سارينا ويغمان: كرة القدم للسيدات وصلت إلى مكانة رفيعة غير متوقعة

مدربة منتخب إنجلترا تتحدث عن كيف تغيرت نظرة المجتمعات لممارسة النساء اللعبة

بقيادة سارينا ويغمان  فاز  المنتخب الإنجليزي للسيدات ببطولة كأس الأمم الأوروبية 2022 (غيتي)
بقيادة سارينا ويغمان فاز المنتخب الإنجليزي للسيدات ببطولة كأس الأمم الأوروبية 2022 (غيتي)
TT

سارينا ويغمان: كرة القدم للسيدات وصلت إلى مكانة رفيعة غير متوقعة

بقيادة سارينا ويغمان  فاز  المنتخب الإنجليزي للسيدات ببطولة كأس الأمم الأوروبية 2022 (غيتي)
بقيادة سارينا ويغمان فاز المنتخب الإنجليزي للسيدات ببطولة كأس الأمم الأوروبية 2022 (غيتي)

حققت المديرة الفنية لمنتخب إنجلترا للسيدات، سارينا ويغمان، كثيراً من الإنجازات والنجاحات، وحصلت على جائزة أفضل مديرة فنية في العالم من الاتحاد الدولي لكرة القدم 3 مرات؛ لكنها رغم كل ذلك تتحلى بالتواضع الشديد، وتقول: «أنا كما أنا، ولم أتغير». ومن بين تلك النجاحات أيضاً فوزها ببطولة كأس الأمم الأوروبية للسيدات مرتين متتاليتين: الأولى مع هولندا في عام 2017، والثانية مع منتخب إنجلترا في عام 2022، وهو الأمر الذي أكد براعتها في عالم كرة القدم للسيدات.

وعندما سُئلت ويغمان عما إذا كانت تقضي بعض الوقت في التفكير في الدور الأوسع الذي يمكنها أن تلعبه في المجتمع، ردت قائلة: «إنني أفكر في الصورة الأوسع بعض الشيء، بكل تأكيد. لكن تركيزي الرئيسي يبقى على وظيفتي. عندما تقوم بعملك بشكل جيد ستتاح لك الفرصة للتفكير في ذلك، وأنا على دراية تامة بهذا الأمر».

في الحقيقة، من الصعب التفريق بين الأمرين؛ لأنه لم يكن بإمكانها التفكير في لعب دور أوسع في المجتمع لو لم تحصل على البطولات والألقاب. لكن رؤيتها للأمور ولما هو أكثر أهمية، وما يمكن أن تفتخر به، قد تغيرت. تقول المديرة الفنية الهولندية البالغة من العمر 53 عاماً: «أنا حقاً أحب الفوز بالبطولات؛ لكن أكثر ما أفتخر به، على الإطلاق، هو أن الفتيات الصغيرات الآن لديهن رؤية ووجهة نظر، ويمكن للفتيات الصغيرات ممارسة كرة القدم وارتداء القمصان التي عليها أسماؤهن من الخلف. عندما تذهب إلى محل البقالة ويقول لك شخص ما إن ابنته كانت ترتدي قميص المنتخب الإنجليزي للسيدات؛ لكن ابنه هو أيضاً أصبح يرتديه الآن، فهذا يعني أننا نجحنا في تغيير المجتمع. أعتقد أن هذا هو التغيير الذي أفتخر به أكثر من أي شيء آخر. لم تتح لي الفرص (كفتاة صغيرة)؛ لكن لدي ابنتين لعبتا كرة القدم في فرق مختلطة (بنين وبنات) عندما كانتا أصغر سناً، وكان ذلك طبيعياً. الأمور تتغير؛ لكن لا يزال هناك طريق طويل يتعين علينا أن نسير فيه».

