تذكّر أجمل أهدافه... أنسب طريقة للاحتفال بعيد ميلاد كريستيان فييري الخمسين

المهاجم الإيطالي الفذّ كان معشوق جماهير «فترة التسعينات»... وسطر مسيرته بأحرف من ذهب

فييري... بدأ مسيرته مع إنتر ميلان بقوة وقدّم مستويات رائعة (غيتي)
فييري... بدأ مسيرته مع إنتر ميلان بقوة وقدّم مستويات رائعة (غيتي)
TT

تذكّر أجمل أهدافه... أنسب طريقة للاحتفال بعيد ميلاد كريستيان فييري الخمسين

فييري... بدأ مسيرته مع إنتر ميلان بقوة وقدّم مستويات رائعة (غيتي)
فييري... بدأ مسيرته مع إنتر ميلان بقوة وقدّم مستويات رائعة (غيتي)

سجل كريستيان فييري، الذي احتفل بعيد ميلاده الخمسين الأربعاء، الكثير من الثلاثيات (الهاتريك) الرائعة، بما في ذلك ثلاثيته الشهيرة في أول مباراة له مع إنتر ميلان في عام 1999، لذا نرى أن أفضل طريقة للاحتفال بعيد ميلاد هذا المهاجم الفذ هي تسليط الضوء على ثلاثة من أفضل أهدافه. وبالنسبة للكثير من عشاق كرة القدم الإيطالية الذين كانوا يتابعون مباريات الدوري على القناة الرابعة، فإن فييري يلخص تماماً سبب وقوعنا في حب هذه اللعبة، حيث كان المهاجم الإيطالي الفذ يمتلك قوة بدنية هائلة والتزاماً شديداً وقدرة على التلاعب بمدافعي الفرق المنافسة، وهو الأمر الذي يضعه في قائمة أفضل المهاجمين الإيطاليين على الإطلاق إلى جانب لاعبين مثل جيجي ريفا، فضلاً عن أن فييري كان يتميز بالقدرة على التسديد من مسافات بعيدة والمرور من المدافعين بسهولة.

لقد برع فييري أيضاً في حقبة كان يعتمد فيها المديرون الفنيون على اثنين من المهاجمين في الخط الأمامي، لذا فإن فييري شكّل ذكريات لا تنسى مع مهاجمين عظماء آخرين مثل مارسيلو سالاس وألفارو ريكوبا وهيرنان كريسبو وروبرتو باجيو. لكن فييري غاب لفترات طويلة عن الملاعب بسبب الإصابة، كما لا يمكن للجمهور أن ينسى أبداً بعض الفرص السهلة التي أهدرها بغرابة شديدة أمام المرمى، مثل انهيار إنتر ميلان في اليوم الأخير في موسم 2001 – 2002، وخروج إيطاليا المثير للجدل أمام كوريا الجنوبية في كأس العالم بعد بضعة أشهر. وعلاوة على ذلك، كان فييري أحد النجوم القلائل في كرة القدم الإيطالية الذين كانوا يتحدثون اللغة الإنجليزية بطلاقة. لم يكن من السهل على الإطلاق اختيار 3 أهداف من 259 هدفاً سجلها مع منتخب إيطاليا و13 نادياً لعب لها، لكن هذه هي الأهداف التي نلقي الضوء عليها هنا:

1) روسيا أمام إيطاليا في ملحق الصعود لكأس العالم عام 1997

قدم فييري الكثير من المستويات المذهلة مع منتخب إيطاليا، وسجل 23 هدفاً في 49 مباراة مع «الأتزوري». كما يعد الهداف الأول لمنتخب إيطاليا في نهائيات كأس العالم بالتساوي مع كل من باولو روسي وروبرتو باجيو برصيد 9 أهداف لكل منهم. بدأ فييري مسيرته الدولية في عام 1997 خلال الموسم الوحيد الذي لعبه بقميص يوفنتوس. لقد كان موسماً ناجحاً، حيث لعب فييري في نهائي دوري أبطال أوروبا وفاز بلقب الدوري الوحيد في مسيرته الكروية (كما ضرب مارشيلو ليبي بين شوطي إحدى المباريات في ذلك الموسم، لكن هذه قصة أخرى).

