كيف ابتعد ويغان عن حافة الهاوية؟

بعد أيام صعبة ومخاوف من المستقبل يستطيع النادي رؤية النور مرة أخرى

شهدت المواسم الـ11 الماضية هبوط ويغان 5 مرات وصعوده 3 مرات (غيتي)
شهدت المواسم الـ11 الماضية هبوط ويغان 5 مرات وصعوده 3 مرات (غيتي)
TT

كيف ابتعد ويغان عن حافة الهاوية؟

شهدت المواسم الـ11 الماضية هبوط ويغان 5 مرات وصعوده 3 مرات (غيتي)
شهدت المواسم الـ11 الماضية هبوط ويغان 5 مرات وصعوده 3 مرات (غيتي)

قد يبدو من الخطأ سؤال المدير الفني لويغان، شون مالوني، عن مدى شعوره بالتفاؤل قبل بداية الموسم الجديد، خاصة أنه كان يعمل في ظروف صعبة للغاية بعد هبوط الفريق، والفشل في دفع رواتب اللاعبين والموظفين، وحرمان النادي من إبرام تعاقدات جديدة، و«فترة تتراوح من أسبوعين إلى 3 أسابيع كنا نشعر خلالها بقلق كبير كل يوم من إمكانية ألا نكون هنا في اليوم التالي»، على حد قوله. وعلاوة على ذلك، يواجه مالوني التحدي المتمثل في خوض الموسم الجديد في دوري الدرجة الثانية، برصيد سالب 8 نقاط! لكن يوماً واحداً في شهر يونيو (حزيران) غيّر المشهد بالكامل بالنسبة لنادي ويغان ومديره الفني، وأصبح هناك شعور بالتفاؤل داخل النادي.

كان مالوني بمفرده في مكتبه في ملعب تدريب ويغان عندما تلقى تأكيداً بأن النادي تم الاستحواذ عليه وإنقاذه من قبل شركة مدعومة من الملياردير المحلي مايك دانسون. وقال اللاعب السابق لأندية سلتيك وأستون فيلا وويغان عن ذلك: «لقد قوبل ذلك بارتياح كبير. كنت سعيداً للغاية لأنه تم إنقاذ 200 وظيفة، بشكل أساسي. حصل اللاعبون على رواتبهم في تلك الليلة، وتم دفع أموال الضرائب، كما حصلت الشركات على مقابل العمل الذي قامت به من أجلنا. كنت أيضاً ممتناً للغاية للسيد دانسون وفريقه المساعد، لأنهم قاموا بكثير من العمل في فترة زمنية قصيرة. لن أنسى ذلك اليوم أبداً».

لا يستطيع المدير الفني الأسكتلندي البالغ من العمر 40 عاماً أن ينسى أبداً ما سبق عملية الاستحواذ على النادي، حتى لو أراد ذلك. عاد مالوني لتولي القيادة الفنية للنادي في يناير (كانون الثاني). وبحلول شهر مايو (أيار)، عندما كان ويغان يحتفل بالذكرى السنوية العاشرة لفوزه الرائع بكأس الاتحاد الإنجليزي تحت قيادة روبرتو مارتينيز، كان مالوني يواجه الأزمات بشكل يومي.

مدرب ويغان شون مالوني بدأ يشعر بالتفاؤل (غيتي)

