58.6 % من أندية الدوريات في العالم أقالت مدربيها

البوسنة في الصدارة... والجزائر في مقدمة العرب... و9 حالات إقصاء في الدوري السعودي

جولين لوبيتيجي (أ.ب)
جولين لوبيتيجي (أ.ب)
TT

58.6 % من أندية الدوريات في العالم أقالت مدربيها

جولين لوبيتيجي (أ.ب)
جولين لوبيتيجي (أ.ب)

رصد المركز الدولي للدراسات الرياضية (سي آي إي إس)، وهو منظمة بحثية مستقلة مقرها سويسرا، ظاهرة إقالة المدربين من فرق كرة القدم حول العالم، ليخرج بإحصائية تقول إن أكثر من 58.6 في المائة من فرق بطولات الدوري في العالم قد أقالت مدربيها هذا الموسم، بواقع 484 فريقاً بين 850 فريقاً في بطولات الدوري التي شملها تقرير المركز.

سيفن فاندنبروك (الشرق الأوسط)

وتصدر دوري البوسنة والهرسك القائمة، برحيل 11 مدرباً في دوري يضم 12 فريقاً، تلاه الدوري المقدوني بإقالة 10 مدربين من أصل 11 فريقاً، ثم الدوري الصربي ثالثاً بإقالة 14 مدرباً من أصل 16 فريقاً.

وجاء الدوريان الجزائري والتونسي بوصفهما أول الدوريات العربية في القائمة، حيث رحل 13 مدرباً من كل دوري بهما، حيث يضم كل منهما 16 فريقاً، ثم المصري برحيل 14 مدرباً من دوري يضم 18 فريقاً. وجاء الدوري الهندي في المركز الأخير برحيل مدرب وحيد فقط من دوري يضم 11 فريقاً.

«البريميرليغ»: 3 أندية أقالت مدربيها مرتين

«إقالة المدربين في الدوري الإنجليزي وصلت إلى رقم مروع»، بهذه الكلمات عبّر المدرب الألماني يورغن كلوب عن صدمته من الإقالات المتكررة لمدربي الفرق المختلفة بالدوري الإنجليزي الممتاز، التي وصلت إلى 11 نادياً قامت بتغيير مدربيها، منها ناديان غيّرا المدرب مرتين هذا الموسم، وهو الأمر الذي شكّل إحدى أهم ظواهر الدوري الإنجليزي الممتاز (البريميرليغ) هذا الموسم.

الإنجليزي سكوت باركر، كان أول المقالين في الموسم الحالي من «البريميرليغ»، وجاءت إقالته من بورنموث بعد أسابيع من انطلاقة الموسم، إذ خسر 3 مرات في أول 5 جولات، منها الخسارة 0 - 9 من ليفربول. لتتبع ذلك إقالة اثنين من المدربين في شهر أكتوبر (تشرين الأول)، هما الإنجليزي ستيفن جيرارد من أستون فيلا، والبرتغالي برونو لاغ من ولفرهامبتون. وربما اعتُبر قرار إقالة جيرارد تحديداً من أستون فيلا القرار الأفضل هذا الموسم، حيث تولى المدرب الإسباني أوناي ايمري تدريب الفريق وهو يصارع الهبوط، فقاده في نهاية الموسم للمركز السابع وضمان المشاركة الأوروبية من خلال بطولة «دوري المؤتمر الأوروبي» الموسم المقبل.

ولم يصبر تشيلسي على مدربه الألماني توماس توخيل، رغم أنه قاد الفريق من قبل للقب دوري أبطال أوروبا، فأقال «البلوز» مدربهم في سبتمبر (أيلول) تحت وطأة سوء الانطلاقة، ليعين المدرب غراهام بوتر، الذي ترك برايتون ليدرب تشيلسي، إلا أن مسيرته في لندن لم تستمر لأكثر من 7 أشهر، أُقيل بعدها لتتم الاستعانة بفرانك لامبارد، الذي كان قد أُقيل سابقاً هذا الموسم أيضاً من تدريب إيفرتون. وفشل لامبارد في مهمته تماماً، حيث أنهى تشيلسي الموسم في النصف الأسفل من الجدول لأول مرة منذ عام 1996.

