كين... قالوا عنه إنه لاعب الموسم الواحد فلم يتوقف عن التهديف على مدار سنوات

النجم الدولي قد يبدأ حصد الألقاب بعد أن كان يكتفي بالحصول على بعض الأحذية الذهبية هدافاً

جماهير بايرن ميونيخ استقبلت كين بحفاوة بالغة في أول ظهور له مع الفريق (رويترز)
جماهير بايرن ميونيخ استقبلت كين بحفاوة بالغة في أول ظهور له مع الفريق (رويترز)
TT

كين... قالوا عنه إنه لاعب الموسم الواحد فلم يتوقف عن التهديف على مدار سنوات

جماهير بايرن ميونيخ استقبلت كين بحفاوة بالغة في أول ظهور له مع الفريق (رويترز)
جماهير بايرن ميونيخ استقبلت كين بحفاوة بالغة في أول ظهور له مع الفريق (رويترز)

بعد فترة وجيزة من نهاية المباراة الودية التي لعبها توتنهام على ملعبه أمام شاختار دونيتسك الأوكراني مؤخراً، خرج هاري كين من نفق الملعب بمفرده، واتجه إلى جميع أركان الملعب الأربعة، ليوجه التحية إلى الجمهور الذي استقبله بحفاوة كبيرة، كما هي الحال دائماً، فهو أحد أساطير هذا النادي بكل تأكيد.

في الحقيقة، كانت هذه نهاية شبه مثالية لهاري كين الذي سجل 4 أهداف في المباراة التي انتهت بفوز «السبيرز» بخمسة أهداف مقابل هدف وحيد. ومن غيره كان يسجل الأهداف لتوتنهام؟ فخلال الموسم الماضي، لم يكن غيره من لاعبي الفريق قادراً على الوصول إلى شباك الخصم، وليس فقط هز الشباك!

لم أكن هناك لأقول وداعاً لكين. أنا لست من هواة مشاهدة المباريات الودية التي تقام استعداداً للموسم الجديد. وكنت في عطلة من عملي؛ لكنني كنت قد ودعت كين بالفعل، فكل عاشق لكرة القدم يعرف في قرارة نفسه أن مثل هذه اللحظات ستأتي لا محالة. فلم يكن يتبقى في عقد كين مع توتنهام سوى عام واحد فقط، ولم يكن في عجلة من أمره لتجديد التعاقد، لذلك كانت هذه هي الفرصة الأخيرة لرئيس النادي، دانيال ليفي، للاستفادة من النجم الإنجليزي الدولي، وبيعه مقابل نحو 100 مليون جنيه إسترليني.

وفي غضون عام، كان سيحق لكين الرحيل مجاناً، وهو الأمر الذي لم يكن ليفي يرغب في حدوثه. ومع ذلك، لو كان هناك شخص واحد فقط يمكنه إفساد وتعطيل أي عملية انتقال يعتقد الناس أنها صفقة منتهية، فإن هذا الشخص هو ليفي! ومن المؤكد أنه أصاب المديرين التنفيذيين في بايرن ميونيخ بالجنون خلال الأسابيع القليلة الماضية، نتيجة تمسكه بالحصول على بضعة ملايين إضافية.

من المؤكد أن جمهور توتنهام يشعر بحزن كبير لرحيل كين؛ لكن الأمر لم يكن مفاجئاً؛ حيث يبلغ كين من العمر 30 عاماً، ولا يتبقى له سوى 3 أو 4 سنوات فقط في قمة عطائه الكروي. وخلال مسيرته الكروية مع توتنهام -باستثناء فترات قليلة من اللعب في أماكن أخرى على سبيل الإعارة - لم يفز كين بأي بطولة. فاز توتنهام بكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة مرة واحدة فقط في هذا القرن. إننا نحب أن نعتقد أننا نادٍ كبير -لدينا الآن ملعب يليق بنادٍ كبير– لكن النادي يدار من قبل مجلس إدارة لا يمتلك عقلية الأندية الكبرى.

من المؤكد أن لاعباً بقيمة وقدرات وإمكانات هاري كين يستحق أن يحصل على كثير من البطولات والألقاب، وأن يلعب في دوري أبطال أوروبا؛ لكن توتنهام لم يتأهل حتى إلى دوري المؤتمر الأوروبي هذا الموسم! وفي المقابل، يحصل بايرن ميونيخ على كثير من الألقاب، فقد فاز بلقب الدوري الألماني الممتاز 11 مرة على التوالي منذ عام 2013، ناهيك عن الفوز بعدد من الكؤوس المحلية خلال الفترة نفسها. والآن، قد يبدأ كين في حصد البطولات والألقاب، بعد أن كان يكتفي بالحصول على بعض الأحذية الذهبية هدافاً في المسابقات التي كان يشارك فيها.

