هل كرة القدم الألمانية في أزمة؟

النتائج المتواضعة للمنتخبات تثير قلق الجماهير قبل «يورو 2024»

مرمى منتخب ألمانيا للشباب تلقى هدفين من إنجلترا وودّع «يورو 2023» (إ.ب.أ)
مرمى منتخب ألمانيا للشباب تلقى هدفين من إنجلترا وودّع «يورو 2023» (إ.ب.أ)
TT

هل كرة القدم الألمانية في أزمة؟

مرمى منتخب ألمانيا للشباب تلقى هدفين من إنجلترا وودّع «يورو 2023» (إ.ب.أ)
مرمى منتخب ألمانيا للشباب تلقى هدفين من إنجلترا وودّع «يورو 2023» (إ.ب.أ)

هل الكرة الألمانية في أزمة؟ منذ الفوز بمونديال 2014 في البرازيل ومنحنى المنتخب الألماني في تراجع مثير للقلق، لكنّ الصدمة والخوف على المستقبل تمثّلا في الخروج المذلّ لمنتخب الشباب من بطولة أوروبا (يورو 2023) تحت 21 عاماً من دور المجموعات، والفشل في التأهل لأولمبياد باريس العام المقبل!

وبعد الخروج من الدور الأول لمونديالي 2018 و2022 وبينهما ظهور متواضع في كأس الأمم الأوروبية الأخيرة (يورو 2020)، التي أُقيمت عام 2021، كان ينظَر إلى منتخب الشباب على أنه الأمل في المستقبل، خصوصاً أن ألمانيا تستعد لاستضافة «يورو 2024»، إلا أن الفريق خيَّب آمال جماهيره في البطولة التي تستضيفها رومانيا وجورجيا، بالتعادل مع إسرائيل والخسارة أمام التشيك وإنجلترا، وفشل بذلك في التأهل لأولمبياد باريس العام المقبل.

وحقق المنتخب الألماني نقطة واحدة فقط من 3 مباريات، مسجلاً أسوأ أداء في البطولة الأوروبية بشكلها الجديد.

«فاض بنا الكيل» هو الهتاف الذي أطلقته الجماهير الألمانية بعد الخسارة أمام إنجلترا بثنائية نظيفة، عسى أن يستيقظ المسؤولون لتصحيح الأوضاع. وقال أنطونيو دي سالفو، مدرب منتخب الشباب: «ببساطة كنا سيئين ونستحق الخسارة». وانتقد اللاعبون أيضاً أداءهم، حيث قال أنجيلو ستيلير، لاعب خط الوسط: «لا أعلم ما إذا كنا نملك الشجاعة الكافية. إذا نظرت إلى المباراة أمام إنجلترا، بالتأكيد لم نكن شجعاناً، افتقرنا للشغف، كان يجب علينا القتال للعبور للدور الثاني لكننا فشلنا».

في الوقت نفسه، قال غوتي تشاتزياليكسيو، مدير منتخب الشباب: «ما زال أمامنا الكثير من العمل حتى لا نصبح بعيدين عن الفرق الكبرى في العالم».

يُذكر أن المنتخب الألماني تحت 21 عاماً قد سبق وحقق نجاحات تحت قيادة المدرب السابق ستيفان كونتس، حيث وصل لنهائي اليورو ثلاث مرات متتالية وحصد اللقب في 2017 و2021. وحذر خبراء كرة القدم الألمانية من شحّ المواهب المحلية وأن نتائج منتخب الشباب أكدت أنهم لا تمكنهم مجاراة أفضل اللاعبين في العالم.

فليك تحت ضغط النتائج المتواضعة لمنتخب ألمانيا الأول (أ.ب)

ويعد الخروج المخزي من بطولة أوروبا للشباب ضربة لطموحات هانزي فليك، مدرب المنتخب الأول، الذي كان يتطلع لاكتشاف بعض العناصر التي باستطاعتها صناعة الإضافة لفريقه الذي يعاني أيضاً.

