ملفات ساخنة ومخاوف قبل انطلاق «أولمبياد باريس»

اللجنة الأولمبية الدولية لن ترسل بطاقة دعوة للرياضيين الروس والبيلاروس (رويترز)
اللجنة الأولمبية الدولية لن ترسل بطاقة دعوة للرياضيين الروس والبيلاروس (رويترز)
TT

ملفات ساخنة ومخاوف قبل انطلاق «أولمبياد باريس»

اللجنة الأولمبية الدولية لن ترسل بطاقة دعوة للرياضيين الروس والبيلاروس (رويترز)
اللجنة الأولمبية الدولية لن ترسل بطاقة دعوة للرياضيين الروس والبيلاروس (رويترز)

يعبّر منظّمو أولمبياد باريس 2024 والحكومة الفرنسية عن جاهزيتهم قبل سنة من استضافة الحدث الصيفي العالمي، لكنهم يواجهون ملفات ساخنة وسط مخاوف مرتبطة بالأوضاع الاجتماعية الداخلية، المماطلة حول مشاركة الروس وتهديدات قضائية بحق اللجنة المنظّمة.

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، تقام الألعاب بين 26 يوليو (تموز) و11 أغسطس (آب)، قبل استضافة الألعاب البارالمبية بين 28 أغسطس و8 سبتمبر (أيلول).

تهديد قضائي

داهمت الشرطة في أواخر يونيو (حزيران) الماضي، مقرّ اللجنة المنظّمة المعروفة باسم «كوجو» ومنزل اثنين من كبار المسؤولين؛ المدير العام إتيان توبوا ومدير العمليات إدوار دونيلي، ومكاتب «سوليديو» المسؤولة عن مواقع البناء الأولمبية، بعد فتح تحقيق متعلّق بـ«تضارب غير قانوني في المصالح وإساءة استخدام الأموال العامة والمحسوبية».

يؤشّر هذا الأمر إلى إمكانية حدوث تطوّرات قضائية في الأشهر الـ12 المقبلة، قد تصعّب مهمة المنظمين الذين تعرّضوا لصفعة جراء المداهمات والتحقيقات الأخيرة، وبحسب أحد المستشارين فإن «الضرر قد وقع».

احترازات أمنية سيشهدها أولمبياد باريس (أ.ب)

كل الأمور واردة، من بينها عدم حدوث أي جديد حتى موعد انطلاق الألعاب. أمام اللجان الأولمبية الوطنية لمختلف دول العالم، أراد رئيس اللجنة المنظمة توني استانغيه طمأنة المعنيين؛ كرّر أن الإجراءات جاءت «قوية» فيما يتعلق بالأخلاقيات، ولم ينطق بكلمتي تحقيق أو مداهمات، بل تحدّث فقط عن «مراقبة».

وأقرّت وزيرة الرياضة أميلي أوديا - كاستيرا لوكالة الصحافة الفرنسية: «بالطبع سنتجاوز الأمر... منذ ذاك الوقت لم يحصل أي تراجع في التعبئة الجماعية للاستعدادات».

مع أو دون الروس؟

لن ترسل اللجنة الأولمبية الدولية في الوقت الراهن أي بطاقة دعوة للرياضيين الروس أو البيلاروس، بل ستتطرّق للموضوع «في الوقت المناسب». أوصت الاتحادات الرياضية الدولية في الوقت الراهن بإعادة دمج الرياضيين الروس والبيلاروس، شرط عدم دعمهم الحرب المندلعة في أوكرانيا منذ فبراير (شباط) 2022.

وبحال قدوم الروس «هناك قلق من مقاطعة» أوكرانيا ودول أخرى داعمة للأخيرة، بحسب رياضي سابق. من جهته، لم يتطرّق الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لهذا الأمر. في المقابل، فإن رئيسة بلدية باريس آن هيدالغو (حزب اشتراكي)، عبّرت في فبراير، عن معارضتها قدوم الرياضيين الروس إلى المدينة المنظّمة «ما دامت هناك حرب» في أوكرانيا.

السياق الاجتماعي

بعد الصراع على الرواتب التقاعدية وعدّة أيام من أعمال الشغب في مختلف أنحاء فرنسا، يتعيّن على اللجنة المنظّمة التعامل مع سياق اجتماعي متفجّر. ويقرّ عضو في اللجنة المنظمة (كوجو): «كان السياق الاجتماعي مختلفاً قبل سنتين، الخطر موجود».

