«نهائي أبطال أوروبا»: هل يسجل هالاند الهدف الذي سيُدخل سيتي التاريخ؟

العملاق النرويجي سجل 36 هدفاً في الدوري الإنجليزي وهو رقم قياسي في موسم واحد (رويترز)
العملاق النرويجي سجل 36 هدفاً في الدوري الإنجليزي وهو رقم قياسي في موسم واحد (رويترز)
TT

«نهائي أبطال أوروبا»: هل يسجل هالاند الهدف الذي سيُدخل سيتي التاريخ؟

العملاق النرويجي سجل 36 هدفاً في الدوري الإنجليزي وهو رقم قياسي في موسم واحد (رويترز)
العملاق النرويجي سجل 36 هدفاً في الدوري الإنجليزي وهو رقم قياسي في موسم واحد (رويترز)

أثبت المهاجم النرويجي العملاق إرلينغ هالاند أنه الهدَّاف الذي افتقده مانشستر سيتي في الموسمين الأخيرين، وتحديداً على الصعيد القاري، لا سيما بعد رحيل الأرجنتيني سيرخيو أغويرو عن صفوفه، وذلك بتسجيله 52 هدفاً في مختلف المسابقات هذا الموسم ليضع فريقه على شفير تحقيق ثلاثية نادرة، عندما يواجه إنتر الإيطالي في نهائي دوري أبطال أوروبا السبت في إسطنبول.

ضرب هالاند بقوة في موسمه الأول بعد قدومه من بوروسيا دورتموند الألماني، وساهمت أهدافه في إحراز سيتي الثنائية المحلية، بعد أن قلب تخلفه أمام آرسنال في الأمتار الأخيرة بالدوري المحلي ليحرز لقبه الخامس في آخر 6 مواسم، قبل أن يتفوّق على جاره مانشستر يونايتد في نهائي الكأس 2-1 السبت الماضي.

ويدخل سيتي المباراة النهائية القارية وهو مرشح بقوّة لانتزاع باكورة ألقابه فيها، وإذا قُدّر له ذلك سيصبح ثاني فريق من إنجلترا يحقق هذا الإنجاز بعد جاره يونايتد عام 1999.

جمعية الصحافيين الإنجليزيين اختارته أفضل لاعب في الدوري هذا العام (رويترز)

ويقول هالاند عن مدى تطوّر مستواه منذ انضمامه إلى مانشستر سيتي: «أنا أتطوّر بشكل إيجابي، وهذا أمر مهم بالنسبة إليّ، لأنني ما زلت صغير السن».

وأضاف: «أبلغ الثانية والعشرين من عمري، وبالتالي أمامي مسيرة طويلة، ويتعيّن عليّ مواصلة تطوير نفسي. راودني هذا الأمر أيضاً عندما فكرت بخطوتي التالية السنة الماضية».

وكان لسان حال مهاجم إنتر البلجيكي روميلو لوكاكو مماثلاً، وهو الذي عرف صعوداً وهبوطاً كبيرين خلال مسيرته في الدوري الإنجليزي مع أندية ايفرتون ومانشستر يونايتد وتشيلسي.

ويعتبر لوكاكو من أشد المعجبين بهالاند الذي يملك بنية جسدية تشبه لوكاكو، ويلعب بالأسلوب ذاته تقريباً.

وتوقّع لوكاكو أن يكون هالاند إلى جانب الفرنسي كيليان مبابي أخطر مهاجمين في السنوات المقبلة، بقوله: «أعتقد أنه (هالاند) سيسيطر، إلى جانب مبابي على المشهد الكروي في السنوات العشر المقبلة».

وأضاف: «سيحاولان خلافة ميسي ورونالدو في السنتين المقبلتين».

ولا شكّ بأن أرقام هالاند في موسمه الأول مع سيتي تجعل مدرب إنتر سيموني إنزاغي قلقاً للغاية.

فقد سجّل العملاق النرويجي 36 هدفاً في الدوري الإنجليزي وهو رقم قياسي في موسم واحد (برميرليغ)، كما سجّل 12 هدفاً في 10 مباريات في دوري الأبطال، ويتصدّر ترتيب الهدافين في المسابقة القارية، ولعب بالتالي دوراً كبيراً في بلوغ سيتي النهائي الثاني له.

