كرة القدم الروسية بين العزلة وحافة الانهيار

الانضمام للاتحاد الآسيوي قد يجد معارضة يابانية وأسترالية وكورية

عدم مشاهدة المنتخب الروسي والأندية في البطولات الكبرى بمثابة ضربة مؤلمة للجماهير الروسية (رويترز)
عدم مشاهدة المنتخب الروسي والأندية في البطولات الكبرى بمثابة ضربة مؤلمة للجماهير الروسية (رويترز)
TT

كرة القدم الروسية بين العزلة وحافة الانهيار

عدم مشاهدة المنتخب الروسي والأندية في البطولات الكبرى بمثابة ضربة مؤلمة للجماهير الروسية (رويترز)
عدم مشاهدة المنتخب الروسي والأندية في البطولات الكبرى بمثابة ضربة مؤلمة للجماهير الروسية (رويترز)

أبلغ واحد من أبرز مقدمي البرامج الرياضية في روسيا «رويترز» أن كرة القدم الروسية تواجه أزمة الانهيار في ظل عزلتها عن المنافسات الأوروبية والدولية لكنها بحاجة لمواصلة الطرق على كل باب ممكن وإيجاد وسيلة للعودة.

وقرر الاتحاد الأوروبي (اليويفا) والاتحاد الدولي (الفيفا) حظر مشاركة روسيا على مستوى الأندية والمنتخبات في كل بطولاتهما بعد غزو موسكو لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022.

واحتفل زينيت سان بطرسبرغ بلقب الدوري للموسم الخامس على التوالي الشهر الماضي بتشكيلة تضم العديد من البرازيليين بالإضافة إلى لاعبين اثنين من كولومبيا.

لكن مقدم البرامج الرياضية دميتري جوبرنييف قال إن عزل روسيا على المستوى الدولي سيؤثر على كرة القدم المحلية.

وأضاف: «بالتأكيد يعاني الرياضيون ولاعبو كرة القدم دون شك. لن نتظاهر بعدم حدوث ذلك... نعود للخلف لأننا لا نشارك في البطولات الأوروبية وللأسف المنتخب الوطني يخوض مباريات ودية فقط».

ودرس الاتحاد الروسي الانتقال من اليويفا إلى الاتحاد الآسيوي الذي يضم 47 دولة، لكن جوبرنييف رفض الفكرة.

وأضاف مشيرا إلى معارضة محتملة من أستراليا واليابان وكوريا الجنوبية: «من السهل الانسحاب من (اليويفا) لكن العودة صعبة. بجانب ذلك فالاتحاد الآسيوي لن يرحب بنا بصدر رحب».

وأوضح أنه حتى في مواجهة الصعوبات فمن المهم الحفاظ على التواصل بين الاتحاد الوطني واليويفا والفيفا.

وتابع: «نحن بحاجة للطرق على كل هذه الأبواب المغلقة لشرح وتوضيح الأمور، فمواصلة المحادثات مهمة جدا. يجب ألا نغلق الباب على أنفسنا».

الاتحاد الروسي فكر في الانضمام للاتحاد الآسيوي لكنه تراجع في اللحظات الأخيرة (الاتحاد الروسي)

غضب ورغبة: بالإضافة إلى الأندية واللاعبين تم حظر الحكام من المشاركات الدولية، ولم يعد لدى سيرجي كاراسيف، (44 عاما) أبرز حكم في البلاد والذي سبق له إدارة مباريات في كأس العالم، الأمل في العودة إلى القمة بعد غياب «مؤلم» خلال 16 شهرا.

وأبلغ كاراسيف «رويترز»: «الحظوظ ضئيلة جدا، ستكون معجزة لو حدثت. قضيت عامين من دون المشاركة في إدارة المباريات الدولية، وحتى لو (عدنا) في المستقبل القريب فلا أعلم مدى سرعة عودتي للتحكيم».

وأشار كاراسيف إلى أن الأندية الصغيرة ستكون تحت ضغط عدم ضخ الأموال في الاقتصاد، لكنه رغم ذلك يعتقد أن كرة القدم المحلية ما زالت قادرة على الازدهار.

