كريم بنزيمة يترك ريال مدريد بعدما صنع مجداً حافلاً

بعد 354 هدفاً في 647 مباراة مع النادي الإسباني، المهاجم الفرنسي أثبت أنه أحد أفضل اللاعبين في تاريخ كرة القدم

بنزيمة في وداعه ريال مدريد مع الكؤوس والجوائز التي حصدها مع النادي الإسباني (أ.ف.ب)
بنزيمة في وداعه ريال مدريد مع الكؤوس والجوائز التي حصدها مع النادي الإسباني (أ.ف.ب)
TT

كريم بنزيمة يترك ريال مدريد بعدما صنع مجداً حافلاً

بنزيمة في وداعه ريال مدريد مع الكؤوس والجوائز التي حصدها مع النادي الإسباني (أ.ف.ب)
بنزيمة في وداعه ريال مدريد مع الكؤوس والجوائز التي حصدها مع النادي الإسباني (أ.ف.ب)

مرت 14 عاماً منذ أن توقفت سيارة في شارع يوري غاغارين بمدينة ليون الفرنسية، ونزل منها رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز، لكن كريم بنزيمة لا يزال بإمكانه وصف ما حدث بالتفصيل. قال المهاجم الفرنسي، وهو يودع جمهور ريال مدريد، ويوجه حديثه إلى بيريز: «لقد أتيت إلى منزلي، وعندما رأيتك قلت لنفسي؛ هذا هو الرجل الذي أحضر زيزو (زين الدين زيدان) والظاهرة البرازيلي رونالدو نازاريو، وهو يريدني الآن في فريقه». كان ذلك في عام 2009، وكان بنزيمة يبلغ من العمر 21 عاماً، ويتسم بالخجل الشديد، لدرجة أنه لم يقدم شراباً لزائره، ولم يتحدث كثيراً، ولم يكن بحاجة إلى كثير من الإقناع للموافقة على الانتقال إلى «الميرنغي»، لكن بيريز أخبره بأنه سيصبح أفضل لاعب في العالم، وأن ريال مدريد هو المكان الذي سيساعده على القيام بذلك.

بنزيمة محاطاً بزملائه في آخر مباراة يلعبها مع ريال مدريد أمام بلباو (أ.ف.ب)

وفي النهاية، انتقل بنزيمة إلى ريال مدريد، قبل أن يرحل هذه الأيام. لقد مرت أيام قليلة فقط على رد بنزيمة على التقارير التي أشارت إلى رحيله بالقول إن ما ينشر على الإنترنت ليس دائماً صحيحاً، وأيام معدودة منذ أن ذكّر المدير الفني لريال مدريد، كارلو أنشيلوتي، الجميع بأن المهاجم الفرنسي لا يزال يرتبط بعقد مع ريال مدريد، لكن بنزيمة ظهر في الصالة الرياضية بملعب التدريب في «سانتياغو برنابيو» ليودع الجميع في النادي الملكي. لقد رحل عن المكان الذي استمر به لفترة أطول مما كان يتصور في حقيقة الأمر، لكن ربما لفترة أقصر مما كان يأمل. وقال النجم الفرنسي: «إنه يوم حزين بعض الشيء. كنت أقول دائماً إنني أرغب في إنهاء مسيرتي في ريال مدريد، لكن هناك فرصاً أخرى في الحياة».

انتقل بنزيمة إلى نادي الاتحاد السعودي بعدما حصل على جائزة أفضل لاعب في العالم قبل أقل من 9 أشهر. كان بنزيمة يبلغ من العمر 34 عاماً آنذاك، وقد وصل إلى الخامسة والثلاثين من عمره الآن. لقد استغرق الأمر وقتاً طويلاً حتى ينال بنزيمة التكريم الذي يستحقه ويحصل على جائزة الكرة الذهبية، لكن بمجرد أن حدث ذلك رحل النجم الفرنسي عن ريال مدريد، وكأنه كان ينتظر حدوث ذلك. لقد وصل اللاعب، الذي قال ذات مرة إنه يلعب «من أجل أولئك الذين يفهمون كرة القدم»، إلى ريال مدريد في هدوء، وظل يعمل في صمت حتى أصبح الأفضل في عالم الساحرة المستديرة.