وفشل مالك ويغان السابق (مجموعة فونيكس المحدودة) في دفع رواتب اللاعبين في الوقت المحدد في 5 مناسبات خلال الموسم الماضي. وتم خصم 3 نقاط من الفريق، واحتل المركز الأخير في جدول الترتيب بالدوري. ثم تم خصم 4 نقاط أخرى من ويغان في مناسبتين أخريين خلال الموسم الماضي، على أن يتم تنفيذ العقوبتين في موسم 2023 - 2024، لكن النادي يخطط للاستئناف ضد العقوبة الثانية قبل انطلاق الموسم الجديد. ثم جاء أمر التصفية بسبب عدم دفع الضرائب لهيئة الإيرادات والجمارك، وقرار رابطة كرة القدم الإنجليزية في الأسبوع التالي بمنع النادي من إبرام صفقات جديدة، وهي الأمور التي زادت من الشعور بالشك وعدم اليقين بشأن مستقبل النادي حتى جاءت اللحظة التي أصبح فيها دانسون المالك الخامس لويغان في غضون 5 سنوات. كما شهدت المواسم الـ11 الماضية هبوط النادي 5 مرات، وصعوده 3 مرات، بالإضافة إلى إعلان النادي إفلاسه في فترة من الفترات.

يقول مالوني: «كان الصيف صعباً للغاية، وكانت الأمور بعيداً عن الملعب صعبة بشكل لم أره من قبل. في البداية، كان هناك خصم النقاط، ورحيل عدد كبير من اللاعبين والموظفين، وسرعان ما أثر ذلك بشكل كبير على الفريق داخل الملعب. لقد تغير الأمر من كونه منظوراً رياضياً، وما يمكننا بناؤه للموسم التالي، إلى أن نسأل أنفسنا؛ كيف يمكننا أن نبقي هذا النادي على قيد الحياة؟».

ويضيف: «كانت هناك فترة تتراوح بين أسبوعين و3 أسابيع، كنا نشعر خلالها بقلق كبير كل يوم من أننا قد لا نكون هنا في اليوم التالي. كان هذا هو أصعب شيء على الإطلاق، خاصة أن الأمر كان يتعلق بسبل عيش الناس. لقد كانت فترة مزعجة وصعبة للغاية. ثم جاءت الفترة التي استقال فيها الرئيس التنفيذي المؤقت ومجلس الإدارة. لقد أصبح الأمر صعباً للغاية، لكن كانت هناك مجموعة من الموظفين ورؤساء الأقسام الذين اجتمعوا وحاولوا بذل قصارى جهدهم من أجل توضيح الصورة لشخص ما لكي يستحوذ على النادي وينقذه من تلك الأوضاع».

أعطى مالوني للاعبين خيار عدم التدريب واللعب في الفترة التي لم يحصلوا فيها على رواتبهم. ويقول عن ذلك: «عندما ينزل اللاعبون إلى أرض الملعب، فإنهم يواجهون خطر التعرض للإصابة. لذلك، كان الأمر متروكاً لهم بشأن ما إذا كانوا يريدون اللعب والتدريب أم لا، لأنني لم أشعر أنني في وضع يسمح لي بإجبار لاعب على اللعب، وهو لا يتقاضى راتبه. لقد أعطيتهم حرية الاختيار حتى مباراتنا الأخيرة ضد روثرهام، التي كنا قد هبطنا قبلها بالفعل، لم يقل لاعب واحد إنه لن يلعب. سأكون ممتناً إلى الأبد لكل واحد منهم لما قدموه لي وللنادي خلال تلك الفترة الصعبة».

تم رفع تهديد هيئة الجمارك والضرائب وإنهاء الحظر المفروض على النادي بشأن التعاقدات الجديدة بمجرد أن أكمل دانسون عملية الاستحواذ ودفع جميع الديون المستحقة، على الرغم من أن ويغان لا يزال ممنوعاً من دفع رسوم الانتقال خلال فترتي الانتقالات المقبلتين. قد يبدو أن ويغان يُعاقب على أخطاء وخطايا المُلاك السابقين، لكن مالوني ينظر إلى الأمور بنظرة واقعية.