وتابع كاراسيف: «اللاعبون غاضبون ولديهم الرغبة، فهم يريدون إثبات أنفسهم. لذا فأعتقد أنه في المستقبل القريب سنملك لاعبين روساً على أعلى مستوى».

وقالت وكالة الإعلام الروسية إن الاتحاد الروسي أعلن اليوم الجمعة تلقي كاراسيف دعوة للمشاركة في معسكر تدريبي لحكام اليويفا في سبتمبر (أيلول).

أما بالنسبة للجماهير فعدم مشاهدتهم المنتخب الروسي والأندية في البطولات الكبرى بمثابة ضربة مؤلمة لهم.

وأبلغ يفجيني باجاييف مشجع زينيت «رويترز» في سان بطرسبرغ: «الأمر سيئ، وبالتأكيد ليس من الجيد ابتعادنا عن أوروبا. نتطلع دائما لمشاركة فريقنا في دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي، فهذا بمثابة الدين لنا وكنا نتطلع إليه دائما».


مقالات ذات صلة

«روس آتوم» الروسية تبدأ إجلاءً أخيراً للموظفين من محطة بوشهر الإيرانية

العالم صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز) p-circle

«روس آتوم» الروسية تبدأ إجلاءً أخيراً للموظفين من محطة بوشهر الإيرانية

بدأت شركة «روس آتوم» النووية الحكومية الروسية المرحلة الأخيرة من عملية إجلاء العاملين من محطة بوشهر النووية الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع في الكرملين بموسكو 10 أبريل 2026 (إ.ب.أ) p-circle

روسيا مستعدة لتسلُّم اليورانيوم الإيراني المخصَّب ضمن اتفاق سلام

أعلن الكرملين، الاثنين، أن روسيا مستعدة لتسلُّم اليورانيوم الإيراني المخصَّب في إطار أي اتفاق سلام محتمل مع الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تظهِر خليج عُمان ومنطقة مكران (وسط) جنوب إيران وجنوب غربي باكستان ومضيق هرمز (يسار) والساحل الشمالي لعُمان (أسفل) (أ.ف.ب)

الكرملين: الحصار الأميركي لمضيق هرمز سيضر بالأسواق العالمية

انتقد الكرملين، الاثنين، إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عزم الولايات المتحدة فرض حصار على مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
شؤون إقليمية فلاديمير بوتين خلال ترؤسه اجتماعاً لـ«مجلس الأمن القومي» في موسكو (أ.ب)

بوتين يعرض وساطته لتسوية النزاع مع إيران

جدد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، عرض وساطة بلاده لـ«تيسير تسوية سياسية ودبلوماسية للنزاع بشأن إيران» وسط تصاعد المخاوف من تجدد المعارك بعد فشل جولة المفاوضات.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال قداس عيد الفصح الأرثوذكسي في كاتدرائية المسيح المخلص في موسكو (أ.ف.ب) p-circle

كييف وموسكو تتبادلان اتهامات بخرق هدنة عيد الفصح

تبادلت أوكرانيا وروسيا اتهامات اليوم (الأحد) بخرق هدنة قائمة لمناسبة عيد الفصح.

«الشرق الأوسط» (خاركيف (أوكرانيا))

كيف سيحل مانشستر يونايتد عقدة «محور الارتكاز»؟

المشكلة تعود جذورها إلى ما قبل رحيل أليكس فيرغسون في 2013 (رويترز)
المشكلة تعود جذورها إلى ما قبل رحيل أليكس فيرغسون في 2013 (رويترز)
TT

كيف سيحل مانشستر يونايتد عقدة «محور الارتكاز»؟

المشكلة تعود جذورها إلى ما قبل رحيل أليكس فيرغسون في 2013 (رويترز)
المشكلة تعود جذورها إلى ما قبل رحيل أليكس فيرغسون في 2013 (رويترز)

في وقتٍ تتسارع فيه خطوات إعادة البناء داخل مانشستر يونايتد، تعود إحدى أقدم أزمات الفريق إلى الواجهة، مع اعترافٍ داخلي بأن معضلة خط الوسط؛ تحديداً مركز لاعب الارتكاز «رقم6»، ظلت ثغرة مزمنة أعاقت تطور النادي على مدار نحو عقدين.

