ديفيد سيلفا... ساحر صغير يودِّع ملاعب الكرة ببصمات من ذهب

أمتع الجماهير بأدائه الرائع مع مانشستر سيتي وريال سوسيداد ومنتخب إسبانيا

ديفيد سيلفا فاز مع مانشستر سيتي بلقب الدوري الإنجليزي عام 2019 (غيتي)
ديفيد سيلفا فاز مع مانشستر سيتي بلقب الدوري الإنجليزي عام 2019 (غيتي)
TT

ديفيد سيلفا... ساحر صغير يودِّع ملاعب الكرة ببصمات من ذهب

ديفيد سيلفا فاز مع مانشستر سيتي بلقب الدوري الإنجليزي عام 2019 (غيتي)
ديفيد سيلفا فاز مع مانشستر سيتي بلقب الدوري الإنجليزي عام 2019 (غيتي)

كان مقطع الفيديو الذي أُعد لوداع أسطورة كرة القدم الإسبانية ديفيد سيلفا قصيراً، لكن من بين أول الأشياء التي يمكن للمشاهد ملاحظتها تلك الملاعب التي كان يلعب عليها، ففي بداية مسيرته الكروية كانت الملاعب سيئة وموحلة، ثم بعد ذلك أصبحت ملاعب مثالية. كما كان هو نفسه لاعباً مثالياً، من حيث التوقيت الدقيق، والتمريرات السحرية، والسهولة الكبيرة التي يلعب بها الكرة، فقد كان كل شيء يقدمه يأسر القلوب والعقول. وقال سيلفا بهدوء: «اليوم هو يوم حزين بالنسبة لي؛ فقد حان الوقت لأقول وداعاً لما كرّست حياتي كلها من أجله». ويظهر سيلفا في مقطع الفيديو من بداية مسيرته الكروية وهو طفل صغير قليل الحجم وحتى أصبح لاعباً بارزاً (قليل الحجم أيضاً)، في رحلة رائعة امتدت على مدار 3 عقود. لقد تغيرت الأماكن والظروف، لكن ذلك اللاعب الفذ لم يتغير قط!

عندما وصل سيلفا إلى إيبار في عام 2004 كان يبلغ من العمر 18 عاماً ويصل طوله إلى 1.7 متر، ولم يلعب أي مباراة على مستوى الفريق الأول، وجاء من مدينة أرغوينيغوين، التي يبلغ عدد سكانها 5.004 نسمة، في جزر الكناري، المعروفة بسوء أرضية الملاعب، لكنها مشهورة أيضاً باللاعبين المنظمين الذين يمتلكون قدرات وفنيات كبيرة، رغم أن معظمهم يتسم بالبطء. في الحقيقة، لم يكن سيلفا يبدو أنه من نوعية اللاعبين المقاتلين الذين من المفترض أن يلعبوا في إيبار! انضم سيلفا إلى إيبار على سبيل الإعارة قادماً من فالنسيا، وأكد مدرب اللياقة البدنية في إيبار لأولئك الذين لم يروا سيلفا أنه يمكنه اللعب مع الفريق، لكنه لا يبدو جيداً بما يكفي. فماذا يفعل هذا الطفل الصغير الخجول هنا؟ لقد كان إيبار يلعب في دوري الدرجة الثانية في أجواء صعبة وباردة، وهي الأمور التي تتطلب لاعباً بمواصفات مختلفة تماماً.

لكن سيلفا لم يهتم بذلك. وقال مديره الفني آنذاك، خوسيه لويس مينديلبار، لصحيفة «إل بايس»: «لقد كانت لديه قدرة هائلة على المنافسة، وصفاته الشخصية تختلف تماماً عن الانطباع الذي قد تأخذه عندما تنظر إلى ذلك الرجل الكناري صغير الجسم! في ذلك الشتاء، كانت الثلوج تتساقط بغزارة، وكنا نتدرب على ملعب موحل للرغبي، وكانت التدخلات عنيفة للغاية، لكنه لم يتراجع قط، ولم يكن يتردد على الإطلاق إذا كان الموقف داخل الملعب يتطلب التدخل بقوة. كان الجميع يعلم أنه يمتلك قدرات فنية ومهارية كبيرة، وأنه يتمركز داخل المستطيل الأخضر بشكل رائع، كما كان يعتز بنفسه كثيراً، ولا يحب أن يخسر الكرة أبداً، ولا يحب أن يخسر أي مباراة».