ويقول: «لقد كانت رابطة كرة القدم الإنجليزية عادلة جداً معنا في بعض الأحيان، لكنني أتفهم تماماً أنه يجب أن نُعاقب على القواعد التي انتهكناها. سنرى كيف ستسير الأسابيع القليلة المقبلة، وما سيحدث في الاستئناف الذي قدمناه ضد النقاط الأربع التي خصمت من رصيدنا. إذا لم يتم قبول الاستئناف، فسنعمل وفق ما لدينا. أنا لا ألوم رابطة كرة القدم الإنجليزية على ذلك. لقد وصلت إلى النادي في يناير، وبدءاً من مارس (آذار) فصاعداً فهمت حقاً الشؤون المالية للنادي وبعض القرارات التي تم اتخاذها في الشؤون المالية. أنا بالتأكيد لا ألوم رابطة كرة القدم الإنجليزية بشأن أي شيء حدث خلال الأشهر الثلاثة أو الأربعة الماضية».

ويؤكد مالوني على ضرورة أن يتمتع النادي بالاكتفاء الذاتي، وهي عملية يعتقد أنها قد تستغرق 12 شهراً، ويشير إلى أن الأولويات العاجلة هي الاستقرار، وإعادة بناء الثقة مع المجتمع المحلي، والبقاء في دوري الدرجة الثانية. لقد رحل عدد كبير من اللاعبين والموظفين خلال الصيف الحالي، بالإضافة إلى رئيس لجنة التعاقدات. لكن النادي تعاقد مع 6 لاعبين منذ الاستحواذ الأخير، بما في ذلك ليام موريسون على سبيل الإعارة من بايرن ميونيخ.

والآن، أصبح هناك شعور بالأمل والتفاؤل داخل ويغان، بعد فترة من الاضطراب والخوف حتى وقت قريب. وعندما سُئل مالوني عن مدى شعوره بالتفاؤل، ردّ قائلاً: «أنا متفائل جداً بشأن الأشهر الـ12 المقبلة والمواسم التي تلي ذلك. لقد حصل دانسون الآن على الملكية الكاملة للرغبي (توصل رائد الأعمال التكنولوجي إلى صفقة تزيد حصته في فريق ويغان واريورز للرغبي إلى 100 في المئة بحلول ديسمبر - كانون الأول)، وسيتعاون كلا الفريقين حول أقسام معينة، بعدما أصبحا الآن تحت نفس الملكية. لدينا فريق رياضي متميز يتقاسم نفس الملعب والمدينة معنا، لذا آمل أن يكون هناك تعاون أكبر مما هو موجود حالياً بين الجانبين». واختتم حديثه قائلاً: «أنا متحمس حقاً بشأن رؤية النادي، لكن يجب أن نكون حريصين للغاية لأن النادي مرّ بكثير من الاضطرابات. لن تكون هناك نفقات كبيرة على المدى القصير، ويتعين علينا أن نعمل في ضوء ذلك. قد يصبح الأمر مميزاً جداً إذا فهمنا هذا بالشكل الصحيح».

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

هاو: ميلي سيغيب عن مواجهة برشلونة

رياضة عالمية إيدي هاو مدرب نيوكاسل يونايتد الإنجليزي (إ.ب.أ)

هاو: ميلي سيغيب عن مواجهة برشلونة

أكد إيدي هاو مدرب نيوكاسل يونايتد الإنجليزي صعوبة المواجهة على ملعب برشلونة الإسباني الاربعاء في إياب دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية أرني سلوت المدير الفني لليفربول الإنجليزي (أ.ف.ب)

سلوت: جو غوميز قد يلحق بمواجهة غلاطة سراي

رفض أرني سلوت، المدير الفني لليفربول الإنجليزي، وضع جدول زمني لعودة المهاجم السويدي ألكسندر إيزاك إلى الملاعب.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية المهاجم الإنجليزي دومينيك كالفرت ‑ لوين (أ.ف.ب)

كالفرت - لوين: مجرد الحديث عن منتخب إنجلترا يعني لي الكثير

يعترف المهاجم دومينيك كالفرت‑لوين بأن مسيرته شهدت تحولاً كبيراً خلال عام واحد فقط، بعدما عاد اسمه ليتردد مجدداً في النقاشات حول الانضمام إلى منتخب إنجلترا.

