كريم بنزيمة يترك ريال مدريد بعدما صنع مجداً حافلاً

بعد 354 هدفاً في 647 مباراة مع النادي الإسباني، المهاجم الفرنسي أثبت أنه أحد أفضل اللاعبين في تاريخ كرة القدم

بنزيمة في وداعه ريال مدريد مع الكؤوس والجوائز التي حصدها مع النادي الإسباني (أ.ف.ب)
بنزيمة في وداعه ريال مدريد مع الكؤوس والجوائز التي حصدها مع النادي الإسباني (أ.ف.ب)
TT

كريم بنزيمة يترك ريال مدريد بعدما صنع مجداً حافلاً

بنزيمة في وداعه ريال مدريد مع الكؤوس والجوائز التي حصدها مع النادي الإسباني (أ.ف.ب)
بنزيمة في وداعه ريال مدريد مع الكؤوس والجوائز التي حصدها مع النادي الإسباني (أ.ف.ب)

مرت 14 عاماً منذ أن توقفت سيارة في شارع يوري غاغارين بمدينة ليون الفرنسية، ونزل منها رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز، لكن كريم بنزيمة لا يزال بإمكانه وصف ما حدث بالتفصيل. قال المهاجم الفرنسي، وهو يودع جمهور ريال مدريد، ويوجه حديثه إلى بيريز: «لقد أتيت إلى منزلي، وعندما رأيتك قلت لنفسي؛ هذا هو الرجل الذي أحضر زيزو (زين الدين زيدان) والظاهرة البرازيلي رونالدو نازاريو، وهو يريدني الآن في فريقه». كان ذلك في عام 2009، وكان بنزيمة يبلغ من العمر 21 عاماً، ويتسم بالخجل الشديد، لدرجة أنه لم يقدم شراباً لزائره، ولم يتحدث كثيراً، ولم يكن بحاجة إلى كثير من الإقناع للموافقة على الانتقال إلى «الميرنغي»، لكن بيريز أخبره بأنه سيصبح أفضل لاعب في العالم، وأن ريال مدريد هو المكان الذي سيساعده على القيام بذلك.

بنزيمة محاطاً بزملائه في آخر مباراة يلعبها مع ريال مدريد أمام بلباو (أ.ف.ب)

وفي النهاية، انتقل بنزيمة إلى ريال مدريد، قبل أن يرحل هذه الأيام. لقد مرت أيام قليلة فقط على رد بنزيمة على التقارير التي أشارت إلى رحيله بالقول إن ما ينشر على الإنترنت ليس دائماً صحيحاً، وأيام معدودة منذ أن ذكّر المدير الفني لريال مدريد، كارلو أنشيلوتي، الجميع بأن المهاجم الفرنسي لا يزال يرتبط بعقد مع ريال مدريد، لكن بنزيمة ظهر في الصالة الرياضية بملعب التدريب في «سانتياغو برنابيو» ليودع الجميع في النادي الملكي. لقد رحل عن المكان الذي استمر به لفترة أطول مما كان يتصور في حقيقة الأمر، لكن ربما لفترة أقصر مما كان يأمل. وقال النجم الفرنسي: «إنه يوم حزين بعض الشيء. كنت أقول دائماً إنني أرغب في إنهاء مسيرتي في ريال مدريد، لكن هناك فرصاً أخرى في الحياة».

انتقل بنزيمة إلى نادي الاتحاد السعودي بعدما حصل على جائزة أفضل لاعب في العالم قبل أقل من 9 أشهر. كان بنزيمة يبلغ من العمر 34 عاماً آنذاك، وقد وصل إلى الخامسة والثلاثين من عمره الآن. لقد استغرق الأمر وقتاً طويلاً حتى ينال بنزيمة التكريم الذي يستحقه ويحصل على جائزة الكرة الذهبية، لكن بمجرد أن حدث ذلك رحل النجم الفرنسي عن ريال مدريد، وكأنه كان ينتظر حدوث ذلك. لقد وصل اللاعب، الذي قال ذات مرة إنه يلعب «من أجل أولئك الذين يفهمون كرة القدم»، إلى ريال مدريد في هدوء، وظل يعمل في صمت حتى أصبح الأفضل في عالم الساحرة المستديرة.