وبالفعل، فاز سيلفا بالكثير من المباريات خلال مشواره الطويل مع إيبار وسيلتا فيغو وفالنسيا ومانشستر سيتي، وأخيراً ريال سوسيداد، ناهيك بمنتخب إسبانيا بالطبع. ويتضمن فيديو الوداع 12 هدفاً، بما في ذلك الهدف الذي سجله بضربة رأس والذي منح منتخب إسبانيا التقدم في المباراة النهائية لكأس الأمم الأوروبية 2012، وهناك أيضاً لقطة له وهو يحمل كأس العالم، ودرع الدوري الإنجليزي الممتاز. لقد فاز سيلفا بـ20 بطولة، ولعب 436 مباراة بقميص مانشستر سيتي على مدى 10 سنوات، و125 مباراة مع منتخب إسبانيا على مدى 13 عاماً.

وقال المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا: «تخيل ما كان يمكن أن يفعله لو لعب في ذلك الفريق العظيم لبرشلونة؟» لم يلعب سيلفا لبرشلونة أو ريال مدريد، وبالتالي لم يحصل على الحماية التي يتمتع بها لاعبو هذين الناديين العملاقين، ولم يكن له جمهور عريض يتغنى باسمه ويدافع عنه. لم يتحدث عدد كافٍ من الناس عن ديفيد سيلفا، بما في ذلك ديفيد سيلفا نفسه! لقد كان يحب أن يعمل في هدوء وصمت، ولم يكن يهتم على الإطلاق بما يُقال، ولم يرفع صوته قط أو يفقد أعصابه. لكنه في المقابل كان يركز فقط على كرة القدم وعلى كيفية تحقيق الفوز، وكان يمتلك قدرات وفنيات رائعة تساعده دائماً على قيادة فريقه باقتدار داخل الملعب. وكانت الطريقة التي يلعب بها تبدو دائماً بسيطة للغاية، لكنها كانت صعبة وتتطلب بالطبع بذل مجهود كبير. هناك لحظات جميلة ومميزة في الفيديو، بما في ذلك تمريراته الاستثنائية على ملعب «أولد ترافورد»، لكن الحقيقة أن هذا الفيديو لم يكن جيداً بالقدر الكافي لكي يعطينا لمحة بسيطة عما كان يقدمه هذا اللاعب الفذ.

وعندما انضم سيلفا إلى مانشستر سيتي، أثيرت المخاوف نفسها مرة أخرى، وتساءل كثيرون كيف يمكن لهذا اللاعب ضعيف البنية أن يلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز الذي يتسم بالشراسة والقوة البدنية الهائلة والسرعة الشديدة، ناهيك عن الطقس شديد البرودة في إنجلترا! وقال ميكا ريتشاردز، لاعب مانشستر سيتي وأستون فيلا السابق، إنه لم يكن قادراً على إيقاف سيلفا إلا من خلال ركله، مشيراً إلى أن حتى الركل في الكثير من الأحيان لم يكن يوقفه! لقد اتفق ريتشاردز وسيلفا على أن يبتعدا عن بعضهما في التدريبات. لكن سيلفا لم يكن يهرب قط من المنافسة، وكما اكتشف إيبار فقد كان سيلفا لاعباً قوياً للغاية رغم قصر قامته.

وقبل كل شيء، كان سيلفا لاعباً أساسياً في كل الفرق التي لعب لها، وكان يقدم أداءً جميلاً ويلعب بتوازن وسلاسة وذكاء ورشاقة، كما كان يتحلى بالتواضع الشديد. وأدلى جو هارت بتصريح شهير قال فيه: «كنت أضحك كل يوم، فهو ليس لاعباً سريعاً، ويلعب بقدم واحدة، ويبدو ضعيفاً من الناحية البدنية، لكن رغم كل ذلك لم يكن بإمكان أي لاعب آخر أن يمسه!». لقد كان يستدير ويحمي الكرة من المنافسين بطريقة لا يفعلها أي لاعب آخر، ويرى زوايا للتمرير لا يراها غيره. وقال غوارديولا إنه لم يرَ أحداً مثله في المساحات الصغيرة. وأطلق عليه شون رايت فيليبس اسم «ميرلين»، في إشارة إلى أعظم ساحر على الإطلاق، وكان فيليبس محقاً في ذلك بكل تأكيد.