إنني لن أشعر بأي مرارة من رحيل كين؛ لكن ما يجعلني أشعر بالحزن حقاً هو أننا لسنا جيدين بما يكفي لكي نساعد كين على الحصول على البطولات التي يتوق إليها؛ لكنه قضى أفضل سنواته في هذا النادي. لقد ساعدتنا أهدافه على تذوق طعم المشاركة في دوري أبطال أوروبا، وهو الأمر الذي سيفقده النادي بشكل شبه مؤكد بعد رحيله.

وخلال تلك الرحلة الطويلة، كان كين يلعب ويتصرف باحترافية شديدة، ربما باستثناء ما حدث في عام 2021 عندما كان يرغب في الانتقال إلى مانشستر سيتي واللعب تحت قيادة المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا، وكان يحاول الضغط على توتنهام من خلال التغيب عن التدريبات. لكن يمكننا أن نغفر له ذلك. والأهم من ذلك، أنه لم يستمر في محاولاته للضغط على النادي وعاد للتصرف بكل احترافية؛ لكنني في المقابل لن أسامح لوكا مودريتش أبداً على أدائه في العام الأخير له مع توتنهام، عندما كان يضغط بشدة من أجل الانتقال إلى ريال مدريد.

لم ينتقل كين إلى نادٍ إنجليزي آخر، ولم ينتقل إلى مانشستر سيتي أو إلى آرسنال أو تشيلسي؛ لكنه انتقل إلى بايرن ميونيخ، وهو الأمر الذي يتفهمه كل مشجع من مشجعي توتنهام. رأيت كين لأول مرة وهو يهز الشباك في مباراة توتنهام أمام هال سيتي في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة في عام 2013، وهي المباراة التي فاز فيها توتنهام بركلات الترجيح. لقد كانت المباراة مملة، ولم أكن أدرك آنذاك أن هذه بداية ظهور أسطورة من أساطير النادي، سيصبح بعد ذلك الهداف التاريخي للنادي. وربما كنت لا أزال أشعر بالحزن على رحيل غاريث بيل!

لكن هاري كين استمر في تسجيل الأهداف. في البداية اعتقدت أنه أحد هؤلاء اللاعبين المحظوظين في بعض الأحيان، وبدأ مشجعو الفرق المنافسة يغنون: «إنه مجرد لاعب أعجوبة لموسم واحد فقط»، في محاولة للتأثير على معنوياته؛ لكنه واصل تسجيل الأهداف، وكان يتألق بشكل خاص أمام أندية القمة، والأندية التي تحتل مراكز متوسطة في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز.

كين يتلقى تعليمات توخيل في المواجهة أمام لايبزغ (إ.ب.أ)

لم يمضِ وقت طويل حتى بدأ مشجعو توتنهام أنفسهم يغنون: «إنه مجرد لاعب أعجوبة لموسم واحد فقط»، للسخرية مما كان يقوله جمهور الأندية المنافسة. لقد أثبت كين أنه ليس من نوعية اللاعبين الذين يتألقون لموسم واحد فقط، وواصل التألق على مدار سنوات وسنوات، وإحراز الأهداف بكلتا قدميه وبرأسه. لم يكن كين هدافاً فقط؛ لكنه كان يصنع الأهداف ببراعة أيضاً. لقد كان يجعل الجمهور يشعر بالذهول عندما كان يعود إلى عمق الملعب ويستلم الكرة ويمررها بإتقان إلى النجم الكوري الجنوبي سون هيونغ مين.

لقد كان لاعباً متكاملاً، ومحترفاً بكل ما تحمله الكلمة من معنى. وحتى عندما كان توتنهام يمر بأسوأ فتراته على الإطلاق خلال الموسم الماضي، سجل كين 30 هدفاً في الدوري. ولولا أهداف كين، ربما كان توتنهام سيجد نفسه يصارع من أجل تجنب الهبوط لدوري الدرجة الأولى.