وتحت قيادة فليك، لم يحقق المنتخب الألماني أي انتصار في آخر 4 مباريات، وكان آخر انتصار حققه المنتخب أمام بيرو في مارس (آذار) الماضي، ومنذ ذلك الوقت خسر أمام بلجيكا وبولندا وكولومبيا، وتعادل مع أوكرانيا.

وخلال مسيرته التدريبية، فاز فليك، الذي عمل مساعداً ليواخيم لوف، مدرب منتخب ألمانيا السابق، عندما فاز منتخب الماكينات بكأس العالم 2014، بسبعة ألقاب من بينها الثلاثية التاريخية (الدوري الألماني وكأس ألمانيا ودوري الأبطال) خلال فترة توليه قيادة بايرن، التي استمرت لمدة عامين فقط، قبل أن تنشب خلافات بينه وبين مجلس إدارة النادي البافاري عام 2021.

وأصبح فليك مديراً فنياً لمنتخب ألمانيا خلفاً للوف، الذي رحل عن تدريب المنتخب الألماني بعد الظهور المتواضع للفريق في كأس الأمم الأوروبية الأخيرة (يورو 2020)، التي أُقيمت عام 2021.

وفاز فليك بمبارياته الثماني الأولى مع المنتخب الألماني، لكنه تعرض للطمة عنيفة عقب الخروج المبكر من مرحلة المجموعات في نهائيات كأس العالم بقطر في أواخر العام الماضي، وذلك للمرة الثانية على التوالي في المونديال، ثم أعقبتها سلسلة من النتائج السلبية في اللقاءات الودية الأخيرة.

ومنذ نهاية كأس العالم في قطر لم تتوقف الجماهير الألمانية عن المطالبة بإقالة فليك، ودعم يورغن كلوب، مدرب ليفربول، لتولي المهمة، لكنّ الأخير غير متحمس لهذه الفكرة ويفضل الاستمرار في الدوري الإنجليزي الممتاز.

ورغم النتائج المخيِّبة للآمال ما زال كلٌّ من رئيس الاتحاد الألماني بيرند نويندورف، والمدير الرياضي رودي فولر، يدعمان فليك للاستمرار في منصبه.


مقالات ذات صلة

هل يحسم النصر لقب الدوري السعودي للسيدات على حساب الهلال؟

رياضة سعودية تحمل مواجهة النصر أمام الهلال أهمية استثنائية (نادي النصر)

هل يحسم النصر لقب الدوري السعودي للسيدات على حساب الهلال؟

يشهد الدوري السعودي الممتاز للسيدات اقترابه من خط النهاية، مع تبقي جولتين فقط من أصل 14 جولة، في موسم بدأ محسوماً مبكراً لصالح نادي النصر للسيدات.

لولوة العنقري (الرياض)
رياضة عالمية اعترف «فيفا» بالمنتخب الكاليدوني الجديد عام 2004 ما أتاح له فرصة المشاركة في التصفيات المؤهلة (كاليدونيا الجديدة)

ملحق «مونديال 2026»: كاليدونيا الجديدة على بُعد مباراتين من إنجاز غير مسبوق

يبدو التحدّي مستحيلاً لكن الحُلم هائل: تقف كاليدونيا الجديدة، المصنفة 150 في التصنيف العالمي للاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، عند عتبة إنجاز غير مسبوق.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية البرازيل تعثرت خلال تصفيات قارة أميركا الجنوبية حيث تعرضت لـ6 هزائم في 18 مباراة (الاتحاد البرازيلي)

البرازيل وفرنسا في «بروفة» من العيار الثقيل استعداداً لـ«مونديال 2026»

يحط منتخبا البرازيل وفرنسا الرحال في الولايات المتحدة؛ لخوض مباراة دولية ودية من العيار الثقيل ستكون أشبه بـ«بروفة» للوقوف على جاهزيتهما البدنية والفنية.