فييري تألق مع منتخب إيطاليا كما فعل مع الأندية التي لعب لها (غيتي)

وكما يتذكر الكثير من مشجعي المنتخب الإنجليزي، فإن التعادل السلبي في روما في أكتوبر (تشرين الأول) 1997 كان يعني احتلال إيطاليا المركز الثاني في المجموعة المؤهلة للمونديال، وبالتالي كان يتعين عليها أن تلعب أمام روسيا في ملحق فاصل من مباراتين من أجل حجز بطاقة التأهل للمونديال. لا يمكن نسيان هذه المباراة لأسباب عدة؛ أولاً، تساقطت الثلوج بكثافة في موسكو على ملعب «استاد دينامو»، وكان الملعب ممتلئاً عن آخره، وكان الجمهور، الذي يصل عدده إلى 15 ألف متفرج، قريباً للغاية من الملعب ويشجع المنتخب الروسي بحرارة.

لقد كان الطقس ملائماً لخوض منافسات دورة الألعاب الأولمبية الشتوية وليس لإقامة مباراة في كرة القدم. ثانياً، شهدت هذه المباراة مشاركة الحارس جانلويجي بوفون، البالغ من العمر 19 عاماً، لأول مرة مع منتخب إيطاليا بديلاً لجانلوكا باجليوكا المصاب بعد 31 دقيقة. ونجح بوفون، الذي أصبح حارساً أسطوريا الآن، في التصدي لعدد من الفرص المحققة بشكل رائع.

وبينما كان التعادل السلبي هو نتيجة المباراة مع نهاية الشوط الأول، أرسل روبرتو دي ماتيو تمريرة بينية للأمام، وهرب فييري من المدافع الذي يراقبه بمسافة ياردة تقريباً، وسقط المدافع على الأرض، وسجل فييري هدفاً رائعاً بلمسة استثنائية لينعش آمال إيطاليا في الوصول إلى المونديال. وأحرز فييري هدفاً ثانياً وقاد إيطاليا للوصول إلى كأس العالم، بعدما فازت إيطاليا في مجموع مباراتي الذهاب والعودة بنتيجة هدفين مقابل هدف وحيد، وأصبح فييري لاعباً أساسياً لا غنى عنه في صفوف المنتخب الإيطالي.

2) لاتسيو أمام ريال مايوركا في نهائي كأس الكؤوس الأوروبية عام 1999

وصل فييري إلى أفضل مستوياته على الإطلاق في النصف الثاني من موسم 1998 – 1999، ودفع لاتسيو مبلغاً كبيراً قدره 25 مليون يورو للتعاقد معه من أتلتيكو مدريد بعد الموسم الناجح الذي قضاه في الملاعب الإسبانية، وحصوله على لقب هداف الدوري. وفي روما، وبعد أن غاب عن معظم فترات النصف الأول من الموسم بسبب الإصابة، عاد فييري للمشاركة في المباريات مع فريق مدجج بالنجوم، وكانت شراكته الهجومية الاستثنائية مع سالاس واحدة من أفضل الثنائيات على الإطلاق في فترة التسعينات من القرن الماضي.

