ينتمي للفريق صاحب الملعب.

وكان مارتينو قد منح راحة لخمسة لاعبين بالفريق في بداية المباراة، وهم ميسي وسيرخيو بوسكيتس وجوزيف مارتينيز ودي أندري يدلين وبنيامين كريماتشي، ودفع مكانهم بخمسة لاعبين تقل أعمار كل منهم عن 22 عاماً، ولكنه استعان باللاعبين الخمسة بعد ذلك خلال المباراة.

الجماهير هتفت «نُريد ميسي» مُعظم الشوط الأول (رويترز)

ومن بين المشجعين الذين احتشدوا في المدرجات، كان الثلث على الأقل يرتدون قميص فريق إنتر ميامي، الذي يحمل رقم 10، رقم ميسي. ورغم حرص الجماهير على استمرار مشاركات ميسي في كل دقيقة يلعبها إنتر ميامي خصوصاً مع الموقف الصعب للفريق في الدوري الأميركي، وحاجته إلى استمرار الانتصارات في الفترة المقبلة؛ أملاً في التأهل للأدوار الفاصلة للبطولة هذا الموسم، قد يلجأ مارتينو مجدداً إلى منح ميسي بعض الراحة في مزيد من المباريات المقبلة.

وكان مارتينو قد قال إنه سيسعى لتطبيق «المداورة» بالنسبة للاعبين الأساسيين خشية الإجهاد في ظل ضغط المباريات خلال الأسابيع القليلة الماضية.

وخاض إنتر ميامي 4 مباريات في آخر 12 يوماً، وكانت منهم 3 مباريات خارج ملعب الفريق، كما سيخوض الفريق الكثير من المباريات في الفترة المقبلة، خصوصاً في الدوري الأميركي لتحسين وضعه في جدول المسابقة.


مقالات ذات صلة

ميسي يبصم على أول أهدافه في ملعب إنتر ميامي الجديد

رياضة عالمية ميسي يبصم على أول أهدافه في ملعب إنتر ميامي الجديد (أ.ف.ب)

ميسي يبصم على أول أهدافه في ملعب إنتر ميامي الجديد

بصم الأرجنتيني ليونيل ميسي على أول أهدافه في افتتاح ملعب ناديه إنتر ميامي الجديد، في مباراة انتهت بالتعادل مع أوستن أف سي 2-2 السبت في دوري كرة القدم الأميركي.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية إنتر ميامي يتعثَّر في ظهوره الأول على ملعبه الجديد رغم تألق ميسي وسواريز (أ.ب)

إنتر ميامي يتعثَّر في ظهوره الأول على ملعبه الجديد رغم تألق ميسي وسواريز

تعادل نادي إنتر ميامي مع ضيفه أوستن إف سي بنتيجة 2 - 2 في ليلة افتتاح ملعبه الجديد «نو ستاديوم» القريب من مطار ميامي الدولي فجر اليوم الأحد ضمن منافسات الدوري.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية مجسم ليغو للنجم الفرنسي مبابي (رويترز)

مبابي وفينيسيوس يشاركان ميسي ورونالدو في الإعلان عن مجسمات المونديال

أطلقت شركة ليغو الدنماركية، المتخصصة في ألعاب البناء للأطفال، هذا الأسبوع حملة إعلانية لمجموعة خاصة مخصصة لمجسمات كأس العالم لكرة القدم 2026.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية مجسم لعبة ليغو للأرجنتيني ميسي خلال معرض في الدنمارك (رويترز)

مبابي: ميسي «لاعب مختلف»

أبدى النجم الفرنسي كيليان مبابي إعجابه الشديد بزميله السابق في باريس سان جيرمان الفرنسي وأسطورة برشلونة الإسباني، الأرجنتيني ليونيل ميسي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية ميسي يقود الأرجنتين للفوز بخماسية على زامبيا (أ.ف.ب)

ميسي يقود الأرجنتين للفوز بخماسية على زامبيا

سجل ليونيل ميسي هدفاً وصنع آخر فحققت الأرجنتين فوزاً كبيراً على زامبيا 5-0، الثلاثاء، في آخِر مباراة لبطلة العالم على أرضها قبل بدء حملة الدفاع عن لقبها.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)

«إن بي إيه»: ضربة قاسية جديدة لليكرز بإصابة ريفز

أوستن ريفز (رويترز)
أوستن ريفز (رويترز)
TT

«إن بي إيه»: ضربة قاسية جديدة لليكرز بإصابة ريفز

أوستن ريفز (رويترز)
أوستن ريفز (رويترز)

تلقى لوس أنجليس ليكرز ضربة إصابة قاسية أخرى السبت، بعد تأكيد غياب أوستن ريفز عن بقية الموسم المنتظم في «دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه)»؛ بسبب إصابة عضلية.

