بعد إعادته إلى الفريق الأول... هل انتهت معركة ليّ الذراع بين سان جيرمان ومبابي؟

عودته إلى تدريبات سان جيرمان... مصالحة أم مناورة؟

مبابي خلال حصة تدريبية (أ.ف.ب)
مبابي خلال حصة تدريبية (أ.ف.ب)
TT

بعد إعادته إلى الفريق الأول... هل انتهت معركة ليّ الذراع بين سان جيرمان ومبابي؟

مبابي خلال حصة تدريبية (أ.ف.ب)
مبابي خلال حصة تدريبية (أ.ف.ب)

بعد معركة ليّ الذراع بين باريس سان جيرمان بطل الدوري الفرنسي لكرة القدم، ونجمه كيليان مبابي بسبب أزمة رفضه تمديد عقده، أعلن النادي الباريسي (الأحد) إعادته إلى الفريق الأول، ما يؤشر إلى بداية المصالحة مع بطل مونديال 2018.

وجاء الإعلان عن إعادة هداف مونديال قطر 2022 إلى الفريق الأول في اليوم التالي لتعادل سان جيرمان على أرضه مع لوريان من دون أهداف في مستهل حملة الدفاع عن لقب الدوري الفرنسي.

وقال سان جيرمان في بيان: «بعد نقاشات بنّاءة جداً وإيجابية بين باريس سان جيرمان وكيليان مبابي قبل المباراة بين باريس سان جيرمان ولوريان التي أقيمت السبت 12 أغسطس (آب)، أعيد اللاعب إلى الفريق الأول من أجل الحصة التمرينية لهذا الصباح (الأحد)». واستُبعد مبابي عن تشكيلة الفريق في اللقاء (السبت) في خطوة عقابية بحق اللاعب الذي يرفض تمديد عقده الذي ينتهي في يونيو (حزيران) 2024.

مبابي يتابع المواجهة مع لوريان من المدرجات (أ.ف.ب)

ويسعى سان جيرمان جاهداً إلى عدم التفريط به من دون مقابل حين يصل إلى نهاية عقده الصيف المقبل، ولذلك قرّر مواجهة قائد منتخب فرنسا وخيّره بين تجديد عقده أو الرحيل، علماً أن وجهته المفضلة تبقى ريال مدريد الإسباني. ويريد سان جيرمان بيعه الآن كي يحصل على مبلغ ضخم، بعدما تعاقد معه مقابل 180 مليون يورو من موناكو عام 2017.

وبحسب مصدر قريب من المفاوضات، قدّم النادي اقتراحاً بتجديد عقده مع بند «بيع مضمون» في نهاية الموسم، بيد أنه لاقى رفضاً. وقال رئيس النادي المملوك من قطر، ناصر الخليفي، في تصريحات الشهر الماضي: «لا يمكننا السماح لأفضل لاعب في العالم بالمغادرة مجاناً. هذا مستحيل... إذا أراد مبابي البقاء فعليه أن يوقّع عقداً جديداً». ولم يُسمح لمبابي بخوض التمارين مع الفريق الأول، وخاض مباراة تحضيرية وحيدة من أصل خمس، كما استُبعد عن جولة الفريق الآسيوية في اليابان وكوريا الجنوبية.

صحيح أنه أُبعِد عن المباراة الافتتاحية (السبت) ضد لوريان، لكن مبابي وُجد في مدرجات «بارك دي برينس» وبدا مسترخياً بجانب زميله الدولي عثمان ديمبيليه المنضم أخيراً إلى سان جيرمان من برشلونة الإسباني. وسبق وجوده بجانب اللاعب الذي توج معه بلقب مونديال 2018، ترحيبه بالوافد الجديد في منشور على «إنستغرام» قال فيه: «أهلاً بك في منزلك يا أخي، أنا سعيد جداً برؤيتك هنا، بدأت المغامرة».

ملتزماً الصمت منذ أن بعث رسالة إلى النادي يعلمه فيها بأنه لن يجدد عقده، أظهر مبابي دائماً هدوءاً تاماً خلال ظهوره العلني، وتوقف على وجه الخصوص من أجل تحية الجمهور والتوقيع للمشجعين عند وصوله إلى مركز تمارين سان جيرمان في بواسي، ليظهر أنه يبقى منخرطاً بالكامل في حياة النادي رغم رغبة الأخير ببيعه هذا الصيف. وباستعادته مكانه في الفريق الأول، ربح مبابي جزءاً من معركته حتى لو كان من السابق لأوانه معرفة ما إذا كان هناك توجه نحو تمديد عقد اللاعب، كما تطالب إدارة النادي المملوك قطرياً منذ عام 2011.