بنزيمة في الهواء بأيادي زملائه في مباراته الأخيرة أمام بلباو (رويترز)

وإذا كان بنزيمة خجولاً في عام 2009، فقد واجه كثيراً من الأشياء المثيرة للجدل منذ ذلك الحين، ولعل أبرزها تلك القصة المظلمة التي ظلت تطارده خارج الملعب في فرنسا، والتي أثرت على مسيرته الكروية مع منتخب فرنسا، بل ربما أثرت على مكانته الدولية. وقال بنزيمة إنه «من الصعب التحدث وهو تنتابه هذه المشاعر القوية»، لكنه لم يتحدث كثيراً على أي حال، ولم يبدُ متأثراً بشكل واضح، وكان حديثه قصيراً وبلا أي دموع.

ودّع بنزيمة ناديه ريال مدريد بعد حفل صغير وخاص دون حضور المشجعين ووسائل الإعلام، وبعد المسيرة الحافلة على مدار 14 عاماً. واستمر الحفل لأقل من 20 دقيقة، وبحضور اللاعبين والعائلة والأصدقاء المقربين فقط. وقال بنزيمة للمجموعة الصغيرة من الحاضرين، في مقر تدريبات الريال: «لن أنسى أبداً ريال مدريد. هذا مستحيل. هذا أفضل نادٍ في التاريخ، لكن أعتقد أن اليوم هو الوقت المناسب للرحيل والبدء في قصة أخرى». وأضاف: «من الصعب الحديث مع وجود كثير من المشاعر، لكني أريد أن أشكر ريال مدريد وزملائي. كانت مسيرة رائعة خلال مشواري. كنت محظوظاً بما يكفي لتحقيق حلم الطفولة».

وقال في النهاية: «أود أن أشكركم بكل صدق»، مشيراً بإبهامه لأعلى. وقال بيريز: «كريم أنت مثل يحتذى في الأخلاق والاحترافية في نادينا. لقد حصلت على حق تحديد مصيرك واختيار مستقبلك، ويجب علينا احترام ذلك». انضم بنزيمة إلى ريال في 2009 قادماً من «أولمبيك ليون»، وأصبح محور هجوم النادي وهدافه الأساسي بعد انتقال كريستيانو رونالدو إلى يوفنتوس في 2018. وفي عام 2009، كانت مهمة بيريز الشخصية تتمثل في التعاقد مع بنزيمة، لكنه لم يتعاقد معه وحده في ذلك الصيف، وبالتأكيد لم يكن اللاعب الفرنسي هو الصفقة الكبرى آنذاك. وعلى الرغم من انتقال بنزيمة إلى ريال مدريد مقابل مبلغ مالي كبير، وصل إلى 35 مليون يورو، فإنه كانت هناك 3 صفقات أخرى أغلى منه، كما أنه ليس من بين أغلى 10 لاعبين في تاريخ النادي الإسباني.

لقد تعاقد ريال مدريد في ذلك الصيف أيضاً مع كريستيانو رونالدو وكاكا، بالإضافة إلى تشابي ألونسو، حيث كان ريال مدريد يسعى لتعزيز صفوفه بكل قوة حتى يكون قادراً على منافسة ذلك الفريق القوي؛ برشلونة. لقد استمر بنزيمة في صفوف ريال مدريد أكثر من كل هؤلاء اللاعبين، ومن كل العظماء الآخرين. كان غونزالو هيغواين قد وصل قبل 18 شهراً، كما وصل لاعبون آخرون في وقت لاحق، وكان يبدو أن النادي يسعى لبناء جيل جديد من العظماء. وكان هناك أيضاً غاريث بيل وجيمس رودريغيز. والأسبوع الماضي، كانت آخر مباراة لإيدين هازارد مع ريال مدريد أيضاً. لم يشارك هازارد، الذي ربما يكون أسوأ صفقة في تاريخ ريال مدريد، في المباراة، التي شهدت خروج بنزيمة من الملعب في الدقيقة 70 وسط حفاوة بالغة من الجمهور.

وكانت اللمسة الأخيرة لبنزيمة مع ريال مدريد هدفاً، وهو ذلك الهدف الذي سجله في مرمى أتليتيك بلباو، الذي وصفه مديره الفني، إرنستو فالفيردي، بأنه «أحد أولئك اللاعبين القادمين من كوكب آخر». وكان هذا هو الهدف رقم 354 لبنزيمة بقميص ريال مدريد، ليأتي في المركز الثاني في قائمة هدافي الفريق عبر التاريخ خلف كريستيانو رونالدو، الذي ظل بنزيمة يلعب في ظله ويصنع له الأهداف ويساعده على هز الشباك لسنوات كثيرة. كانت هذه هي المباراة رقم 647 لبنزيمة، ليأتي في المركز الخامس في قائمة أكثر اللاعبين مشاركة في المباريات مع النادي الملكي.