لقد أدركت ويغمان أن بإمكانها أن تكون جزءاً من قيادة التغيير في المجتمع من خلال كرة القدم، عندما لعبت في فريق جامعة نورث كارولاينا وهي في سن المراهقة. تقول عن ذلك: «لقد كان ذلك حافزاً كبيراً للغاية بالنسبة لي. عندما عدت إلى هولندا، قلت لنفسي إنني سأكون سعيدة للغاية لو تمكنت من نقل ما هو موجود في الولايات المتحدة إلى هولندا. لقد استغرق الأمر 20 عاماً حتى أمكنني القيام بذلك».

ولا تزال هولندا في مرحلة البناء. وتقول ويغمان عن ذلك: «بدأنا مع الدوري الهولندي الممتاز في عام 2007. كان لدينا فرق تقول إنها محترفة؛ لكن هذا يعتمد على كيفية وصفك للاحتراف. إنني أصف الاحتراف بأنه التدريب كل يوم، ووجود أفضل المرافق، وأن يكون لديك برنامج جيد، وأن تكون قادراً على اختيار كرة القدم، وأن تتدرب في صالة الألعاب الرياضية. عندما كنت ألعب، كنت أتدرب بمفردي في صالة الألعاب الرياضية؛ لأن ذلك لم يكن موجوداً في النادي. لذلك، كنت أفعل ذلك بنفسي؛ لكننا الآن أنشأنا ذلك، ونعمل على تسهيله».

كانت ويغمان تعشق كرة القدم منذ نعومة أظافرها، وتقول: «أنا لا أعرف السبب في ذلك. كنت أعشق الرياضة بصفة عامة، لذلك مارست كثيراً من الرياضات المختلفة؛ لكنني كنت أميل دائماً إلى كرة القدم. عندما كنت طفلة صغيرة في الخامسة أو السادسة من عمري، لم يكن يُسمح للفتيات بممارسة كرة القدم؛ لكنني وقعت في حب كرة القدم، ولم يعترض والداي على ذلك. عندما كنت في المدرسة الابتدائية كنت أريد أن أصبح مدرسة للتربية الرياضية، وقد كان هذا شيئاً غريباً أيضاً؛ لكنني كنت أريد أن أعمل في مجال الرياضة. لم أكن أعرف أنني يمكن أن أكون مديرة فنية في يوم من الأيام؛ لأن السيدات لم تكن تلعب كرة القدم من الأساس. لم أكن أتخيل هذا، لذلك لم أكن أعتقد أن هذه الفرصة ستتاح لي».

وفي عام 1988، عندما كانت ويغمان تبلغ من العمر 18 عاماً، كانت جزءاً من المنتخب الهولندي الذي وجَّه له الاتحاد الدولي لكرة القدم دعوة للمشاركة في «بطولة الدعوة للسيدات»، والتي كانت نموذجاً أولياً لكأس العالم للسيدات. وكانت هذه هي المرة الأولى التي تشارك فيها ويغمان في مثل هذه المسابقات. تقول المديرة الفنية الهولندية وهي تبتسم: «لقد أحببت ذلك كثيراً. لقد تعلمت من هذه التجربة كثيراً، وأدركت أن هذا هو ما أريده بالفعل. كان ذلك رائعاً، وتلقينا دعوة للذهاب إلى الصين، ورغم أننا لم نكن رائعين فإننا بمجرد وصولنا إلى البطولة قدمنا أداءً جيداً جداً. كان بإمكاننا أن نفوز على البرازيل؛ لكن لم تكن هناك فرص كثيرة في ذلك الوقت».

الهولندية سارينا ويغمان تبحث عن نجاح آخر مع منتخب إنجلترا (أ.ف.ب)

 

لفتت ويغمان أنظار المدير الفني لفريق جامعة نورث كارولاينا، أنسون دورانس، الذي كان أيضاً يتولى منصب المدير الفني للمنتخب الأميركي لكرة القدم للسيدات. تقول ويغمان عن ذلك: «ما أتذكره من ذلك هو أنني قلت له إنني أريد أن أذهب إلى الولايات المتحدة، وقد وافق على ذلك. لم يكن يتم قبولنا في هولندا، وسمعت أن هناك فرصة كبيرة لممارسة هذه الرياضة في الولايات المتحدة، وأن كرة القدم للسيدات كانت في مستويات مرتفعة».