قد تكون نقاط الضعف الهجومية التي لوحظت (السبت) ضد لوريان بعد رحيل الأرجنتيني ليونيل ميسي إلى إنتر ميامي الأميركي، وغياب البرازيلي نيمار المرجح رحيله عن الفريق هذا الصيف، دفعت سان جيرمان إلى تلطيف موقفه تجاه هدافه التاريخي الذي قد يكون متاحاً الآن لمباراة (السبت) المقبل على أرض تولوز حتى لو أنه اكتفى بمباراة واحدة فقط خلال الشهرين الأخيرين وكانت ودية ضد لوهافر.

من جانب إدارة سان جيرمان، من المقدر على أي حال أن تكون مقاربة ليّ الذراع في هذا الملف قد أعطت ثمارها، واضعة مصلحة النادي فوق كل اعتبار؛ لأن «مؤسسة باريس سان جيرمان أقوى من أي وقت مضى» و«لا أحد أكبر من النادي» الذي أظهر ذلك بإيقافه ميسي بسبب رحلته غير المصرح بها إلى السعودية في نهاية الموسم الماضي، حتى إن الإدارة القطرية لبطل الدوري الفرنسي منفتحة على فكرة رحيل نيمار إذا ما أراد البرازيلي ذلك، مركزة جهودها على افتتاح مركز تدريب مهيب في بواسي، وعلى التعاقد مع لاعبين شباب عوضاً عن الأسماء الرنانة التي لم تحقق لها حلم الفوز بلقب دوري الأبطال لأول مرة في تاريخ النادي رغم الأموال الطائلة التي أنفقتها منذ 2011.


مقالات ذات صلة

ترمب يلقي بظلاله على «المونديال»… و«فيفا» واثق رغم التوترات وارتفاع التكاليف

رياضة عالمية ترمب يلقي بظلاله على «المونديال»... و«فيفا» واثق رغم التوترات وارتفاع التكاليف (أ.ف.ب)

ترمب يلقي بظلاله على «المونديال»… و«فيفا» واثق رغم التوترات وارتفاع التكاليف

لا يزال «عامل ترمب» حاضراً بقوة قبل أكثر من 40 يوماً على انطلاق كأس العالم، في ظل تطورات سياسية وأمنية متسارعة تُلقي بظلالها على الحدث الكُروي الأبرز عالمياً.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية خفيتشا كفاراتسخيليا (إ.ب.أ)

والد كفاراتسخيليا يحسم مستقبل ابنه مع «سان جيرمان»

أكد بدري كفاراتسخيليا، والد النجم الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، أن ابنه لا ينوي مغادرة فريقه باريس سان جيرمان الفرنسي لكرة القدم، هذا الصيف.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية جوليان ألفاريز (إ.ب.أ)

ألفاريز لاعب أتلتيكو يتجاهل شائعات انتقاله لبرشلونة أو آرسنال

صرح جوليان ألفاريز، نجم فريق أتلتيكو مدريد الإسباني لكرة القدم، بأنه يبذل قصارى جهده لتجاهل الشائعات التي تربطه بالانتقال إلى آرسنال الإنجليزي أو برشلونة.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة سعودية يضم البرنامج في نسخته الحالية 40 نادياً من نخبة أندية الرياضات الإلكترونية حول العالم (الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية)

كيف يغير «شركاء الأندية» قواعد اللعبة في صناعة الرياضات الإلكترونية؟

في وقت تتسارع فيه وتيرة الاستثمار في قطاع الرياضات الإلكترونية، يبرز برنامج «شركاء الأندية»، التابع لمؤسسة الرياضات الإلكترونية.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية فريق أتلتيكو مدريد الإسباني أبدى أيضاً اهتماما بغوميز (أ.ف.ب)

كريستال بالاس يستهدف التعاقد مع جواو غوميز نجم وولفرهامبتون

أبدى نادي كريستال بالاس الإنجليزي لكرة القدم رغبته في التعاقد مع البرازيلي جواو غوميز، لاعب وسط فريق وولفرهامبتون، حسبما أفاد تقرير إخباري، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)