كان هذا آخر نهائي لكأس الكؤوس الأوروبية في التاريخ، وأقيم على ملعب «فيلا بارك»، وربما شهدت هذه المباراة أفضل أداء لفييري على الإطلاق. لقد كان أداؤه على مستوى هذا الحدث العظيم، والأهم من ذلك أنه قاد فريقه للفوز باللقب. افتتح فييري التسجيل وحصل على لقب أفضل لاعب في المباراة وقاد لاتسيو للفوز بهدفين مقابل هدف وحيد. أما بالنسبة للهدف الافتتاحي، فقد انطلق الظهير الأيسر جوزيبي فافيلي وأرسل كرة طولية إلى الأمام ليسددها فييري برأسه بقوة من حافة منطقة الجزاء لتدخل المرمى من رأس كارلوس المتمركز بشكل خاطئ. وعلى الرغم من المستويات المذهلة التي قدمها فييري مع لاتسيو، فإنه رحل بعد موسم واحد فقط - قبل عام من فوز لاتسيو بلقب الدوري الإيطالي الممتاز – في خطوة تعكس سوء الحظ الذي لازم هذا اللاعب الرائع طوال مسيرته الكروية.

3) إنتر ميلان ضد بارما في الدوري الإيطالي الممتاز 1999

اتسمت مسيرة فييري بالتنقل والترحال، حيث لعب لـ8 أندية في 8 مواسم بعد أن لعب كرة القدم على المستوى الاحترافي في عام 1991، لكنه استقر أخيراً لبعض الوقت مع إنتر ميلان، النادي الوحيد الذي استمر معه لمدة أكثر من عام واحد. دافع فييري عن ألوان إنتر ميلان لمدة 6 سنوات سجل خلالها 123 هدفاً في 190 مباراة، وفاز بجائزة أفضل لاعب في الدوري الإيطالي الممتاز، وحصل على جائزة هداف المسابقة في موسم 2002 - 2003 عندما كان عدد الأهداف التي سجلها أكثر من عدد المباريات التي شارك فيها، لكنه لم يفز مع إنتر ميلان إلا ببطولة واحدة فقط، وهي كأس إيطاليا في عام 2005.

ومن نواحٍ كثيرة، كانت مسيرته مع إنتر ميلان تعد انعكاساً حقيقياً للحالة التي كان يمر بها النادي في تلك الحقبة؛ أداء مبهر لكن من دون الفوز ببطولات. كما شهدت هذه الفترة تعرضه للكثير من الإصابات، مثل النجم البرازيلي رونالدو الذي تعرض لنفس القدر تقريبا من الإصابات، ناهيك عن الدخول في مشاحنات مع المديرين الفنيين. ووصل الأمر لدرجة أن ماسيمو موراتي حاول التنصت على هاتف فييري من أجل التحكم في سلوكه خارج الملعب. باختصار، كانت فترة مجنونة في نادٍ مجنون!

في الحقيقة، من الصعب اختيار هدف واحد يلخص مسيرة فييري مع إنتر ميلان. لقد كانت هناك لحظات جميلة خلال الشراكة القصيرة الرائعة مع باجيو، وبعض المستويات الرائعة - خاصة في أوروبا - مع كريسبو، فضلاً عن شراكته مع ريكوبا، التي لم تحظَ بالتغطية أو الإشادة التي تستحقها. ومع ذلك، فإن هدفه في مرمى بارما في عام 1999 يعد مثالاً واضحاً على المهارة الفردية الاستثنائية ضد أحد أفضل الدفاعات في الدوري الإيطالي الممتاز. لقد بدأ فييري مسيرته مع إنتر ميلان بقوة، حيث سجل 5 أهداف في مبارياته الأربع الأولى، وكانت هذه المباراة ضد بارما في منتصف هذه السلسلة من المباريات الرائعة.

كان فييري يتعرض لرقابة لصيقة وصارمة من جانب المدافع الفرنسي المتوج مع منتخب بلاده بكأس العالم، ليليان تورام، لكن بعد مرور 17 دقيقة فقط جعله فييري يبدو وكأنه لاعب هاوٍ. مرر باولو سوزا الكرة إلى فييري الذي كان عند حافة منطقة الجزاء وظهره إلى المرمى. تسلم فييري الكرة بلمسة مثالية من قدمه اليسرى، قبل أن يستدير ويطلق تسديدة رائعة في الزاوية العلوية لشبكة بوفون. تقدم إنتر ميلان بنتيجة هدفين مقابل هدف وحيد، ونال فييري إشادة كبيرة من زملائه الجدد في الفريق – سارع فرانشيسكو مورييرو للاحتفال على طريقة تلميع حذائه، وصفق له باجيو بحرارة وهو يجلس في المدرجات.