لم تكن ويغمان التي سبق لها قيادة منتخب هولندا وتقود الآن المنتخب الإنجليزي في كأس العالم للمرة الأولى، تتخيل أبداً في ذلك الوقت أن بطولة كأس العالم للسيدات ستكون بهذا الحجم وهذه الأهمية. وتقول: «لقد تغيرت الأمور تماماً وبسرعة هائلة. حتى عندما كنت أكبر سناً، وحتى قبل 20 عاماً فقط من الآن، لم أكن أتوقع أو حتى أحلم بأنني سأكون في هذا الموقف، وأن كرة القدم للسيدات ستصل إلى هذه المكانة الآن، أو حتى بأنني سأكون في الوضع الذي أنا فيه الآن. لهذا السبب، فإنني أستمتع بذلك كثيراً، وممتنة للغاية لأن الأمور تغيرت بسرعة كبيرة. لا يزال هناك طريق طويل يتعين علينا أن نقطعه؛ لكن كرة القدم للسيدات تطورت كثيراً، وقطعنا كثيراً من الخطوات إلى الأمام، وأنا ممتنة جداً لذلك».

وخلال الصيف الماضي، وبعد أن تمكن المنتخب الإنجليزي للسيدات بقيادة ويغمان من الفوز ببطولة كأس الأمم الأوروبية، شاهدت لاعباتها وهن يساهمن بأنفسهن في التغيير خارج الملعب، ويوجهن دعوة للمرشحين لمنصب رئيس الوزراء لاتخاذ إجراءات تساعد على المساواة بين الجنسين فيما يتعلق بممارسة كرة القدم في المدارس، وهو الأمر الذي التزمت به حكومة ريشي سوناك.

تقول ويغمان: «أنا فخورة للغاية بوعيهن الاجتماعي، وبتعبيرهن عن أنفسهن بهذه الصورة الجيدة والقوية حقاً. هناك كثير من اللاعبات القائدات في هذا الفريق. إنهن يردن حقاً أن يكون لهن تأثير إيجابي على المجتمع، وأن يساهمن في التغيير بشكل إيجابي. وأعتقد أنهن قمن بالفعل بعمل جيد للغاية؛ لأن الأمور تغيرت بالفعل».

ورغم كل ذلك، لا تزال ويغمان كما هي ولم تتغير أبداً، كما يجب على اللاعبات أن يركزن بشكل كامل على كرة القدم؛ لأنه لن يكون بإمكانهن التأثير في المجتمع إذا لم يقدمن مستويات جيدة داخل المستطيل الأخضر. تقول ويغمان: «الآن ما نحاول القيام به هو الاستمرار في تقديم أداء جيد، والاستمرار في الظهور، واستخدام أصواتنا لإحداث تغييرات إيجابية».

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

رئيس اتحاد كرة اليد السعودي: قلصنا الأجانب لمصلحة المنتخب

رياضة سعودية حسن هلال رئيس الاتحاد السعودي لكرة اليد (تصوير: عيسى الدبيسي)

رئيس اتحاد كرة اليد السعودي: قلصنا الأجانب لمصلحة المنتخب

أكد حسن هلال رئيس الاتحاد السعودي لكرة اليد أن الاتحاد يسعى لنشر اللعبة في مختلف مناطق المملكة.

علي القطان (الدمام )
رياضة سعودية الخليج واصل هيمنته على لعبة كرة اليد بمُنجز جديد (تصوير: عيسى الدبيسي)

منصة جديدة وهيمنة مستمرة… الخليج يكرّس تفوقه في كرة اليد السعودية

واصل فريق الخليج الأول لكرة اليد فرض هيمنته على مسابقات اللعبة، بعدما توّج بلقب كأس الاتحاد السعودي للمرة الخامسة على التوالي.

