ضرب الإسباني الشاب كارلوس ألكاراز، والصربي المخضرم نوفاك ديوكوفيتش، المصنفان الأول والثاني عالمياً، موعداً نارياً في نهائي ويمبلدون، ثالثة البطولات الأربع الكبرى في التنس، بعد تأهلهما المستحق الجمعة من نصف النهائي. وتغلّب ألكاراز (20 عاماً) على الروسي دانيال ميدفيديف الثالث بـ3 مجموعات نظيفة 6 - 3 و6 - 3 و6 - 3، في سعيه إلى إحراز لقبه الثاني في البطولات الكبرى، بعد بطولة الولايات المتحدة المفتوحة (فلاشينغ ميدوز) 2022. في المقابل، تخطى ديوكوفيتش (36 عاماً) الإيطالي الشاب يانيك سينر 6 - 3 و6 - 4 و7 - 6 (7 - 4)، ليبلغ نهائي ويمبلدون للمرة التاسعة في مسيرته الزاخرة ويحقق فوزه الـ34 توالياً في البطولة العشبية منذ خسارته في ربع نهائي 2017.
وتكتسب المباراة أهمية بالغة لكل من اللاعبين، كون الفوز بها يضمن لصاحبه أيضاً التربع على صدارة التصنيف العالمي لمحترفي التنس. كما تمثل المباراة فرصة أمام كل من اللاعبين لكتابة التاريخ؛ حيث يتطلع ديوكوفيتش (36 عاماً) إلى الفوز باللقب لمعادلة الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بلقب البطولة، والمسجل حالياً باسم السويسري السابق روجيه فيدرر برصيد 8 ألقاب. وتوج ديوكوفيتش بلقب ويمبلدون 7 مرات سابقة، منها النسخ الأربع الماضية على التوالي، ويستطيع اللاعب معادلة رقم قياسي آخر للبطولة مسجل باسم فيدرر أيضاً، وهو الفوز باللقب في 5 نسخ متتالية. كما يتطلع ديوكوفيتش إلى تعزيز الرقم القياسي لعدد الألقاب التي يحرزها أي لاعب في تاريخ مشاركاته ببطولات «غراند سلام» الأربع الكبرى. ويستحوذ ديوكوفيتش على هذا الرقم القياسي برصيد 23 لقباً، مقابل 22 لقباً، وذلك بعد فوز اللاعب الصربي مؤخراً بلقب بطولة فرنسا المفتوحة (رولان غاروس) ثانية بطولات «غراند سلام» الأربع الكبرى.
وفي المقابل، يسعى ألكاراز (20 عاماً) إلى تدوين اسمه في تاريخ ويمبلدون بإحراز لقب البطولة للمرة الأولى، علماً بأنه سيخوض نهائي ويمبلدون للمرة الأولى. كما يتطلع اللاعب الشاب إلى الحفاظ على موقعه في صدارة التصنيف العالمي لمحترفي التنس؛ لأن الهزيمة في مباراة الأحد ستعيد صدارة التصنيف إلى ديوكوفيتش مباشرة، كما حدث في أعقاب فوز ديوكوفيتش بلقب بطولة فرنسا المفتوحة، وذلك قبل أسابيع قليلة.
وشهدت هذه النسخة من رولان غاروس مواجهة مثيرة بين ديوكوفيتش وألكاراز في الدور قبل النهائي، وانتهت لصالح ديوكوفيتش لتتعادل كفة اللاعبين من حيث نتائج المواجهات المباشرة بينهما قبل مباراة الأحد، التي ستكون الثالثة بين اللاعبين، بعد فوز كل منهما على الآخر مرة واحدة في المواجهتين السابقتين بينهما.
ووصل ديوكوفيتش وألكاراز إلى نهائي النسخة الحالية من ويمبلدون بجدارة فائقة؛ حيث خسر كل منهما مجموعتين فقط على مدار المباريات التي خاضاها في مسيرتهما بالبطولة. وقدم كل من اللاعبين عرضاً متميزاً في الدور قبل النهائي، وأطاح ديوكوفيتش باللاعب الإيطالي يانيك سينر، فيما تغلب ألكاراز على الروسي دانيال ميدفيديف، ليخوض النهائي الثاني له في بطولات «غراند سلام» الأربع الكبرى، بعد فوزه على النرويجي كاسبر رود في المباراة النهائية لبطولة أميركا
المفتوحة (فلاشينغ ميدوز) العام الماضي.
وقال ألكاراز عن المواجهة المرتقبة الأحد مع ديوكوفيتش صاحب الأرقام القياسية الكثيرة والخبرة الهائلة: «هذا يمنحك حافزاً إضافياً. أعتقد أنه أمر خاص للغاية أن أخوض النهائي أمام أسطورة». وأضاف في تصريحات نشرتها الرابطة العالمية لمحترفي اللعبة: «إذا فزت بالمباراة، فسيكون أمراً مدهشاً بالنسبة لي. ليس فقط للفوز بلقب ويمبلدون، وإنما لأن الفوز على نوفاك سيكون أمراً خاصاً للغاية».
وقال ديوكوفيتش عن منافسه ألكاراز: «لا أعتقد أن كثيراً من الناس توقع أن يلعب ألكاراز بهذا المستوى الجيد على الملاعب العشبية، لأن مسيرته بنيت وتطورت بشكل أساسي على الملاعب الرملية ثم الملاعب الصلبة. ولكنه نجح بشكل هائل في التأقلم مع نوعية الملاعب ومتطلبات كل نوع وتحدياته». وفيما كان ألكاراز هو المرشح الأقوى للفوز خلال المواجهة مع ديوكوفيتش
في نصف نهائي رولان غاروس، سيكون على اللاعب الإسباني مواجهة تحدٍ معنوي صعب في مباراة الأحد، وهو عدم خسارة ديوكوفيتش في آخر 34 مباراة خاضها بويمبلدون منذ خسارتها في دور الثمانية للبطولة عام 2017.