إن الأهداف الثلاثة التي اخترناها للاحتفال بفييري في عيد ميلاده الخمسين تتضمن هدفاً من لمسة سحرية، وهدفاً بالرأس، وهدفاً استثنائياً بقدمه اليسرى، وهو الأمر الذي يعكس حقيقة أن هذا المهاجم الفذ كان متكاملاً. لقد أعطت الأهداف الثلاثة فريقه دفعة هائلة كان في أمس الحاجة إليها، وأظهرت أن فييري لاعب فذ. وهذه، من وجهة نظري، أنسب طريقة للاحتفال بعيد ميلاده الخمسين.

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

المكسيكي غيلبرتو مورا يستعد لإنجاز تاريخي في المونديال

رياضة عالمية المكسيكي الشاب غيلبرتو مورا (رويترز)

المكسيكي غيلبرتو مورا يستعد لإنجاز تاريخي في المونديال

يستعد المكسيكي الشاب غيلبرتو مورا، البالغ من العمر 17 عاماً، لأن يكون أصغر لاعب يشارك مع منتخب بلاده في بطولة كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
رياضة عالمية الكاميروني فرانك زامبو إنغويسا لاعب نابولي (رويترز)

ميلان يرغب في ضم إنغويسا لاعب نابولي

يبحث نادي ميلان التعاقد مع الكاميروني فرانك زامبو إنغويسا لاعب نابولي، في ظل مساعي الفريق لتدعيم خط الوسط استعداداً للموسم الجديد.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عربية المهندس هاني أبو ريدة رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم (الاتحاد المصري)

رئيس اتحاد الكرة المصري يتابع برنامج علاج محمد صلاح

أجرى المهندس هاني أبو ريدة، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، اتصالاً هاتفياً بمحمد صلاح قائد المنتخب المصري، للوقوف على آخر مستجدات حالته الصحية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية جون ستونز مدافع مانشستر سيتي (أ.ب)

جون ستونز: عشت لحظات مذهلة مع غوارديولا

أشاد جون ستونز مدافع مانشستر سيتي بمدرب الفريق جوسيب غوارديولا وبصمته على مشواره الكروي.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية نهاية موسم شاقة لمانشستر سيتي (رويترز)

مان سيتي سيخوض 3 مباريات قوية في 7 أيام

يخوض فريق مانشستر سيتي ثلاث مباريات في غضون سبعة أيام، وستكون حاسمة في مساعيه لتحقيق الثلاثية المحلية هذا الموسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

المكسيكي غيلبرتو مورا يستعد لإنجاز تاريخي في المونديال

المكسيكي الشاب غيلبرتو مورا (رويترز)
المكسيكي الشاب غيلبرتو مورا (رويترز)
TT

المكسيكي غيلبرتو مورا يستعد لإنجاز تاريخي في المونديال

المكسيكي الشاب غيلبرتو مورا (رويترز)
المكسيكي الشاب غيلبرتو مورا (رويترز)

يستعد المكسيكي الشاب غيلبرتو مورا، البالغ من العمر 17 عاماً، لأن يكون أصغر لاعب يشارك مع منتخب بلاده في بطولة كأس العالم.

مورا ضمن قائمة أولية من 12 لاعباً محترفاً في الدوري المحلي، اختارهم خافيير أغيري، مدرب المكسيك، لخوض منافسات كأس العالم، الثلاثاء.

وسيبدأ هؤلاء اللاعبون التدريبات معاً يوم الاثنين المقبل.

كما استدعى أغيري 8 لاعبين آخرين لإكمال التدريبات حتى استكمال قوام الفريق بوصول اللاعبين المحترفين في أوروبا أواخر مايو (أيار).