بنزيمة في الهواء بأيادي زملائه في مباراته الأخيرة أمام بلباو (رويترز)

وإذا كان بنزيمة خجولاً في عام 2009، فقد واجه كثيراً من الأشياء المثيرة للجدل منذ ذلك الحين، ولعل أبرزها تلك القصة المظلمة التي ظلت تطارده خارج الملعب في فرنسا، والتي أثرت على مسيرته الكروية مع منتخب فرنسا، بل ربما أثرت على مكانته الدولية. وقال بنزيمة إنه «من الصعب التحدث وهو تنتابه هذه المشاعر القوية»، لكنه لم يتحدث كثيراً على أي حال، ولم يبدُ متأثراً بشكل واضح، وكان حديثه قصيراً وبلا أي دموع.

ودّع بنزيمة ناديه ريال مدريد بعد حفل صغير وخاص دون حضور المشجعين ووسائل الإعلام، وبعد المسيرة الحافلة على مدار 14 عاماً. واستمر الحفل لأقل من 20 دقيقة، وبحضور اللاعبين والعائلة والأصدقاء المقربين فقط. وقال بنزيمة للمجموعة الصغيرة من الحاضرين، في مقر تدريبات الريال: «لن أنسى أبداً ريال مدريد. هذا مستحيل. هذا أفضل نادٍ في التاريخ، لكن أعتقد أن اليوم هو الوقت المناسب للرحيل والبدء في قصة أخرى». وأضاف: «من الصعب الحديث مع وجود كثير من المشاعر، لكني أريد أن أشكر ريال مدريد وزملائي. كانت مسيرة رائعة خلال مشواري. كنت محظوظاً بما يكفي لتحقيق حلم الطفولة».

وقال في النهاية: «أود أن أشكركم بكل صدق»، مشيراً بإبهامه لأعلى. وقال بيريز: «كريم أنت مثل يحتذى في الأخلاق والاحترافية في نادينا. لقد حصلت على حق تحديد مصيرك واختيار مستقبلك، ويجب علينا احترام ذلك». انضم بنزيمة إلى ريال في 2009 قادماً من «أولمبيك ليون»، وأصبح محور هجوم النادي وهدافه الأساسي بعد انتقال كريستيانو رونالدو إلى يوفنتوس في 2018. وفي عام 2009، كانت مهمة بيريز الشخصية تتمثل في التعاقد مع بنزيمة، لكنه لم يتعاقد معه وحده في ذلك الصيف، وبالتأكيد لم يكن اللاعب الفرنسي هو الصفقة الكبرى آنذاك. وعلى الرغم من انتقال بنزيمة إلى ريال مدريد مقابل مبلغ مالي كبير، وصل إلى 35 مليون يورو، فإنه كانت هناك 3 صفقات أخرى أغلى منه، كما أنه ليس من بين أغلى 10 لاعبين في تاريخ النادي الإسباني.

لقد تعاقد ريال مدريد في ذلك الصيف أيضاً مع كريستيانو رونالدو وكاكا، بالإضافة إلى تشابي ألونسو، حيث كان ريال مدريد يسعى لتعزيز صفوفه بكل قوة حتى يكون قادراً على منافسة ذلك الفريق القوي؛ برشلونة. لقد استمر بنزيمة في صفوف ريال مدريد أكثر من كل هؤلاء اللاعبين، ومن كل العظماء الآخرين. كان غونزالو هيغواين قد وصل قبل 18 شهراً، كما وصل لاعبون آخرون في وقت لاحق، وكان يبدو أن النادي يسعى لبناء جيل جديد من العظماء. وكان هناك أيضاً غاريث بيل وجيمس رودريغيز. والأسبوع الماضي، كانت آخر مباراة لإيدين هازارد مع ريال مدريد أيضاً. لم يشارك هازارد، الذي ربما يكون أسوأ صفقة في تاريخ ريال مدريد، في المباراة، التي شهدت خروج بنزيمة من الملعب في الدقيقة 70 وسط حفاوة بالغة من الجمهور.

