أنشيلوتي مدرباً للبرازيل بدءاً من «كوبا أميركا 2024»

أنشيلوتي (أ.ف.ب)
أنشيلوتي (أ.ف.ب)
TT

أنشيلوتي مدرباً للبرازيل بدءاً من «كوبا أميركا 2024»

أنشيلوتي (أ.ف.ب)
أنشيلوتي (أ.ف.ب)

سيتولى المدرب الإيطالي الفذّ كارلو أنشيلوتي، مهمة الإشراف على المنتخب البرازيلي لكرة القدم اعتباراً من بطولة «كوبا أميركا 2024»، وفق ما أفاد به مصدر في الاتحاد البرازيلي للعبة لوكالة الصحافة الفرنسية، أمس (الثلاثاء).

وأعلن الاتحاد البرازيلي في وقت سابق أن مدرب فلوميننزي، فرناندو دينيز، سيتولى المهمة مؤقتاً بانتظار التعاقد مع مدرب دائم.

وسيكمل أنشيلوتي (64 عاماً) العام المتبقي على عقده مع ريال مدريد الإسباني قبل تولي مهمة الإشراف على «سيليساو» وقيادته في «كوبا أميركا» المقررة في الولايات المتحدة في يونيو (حزيران) 2024.

ويعد أنشيلوتي بين أكثر المدربين نجاحاً في القارة الأوروبية التي أحرز لقب مسابقتها الأهم على صعيد الأندية، أي دوري الأبطال، مرتين مع كلٍّ من ميلان (2003 و2007)، وريال مدريد (2014 و2022)، إضافةً إلى الكثير من الألقاب المحلية، أبرزها الدوري الإيطالي (2004 مع ميلان)، والإنجليزي (2010 مع تشيلسي)، والإسباني (2022 مع ريال)، والفرنسي (2013 مع باريس سان جيرمان)، والألماني (2017 مع بايرن ميونيخ).

وسيحلّ أنشيلوتي بدلاً من تيتي الذي كان مدرباً للمنتخب في مونديال قطر نهاية العام الماضي قبل أن يرحل بعد خروج «سيليساو» من ربع النهائي على يد كرواتيا، تاركاً المهمة مؤقتاً لرامون مينيزيس.

وأصدر الاتحاد البرازيلي (الثلاثاء)، بياناً قال فيه إن دينيز سيكون مسؤولاً عن الفريق للعام المقبل.

وقال رئيس الاتحاد إدينالدو رودريغيز، في بيان عبر الفيديو: «سيقود فيرناندو دينيز المنتخب البرازيلي لمدة عام، وأنا متأكد من أنه سيفعل ذلك بكفاءة كبيرة، كما فعل دائماً خلال مسيرته الاحترافية».

فيرناندو دينيز (أ.ف.ب)

بدوره، قال دينيز: «إنه حلم وشرف وفخر كبير أن أخدم المنتخب الوطني».

وسيتولى ابن الـ49 عاماً تدريب المنتخب في 6 من مباريات تصفيات أميركا الجنوبية المؤهلة لكأس العالم 2026، بما في ذلك مواجهة كل من الأرجنتين والأوروغواي.

وتبدأ البرازيل مشوارها في التصفيات في سبتمبر (أيلول) على أرضها أمام بوليفيا ثم خارجها أمام البيرو.

وبتوليه مهمة الإشراف على منتخب متوج بكأس العالم 5 مرات لكن آخرها يعود إلى عام 2002، عَدَل أنشيلوتي عن رأيه اعتزال التدريب بعد انتهاء مهمته مع ريال الذي عاد إليه في صيف 2021 لخوض تجربة ثانية مع النادي الملكي، بعد الأولى التي امتدت من 2013 حتى 2015.