وعاد مورا مؤخراً للمشاركة في مباريات فريقه تيخوانا بعد غياب دام شهرين بسبب إصابة في الفخذ.

وكان مانويل روساس، أصغر لاعب مكسيكي يشارك في كأس العالم ببلوغه 18 عاماً و88 يوماً في النسخة الأولى من المونديال عام 1930.

وشارك 7 لاعبين في كأس العالم ببلوغهم 17 عاماً، بمن فيهم بيليه، بينما كان أصغرهم نورمان وايتسايد لاعب آيرلندا الشمالية في مونديال إسبانيا 1982.

وإذا شارك مورا في أول مباراة للمكسيك ضد جنوب أفريقيا في 11 يونيو (حزيران) المقبل، فسيكون سادس أو سابع أصغر لاعب يشارك في البطولة على الإطلاق.

وحقّق اللاعب الشاب إنجازات بارزة في الدوري المكسيكي، وشارك أساسياً في تتويج منتخب بلاده ببطولة الكأس الذهبية في 2025، لكن الإصابة أبعدته عن آخر 6 مباريات لمنتخب بلاده.

ومن المحتمل أن يعود مورا إلى صفوف المنتخب المكسيكي في 22 مايو في مباراة ودية ضد غانا، ستقام في مدينة بوبيلا المكسيكية.

ويحمل مورا بالفعل العديد من الأرقام القياسية لأصغر اللاعبين مشاركة في الدوري المكسيكي.

في أغسطس (آب) 2024، كان أصغر لاعب أساسي يسجل هدفاً ببلوغه 15 عاماً، وأصبح أيضاً أصغر لاعب يشارك مع المنتخب الأول ببلوغه 16 عاماً.


ميلان يرغب في ضم إنغويسا لاعب نابولي

الكاميروني فرانك زامبو إنغويسا لاعب نابولي (رويترز)
الكاميروني فرانك زامبو إنغويسا لاعب نابولي (رويترز)
TT

ميلان يرغب في ضم إنغويسا لاعب نابولي

الكاميروني فرانك زامبو إنغويسا لاعب نابولي (رويترز)
الكاميروني فرانك زامبو إنغويسا لاعب نابولي (رويترز)

يبحث نادي ميلان التعاقد مع الكاميروني فرانك زامبو إنغويسا لاعب نابولي، في ظل مساعي الفريق لتدعيم خط الوسط استعداداً للموسم الجديد.

ويعد نجم خط وسط نابولي من بين المرشحين للرحيل عن الفريق بنهاية الموسم الحالي، وسط توقعات بأن تستمع الإدارة للعروض المناسبة لبيع اللاعب، حسبما ذكر موقع «ميلان نيوز 24».

وفي هذه المرحلة، لا توجد مفاوضات بين الناديين، لكن يعتقد أن ميلان لديه اهتمام حقيقي باللاعب.

ويقوم ميلان بتقييم الخيارات التي يمكن أن تضيف إلى خط الوسط من حيث الخبرة والقوة البدنية، ويطابق إنغويسا هذه المواصفات.

وتشير التقارير إلى أن ماسيميليانو أليغري مدرب ميلان يقدر قوة الكاميروني الدولي، ومعدل عمله، ووعيه التكتيكي، وهي قدرات ينظر لها على أنها قد تحسن توازن خط وسط الفريق.

وبينما يبقى اهتمام أندية خارجية محتملاً، فإنه لا يمكن استبعاد انتقاله لناد في الدوري الإيطالي، خصوصاً مع حاجة ميلان لتدعيم هذا المركز بلاعب أثبت نفسه بالفعل.

وسيعتمد الأمر على تقدير نادي نابولي لقيمة لاعبه، وما إذا كان اهتمام ميلان المبدئي باللاعب سيتحول إلى تحرك ملموس في الأشهر المقبلة.