وفاة مونشو منسالفي لاعب كرة السلة الإسباني الأسبق

مونشو مونسالفي (رويترز)
مونشو مونسالفي (رويترز)
TT

وفاة مونشو منسالفي لاعب كرة السلة الإسباني الأسبق

مونشو مونسالفي (رويترز)
مونشو مونسالفي (رويترز)

أعلن نادي ريال مدريد الإسباني لكرة السلة، اليوم الثلاثاء، وفاة مونشو مونسالفي أحد الأساطير الكبرى لريال مدريد وكرة السلة الإسبانية، عن عمر 81 عاماً.

ودافع مونشو مونسالفي عن قميص ريال مدريد لمدة 4 مواسم، من عام 1963 حتى عام 1967.

وخلال تلك الفترة، فاز بـ9 ألقاب: 3 كؤوس أوروبا، 3 بطولات دوري، و3 كؤوس إسبانية.

ومثّل مونشو مونسالفي منتخب إسبانيا في 61 مناسبة، وحقق الميدالية الفضية في ألعاب البحر الأبيض المتوسط لعام 1963.

وبعد انتهاء مسيرته لاعباً، حقق مَسيرة مميزة مدرباً للفِرق الوطنية والأندية.

وذكر النادي، في بيان على موقعه الإلكتروني: «يرغب ريال مدريد في التعبير عن تعازيه ومحبته لعائلة مونشو مونسالفي، وزملائه، ولكل أحبائه».


«دورة مدريد»: سينر يتغلب على نوري... ويبلغ ربع النهائي

يانيك سينر (رويترز)
يانيك سينر (رويترز)
TT

«دورة مدريد»: سينر يتغلب على نوري... ويبلغ ربع النهائي

يانيك سينر (رويترز)
يانيك سينر (رويترز)

بلغ الإيطالي يانيك سينر، المُصنَّف أول عالمياً، الدور رُبع النهائي من دورة مدريد لماسترز الألف نقطة لكرة المضرب، بفوزه على البريطاني كاميرون نوري الـ23، بنتيجة 6 - 2 و7 - 5، الثلاثاء.

واحتاج الإيطالي، البالغ 24 عاماً والفائز بـ4 ألقاب في بطولات «غراند سلام»، إلى ساعة و26 دقيقة لتحقيق فوزه الأول على البريطاني في أول مواجهة بينهما حتى الآن، وضرب موعداً في الدور المقبل مع التشيكي فيت كوبريفا (66) أو الواعد الإسباني رافايل خودار (42).

وهيمن سينر، الذي كان خسر مجموعةً في الدور السابق أمام الفرنسي بنجامان بونزي، على المجموعة الأولى، وأنهاها في 35 دقيقة بعدما كسر إرسال نوري في الشوطين الثالث والخامس، قبل أن يواجه بعض الصعوبات في المجموعة الثانية، حيث خسر إرساله في الشوط السادس عندما ردَّ له البريطاني التحية مباشرة على كسر الإرسال في الشوط الخامس، ثم فعلها للمرة الثانية في الشوط الـ11 قبل أن يكسبها 7 - 5 في 51 دقيقة.

كما بلغ الفرنسي أرتور فيس (25) الدور ذاته بفوزه على الأرجنتيني توماس مارتين إيتشيفيري (29) المتخصص باللعب على الأراضي الترابية 6 - 3 و6 - 4 في ثُمن النهائي.

وبعدما تُوِّج، الأسبوع الماضي، بلقب دورة برشلونة، حصل الفرنسي ابن الـ21 عاماً على جرعة ثقة إضافية، وواصل سلسلة انتصاراته، محققاً فوزه الثامن توالياً بعدما فرض نفسه من دون أن يرتجف في ساعة و26 دقيقة.

ويلعب فيس في رُبع النهائي إما مع التشيكي ييري ليهيتشكا (14)، أو الإيطالي لورنتسو موزيتي التاسع.