وكانت اللمسة الأخيرة لبنزيمة مع ريال مدريد هدفاً، وهو ذلك الهدف الذي سجله في مرمى أتليتيك بلباو، الذي وصفه مديره الفني، إرنستو فالفيردي، بأنه «أحد أولئك اللاعبين القادمين من كوكب آخر». وكان هذا هو الهدف رقم 354 لبنزيمة بقميص ريال مدريد، ليأتي في المركز الثاني في قائمة هدافي الفريق عبر التاريخ خلف كريستيانو رونالدو، الذي ظل بنزيمة يلعب في ظله ويصنع له الأهداف ويساعده على هز الشباك لسنوات كثيرة. كانت هذه هي المباراة رقم 647 لبنزيمة، ليأتي في المركز الخامس في قائمة أكثر اللاعبين مشاركة في المباريات مع النادي الملكي.

أنشيلوتي أكد أنه درب أحد أفضل اللاعبين في العالم (رويترز)

لم يكن الأمر يبدو أبداً أنه سيستمر مع ريال مدريد لهذه الفترة الطويلة، أو أنه سينال التقدير الذي يستحقه، أو أنه سيكون بهذه الجودة والمهارة. وعبر تاريخ ريال مدريد الطويل، سجل لاعب واحد فقط أهدافاً أكثر من بنزيمة، لكن المهاجم الفرنسي كان يبدو دائماً وكأنه لا يسجل ما يكفي من الأهداف. وفي مواسمه الستة الأولى في ملعب «سانتياغو برنابيو»، لم يسجل بنزيمة 20 هدفاً في الدوري سوى مرة واحدة فقط. ولفترة من الوقت، كان يتم الحديث عن ضرورة تعاقد ريال مدريد مع مهاجم آخر، وكانت التقارير تشير إلى اهتمام النادي بلاعبين مثل راداميل فالكاو وروبرت ليفاندوفسكي وغيرهما. لكن بنزيمة كان يحظى بدعم كبير من رئيس النادي فلورنتينو بيريز، الذي كان يبدو حزيناً للغاية يوم الثلاثاء، بينما كان المهاجم الفرنسي يعلن رحليه. ولم يأتِ أي مهاجم آخر يمكنه منافسته!

لم يسجل بنزيمة كثيراً من الأهداف في ذلك الوقت، لكنه كان يقوم بكثير من الأشياء العظيمة، وكان يلعب كرة القدم من أجل كرة القدم. وإذا لم يكن بنزيمة يسجل المزيد من الأهداف، فربما يكون السبب الرئيسي في ذلك هو أنه يساعد الآخرين على القيام بذلك. وقد اشتكى والده من أنه لم يكن أنانياً في بعض الأحيان وكان يفضل مساعدة الآخرين. وقال بنزيمة عن ذلك: «لقد غيرت طريقة اللعب مع رونالدو. لقد كان يسجل 50 أو 60 هدفاً كل عام، لذا كان يجب التأقلم مع أسلوبه في اللعب، وكنت سعيداً باللعب إلى جانبه». لقد حقق نجاحاً كبيراً أيضاً، حتى لو لم يكن يحظى بالتقدير الذي يستحقه. وفي الموسم الأخير لرونالدو في ريال مدريد، لم يسجل بنزيمة سوى 5 أهداف فقط في الدوري، لكن ذلك الموسم انتهى بحصول النادي الملكي على بطولة دوري أبطال أوروبا مرة أخرى.

وحدث تحول هائل في أداء ومستوى بنزيمة بعد رحيل رونالدو، حتى لو استغرق الأمر بعض الوقت ليصبح ذلك واضحاً للجميع. لقد أصبح يتحرك في مساحات مختلفة ويقوم بمهام جديدة، كما نال التقدير الذي يستحقه أخيراً. وخلال المواسم الخمسة التالية، سجل بنزيمة 30 و27 و30 و44 و31 هدفاً في جميع المسابقات. وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أن 4 من المواسم الخمسة التي سجل فيها أكثر من 30 هدفاً جاءت بعد عيد ميلاده الثلاثين. وكان آخر لقب لدوري أبطال أوروبا يحصل عليه ريال مدريد هو اللقب الخامس لبنزيمة؛ بل كان هو اللقب الذي لعب المهاجم الفرنسي دوراً حاسماً في الحصول عليه. ففي عامه الثالث عشر في ريال مدريد، قاد بنزيمة «الميرنغي» للحصول على اللقب الأغلى في القارة العجوز، بعدما قدم مستويات مذهلة، وكان يحسم المباريات الصعبة في أوقات قاتلة، وهو الأمر الذي أهّله للحصول على جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم عن جدارة واستحقاق، وهي الجائزة التي كان يسعى بكل قوة للحصول عليها.