أتلتيكو للثأر من آرسنال ووضع قدم نحو نهائي دوري الأبطال

ألفاريز ورقة أتلتيكو الرابحة (اب)
cut out
ألفاريز ورقة أتلتيكو الرابحة (اب) cut out
TT

أتلتيكو للثأر من آرسنال ووضع قدم نحو نهائي دوري الأبطال

ألفاريز ورقة أتلتيكو الرابحة (اب)
cut out
ألفاريز ورقة أتلتيكو الرابحة (اب) cut out

أتلتيكو يتطلع لمصالحة جماهيره الغاضبة وآرسنال لتأكيد تفوقه الأوروبي هذا الموسم يستضيف أتلتيكو مدريد الإسباني نظيره آرسنال الإنجليزي اليوم في ذهاب قبل نهائي دوري أبطال أوروبا بطموح مشترك يتمثل في التتويج باللقب القاري الأول في تاريخهما.

لطالما ذاق أتلتيكو مدريد ومدربه الأرجنتيني دييغو سيميوني مرارة خيبة الأمل، حتى خلال الحقبة الذهبية للنادي الإسباني، حيث سبق أن خسر نهائيي دوري أبطال أوروبا عامي 2014 و2016 أمام غريمهم العاصمي ريال مدريد، علماً بأنه خسر أيضاً نهائي عام 1974.

ويخوض أتلتيكو مباراة آرسنال بعد أيام قليلة من هزيمته القاسية بركلات الترجيح 3 - 4 أمام ريال سوسيداد بعد تعادلهما 2 - 2 في نهائي كأس ملك إسبانيا قبل نحو الأسبوع.

سافر عشرات الآلاف من مشجعي أتلتيكو إلى إشبيلية، حيث أقيم نهائي الكأس ليعودوا خاليي الوفاض، وفي أول مباراة له على أرضه بعد هذه الخيبة أمام أتلتيك بلباو، السبت، استقبل الجماهير اللاعبين ببرود.

لاعبو أرسنال وحماس في التدريبات قبل مواجهة أتلتيكو بذهاب نصف النهائي (رويترز)

وعن مباراة اليوم قال سيميوني: «الجماهير لا تحتاج لرسائل (مني)، ما يحتاجونه هو الفوز». وأشار سيميوني، المدرب الأكثر تتويجاً في تاريخ أتلتيكو مدريد بعد الفوز على بلباو 3-2 إلى أن الأجواء تحسنت، ويتوقع مؤازة قوية من الجماهير للفريق ضد آرسنال.

من جهته قال الأرجنتيني خوليان ألفاريز مهاجم أتلتيكو: «علينا أن نتجاوز صدمة نهائي كأس إسبانيا وبذل قصارى جهدنا للوصول إلى النهائي الأوروبي».

وستتيح مباراة آرسنال فرصة لأتلتيكو للتعويض الفوري وسط أجواء حماسية، كما كانت في مباراة ربع النهائي أمام برشلونة رغم خسارته على أرضه 1 - 2 إياباً، مستفيداً من فوزه 2 - 0 ذهاباً.

ورغم أن أتلتيكو لم يعد يلعب في معقله السابق فيسنتي كالديرون، فإن ملعب «ميتروبوليتانو» لا يقل حماسة، بل يعتبر أكثر صخباً، مع زيادة سعته.

وتعد جماهير «روخيبلانكوس» من الأكثر حماسة في إسبانيا، وقد دعاها سيميوني لمنح فريقه الأفضلية أمام متصدر الدوري الإنجليزي، وقال المدرب البالغ 55 عاماً: «لقد عانى أتلتيكو للوصول إلى نصف نهائي كما عاني من قبل للتأهل لهذه المرحلة، لقد حققنا هذا النجاح من قبل بفضل العمل الجاد ودعم جماهيرنا. نحن بحاجة إليهم الآن أكثر من أي وقت مضى».

