تذكّر أجمل أهدافه... أنسب طريقة للاحتفال بعيد ميلاد كريستيان فييري الخمسين

المهاجم الإيطالي الفذّ كان معشوق جماهير «فترة التسعينات»... وسطر مسيرته بأحرف من ذهب

فييري... بدأ مسيرته مع إنتر ميلان بقوة وقدّم مستويات رائعة (غيتي)
فييري... بدأ مسيرته مع إنتر ميلان بقوة وقدّم مستويات رائعة (غيتي)
TT

تذكّر أجمل أهدافه... أنسب طريقة للاحتفال بعيد ميلاد كريستيان فييري الخمسين

فييري... بدأ مسيرته مع إنتر ميلان بقوة وقدّم مستويات رائعة (غيتي)
فييري... بدأ مسيرته مع إنتر ميلان بقوة وقدّم مستويات رائعة (غيتي)

سجل كريستيان فييري، الذي احتفل بعيد ميلاده الخمسين الأربعاء، الكثير من الثلاثيات (الهاتريك) الرائعة، بما في ذلك ثلاثيته الشهيرة في أول مباراة له مع إنتر ميلان في عام 1999، لذا نرى أن أفضل طريقة للاحتفال بعيد ميلاد هذا المهاجم الفذ هي تسليط الضوء على ثلاثة من أفضل أهدافه. وبالنسبة للكثير من عشاق كرة القدم الإيطالية الذين كانوا يتابعون مباريات الدوري على القناة الرابعة، فإن فييري يلخص تماماً سبب وقوعنا في حب هذه اللعبة، حيث كان المهاجم الإيطالي الفذ يمتلك قوة بدنية هائلة والتزاماً شديداً وقدرة على التلاعب بمدافعي الفرق المنافسة، وهو الأمر الذي يضعه في قائمة أفضل المهاجمين الإيطاليين على الإطلاق إلى جانب لاعبين مثل جيجي ريفا، فضلاً عن أن فييري كان يتميز بالقدرة على التسديد من مسافات بعيدة والمرور من المدافعين بسهولة.

لقد برع فييري أيضاً في حقبة كان يعتمد فيها المديرون الفنيون على اثنين من المهاجمين في الخط الأمامي، لذا فإن فييري شكّل ذكريات لا تنسى مع مهاجمين عظماء آخرين مثل مارسيلو سالاس وألفارو ريكوبا وهيرنان كريسبو وروبرتو باجيو. لكن فييري غاب لفترات طويلة عن الملاعب بسبب الإصابة، كما لا يمكن للجمهور أن ينسى أبداً بعض الفرص السهلة التي أهدرها بغرابة شديدة أمام المرمى، مثل انهيار إنتر ميلان في اليوم الأخير في موسم 2001 – 2002، وخروج إيطاليا المثير للجدل أمام كوريا الجنوبية في كأس العالم بعد بضعة أشهر. وعلاوة على ذلك، كان فييري أحد النجوم القلائل في كرة القدم الإيطالية الذين كانوا يتحدثون اللغة الإنجليزية بطلاقة. لم يكن من السهل على الإطلاق اختيار 3 أهداف من 259 هدفاً سجلها مع منتخب إيطاليا و13 نادياً لعب لها، لكن هذه هي الأهداف التي نلقي الضوء عليها هنا:

1) روسيا أمام إيطاليا في ملحق الصعود لكأس العالم عام 1997

قدم فييري الكثير من المستويات المذهلة مع منتخب إيطاليا، وسجل 23 هدفاً في 49 مباراة مع «الأتزوري». كما يعد الهداف الأول لمنتخب إيطاليا في نهائيات كأس العالم بالتساوي مع كل من باولو روسي وروبرتو باجيو برصيد 9 أهداف لكل منهم. بدأ فييري مسيرته الدولية في عام 1997 خلال الموسم الوحيد الذي لعبه بقميص يوفنتوس. لقد كان موسماً ناجحاً، حيث لعب فييري في نهائي دوري أبطال أوروبا وفاز بلقب الدوري الوحيد في مسيرته الكروية (كما ضرب مارشيلو ليبي بين شوطي إحدى المباريات في ذلك الموسم، لكن هذه قصة أخرى).