«يُقَدِر كرة القدم البرازيلية»

والتعاقد مع مدرب أجنبي من طينة أنشيلوتي يشكل محاولة للفوز بكأس العالم للمرة الأولى منذ 2002 ونسيان خيبة المشاركات الثلاث الأخيرة، لا سيما عام 2014 حين أقصيت البرازيل على أرضها في نصف النهائي بهزيمة مذلة تاريخية أمام غريمتها ألمانيا 1 - 7. أتبعتها بخروج من ربع النهائي في النسختين التاليتين على يد بلجيكا (1 - 2 عام 2018) وكرواتيا (بركلات الترجيح عام 2022).

وما يزيد من حسرة البرازيليين أنهم شاهدوا الغريم الأرجنتيني يتوَّج في نهاية 2022 بلقبه المونديالي الأول منذ 1986 والثالث في تاريخه، بعدما سبق ذلك بالفوز على «سيليساو» في معقله «ماراكانا» 1 - صفر في نهائي «كوبا أميركا 2021».

وفي محاولتها للتعويض ورفع كأس العالم للمرة السادسة في تاريخها عام 2026، استعانت البرازيل بمدرب فذ دخل تاريخ القارة الأوروبية كأول مدرب يحرز لقب الدوريات الخمسة الكبرى (إيطاليا، وإنجلترا، وفرنسا، وألمانيا، وإسبانيا).

ويأمل الاتحاد البرازيلي أن يستفيد من شخصية «كارليتو» الذي عُرِفَ دائماً بعلاقته الوطيدة مع لاعبيه، وهي ميزة شدد عليها رئيس الاتحاد البرازيلي في مقابلة أجراها مؤخراً مع شبكة «بي إن سبورتس»، حيث قال: «توجهنا صوبه من أجل سجلّه، لكن أيضاً لأنه شخص جيد... أولئك الذين عملوا معه يقولون إنه منفتح ومثقف ويُقدر كرة القدم البرازيلية».

ومن المؤكد أن علاقة أنشيلوتي بثلاثة برازيليين يدافعون حالياً عن ألوان ريال، هم: فينيسيوس جونيور، ورودريغو، وإيدر ميليتاو، ستترك أثراً جيداً على المنتخب الأميركي الجنوبي الذي يبقى نجمه الأول نيمار حتى إشعار آخر.

وفي مقابلة أجراها مع قناة «باندسبورتس» البرازيلية الشهر الماضي، تطرق نجم باريس سان جيرمان الفرنسي إلى احتمال التعاقد مع أنشيلوتي، قائلاً إنها «الخطة الأولى للمنتخب الوطني، يريد الرئيس (إيدنالدو رودريغيز) الاعتماد عليه، ونحن، اللاعبين، نريده أيضاً. بالنسبة لي ولفيني (فينيسيوس جونيور) و(إيدر) ميليتاو... نحن نعرفه بالفعل، ونعرف عظمته. سيكون وجوده في الفريق أمراً مهماً للغاية. لكن لم يتم تأكيد أي شيء حتى الآن. نأمل في أن ينضم إلى المنتخب الوطني في نهاية عقده» مع ريال.

أما بالنسبة إلى فينيسيوس جونيور، فقد رأى أن أنشيلوتي الذي تواجه مع المنتخب البرازيلي كمساعد للمدرب أريغو ساكي حين خسرت إيطاليا نهائي مونديال 1994 أمام «سيليساو» بركلات الترجيح، «أفضل مدرب في العالم».

وسيكون فينيسيوس من الركائز الأساسية التي سيعتمد عليها أنشيلوتي في مهمته البرازيلية، لا سيما أن هناك حالة من عدم اليقين فيما يخص استمرار نيمار (31 عاماً) مع المنتخب الوطني.


مقالات ذات صلة

الدوري البرازيلي: مشاجرة بين لاعبي بالميراس وكورنثيانز... وبيدرو الهداف التاريخي

رياضة عالمية شهد ملعب نيو كيميكا أرينا أحداثاً مؤسفة عقب نهاية ديربي الدوري البرازيلي (رويترز)

الدوري البرازيلي: مشاجرة بين لاعبي بالميراس وكورنثيانز... وبيدرو الهداف التاريخي

شهد ملعب نيو كيميكا أرينا أحداثاً مؤسفة عقب نهاية ديربي الدوري البرازيلي لكرة القدم بين كورنثيانز وبالميراس بالتعادل السلبي فجر اليوم (الاثنين).