لاعبو أتلتيكو مدريد في التدريب الأخير قبل أول مواجهة مصيرية ضد أرسنال بنصف النهائي (ا ف ب)

وعندما تكون الظروف مواتية، أثبت أتلتيكو على ملعب «ميتروبوليتانو» قدرته على سحق أي فريق. لقد اكتسح برشلونة برباعية نظيفة في ذهاب نصف نهائي كأس الملك، وحقق على ملعبه فوزاً كبيراً على جاره اللدود ريال 5 - 2 في ديربي العاصمة في وقت سابق من هذا الموسم. وكان من المفترض أن تُنهي هذه المباريات، إلى جانب العديد من المباريات الأخرى، الأسطورة القائلة بأن فريق سيميوني يلعب بنفس أسلوبه الدفاعي الكئيب الذي كان أساس نجاحه في النصف الأول من فترة ولايته التي امتدت 14 عاماً.

لكن ما لا يقبل المساومة، الآن وفي الماضي ودائماً بالنسبة لسيميوني، هو حماس فريقه، وجديته في العمل، وروحه التنافسية، وقدرته على تحمل الصعاب عند الضرورة أمام فرق أقوى. وأردف سيميوني: «لقد وصلنا إلى هذه المرحلة بفضل أسلوبنا التنافسي، ولم يوقفنا شيء حتى الآن، شعارنا هو الشجاعة والقلب».

ويدخل أتلتيكو مباراة اليوم وهو يحمل رقماً قياسياً جديداً له في دوري الأبطال بإحرازه 34 هدفاً، متجاوزاً رقمه السابق (26 هدفاً) الذي حققه في موسم 2013 - 2014، لكن 8 من هذه الأهداف جاءت في مواجهته ضد توتنهام الإنجليزي في دور الـ16، حيث حسم التأهل بمجموع 8 - 5.

ويتطلع الفريق الإسباني للثأر من خسارته أمام آرسنال بمرحلة الدوري الموحد (الدور الأول)، رغم أن نتائجه الأخيرة أمام الأندية الإنجليزية ليست مطمئنة، حيث فاز في مباراتين فقط من آخر 12 مواجهة (تعادل مرتين وخسر 8).

على الجانب الآخر، يتطلع آرسنال لكتابة التاريخ، حيث بلغ نصف النهائي للموسم الثاني على التوالي، وللمرة الرابعة إجمالاً، وجاء تأهله بعد تخطي سبورتنغ لشبونة بهدف نظيف في مجموع المباراتين (الفوز ذهاباً في البرتغال والتعادل إياباً في لندن).

وقدم فريق المدرب الإسباني ميكل أرتيتا أداءً استثنائياً في مرحلة الدوري الموحد، حيث تصدر جدول الترتيب بالعلامة الكاملة (8 انتصارات دون أي تعادل أو خسارة)، ويعد الفريق الوحيد الذي لم يتعرض لأي هزيمة في البطولة هذا الموسم (10 انتصارات وتعادلان).

لاعبو أرسنال وحماس في التدريبات قبل مواجهة أتلتيكو بذهاب نصف النهائي (رويترز)

وعلى الصعيد المحلي، لم يكن أداء آرسنال مثالياً في الفترة الأخيرة، لكنه استعاد توازنه بفوز مهم بهدف نظيف على نيوكاسل ليعود لصداره الدوري الإنجليزي، ومنهياً سلسلة من أربع هزائم متتالية تضمنت خسارة نهائي كأس الرابطة والخروج من كأس الاتحاد الإنجليزي.

وبينما يظل التتويج بالدوري الإنجليزي هدفاً رئيسياً بعد انتظار دام 22 عاماً، فإن الفوز بلقب دوري الأبطال لأول مرة يمثل حلماً لا يقل أهمية لجماهير «المدفعجية». ويمنح سجل آرسنال أمام الأندية الإسبانية دفعة قوية لجماهيره للتفاؤل، (فازوا في آخر 7 مواجهات بدوري الأبطال)، منها إقصاء ريال مدريد من ثمن نهائي الموسم الماضي. ومع ذلك، يتذكر الفريق خسارته أمام أتلتيكو في قبل نهائي الدوري الأوروبي 2017 - 2018.