وفي موسمه الأول على ملعب الاتحاد، فاز مانشستر سيتي بكأس الاتحاد الإنجليزي، الذي كان أول لقب يحصل عليه النادي منذ 35 عاماً. وعندما رحل، كان قد حصل على 4 ألقاب للدوري الإنجليزي الممتاز، و5 ألقاب لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، كما أقام له النادي تمثالاً خارج الملعب. ومن الأمور المحزنة بشأن اعتزاله كرة القدم الآن بسبب إصابته بقطع في الرباط الصليبي أنه كان قد بدأ يتألق مرة أخرى وبشكل لافت للأنظار مع منتخب إسبانيا.

لقد انضم سيلفا إلى ريال سوسيداد وهو في الرابعة والثلاثين من عمره، ليكون بديلاً على المدى القصير لمارتن أوديغارد، المنتقل إلى آرسنال، لكنه قدّم مستويات مذهلة واستمر مع الفريق لسنوات. وكان أداؤه خلال الموسم الماضي مذهلاً للغاية، وكان يلعب من أجل المتعة فقط. وأمام ريال مدريد، قدّم سيلفا أداءً استثنائياً وكان أفضل لاعب على أرض الملعب، لكن مديره الفني إيمانول ألغواسيل، أكد أنه لم يكن رائعاً في تلك الليلة فقط، بل «في كل ليلة». وأشار ألغواسيل إلى أن ما يفعله سيلفا كان «جنوناً» و«مثالاً لنا جميعاً».

وقال زميله تيك كوبو: «هناك شيء واحد مؤكد، وهو أنه لا يمكنني تقديم أداء مثله في السابعة والثلاثين من عمري». في الحقيقة، لم يكن بإمكان كوبو أن يقدم أداءً مثله على الإطلاق، سواء كان في سن السابعة والثلاثين أو في أي سن أخرى! وبدأت مقابلة أُجريت بعد إحدى المباريات الموسم الماضي بطلب: «من فضلك لا تعتزل!»، وقال سيلفا إنه سيضطر إلى الاعتزال يوماً ما، مشيراً إلى أن كل ما يفعله هو أنه يستمتع فقط باللعب. في الحقيقة، لم يكن سيلفا فقط هو من يستمتع، بل كان يمتع كل من يشاهده وهو ينثر سحره وبريقه داخل المستطيل الأخضر. لقد قاد ريال سوسيداد للعودة إلى دوري أبطال أوروبا بعد عقد من الزمن، ومدد عقده لمدة عام آخر لن يلعبه الآن بعد تعرضه للإصابة وإعلانه الاعتزال. وعلاوة على ذلك، فإنه لن يحصل على المقابل المادي المتفق عليه لهذا العام، وهو الأمر الذي يعكس جانباً آخر من شخصيته الرائعة. في النهاية، يعد هذا يوماً حزيناً للغاية، نقول فيه وداعاً لواحد من اللاعبين العظماء الذين أمتعونا بمهاراتهم الاستثنائية.

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

كريستيانو رونالدو ومارادونا يتصدران قائمة أنجح الصفقات في تاريخ كرة القدم

رياضة عالمية مارادونا قاد نابولي للألقاب واستحق الوجود بالمركز الثاني لأفضل الصفقات (أ.ب)

كريستيانو رونالدو ومارادونا يتصدران قائمة أنجح الصفقات في تاريخ كرة القدم

استعرضت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) عبر موقعها الإلكتروني ترتيب أنجح صفقات الانتقالات القياسية في العالم خلال آخر 50 عاماً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عربية هاني أبو ريدة رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم (الاتحاد المصري)

وديّتان أمام البرازيل ومنتخب أوروبي لتجهيز مصر للمونديال

كشف هاني أبو ريدة رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، الثلاثاء، تفاصيل خطة استعدادات المنتخب المصري لنهائيات كأس العالم 2026 المقررة، الصيف المقبل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية جانينا مارادونا عند وصولها مقر المحاكمة (أ.ف.ب)

ابنة مارادونا تندد بـ«تلاعب» أطبائه بالعائلة

نددت جانينا، إحدى بنات دييغو مارادونا، الثلاثاء خلال محاكمة تتناول ظروف وفاة والدها عام 2020، بما وصفته بـ«تلاعب كامل ومروع» تعرّضت له العائلة.