ساوثامبتون الذي تذيل ترتيب الدوري بنهاية الموسم، أقال أيضاً اثنين من المدربين هذا الموسم، حيث أقال أولاً مدربه النمساوي رالف هانزهاتل في نوفمبر (تشرين الثاني) وعين الويلزي ناثان جونز، ليعود ويقيل جونز بعد 3 أشهر فقط، ويكمل موسمه السيئ مع المدرب الإسباني روبن سيليس، الذي أُقيل هو الآخر بنهاية الموسم وهبوط الفريق رسمياً للدرجة الأولى.

ثالث الأندية التي غيّرت مدربها مرتين كان فريق توتنهام هوتسبير، الذي أقال أولاً مدربه الإيطالي أنطونيو كونتي ليستعين بمساعده ومواطنه كريستيان ستيلليني، الذي لم يصمد في منصبه بعد السقوط الكبير أمام نيوكاسل يونايتد 1 - 6 ليكمل توتنهام الموسم بقيادة الرجل الثالث في جهاز كونتي، المدرب ريان ماسون. وفشل ماسون في تأمين مركز أوروبي للسبيرز بنهاية الموسم، ليكتفي الفريق بالمركز الثامن.

كيف استفاد إشبيلية أخيراً من إقالة مدربيه؟

سيطر الاستقرار على ثلاثي مقدمة الدوري الإسباني (لا ليغا) هذا الموسم، فتواصلت ثقة إدارة برشلونة في المدرب تشافي هيرنانديز الذي توّج أخيراً بلقب البطولة، وواصل ريال مدريد احتفاظه بمدربه الإيطالي كارلو أنشيلوتي حتى حصد لقب كأس الملك، بينما لم تتزعزع أقدام المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني من رأس الإدارة الفنية لأتلتيكو مدريد منذ أكثر من عقد من الزمان. وفي الوقت الذي عانت فيه فرق كثيرة من سوء النتائج هذا الموسم، لجأ عدد من الإدارات لإقالة المدربين وربما أكثر من مرة، حيث بدأ فريق إشبيلية الموسم مع المدرب جوليان لوبيتيغي الذي سبق له قيادة الفريق للقب الدوري الأوروبي قبل موسمين، بيد أن 5 هزائم في المباريات الثماني الأولى قد أسهمت في الإطاحة بالمدرب، ليلجأ إشبيلية إلى مدربه الأسبق، الأرجنتيني خورخي سامباولي، إلا أن عدم تحسن النتائج أسهم في قرار إدارة الفريق الأندلسي بإقالة سامباولي قبل 12 جولة من نهاية الموسم، وتعيين المدرب خوسيه لويس مينديليبار، الذي كان له وقع السحر على الفريق، فقاده للهروب من شبح الهبوط، بل وربما سينهي الموسم في النصف الأعلى من الجدول، إلى جانب الوصول إلى المباراة النهائية لبطولة الدوري الأوروبي، بعد أن أطاح بمنافسين أقوياء مثل مانشستر يونايتد الإنجليزي، ويوفنتوس الإيطالي.

رودي غارسيا (تصوير: عبدالعزيز النومان)

فالنسيا أيضاً يقيل مدربه مرتين

إقالات عديدة طالت مدربين آخرين في «لا ليغا»، ففي أكتوبر الماضي، أقال إلتشي مدربه فرنسيسكو رودريغز بعد 7 جولات فقط من بداية الموسم، وقام فالنسيا بإقالة المدرب الإيطالي غينارو غاتوسو وتعيين فورو غونزاليز، ومن ثم أقال فورو بعد أن تعرض الفريق لأربع هزائم متتالية، واستعان بابن النادي روبن باراخا لإنقاذ الفريق من شبح الهبوط، وهو ما نجح فيه باراخا. وفي نماذج أخرى متفرقة شهد أبريل (نيسان) الماضي إقالة كل من مدرب إسبانيول، دييغو مارتينيز، ومدرب بلد الوليد خوسيه روخو، كما أطاح خيتافي بمدربه كيكي سانشيز فلوريس.