لقد حصل على لقب هداف الدوري الإسباني الممتاز، وهداف دوري أبطال أوروبا، بمعدل هدف تقريباً في كل مباراة في موسم 2021 - 2022، كما صنع 15 هدفاً. لكن مستواه لم يكن بنفس القوة خلال الموسم الحالي. لقد عاد إلى اللعب مع المنتخب الوطني، وشارك في كأس العالم وكان كل شيء يبدو وكأنه على ما يرام، لكنه تعرض للإصابة ورحل عن معسكر منتخب بلاده، وسط إحباط كبير وشعور بأن هناك شيئاً ما خطأ. لم تكل علاقته جيدة على الإطلاق مع المدير الفني للمنتخب الفرنسي ديدييه ديشامب، وبدأ يعاني من الإرهاق ومشكلات بدنية متكررة. سجل بنزيمة 31 هدفاً مع ريال مدريد، لكن كان هناك شعور بأنه لم يعد يقدم أفضل مستوياته، وتراجع عدد مشاركاته في مباريات ريال مدريد في الدوري بشكل غير مسبوق منذ قدومه إلى «سانتياغو برنابيو». لقد أدرك اللاعب البالغ من العمر 35 عاماً، الذي كان يفهم اللعبة دائماً، أن هذا هو الوقت المناسب تماماً للرحيل وخوض تجربة جديدة في مكان آخر.

لقد رحل بعدما قاد النادي الملكي للحصول على 25 بطولة. لقد كانت هناك لحظة معينة يوم الثلاثاء الماضي ذكر فيها بيريز هذا الإنجاز وتحدث عن الأرقام المذهلة لبنزيمة. إنها أرقام استثنائية بكل تأكيد، لكن الأمر لا يتعلق فقط بالأرقام والإحصائيات، حيث كان المهاجم الفرنسي يلعب دوراً مع الفريق، من الصعب للغاية، بل من المستحيل، وصفه بالأرقام. لقد تخطى بنزيمة عدداً كبيراً من أساطير ريال مدريد عبر التاريخ، مثل هوغو سانشيز وراؤول وألفريدو دي ستيفانو من حيث عدد الأهداف، لكنه لم يكن يتوقف أبداً عن القيام بالمهام والمسؤوليات الأخرى من أجل مساعدة الفريق بمنتهى إنكار الذات.

وإذا كان يتعين علينا اختيار لحظة واحدة لا تُنسى من مسيرة بنزيمة الحافلة، فقد تكون تلك اللحظة التي تلاعب فيها بدفاع أتلتيكو مدريد بأكمله. لم ينتهِ الأمر بتسجيل هدف، حتى بصناعة هدف، ولم يتم تسجيل هذه اللحظة في أي أرقام أو إحصائيات، لكنها كانت لوحة فنية مذهلة في حقيقة الأمر. لقد كان بنزيمة يرتدي القميص رقم 9، لكن زيدان وصفه بأنه ليس مهاجماً صريحاً فحسب، لكنه صانع ألعاب أيضاً، وبأنه «لاعب كرة قدم متكامل». لقد كان يمتلك لمحات من زيدان، ولمحات من مثله الأعلى أيضاً، الظاهرة البرازيلي رونالدو.