«الشرق الأوسط» (سان إيسيدرو)
رياضة عربية فرحة لاعبي ماتشيدا بهدف التأهل (محمد المانع)

بعد إلغاء هدف «جدلي» لشباب الأهلي… ماتشيدا الياباني إلى نهائي النخبة الآسيوي

تأهل ماتشيدا زيلفيا الياباني إلى نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة لكرة القدم، بفوزه 1 - صفر على شباب الأهلي الثلاثاء، بعدما ألغى الحكم هدف التعادل للفريق الإماراتي.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة سعودية أبها هزم الطائي وصعد لدوري روشن (نادي أبها)

أبها يعود إلى دوري الكبار بثنائية الشمري... ويؤكد الصدارة

حسم نادي أبها صعوده رسمياً إلى الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم، عقب فوزه على مضيّفه الطائي، الثلاثاء.

فيصل المفضلي (أبها)

إسبانيا تحافظ على صدارة التصنيف العالمي للكرة النسائية

سيدات إسبانيا في صدارة التصنيف العالمي (رويترز)
سيدات إسبانيا في صدارة التصنيف العالمي (رويترز)
TT

إسبانيا تحافظ على صدارة التصنيف العالمي للكرة النسائية

سيدات إسبانيا في صدارة التصنيف العالمي (رويترز)
سيدات إسبانيا في صدارة التصنيف العالمي (رويترز)

حافظ المنتخب الإسباني على صدارته للتصنيف العالمي للسيدات الصادر عن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الثلاثاء.

ورغم خسارة منتخب إسبانيا أمام إنجلترا بهدف دون رد، حافظت بطلات العالم 2023 على موقعهن في القمة.

وشهدت النسخة الجديدة من التصنيف تحركات مهمة بين العشرة الكبار، حيث قفز المنتخب الإنجليزي إلى المركز الثالث متجاوزاً ألمانيا، ليصبح خلف المنتخب الأميركي الذي استقر في الوصافة.

وحقق المنتخب الياباني قفزة نوعية بصعوده ثلاثة مراكز ليستقر في المرتبة الخامسة عالمياً، مدفوعاً بتتويجه بلقب كأس آسيا للسيدات، وهي البطولة المؤهلة لمونديال البرازيل 2027.

وفي بقية المراكز، حلت البرازيل سادسة بعد فوزها بلقب «سلسلة فيفا الدولية 2026» التي أقيمت على أرضها، بينما تراجعت فرنسا للمركز السابع، وتبعها المنتخب السويدي في المركز الثامن بعد بداية متعثرة في التصفيات الأوروبية، في حين تقدمت كندا للمركز التاسع، وعاد المنتخب الهولندي ليدخل قائمة العشرة الأوائل مستفيداً من نتائجه الإيجابية أمام فرنسا.

وعلى صعيد المنتخبات الصاعدة، حققت خمس دول أفضل تصنيف في تاريخها، وهي: تركيا التي وصلت للمركز الـ51، والسلفادور التي وصلت للمركز الـ،78 وكوسوفو في المركز الـ81، ونيبال في المركز الـ87، بالإضافة إلى المنتخب السعودي الذي واصل تقدمه ليصل إلى المركز الـ160 عالمياً.


«دورة مدريد»: المخضرمة فينوس وليامز تودّع مبكراً

أسطورة كرة المضرب المخضرمة الأميركية فينوس وليامز (إ.ب.أ)
أسطورة كرة المضرب المخضرمة الأميركية فينوس وليامز (إ.ب.أ)
TT

«دورة مدريد»: المخضرمة فينوس وليامز تودّع مبكراً

أسطورة كرة المضرب المخضرمة الأميركية فينوس وليامز (إ.ب.أ)
أسطورة كرة المضرب المخضرمة الأميركية فينوس وليامز (إ.ب.أ)

خرجت أسطورة كرة المضرب المخضرمة الأميركية فينوس وليامز، المصنفة 479 عالمياً، من الدور الأول لدورة مدريد للألف نقطة بخسارتها أمام الإسبانية كيتلين كيفيدو 2-6 و4-6 الثلاثاء.

وكانت فينوس وليامز، المصنفة أولى عالمياً سابقاً والمتوّجة سبع مرات بألقاب البطولات الأربع الكبرى (غراند سلام)، حصلت على بطاقة دعوة من منظمي «دورة مدريد»، كما حدث في «إنديان ويلز» الأميركية في مارس (آذار) و«بطولة أستراليا المفتوحة» في يناير (كانون الثاني).