فييري تألق مع منتخب إيطاليا كما فعل مع الأندية التي لعب لها (غيتي)

وكما يتذكر الكثير من مشجعي المنتخب الإنجليزي، فإن التعادل السلبي في روما في أكتوبر (تشرين الأول) 1997 كان يعني احتلال إيطاليا المركز الثاني في المجموعة المؤهلة للمونديال، وبالتالي كان يتعين عليها أن تلعب أمام روسيا في ملحق فاصل من مباراتين من أجل حجز بطاقة التأهل للمونديال. لا يمكن نسيان هذه المباراة لأسباب عدة؛ أولاً، تساقطت الثلوج بكثافة في موسكو على ملعب «استاد دينامو»، وكان الملعب ممتلئاً عن آخره، وكان الجمهور، الذي يصل عدده إلى 15 ألف متفرج، قريباً للغاية من الملعب ويشجع المنتخب الروسي بحرارة.

لقد كان الطقس ملائماً لخوض منافسات دورة الألعاب الأولمبية الشتوية وليس لإقامة مباراة في كرة القدم. ثانياً، شهدت هذه المباراة مشاركة الحارس جانلويجي بوفون، البالغ من العمر 19 عاماً، لأول مرة مع منتخب إيطاليا بديلاً لجانلوكا باجليوكا المصاب بعد 31 دقيقة. ونجح بوفون، الذي أصبح حارساً أسطوريا الآن، في التصدي لعدد من الفرص المحققة بشكل رائع.

وبينما كان التعادل السلبي هو نتيجة المباراة مع نهاية الشوط الأول، أرسل روبرتو دي ماتيو تمريرة بينية للأمام، وهرب فييري من المدافع الذي يراقبه بمسافة ياردة تقريباً، وسقط المدافع على الأرض، وسجل فييري هدفاً رائعاً بلمسة استثنائية لينعش آمال إيطاليا في الوصول إلى المونديال. وأحرز فييري هدفاً ثانياً وقاد إيطاليا للوصول إلى كأس العالم، بعدما فازت إيطاليا في مجموع مباراتي الذهاب والعودة بنتيجة هدفين مقابل هدف وحيد، وأصبح فييري لاعباً أساسياً لا غنى عنه في صفوف المنتخب الإيطالي.

2) لاتسيو أمام ريال مايوركا في نهائي كأس الكؤوس الأوروبية عام 1999

وصل فييري إلى أفضل مستوياته على الإطلاق في النصف الثاني من موسم 1998 – 1999، ودفع لاتسيو مبلغاً كبيراً قدره 25 مليون يورو للتعاقد معه من أتلتيكو مدريد بعد الموسم الناجح الذي قضاه في الملاعب الإسبانية، وحصوله على لقب هداف الدوري. وفي روما، وبعد أن غاب عن معظم فترات النصف الأول من الموسم بسبب الإصابة، عاد فييري للمشاركة في المباريات مع فريق مدجج بالنجوم، وكانت شراكته الهجومية الاستثنائية مع سالاس واحدة من أفضل الثنائيات على الإطلاق في فترة التسعينات من القرن الماضي.