«الشرق الأوسط» (فوكسبورو (أميركا))
رياضة عالمية إيطاليا تواجه خطر الغياب عن النهائيات للمرة الثالثة على التوالي (رويترز)

بطلا 2006 يكشفان جذور أزمة الكرة الإيطالية قبل الملحق المصيري

قال ماسيمو أودو وماركو أميليا، الفائزان بكأس العالم 2006، لـ«رويترز» إن إخفاق إيطاليا في تطوير اللاعبين الشبان ومنحهم الثقة يشكل السبب الرئيسي لتراجع كرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أداء إندريك لفت انتباه المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي (أ.ف.ب)

ودية البرازيل وفرنسا... فرصة إندريك للعودة إلى «راقصي السامبا»

بالنسبة للمهاجم البرازيلي إندريك فإن مواجهة فرنسا، الخميس، ليست مجرد ودية من العيار الثقيل، بل فرصة للعودة إلى صفوف «راقصي السامبا».

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)

غوف: أحياناً أشعر أنني لا أستحق المكانة التي وصلت إليها

كوكو غوف (أ.ف.ب)
كوكو غوف (أ.ف.ب)
TT

غوف: أحياناً أشعر أنني لا أستحق المكانة التي وصلت إليها

كوكو غوف (أ.ف.ب)
كوكو غوف (أ.ف.ب)

قالت المصنفة الرابعة عالمياً كوكو غوف إنها تعاني من «متلازمة المحتال»، بعد فوزها على السويسرية بليندا بنتشيتش وتأهلها للمرة الأولى إلى الدور قبل النهائي في بطولة ميامي المفتوحة للتنس.

و«متلازمة المحتال» هي ظاهرة نفسية يشعر فيها الأفراد ذوو الكفاءة العالية بأنهم لا يستحقون نجاحاتهم، ويعتقدون أنهم خدعوا الآخرين وأنهم «محتالون» قد يكتشف أمرهم في أي لحظة.

ويميل المصابون بها إلى عزو إنجازاتهم للحظ بدلاً من المهارة، مما يسبب لهم قلقاً مزمناً وخوفاً مستمراً من الفشل. وتصيب هذه المتلازمة الرجال والنساء على حد سواء، وغالباً ما ترتبط بالمثالية المفرطة وضعف الثقة بالنفس والشك الذاتي.

وفازت اللاعبة البالغة من العمر 22 عاماً على بنتشيتش بنتيجة 6-3 و1-6 و6-3، الثلاثاء، لتبلغ قبل النهائي بعد ست محاولات سابقة لم تتجاوز فيها الدور الرابع. وبذلك أصبحت أصغر أميركية تصل إلى قبل نهائي منافسات فردي السيدات في ميامي منذ سيرينا وليامز عام 2004.

وقالت غوف للصحافيين: «أعتقد أنني أعاني أحياناً من (متلازمة المحتال). حتى عندما يذكرون إنجازاتي عند دخولي الملعب أو خلال الإحماء، لا أشعر أن هذه الإنجازات تعبر عني فعلاً، ثم أقول لنفسي: (أوه، في الواقع لديك مسيرة جيدة). لكنني لا أشعر بذلك دائماً».

وأضافت: «عندما أعمل على تحسين بعض الجوانب، وخاصة الإرسال، أشعر أحياناً أنني لا أستحق المكانة التي وصلت إليها. لكن التنس لا يكذب، والكرة لا تكذب، لذا علي فقط أن أؤمن بنفسي».

وأوضحت غوف الفائزة بلقبين في البطولات الأربع الكبرى أن مدربها يركز على مساعدتها في تعزيز ثقتها بنفسها، قائلة: «هناك لحظات أؤمن فيها بذلك، ولحظات أخرى لا أؤمن. أحاول فقط أن أزيد من إيماني بنفسي».

ومن المقرر أن تواجه غوف، الخميس، التشيكية كارولينا موخوفا في قبل النهائي، بعد أن خرجت منتصرة في جميع المواجهات الخمس السابقة بينهما.