بات أوّل من يتم اختياره أفضل لاعب وأفضل لاعب واعد في الدوري الإنجليزي، كما اختارته جمعية الصحافيين الإنجليزيين أفضل لاعب في الدوري أيضاً.

شهد الموسم الماضي تغييراً جذرياً في حياة النرويجي فارع الطول، وعلّق على ذلك بقوله: «طولي 196 سنتيمتراً، وشعري الأشقر طويل للغاية، وبالتالي أينما حللت، فإن الناس سيرونني، وبالتالي هذه هي حال حياتي».

وتابع: «ماذا بوسعي أن أفعل؟ لا شيء، هذه حياتي. أحاول أن أستمتع بها قدر المستطاع. أحاول الاسترخاء عندما أكون في المنزل رفقة أشخاص طيبين من حولي وهذا أمر مهم للغاية».

من الصعب التخيّل الآن، بأن هالاند كان عرضة للانتقادات مطلع الموسم، عندما اعتبر بعض النقاد بأن سيتي أفضل من دونه.

فبعد أن أحرز سيتي الدوري الإنجليزي من دون مهاجم صريح في الموسمين الماضيين، تخلّف بفارق بلغ 8 نقاط عن آرسنال في بعض مراحل الدوري، وبدا هالاند معزولاً في خط المقدمة.

لكنه ردّ على منتقديه بأفضل طريقة ممكنة محطماً الرقم القياسي تلو الآخر، ليقود فريقه لقلب الطاولة على الفريق اللندني، وينتزع اللقب في الأمتار الأخيرة.

هالاند صام عن التسجيل في آخر 4 مباريات لفريقه في مختلف المسابقات (د.ب.أ)

بيد أن هالاند صام عن التسجيل في آخر 4 مباريات لفريقه في مختلف المسابقات وهو ما يحصل له للمرة الأولى منذ أبريل (نيسان) عام 2021، لكنه وجّه رسالة تحذير إلى إنتر في نهاية مباراة الكأس ضد يونايتد، عندما عانق زميله الألماني إيلكاي غوندوغان، وصاح هاتفاً: «إلى الأمام؛ لقب آخر ينتظرنا».

قلة من الناس ستتفاجأ في حال أنهى هالاند صيامه من خلال تسجيل الهدف الذي سيُدخل سيتي التاريخ.


مقالات ذات صلة

أوبلاك يشيد بالحكم ولا يتخوف من مواجهة أرسنال في لندن

رياضة عالمية يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)

أوبلاك يشيد بالحكم ولا يتخوف من مواجهة أرسنال في لندن

أشاد يان أوبلاك، حارس مرمى أتلتيكو مدريد الإسباني، بقرار حكم مواجهة فريقه أمام أرسنال الإنجليزي بإلغاء ركلة الجزاء التي احتُسبت في الدقائق الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)

سيميوني: لا أؤمن بالحظ... وأرسنال سجل هدفه بركلة جزاء غير صحيحة

أبدى دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد تفاؤله بحظوظ فريقه في التأهل، عقب التعادل 1-1 أمام أرسنال في ذهاب الدور نصف النهائي من دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية أنطوان غريزمان، نجم أتلتيكو مدريد الإسباني (رويترز)

غريزمان يتحسر على فرصه الضائعة أمام أرسنال

أبدى أنطوان غريزمان، نجم أتلتيكو مدريد الإسباني، ندمه على الفرص التي أهدرها خلال مواجهة أرسنال الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية ميكيل أرتيتا، مدرب أرسنال الإنجليزي (أ.ف.ب)

أرتيتا: الحكم خالف القانون في مباراة أرسنال وأتلتيكو مدريد

أبدى ميكيل أرتيتا، مدرب أرسنال الإنجليزي، استياءه الشديد من القرارات التحكيمية خلال تعادل فريقه 1-1 أمام أتلتيكو مدريد الإسباني.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية كوكي لاعب أتلتيكو مدريد يتحدث مع الحكم داني ماكيلي قبل مراجعة تقنية الفيديو لاحتمال احتساب ركلة جزاء (رويترز)

كوكي قائد أتلتيكو مدريد ينتقد التحكيم بعد مواجهة أرسنال في دوري الأبطال

انتقد كوكي، قائد أتلتيكو مدريد الإسباني، القرارات التحكيمية عقب تعادل فريقه 1-1 أمام أرسنال الإنجليزي، في ذهاب الدور نصف النهائي من دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