على صعيد الغيابات، يفتقد أتلتيكو خدمات كل من بابلو باريوس وخوسيه خيمينيز بسبب الإصابة، بينما تحوم الشكوك حول مشاركة أديمولا لوكمان وديفيد هانكو. بينما من المتوقع أن يقود الهجوم كل من ألفاريز وغريزمان وألكسندر سورلوث.

أما آرسنال، فيغيب عنه ميكيل ميرينو ويوريان تيمبر، مع شكوك حول جاهزية ريكاردو كالافيوري. كما سيتم تقييم حالة الألماني كاي هافرتز وإيبريتشي إيزي ومارتن زوبيميندي.

وحثّ ديكلان رايس نجم خط وسط آرسنال فريقه على «الاستمتاع» بخوض نصف النهائي ووضع إحراز اللقب للمرة الأولى هدفاً.

يأمل فريق المدرب أرتيتا أن يتخلّص من عقدة اقترابه من الألقاب وعدم صعود منصة التتويج، خصوصاً بعدما حلّ وصيفاً في الدوري الإنجليزي ثلاث مرات متتالية. كما أخفق آرسنال أوروبياً، إذ خسر 1 - 3 في مجموع المباراتين أمام باريس سان جيرمان ضمن نصف نهائي الموسم الماضي، في طريق الفريق الفرنسي إلى إحراز اللقب، وودّع المسابقة أمام بايرن ميونيخ الألماني في ربع نهائي 2024.

ولم يسبق لآرسنال أن تُوّج بلقب المسابقة الأوروبية الأبرز، إذ انتهى ظهوره الوحيد في النهائي بالخسارة أمام برشلونة الإسباني عام 2006.

وسيكون الفوز بكأس دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى رداً مناسباً على المشككين في القوة الذهنية لفريق أرتيتا.

لاعبو أرسنال وحماس في التدريبات قبل مواجهة أتلتيكو (رويترز)

ولا يفصل آرسنال سوى سبع مباريات عن أعظم موسم في تاريخ النادي، حيث يتصدر سباق الدوري الأنجليزي بفارق ثلاث نقاط عن مانشستر سيتي الثاني، مع تبقي أربع مباريات له وخمس لمنافسه.

ويريد رايس من زملائه إثبات أن تجاربهم السابقة صقلت شخصيتهم وجعلتهم أكثر صلابة في سعيهم لكتابة التاريخ، وقال: «خضنا مباريات صعبة خلال الأعوام الثلاثة أو الأربعة الماضية على أعلى مستوى، لذا نعرف ما الذي ينتظرنا وما هو مقبل»، وأضاف: «نحن في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، فلنستمتع بذلك، ولنخض التحدي».

وبعد خسارتين في مواجهات حاسمة أمام سيتي (2 - 0 في نهائي كأس الرابطة و2 - 1 في الدوري)، لا تزال الشكوك قائمة حول قدرة آرسنال على حسم الأمور عندما يكون الرهان في أعلى مستوياته. كما أن الفوز الصعب على نيوكاسل 1 - 0، السبت، لم يكن رداً مقنعاً على المشككين.

ويأمل آرسنال في أن يكون إيزي الذي سجل هدفاً جميلاً أمام نيوكاسل لائقاً لخوض مباراة أتلتيكو بعدما بات لاعب الوسط الدولي مصدراً للإلهام الهجومي في فريق بُني نجاحه على أسس دفاعية صلبة.

ومن المنتظر أن يحصل جناح آرسنال الشاب بوكايو ساكا على فرصة للبدء أساسياً بعد عودته من الإصابة، ما يمنح الفريق دفعة هجومية إضافية في مواجهة مرتقبة تحمل كل عناصر الإثارة بين فريقين يبحثان عن كتابة التاريخ الأوروبي.