في الحقيقة، أصبح كين أكبر من البقاء في توتنهام منذ عدة مواسم، ولم يستمر مع الفريق إلا بسبب ولائه للنادي وارتباطه الشديد بالجماهير. لكن السؤال الذي يدور في ذهن الجميع الآن، هو: كيف سيكون حال توتنهام من دون هاري كين؟ إنني شخصياً أخشى التفكير في هذا الأمر! كان من المفترض أن يضع النادي خطة لتعويض رحيله، وكان من الممكن إبرام هذه الصفقة مع بايرن ميونيخ منذ عدة شهور، واستغلال أموال هذه الصفقة للتعاقد مع بديل مميز. لكن هل من الممكن إقناع مهاجم فذ قادر على إحراز 30 هدفاً في الموسم بالانضمام إلى فريق لا ينافس على البطولات؟ لكن طريقة التفكير في توتنهام لم تتغير أبداً، ولم يفعل النادي شيئاً سوى تمني أن ينجح المهاجم البرازيلي ريتشارليسون في تقديم مستويات جيدة خلال الفترة القادمة، لتعويض كين!

في الحقيقة، لست متأكداً من أنني سأرى لاعباً مثل كين في صفوف توتنهام مرة أخرى؛ لأن هذه النوعية من اللاعبين لا تظهر إلا على فترات متباعدة. قد يعتقد البعض أن «هذا موسم لإعادة بناء الفريق»، وأن الأمور ستكون على ما يرام بعد ذلك؛ لكنني لا أعتقد ذلك على الإطلاق، فكل موسم في توتنهام يبدو وكأنه موسم لإعادة البناء! فإذا لم تتمكن من بناء فريق ولديك لاعب فذ بقدرات وإمكانات هاري كين، فهل سيمكنك بناء فريق قوي بعد رحيله؟

إنني أتمنى كل التوفيق لكين الذي قدم لجمهور توتنهام أكثر بكثير مما كان يتمنى. وعلى الأقل سيكون هناك فريق أشجعه في هذا العام بدوري أبطال أوروبا، وهو بايرن ميونيخ؛ لأن كين أصبح جزءاً منه!

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

الصحافة اليابانية: «جدار الخبرة» الأهلاوي أضاع حلم ماتشيدا في النهائي الآسيوي

رياضة سعودية ماتشيدا فشل في استغلال اللحظة الحاسمة رغم سيطرته (علي خمج)

الصحافة اليابانية: «جدار الخبرة» الأهلاوي أضاع حلم ماتشيدا في النهائي الآسيوي

تناولت الصحافة اليابانية خسارة ماتشيدا زيلفيا أمام الأهلي في نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة بنبرة مشبعة بالحسرة، مركّزة على تفاصيل المباراة، والأجواء الجماهيرية.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية نقابة دولية جديدة للاعبين تهز المشهد… صراع النفوذ والمال بين «فيفبرو» و«فيفا» يتصاعد (لوغو فيفبرو)

نقابة دولية جديدة للاعبين تهز المشهد… صراع النفوذ والمال بين «فيفبرو» و«فيفا» يتصاعد

أُطلقت نقابة عالمية جديدة للاعبي كرة القدم لتنافس الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين (فيفبرو)، في خطوة قد تعيد تشكيل خريطة تمثيل اللاعبين عالمياً.

The Athletic (أمستردام)
رياضة عالمية ماكس إيبرل (إ.ب.أ)

بايرن يؤكد عودة جاكسون لتشيلسي والتمسك ببقاء أوليسيه

أكد ماكس إيبرل، عضو مجلس إدارة نادي بايرن ميونيخ للشؤون الرياضية، اليوم الأحد، أن النادي البافاري لن يفعل بند الشراء الدائم للمهاجم السنغالي نيكولاس جاكسون.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ )
رياضة سعودية ماتياس يايسله (أ.ف.ب)

يايسله يصف تتويج الأهلي بـ«المعاناة»… ومدرب ماتشيدا يقرّ بـ«الضغط النفسي»

قال الألماني ماتياس يايسله، مدرب الأهلي السعودي، إن فريقه اضطر إلى «المعاناة» ليصبح أول نادٍ منذ أكثر من عقدين يحرز لقب دوري أبطال آسيا للنخبة مرتين توالياً.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة عالمية ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

ميسي يخفق في قيادة إنتر ميامي للانتصار الأول على ملعبه

اكتفى النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي وفريقه إنتر ميامي بالتعادل الإيجابي 1 / 1 أمام نيو إنغلاند ريفولوشن.