ناغيلسمان (د.ب.أ)

الإقالات الأسرع... موطنها إيطاليا

ولم ينجُ الدوري الإيطالي من مقصلة المدربين، التي بدأت مبكراً بإقالة مدرب فيرونا، أوزيبيو دي فرانشيسكو، بعد أن خسر أول 3 مباريات له بالموسم، ومن ثم أقال مونزا مدربه جيوفاني ستروبا بعد 6 جولات فقط، إلا أن الإقالة الأكثر درامية كانت بحق مدرب بولونيا، الصربي سينسيا ميهايلوفيتش، الذي أُقيل في سبتمبر الماضي على خلفية سوء النتائج، قبل أن يودع عالمنا في ديسمبر (كانون الأول) متأثراً بمرض السرطان، وذلك عن عمر ناهز الـ53 عاماً.

صدمة ناغلسمان

من بين كل حوادث الإقالات للمدربين في أوروبا، ربما تكون إقالة المدرب يوليان ناغلسمان من تدريب بايرن ميونيخ الألماني هي الأغرب على الإطلاق، فالمدرب الشاب (35 عاماً)، كان موسمه رفقة الفريق البافاري يسير بامتياز، فكان بايرن يتصدر الدوري الألماني (بوندسليغا)، ومتأهلاً إلى ربع نهائي كأس ألمانيا، ومتأهلاً بجدارة أيضاً إلى ربع نهائي «دوري أبطال أوروبا» بالفوز ذهاباً وإياباً على العملاق الفرنسي باريس سان جيرمان، قبل أن تقرر إدارة البايرن فجأة إقالة ناغلسمان من منصبه أواخر مارس (آذار) الماضي وتعيين توماس توخيل (المقال من تدريب تشيلسي قبلها بأشهر) مدرباً للفريق، ليقود توخيل البايرن لتوديع كأس ألمانيا على يد فرايبورغ، ثم توديع دوري أبطال أوروبا بخسارة قاسية على يد مانشستر سيتي، قبل أن ينقذ موسمه بالفوز بلقب الدوري بطريقة دراماتيكية على حساب بروسيا دورتموند في الجولة الأخيرة.

الإقالات في الدوري السعودي في القمة والقاع

لم تختلف الحال في الدوري السعودي للمحترفين عن الدوريات العالمية، فشهدنا ظاهرة إقالة المدربين تشمل فرق القمة والقاع في المسابقة، وتبدأ مبكراً من الجولة السادسة التي شهدت إقالة مدرب أبها، البلجيكي سيفن فاندنبروك... وتبعه كل من البوسني أكرابوفيتش مدرب الوحدة، والتونسي يوسف المناعي مدرب العدالة اللذين فقدا منصبيهما بنهاية الجولة الثامنة. وقرب منتصف الموسم، وتحديداً في الجولة الـ14 أقال الطائي مدربه البرتغالي بيدرو ميغيل، قبل أن يعود الطائي ويقيل بديله الروماني رادوي أيضاً في آخر إقالات الموسم، في حال لم نحتسب تعامل إدارة نادي الهلال مع المدرب رامون دياز والسماح له بالسفر وعدم استكمال الموسم بوصفه قرار إقالة. وشهدت الجولة الـ17 إقالة الكرواتي ألين هورفات من تدريب الباطن، وفي الجولة التي تلتها أُقيل الفرنسي باتريس كارتيرون من تدريب الاتفاق. وجاءت قمة إقالات الموسم - إن جاز التعبير - بنهاية الجولة الـ23 عندما أقال نادي النصر، المنافس على اللقب وقتها، مدربه الفرنسي رودي غارسيا، في الوقت نفسه الذي أقال فيه نادي ضمك مدربه الكرواتي كريشمير.


مقالات ذات صلة

بن هاربورغ لـ«الشرق الأوسط»: لست قلقاً من عقوبة «فيفا»

رياضة سعودية بن هاربورغ (نادي الخلود)

بن هاربورغ لـ«الشرق الأوسط»: لست قلقاً من عقوبة «فيفا»

أكد الأميركي بن هاربورغ مالك نادي الخلود في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»، أن الفريق لم يضمن البقاء بعد في «دوري روشن» السعودي للمحترفين حتى بعد الفوز على التعاون.