وكان ليكرز لا يزال تحت وقع صدمة خبر الجمعة بشأن غياب السلوفيني لوكا دونتشيتش عن بقية الموسم المنتظم؛ بسبب شدّ في عضلة الفخذ الخلفية، حين أعلن في بيان أن ريفز لن يشارك قبل الأدوار الإقصائية.

وقال النادي: «شُخّصت إصابة أوستن ريفز بتمزق من الدرجة الثانية في العضلة المائلة اليسرى، وسيغيب عن بقية الموسم المنتظم».

ولم يُحدّد أي جدول زمني لعودة محتملة لريفرز.

ويشكّل هذا الخبر ضربة جديدة لآمال ليكرز في خوض تحدّ جدي على لقب «الدوري الأميركي» خلال الـ«بلاي أوف».

وكان ريفز ودونتشيتش عنصرين أساسيين في انتفاضة ليكرز خلال مارس (آذار) الماضي، حين فاز الفريق في 15 مباراة من أصل 17 ليتقدم إلى المركز الثالث في ترتيب المنطقة الغربية.

لكن الزخم اللافت لليكرز توقّف بشكل مفاجئ عقب خسارة قاسية بنتيجة 139 - 96 أمام حامل اللقب أوكلاهوما سيتي ثاندر الخميس، وهي المباراة التي أسفرت عن إصابتين أنهتا موسمي اثنين من أبرز نجومه الهجوميين.

وتتبقى لليكرز 5 مباريات أخرى في الموسم المنتظم، تبدأ بمواجهة خارج الديار أمام دالاس مافريكس الأحد.


«لا مبالاة ريال مدريد» تمنح «الليغا» لبرشلونة

حسرة مدريدية على فرحة مايوركا (أ.ف.ب)
حسرة مدريدية على فرحة مايوركا (أ.ف.ب)
TT

«لا مبالاة ريال مدريد» تمنح «الليغا» لبرشلونة

حسرة مدريدية على فرحة مايوركا (أ.ف.ب)
حسرة مدريدية على فرحة مايوركا (أ.ف.ب)

لم يكن سقوط ريال مدريد الأخير مجرد نتيجة عابرة في سباق الدوري الإسباني، بل تحوّل إلى مادة رئيسية في الصحافة الإسبانية، التي تعاملت مع التعثر بوصفه لحظة فاصلة في مسار اللقب، وأجمعت، بعناوين مباشرة وقاسية، على أن الفريق الملكي قرّب غريمه برشلونة خطوة كبيرة نحو التتويج.

وحسب ما نشرته صحيفة «آس» المدريدية، جاء العنوان الأبرز صريحاً: «ريال مدريد يهدي (الليغا) لبرشلونة»، في توصيف يعكس قناعة داخل الإعلام القريب من النادي بأن التعثر لم يكن عادياً، بل كلّف الفريق عملياً موقعه في المنافسة. وفي متن تغطيتها، أشارت الصحيفة إلى أن ريال مدريد «يتخلى عن اللقب دون قتال»، في تعبير يعكس نظرة حادة لأداء الفريق في المرحلة الحاسمة.

في السياق نفسه، ركزت صحيفة «ماركا» على انعكاسات التعثر على سباق اللقب، مشيرة إلى أن برشلونة «يستغل تعثر ريال مدريد ويقترب من اللقب»، في تأكيد على أن ميزان المنافسة مال بشكل واضح لصالح الفريق الكاتالوني.

أما الصحافة الكتالونية، فقد حملت عناوين تصب في الاتجاه ذاته، إذ عنونت «سبورت» بأن «(الليغا) تميل نحو برشلونة»، فيما شددت «موندو ديبورتيفو» على أن الفريق الكاتالوني «يخطو خطوة كبيرة نحو التتويج»، في ظل الفارق الذي بدأ يتسع في الصدارة.