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)
رياضة عالمية النجم البرازيلي نيمار (أ.ب)

أنشيلوتي: نيمار أمامه شهران ليثبت جاهزيته للمونديال

لم يستبعد كارلو أنشيلوتي، مدرب البرازيل، إمكانية حصول نيمار على مكان في تشكيلته المكونة من 26 لاعباً لكأس العالم لكرة القدم هذا العام.

«الشرق الأوسط» (ريو دي جانيرو)
رياضة عالمية الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب البرازيل (رويترز)

رغم إشاعات تدريب إيطاليا... أنشيلوتي يقترب من تمديد عقده مع البرازيل

أشارت تقارير صحافية في أميركا الجنوبية إلى أن الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب البرازيل سيمدد عقده قريباً في قيادة المنتخب الوطني.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
رياضة عالمية فرناندو دينيز (أ.ف.ب)

دينيز مدرب البرازيل السابق يتولى تدريب كورينثيانز

قال نادي كورينثيانز المنافس في الدوري البرازيلي الممتاز لكرة القدم، الاثنين، إن فرناندو دينيز المدرب المؤقت السابق للمنتخب الوطني تولى تدريب الفريق.

«الشرق الأوسط» (ريو دي جانيرو)
رياضة عالمية البرازيلي أوسكار إبان لعبه بقميص تشيلسي (أ.ب)

البرازيلي أوسكار يكشف كواليس نجاته من الموت

اعتزل البرازيلي أوسكار، نجم تشيلسي الإنجليزي السابق، كرة القدم، ببلوغه 34 عاماً بعد نجاته من الموت بسبب مشاكل في القلب.

«الشرق الأوسط» (ريو دي جانيرو)

رافايل ماركيز سيدرّب المكسيك بعد المونديال

المدافع الدولي المكسيكي السابق رافايل ماركيز (رويترز)
المدافع الدولي المكسيكي السابق رافايل ماركيز (رويترز)
TT

رافايل ماركيز سيدرّب المكسيك بعد المونديال

المدافع الدولي المكسيكي السابق رافايل ماركيز (رويترز)
المدافع الدولي المكسيكي السابق رافايل ماركيز (رويترز)

سيصبح المدافع الدولي المكسيكي السابق وأحد رموز ناديي موناكو الفرنسي وبرشلونة الإسباني رافايل ماركيز، مدرباً لمنتخب بلاده بعد كأس العالم 2026، حسبما أعلن الاثنين مدير المنتخبات الوطنية في الاتحاد المكسيكي لكرة القدم دويليو دافينو.

وخاض ماركيز الملقب بـ«قيصر ميتشواكان»، الولاية التي ولد فيها، 147 مباراة دولية مع المكسيك، وشارك معها في 5 نسخ من كأس العالم (2002، 2006، 2010، 2014، 2018)، 4 منها بصفته قائداً.

ويشغل حالياً منصب المدرب المساعد للمنتخب منذ تولي خافيير أغيري المسؤولية في أغسطس (آب) 2024 وحتى مونديال أميركا الشمالية (11 يونيو «حزيران» - 19 يوليو «تموز»).

وقال دافينو في مقابلة مع قناة «فوكس سبورتس» إلى جانب لاعب كرة القدم التشيلي السابق فابيان إستاي: «عقده موقّع». وسيكون هدف ماركيز قيادة المنتخب المكسيكي إلى كأس العالم 2030.

وأضاف دافينو متحدثاً عن ماركيز الذي يبلغ اليوم 47 عاماً ويتمتع بمسيرة غنية كلاعب بين عامي 1996 و2018: «كمساعد وكمدرب، هو كما كان لاعباً».