خالد العوني (بريدة)
رياضة سعودية شاموسكا (موقع نادي التعاون)

شاموسكا: حُرمنا من ضربة جزاء أمام الخلود

أكد البرازيلي شاموسكا مدرب التعاون أنهم كانوا الأقرب للظفر بالنقاط الثلاث في مباراة الخلود، وذلك عطفاً على الأرقام وفرص التسجيل.

خالد العوني (بريدة)
رياضة سعودية بوطوبة لاعب النجمة محتفلاً بهدفه في نيوم (نادي النجمة)

الدوري السعودي: النجمة يتمسك بالأمل بثنائية في نيوم

تشبث النجمة بآماله الضعيفة في ​البقاء بالدوري السعودي للمحترفين، بفوزه على ضيفه نيوم 2-1، اليوم السبت.

خالد العوني (بريدة) عبد الله المعيوف (الرس)
رياضة سعودية رونالدو خلال تدريبات النصر الأخيرة (موقع النادي)

الدوري السعودي: نصر الصدارة أمام خطر صحوة الأخدود

يتطلع النصر لمواصلة رحلة انتصاراته في الدوري السعودي للمحترفين واستثمار تعثر الفرق المنافسة على اللقب، وذلك عندما يحل ضيفاً مساء السبت على الأخدود في ملعب

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية خالد الغنام وفرحة لم تكتمل أمام الرياض (موقع نادي الاتفاق)

«ريمونتادا» الخصوم تلاحق الاتفاقيين... شرود ذهني أم مبالغة دفاعية؟

رسمت خسارة الاتفاق الأخيرة أمام الرياض بنتيجة 3 - 2، علامة استفهام كبيرة حول فشل الفريق في الحفاظ على تقدمه لأكثر من مباراة في الدوري السعودي للمحترفين هذا

علي القطان ( الدمام)

بايرن يحطم الرقم القياسي لعدد الأهداف في الدوري الألماني... ويوسع صدارته

فرحة بافارية بأحد الأهداف في المباراة (أ.ف.ب)
فرحة بافارية بأحد الأهداف في المباراة (أ.ف.ب)
TT

بايرن يحطم الرقم القياسي لعدد الأهداف في الدوري الألماني... ويوسع صدارته

فرحة بافارية بأحد الأهداف في المباراة (أ.ف.ب)
فرحة بافارية بأحد الأهداف في المباراة (أ.ف.ب)

سحق بايرن ميونيخ مضيفه سانت باولي بنتيجة 5 - صفر في دوري الدرجة الأولى الألماني، اليوم السبت، محطماً بذلك الرقم القياسي لعدد الأهداف المسجلة في موسم واحد، كما عزز صدارته للترتيب بفارق 12 نقطة مع تبقي خمس مباريات على نهاية الموسم.

ويقترب الفريق البافاري، الذي سيستضيف ريال مدريد هذا الأسبوع في إياب دور الثمانية دوري أبطال أوروبا بعد فوزه 2 - 1 في إسبانيا، من لقب الدوري برصيد 76 نقطة، بينما يظل بروسيا دورتموند، صاحب المركز الثاني، عالقاً عند 64 نقطة بعد خسارته 1 - صفر على أرضه أمام باير ليفركوزن.

وبهدف بضربة رأس سجله جمال موسيالا في الدقيقة التاسعة، عادل الضيوف الرقم القياسي البالغ 101 من الأهداف في موسم واحد، والمسجل أيضاً باسم بايرن في موسم 1971 - 1972.

لكن بايرن سجل هدفين آخرين في غضون وقت قصير، عن طريق ليون جوريتسكا في الدقيقة الـ53 ومايكل أوليسي بعدها بدقيقة واحدة، ليتجاوز بايرن الرقم القياسي السابق ويضمن النقاط الثلاث.

وأضاف نيكولاس جاكسون الهدف الرابع في الدقيقة الـ65 قبل أن يسجل رافائيل جويريرو الهدف الخامس لتصبح النتيجة 5 - صفر، حيث كان المدرب فينسن كومباني قد أراح مجموعة من اللاعبين، بمن في ذلك المهاجم البارز هاري كين.