أنشيلوتي أكد أنه درب أحد أفضل اللاعبين في العالم (رويترز)

لم يكن الأمر يبدو أبداً أنه سيستمر مع ريال مدريد لهذه الفترة الطويلة، أو أنه سينال التقدير الذي يستحقه، أو أنه سيكون بهذه الجودة والمهارة. وعبر تاريخ ريال مدريد الطويل، سجل لاعب واحد فقط أهدافاً أكثر من بنزيمة، لكن المهاجم الفرنسي كان يبدو دائماً وكأنه لا يسجل ما يكفي من الأهداف. وفي مواسمه الستة الأولى في ملعب «سانتياغو برنابيو»، لم يسجل بنزيمة 20 هدفاً في الدوري سوى مرة واحدة فقط. ولفترة من الوقت، كان يتم الحديث عن ضرورة تعاقد ريال مدريد مع مهاجم آخر، وكانت التقارير تشير إلى اهتمام النادي بلاعبين مثل راداميل فالكاو وروبرت ليفاندوفسكي وغيرهما. لكن بنزيمة كان يحظى بدعم كبير من رئيس النادي فلورنتينو بيريز، الذي كان يبدو حزيناً للغاية يوم الثلاثاء، بينما كان المهاجم الفرنسي يعلن رحليه. ولم يأتِ أي مهاجم آخر يمكنه منافسته!

لم يسجل بنزيمة كثيراً من الأهداف في ذلك الوقت، لكنه كان يقوم بكثير من الأشياء العظيمة، وكان يلعب كرة القدم من أجل كرة القدم. وإذا لم يكن بنزيمة يسجل المزيد من الأهداف، فربما يكون السبب الرئيسي في ذلك هو أنه يساعد الآخرين على القيام بذلك. وقد اشتكى والده من أنه لم يكن أنانياً في بعض الأحيان وكان يفضل مساعدة الآخرين. وقال بنزيمة عن ذلك: «لقد غيرت طريقة اللعب مع رونالدو. لقد كان يسجل 50 أو 60 هدفاً كل عام، لذا كان يجب التأقلم مع أسلوبه في اللعب، وكنت سعيداً باللعب إلى جانبه». لقد حقق نجاحاً كبيراً أيضاً، حتى لو لم يكن يحظى بالتقدير الذي يستحقه. وفي الموسم الأخير لرونالدو في ريال مدريد، لم يسجل بنزيمة سوى 5 أهداف فقط في الدوري، لكن ذلك الموسم انتهى بحصول النادي الملكي على بطولة دوري أبطال أوروبا مرة أخرى.

وحدث تحول هائل في أداء ومستوى بنزيمة بعد رحيل رونالدو، حتى لو استغرق الأمر بعض الوقت ليصبح ذلك واضحاً للجميع. لقد أصبح يتحرك في مساحات مختلفة ويقوم بمهام جديدة، كما نال التقدير الذي يستحقه أخيراً. وخلال المواسم الخمسة التالية، سجل بنزيمة 30 و27 و30 و44 و31 هدفاً في جميع المسابقات. وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أن 4 من المواسم الخمسة التي سجل فيها أكثر من 30 هدفاً جاءت بعد عيد ميلاده الثلاثين. وكان آخر لقب لدوري أبطال أوروبا يحصل عليه ريال مدريد هو اللقب الخامس لبنزيمة؛ بل كان هو اللقب الذي لعب المهاجم الفرنسي دوراً حاسماً في الحصول عليه. ففي عامه الثالث عشر في ريال مدريد، قاد بنزيمة «الميرنغي» للحصول على اللقب الأغلى في القارة العجوز، بعدما قدم مستويات مذهلة، وكان يحسم المباريات الصعبة في أوقات قاتلة، وهو الأمر الذي أهّله للحصول على جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم عن جدارة واستحقاق، وهي الجائزة التي كان يسعى بكل قوة للحصول عليها.