وهناك شيء غريب يتعلق ببنزيمة؛ لا يبدو أبداً أنه يركض، أو أنه يقاتل على كل كرة، ولا يصرخ في الملعب، ولا يفعل حركات تجذب الجمهور وعدسات التلفزيون، ولا يبدو أبداً وكأنه يركل الكرة، لكنه يوجهها بكل ذكاء ويضعها داخل الشباك بكل بسهولة. إنه يتحكم في الكرة بسهولة غريبة و«كأنه يلعب بيديه»، على حد تعبير سانتي سولاري. لقد كان يلعب بكل ثقة وهدوء، وصمت في كثير من الأحيان، وكان يتفوق على الجميع من حوله فيما يتعلق بسرعة التفكير. وقال المدير الفني لريال مدريد، كارلو أنشيلوتي: «عندما أخبرني بأنه سيرحل، قلت له؛ شكراً على كل ما فعلته». وأضاف المدير الفني الإيطالي المخضرم: «لقد دربت أحد أفضل اللاعبين في العالم. ليس مهاجماً فقط، بل لاعب كرة قدم حقيقي»!

*خدمة «الغارديان»



الدوري الأوروبي: 3 مواجهات نارية... وفيلا مرشح لتجاوز بولونيا

واتكينز نجم أستون فيلا المتألق سجل هدفين من ثلاثية الفوز على بولونيا ذهابا (رويترز)
واتكينز نجم أستون فيلا المتألق سجل هدفين من ثلاثية الفوز على بولونيا ذهابا (رويترز)
TT

الدوري الأوروبي: 3 مواجهات نارية... وفيلا مرشح لتجاوز بولونيا

واتكينز نجم أستون فيلا المتألق سجل هدفين من ثلاثية الفوز على بولونيا ذهابا (رويترز)
واتكينز نجم أستون فيلا المتألق سجل هدفين من ثلاثية الفوز على بولونيا ذهابا (رويترز)

يبدو أستون فيلا الإنجليزي مرشحاً كبيراً لحجز بطاقة نصف نهائي بطولة الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) عندما يستضيف بولونيا الإيطالي في إياب ربع النهائي اليوم الذي سيشهد 3 لقاءات أخرى نارية

ووضع أستون فيلا قدماً في نصف النهائي بعد فوزه المريح في مباراة الذهاب خارج قواعده بنتيجة 3 - 1، في لقاء تألق فيه المهاجم أولي واتكينز الذي سجل هدفين حاسمين.

وأشاد الإسباني أوناي إيمري مدرب فيلا بردة فعل فريقه بعد هدف بولونيا، لكنه شدّد على ضرورة احترام قدرة الفريق الإيطالي في مباراة الإياب، وعدم ترك فرصة للمنافس للسيطرة. في المقابل أكد لاعبو بولونيا أنهم سيدخلون المباراة «من دون شيء يخسرونه»، ما يفتح الباب أمام مواجهة قوية في مدينة برمنغهام البريطانية.

ويشارك أستون فيلا في دور الثمانية بإحدى البطولات الأوروبية للمرة الثالثة على التوالي خلال ثلاثة مواسم، ما يعكس استقراره الفني وخبراته القارية بالسنوات الأخيرة.

كما يلتقي نوتنغهام فورست الإنجليزي مع بورتو البرتغالي في مباراة خارج التوقعات بعد انتهاء لقاء الذهاب بالتعادل 1 - 1.

وأشاد مدرب بورتو بأداء فريقه في لقاء الذهاب، لكنه طالب بتحسين اللمسة الأخيرة في الإياب بمعقل خصمه الذي سيكون مدعوماً بالجماهير للضغط على لاعبيه.

ويحل فريق فرايبورغ الألماني ضيفاً ثقيلاً على سلتا فيغو الإسباني؛ بحثاً عن مقعد في قبل النهائي، وبأفضلية فوزه في مباراة الذهاب بثلاثية نظيفة. النتيجة الكبيرة فاقت التوقعات بما فيهم غوليان شوستر مدرب فرايبورغ الذي حذر من انتفاضة الفريق الإسباني إياباً، من أجل حلم بلوغ نصف نهائي بطولة قارية للمرة الأولى في تاريخ النادي. في المقابل، يتمسك كلاوديو غيرالديز مدرب سلتا فيغو، بالأمل في تحقيق ريمونتادا رغم صعوبة المهمة، مؤكداً أن فريقه سيكون «أكثر خطورة لأنه لا يملك ما يخسره».

ويملك الفريق الإسباني سجلاً جيداً على ملعبه في البطولة هذا الموسم، إذ فاز في أربع مباريات من أصل ست، لكنه يحتاج إلى أداء استثنائي لقلب النتيجة.

