الدوري الإيطالي يدخل مراحله الختامية ويوفنتوس يتطلع لإنجاز إعجازي

الفوز بالكأس دفعة كبيرة لمعنويات إنتر قبل مواجهة سيتي في نهائي دوري الأبطال

مارتينيز  مسجل هدفي الانتصار على فيورنتينا يحمل كأس إيطاليا وسط احتفال لاعبي الانتر (ا ف ب)
مارتينيز مسجل هدفي الانتصار على فيورنتينا يحمل كأس إيطاليا وسط احتفال لاعبي الانتر (ا ف ب)
TT

الدوري الإيطالي يدخل مراحله الختامية ويوفنتوس يتطلع لإنجاز إعجازي

مارتينيز  مسجل هدفي الانتصار على فيورنتينا يحمل كأس إيطاليا وسط احتفال لاعبي الانتر (ا ف ب)
مارتينيز مسجل هدفي الانتصار على فيورنتينا يحمل كأس إيطاليا وسط احتفال لاعبي الانتر (ا ف ب)

تفتتح الجولة السابعة والثلاثون قبل الأخيرة من الدوري الإيطالي اليوم بلقاء سمبدوريا مع ساسولو، لكن الاهتمام الأكبر سينصب على مواجهة يوفنتوس بضيفه ميلان، الأحد، في ظل الصراع الساخن على المراكز المؤهلة للبطولات الأوروبية الموسم المقبل.

وبعد تتويج نابولي باللقب، وتأكد هبوط سمبدوريا وكريمونيزي لدوري الدرجة الثانية، أصبحت الأمور كلها تدور حول البطاقات الثلاث الأخرى المؤهلة لدوري الأبطال بجانب بطاقة التأهل للدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) ودوري المؤتمر (كونفرس ليغ)... بالإضافة إلى الصراع الشرس في القاع بين أكثر من فريق لتفادي الهبوط.

وحجز نابولي بطاقة التأهل الأولى لدوري الأبطال، في الوقت الذي اقترب فيه لاتسيو وإنتر وميلان من السير على النهج ذاته، بينما يتنافس أتلانتا وروما على بطاقتي التأهل إلى «يوروبا ليغ» و«كونفرس ليغ»... وسط ترقب من جانب يوفنتوس الذي تراجع من المركز الثاني إلى السابع بعد قرار خصم 10 نقاط من رصيده بأمر المحكمة الرياضية بسبب التلاعب المالي.

ويحتل لاتسيو وصافة جدول الترتيب برصيد 68 نقطة بفارق نقطتين عن إنتر الثالث و4 نقاط عن ميلان الرابع، ويحتل أتلانتا المركز الخامس المؤهل للدوري الأوروبي، برصيد 61 نقطة بفارق نقطة واحدة أمام روما السادس الذي قد يكتفي بـ«الكونفرنس ليغ».

وتأثر يوفنتوس كثيراً بعقوبة خصم 10 نقاط من رصيده، وهو ما أدى إلى تشتيت لاعبيه خلال خسارتهم الموجعة أمام إمبولي 1 - 4 الاثنين الماضي.

وقضت محكمة الاستئناف الفيدرالية الإيطالية بخصم النقاط العشر من رصيد يوفنتوس قبل ساعات قليلة من مواجهة إمبولي، وبموجب هذه العقوبة، تقلص رصيد الفريق من 69 نقطة إلى 59 نقطة، وبات على بُعد 5 نقاط من المركز الرابع الذي تقدم له ميلان، والمؤهل لدوري أبطال أوروبا.

وفي 20 أبريل (نيسان) الماضي، أعادت المحكمة العليا باللجنة الأولمبية الإيطالية 15 نقطة كانت قد خُصِمت بالبداية من رصيد يوفنتوس، إثر مخالفات في بيانات صفقات الانتقالات والتحايل المالي، لكن تقدم النادي، الشهر الماضي، باستئناف ضد العقوبة، لتعاد المحكمة ويتم تقليص الخصم من 15 إلى 10 نقاط. وكانت التحقيقات قد كشفت أن النادي تلاعب في مستندات بنحو 90 مليون يورو (64.98 مليون دولار) بين عامي 2018 و2020.