ولا يزال بايرن في السباق على ثلاثة ألقاب، وسيواجه ليفركوزن في قبل نهائي كأس ألمانيا يوم 22 أبريل (نيسان) الحالي.


لاعبون تحت 21 عاماً يتألقون في عالم كرة القدم

Kenan
Kenan
TT

لاعبون تحت 21 عاماً يتألقون في عالم كرة القدم

Kenan
Kenan

توشك منافسات الموسم الحالي من الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى على الانتهاء، والتي شهدت تألق العديد من العناصر الشابة رفقة أنديتهم. وتدين العديد من هذه الأندية بالفضل إلى لاعبيها الشباب، خاصة بعد المستوى المميز الذي قدموه خلال منافسات الموسم، ليصبح بعضهم ضمن الركائز الأساسية لأنديتهم. وشهد الموسم الحالي بأوروبا تألقاً لافتاً للعديد من اللاعبين الشباب الذين لم يتجاوزوا الحادية والعشرين من عمرهم، والذين تتهافت أندية أخرى كبيرة على الاستعانة بخدماتهم. التقرير التالي يلقي الضوء على بعض أفضل اللاعبين في العالم تحت 21 عاماً:

لامين جمال (18 عاماً - برشلونة/ إسبانيا)

القيمة التقديرية للانتقال: 200 مليون يورو.

يحتل النجم الإسباني لامين جمال صدارة هذه القائمة بلا نقاش أو جدال. ففي سن الثامنة عشرة، يُعد جمال اللاعب الأبرز في جيله، ويمكن القول إنه اللاعب الأبرز في عالم كرة القدم ككل الآن بغض النظر عن العمر. وخلال العام الحالي، عزز جمال إنجازاته من الموسم الماضي، بتسجيله 23 هدفاً، وصناعته 16 هدفاً في 41 مباراة مع برشلونة، وذلك قبل ستة أسابيع من نهاية الموسم. يلعب جمال عادةً في مركز الجناح الأيمن، لكنه أكثر من مجرد جناح، فعبقريته تكمن في ذكائه ومهاراته على حد سواء. وبمجرد تجاوزه أول مدافع، تصبح خياراته لا حصر لها، فهو يتنقل بين الانطلاقات السريعة من الأطراف، والتمريرات المتقنة لزملائه، والكرات العرضية الدقيقة، والتمريرات القصيرة إلى القائم البعيد، أو انطلاقته القطرية المميزة نحو العمق قبل أن يسدد بقوة بقدمه اليسرى المذهلة. ويؤدي جمال كل هذه الحركات بدقة متناهية، وسرعة فائقة.

في الواقع، يتحكم جمال بالكرة أثناء السرعة بشكل استثنائي، كما أن قدرته على مراوغة المدافعين تفقدهم توازنهم... ثم هناك التوقيت - متى ينطلق، متى يتوقف، متى يتبادل التمريرات القصيرة، متى يمرر الكرة، وبأي قوة - وهو ما يتقنه ببراعة. يواصل جمال تحطيم الأرقام القياسية كل أسبوع تقريباً، فقد أصبح أصغر لاعب في تاريخ دوري أبطال أوروبا يصل إلى 10 أهداف، متجاوزاً مبابي، وهو أيضاً أصغر لاعب على الإطلاق يخوض 31 مباراة في البطولة الأقوى في القارة العجوز. وقد وصل إلى 50 هدفاً رسمياً في مسيرته قبل وقت طويل من وصول ليونيل ميسي، أو كريستيانو رونالدو إلى هذا الإنجاز.

أردا غولر (21 عاماً - ريال مدريد/ تركيا)

القيمة التقديرية للانتقال: 90 مليون يورو.

في وقت من الأوقات، بدا أن غولر سيرحل عن ريال مدريد بسبب قلة المشاركات، لكنه الآن يلعب بشكل منتظم. يجيد غولر اللعب في مركز الجناح الأيمن، كما يلعب كصانع ألعاب، وأحياناً يقوم بدور لاعب خط الوسط المهاجم الذي يتحرك من منطقة جزاء فريقه حتى منطقة جزاء الفريق المنافس. من الواضح أن هناك تفاهماً كبيراً الآن بين غولر وكيليان مبابي، فهو قادر على تمرير كرات بينية يصعب على المنافسين قراءتها، كما يمكنه خلق الفرص بأقل عدد ممكن من اللمسات.