كان هذا آخر نهائي لكأس الكؤوس الأوروبية في التاريخ، وأقيم على ملعب «فيلا بارك»، وربما شهدت هذه المباراة أفضل أداء لفييري على الإطلاق. لقد كان أداؤه على مستوى هذا الحدث العظيم، والأهم من ذلك أنه قاد فريقه للفوز باللقب. افتتح فييري التسجيل وحصل على لقب أفضل لاعب في المباراة وقاد لاتسيو للفوز بهدفين مقابل هدف وحيد. أما بالنسبة للهدف الافتتاحي، فقد انطلق الظهير الأيسر جوزيبي فافيلي وأرسل كرة طولية إلى الأمام ليسددها فييري برأسه بقوة من حافة منطقة الجزاء لتدخل المرمى من رأس كارلوس المتمركز بشكل خاطئ. وعلى الرغم من المستويات المذهلة التي قدمها فييري مع لاتسيو، فإنه رحل بعد موسم واحد فقط - قبل عام من فوز لاتسيو بلقب الدوري الإيطالي الممتاز – في خطوة تعكس سوء الحظ الذي لازم هذا اللاعب الرائع طوال مسيرته الكروية.

3) إنتر ميلان ضد بارما في الدوري الإيطالي الممتاز 1999

اتسمت مسيرة فييري بالتنقل والترحال، حيث لعب لـ8 أندية في 8 مواسم بعد أن لعب كرة القدم على المستوى الاحترافي في عام 1991، لكنه استقر أخيراً لبعض الوقت مع إنتر ميلان، النادي الوحيد الذي استمر معه لمدة أكثر من عام واحد. دافع فييري عن ألوان إنتر ميلان لمدة 6 سنوات سجل خلالها 123 هدفاً في 190 مباراة، وفاز بجائزة أفضل لاعب في الدوري الإيطالي الممتاز، وحصل على جائزة هداف المسابقة في موسم 2002 - 2003 عندما كان عدد الأهداف التي سجلها أكثر من عدد المباريات التي شارك فيها، لكنه لم يفز مع إنتر ميلان إلا ببطولة واحدة فقط، وهي كأس إيطاليا في عام 2005.

ومن نواحٍ كثيرة، كانت مسيرته مع إنتر ميلان تعد انعكاساً حقيقياً للحالة التي كان يمر بها النادي في تلك الحقبة؛ أداء مبهر لكن من دون الفوز ببطولات. كما شهدت هذه الفترة تعرضه للكثير من الإصابات، مثل النجم البرازيلي رونالدو الذي تعرض لنفس القدر تقريبا من الإصابات، ناهيك عن الدخول في مشاحنات مع المديرين الفنيين. ووصل الأمر لدرجة أن ماسيمو موراتي حاول التنصت على هاتف فييري من أجل التحكم في سلوكه خارج الملعب. باختصار، كانت فترة مجنونة في نادٍ مجنون!

في الحقيقة، من الصعب اختيار هدف واحد يلخص مسيرة فييري مع إنتر ميلان. لقد كانت هناك لحظات جميلة خلال الشراكة القصيرة الرائعة مع باجيو، وبعض المستويات الرائعة - خاصة في أوروبا - مع كريسبو، فضلاً عن شراكته مع ريكوبا، التي لم تحظَ بالتغطية أو الإشادة التي تستحقها. ومع ذلك، فإن هدفه في مرمى بارما في عام 1999 يعد مثالاً واضحاً على المهارة الفردية الاستثنائية ضد أحد أفضل الدفاعات في الدوري الإيطالي الممتاز. لقد بدأ فييري مسيرته مع إنتر ميلان بقوة، حيث سجل 5 أهداف في مبارياته الأربع الأولى، وكانت هذه المباراة ضد بارما في منتصف هذه السلسلة من المباريات الرائعة.

كان فييري يتعرض لرقابة لصيقة وصارمة من جانب المدافع الفرنسي المتوج مع منتخب بلاده بكأس العالم، ليليان تورام، لكن بعد مرور 17 دقيقة فقط جعله فييري يبدو وكأنه لاعب هاوٍ. مرر باولو سوزا الكرة إلى فييري الذي كان عند حافة منطقة الجزاء وظهره إلى المرمى. تسلم فييري الكرة بلمسة مثالية من قدمه اليسرى، قبل أن يستدير ويطلق تسديدة رائعة في الزاوية العلوية لشبكة بوفون. تقدم إنتر ميلان بنتيجة هدفين مقابل هدف وحيد، ونال فييري إشادة كبيرة من زملائه الجدد في الفريق – سارع فرانشيسكو مورييرو للاحتفال على طريقة تلميع حذائه، وصفق له باجيو بحرارة وهو يجلس في المدرجات.