لقد حصل على لقب هداف الدوري الإسباني الممتاز، وهداف دوري أبطال أوروبا، بمعدل هدف تقريباً في كل مباراة في موسم 2021 - 2022، كما صنع 15 هدفاً. لكن مستواه لم يكن بنفس القوة خلال الموسم الحالي. لقد عاد إلى اللعب مع المنتخب الوطني، وشارك في كأس العالم وكان كل شيء يبدو وكأنه على ما يرام، لكنه تعرض للإصابة ورحل عن معسكر منتخب بلاده، وسط إحباط كبير وشعور بأن هناك شيئاً ما خطأ. لم تكل علاقته جيدة على الإطلاق مع المدير الفني للمنتخب الفرنسي ديدييه ديشامب، وبدأ يعاني من الإرهاق ومشكلات بدنية متكررة. سجل بنزيمة 31 هدفاً مع ريال مدريد، لكن كان هناك شعور بأنه لم يعد يقدم أفضل مستوياته، وتراجع عدد مشاركاته في مباريات ريال مدريد في الدوري بشكل غير مسبوق منذ قدومه إلى «سانتياغو برنابيو». لقد أدرك اللاعب البالغ من العمر 35 عاماً، الذي كان يفهم اللعبة دائماً، أن هذا هو الوقت المناسب تماماً للرحيل وخوض تجربة جديدة في مكان آخر.

لقد رحل بعدما قاد النادي الملكي للحصول على 25 بطولة. لقد كانت هناك لحظة معينة يوم الثلاثاء الماضي ذكر فيها بيريز هذا الإنجاز وتحدث عن الأرقام المذهلة لبنزيمة. إنها أرقام استثنائية بكل تأكيد، لكن الأمر لا يتعلق فقط بالأرقام والإحصائيات، حيث كان المهاجم الفرنسي يلعب دوراً مع الفريق، من الصعب للغاية، بل من المستحيل، وصفه بالأرقام. لقد تخطى بنزيمة عدداً كبيراً من أساطير ريال مدريد عبر التاريخ، مثل هوغو سانشيز وراؤول وألفريدو دي ستيفانو من حيث عدد الأهداف، لكنه لم يكن يتوقف أبداً عن القيام بالمهام والمسؤوليات الأخرى من أجل مساعدة الفريق بمنتهى إنكار الذات.

وإذا كان يتعين علينا اختيار لحظة واحدة لا تُنسى من مسيرة بنزيمة الحافلة، فقد تكون تلك اللحظة التي تلاعب فيها بدفاع أتلتيكو مدريد بأكمله. لم ينتهِ الأمر بتسجيل هدف، حتى بصناعة هدف، ولم يتم تسجيل هذه اللحظة في أي أرقام أو إحصائيات، لكنها كانت لوحة فنية مذهلة في حقيقة الأمر. لقد كان بنزيمة يرتدي القميص رقم 9، لكن زيدان وصفه بأنه ليس مهاجماً صريحاً فحسب، لكنه صانع ألعاب أيضاً، وبأنه «لاعب كرة قدم متكامل». لقد كان يمتلك لمحات من زيدان، ولمحات من مثله الأعلى أيضاً، الظاهرة البرازيلي رونالدو.

وهناك شيء غريب يتعلق ببنزيمة؛ لا يبدو أبداً أنه يركض، أو أنه يقاتل على كل كرة، ولا يصرخ في الملعب، ولا يفعل حركات تجذب الجمهور وعدسات التلفزيون، ولا يبدو أبداً وكأنه يركل الكرة، لكنه يوجهها بكل ذكاء ويضعها داخل الشباك بكل بسهولة. إنه يتحكم في الكرة بسهولة غريبة و«كأنه يلعب بيديه»، على حد تعبير سانتي سولاري. لقد كان يلعب بكل ثقة وهدوء، وصمت في كثير من الأحيان، وكان يتفوق على الجميع من حوله فيما يتعلق بسرعة التفكير. وقال المدير الفني لريال مدريد، كارلو أنشيلوتي: «عندما أخبرني بأنه سيرحل، قلت له؛ شكراً على كل ما فعلته». وأضاف المدير الفني الإيطالي المخضرم: «لقد دربت أحد أفضل اللاعبين في العالم. ليس مهاجماً فقط، بل لاعب كرة قدم حقيقي»!