سجن مشجع مع وقف التنفيذ بسبب إساءة عنصرية ضد راشفورد

ماركوس راشفورد لاعب برشلونة خلال صراع على الكرة مع لاعب خيتافي دافينشي (رويترز)
ماركوس راشفورد لاعب برشلونة خلال صراع على الكرة مع لاعب خيتافي دافينشي (رويترز)
TT

سجن مشجع مع وقف التنفيذ بسبب إساءة عنصرية ضد راشفورد

ماركوس راشفورد لاعب برشلونة خلال صراع على الكرة مع لاعب خيتافي دافينشي (رويترز)
ماركوس راشفورد لاعب برشلونة خلال صراع على الكرة مع لاعب خيتافي دافينشي (رويترز)

حُكم على أحد مشجعي كرة القدم في إسبانيا بالسجن مع وقف التنفيذ، بعد توجيهه إساءة عنصرية إلى مهاجم برشلونة ماركوس راشفورد خلال مباراة في الدوري الإسباني أقيمت في سبتمبر (أيلول) الماضي أمام أوفييدو.

وأكدت المحكمة الإقليمية في أوفييدو إدانة الشخص بارتكاب جريمة «تمس كرامة الأشخاص على أسس عنصرية».

وقضت المحكمة بسجنه لمدة تسعة أشهر مع وقف التنفيذ وهو إجراء شائع في إسبانيا للأحكام التي تقل عن عامين – إلى جانب تغريمه أكثر من 900 يورو (780 جنيهاً إسترلينياً؛ 1050 دولاراً)، ومنعه من دخول الملاعب لمدة ثلاث سنوات. كما تم حظره من العمل في مجالات التعليم والتدريس والرياضة والأنشطة الترفيهية لمدة ثلاث سنوات وتسعة أشهر.

وأوضحت رابطة الدوري الإسباني أن هذا الحكم يُعد القضية الحادية عشرة المرتبطة بالإساءات العنصرية في دوري الدرجة الأولى.

وفي يونيو (حزيران) 2024، صدر حكم بالسجن لمدة ثمانية أشهر على ثلاثة أشخاص بعد إدانتهم بإساءة عنصرية إلى مهاجم ريال مدريد فينيسيوس جونيور في مايو (أيار) من العام السابق، في أول إدانة من نوعها تتعلق بالعنصرية داخل ملاعب كرة القدم في إسبانيا.

وكان راشفورد (28 عاماً) قد انضم إلى برشلونة على سبيل الإعارة قادماً من مانشستر يونايتد خلال الصيف، وشارك أساسياً ولعب 90 دقيقة كاملة في فوز فريقه 3-1 على أوفييدو في ملعب «كارلوس تارتيري»، حيث قدم تمريرة حاسمة.

وفي مارس (آذار) 2022، حُكم على مراهق بالسجن ستة أسابيع بعد إساءته عنصرياً إلى راشفورد عبر وسائل التواصل الاجتماعي عقب نهائي بطولة أوروبا 2021، حيث تعرض اللاعب لهجوم عنصري عبر الإنترنت إلى جانب زميليه جادون سانشو وبوكايو ساكا، بعد إهدارهم ركلات ترجيح في الخسارة أمام إيطاليا.


أوبلاك يشيد بالحكم ولا يتخوف من مواجهة أرسنال في لندن

يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)
يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)
TT

أوبلاك يشيد بالحكم ولا يتخوف من مواجهة أرسنال في لندن

يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)
يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)

أشاد يان أوبلاك، حارس مرمى أتلتيكو مدريد الإسباني، بقرار حكم مواجهة فريقه أمام أرسنال الإنجليزي بإلغاء ركلة الجزاء التي احتُسبت في الدقائق الأخيرة، في اللقاء الذي انتهى بالتعادل 1-1 ضمن ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا.

وتقدم أرسنال عبر فيكتور جيوكيريس من ركلة جزاء في الدقيقة 44، قبل أن يعادل أتلتيكو مدريد النتيجة بركلة جزاء أخرى سجلها جوليان ألفاريز في الدقيقة 56، بينما تراجع الحكم الهولندي عن احتساب ركلة جزاء ثانية للفريق اللندني بعد اللجوء إلى تقنية حكم الفيديو المساعد (فار).