ورغم مهارته الكبيرة في المراوغة، فإنه يدرك تماماً متى وأين يستفيد بمراوغاته، وهو ما يُعدّ دليلاً على نضجه الكبير. ويتجلى هذا النضج أيضاً في معدل استعادته للكرة من خلال الضغط العالي (3.2 مرة في المباراة الواحدة)، وفوزه بنسبة 55.6 في المائة من الالتحامات الأرضية. ثم، بالطبع، هناك لحظة «هدف الموسم». ففي مارس (آذار) الماضي، رأى حارس مرمى إلتشي متقدماً عن مرماه، وسدد الكرة من منتصف ملعبه (من مسافة نحو 75 ياردة) ليعادل رقماً قياسياً في الدوري الإسباني الممتاز صامداً منذ عام 2004. وكان هذا الهدف بمنزلة تذكير بأن غولر، رغم ذكائه في صناعة اللعب، يمتلك قدماً يسرى استثنائية بكل المقاييس.

هناك تفاهم كبير الآن بين أردا غولر وكيليان مبابي يصب في مصلحة ريال مدريد (غيتي)

جواو نيفيز (21 عاماً - باريس سان جيرمان/ البرتغال)

القيمة التقديرية للانتقال: 110 ملايين يورو.

عانى نيفيز من بعض الإصابات هذا الموسم، لكنه أظهر مرونة هجومية أكبر من عامه الأول مع باريس سان جيرمان، وأضاف تسجيل الأهداف إلى مهاراته المتعددة. في الواقع، يمتلك أعلى تقييم للتسديد (79.1 في المائة) بين لاعبي خط الوسط في الدوري الفرنسي الممتاز هذا الموسم، وفقاً لموقع «غريدينت سبورتس». كان أبرز مثال على ذلك في مباراة تولوز في أغسطس (آب) الماضي، حيث سجل هدفين في غضون سبع دقائق، قبل أن يكمل أول ثلاثية (هاتريك) في مسيرته الكروية بتسديدة صاروخية. والمثير للدهشة أنه سجل ثلاثية أخرى مع منتخب البرتغال ضد أرمينيا في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

باو كوبارسي (19 عاماً - برشلونة/ إسبانيا)

القيمة التقديرية للانتقال: 80 مليون يورو.

يُعدّ الوصول إلى أكثر من 120 مباراة مع الفريق الأول لبرشلونة في سن 19 عاماً إنجازاً مذهلاً لأي لاعب في أي مركز، لكنه بالنسبة لقلب دفاع يُعتبر إنجازاً غير مسبوق تقريباً - حتى إن أسطورة برشلونة كارليس بويول لم يشارك في أول مباراة له إلا في سن 21 عاماً. ورغم أن اللعب في هذا المركز يتطلب الخبرة، والنضج البدني، والقدرة على الأداء بثبات طوال الموسم، فإن كوبارسي يقدم مستويات مذهلة رغم صغر سنه.

عادةً ما يتمركز كوبارسي على يمين ثنائي قلب دفاع برشلونة، وهو المُنسق الرئيس لبناء هجمات الفريق من الخلف. ونادراً ما يُهدر تمريرة (نسبة أخطائه في التحكم بالكرة 0.4 في المائة فقط، وهي ثاني أعلى نسبة بين جميع اللاعبين في الدوري الإسباني الممتاز)، كما أنه ذكي للغاية في اتخاذ القرارات، والتمركز داخل المستطيل الأخضر. وقد أصبحت قدرته على التقدم لانتزاع الكرة من الخصم سمةً مميزة له. ورغم قصر قامته نسبياً بالنسبة لمركز قلب الدفاع؛ إذ يبلغ طوله 183 سم، فقد فاز كوبارسي بنسبة 61.9 في المائة من الالتحامات الهوائية في الدوري الإسباني الممتاز هذا الموسم، بزيادة ملحوظة قدرها 5 في المائة عن الموسمين السابقين.