*خدمة «الغارديان»



دوناروما: علينا التعلم من التجارب المريرة

الإيطالي جيانلويجي دوناروما حارس مرمى مان سيتي (د.ب.أ)
الإيطالي جيانلويجي دوناروما حارس مرمى مان سيتي (د.ب.أ)
TT

دوناروما: علينا التعلم من التجارب المريرة

الإيطالي جيانلويجي دوناروما حارس مرمى مان سيتي (د.ب.أ)
الإيطالي جيانلويجي دوناروما حارس مرمى مان سيتي (د.ب.أ)

رفض الإيطالي جيانلويجي دوناروما حارس مرمى مانشستر سيتي إنكار الشعور بالتوتر قبل مباراة منتخب بلاده أمام البوسنة والهرسك، الثلاثاء، في نهائي الملحق الأوروبي المؤهل لكأس العالم لكرة القدم، مشدداً على ضرورة تفادي أخطاء المباراة السابقة أمام آيرلندا الشمالية.

تأهل المنتخب الإيطالي للنهائي بعد الفوز 2 / صفر على آيرلندا الشمالية بهدفي ساندرو تونالي ومويس كين، يوم الخميس الماضي، بينما كافحت البوسنة لإقصاء ويلز بركلات الترجيح بعد التعادل 1 / 1 في كارديف، يوم الخميس أيضاً.

صرح دوناروما عبر قناة «سكاي سبورتس» إيطاليا: «نحن بشر، ولا داع لإنكار شعورنا بالتوتر، كلنا نرغب في تقديم أداء مميز والتأهل لكأس العالم، لكنه توتر إيجابي».

أضاف حارس مرمى ميلان وباريس سان جيرمان السابق: «نحن جاهزون، علينا تطبيق ما تدربنا عليه، والتركيز على قدراتنا، والباقي سيأتي تباعاً».

ويعاني المنتخب الإيطالي من ضغوط شديدة بعد فشله في التأهل لكأس العالم مرتين متتاليتين في 2018 و2022 بعد الخسارة في مرحلة الملحق أمام السويد ومقدونيا الشمالية.

وأضاف دوناروما: «كل موقف يعزز خبراتنا، فنحن فريق شاب، والشعور بالقلق أمر طبيعي، فهو جزء من كرة القدم، ولكن يجب أن نتفادى أخطاء المباراة السابقة أمام آيرلندا الشمالية، ونقدم أداءً مثالياً، لأن مباراة الغد مهمة».

واستطرد الحارس الدولي قائلاً: «الفريق جاهز ومتحمس لتقديم أداء رائع لتحقيق هذا الهدف، وأنا فخور للغاية بمسيرتي مع المنتخب الإيطالي».

وأشار: «لقد عشنا لحظات سعيدة وأخرى حزينة، وأهدرنا فرصة المشاركة في كأس العالم مرتين، ونريد إعادة إيطاليا إلى المكانة التي يستحقها».

وختم جيانلويجي دوناروما تصريحاته: «نحن أكثر من يشعر بالمعاناة بسبب عدم التأهل لكأس العالم، علينا أن نتعلم من التجارب المريرة، ونبذل أقصى ما في وسعنا، لإسعاد جماهيرنا وإسعاد أنفسنا أيضاً، لأننا نستحق ذلك».


مونتيلا قبل مواجهة كوسوفو: لاعبو فريقي «رجال بحق»

مدرب منتخب تركيا فينشنزو مونتيلا (أ.ب)
مدرب منتخب تركيا فينشنزو مونتيلا (أ.ب)
TT

مونتيلا قبل مواجهة كوسوفو: لاعبو فريقي «رجال بحق»

مدرب منتخب تركيا فينشنزو مونتيلا (أ.ب)
مدرب منتخب تركيا فينشنزو مونتيلا (أ.ب)

وصف مدرب منتخب تركيا فينشنزو مونتيلا لاعبيه بأنهم «رجال بحق» في إطار استعداداته لخوض نهائي الملحق الأوروبي المؤهل لكأس العالم لكرة القدم الثلاثاء على أرض كوسوفو.

وقال مونتيلا في مؤتمر صحافي الاثنين: «بينما أقول هذه الكلمات، التي تعني لي الكثير وتخرج من صميم قلبي، فإن أول ما يخطر ببالي هو أن لاعبينا رجال بحق».

وأضاف: «توليت منصب المدرب خلال فترة صعبة للغاية... وساندني لاعبو فريقي. كانوا دائماً مجموعة قتالية. يعلمون أن ما هو مكتوب على ظهورهم ليس مجرد أسمائهم. إنها أسماء ملايين الأتراك والأطفال».