وقبل جولتين من نهاية الموسم، أصبح لا بديل أمام يوفنتوس سوى الفوز على ميلان الأحد للإبقاء على آمال المشاركة الأوروبية، الموسم المقبل.

وعبر ماسيميليانو أليغري مدرب يوفنتوس عن انزعاجه من العقوبة المفروضة على فريقه، وقال إن اللاعبين يدفعون ثمناً لا ذنب لهم به، وأمل في أن «تنتهي هذه القصة المزعجة».

وأوضح أليغري بعد الخسارة أمام إمبولي: «أصبح مصيرنا مرتبطاً بقرارات خارج إرادتنا. ما يمر به الفريق هو عذاب... عدم احترام لأولئك الذين يعملون ولكل من اللاعبين والمدربين أمر لا يُصدَّق. هذا يكفي».

في المقابل، تبدو معنويات ميلان الذي استفاد من عقوبة منافسه مرتفعة، خاصة بعد فوزه الساحق على سمبدوريا 5 - 1 بالجولة السابقة، ليصالح جماهيره، ولو بنسبة بسيطة على الخروج من نصف نهائي دوري أبطال أوروبا على يد مواطنه إنترميلان.

وتبدو فرص لاتسيو كبيرة لحسم مشاركته في النسخة المقبلة لدوري الأبطال، لأنه سيلاقي كريمونيزي الذي هبط رسمياً للدرجة الثانية. ويشهد يوم الأحد أيضاً مواجهتين مثيرتين في القاع، حيث يلتقي مونزا مع ضيفه ليتشي وفيرونا مع إمبولي.

ويحتل فيرونا المركز الثالث من القاع برصيد 30 نقطة بفارق نقطة واحدة عن سبيزيا صاحب المركز السابع عشر، و3 نقاط عن ليتشي صاحب المركز السادس عشر.

ويلتقي سبيزيا السبت مع ضيفه تورينو، على أمل الخروج فائزاً وإنعاش آمال البقاء بدوري الأضواء.

ويتطلع روما لإنعاش حظوظ المشاركة في بطولة أوروبية، عندما يلتقي فيورنتينا الأحد، خصوصاً أن الفريق توج الموسم الماضي بلقب النسخة الأولى من «كونفرس ليغ»، وأمامه فرصة أيضاً للفوز بلقب الدوري الأوروبي هذا الموسم، حيث إنه سيلاقي إشبيلية الإسباني في 31 مايو (أيار) الحالي في النهائي.

وإذا فاز روما بكأس «يوروبا ليغ»، فسيمنح بطاقة مؤهلة لدوري الأبطال الموسم المقبل في أكبر مكافأة للمدرب البرتغالي جوزيه مورينيو ولاعبيه.

وفي مواجهة أخرى، السبت، يلتقي ساليرنيتانا مع ضيفه أودينيزي بعد أن ضمن كلاهما البقاء بدوري الأضواء. وتختتم الجولة بلقاء نابولي «البطل» مع مضيفه بولونيا مساء الأحد.

وستكون مواجهة إنترميلان المنتشي بالتتويج بطلاً لكأس إيطاليا مع ضيفه أتلانتا مصيرية لكل منهما على المراكز الأوروبية. وتلقى إنتر دفعة معنوية كبيرة بانتصاره المثير على فيورنتينا 2 - 1 في نهائي الكأس مساء أول من أمس بعد أن كان متأخراً بهدف.