وخلال مسيرته كلاعب، أحرز ماركيز دوري أبطال أوروبا عامي 2006 و2009 و4 مرات لقب الدوري الإسباني مع برشلونة. كما تُوج بطلاً لفرنسا مع موناكو عام 2000. ومع المنتخب المكسيكي، فاز بكأس القارات عام 1999، وكان وصيفاً لكوبا أميركا عام 2001.

وبدأ رابع أكثر اللاعبين مشاركة في تاريخ المنتخب المكسيكي مسيرته الثانية مديراً رياضياً لنادي أطلس غوادالاخارا، النادي الذي انطلق منه في عالم الاحتراف. وكمدرب، أشرف على فئات الشباب في نادي ريال سوسيداد ديبورتيفا ألكالا في إسبانيا (2020-2021)، ثم درب برشلونة أتلتيك، الفريق الرديف لبرشلونة، من 2022 إلى 2024.


سلوت سيستمر مع ليفربول الموسم المقبل

الهولندي آرني سلوت المدير الفني لنادي ليفربول الإنجليزي (أ.ب)
الهولندي آرني سلوت المدير الفني لنادي ليفربول الإنجليزي (أ.ب)
TT

سلوت سيستمر مع ليفربول الموسم المقبل

الهولندي آرني سلوت المدير الفني لنادي ليفربول الإنجليزي (أ.ب)
الهولندي آرني سلوت المدير الفني لنادي ليفربول الإنجليزي (أ.ب)

أوردت تقارير إعلامية، الثلاثاء، أن من المتوقع أن يبقى الهولندي آرني سلوت في منصبه مديراً فنياً لنادي ليفربول الإنجليزي لكرة القدم خلال الموسم المقبل.

وأوضحت شبكة «سكاي سبورتس»، الثلاثاء، أن الشكوك بشأن مستقبل المدرب الهولندي بدأت تتلاشى سريعاً مع اتساع الفارق إلى 7 نقاط بين فريق ليفربول صاحب المركز الـ5 وتشيلسي صاحب المركز الـ6، ليصبح الفريق على مقربة من حسم التأهل إلى «دوري أبطال أوروبا».

كان سلوت، الذي قاد فريق ليفربول إلى الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، تعرض لضغوط خلال موسمه الثاني، حيث من المقرر أن ينهي الفريق الموسم دون تحقيق أي بطولة.

وقال جيمي كاراغر، النجم السابق لليفربول، خلال برنامج «مانداي نايت فوتبول» عبر شبكة «سكاي سبورتس» إن «وظيفة آرني سلوت كانت محل حديث طوال الموسم، وقد تحدثنا عن ذلك كثيراً... هناك انقسام محتمل بين مشجعي فريق ليفربول بشأن ما إذا كان ينبغي له البقاء أو الرحيل، لكن الأصوات التي أسمعها تشير إلى أن سلوت سيكون مدرباً لفريق ليفربول الموسم المقبل إذا تمكن الفريق من ضمان التأهل إلى (دوري أبطال أوروبا)، وهو ما يبدو أنهم في طريقهم لتحقيقه الآن».


كيف أضاع آرسنال لقب الدوري الإنجليزي في مرات سابقة؟

أرسنال ينهار مجدداً في أبريل في الوقت الذي يضغط فيه مانشستر سيتي بقوة (رويترز)
أرسنال ينهار مجدداً في أبريل في الوقت الذي يضغط فيه مانشستر سيتي بقوة (رويترز)
TT

كيف أضاع آرسنال لقب الدوري الإنجليزي في مرات سابقة؟

أرسنال ينهار مجدداً في أبريل في الوقت الذي يضغط فيه مانشستر سيتي بقوة (رويترز)
أرسنال ينهار مجدداً في أبريل في الوقت الذي يضغط فيه مانشستر سيتي بقوة (رويترز)

تلقَّت مسيرة آرسنال نحو أول لقب له في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ تتويج فريقه التاريخي «الذي لا يقهر» في موسم 2003- 2004 ضربة موجعة يوم الأحد، عندما خسر أمام مانشستر سيتي بنتيجة هدفين مقابل هدف وحيد، ليصبح الفارق بينه وبين ملاحقه 3 نقاط فقط، مع مباراة مؤجلة لمانشستر سيتي.