The Athletic (ليدز)
رياضة عالمية يوناس أوربيغ حارس مرمى بايرن ميونيخ الألماني (إ.ب.أ)

هل يلحق أوربيغ بمواجهة أتالانتا؟

يبدو أن يوناس أوربيغ، حارس مرمى بايرن ميونيخ الألماني، يتعافى من الإصابة بارتجاج في المخ، خلال الوقت المناسب.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية ميكي فان دي فين مدافع توتنهام (أ.ف.ب)

فان دي فين: سنقاتل!

هاجم الهولندي ميكي فان دي فين مدافع توتنهام الثلاثاء، المنتقدين بأن لاعبي توتنهام لا يقدمون الأداء المأمول، ولم يعودوا ملتزمين بالفريق.

«الشرق الأوسط» (لندن)

هاو: ميلي سيغيب عن مواجهة برشلونة

إيدي هاو مدرب نيوكاسل يونايتد الإنجليزي (إ.ب.أ)
إيدي هاو مدرب نيوكاسل يونايتد الإنجليزي (إ.ب.أ)
TT

هاو: ميلي سيغيب عن مواجهة برشلونة

إيدي هاو مدرب نيوكاسل يونايتد الإنجليزي (إ.ب.أ)
إيدي هاو مدرب نيوكاسل يونايتد الإنجليزي (إ.ب.أ)

أكد إيدي هاو مدرب نيوكاسل يونايتد الإنجليزي صعوبة المواجهة على ملعب برشلونة الإسباني الأربعاء في إياب دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا بعد التعادل ذهاباً على ملعب سانت جيمس بارك بهدف لمثله.

وأشار هاو الثلاثاء في المؤتمر الصحافي الذي عقد في ملعب كامب نو إلى غياب اللاعب الشاب لويس ميلي عن المباراة، موضحاً أن اللاعب سيغيب أيضاً عن ديربي «تاين وير» ضد سندرلاند يوم الأحد المقبل، ومن المتوقع عودته للمشاركة في المباريات بعد فترة التوقف الدولي هذا الشهر.

وبشأن جاهزية ساندرو تونالي، أكد المدرب أن الحصة التدريبية اليوم هي الفرصة الأولى لتقييم حالته البدنية قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن مشاركته، معرباً عن أمله في أن يشعر اللاعب بالقوة الكافية للوجود في اللقاء.

وعن مستقبل تونالي والجدل المثار حوله، شدد إيدي هاو على أن اللاعب هو الشخص الأهم في هذه المعادلة، واصفاً إياه بأنه ملتزم تماماً ومنكر للذات ويعمل من أجل مصلحة الفريق وليس لمصلحته الشخصية، مطالباً بتجاهل الضجيج المحيط به والتركيز على التزامه الكامل مع النادي.

وفيما يخص تأثير نتيجة مباراة الغد على مستقبل نيوكاسل يونايتد، أشار المدرب إلى أنه في مثل هذه اللحظات الكبرى لا يمكن التفكير بعمق في النتائج النهائية أو ما قد تؤول إليه الأمور في سوق الانتقالات الصيفية المقبلة.


سلوت: جو غوميز قد يلحق بمواجهة غلاطة سراي

أرني سلوت المدير الفني لليفربول الإنجليزي (أ.ف.ب)
أرني سلوت المدير الفني لليفربول الإنجليزي (أ.ف.ب)
TT

سلوت: جو غوميز قد يلحق بمواجهة غلاطة سراي

أرني سلوت المدير الفني لليفربول الإنجليزي (أ.ف.ب)
أرني سلوت المدير الفني لليفربول الإنجليزي (أ.ف.ب)

رفض أرني سلوت، المدير الفني لليفربول الإنجليزي، وضع جدول زمني لعودة المهاجم السويدي ألكسندر إيزاك إلى الملاعب مع تكثيف برنامجه التأهيلي من كسر في الساق، لكنه أشار إلى احتمالية جاهزية جو غوميز لمواجهة غلاطة سراي التركي الأربعاء، في

إياب دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا.