هذه المشكلة، وفقاً لصحيفة «تلغراف» البريطانية، تعود جذورها إلى ما قبل رحيل أليكس فيرغسون في 2013، أي إنها لم تكن وليدة مرحلة ما بعد «السير»، بل امتدت إلى سنواته الأخيرة، حين فشل النادي في إيجاد بديل مستقر لدور القائد السابق روي كين، رغم التعاقد مع مايكل كاريك عام 2006.

المفارقة أن كاريك نفسه، الذي عُرف خلال مسيرته بقدرته الاستثنائية على قراءة الملعب والتحكم في إيقاع اللعب، بات اليوم جزءاً من الطاقم الفني الساعي إلى إصلاح هذا الخلل التاريخي، في وقت تشير فيه المعطيات إلى دورٍ له في عملية اختيار عناصر خط الوسط خلال المرحلة المقبلة.

وعلى مدى السنوات الماضية، اتسمت محاولات يونايتد لمعالجة هذا الملف بقدرٍ كبير من التخبط، سواء أكان عبر صفقات لم تتناسب مع احتياجات الفريق، أم من خلال غياب رؤية واضحة في بناء خط وسط متوازن. فبين استهداف أسماء ذات خصائص فنية معينة، والتعاقد مع لاعبين بملفات مختلفة تماماً، ظل الفريق عاجزاً عن إيجاد لاعب ارتكاز قادر على فرض السيطرة وتنظيم الإيقاع.

وتُظهر أمثلة متعددة حجم هذا التناقض؛ من السعي وراء سيسك فابريغاس قبل التعاقد مع مروان فيلايني، إلى محاولة ضم فرينكي دي يونغ، ثم الاتجاه نحو كاسيميرو، في صفقات عكست افتقاداً للاتساق في التخطيط.

ورغم بعض النجاحات الفردية، مثل التعاقد مع بول بوغبا، فإن تلك الأسماء لم تتمكن من تقديم الاستقرار المطلوب، بينما جاءت صفقات أخرى متأخرة زمنياً، مثل نيمانيا ماتيتش وكريستيان إريكسن، دون القدرة على معالجة الخلل البنيوي.

في المقابل، عرفت الأندية المنافسة كيف تبني تفوقها من خلال هذا المركز تحديداً؛ إذ شكل لاعبون مثل رودري مع مانشستر سيتي، وفابينيو مع ليفربول، حجر الأساس في مراحل التتويج المحلية والقارية، وهو ما افتقده «يونايتد» بشكل واضح.

ومع اقتراب سوق الانتقالات الصيفية، تبدو إدارة النادي، بقيادة الهيكل الرياضي الجديد، أعمق إدراكاً لضرورة معالجة هذه الثغرة، في ظل توقعات برحيل بعض الأسماء الحالية، وعدم كفاية الخيارات المتاحة باستثناء المواهب الصاعدة مثل كوبي ماينو.

وتشير التوجهات إلى نية التعاقد مع أكثر من لاعب في وسط الملعب، مع متابعة أسماء عدة تنشط في الـ«بريميرليغ»، من بينها آدم وارتون وساندرو تونالي، إضافة إلى خيارات أخرى قيد الدراسة داخل إنجلترا وخارجها.

وتكمن أهمية هذا التحرك في أن السيطرة على إيقاع المباريات، خصوصاً في لحظات التقدم أو محاولة استعادة الأفضلية، ظلت نقطة ضعف واضحة للفريق، الذي عانى طويلاً من تقلب الأداء وسرعة استقبال الأهداف، في انعكاس مباشر لغياب لاعب الارتكاز القادر على ضبط التوازن.