وسجل الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز الهدفين ليحافظ الإنتر على لقبه للموسم الثاني على التوالي، ويتلقى الفريق دفعة معنوية قبل مواجهة مانشستر سيتي الإنجليزي في نهائي دوري الأبطال. وعلَّق سيموني إنزاغي مدرب إنتر بعد اللقاء الذي شهد اهتزاز شباك فريقه بعد 3 دقائق من البداية عبر نيكو غونزاليس: «بدأنا المباراة بشكل سيئ وخاطئ، لكننا نجحنا في تصحيح الوضع وحوَّلنا الأمور لصالحنا. أنا سعيد للفوز بالكأس التي أردناها لنؤكد ما فعلناه الموسم الماضي. فيورنتينا فريق يملك الكفاءة، وتسبب لنا في كثير من المشكلات».

وقدم إنتر موسماً ناجحاً، حيث احتفظ بلقب كأس إيطاليا وكأس السوبر الإيطالية وبلغ نهائي دوري أبطال أوروبا ويتطلع إنزاغي لختام رائع.


مقالات ذات صلة

«فيفا» يدرس قاعدة جديدة تلزم الأندية بإشراك لاعب شاب محلي في المباريات

رياضة عالمية فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)

«فيفا» يدرس قاعدة جديدة تلزم الأندية بإشراك لاعب شاب محلي في المباريات

فتح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق المحترفة بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
رياضة عالمية الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)

الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

كشف التقرير المالي والميزانية المعتمدان خلال أعمال كونغرس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الـ36، المنعقد أمس الثلاثاء في فانكوفر، عن مسار مالي تصاعدي غير مسبوق.

بدر بالعبيد (الرياض)
رياضة عالمية يورغن كلينسمان (د.ب.أ)

كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

انتقد يورغن كلينسمان، المهاجم والمدرب الألماني السابق، ألمانيا بسبب موجة الانتقادات الموجهة إلى أميركا، إحدى الدول الثلاث التي تستضيف منافسات بطولة كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية «إيفاب» قال إن تطبيق هذه القاعدة في الوقت الحالي يعود لتقدير منظمي البطولات (د.ب.أ)

الاتحاد الألماني يدرس تطبيق عقوبة طرد اللاعبين حال تغطية أفواههم

أعلن الاتحاد الألماني لكرة القدم أنه سيقرر ما إذا كان سيتبنى القاعدة الجديدة، التي تسمح بطرد اللاعبين إذا قاموا بتغطية أفواههم أثناء مشادات مع المنافسين.

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت)
رياضة عالمية إدموند تابسوبا (د.ب.أ)

«ليفركوزن» يجدد تعاقده مع تابسوبا حتى 2031

أعلن نادي باير ليفركوزن الألماني لكرة القدم، اليوم الأربعاء، تجديد تعاقده مع المُدافع إدموند تابسوبا لمدة ثلاثة أعوام وحتى 2031.

«الشرق الأوسط» (دوسلدورف)

«فيفا» يدرس قاعدة جديدة تلزم الأندية بإشراك لاعب شاب محلي في المباريات

فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
TT

«فيفا» يدرس قاعدة جديدة تلزم الأندية بإشراك لاعب شاب محلي في المباريات

فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)

فتح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق المحترفة بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات.

ووافق مجلس «فيفا»، مساء أمس الثلاثاء، على محاولة وضع خطة رسمية في غضون عام بعد إجراء مشاورات عالمية مع أصحاب المصلحة. الهدف من ذلك هو زيادة فرص اللعب للاعبين الشباب الذين ترعاهم الأندية التي تعتمد عادة على المواهب التي يتم شراؤها.

أوضح «فيفا» أنه يهدف إلى «إلزام تنظيمي يجبر فرق الأندية الأولى على وجود لاعب واحد على الأقل من فئة تحت 20 أو تحت 21 عاماً من اللاعبين المحليين على أرض الملعب بشكل دائم».

مثل هذه القاعدة ستكون أكثر صرامة من القواعد الحالية في البطولات المحلية والدولية للأندية، بما في ذلك دوري أبطال أوروبا، التي تكتفي بفرض حصص محددة من اللاعبين المحليين أو المدربين داخل النادي ضمن قوائم الفرق، دون اشتراط وجود لاعب شاب في فئة معينة داخل أرض الملعب بشكل دائم.