إن الأهداف الثلاثة التي اخترناها للاحتفال بفييري في عيد ميلاده الخمسين تتضمن هدفاً من لمسة سحرية، وهدفاً بالرأس، وهدفاً استثنائياً بقدمه اليسرى، وهو الأمر الذي يعكس حقيقة أن هذا المهاجم الفذ كان متكاملاً. لقد أعطت الأهداف الثلاثة فريقه دفعة هائلة كان في أمس الحاجة إليها، وأظهرت أن فييري لاعب فذ. وهذه، من وجهة نظري، أنسب طريقة للاحتفال بعيد ميلاده الخمسين.

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

تبرئة روي بينتو المسؤول عن فضائح وتسريبات «فوتبول ليكس»

رياضة عالمية نادي بنفيكا من الجهات التي ادعت تضررها من تسريبات «فوتبول ليكس» (إ.ب.أ)

تبرئة روي بينتو المسؤول عن فضائح وتسريبات «فوتبول ليكس»

تمت تبرئة البرتغالي روي بينتو المسؤول عن فضائح وتسريبات «فوتبول ليكس» التي هزّت عالم كرة القدم العالمية الأربعاء من جميع التهم الموجهة إليه.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية إستيبان أندرادا (رويترز)

إيقاف حارس مرمى ريال سرقسطة 13 مباراة بعد لكمه لاعباً

أوقف الاتحاد الإسباني لكرة القدم الأربعاء حارس مرمى نادي ريال سرقسطة الأرجنتيني إستيبان أندرادا 13 مباراة بعد أن وجّه لكمة في وجه لاعب هويسكا

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية بطولة كأس العالم تحت 17 سنة فيفا قطر 2026 ستُقام خلال الفترة من 19 نوفمبر إلى 13 ديسمبر (الشرق الأوسط)

كأس العالم تحت 17 عاماً تعود إلى قطر نوفمبر المقبل

أعلن (فيفا) واللجنة المحلية المنظمة لأحداث كرة القدم أن بطولة كأس العالم تحت 17 سنة فيفا قطر 2026 ستُقام خلال الفترة من 19 نوفمبر إلى 13 ديسمبر

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية حارس المرمى ماتيوس جونزاليس البالغ من العمر 70 عاما (حساب النادي في انستغرام)

نادٍ إسباني سيدفع بحارس مرمى عمره 70 عاماً

سيدفع فريق كولونجا المنافس في دوري الدرجة الخامسة الإسباني لكرة القدم بحارس المرمى ماتيوس جونزاليس البالغ من العمر 70 عاماً يوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية فينسنت كومباني (أ.ف.ب)

ملحمة باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ أشبه بـ«نشيد لكرة القدم»

اعترف فينسنت كومباني، المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم، بصراحة، أنه لم يستمتع بمشاهدة مباراة دوري أبطال أوروبا المثيرة أمام باريس سان جيرمان.

«الشرق الأوسط» (برلين )

كوكي قائد أتلتيكو مدريد ينتقد التحكيم بعد مواجهة أرسنال في دوري الأبطال

كوكي لاعب أتلتيكو مدريد يتحدث مع الحكم داني ماكيلي قبل مراجعة تقنية الفيديو لاحتمال احتساب ركلة جزاء (رويترز)
كوكي لاعب أتلتيكو مدريد يتحدث مع الحكم داني ماكيلي قبل مراجعة تقنية الفيديو لاحتمال احتساب ركلة جزاء (رويترز)
TT