وفي هذا السياق، نقلت تقارير في الصحافة الأوروبية أن ريال مدريد تعرض لانتقادات لاذعة بعد خسارته، مشيرة إلى أن الخسارة 2-1 أمام مايوركا دفعت الإعلام المدريدي إلى وصف أداء الفريق بعبارات قاسية، من بينها «سلوك مخجل»، مع استخدام توصيفات مباشرة مثل: «لا مبالاة، برود، غياب الفخر، بلا روح ولا قلب، فريق سلبي ومن دون أي نزعة قتالية»، في انتقاد حاد لما قدمه اللاعبون، بمن فيهم كيليان مبابي الذي لم يتمكن من إيجاد الحلول رغم الفرص التي أتيحت له، في أول مشاركة أساسية له بعد عودته من الإصابة.


سلوت ينتقد التزام لاعبي ليفربول بعد رباعية السيتي

أرني سلوت (رويترز)
أرني سلوت (رويترز)
TT

سلوت ينتقد التزام لاعبي ليفربول بعد رباعية السيتي

أرني سلوت (رويترز)
أرني سلوت (رويترز)

انتقد أرني سلوت مدرب ليفربول أداء لاعبيه بشدة، معتبراً أن الفريق افتقد «الجهد والروح القتالية» خلال خسارته القاسية برباعية أمام مانشستر سيتي في كأس الاتحاد الإنجليزي، محذراً من أن تكرار هذا الأداء يعني «نسيان حلم دوري الأبطال» قبل مواجهة باريس سان جيرمان.

وجاءت الهزيمة الثقيلة في ملعب الاتحاد بعد ثلاثية من إيرلينغ هالاند وهدف إضافي من أنطوان سيمينيو، لتمنح ليفربول خسارته الـ15 هذا الموسم، والأقسى في عهد سلوت، وسط هتافات جماهير سيتي التي طالبت بإقالته.

وقال سلوت إن ما حدث خلال 20 دقيقة فقط، حين استقبل فريقه أربعة أهداف، يمثل «خيبة أمل غير معقولة»، مضيفاً: «هذه الدقائق لم تكن بمستوانا إطلاقاً. إذا أردت الفوز على باريس سان جيرمان أو مانشستر سيتي، يجب أن تكون حاسماً في الدفاع والهجوم معاً».

ووفقاً لصحيفة «التلغراف» البريطانية، أوضح المدرب الهولندي أن المشكلة لم تكن تكتيكية فقط، بل تتعلق أيضاً بالالتزام داخل الملعب، قائلاً: «افتقدت الروح القتالية والرغبة في الفوز بالالتحامات، أن تكون أول من يصل للكرة، وأن تجعل الأمور صعبة على الخصم. هذا ما يجب أن يتغير فوراً».

وأشار إلى أخطاء متكررة في الأهداف الأربعة، مثل عدم متابعة التحركات، وعدم إغلاق العرضيات، وخسارة المواجهات أمام المرمى، مضيفاً: «كل مرة لا نغلق عرضية أو لا نتابع لاعباً، نستقبل هدفاً. هذا غير مقبول».

وعند سؤاله عما إذا كان ذلك بسبب ضعف الجهد أو التركيز، قال: «هو مزيج من الاثنين، لكن الجهد يأتي أولاً. عندما تواجه لاعبين بهذا المستوى، وإذا لم تجعل الأمور صعبة عليهم، فستُعاقب فوراً، وهذا ما حدث أربع مرات».

وشدَّد سلوت على أن العامل الذهني لا يمكن أن يكون مبرراً، قائلاً: «حتى لو كنت متأخراً 1-0 أو 2-0، لا يوجد أي عذر لعدم بذل الجهد. أمام فرق بهذا المستوى، أي لحظة تهاون تعني هدفاً».

ويستعد ليفربول لمواجهة حاسمة أمام باريس سان جيرمان في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، حيث أكَّد سلوت أن الفريق مطالب برد فعل قوي، قائلاً: «علينا أن نُظهر أننا قادرون على النهوض بعد هذه الخيبة، وأن نكون أكثر شراسة في لحظات الدفاع إذا أردنا المنافسة».