ترمب يلقي بظلاله على «المونديال»… و«فيفا» واثق رغم التوترات وارتفاع التكاليف

ترمب يلقي بظلاله على «المونديال»... و«فيفا» واثق رغم التوترات وارتفاع التكاليف (أ.ف.ب)
ترمب يلقي بظلاله على «المونديال»... و«فيفا» واثق رغم التوترات وارتفاع التكاليف (أ.ف.ب)
TT

ترمب يلقي بظلاله على «المونديال»… و«فيفا» واثق رغم التوترات وارتفاع التكاليف

ترمب يلقي بظلاله على «المونديال»... و«فيفا» واثق رغم التوترات وارتفاع التكاليف (أ.ف.ب)
ترمب يلقي بظلاله على «المونديال»... و«فيفا» واثق رغم التوترات وارتفاع التكاليف (أ.ف.ب)

لا يزال «عامل ترمب» حاضراً بقوة قبل أكثر من 40 يوماً على انطلاق كأس العالم، في ظل تطورات سياسية وأمنية متسارعة تُلقي بظلالها على الحدث الكُروي الأبرز عالمياً. وجاءت محاولة الاغتيال الأخيرة التي استهدفت الرئيس الأميركي، قبل أيام في واشنطن، لتفرض نفسها على أجندة كونغرس الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا»، المنعقد هذا الأسبوع في مدينة فانكوفر، وفقاً لصحيفة «آس» الإسبانية.

في هذا السياق، حرص «فيفا» على إرسال رسائل طمأنة بشأن سير التحضيرات، بما في ذلك ما يتعلق بمشاركة المنتخب الإيراني، أحد المنتخبات الـ48 المتأهلة للبطولة. ولم يُحسَم بعدُ ما إذا كان المنتخب سيقرر الانسحاب، وفي حال حدوث ذلك سيكون منتخب الإمارات العربية المتحدة الأقرب لتعويضه؛ كونه الأفضل ترتيباً بين المنتخبات غير المتأهلة في القارة نفسها.

كما جرى استبعاد مقترح خوض إيران مبارياتها في المكسيك، بدلاً من الولايات المتحدة، وهو الطرح الذي كان قد صدر من الجانب الحكومي المكسيكي.

ورغم هذه التطمينات، يبقى تأثير السياسات الأميركية حاضراً في تفاصيل البطولة، خصوصاً بعد التوترات الأخيرة المرتبطة بالتصعيد مع إيران وإغلاق مضيق هرمز، وما نتج عنها من موجة تضخم عالمي انعكست بدورها على تكاليف تنظيم «المونديال».

كان «فيفا» قد أعلن، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تخصيص أكبر قيمة جوائز مالية في تاريخ البطولة، بإجمالي يبلغ 620 مليون دولار، بحدّ أدنى 9 ملايين لكل منتخب مشارك، و45 مليوناً للبطل، إلى جانب 1.3 مليون دولار لدعم الاستعدادات واللوجستيات.

إلا أن عدداً من الاتحادات الوطنية تقدمت بمقترحات، خلال اجتماعات فانكوفر، لزيادة هذه المخصصات، مستندة إلى الارتفاع الكبير في تكاليف التشغيل، خاصة الوقود، ما قد يقلل العائدات الفعلية للمنتخبات، باستثناء تلك التي ستصل إلى الأدوار المتقدمة.

كما أشارت الاتحادات إلى تفاوت الأنظمة الضريبية بين الولايات الأميركية، إذ يمكن الحصول على إعفاءات ضريبية في ولايات مثل فلوريدا، في حين تُفرض ضرائب تصل إلى 10 في المائة بولايات أخرى مثل نيويورك.

وفي بيان رسمي، أكد «فيفا» أنه يُجري مناقشات مع الجهات المعنية لبحث إمكانية زيادة العوائد المالية للمنتخبات المشارِكة، إلى جانب دعم الاتحادات غير المتأهلة ضِمن برامج التضامن.

وفي المقابل، برزت أصوات معارِضة داخل الوسط الكروي، من بينها رئيسة الاتحاد النرويجي لكرة القدم، التي دعت إلى سحب «جائزة السلام» التي مُنحت لترمب، خلال قرعة البطولة، وعَدَّت أنها تمثل قراراً مثيراً للجدل.

وفي ظل هذه المعطيات، يبدو أن كأس العالم المقبلة ستقام تحت تأثير واضح للسياسات الدولية، في وقتٍ يسعى فيه «فيفا» للحفاظ على مسار البطولة ضِمن الأُطر التنظيمية المعتادة، رغم التحديات المتزايدة.