كوكي قائد أتلتيكو مدريد ينتقد التحكيم بعد مواجهة أرسنال في دوري الأبطال

كوكي لاعب أتلتيكو مدريد يتحدث مع الحكم داني ماكيلي قبل مراجعة تقنية الفيديو لاحتمال احتساب ركلة جزاء (رويترز)
كوكي لاعب أتلتيكو مدريد يتحدث مع الحكم داني ماكيلي قبل مراجعة تقنية الفيديو لاحتمال احتساب ركلة جزاء (رويترز)

انتقد كوكي، قائد أتلتيكو مدريد الإسباني، القرارات التحكيمية عقب تعادل فريقه 1-1 أمام أرسنال الإنجليزي، في ذهاب الدور نصف النهائي من دوري أبطال أوروبا.

وقال كوكي في تصريحات أبرزتها صحيفة «آس»: «بدأت المباراة بركلة جزاء مشكوك في صحتها، لكنها احتُسبت، وبعد ذلك أهدرنا العديد من الفرص التي كانت كفيلة بحسم اللقاء، لكن القرار النهائي سيكون في لندن».

وأضاف قائد أتلتيكو: «الفرق الإنجليزية تتميز بالقوة البدنية، وأرسنال فريق كبير وقدم مباراة جيدة، وإذا لعبنا بنفس المستوى في الإياب، فلدينا القدرة على التأهل إلى النهائي».

وعن أداء الحكم، في ظل احتساب ركلتي جزاء للفريقين وإلغاء ثالثة لأرسنال في الدقائق الأخيرة، قال: «الحكم حاول، مثلنا، تقديم أفضل ما لديه، والأخطاء جزء من اللعبة كما يهدر اللاعبون الفرص. كانت هناك بعض القرارات المثيرة للجدل، لكن الجميع بذل أقصى ما لديه».

وأشار كوكي إلى أن فريقه افتقد للدقة في اللمسة الأخيرة، وهو ما أدى إلى إهدار فرص سهلة، مضيفًا: «أرسنال لم يشكل خطورة كبيرة باستثناء ركلة الجزاء».

واختتم حديثه بالإشارة إلى زميله الفرنسي أنطوان غريزمان، قائلاً: «كانت هذه مباراته الأخيرة في دوري الأبطال على ملعبنا، وآمل ألا تكون مواجهة الإياب في لندن هي الأخيرة له في هذه البطولة».

ومن المقرر أن تُقام مباراة الإياب الأسبوع المقبل على ملعب الإمارات في العاصمة البريطانية لندن، حيث سيتحدد الطرف المتأهل إلى المباراة النهائية.


شوستر: فرايبورغ جاهز لمواجهة براغا… ولا ضغط قبل نصف النهائي

شوستر يتفاعل على خط التماس خلال مباراة نصف نهائي كأس ألمانيا لكرة القدم بين شتوتغارت وفرايبورغ (د.ب.أ)
شوستر يتفاعل على خط التماس خلال مباراة نصف نهائي كأس ألمانيا لكرة القدم بين شتوتغارت وفرايبورغ (د.ب.أ)
TT

شوستر: فرايبورغ جاهز لمواجهة براغا… ولا ضغط قبل نصف النهائي

شوستر يتفاعل على خط التماس خلال مباراة نصف نهائي كأس ألمانيا لكرة القدم بين شتوتغارت وفرايبورغ (د.ب.أ)
شوستر يتفاعل على خط التماس خلال مباراة نصف نهائي كأس ألمانيا لكرة القدم بين شتوتغارت وفرايبورغ (د.ب.أ)

أكد مدرب فرايبورغ الألماني، جوليان شوستر، جاهزية فريقه لمواجهة سبورتينغ براغا البرتغالي في ذهاب الدور نصف النهائي من الدوري الأوروبي، مشددًا على أن لاعبيه لا يشعرون بالضغط رغم أهمية المرحلة.