ملحق «مونديال 2026»: كاليدونيا الجديدة على بُعد مباراتين من إنجاز غير مسبوق

اعترف «فيفا» بالمنتخب الكاليدوني الجديد عام 2004 ما أتاح له فرصة المشاركة في التصفيات المؤهلة (كاليدونيا الجديدة)
اعترف «فيفا» بالمنتخب الكاليدوني الجديد عام 2004 ما أتاح له فرصة المشاركة في التصفيات المؤهلة (كاليدونيا الجديدة)
TT

ملحق «مونديال 2026»: كاليدونيا الجديدة على بُعد مباراتين من إنجاز غير مسبوق

اعترف «فيفا» بالمنتخب الكاليدوني الجديد عام 2004 ما أتاح له فرصة المشاركة في التصفيات المؤهلة (كاليدونيا الجديدة)
اعترف «فيفا» بالمنتخب الكاليدوني الجديد عام 2004 ما أتاح له فرصة المشاركة في التصفيات المؤهلة (كاليدونيا الجديدة)

يبدو التحدّي مستحيلاً، لكن الحلم هائل: تقف كاليدونيا الجديدة، المصنفة 150 في التصنيف العالمي للاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، عند عتبة إنجاز غير مسبوق، حيث يمكن أن تخطف بطاقة التأهّل إلى «مونديال 2026»، في حال فوزها في الملحق العالمي على جامايكا، الجمعة المقبل، ثم على جمهورية الكونغو الديمقراطية، الثلاثاء المقبل، في غوادالاخارا بالمكسيك.

اعترف «فيفا» بالمنتخب الكاليدوني الجديد منذ عام 2004، ما أتاح له فرصة المشاركة في التصفيات المؤهِّلة إلى «كأس العالم». وقد يستفيد من ارتفاع عدد المنتخبات في النهائيات من 32 إلى 48، ويحظى بفرصة الظهور في نهائيات «كأس العالم»، للمرة الأولى في تاريخه.

ومن أجل حجز بطاقة العبور إلى مونديال الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، المقرر بين 11 يونيو (حزيران) و19 يوليو (تموز) المقبلين، يتعيّن عليه الفوز على جامايكا، ثم على جمهورية الكونغو الديمقراطية.

على الورق تبدو المهمة شِبه مستحيلة للاعبي المدرب الفرنسي يوهان سيداني، فمعظم لاعبيه يخوضون غمار دوري الدرجة الوطنية الثالثة بفرنسا، وهو المستوى الخامس في الهرم الكروي، أو في الدوري المحلي الذي لم يستأنف إلا قبل أسابيع قليلة بعد توقف قسريّ عقب أعمال العصيان التي هزت الأرخبيل في عام 2024.

في المقابل، يضم منتخب جامايكا، المصنف 70 عالمياً، في صفوفه لاعبين ينشطون في أكبر البطولات العالمية، على غرار الجناح ليون بايلي (أستون فيلا)، والمُدافع إيثان بينوك (برنتفورد) في «الدوري الإنجليزي».

كما يمتلك منتخب «ريغي بويز» أيضاً ميزة المشاركة في «كأس العالم»، وذلك في عام 1998 في فرنسا.

يقول أنطوان كومبواريه، إحدى شخصيات كرة القدم في كاليدونيا الجديدة والمدرب الحالي لنادي باريس إف سي، بنبرة متفائلة: «اليوم، تقع الضغوط أكثر على جامايكا. نحن ليس لدينا ما نخسره».

ويضيف، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية»: «في مباراة واحدة يمكن أن يحدث كل شيء، قد يُطرد لاعب جامايكي منذ الدقائق الأولى، لذلك يجب أن نحافظ على هدوئنا».

ويتابع المدرب، البالغ 62 عاماً، بحماسة: «إنها مغامرة استثنائية جداً يعيشها منتخبُنا حالياً، هو أمر هائل، ولا سيما عندما نأتي من مكان شديد البعد».

وسيستفيد المنتخب المُكنّى «كاغو»؛ نسبة إلى طائر مستوطن في كاليدونيا الجديدة لا يستطيع الطيران، في هذا الملحق أمام جامايكا من تعزيز مهم بوجود أنجيلو فولجيني، الذي غيّر جنسيته الرياضية، العام الماضي، ويتوقع أن يخوض أول مباراة له مع المنتخب خلال هذه المواجهة.