مهاجم سان جيرمان ديزيريه دويه وفرحة هز شباك ليفربول الأربعاء في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

نيكو باز (21 عاماً - كومو/ الأرجنتين)

القيمة التقديرية للانتقال: 65 مليون يورو.

صعد كومو إلى الدوري الإيطالي الممتاز في موسم 2023-2024 فقط، لكنه قدم أداءً يفوق التوقعات ليحتل المركز الرابع هذا الموسم تحت قيادة المدير الفني سيسك فابريغاس، وكان باز هو الركيزة الأساسية وراء هذا النجاح الكبير. بنى فابريغاس هيكل الفريق الهجومي بالكامل تقريباً حول اللاعب الأرجنتيني الدولي الشاب، وهو ما يُعد دليلاً على موهبة اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً. هناك اهتمام بالتعاقد معه من العديد من الأندية الأوروبية في الأشهر الأخيرة، لكن ريال مدريد يستعد لتفعيل بند في عقده يسمح له بإعادة شرائه مقابل 8 ملايين يورو في الصيف.

يلعب باز بشكل أساسي كصانع ألعاب وفق خطة 4-2-3-1، ويميل إلى التمركز على الجانب الأيسر من منطقة الجزاء، حيث يُراوغ المدافعين بلمسة أولى سريعة تُتيح له خلق مساحة في لحظة. يتميز أسلوب مراوغته بالخداع، وتغيير سرعته فجأة. أما مهاراته في التمرير، فتتسم بالدقة، والمهارة؛ إذ يُمرر كرات مُتقنة بدقة متناهية. لكن أبرز ميزة تُميز باز عن أقرانه هي قدرته على التسديد، فهو بارع في اختيار المواقع المناسبة حول منطقة الجزاء لخلق مساحة للتسديد، وطريقة تعامله مع الكرة تُضاهي أفضل اللاعبين في العالم. وبالإضافة إلى إبداعه، فإنه يقوم بدور كبير للغاية في النواحي الدفاعية.

نيكو باز صانع ألعاب كومو ومنتخب الأرجنتين (إ.ب.أ)

ديزيريه دويه (20 عاماً - باريس سان جيرمان/ فرنسا)

القيمة التقديرية للانتقال: 90 مليون يورو.

انضم دويه إلى باريس سان جيرمان قادماً من رين في أغسطس 2024 مقابل 50 مليون يورو، وقدم موسماً أول جيداً، لكن نجمه سطع بفضل أدائه المميز في دوري أبطال أوروبا. سجّل دويه هدفين في المباراة النهائية ضد إنتر ميلان، ليصبح أول لاعب شاب يحقق هذا الإنجاز، متجاوزاً رقماً قياسياً سجّله أوزيبيو عام 1962، وفاز بجائزة أفضل لاعب شاب في دوري أبطال أوروبا، قبل أن يحصد جائزة «الفتى الذهبي» لعام 2025.

وكان آخر أهدافه في دوري أبطال أوروبا يوم الأربعاء في شباك ليفربول في ذهاب ربع النهائي. وبهدفه الخامس هذا الموسم في دوري أبطال أوروبا، والعاشر له في المجمل، أصبح سادس أصغر لاعب يصل إلى 10 أهداف في المسابقة.

تُناسب خطة لويس إنريكي الهجومية السلسة دويه تماماً، فهو يلعب بشكل أساسي على الجناح الأيمن كمهاجم يميل للدخول إلى عمق الملعب، لكنه قادر أيضاً على اللعب كصانع ألعاب، أو على الجناح الأيسر، أو حتى كمهاجم وهمي. يتمتع دويه بمهارة فنية رائعة، فمراوغاته وتحكمه بالكرة في غاية الروعة، ويتنقل بسلاسة في المساحات الضيقة، ويتجاوز المدافعين دون الحاجة إلى بذل جهد كبير. ورغم أن أرقامه هذا الموسم جيدة، وليست باهرة - 13 هدفاً و8 تمريرات حاسمة في جميع المسابقات - فإن هناك عاملين قد يفسران ذلك: النصف الأول من الموسم الذي عانى فيه من الإصابات، والمنافسة الشديدة على المراكز الهجومية في باريس سان جيرمان. لكن من الواضح أنه أحد أفضل المهاجمين الشباب في العالم.