وأصبح المهاجم السابق لفريق روما مدرباً للمنتخب التركي في عام 2023، وساعده على التأهل لبطولة أوروبا 2024، وهو الآن على وشك قيادة المنتخب إلى أول مشاركة له في كأس العالم منذ 24 عاماً.

وقال مونتيلا (51 عاماً): «الجميع يشعر بالضغط. هذه مباراة نهائية. لم نشارك في البطولة منذ 24 عاماً، لكن معظم لاعبينا لم يكونوا قد ولدوا بعد في ذلك الوقت. إذا لم نتمكن من المشاركة لمدة 24 عاماً، فهذا ليس ذنبهم. هذه المرة نريد المشاركة، وسنبذل قصارى جهدنا من أجل بلدنا».

وستواجه تركيا مهمة صعبة في بريشتينا حيث تحاول كوسوفو التأهل للمرة الأولى، بعد فوزها على سلوفاكيا 4 - 3 في قبل النهائي الأسبوع الماضي.

وقال هاكان شالهان أوغلو قائد المنتخب التركي: «تبقى مباراة واحدة على الوصول إلى كأس العالم. الأمر لا يتعلق بالجودة. من يلعب بروح أقوى سيفوز. ندرك ذلك ونحن مستعدون. أتذكر مباراتنا الأولى ضد كوسوفو، كنت هناك. إنهم أقوياء جداً ولديهم لاعبون جيدون».

ويحظى مونتيلا بالفعل باحترام كبير على صعيد كرة القدم التركية بعد أن أعاد إحياء حظوظ المنتخب الوطني، وسيحظى بمكانة البطل إذا فاز فريقه غداً.

وقال: «أحمل في قلبي حقيقة أن هذا البلد عاملني كوني واحداً من أبنائه. منذ اليوم الأول وحتى اليوم، شعرت بدعم الاتحاد التركي لكرة القدم. الثقافة التي نشأت عليها والثقافة التي واجهتها في تركيا متشابهتان بشكل لا يصدق. أستطيع التفكير كتركي. آكل كتركي وأتصرف كتركي. لهذا أشعر أنني تركي».


بوكيتينو يريد مواصلة تدريب أميركا بعد المونديال

الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو مدرب منتخب أميركا (أ.ب)
الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو مدرب منتخب أميركا (أ.ب)
TT

بوكيتينو يريد مواصلة تدريب أميركا بعد المونديال

الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو مدرب منتخب أميركا (أ.ب)
الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو مدرب منتخب أميركا (أ.ب)

قال الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو، إنه منفتح على فكرة البقاء كمدرب للمنتخب الأميركي بعد نهاية كأس العالم، هذا الصيف، لكنه لم يستبعد العودة إلى أوروبا لتدريب توتنهام أو ريال مدريد.

وكان بوكيتينو قد اتفق مع الاتحاد الأميركي على تدريب المنتخب الأول في سبتمبر (أيلول) 2024 بعقد يمتد حتى كأس العالم، وارتبط اسم المدرب السابق لتوتنهام وتشيلسي وباريس سان جيرمان، بالعودة إلى فريقه توتنهام المهدد بالهبوط أو ريال مدريد المتأخر خلف برشلونة في الدوري الإسباني.

وقال المدب الأرجنتيني في مؤتمر صحافي قبل مواجهة البرتغال ودياً: «أعتقد أن الجميع يعلمون مدى التزامي مع المنتخب الأميركي، نحن منفتحون ليس لدينا عقد للمستقبل، لكن لماذا لا يحدث ذلك إذا كنا سعداء بما نقدمه».

وأضاف أنه لم يعقد أي محادثات مع توتنهام أو ريال مدريد.

وتابع المدرب الأرجنتيني في حديثه عن تجربته السابقة مع توتنهام: «كانت واحدة من أفضل الفترات في حياتي».

وأوضح عن وضعية الفريق حالياً حيث يحتل المركز السابع عشر من الدوري: «أنا متأكد من أن توتنهام سيبقى في الدوري سواء بمدرب أو من دونه، لأن توتنهام يملك لاعبين رائعين، والجماهير ستبذل قصارى جهدها لصنع أجواء خاصة للفوز، بالطبع سيكون ذلك صعباً لأن إيجاد التجانس أمر معقد نوعاً ما».