وأوضح كومبواريه: «هو لاعب سيمنحنا كثيراً من حيث الخبرة، ولا يزال قادراً على صنع الفرق».

ومنذ التحاقه بنادي التعاون السعودي مُعاراً من «لنس» الفرنسي، سجل لاعب الوسط الهجومي، البالغ 29 عاماً، 3 أهداف في 22 مباراة في «الدوري».

وقبل عام، أهدر منتخب كاليدونيا الجديدة فرصة التأهل المباشر إلى «المونديال»، بعد خَسارته أمام نيوزيلندا 0-3 في نهائي منطقة أوقيانوسيا.

في حال فوزه على جامايكا، الجمعة، سيكون على منتخب «كاغو» تكرار الإنجاز نفسه أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية، المصنّفة في المركز 48 عالمياً، والتي تتقدّم كمرشحة أولى لحجز آخِر بطاقات المجموعة الحادية عشرة في «المونديال» التي تضم البرتغال وكولومبيا وأوزبكستان.


البرازيل وفرنسا في «بروفة» من العيار الثقيل استعداداً لـ«مونديال 2026»

البرازيل تعثرت خلال تصفيات قارة أميركا الجنوبية حيث تعرضت لـ6 هزائم في 18 مباراة (الاتحاد البرازيلي)
البرازيل تعثرت خلال تصفيات قارة أميركا الجنوبية حيث تعرضت لـ6 هزائم في 18 مباراة (الاتحاد البرازيلي)
TT

البرازيل وفرنسا في «بروفة» من العيار الثقيل استعداداً لـ«مونديال 2026»

البرازيل تعثرت خلال تصفيات قارة أميركا الجنوبية حيث تعرضت لـ6 هزائم في 18 مباراة (الاتحاد البرازيلي)
البرازيل تعثرت خلال تصفيات قارة أميركا الجنوبية حيث تعرضت لـ6 هزائم في 18 مباراة (الاتحاد البرازيلي)

يحط منتخبا البرازيل وفرنسا الرحال في الولايات المتحدة لخوض مباراة دولية ودية من العيار الثقيل ستكون أشبه بـ«بروفة»؛ للوقوف على جاهزيتهما البدينة والفنية؛ استعداداً لنهائيات كأس العالم لكرة القدم.

ومع بقاء أقل من 3 أشهر قبل صافرة الانطلاق، يوجد المنتخبان؛ المصنفان في المركزين الـ5 والـ3 عالمياً، في بلاد «العام سام» للتأقلم مع الأجواء التي تنتظرهما في يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) المقبلين، ويتواجهان الخميس على ملعب «جيليت ستاديوم» قرب بوسطن.

وسيكون ملعب فريق نيو إنغلاند باتريوتس، الذي يخوض غمار منافسات «دوري كرة القدم (إن إف إل)» الأميركية، مسرحاً لأول مواجهة بين المنتخبين منذ 11 عاماً، حين قلبت البرازيل تأخرها وفازت 3 - 1 ودياً على «ملعب فرنسا» عام 2015 بأهداف أوسكار ونيمار ولويس غوستافو.

تعثرت البرازيل خلال تصفيات قارة أميركا الجنوبية؛ حيث تعرضت لـ6 هزائم في 18 مباراة، وأنهتها بالمركز الخامس في المجموعة المشتركة، لكنها تأمل أن يمنحها تعيين المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي فرصة حقيقية لنيل لقبها العالمي الـ6 وتعزيز رقمها القياسي، والأول لها منذ «مونديال 2002».

غياب النجم نيمار طغى على هاتين الوديتين... ويحضر فينيسيوس (د.ب.أ)

وبعد هذه المباراة يتوجه المنتخب البرازيلي إلى أورلاندو في فلوريدا لودية جديدة؛ هذه المرة أمام كرواتيا في 31 مارس (آذار) الحالي، وهو المنتخب الذي أطاحه من ربع نهائي «مونديال قطر 2022».

طغى غياب النجم نيمار، أفضل هداف في تاريخ السيليساو (79 هدفاً في 128 مباراة دولية)، الذي يبلغ 34 عاماً ولم يرتدِ القميص الأصفر منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023، على هاتين الوديتين، وشكّل مادة دسمة للصحافة المحلية والعالمية.