هذه القواعد لا تفرض أي التزام يتعلق باختيار اللاعبين في التشكيلة الأساسية.

وتنص لوائح دوري أبطال أوروبا على أن كل قائمة فريق يجب أن تضم ما لا يقل عن ثمانية مقاعد مخصصة لـ«اللاعبين الذين تم تدريبهم محلياً» من أصل حد أقصى يبلغ 25 لاعباً في القائمة الكاملة.


الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
TT

الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)

كشف التقرير المالي والميزانية المعتمدان خلال أعمال كونغرس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الـ36، المنعقد أمس الثلاثاء في فانكوفر، عن مسار مالي تصاعدي غير مسبوق داخل الاتحاد القاري، يعكس انتقالاً واضحاً نحو توسيع الاستثمار في البطولات والمسابقات، خصوصاً على مستوى مسابقات الأندية، في وقت أظهرت فيه أرقام عام 2025 تحسناً كبيراً مقارنة بالتقديرات السابقة، بينما حملت ميزانية الدورة 2027 - 2028 مؤشرات على إنفاق أكبر، وإيرادات تجارية مرتقبة، واستعداد مالي طويل المدى للدورة التجارية التالية.

ووفقاً للتقرير المالي لعام 2025، سجل الاتحاد الآسيوي إيرادات فعلية بلغت 292.722 مليون دولار، مقارنة بإيرادات كانت معتمدة في الميزانية عند 256.861 مليون دولار، بفارق إيجابي بلغ 35.861 مليون دولار، وهو ما يعكس قدرة الاتحاد على تحقيق عوائد أعلى من المتوقع خلال العام المالي. وفي المقابل، بلغت المصروفات الإجمالية 315.542 مليون دولار، ما قاد إلى عجز فعلي بلغ 22.819 مليون دولار، لكنه جاء أقل بكثير من العجز التقديري السابق الذي كان يبلغ 93.541 مليون دولار، بفارق تحسن وصل إلى 70.722 مليون دولار.

ويبرز في التقرير أن الاتحاد الآسيوي لم يذهب إلى تقليص الإنفاق، بل اتجه إلى زيادته في المساحة الأكثر أهمية بالنسبة له، وهي المسابقات القارية. فقد ارتفع الاستثمار في البطولات من 137 مليون دولار في عام 2024 إلى 167.6 مليون دولار في 2025، بزيادة بلغت 30.6 مليون دولار، وبنمو نسبته 22.3 في المائة. ونتيجة لذلك، ارتفعت حصة الإنفاق على البطولات من 45.2 في المائة من إجمالي المصروفات في 2024 إلى 53.1 في المائة في 2025، في مؤشر واضح على أن الاتحاد يضع المنتج التنافسي في قلب أولوياته المالية.

وكانت مسابقات الأندية للرجال المستفيد الأكبر من هذا التوجه، إذ خُصص 60.1 مليون دولار لدوري أبطال آسيا للنخبة، و25.2 مليون دولار لدوري أبطال آسيا الثاني، و8.3 مليون دولار لدوري التحدي الآسيوي. وأكد التقرير أن إطلاق الهيكلة الجديدة لمسابقات الأندية الآسيوية استدعى إنفاقاً إجمالياً بلغ 101.7 مليون دولار خلال 2025، أي ما يزيد على 60 في المائة من إجمالي استثمارات المسابقات، إلى جانب 13.2 مليون دولار خُصصت للدعم اللوجستي والسفر والإقامة، بما يعكس تكلفة التحول التنظيمي والفني للبطولات الجديدة.