وأوضح شوستر أن فريقه يستعيد عددًا من عناصره الأساسية، وعلى رأسهم ماتياس جينتر ويوهان مانزامبي ويويتو سوزوكي، إلى جانب عودة جوردي ماكينغو الذي استعاد جاهزيته البدنية بعد غيابه عن المباراة الأخيرة في الدوري الألماني أمام بوروسيا دورتموند، والتي خسرها الفريق 0-4.

وقال المدرب الألماني: «من الجيد استعادة هؤلاء اللاعبين، يمكننا الاعتماد عليهم بالكامل”، مضيفًا: “في نهاية الموسم من الطبيعي أن يشعر اللاعبون ببعض الضغط، لكننا ممتنون لوجودنا في هذه المرحلة».

ورغم أن فرايبورغ يقف على أعتاب إنجاز تاريخي ببلوغه أول نهائي أوروبي في تاريخه، أكد شوستر أن الفريق يحافظ على تركيزه الكامل دون توتر، قائلاً: «هدفنا هو البناء على المستوى الذي قدمناه في الأسابيع الأخيرة».

وأشار إلى قوة المنافس، مضيفًا: ربراغا فريق مميز في العديد من الجوانب، خاصة عندما يمتلك الكرة، ولن يجعل الأمور سهلة علينا».

ويأمل فرايبورغ في تحقيق نتيجة إيجابية خارج أرضه قبل مواجهة الإياب، من أجل الاقتراب خطوة إضافية من الحلم الأوروبي.


تعادل مثير بركلتي جزاء بين أرسنال وأتلتيكو مدريد… والحسم مؤجل إلى لندن

إيبيريتشي إيزي لاعب أرسنال يسقط أرضًا (أ.ب)
إيبيريتشي إيزي لاعب أرسنال يسقط أرضًا (أ.ب)
TT

تعادل مثير بركلتي جزاء بين أرسنال وأتلتيكو مدريد… والحسم مؤجل إلى لندن

إيبيريتشي إيزي لاعب أرسنال يسقط أرضًا (أ.ب)
إيبيريتشي إيزي لاعب أرسنال يسقط أرضًا (أ.ب)

عاد أرسنال الإنجليزي بتعادل ثمين خارج أرضه أمام أتلتيكو مدريد الإسباني بنتيجة 1-1، في ذهاب الدور نصف النهائي من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، في مواجهة شهدت إثارة كبيرة وتبادلاً للفرص حتى الدقائق الأخيرة.

بدأت المباراة بإيقاع سريع من جانب أرسنال، حيث شكل نونو مادويكي خطورة مبكرة، بعدما مرر كرة عرضية خطيرة إلى زميله بييرو هينكابي، الذي سددها برعونة ليضيع فرصة هدف مبكر بعد مرور ثلاث دقائق فقط. وواصل مادويكي محاولاته، وسدد كرة أخرى مرت بجوار القائم في الدقيقة 30.

في المقابل، هدد جوليان ألفاريز مرمى الضيوف بتسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء، تصدى لها دافيد رايا بصعوبة بالغة في الدقيقة 14، قبل أن يعود اللاعب نفسه ويجرب حظه بضربة رأس لم تكن في الإطار.

ومع استمرار المحاولات الهجومية من جانب أرسنال عبر مادويكي وجابرييل مارتينلي ومارتن أوديغارد دون ترجمة فعلية، احتسب الحكم ركلة جزاء للفريق الإنجليزي بعد تعرض مهاجمه السويدي فيكتور جيوكيريس للدفع من المدافع دافيد هانكو داخل منطقة الجزاء.

وتقدم جيوكيريس لتنفيذ الركلة بنجاح، مسددًا كرة قوية في شباك الحارس السلوفيني يان أوبلاك في الدقيقة 44، ليمنح أرسنال التقدم، ويرفع رصيده إلى 5 أهداف في 13 مباراة بدوري الأبطال هذا الموسم.