وقال أنشيلوتي رداً على سؤال بشأن استبعاد النجم السابق لبرشلونة الإسباني وباريس سان جيرمان الفرنسي، والعائد إلى البرازيل عبر بوابة سانتوس: «الأمر بدني وليس فنياً. مع الكرة هو رائع، لكنه يحتاج إلى التحسن بدنياً؛ لأنه في نظرنا ونظر الجهاز الفني ليس في جاهزيته الكاملة. عليه مواصلة العمل ليعود إلى جاهزية بنسبة 100 في المائة».

وفي غياب نيمار، تصدر فينيسيوس جونيور، مهاجم ريال مدريد الإسباني، المشهد في بلاد السامبا، فيما يغيب آخرون مرشحون لأدوار مهمة في المونديال، مثل زميله في النادي الملكي رودريغو، وحارس مرمى ليفربول الانجليزي أليسون بيكر، ومدافع آرسنال الإنجليزي غابريال ماغاليش، ولاعب وسط نيوكاسل الإنجليزي برونو غيماريش بسبب الإصابة.

ويبرز أيضاً في قائمة أنشيلوتي اسم الشاب ريان؛ ابن الـ19 ربيعاً الذي استدعاه الإيطالي لأول مرة بعد تألقه في الدوري الإنجليزي الممتاز مع بورنموث منذ انتقاله إليه في يناير (كانون الثاني) الماضي من فاسكو دي غاما.

في فرنسا تسلط الأضواء على زميل فينيسيوس في ريال المهاجم كيليان مبابي (أ.ف.ب)

مبابي جاهز للحسم

في فرنسا، تسلط الأضواء على زميل فينيسيوس في ريال المهاجم، كيليان مبابي، الذي حرص على الوجود في هذه الرحلة بعد تعافيه من إصابة في الركبة وعودته إلى اللعب مع النادي الملكي الأسبوع الماضي.

وبعد تصاعد المخاوف في فرنسا بشأن حالته البدنية، أكد مبابي أن غيابه عن «المونديال» أو عن نهاية الموسم مع ناديه لم يكن يوماً مطروحاً.

وقال، الاثنين، قبل سفر المنتخب إلى الولايات المتحدة: «لقد أصبحت الإصابة خلفي. كنت أتبع برنامجاً تدريجياً للعودة. آمل أن أشارك خلال هذه الفترة الدولية وأن أكون حاسماً من جديد».

وشهدت فرنسا انسحاب مدافع آرسنال ويليام صليبا بسبب الإصابة، واستدعاء ماكسنس لاكروا، لاعب كريستال بالاس الإنجليزي بدلاً منه. ويقيم المنتخب بالفندق نفسه في بوسطن حيث سيعسكر خلال كأس العالم.

وستكون النسخة المقبلة من كأس العالم محطة وداعية للمدرب ديدييه ديشامب بعد 14 عاماً في منصبه، مع توقعات واسعة بأن يخلفه زين الدين زيدان.

وقال رئيس «الاتحاد الفرنسي لكرة القدم»، فيليب ديالو، لصحيفة «لو فيغارو» هذا الأسبوع، رداً على سؤال بشأن خليفة ديشامب: «أعرف اسمه». من دون أن يعلن رسمياً ما إذا كان المدرب المطروح هو زيدان، رغم صعوبة تصوّر بديل آخر.

أقيم آخر لقاء رسمي بين المنتخبين في ربع نهائي «مونديال 2006» حين فازت فرنسا 1 - 0 بهدف تييري هنري وبأداء ساحر من زيدان.

وإذا تصدر المنتخبان مجموعتيهما في بطولة كأس العالم المقبلة كما هو متوقع، فلن يلتقيا إلّا في النهائي.

يسعى المنتخبان إلى بلوغ قمة أحلامهما في «المونديال»، في حين ستكون مباراة الخميس اختباراً مهماً لقياس مدى جاهزيتهما قبل اقتراب موعد انطلاق العرس الكروي.