تعرض إيزاك، البالغ من العمر 26 عاماً، لكسر في عظمة الشظية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وخضع لعملية جراحية، وشوهد اللاعب، الذي انضم إلى ليفربول في صفقة قياسية بريطانية الصيف الماضي، وهو يتدرب بشكل فردي عشية المواجهة الحاسمة في دوري أبطال أوروبا أمام الفريق التركي.

ورغم أن رؤية إيزاك يعود إلى التدريبات تمثل دفعة قوية لأبطال الدوري الإنجليزي الممتاز، فإن سلوت سارع للتأكيد على أن عودته للمشاركة مع الفريق الأول ليست وشيكة.

لكن سلوت كان أكثر تفاؤلاً بشأن جو غوميز، الذي قد يشارك في مباراة الإياب أمام غلاطة سراي، رغم غيابه عن تدريبات الثلاثاء.

يحتاج ليفربول لتعويض خسارته ذهاباً بهدف دون ردّ للتأهل إلى دور الثمانية، وقال سلوت: «أليكس غير متاح، وبالنسبة لجو سنقرر غداً. لم يكن غوميز مستعداً للتدريب اليوم، فقد عانى من مشاكل كثيرة بعد المباراة الأخيرة، رغم أن المشاكل بدأت بعد لقاء غلاطة سراي الأول».

وأضاف سلوت: «لم تكن الخطة أن يلعب غوميز ضد توتنهام، لكن إبراهيما كوناتيه شعر بآلام في أوتار الركبة، ولم نرغب في المخاطرة به، وسيحاول جو المشاركة غداً. حقيقة رؤية أليكس في الملعب تظهر أنه يقترب من العودة، لكنه لن يكون متاحاً يوم السبت أيضاً، ولا يوجد جدول زمني محدد، فبعد أشهر من التدريب الفردي، تعدّ العودة للتدريب مع الفريق خطوة كبيرة، ثم تأتي خطوة أكبر باللعب في الدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا».

وفي حال غياب غوميز قد يعوضه إبراهيما كوناتيه في قلب دفاع ليفربول، علماً بأن حالة غوميز تحدٍّ خاص نظراً لتاريخه مع الإصابات، ما يجعل الجهاز الفني لليفربول حذراً من الدفع به سريعاً.


كالفرت - لوين: مجرد الحديث عن منتخب إنجلترا يعني لي الكثير

المهاجم الإنجليزي دومينيك كالفرت ‑ لوين (أ.ف.ب)
المهاجم الإنجليزي دومينيك كالفرت ‑ لوين (أ.ف.ب)
TT

كالفرت - لوين: مجرد الحديث عن منتخب إنجلترا يعني لي الكثير

المهاجم الإنجليزي دومينيك كالفرت ‑ لوين (أ.ف.ب)
المهاجم الإنجليزي دومينيك كالفرت ‑ لوين (أ.ف.ب)

يعترف المهاجم الإنجليزي دومينيك كالفرت‑لوين بأن مسيرته شهدت تحولاً كبيراً خلال عام واحد فقط، بعدما عاد اسمه ليتردد مجدداً في النقاشات حول الانضمام إلى منتخب إنجلترا، بفضل تألقه هذا الموسم مع ليدز يونايتد.

وحسب شبكة «The Athletic»، فإن المهاجم الذي بلغ 29 عاماً مؤخراً يقدم أفضل مواسمه التهديفية منذ موسم 2020 -2021؛ وهو ما أعاد فتح الباب أمام احتمال عودته إلى المنتخب بعد غياب طويل.

لم يمثل كالفرت-لوين منتخب إنجلترا منذ عام 2021، وبعد سنوات من الإصابات وتراجع المستوى بدأ يشك في إمكانية العودة.