علي القطان (الدمام )
رياضة عربية اجتماع اللجنة التنفيذية لاتحاد غرب آسيا لكرة القدم (اتحاد غرب آسيا)

بطولات غرب آسيا للناشئين والناشئات مؤهلة لكأس القارة 2027

حمل قرار الاتحاد الآسيوي لكرة القدم باعتماد البطولات الإقليمية على مستوى الناشئين والناشئات محطات تأهيلية إلى النهائيات القارية، أبعاداً مهمة.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية فيرجيل فان دايك (رويترز)

فان دايك: محمد صلاح سيحظى بوداع أسطوري في ليفربول

أعرب الهولندي فيرجيل فان دايك، قائد ليفربول، عن ثقته التامة في أن النجم المصري محمد صلاح سيحظى بالوداع الذي يستحقه، حتى وإن تسببت الإصابة في منعه من خوض مباراته

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كيليان مبابي (إ.ب.أ)

ريال مدريد يؤكد إصابة مبابي في الفخذ اليسرى

يعاني المهاجم الدولي الفرنسي كيليان مبابي من إصابة عضلية في الفخذ اليسرى، وذلك بعد خروجه مصاباً في الدقائق الأخيرة من مباراة ريال بيتيس (1-1).

«الشرق الأوسط» (مدريد)

«دورة مدريد»: غوف تودّع... وأندرييفا تتأهل

الروسية ميرا أندرييفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)
الروسية ميرا أندرييفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)
TT

«دورة مدريد»: غوف تودّع... وأندرييفا تتأهل

الروسية ميرا أندرييفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)
الروسية ميرا أندرييفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)

ودّعت الأميركية كوكو غوف وصيفة بطولة مدريد المفتوحة لتنس الأساتذة «فئة 1000 نقطة» منافسات البطولة هذا العام بالخسارة أمام التشيكية ليندا نوسكوفا، الاثنين.

وأحرجت نوسكوفا منافستها المصنفة الثالثة عالمياً، وتقدمت عليها بنتيجة 6-4، قبل أن تنتفض غوف بأداء مميز وتفوق كاسح في المجموعة الثانية بنتيجة 6-1.

لكن اللاعبة التشيكية المصنفة 13 عالمياً حسمت الأمور لصالحها بالفوز بالمجموعة الثالثة 7-6 (7-5)، لتنتزع بطاقة التأهل بشق الأنفس بعد مباراة استمرت ساعتين وخمس دقائق.

وبعد أن كانت متأخرة بنتيجة 3-صفر في الشوط الفاصل الحاسم، فازت نوسكوفا بسبع من النقاط التسع الأخيرة لتحقق أول فوز لها على لاعبة من المصنفات العشر الأوائل هذا الموسم.

وبعد فوزها بالمجموعة الأولى من أصل خمس مجموعات لعبتها ضد غوف، خسرت نوسكوفا 10 من أصل 12 شوطاً، ليس فقط لتخسر المجموعة الثانية، بل لتواجه أيضاً تأخراً بكسر إرسال مزدوج في المجموعة الثالثة.

الأميركية كوكو غوف تغادر الملعب حزينة بعد وداعية مدريد (أ.ب)

وستلعب ليندا نوسكوفا في دور الثمانية ضد الأوكرانية مارتا كوستيوك التي تأهلت بسهولة بعد الفوز على الأميركية الأخرى كاتي ماكتالي بمجموعتين دون رد بنتيجة 6-2 و6-3.

وفي مواجهة ماراثونية أخرى، امتدت لما يقرب من ثلاث ساعات، تأهلت الروسية ميرا أندرييفا المصنفة الثامنة عالمياً بالفوز على المجرية أنا بوندار بنتيجة 6-7 (5-7) و6-3 و7-6 (7-5).

وستلعب أندرييفا ضد الكندية ليلى فيرنانديز التي تأهلت بدورها بالفوز على الأميركية آن لي.

كما تأهلت التشيكية الأخرى كارولينا بليشكوفا بالفوز على الأرجنتينية سولانا سييرا بنتيجة 6-4 و6-3.