كما يلتقي ريال بيتيس الإسباني مع سبورتينغ براغا البرتغالي في لقاء ناري آخر بعد التعادل 1 - 1 ذهاباً. وكان براغا المسجل أولاً قبل أن يعادل بيتيس من ركلة جزاء في الشوط الثاني.

وفي مسابقة «كونفرنس ليغ» تنتظر فيورنتينا الإيطالي مهمة صعبة للغاية عندما يستضيف كريستال بالاس الإنجليزي في أبرز مواجهات الإياب بربع النهائي اليوم.

ويتوجه كريستال بالاس إلى مدينة فلورنسا الإيطالية مدعوماً بفوز كبير ذهاباً بثلاثية نظيفة على ملعبه سيلهرست بارك، ومرشحاً بقوة لحجز بطاقة نصف النهائي. ورغم أن فيورنتينا يمتلك تاريخاً قوياً في الأدوار الإقصائية، فإنه يجد نفسه هذه المرة أمام مهمة صعبة جداً للعودة أمام منافس يبدو في أفضل حالاته.

ويدخل فيورنتينا اللقاء أيضاً بمعنويات مختلطة، فبينما نجح في تحقيق فوز مهم على لاتسيو بهدف نظيف بفضل تألق حارسه ديفيد دي خيا، ما قربه كثيراً من ضمان البقاء في الدوري الممتاز الإيطالي، فإن مهمته الأوروبية قد تتوقف عند حاجز كريستال بالاس، في ظل تفوق الأندية الإيطالية التي أصبحت عقدة الأندية الإنجليزية في آخر أربع مواجهات.

وظهر كريستال بالاس بصورة قوية في الفترة الأخيرة، إذ خسر مباراة واحدة فقط في آخر عشر مباريات بجميع المسابقات، وكانت أمام مانشستر يونايتد بنتيجة 1 - 2 بداية الشهر الماضي. وفي المباريات الأخرى يلتقي الكمار الهولندي مع ضيفه شاختار دونيتسك الأوكراني، علما بأن الأخير فاز ذهاباً 3 - صفر. ويلتقي رايو فايكانو الإسباني المتفوق أيضاً ذهاباً بثلاثية مع أيك أثينا اليوناني إياباً، بينما يتواجه ماينز الألماني الفائز ذهاباً (2 - صفر) مع ستراسبورغ الفرنسي.


لابورتا: أداء التحكيم أمام أتلتيكو كان مخزياً... سنشكوهم مجدداً

بيدري يتحدث مع الحكم كليمنت توربان خلال المباراة (إ.ب.أ)
بيدري يتحدث مع الحكم كليمنت توربان خلال المباراة (إ.ب.أ)
TT

لابورتا: أداء التحكيم أمام أتلتيكو كان مخزياً... سنشكوهم مجدداً

بيدري يتحدث مع الحكم كليمنت توربان خلال المباراة (إ.ب.أ)
بيدري يتحدث مع الحكم كليمنت توربان خلال المباراة (إ.ب.أ)

أكد خوان لابورتا، رئيس نادي برشلونة، أن ناديه سيتقدم بشكوى رسمية جديدة إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، بعدما وصف أداء التحكيم بـ«العار»، بعد مباراة الفريق أمام أتلتيكو مدريد، في دوري أبطال أوروبا، الثلاثاء.

ودَّع برشلونة دوري الأبطال بخسارته (2 – 3) في مجموع المباراتين؛ حيث خسر ذهاباً على ملعبه، «كامب نو»، بنتيجة صفر - 2. ولم يكفِ فوزه إياباً في معقل أتلتيكو بنتيجة 2 - 1 للتأهل للدور قبل النهائي.

وكان «يويفا» رفض شكوى رسمية من برشلونة بشأن عدم احتساب حكم مباراة الذهاب ركلة جزاء، بعد لمسة يد من مدافع أتلتيكو مدريد، مارك بوبيل، بعدما لمس كرة بيده بعد ركلة مرمى نفذها زميله.