وبينما تستعد أندية الصفوة للمنافسة عبر خطوط وسط متكاملة، يجد مانشستر يونايتد نفسه أمام اختبار حقيقي هذا الصيف، يتمثل في إنهاء «النقطة العمياء» التي طال أمدها، ووضع حدٍ لإحدى كبرى مشكلاته استعصاءً منذ نحو 20 عاماً.


«النهاية» يخلف «البداية» في قيادة دوسلدورف الألماني

ألكسندر إنده «النهاية» (نادي دوسلدورف)
ألكسندر إنده «النهاية» (نادي دوسلدورف)
TT

«النهاية» يخلف «البداية» في قيادة دوسلدورف الألماني

ألكسندر إنده «النهاية» (نادي دوسلدورف)
ألكسندر إنده «النهاية» (نادي دوسلدورف)

تسبب نادي فورتوناً دوسلدورف، المنافس في دوري الدرجة الثانية الألماني لكرة القدم في حالة من الجدل الطريف، بعد قراره إقالة مدربه ماركوس أنفانغ الذي يعني اسمه باللغة الألمانية «البداية»، وتعيين ألكسندر إنده، الذي يعني اسمه «النهاية»، ليتولى القيادة الفنية للفريق في المباريات الخمس المتبقية من الموسم.

وجاء هذا التغيير الدراماتيكي بعد سلسلة من النتائج المخيبة تحت قيادة أنفانغ الذي لم يحقق سوى ستة انتصارات فقط خلال 22 مباراة قضاها في منصبه على مدار ستة أشهر، مما جعل الفريق يبتعد بفارق نقطة واحدة فقط عن منطقة الهبوط.

ماركوس أنفانغ «البداية» (د.ب.أ)

وأثارت هذه المصادفة في الأسماء موجة من الفكاهة على وسائل التواصل الاجتماعي في ألمانيا، حيث تكهن المشجعون بأن مهمة إنده الأساسية ستكون «إنهاء» سلسلة النتائج السلبية ومنع «نهاية» مسيرة فورتونا في دوري الدرجة الثانية.

وأعرب ألكسندر إنده عن حماسه لخوض هذا التحدي المثير، مؤكداً في بيان رسمي أن الوضع الحالي للفريق يشكل تحدياً كبيراً، لكنه واثق تماماً من قدرة الجميع في النادي على العمل سوياً لتأمين البقاء في الدوري، مشدداً على أن هذا الهدف هو «كل ما يهم حالياً».


«دورة ميونيخ»: الفرنسي رينديركنيش يتقدم بثبات

آرثر رينديركنيش (رويترز)
آرثر رينديركنيش (رويترز)
TT

«دورة ميونيخ»: الفرنسي رينديركنيش يتقدم بثبات

آرثر رينديركنيش (رويترز)
آرثر رينديركنيش (رويترز)

تجاوز الفرنسي آرثر رينديركنيش فخ البدايات في دورة ميونيخ للتنس فئة 500 نقطة، بعد فوزه المستحَق على الأميركي أليكس ميكلسن، المصنف 36 عالمياً، بمجموعتين دون رد بنتيجة 6-3 و6-3، اليوم الاثنين، في الدور الأول.

ونجح رينديركنيش، المصنف 26 عالمياً، في استعادة توازنه سريعاً بعد خروجه المبكر من الدور الثاني لبطولة مونت كارلو للأساتذة فئة 1000 نقطة، ليحجز مكانه في الدور الثاني من البطولة الألمانية.

وقدَّم اللاعب الفرنسي أداءً اتسم بالصلابة والثبات طوال مُجريات اللقاء، حيث لم يمنح مُنافسه الأميركي أي فرصة لكسر إرساله، مما عكَسَ تفوقه الذهني والفني على أرض الملعب.

وينتظر رينديركنيش الفائزَ من مواجهة التشيلي أليخاندرو تابيلو والبرازيلي جواو فونسيكا في الدور الثاني.

وفي مباراة أخرى بالدور الأول، فاز الهولندي بوتيك فان دي زاندشولب على السويسري مارك أندريا هويسلر بمجموعتين دون رد بنتيجة 7-6 و6-3.