وهكذا ينهار آرسنال مجدداً في أبريل (نيسان)، في الوقت الذي يضغط فيه مانشستر سيتي بقيادة غوارديولا بقوة. خسر المدفعجية أربعاً من آخر ست مباريات في جميع المسابقات، ولكن شهر أبريل –حسب موقع «إي إس بي إن»- هو الذي عادة ما يُعرقل آرسنال.

يُعد أبريل أسوأ شهر لآرسنال تحت قيادة ميكيل أرتيتا منذ توليه منصب المدير الفني في ديسمبر (كانون الأول) 2019، بنسبة فوز لا تتجاوز 41 في المائة، ومعدل 1.48 نقطة في المباراة الواحدة. على النقيض، يقدم مانشستر سيتي دائماً أفضل مستوياته في أبريل، وتشير الأرقام إلى أنه أقوى شهر لغوارديولا منذ توليه المسؤولية في موسم 2016- 2017.

تحت قيادة غوارديولا، حقق مانشستر سيتي نسبة فوز بلغت 80 في المائة في أبريل، وحصد 2.53 نقطة في المباراة الواحدة. هذا فارق كبير مقارنة بآرسنال، وهو ما يفسر نجاح مانشستر سيتي الباهر.

وبعد مباراة الأحد التي تخطى فيها مانشستر سيتي آرسنال في مباراة محورية في سباق اللقب، أكد أرتيتا أن «كل شيء لا يزال ممكناً»، ولكنه يدرك تماماً أنه حتى من هذه النقطة يمكن لآرسنال الفوز في جميع المباريات المتبقية، ومع ذلك قد لا يحقق اللقب في نهاية المطاف.

ووسط اتهامات بأن فريقه «يُضيِّع الفرص باستمرار»، زادت هذه النتيجة من مخاوف جماهير آرسنال من رؤية لقب آخر للدوري الإنجليزي الممتاز يفلت من بين أيديهم.

التقرير التالي يستعرض المرات التي كان فيها آرسنال قريباً للغاية من الفوز باللقب، قبل أن يتعثر في الأمتار الأخيرة.

موسم 2002- 2003:

آرسنال يُفرِّط في تقدمه بفارق 8 نقاط

تحت قيادة المدير الفني الفرنسي أرسين فينغر، دخل آرسنال هذا الموسم حاملاً لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، بعد فوزه بالثنائية المحلية في موسم 2001- 2002، وبدا أن درع الدوري سيبقى في ملعب «هايبري».

كان الفريق يضم كوكبة من اللاعبين المميزين، بما في ذلك تيري هنري، ودينيس بيركامب، وروبرت بيريز، وأشلي كول. وبحلول شهر مارس (آذار) كان الفريق قد وسَّع الفارق إلى 8 نقاط عن مانشستر يونايتد بقيادة السير أليكس فيرغسون، بعد فوزه على تشارلتون بنتيجة هدفين دون رد. ولكن بعد 9 جولات أخرى، اكتفى الفريق بالمركز الثاني، وتأخر بفارق 5 نقاط عن مانشستر يونايتد. جاء ذلك بعد سلسلة من الهزائم أمام ليدز يونايتد، وأستون فيلا، وبولتون في مارس وأبريل، وهي الفرق التي احتلت المراكز 15 و16 و17 على التوالي.

وبطبيعة الحال، لم يكن بإمكان الجماهير تقبُّل الأمر في الموسم التالي؛ حيث عاد آرسنال ليفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز دون هزيمة.