كومباني: عازمون على تحدي هيمنة سان جيرمان

فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)
فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)
TT

كومباني: عازمون على تحدي هيمنة سان جيرمان

فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)
فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)

قال فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ قبل مواجهة حامل اللقب باريس سان جيرمان، في الدور قبل النهائي لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم، إن منافسه الفرنسي له كل الحق في أن يصف نفسه بأنه الأفضل في القارة، لكنه يريد أن يتمكن فريقه من فعل الشيء نفسه في الموسم المقبل.

وأشاد لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان بمنافسه بايرن باعتباره الفريق الأكثر ثباتاً في الأداء في أوروبا قبل مباراة الذهاب، يوم الثلاثاء، في باريس. لكنه قال إنه لا يوجد فريق أفضل من فريقه حامل لقب دوري أبطال أوروبا. بدوره، لا يعتقد كومباني أنه يحتاج للرد على هذه التصريحات.

وأبلغ كومباني الصحافيين، الاثنين: «أعتقد أن حامل اللقب له الحق دائماً في ادعاء بعض الأمور، لكنني آمل أن أكون في الموسم المقبل في وضع يسمح لي بقول الشيء نفسه. نحن نناضل من أجل هذا اللقب الذي فاز به باريس سان جيرمان بالفعل، وهم يستحقون كل الثناء، وعندما ينظرون إلى الأمر بهذه الطريقة، فلا داعي لأن أضيف أي شيء. لكننا نريد أن نكون في هذا الموقف ونريد أن نحصل على ما لديهم».

وفاز بايرن بقيادة كومباني على فريق المدرب لويس إنريكي في مرحلة الدوري بدوري أبطال أوروبا لهذا الموسم والموسم الماضي، لكنه خسر عندما التقى الفريقان في كأس العالم للأندية الموسعة في يوليو (تموز).

وسُئل المدرب البلجيكي عن كيفية تعامل فريقه مع القوة الهجومية لباريس، الذي يضم مواهب مثل خفيتشا كفاراتسخيليا وعثمان ديمبلي وديزيري دوي. وقال المدرب، الذي يضم فريقه هاري كين ولويس دياز ومايكل أوليسي: «يمكنني أن أطرح عليك سؤالا آخر. ماذا سيفعلون مع مهاجمينا؟ لذا فإن الأمر يسري في كلا الاتجاهين».

وأضاف: «الفريقان مبدعان للغاية، سواء في اللعب الخططي أو المواجهات الفردية، وفي إيجاد الحلول في المساحات الضيقة. لذا، لا توجد أسرار حقيقية. الأمر يتعلق بالتفاصيل. يتعلق بالكثافة والطاقة. الشيء الوحيد الذي نمتلكه، والأفضلية التي نتمتع بها هو أننا لعبنا ضد باريس سان جيرمان كثيراً، لكن الأمر نفسه ينطبق عليهم. عليهم حل مشاكلنا أيضاً».

ولن يكون كومباني على مقاعد البدلاء في باريس أو في غرفة الملابس، إذ يقضي عقوبة الإيقاف لمباراة واحدة بعد حصوله على البطاقة الصفراء الثالثة في البطولة خلال مباراة بايرن الأخيرة على أرضه أمام ريال مدريد.

وقال كومباني: «سأجلس في مكان ما في الملعب، ليس بعيداً جداً عنهم (الفريق)، لكنني لا أعرف طريقي في هذا الملعب جيداً بعد. ربما لا يوجد مدرب لديه خبرة أكبر مني في عدم الجلوس على مقاعد البدلاء مع استمراره في منصب المدرب، حيث بدأت مسيرتي التدريبية كلاعب ومدرب في آن واحد».

وأضاف: «لست سعيداً بالطريقة التي تم بها إيقافي. لا أعتقد أن هذا عادل. لكن، في الوقت الحالي، الأمر يتعلق ببساطة بحل هذه المشكلة كفريق، ونحن قادرون على ذلك».