«الشرق الأوسط» (ميامي)

نقابة دولية جديدة للاعبين تهز المشهد… صراع النفوذ والمال بين «فيفبرو» و«فيفا» يتصاعد

نقابة دولية جديدة للاعبين تهز المشهد… صراع النفوذ والمال بين «فيفبرو» و«فيفا» يتصاعد (لوغو فيفبرو)
نقابة دولية جديدة للاعبين تهز المشهد… صراع النفوذ والمال بين «فيفبرو» و«فيفا» يتصاعد (لوغو فيفبرو)
TT

نقابة دولية جديدة للاعبين تهز المشهد… صراع النفوذ والمال بين «فيفبرو» و«فيفا» يتصاعد

نقابة دولية جديدة للاعبين تهز المشهد… صراع النفوذ والمال بين «فيفبرو» و«فيفا» يتصاعد (لوغو فيفبرو)
نقابة دولية جديدة للاعبين تهز المشهد… صراع النفوذ والمال بين «فيفبرو» و«فيفا» يتصاعد (لوغو فيفبرو)

أُطلقت نقابة عالمية جديدة للاعبي كرة القدم لتنافس الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين (فيفبرو)، في خطوة قد تعيد تشكيل خريطة تمثيل اللاعبين عالمياً.

وبحسب شبكة «The Athletic»، فإنَّ الهيئة الجديدة، التي تحمل اسم «الرابطة الدولية للاعبي كرة القدم»، يرأسها ديفيد أغانزو، رئيس اتحاد اللاعبين الإسبان، وتؤكد أنَّها تُمثِّل أكثر من 30 ألف لاعب حول العالم. وقد شهد حفل إطلاقها في العاصمة الإسبانية، مدريد، مشارَكة اتحادات لاعبين من البرازيل والمكسيك وسويسرا، في توقيت حساس يتزامَن مع توتر العلاقة بين «فيفبرو» والاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بشأن قضايا رفاهية اللاعبين.

ويُعدُّ «فيفبرو» النقابة العالمية الأقدم، إذ تأسس هذا الاتحاد في ستينات القرن الماضي، ويمثل أكثر من 60 ألف لاعب، لكنه دخل في نزاع مع «فيفا» خلال السنوات الأخيرة، حيث قدَّم فرعه الأوروبي شكوى عام 2024؛ احتجاجاً على ما عدّه غياباً للتشاور بشأن جدول المباريات الدولية.

وردَّ «فيفا» باتهام النقابة بعدم الشفافية، مطالباً بنشر لوائحها وتقاريرها المالية الكاملة. وعلى إثر ذلك، نشر «فيفبرو» نظامه الأساسي، بينما تبقى بياناته المالية متاحةً عبر السجل التجاري الهولندي مقابل رسوم رمزية، وفق ما تقتضيه القوانين هناك.

وتكشف هذه البيانات عن أنَّ «فيفبرو» يتمتع بوضع مالي قوي، إذ يمتلك محفظةً عقاريةً واسعةً تضم أكثر من 500 عقار في هولندا، تتجاوز قيمتها 50 مليون دولار، وتحقِّق أرباحاً سنوية تفوق 8 ملايين دولار.

ديفيد أغانزو، البالغ 45 عاماً، هو مهاجم سابق لعب لريال مدريد، وشارك في 4 مباريات مع الفريق الأول مطلع الألفية، قبل أن تمتد مسيرته الاحترافية 16 عاماً خاض خلالها أكثر من 300 مباراة في إسبانيا وإسرائيل واليونان. وبعد اعتزاله، اتجه للعمل الإداري.

تولَّى رئاسة اتحاد اللاعبين الإسبان منذ 2017، وانتُخب رئيساً لـ«فيفبرو» عام 2021، قبل أن يُطلب منه التنحي في مارس (آذار) 2024 بعد توقيعه على اجتماعَين مع رئيس «فيفا» جياني إنفانتينو دون تفويض من المجلس التنفيذي، ما أثار اعتراض أكثر من 50 اتحاداً عضواً.

وفي فبراير (شباط) الماضي، قطع أغانزو علاقة الاتحاد الإسباني بـ«فيفبرو»، مُبرِّراً ذلك بغياب الشفافية، قبل أن يبدأ في تأسيس الكيان الجديد. كما شارك في اجتماعات مع «فيفا» في نيويورك والرباط، حيث أُعلن التوصُّل إلى توافق بشأن رفاهية اللاعبين، في غياب «فيفبرو» الذي أكد أنَّه لم يُدعَ لتلك الاجتماعات، وهو ما نفاه «فيفا».