وشكّل هذا اللقاء أول مباراة لوليامز، البالغة 45 عاماً، على الملاعب الترابية منذ «رولان غاروس» عام 2021.

بدورها، تشارك كيفيدو، البالغة 20 عاماً والمصنفة 140 عالمياً، أيضاً ببطاقة دعوة، في أول ظهور لها في الجدول الرئيس لإحدى دورات الألف نقطة.

وشهدت المجموعة الأولى تنافساً شديداً في كل الأشواط، وتخللتها أخطاء عديدة بسبب الرياح التي هبّت على ملعب «مانولو سانتانا».

ومع معاناة الأميركية بدنياً، لم تتمكن من إطالة التبادلات، ففرضت اللاعبة الإسبانية الشابة سيطرتها على مجريات اللقاء وحسمته في صالحها في ساعة و45 دقيقة.

وبدأت عميدة اللاعبات في الدورة المجموعة الثانية بشكل أفضل، فتقدمت 3-0، قبل أن توقف الأمطار المباراة مؤقتاً لإغلاق سقف الملعب المركزي.

بعدها، ربحت الإسبانية خمسة أشواط متتالية وحسمت المواجهة بفضل ضربة خلفية غير متقنة من وليامز.

وستواجه كيفيدو في الدور التالي الأميركية الأخرى هايلي بابتيست الـ32.

وخسرت وليامز المباريات السبع التي خاضتها هذا الموسم حتى الآن.

وخرجت أيضاً الإسبانية باولا بادوسا، الثانية عالمياً سابقا، بخسارتها أمام النمساوية جوليا غرابر 6-7 (3-7) و6-4 و0-6، والبرازيلية بياتريس حداد مايا، وصيفة نصف نهائي «رولان غاروس» 2023، بخسارتها أمام الإسبانية جيسيكا بوساس مانيرو 1-6 و1-6.


كريستيانو رونالدو ومارادونا يتصدران قائمة أنجح الصفقات في تاريخ كرة القدم

مارادونا قاد نابولي للألقاب واستحق الوجود بالمركز الثاني لأفضل الصفقات (أ.ب)
مارادونا قاد نابولي للألقاب واستحق الوجود بالمركز الثاني لأفضل الصفقات (أ.ب)
TT

كريستيانو رونالدو ومارادونا يتصدران قائمة أنجح الصفقات في تاريخ كرة القدم

مارادونا قاد نابولي للألقاب واستحق الوجود بالمركز الثاني لأفضل الصفقات (أ.ب)
مارادونا قاد نابولي للألقاب واستحق الوجود بالمركز الثاني لأفضل الصفقات (أ.ب)

استعرضت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) عبر موقعها الإلكتروني ترتيب أنجح صفقات الانتقالات القياسية في العالم خلال آخر 50 عاماً.

وتساءلت «بي بي سي» عن إمكانية تحطيم الرقم القياسي للصفقة الأغلى بانتقال النجم البرازيلي نيمار جونيور من برشلونة الإسباني إلى باريس سان جيرمان الفرنسي مقابل 200 مليون جنيه إسترليني.

وأضافت أن الأرقام القياسية تتحطم دائماً، لكن صفقة نيمار الأغلى في تاريخ كرة القدم ظلت صامدة لما يقرب من 10 سنوات، وأصبح من الصعب تحطيم هذا الرقم القياسي.

وأشارت إلى أن الأرقام القياسية في سوق الانتقالات تبقى مؤشراً للقوة والهيمنة في الكرة العالمية، بدءاً من العصر الذهبي في الدوري الإيطالي إلى سياسة ريال مدريد بصرف أموال ضخمة للتعاقد مع النجوم، وأخيراً القوة الشرائية الهائلة لباريس سان جيرمان.

ولفتت إلى أن الرقم القياسي لأغلى صفقة في تاريخ كرة القدم تحطم 20 مرة في آخر 50 عاماً منذ أصبح باولو روسي أغلى لاعب في العالم بانتقاله من فيتشنزا إلى يوفنتوس، وحتى صفقة نيمار في 2017.

ولفتت إلى أن الصفقات الضخمة لم تترك جميعها البصمة المطلوبة، ورغم إضفاء نيمار جاذبية وبريقاً لباريس سان جيرمان، فإنه عجز عن قيادة الفريق للتتويج بالبطولات الأوروبية، كما فشلت مهارة البرازيلي الآخر دينيلسون في إنقاذ فريقه ريال بيتيس الإسباني من الهبوط.