وقبل نهاية الشوط الأول، حاول أتلتيكو تعديل النتيجة عبر رأسية آديمولا لوكمان التي مرت بجوار القائم بعد عرضية من ماتيو روجيري، لينتهي الشوط الأول بتقدم الضيوف.

مع بداية الشوط الثاني، دخل أتلتيكو مدريد بقوة وفرض ضغطًا هجوميًا كبيرًا خلال أول 10 دقائق، بحثًا عن هدف التعادل. وكاد ألفاريز أن يسجل من ركلة حرة، لكن كرته لامست الشباك من الخارج.

وتواصلت الفرص لأصحاب الأرض، حيث تصدى رايا لمحاولة خطيرة من لوكمان، لترتد الكرة إلى أنطوان غريزمان الذي سدد فوق العارضة. ومع هذا الضغط، نجح أتلتيكو في إدراك التعادل بعد احتساب ركلة جزاء عبر تقنية الفيديو، إثر تسديدة من ماركوس يورينتي ارتطمت بيد بن وايت.

بوكايو ساكا لاعب أرسنال ينافس جوني كاردوسو لاعب أتلتيكو مدريد (أ.ب)

وسدد ألفاريز ركلة الجزاء بنجاح في الدقيقة 56، مسجلاً هدفه العاشر في 14 مباراة بالبطولة، ليعيد المباراة إلى نقطة البداية.

واستمر أتلتيكو في تفوقه الهجومي، وكاد أن يسجل هدف التقدم، لكن العارضة تصدت لتسديدة قوية من غريزمان في الدقيقة 63، فيما أضاع لوكمان فرصتين محققتين أمام المرمى.

وعاد أرسنال للمحاولة، وحصل على ركلة جزاء ثانية في الدقيقة 78 بعد تدخل من هانكو ضد إيبيريتشي إيزي، الذي شارك بديلاً في الشوط الثاني، لكن الحكم الهولندي داني ميكيلي تراجع عن قراره بعد مراجعة تقنية الفيديو، ليُلغى احتساب الركلة بعد توقف دام نحو ثلاث دقائق.

وفي الدقائق الأخيرة، واصل أرسنال تهديده، حيث تألق أوبلاك في التصدي لتسديدة قوية من كريستيان موسكيرا في الدقيقة 87، قبل أن تمر تسديدة ديكلان رايس بجوار القائم بعدها بدقيقتين.

واحتسب الحكم سبع دقائق وقت بدل ضائع، شهدت حذرًا كبيرًا من الفريقين، باستثناء تسديدة خطيرة من الأرجنتيني ناهويل مولينا مرت فوق العارضة، ليطلق بعدها صافرة النهاية معلنًا التعادل 1-1.

وبهذا التعادل، يتأجل الحسم إلى مباراة الإياب المقررة الثلاثاء المقبل على ملعب الإمارات في لندن، حيث يسعى الفريقان لحجز بطاقة التأهل إلى النهائي.

وكان أتلتيكو مدريد قد بلغ هذا الدور بعد إقصاء برشلونة بنتيجة 3-2 في مجموع المباراتين، بينما تأهل أرسنال على حساب سبورتينغ لشبونة البرتغالي.

وسيواجه المتأهل من هذه المواجهة في النهائي، المقرر يوم 30 مايو (أيار)، الفائز من لقاء باريس سان جرمان حامل اللقب وبايرن ميونيخ، بعدما حسم الفريق الفرنسي مباراة الذهاب لصالحه بفوز مثير 5-4، على أن تُقام مواجهة الإياب على ملعب أليانز أرينا في ميونيخ.

وسيكون أتلتيكو مدريد ومدربه دييغو سيميوني أمام تحدٍ كبير في لقاء الإياب، لتفادي تكرار سيناريو الخسارة الثقيلة أمام أرسنال بنتيجة 0-4 في أكتوبر (تشرين الأول) خلال مرحلة الدوري هذا الموسم.