ملعب أميركا المفتوحة للتنس يحتضن واحدة من أكبر مناطق مشجعي المونديال

ملعب بطولة أميركا المفتوحة للتنس في كوينز (أ.ب)
ملعب بطولة أميركا المفتوحة للتنس في كوينز (أ.ب)
TT

ملعب أميركا المفتوحة للتنس يحتضن واحدة من أكبر مناطق مشجعي المونديال

ملعب بطولة أميركا المفتوحة للتنس في كوينز (أ.ب)
ملعب بطولة أميركا المفتوحة للتنس في كوينز (أ.ب)

أعلن زهران ممداني رئيس بلدية نيويورك، الاثنين، أن ملعب بطولة أميركا المفتوحة للتنس في كوينز سيحول اهتمامه لكرة القدم، حيث سيصبح واحداً من أكبر خمس مناطق مجانية موزعة على أحياء المدينة، مخصصة لمشجعي كأس العالم.

وقال المسؤولون إن مركز بيلي جين كينغ الوطني التابع للاتحاد الأميركي للتنس من المتوقع أن يستقطب ما يصل إلى 10 آلاف مشجع في المرة الواحدة في الفترة من 11 إلى 27 يونيو (حزيران)، مع تجهيز مواقع إضافية في مانهاتن وبرونكس وبروكلين وجزيرة ستاتن.

وقال ممداني: «لم يكن في الحسبان أن تكون هذه الفعاليات مجانية، لكن اللعبة الأشهر حول العالم يجب أن تكون ملكاً للعالم... لقد اتخذنا هذا القرار معاً حتى يتمكن المشجعون من مشاهدة المباريات دون الحاجة إلى إنفاق دولار واحد».

وستقام منطقة المشجعين في مانهاتن في مركز روكفلر في الفترة من السادس من يوليو (تموز) وحتى 19 من الشهر ذاته، مع التخطيط لإقامة فعاليات أقصر في سوق برونكس ومتنزه مستشفى جامعة جزيرة ستاتن.

وسيستضيف متنزه بروكلين بريدج واحدة من أطول مناطق المشجعين استمراراً، إذ ستنطلق يوم 13 يونيو (حزيران) وتستمر حتى 19 يوليو (تموز).

ووصف ممداني هذه المبادرة بأنها جزء من جهود واسعة النطاق لضمان عدم استبعاد المشجعين المحليين من المشاركة في فعاليات البطولة بسبب ارتفاع الأسعار، وسط انتقادات متزايدة من بعض المشجعين والمسؤولين الذين يحذرون من أن ارتفاع تكاليف تذاكر المباريات قد يستبعد المشجعين من عامة الجمهور.

وقال: «كرة القدم لعبة ولدت من رحم الطبقة العاملة... أسعار التذاكر التي نراها اليوم قد لا يستطيع كثير من العاملين حتى أن يتحملوا تكلفتها».

وقال المسؤولون إن مناطق المشجعين ستشمل عروضاً حية للمباريات وبائعي طعام وبرامج ثقافية وترفيهية، مع المزيد من أنشطة المشجعين والفعاليات المجتمعية التي سيتم الإعلان عنها في الأسابيع المقبلة.

وقالت كاثي هوكول حاكمة ولاية نيويورك إن المنطقة الأوسع يمكن أن تتوقع أكثر من مليون زائر وتأثيراً اقتصادياً بنحو 3.3 مليار دولار. وأعلنت عن مبادرات مكملة، تشمل تمديد ساعات عمل الحانات، وتصاريح لإقامة حفلات مشاهدة في الأماكن المفتوحة، وفعاليات مشاهدة على مستوى الولاية.

وتقترح الولاية أيضاً برنامج «نيويورك كيكس» بقيمة خمسة ملايين دولار للاستثمار في مرافق كرة القدم للشباب، إلى جانب برنامج منح مجتمعية بقيمة 500 ألف دولار لدعم الفعاليات المحلية المرتبطة بكأس العالم.

وتنطلق البطولة في 11 يونيو (حزيران) عبر الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.