وسيكون التأثير عكسياً بحال حدوث اضطرابات اجتماعية خلال الألعاب التي تستخدم صوراً دعائية وخطابات ثورية من التاريخ الفرنسي.

دعم الجيش

«ستكون الآلية الأمنية غير مسبوقة» بحسب استانغيه، مضيفاً: «أعتقد أنه سيكون المكان الأكثر أمناً على الكوكب»، في وقت يثير فيه توفير الأمن لحفل الافتتاح والحدث بأكمله المخاوف. ولاستكمال قوى الأمن الخاصة، القطاع الذي يواجه معاناة، تُرجّح فرصة استدعاء الجيش. ستتضح صورة مشاركته في فصل الخريف. تكمن الفكرة في استباق وتجنّب اللجوء إلى الجيش كما حدث في أولمبياد لندن 2012.

توتر في المواصلات

هناك سباق مع الزمن لإيصال الخط الرقم 14 إلى القرية الأولمبية في سان دوني. يؤكّد رئيس الهيئة المستقلة للنقل في باريس (أر أ تي بي)، رئيس الوزراء السابق جان كاستيكس، أن المواصلات ستكون جاهزة في يونيو 2024. ويراقب «توريد النحاس» اللازم للكابلات فضلاً عن تعيين سائقي الحافلات.

وفيما شهدت شبكات النقل إخفاقات كثيرة منذ سنة، فإن هذا الموضوع، إلى جانب السلامة، سيبقى حاسماً حتى موعد الانطلاق. حتى إنه يخضع للتدقيق من قبل رئيس اللجنة الأولمبية الدولية، الألماني توماس باخ، بحسب مصدر قريب من اللجنة الدولية.

انتباه إلى الموازنة

أراح انضمام مجموعة «إل في إم إش» المترفة، الاثنين، إلى كبار رعاة أولمبياد باريس، الجميع، ويسمح بتحقيق الموازنة تقريباً. من دون «إل في إم إش» التي ستسهم بـ150 مليون يورو، بحسب مصدر قريب من الملف، كانت اللجنة المنظّمة قد جمعت مليار يورو من أصل 1.24 مليار مطلوبة للحدث.

لكن هذا لا يعني أن اللجنة المنظمة لن تواصل عملية شد الأحزمة. أشار رئيس لجنة تنسيق الألعاب، بيار-أوليفييه بيكرز، في زيارته الأخيرة لباريس، إلى أنه يتعيّن «مواصلة السعي وراء التحسينات» من أجل «الحفاظ على الموازنة».


مقالات ذات صلة

مدرب سويسرا لهوكي الجليد شارك في «أولمبياد 2022» بشهادة «كوفيد» مزوَّرة

رياضة عالمية باتريك فيشر (أ.ب)

مدرب سويسرا لهوكي الجليد شارك في «أولمبياد 2022» بشهادة «كوفيد» مزوَّرة

اعترف باتريك فيشر، مدرب المنتخب السويسري لهوكي الجليد، الذي يستعد للرحيل عن الفريق، بأنه شارك في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية عام 2022 بالعاصمة الصينية بكين.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية يِمانبرهان كريبا (أ.ف.ب)

ماراثون باريس: لقب الرجال للإيطالي كريبا والسيدات للإثيوبية ديميز

أحرز الإيطالي من أصل إثيوبي يِمانبرهان كريبا ماراثون باريس الدولي في فئة الرجال، فيما ذهب لقب السيدات للإثيوبية شوره ديميز التي سجلت رقما قياسيا لسباق العاصمة.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية من المرجح أن تواصل أميركا الشمالية تصدُّر الأسواق المدرَّة للإيرادات بقيمة متوقعة تبلغ 1.64 مليار دولار (رويترز)

«ديلويت»: 3 مليارات دولار إيرادات متوقعة للرياضات النسائية في 2026

ذكرت «ديلويت» في تقرير لها اليوم (الأربعاء) أن الإيرادات العالمية للرياضة النسائية على مستوى النخبة ستبلغ ما لا يقل عن 3 مليارات دولار للمرة الأولى في عام 2026.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية كايل تشالمرز (رويترز)

بعد الإنجاز الأسترالي... تشالمرز يستهدف الفوز بذهبية التتابع في أولمبياد 2028

اكتسح كايل تشالمرز منافسيه ليفوز بسباق 100 متر حرة في بطولة أستراليا المفتوحة للسباحة أمس الاثنين، قبل أن يكشف عن رغبته في أن يفوز أخيراً بالميدالية الذهبية.