وقال لابورتا، في تصريحات أبرزتها صحيفة (ماركا) الإسبانية، الأربعاء: «نطالب بتفسير لسبب رفض شكوانا، وأبلغني الرئيس التنفيذي رافا يوستي أنه سيتقدم بشكوى جديدة، لأن ما حدث أمس غير مقبول».

وبعد توديع البطولة سرد لابورتا عدداً من القرارات التحكيمية التي اعتبرها ظالمة لناديه، خلال مباراتي الذهاب والإياب.

أضاف رئيس النادي الكتالوني «أولاً أهنئ أتلتيكو مدريد على التأهل، لكن هذا لا ينكر حقيقة أن أداء طاقم التحكيم وغرفة تقنية الفيديو كان مخزياً وغير مقبول».

وادعى لابورتا أن مدافع برشلونة إيريك دارسيا لم يكن يستحق الطرد في مباراة الإياب، بسبب عرقلته لمهاجم أتلتيكو ألكسندر سورلوث، وأن الهدف الذي أحرزه فيران توريس لم يكن تسللاً.

وأشار إلى أن «هدف فيران كان هدفاً صحيحاً، وداني أولمو تعرض لعرقلة واضحة داخل منطقة الجزاء، وهناك تدخل عنيف وغير مقبول ضد فيرمين لوبيز، تسبب في جرح قطعي بفم اللاعب».

وختم خوان لابورتا: «كان فيرمين يتألم بشدة أثناء خياطة الجرح، بينما لم يحصل حارس أتلتيكو مدريد على بطاقة صفراء، هذا أمر غير مقبول».


عقوبة إضافية تغيب ماغواير عن مواجهة تشيلسي

ماغواير (د.ب.أ)
ماغواير (د.ب.أ)
TT

عقوبة إضافية تغيب ماغواير عن مواجهة تشيلسي

ماغواير (د.ب.أ)
ماغواير (د.ب.أ)

يغيب هاري ماغواير مدافع مانشستر يونايتد عن رحلة فريقه لمواجهة تشيلسي، بعدما تلقى عقوبة الإيقاف لمباراة إضافية من قبل الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، بعد رد فعله عقب طرده في مباراة بورنموث.

وكان ماغواير قد حصل على طرد مباشر في ملعب فيتاليتي الشهر الماضي بسبب خطأ ارتكبه داخل منطقة الجزاء ضد البرازيلي إيفانلسون، ليسجل زميله الفرنسي جونيور كروبي من ركلة جزاء هدف تعادل بورنموث 2-2.

وغاب ماغواير عن خسارة فريقه 1-2 الاثنين ضد الغريم ليدز يونايتد بسبب الطرد، بينما كانت هناك عقوبة إضافية بحق اللاعب الإنجليزي الدولي، والذي سيغيب أيضاً عن مباراة تشيلسي مساء السبت.

وقال الاتحاد الإنجليزي :«لقد زعم أن هاري ماغواير تصرف بسلوك غير لائق، أو استخدم ألفاظاً، أو سلوكاً مشيناً تجاه الحكم الرابع، عقب طرده، وأقر المدافع بالاتهام لاحقاً».

وتأتي العقوبة الجديدة لتتواكب مع غياب المدافع الهولندي ماتياس دي ليخت، وزميله الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز.

ولم يشارك دي ليخت منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بسبب مشكلة في الظهر، في حين أن الأرجنتيني الدولي مارتينيز يخضع لعقوبة الإيقاف لثلاث مباريات في أعقاب تلقيه بطاقة حمراء ضد ليدز.

وتم طرد مارتينيز بسبب جذب دومينيك كالفيرت لوين لاعب ليدز من شعره، بعدما أشار حكم الفيديو (فار) دانييل روباثان لحكم الساحة بول تيرني بالذهاب إلى الشاشة لاستعراض اللقطة التي حدثت في الشوط الثاني.

وكان مايكل كاريك مدرب مانشستر يونايتد غاضباً من القرار حيث قال: «أحد أسوأ القرارات التي رأيتها، كما تظلم النادي ضد هذه العقوبة».

ويترتب على غياب ماغواير ودي ليخت ومارتينيز، ضد تشيلسي، أن يكون أيدن هيفين ضمن التشكيل الأساسي إلى جانب ليني يورو في قلب الدفاع.