وقال أوبلاك في تصريحات لقناة «تي إن تي سبورتس»: «كانت مباراة حماسية بين فريقين يسعيان للفوز، وقدمنا أداءً جيداً، لكن التعادل يعني أن الحسم تأجل إلى لقاء الإياب في لندنر.

وأضاف بشأن قرار إلغاء ركلة الجزاء: «هو قرار مريح في كل الأحوال. كنت أتمنى التصدي لها، لكن الحكم غيّر قراره، وأتفق معه في ذلك».

وتابع الحارس السلوفيني: «كنت قريباً من التصدي لركلة الجزاء الأولى، لكن لاعب أرسنال سددها بقوة كبيرة. علينا تجاوز ذلك والتركيز على مباراتنا المقبلة في الدوري، ثم مواجهة الإياب في لندن».

وأكد أوبلاك أنه لا يشعر بالقلق من مواجهة أرسنال، رغم الخسارة الثقيلة 0-4 أمامه على ملعب الإمارات خلال مرحلة الدوري في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قائلاً: «لن نفكر في تلك المباراة، لأن المواجهة المقبلة مختلفة، وسنبذل قصارى جهدنا لتحقيق نتيجة تؤهلنا إلى النهائي».

وختم حديثه: «لا نفكر الآن في التتويج بدوري الأبطال، بل علينا التركيز أولاً على مباراة الإياب، لأن أرسنال أيضاً يريد اللقب، ويجب أن نتجاوزه قبل التفكير في أي شيء آخر».

ومن المقرر أن تُقام مباراة الإياب الثلاثاء المقبل على ملعب الإمارات في العاصمة البريطانية لندن، لتحديد الطرف المتأهل إلى النهائي المقرر في 30 مايو (أيار)، حيث سيواجه الفائز من لقاء باريس سان جرمان حامل اللقب وبايرن ميونيخ.


سيميوني: لا أؤمن بالحظ... وأرسنال سجل هدفه بركلة جزاء غير صحيحة

دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)
دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)
TT

سيميوني: لا أؤمن بالحظ... وأرسنال سجل هدفه بركلة جزاء غير صحيحة

دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)
دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)

أبدى دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد الإسباني، تفاؤله بحظوظ فريقه في التأهل، عقب التعادل 1-1 أمام أرسنال الإنجليزي في ذهاب الدور نصف النهائي من دوري أبطال أوروبا.

وقال سيميوني عقب اللقاء الذي أقيم في مدريد: «جوليان ألفاريز سيخضع لفحوصات طبية، وآمل أن تكون إصابته طفيفة»، مضيفاً رداً على سؤال بشأن الإياب: «أنا متفائل دائماً».

وكشف المدرب الأرجنتيني، في تصريحات أبرزتها صحيفة «آس»، عن بعض الحالات البدنية داخل فريقه، موضحاً: «تعرض جوليانو سيميوني لكدمة بعد اصطدامه بمدافع أرسنال هينكابي، وأتمنى ألا تكون الإصابة خطيرة، كما شعر سورلوث بآلام في الساق خلال الإحماء، وفضلنا عدم إشراكه لتفادي إرهاقه قبل مباراة الإياب».

وأضاف: «لا أؤمن بالحظ، بل بالاستمرارية. الشوط الأول كان متكافئاً، استحوذ أرسنال أكثر دون خطورة حقيقية، فهو فريق قوي للغاية، لكننا تحسنا في الشوط الثاني، وكان البدلاء أفضل من الأساسيين، وقدمنا أداء أفضل من أرسنال».

وتابع: «انخفضت شراسة أرسنال، وأصبحنا أكثر تنظيماً وتحسناً دفاعياً، وخلقنا فرصاً خطيرة عبر غريزمان ولوكمان، لكننا لم ننجح في استغلالها».

وشكك سيميوني في صحة ركلة الجزاء التي سجل منها أرسنال هدفه، قائلاً: «الاحتكاك بين هانكو وجيوكيريس كان طفيفاً، ولا يرتقي لاحتساب ركلة جزاء في مباراة بحجم نصف نهائي دوري أبطال أوروبا».

ومن المقرر أن تُقام مباراة الإياب الثلاثاء المقبل على ملعب الإمارات في لندن، حيث سيتحدد المتأهل إلى النهائي المقرر يوم 30 مايو (أيار)، لمواجهة الفائز من لقاء باريس سان جرمان حامل اللقب وبايرن ميونيخ.