وأكد أغانزو خلال حفل الإطلاق أنَّ الهدف الرئيسي للنقابة الجديدة هو حماية حقوق اللاعبين، قائلاً: «نحن نمثل أكثر من 30 ألف لاعب، ونقدِّم نموذجاً جديداً يهدف إلى حماية حقوقهم وتعزيز التواصل المباشر مع جميع الهيئات الدولية». وأضاف أنَّه على تواصل مع ما بين 15 و20 اتحاداً قد تنضم قريباً إلى المبادرة.

رغم هذه التحركات، فإنَّ «فيفبرو» لا يزال يتمتع بثقل كبير، إذ يمثل 70 اتحاداً وطنياً، ما يجعل النقابة الجديدة بعيدة حالياً عن تشكيل تهديد مباشر. وقد ردَّ «فيفبرو» ببيان حاد اللهجة، وصف فيه المشروع بأنَّه «محاولة مضاربية لتعزيز مكانة شخصية» تفتقر إلى الشرعية اللازمة لتمثيل اللاعبين عالمياً.

وأضاف أن نهج النقابة الجديدة «لا يخدم مصلحة اللاعبين»، متهماً أغانزو بالارتباط بجهات تمَّ طردها من «فيفبرو»، وبمحاولة التقارب مع الهيئات الحاكمة للعبة.

من جانبه، نفى أغانزو أن تكون نقابته مدعومةً من رئيس «فيفا»، مكتفياً بالتأكيد على أهمية «الحوار المباشر» مع الجهة المنظمة لكرة القدم العالمية.

العلاقة بين «فيفا» و«فيفبرو» تشهد توتراً واضحاً خلال السنوات الأخيرة، حيث تبادل الطرفان الاتهامات، إذ اتهم «فيفا» النقابة بـ«الابتزاز» وعدم الاهتمام الحقيقي باللاعبين، عادّاً أنها تعتمد على المواجهة الإعلامية.

في المقابل، ردَّ «فيفبرو» بأنَّ «فيفا» يدير كرة القدم بشكل أحادي، ويستخدم ما يسميه «التشاور مع الأطراف المعنية» غطاءً لقراراته، واصفاً هذا النهج بأنه «معيب بشكل عميق».

وأشار متحدث باسم «فيفا» إلى أنَّ الاتحاد الدولي يظلُّ ملتزماً بالتواصل المفتوح مع جميع الأطراف التي تلتزم بمبادئ التمثيل الحقيقي.

تُعدُّ مسألة الشفافية المالية من أبرز نقاط الخلاف. ورغم التزام «فيفبرو» بالقوانين الهولندية، فإنَّ تعدد الشركات المرتبطة به يجعل فهم هيكله المالي معقداً.

لكن التحقيقات المالية تظهر أنَّ النقابة في وضع قوي، إذ تعتمد بشكل رئيسي على عوائد حقوق الصور غير الحصرية للاعبين، التي تبيعها لشركات ألعاب الفيديو، حيث بلغت هذه العوائد نحو 70 مليون دولار في 2025.

ويُعاد توزيع 90 في المائة من هذه العائدات على اتحادات اللاعبين، بينما يحتفظ «فيفبرو» بنسبة 10 في المائة، أي نحو 6.8 مليون دولار، لتغطية تكاليفه التشغيلية.

كما بلغت إيرادات النقابة الإجمالية أكثر من 20 مليون دولار في العام نفسه، مع مساهمة كبيرة من العمولات والإيرادات العقارية.

يبقى السؤال الأهم حول مدى قدرة النقابة الجديدة على استقطاب اتحادات أخرى. فإذا قرَّرت بعض الاتحادات الانفصال عن «فيفبرو» والانضمام إلى الكيان الجديد، فقد يشكِّل ذلك تهديداً حقيقياً لمكانته.

لكن في الوقت الراهن، لا يزال من المبكر الحكم على ذلك، رغم أنَّ الأنظار ستتجه خلال الأسابيع المقبلة إلى تحركات أغانزو ونقابته الجديدة، لمعرفة ما إذا كانت ستتمكَّن من تحويل زخم الإطلاق إلى قوة مؤثرة على أرض الواقع.