ويقول: «كانت هناك لحظة اضطررت فيها إلى تقبّل فكرة أنني قد لا ألعب مع إنجلترا مرة أخرى. قبل عام لم يكن كثيرون يتوقعون أن أكون في هذا الموقف».

وأضاف: «مجرد أن يعود الحديث عن استدعائي للمنتخب مرة أخرى يعني لي الكثير».

وقد يحصل المهاجم على فرصة جديدة إذا قرر المدرب توماس توخيل ضمه إلى قائمة إنجلترا لمباراتي مارس (آذار) الوديتين أمام منتخب أوروغواي ومنتخب اليابان.

صيف 2025 كان نقطة تحول في مسيرة اللاعب.

فمع اقتراب نهاية عقده مع إيفرتون، النادي الذي لعب له تسع سنوات، قرر خوض تجربة جديدة.

وقال: «إيفرتون كان رائعاً معي، وأعتقد أنني قدمت الكثير للنادي، لكن وصلنا إلى لحظة شعرنا فيها جميعاً أن التغيير ضروري».

ورغم تلقيه عروضاً من خارج إنجلترا، قرر البقاء في الدوري الإنجليزي، قبل أن يتواصل معه مدرب ليدز دانيال فاركه ويقنعه بالانضمام إلى الفريق.

أثمرت الصفقة عن نتائج إيجابية؛ إذ سجل كالفرت-لوين 10 أهداف في الدوري الإنجليزي هذا الموسم، وهو رقم لا يتفوق عليه سوى ستة لاعبين فقط، ولا يوجد بينهم أي لاعب إنجليزي.

وقد أصبح المهاجم رأس الحربة الأساسي في هجوم ليدز، وهو الدور الذي كان يبحث عنه بعد سنوات عانى خلالها الإصابات وعدم الاستقرار.

يؤكد اللاعب أن تحسن مستواه لم يكن بسبب كرة القدم فقط، بل نتيجة تغييرات كبيرة في حياته اليومية.

وأوضح: «هذا الموسم حاولت أن أتعلم أكثر عن كل ما يتعلق باللعبة داخل الملعب وخارجه. أكبر التغييرات كانت في التغذية والاستشفاء والنوم. أصبحت أتعامل مع كرة القدم بصفتها وظيفةً على مدار 24 ساعة».

شهدت حياة اللاعب الشخصية تغييرات مهمة أيضاً؛ إذ أصبح أباً وتزوج خلال السنوات الأخيرة.

وقال: «زوجتي كانت أكبر داعم لي في الفترات الصعبة. أن تصبح أباً يمنحك منظوراً مختلفاً للحياة. ابنتي لا تعرف إن كنت سجلت ثلاثية أو أضعت فرصة سهلة، وهذا يساعدك على الحفاظ على التوازن».

مع خبرته الطويلة في الدوري الإنجليزي، أصبح كالفرت-لوين أحد قادة غرفة ملابس ليدز، خاصة أن الفريق يضم عدداً كبيراً من اللاعبين الشباب.

ويؤكد أنه يحاول نقل خبراته إليهم، سواء من خلال أدائه داخل الملعب أو حديثه مع الفريق في اللحظات الصعبة.

ورغم الحديث عن المنتخب، يصرّ اللاعب على أن أولويته تبقى بقاء ليدز في الدوري الإنجليزي.

ويقول: «يمكنني تسجيل 25 هدفاً، لكن إذا هبط الفريق فلن أكون قد قمت بعملي».

ومع اقتراب إعلان قائمة منتخب إنجلترا، يأمل كالفرت-لوين أن يحصل على فرصة جديدة... ليس فقط من أجل مسيرته، بل أيضاً ليحقق حلماً شخصياً... «أود أن ترى ابنتي والدها وهو يلعب بقميص إنجلترا. هذا دافع كبير بالنسبة لي».