«الشرق الأوسط» (كانبرا)
رياضة عالمية كاستر سيمينيا (أ.ف.ب)

سيمينيا تتعهد بمحاربة سياسة اللجنة الأولمبية الدولية لـ «الفحص الجيني»

قالت كاستر سيمينيا الحائزة على ذهبيتين أولمبيتين إنها تعتزم معارضة تطبيق اختبار فحص الجنس على فئة السيدات في دورة الألعاب الأولمبية.

«الشرق الأوسط» (بريتوريا)

إيطاليا قد تلجأ لأليغري ورانييري حال تولي مالاغو رئاسة الاتحاد

ماسيميليانو أليغري (إ.ب.أ)
ماسيميليانو أليغري (إ.ب.أ)
TT

إيطاليا قد تلجأ لأليغري ورانييري حال تولي مالاغو رئاسة الاتحاد

ماسيميليانو أليغري (إ.ب.أ)
ماسيميليانو أليغري (إ.ب.أ)

ذكرت تقارير إخبارية أن ماسيميليانو أليغري هو المرشح الأبرز لتولي منصب المدير الفني للمنتخب الإيطالي، حال انتخاب جيوفاني مالاغو رئيساً للاتحاد الإيطالي لكرة القدم.

كما كشفت تقارير أخرى، اليوم الثلاثاء، إمكانية انضمام المدرب المخضرم كلاوديو رانييري إلى الجهاز الفني لمنتخب إيطاليا.

وأوضحت تقارير من مصادر إعلامية مختلفة خلال الأيام القليلة الماضية أن مالاغو سيسعى لتعيين أليغري مديراً فنياً للمنتخب الإيطالي في حال انتخابه رئيساً لاتحاد الكرة الإيطالي.

وبعد استقالة المدير الفني جينارو غاتوزو ورئيس الاتحاد غابرييل جرافينا مؤخراً، والتي تم الإعلان عنها عقب فشل المنتخب الإيطالي في التأهل لكأس العالم 2026، بات منصبا مدرب المنتخب الإيطالي ورئاسة الاتحاد المحلي لكرة القدم شاغرين، كما استقال جيانلويجي بوفون من منصبه كرئيس للوفد الإيطالي.

ويبدو الآن أن هناك منافسة حامية بين مرشحين اثنين على منصبي المدير الفني ورئاسة الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، حيث يعتبر أليغري وأنطونيو كونتي، المدرب السابق لمنتخب إيطاليا، أبرز المرشحين لخلافة غاتوزو، بينما يتنافس مالاغو وجيانكارلو أبيتي على خلافة جرافينا.

وحصل مالاغو، أمس الاثنين، على دعم 18 نادياً من أصل 20 في الدوري الإيطالي قبل انتخابات الاتحاد الإيطالي لكرة القدم المقرر إجراؤها في 22 يونيو (حزيران) القادم.

جيوفاني مالاغو (أ.ف.ب)

وتشير تقارير من مصادر إعلامية إيطالية مختلفة إلى أن أليغري سيصبح المرشح الأوفر حظاً لتولي منصب المدير الفني للمنتخب الإيطالي في حال انتخاب الرئيس السابق للجنة الأولمبية الإيطالية.

ووفقا لصحيفة «توتوسبورت» الإيطالية، ربما ينضم رانييري أيضا للجهاز الفني للمنتخب الإيطالي كمدير تقني، وتشير الصحيفة التي تتخذ من مدينة تورينو الإيطالية مقراً لها أن رانييري ربما سيكون حلقة الوصل بين المنتخب الوطني وفرق الشباب المختلفة التابعة له.

وكان رانييري أيضا من بين المرشحين لخلافة لوتشيانو سباليتي في منصب المدير الفني للمنتخب الإيطالي قبل تعيين غاتوزو الصيف الماضي.

ويشغل رانييري حالياً منصب كبير المستشارين لنادي روما الإيطالي، لكن التقارير التي صدرت خلال الأيام القليلة الماضية تشير إلى وجود انقسامات متزايدة داخل معسكر نادي العاصمة الإيطالية، وخاصة بين رانييري والمدرب جيان بييرو غاسبيريني، مما يضع مالكي النادي أمام قرار هام محتمل لاتخاذه مع اقتراب المباريات القليلة الأخيرة من الموسم الحالي.