هل فوز مانشستر سيتي على أرسنال يمنحه أفضلية في صراع السباق على اللقب؟

موسم 2007- 2008:

انهيار موسم آرسنال وسط التزامات الكأس

بحلول شهر فبراير (شباط) 2008، كانت الأمور تبدو مبشرة لآرسنال في موسمه الثاني على ملعبه الجديد، ملعب «الإمارات». ففي 11 فبراير، شهد جمهور غفير قوامه 60 ألف متفرج فوز فريقه على بلاكبيرن بنتيجة هدفين دون رد؛ حيث حسم إيمانويل أديبايور المباراة في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، مسجلاً هدفاً آخر من أهدافه الـ24 في ذلك الموسم، بينما تعادل كل من مانشستر يونايتد وتشيلسي، ليتقدم آرسنال بفارق 8 نقاط. ولكن بعد 5 أيام فقط، تلقى الفريق هزيمة قاسية أمام مانشستر يونايتد خارج ملعبه، في كأس الاتحاد الإنجليزي، برباعية نظيفة. ومنذ ذلك الحين لم تعد الأمور كما كانت داخل معسكر «المدفعجية».

لم يحقق آرسنال سوى فوز واحد في مبارياته المتبقية في الدوري، والتي تضمنت هزيمتين بنتيجة 2-1 على ملعبَي «أولد ترافورد» و«ستامفورد بريدج»، ولكن مرة أخرى أدت سلسلة من التعادلات مع فرق مثل برمنغهام وأستون فيلا وويغان وميدلسبره إلى فقدانه الصدارة، ليختتم الموسم باحتلال المركز الثالث.

لعب آرسنال ضد ليفربول 3 مرات في 6 أيام خلال تلك الفترة؛ حيث تعادل الفريقان 1-1 في الخامس من أبريل في الدوري، بين مباراتي ذهاب وإياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، والتي فاز بها ليفربول بنتيجة 5-3 في مجموع المباراتين.

موسم 2013- 2014:

أحلام اللقب تتلاشى بعد فترة أعياد الميلاد

خلال الفترة بين 22 سبتمبر (أيلول) و7 فبراير من موسم 2013- 2014، قضى آرسنال 5 أيام فقط بعيداً عن صدارة الدوري الإنجليزي الممتاز، بعد أن تراجع إلى المركز الثاني في 21 ديسمبر، وعاد إلى الصدارة في يوم 26 ديسمبر. ولكن إصابة آرون رامزي على ملعب «أبتون بارك» كانت بداية ظهور علامات الضعف على الفريق.

تلقى آرسنال هزيمة قاسية أمام ليفربول على ملعب «آنفيلد» في مطلع فبراير، عندما سجَّل «الريدز» 4 أهداف في شباكه خلال أول 19 دقيقة، وأضاف رحيم سترلينغ الهدف الخامس بعد الاستراحة. وسجل أرتيتا، الذي كان يبلغ من العمر آنذاك 31 عاماً، هدف آرسنال الوحيد. وتبع ذلك سلسلة من الهزائم في مارس، تضمنت هزيمة ساحقة بسداسية نظيفة أمام تشيلسي -سجل فيها محمد صلاح هدفاً- وفوزاً واحداً فقط في الدوري خلال الشهر.

وغاب مسعود أوزيل عن معظم مباريات شهر مارس، بعد إصابته بتمزق في أوتار الركبة خلال مباراة بايرن ميونيخ في دور الستة عشر من دوري أبطال أوروبا. واصل آرسنال مسيرته ليحتل المركز الرابع بصعوبة، ورغم أنه لم يكن يفتقر إلى العزيمة المعهودة، فإنه احتفظ بالصدارة لفترة أطول من أي فريق آخر، قبل أن ينهار بسبب الإصابات بعد فترة أعياد الميلاد.