وفي ترتيبها لأنجح 10 صفقات خلال آخر 50 عاماً، تصدر النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو القائمة بانتقاله من مانشستر يونايتد الإنجليزي إلى ريال مدريد الإسباني مقابل 80 مليون جنيه إسترليني في صيف 2009.

وأشارت «بي بي سي» إلى أن رونالدو جعل هذا المبلغ زهيداً، بعدما كان تسجيل 33 هدفاً في 35 مباراة بموسمه الأول مع ريال مدريد، هو أقل إنجازاته مع العملاق الإسباني.

وتابعت بأن النجم البرتغالي أحرز 450 هدفاً في 438 مباراة على مدار تسعة مواسم، وفاز مع الريال بأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا وأربع كرات ذهبية خلال فترة وجوده في مدريد.

كما استفاد ريال مدريد أيضاً من بيع رونالدو مقابل 13 مليون جنيه إسترليني إلى يوفنتوس عندما كان يبلغ من العمر 33 عاماً.

وفي المركز الثاني، جاء الأسطورة الأرجنتيني الراحل، دييغو أرماندو مارادونا بانتقاله من برشلونة الإسباني إلى نابولي الإيطالي مقابل 5 ملايين جنيه إسترليني.

ولفتت «بي بي سي» إلى أنه رغم تألق مارادونا داخل جدران «كامب نو» معقل برشلونة، لكنه أثار العديد من المشاكل طوال فترة وجوده في كاتالونيا بسبب السهر والحفلات الصاخبة، ومشاجرته الشهيرة مع لاعبي أتلتيك بلباو التي أدت إلى إيقافه لمدة ثلاثة أشهر، ليقتنع مسؤولو برشلونة بأنه لم يعد هناك جدوى من تدليله.

انتقل مارادونا إلى نابولي مقابل 5 ملايين جنيه إسترليني مدعوماً بحب الجماهير، ووسط معاناة المدينة من آثار زلزال مدمر، ومع ذلك قاد النجم الأرجنتيني الفريق للفوز بلقب الدوري الإيطالي لأول مرة في تاريخه، وكرر الإنجاز بلقب آخر بعد ثلاث سنوات.

كما صعد النجم الأرجنتيني مع نابولي لمنصة التتويج ببطولة كأس الاتحاد الأوروبي وكأس إيطاليا، وتحول إلى ملك في نابولي بعد أدائه المذهل الذي قاد الأرجنتين للفوز بلقب كأس العالم 1986.

وبسبب كل هذه الإنجازات، يخلد نابولي وجماهيره ذكرى مارادونا بالعديد من الرسومات والنقوشات على الجدران في شوارع المدينة إضافة إلى إطلاق اسمه على ملعب الفريق.

وفي المركز الثالث بهذه القائمة، جاء الهولندي رود خوليت بانتقاله من آيندهوفن إلى ميلان الإيطالي مقابل 6 ملايين جنيه إسترليني في 1987، يليه روبرتو باجيو بانتقاله من فيورنتينا إلى يوفنتوس في 1990 مقابل 8 ملايين جنيه إسترليني، خلفه النجم البرتغالي لويس فيغو في المركز الخامس بانتقاله من برشلونة إلى ريال مدريد مقابل 37 مليون إسترليني في 2000.

وبعد عام واحد تعاقد ريال مدريد مع النجم الفرنسي زين الدين زيدان قادماً من يوفنتوس مقابل 46.6 مليون إسترليني ليأتي في المركز السادس، خلفه النجم الإنجليزي آلان شيرر بانتقاله من بلاكبيرن إلى نيوكاسل يونايتد مقابل 15 مليون إسترليني في 1996.

وكان الظاهرة البرازيلي رونالدو حالة استثنائية في قائمة «بي بي سي» بوجوده مرتين في المركزين الثامن والتاسع، بانتقاله أولاً من آيندهوفن إلى برشلونة مقابل 13.2 مليون إسترليني في 1996 ثم رحيله عن النادي الكاتالوني إلى إنتر ميلان الإيطالي مقابل 19.5 مليون إسترليني في 1997.

وأكمل النجم الويلزي غاريث بيل قائمة أفضل 10 صفقات بانتقاله من توتنهام هوتسبير الإنجليزي إلى ريال مدريد في صيف 2013 مقابل 86 مليون جنيه إسترليني.