رايس يفاقم مخاوف الإصابات لدى آرسنال قبل مواجهة سبورتنغ

ديكلان رايس (أ.ب)
ديكلان رايس (أ.ب)
TT

رايس يفاقم مخاوف الإصابات لدى آرسنال قبل مواجهة سبورتنغ

ديكلان رايس (أ.ب)
ديكلان رايس (أ.ب)

ترك ديكلان رايس المدرب الإسباني لفريق آرسنال ميكل أرتيتا أمام مصدر قلق جديد بشأن الإصابات عشية إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم أمام سبورتنغ البرتغالي، بعدما غاب لاعب الوسط عن الحصة التدريبية المفتوحة لمتصدر الدوري الإنجليزي، الثلاثاء.

وكان رايس قد انسحب من مباراة إنجلترا الدولية الودية الأخيرة أمام اليابان، قبل عودته للمشاركة مع آرسنال في مواجهة سبورتنغ في لشبونة، الأسبوع الماضي، كما حمل شارة القيادة بالنيابة خلال الخسارة المفاجئة لمتصدر الترتيب أمام بورنموث في الدوري المحلي، نهاية الأسبوع الماضي.

لكن لاعب الوسط البالغ 27 عاماً لم يشارك في التدريبات في مركز «لندن كولني» الثلاثاء، إلى جانب بوكايو ساكا والنرويجي مارتن أوديغارد والهولندي يوريين تيمبر والإيطالي ريكاردو كالافيوري الذين غابوا أيضاً عن الحصة.

وغاب ساكا عن مباريات آرسنال الثلاث الأخيرة، في حين لم يكن القائد أوديغارد الذي عانى من إصابات متكررة هذا الموسم، جاهزاً للمشاركة في خسارة آرسنال أمام بورنموث، نهاية الأسبوع الماضي.

أما تيمبر، وهو أحد أفضل لاعبي آرسنال هذا الموسم، فكانت آخر مشاركة له قبل شهر في الفوز 2 - 0 على إيفرتون.

ويدخل آرسنال مواجهة الأربعاء على ملعب الإمارات متقدماً بفارق ضئيل 1 - 0 على سبورتنغ بفضل انتصاره ذهاباً، الأسبوع الماضي، بهدف متأخر للألماني كاي هافيرتس.

وسيسعى الفريق اللندني إلى التعافي بعد خسارته 1 - 2 أمام بورنموث، وهي الهزيمة التي سمحت لمانشستر سيتي بتقليص الفارق في صدارة الترتيب إلى 6 نقاط. ويحلّ آرسنال ضيفاً على ملعب الاتحاد لمواجهة فريق المدرب الإسباني بيب غوارديولا، الأحد المقبل.


دورة روان: بلينكوفا تفوز على سالكوفا

آنا بلينكوفا (رويترز)
آنا بلينكوفا (رويترز)
TT

دورة روان: بلينكوفا تفوز على سالكوفا

آنا بلينكوفا (رويترز)
آنا بلينكوفا (رويترز)

تأهلت الروسية آنا بلينكوفا إلى دور الـ16 ببطولة روان المفتوحة للتنس للسيدات بعدما تخطت عقبة التشيكية دومينيكا سالكوفا، الثلاثاء، في دور الـ32 من البطولة.

وفازت بلينكوفا بالمباراة بنتيجة 7 - 5، و6 - 1، لتعبر إلى دور الـ16، حيث ستلتقي بالفائزة من مباراة الألمانية تاتيانا ماريا والفرنسية إلسا جاكيمو.

كما تأهلت لدور لـ16 أيضاً البيلاروسية إيرينا شيمانوفيتش بعد فوزها على التشيكية ليندا فروفيرتوفا 6 - 3، و7 - 5.

وتلتقي شيمانوفيتش في الدور التالي مع الفائزة من مباراة دور الـ32 التي تجمع بين الأميركية هيلي بابتيست والفرنسية جيسيكا بونشبه.

كما تأهلت لذات الدور الأوكرانية مارتا كوستيوك بعد تغلبها على الفرنسية ديان باري 6 - 1، و6 - 4، وتلتقي كوستيوك في الدور التالي مع الأميركية كاتي ماكنالي، التي تغلبت على مواطنتها كاتي فولينيتس1 - 6، و6 - 1، و6-1.