رغم الهزيمة ما زال الأمل يراود أرتيتا للتتويج بلقب الدوري (رويترز)

موسم 2022- 2023:

نحو 250 يوماً في الصدارة

لكن من دون أي فوز في مايو شهد عهد ميكيل أرتيتا ذكريات صعبة لا تزال حاضرة في أذهان جماهير آرسنال. فبعد تصدُّره جدول الترتيب في نهاية أغسطس (آب)، واصل آرسنال تألقه حتى فبراير، عندما خاض سلسلة من 3 مباريات من دون أي هزيمة. مرَّ شهر مارس من دون أي انتكاسة؛ حيث قدَّم بوكايو ساكا وغابرييل مارتينيلي أداءً رائعاً، مُكمِّلين بذلك صلابة الفريق الدفاعية. ولكن أول انتكاسة غير متوقعة حدثت في أبريل.

حقق الفريق 3 تعادلات متتالية مع ليفربول ووست هام، والأهم من ذلك، أمام ساوثهامبتون متذيل جدول الترتيب، ليتقلص الفارق في الصدارة. ثمَّ ذهب لمواجهة مانشستر سيتي على ملعب «الاتحاد»؛ حيث كان كيفن دي بروين نجم المباراة الأول، وقاد فريقه لتحقيق فوز ساحق بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد، ليقلص مانشستر سيتي الفارق بينه وبين آرسنال إلى نقطتين، مع وجود مباراتين مؤجلتين له. كان ذلك خلال فترة فاز فيها مانشستر سيتي بـ14 مباراة من أصل 15 في الدوري؛ حيث تعززت سمعته القوية في نهاية الموسم، بينما أنهى آرسنال الموسم متأخراً بخمس نقاط عن الصدارة، ولكنه عاد للمشاركة في دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى منذ عام 2016.

هدف هالاند يقود سيتي للفوز على أرسنال في مباراة محورية في سباق اللقب (أ.ف.ب)

موسم 2023- 2024:

تفوُّق ثلاثي على آرسنال في المنافسة على اللقب

بعد أن كان آرسنال مفاجأة الدوري الإنجليزي الممتاز في الموسم السابق، تم ترشيحه بقوة للمنافسة على اللقب منذ بداية موسم 2023- 2024، وذلك بفضل الصفقات القوية التي أبرمها؛ حيث ضم ديكلان رايس مقابل 100 مليون جنيه إسترليني، وهو رقم قياسي في تاريخ النادي، بالإضافة إلى كاي هافرتز (62 مليون جنيه إسترليني) ويورين تيمبر (38 مليون جنيه إسترليني).

أنهى آرسنال الموسم برصيد 89 نقطة، مستقبلاً أقل عدد من الأهداف في الدوري (29 هدفاً)، ومسجلاً 91 هدفاً. ومع ذلك، خسر آرسنال اللقب بفارق نقطتين عن مانشستر سيتي. وشهدت فترة أعياد الميلاد تراجعاً واضحاً في أدائه؛ حيث خسر على ملعبه أمام وست هام، ثم تعادل خارج ملعبه مع فولهام، ولكنه استعاد توازنه مع بداية العام الجديد.

لم يخسر آرسنال سوى مرة واحدة في 17 جولة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) وحتى نهاية الموسم، وشملت هذه السلسلة من المباريات تعادلاً سلبياً أمام مانشستر سيتي على ملعب الاتحاد في 31 مارس، وهو الأمر الذي سمح لليفربول بالصعود إلى الصدارة. ولكن الخسارة المفاجئة بهدفين دون رد على ملعبه أمام أستون فيلا صاحب المركز الرابع في 14 أبريل هي التي دفعته إلى المركز الثاني؛ حيث سجل ليون بايلي وأولي واتكينز هدفين في الدقائق الأخيرة من المباراة.

حقق الفريق 7 انتصارات متتالية بعد ذلك، ولكن ذلك لم يكن كافياً، وظلت جماهير آرسنال تنتظر تعثر مانشستر سيتي الذي لم يحدث أبداً!

هل يبدو هذا مألوفاً؟