بايرن يؤكد عودة جاكسون لتشيلسي والتمسك ببقاء أوليسيه

ماكس إيبرل (إ.ب.أ)
ماكس إيبرل (إ.ب.أ)
TT

بايرن يؤكد عودة جاكسون لتشيلسي والتمسك ببقاء أوليسيه

ماكس إيبرل (إ.ب.أ)
ماكس إيبرل (إ.ب.أ)

أكد ماكس إيبرل، عضو مجلس إدارة نادي بايرن ميونيخ للشؤون الرياضية، اليوم الأحد، أن النادي البافاري لن يفعل بند الشراء الدائم للمهاجم السنغالي نيكولاس جاكسون بنهاية الموسم الحالي، مؤكداً في الوقت ذاته أن النجم الفرنسي ميكايل أوليسيه ليس للبيع «على الإطلاق» رغم اهتمام كبار الأندية الأوروبية بضمه.

وأوضح إيبرل في تصريحات لشبكة «زد دي إف» التلفزيونية، مساء السبت، أن نيكولاس جاكسون سيعود إلى ناديه الأصلي تشيلسي الإنجليزي عقب انتهاء إعارته الصيف المقبل، مشيراً إلى أن اللاعب لم يشارك في عدد المباريات المطلوب لتفعيل خيار الشراء الإلزامي الذي تحدث عنه الرئيس الشرفي أولي هونيس، والبالغ 40 مباراة بصفة أساسية مقابل 65 مليون يورو، حيث لم يبدأ المهاجم سوى في 13 مباراة فقط من أصل 29 شارك فيها مع البطل المتوج بالدوري الألماني.

وفيما يخص مستقبل الجناح المتألق أوليسيه، الذي سجل 19 هدفاً وصنع 32 هذا الموسم، قطع إيبرل الطريق على الطامعين في ضمه قائلاً: «ميكايل أوليسيه سيبقى معنا بكل تأكيد، فنحن لا نقضي ثانية واحدة في التفكير في أي شيء آخر غير استمراره».

كما تطرق الحديث إلى مستقبل الحارس المخضرم مانويل نوير صاحب الـ 40 عاماً، حيث أشار إيبرل إلى إمكانية تجديد عقده لعام إضافي.

وأشار: «إذا لعب مانويل بهذه الطريقة وشعر أنه مستعد للمواصلة، فلا أرى أي عائق يمنع تمديد عقده لعام آخر».


ميسي يخفق في قيادة إنتر ميامي للانتصار الأول على ملعبه

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
TT

ميسي يخفق في قيادة إنتر ميامي للانتصار الأول على ملعبه

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

اكتفى النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي وفريقه إنتر ميامي بالتعادل الإيجابي 1 / 1 أمام نيو إنغلاند ريفولوشن فجر اليوم الأحد، ليواصل حامل لقب الدوري الأميركي بحثه عن فوزه الأول على ملعبه الجديد في ميامي.

وسجل إنتر ميامي تعادله الثالث دون أي فوز أو خسارة على ملعبه الجديد، في تباين ملحوظ مقارنة بأدائه القوي خارج الديار هذا الموسم، إذ حقق خمسة انتصارات مقابل خسارة واحدة وتعادل واحد.

ومع ذلك، حافظ إنتر ميامي على سجله خاليًا من الهزائم في آخر 9 مباريات بالدوري، و11 مباراة في جميع المسابقات.

افتتح كارليس جيل التسجيل لنيو إنغلاند في الدقيقة 56 بعد استغلاله كرة تهيأت له داخل المنطقة ليسدد من فوق الحارس داين سانت كلير.

وجاء هذا الهدف بعد دقائق قليلة من إلغاء هدف لإنتر ميامي سجله تاديو أليندي بداعي التسلل.

وأدرك إنتر ميامي التعادل في الدقيقة 76 عبر جيرمان بيرتيرامي، الذي استغل كرة مرتدة من الحارس مات تيرنر بعد تسديدة من لويس سواريز، ليضعها بسهولة في الشباك.

وشهد اللقاء عدة محاولات من ليونيل ميسي، أبرزها في الدقيقة 38 عندما انطلق بكرة داخل المنطقة لكنه سددها ضعيفة بجوار القائم، كما حاول التسجيل مباشرة من ركلة ركنية وتصدى له تيرنر ببراعة، لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي قبل إثارة الشوط الثاني.

ويتبقى لإنتر ميامي 5 مباريات قبل توقف الدوري لمدة 7 أسابيع بسبب نهائيات كأس العالم 2026، حيث سيواجه فرق أورلاندو وتورونتو وسينسيناتي وبورتلاند وفيلادلفيا، وهي فرق لا تملك سجلات انتصارات قوية في الوقت الحالي من الموسم.