كينان يلدز لاعب خط وسط يوفنتوس ومنتخب تركيا (رويترز)

كينان يلدز (20 عاماً - يوفنتوس/ تركيا)

القيمة التقديرية للانتقال: 75 مليون يورو.

يرتدي يلدز القميص رقم 10 الشهير الذي كان يرتديه النجم ديل بييرو مع يوفنتوس، وهو ليس بالأمر الهين على الإطلاق، لكن النجم التركي الشاب يقترب أكثر فأكثر من تحقيق إنجاز مماثل؛ إذ سجل يلدز 11 هدفاً، وقدم 11 تمريرة حاسمة في جميع المسابقات - قفزة نوعية عن المواسم السابقة - ليصبح اللاعب الذي يعتمد عليه يوفنتوس في خلق عنصر المفاجأة وكذلك الإبداع في الثلث الهجومي الأخير. يلعب يلدز بشكل أساسي كلاعب خط وسط مهاجم على الجانب الأيسر من الملعب وفق خطة 4-2-3-1، أو كأحد صانعي الألعاب في خطة 3-4-2-1، ويتمحور دوره حول التحرك بين خطوط الدفاع، وإيجاد المساحات في وسط الملعب، وربط اللعب بسرعة. يُعد يلدز من أكثر اللاعبين إتقاناً لاستخدام كلتا قدميه، ولمسته الأولى دقيقة للغاية، في حين تسمح له سيطرته الدقيقة على الكرة بتجاوز الخصوم بسهولة تامة دون الحاجة إلى لمسات زائدة.


الدوري الإنجليزي: ليفربول يهزم فولهام بثنائية صلاح ونجوموها

صلاح محتفلاً بالهدف (أ.ب)
صلاح محتفلاً بالهدف (أ.ب)
TT

الدوري الإنجليزي: ليفربول يهزم فولهام بثنائية صلاح ونجوموها

صلاح محتفلاً بالهدف (أ.ب)
صلاح محتفلاً بالهدف (أ.ب)

دون ريو نجوموها، جناح ليفربول الواعد، اسمه في سجلات النادي بعدما أصبح أصغر لاعب سناً يسجل هدفاً لليفربول في الدوري الإنجليزي الممتاز على ملعب «أنفيلد»، وذلك خلال فوز فريقه (2 – صفر) على فولهام، السبت، الذي شهد أيضاً هدفاً لمحمد صلاح بعد أربع دقائق أخرى عزز به سعي الفريق لاحتلال أحد المراكز الخمسة الأولى.

وسجل نجوموها، البالغ من العمر 17 عاماً، هدف الافتتاح في الدقيقة 36 بتسديدة رائعة في الزاوية البعيدة، مضيفاً رقماً قياسياً جديداً إلى مسيرته الواعدة.

وكان قد أصبح بالفعل أصغر لاعب سناً يسجل هدفاً في تاريخ النادي، بعدما هز شباك مضيفه نيوكاسل، في أغسطس (آب) الماضي، حين لم يتجاوز 16 عاماً.

وضاعف صلاح النتيجة في الدقيقة الأربعين بتسديدة مباشرة بيسراه نحو الزاوية البعيدة. ولوّح النجم المصري (البالغ 33 عاماً) بشعار ليفربول على قميصه للجماهير، في إشارة مؤثرة مع اقتراب رحيله عن «أنفيلد» بنهاية الموسم، بعد تسع سنوات حافلة. ومع تخصيص خمسة مقاعد للدوري الإنجليزي في دوري أبطال أوروبا، الموسم المقبل، حافظ ليفربول على المركز الخامس في جدول الترتيب برصيد 52 نقطة، متقدماً بفارق أربع نقاط عن تشيلسي صاحب المركز السادس، وذلك بعد تحقيقه أول فوز له في الدوري منذ أواخر فبراير (شباط)، منهياً سلسلة من ثلاث هزائم متتالية في جميع المسابقات. في المقابل، تجمد رصيد فولهام عند 44 نقطة في المركز الحادي عشر.