وفي النظرة المستقبلية، رصد الاتحاد الآسيوي ميزانية إجمالية تبلغ 366 مليون دولار لعام 2027، مقابل 352.5 مليون دولار لعام 2028، ضمن دورة مالية تبدو مصممة على استيعاب التوسع القاري واستباق متطلبات البطولات الكبرى. ويتوقع الاتحاد تحقيق إيرادات إجمالية بقيمة 627 مليون دولار خلال دورة 2027 - 2028، منها 481.97 مليون دولار من حقوق الرعاية والبث، و30 مليون دولار من دعم الاتحاد الدولي لكرة القدم، و115 مليون دولار من الإيرادات الأخرى.

وتكشف أرقام الميزانية الجديدة أن مسابقات الأندية للرجال ستبقى في صدارة الإنفاق، إذ خُصص لها 105.5 مليون دولار سنوياً، موزعة بين 68 مليون دولار لدوري أبطال آسيا للنخبة في 2027، مقابل 66 مليون دولار في 2028، و28.6 مليون دولار سنوياً لدوري أبطال آسيا الثاني، ونحو 10.9 مليون دولار سنوياً لدوري التحدي الآسيوي. وهذه الأرقام تؤكد أن الاتحاد الآسيوي يتعامل مع مسابقات الأندية بوصفها المحرك التجاري والفني الأهم في مشروعه المقبل.

أما كأس آسيا السعودية 2027، فحظيت بحضور مالي بارز داخل الميزانية، بعدما خُصص لها 68.8 مليون دولار، إلى جانب 24.4 مليون دولار مصاريف تشغيلية وتحضيرية خلال عام 2026، في إشارة إلى حجم الاستعدادات المطلوبة للبطولة القارية الكبرى التي ستستضيفها السعودية.

وعلى مستوى المصروفات الإدارية والتشغيلية، أظهرت الميزانية ارتفاعها إلى 49.9 مليون دولار في 2027، ثم إلى 54.4 مليون دولار في 2028، فيما ستبلغ تكاليف الرواتب والمزايا الوظيفية 26.2 مليون دولار في 2027، قبل أن ترتفع إلى 28.7 مليون دولار في 2028. كما أدرجت الميزانية 6 ملايين دولار لاجتماعات الأعضاء والكونغرس في 2027، ترتفع إلى 7.4 مليون دولار في 2028، إلى جانب 4.1 مليون دولار للسفر والإعاشة في 2027، و3.1 مليون دولار للاتصالات في العام نفسه ترتفع إلى 3.6 مليون دولار في 2028، و3.5 مليون دولار للمشاريع الخاصة والاستشارات في 2027.

ويمتد التوسع المالي أيضاً إلى الجوانب التقنية والرقمية، إذ خُصص 6.7 مليون دولار للتحول الرقمي والتطوير التقني، إضافة إلى 3.9 مليون دولار لتعزيز الأمن السيبراني والبنية الرقمية، بما يعكس إدراك الاتحاد الآسيوي أن نمو البطولات لم يعد مرتبطاً فقط بالإنفاق الرياضي المباشر، بل كذلك بالبنية التشغيلية والتقنية التي تدعم إدارة المسابقات وتسويقها وحماية بياناتها.

وبحسب التوقعات المالية المستقبلية، ينتظر أن يسجل الاتحاد الآسيوي عجزاً مالياً يبلغ 87.1 مليون دولار في عام 2027، قبل أن يتحول إلى فائض متوقع قدره 5.6 مليون دولار في عام 2028، ضمن استراتيجية استثمارية طويلة المدى تستهدف بناء دورة تجارية أكثر قوة استعداداً للفترة المقبلة بين عامي 2029 و2032.

وبذلك، لا تبدو الأرقام مجرد توسع في الإنفاق، بل تعبير عن تحول في منطق الاتحاد الآسيوي: إنفاق أعلى على المنتج، ورهان أكبر على مسابقات الأندية، وتجهيز مالي مبكر لكأس آسيا السعودية 2027، مقابل إدارة عجز محسوب في المدى القصير بحثاً عن عوائد أكبر في الدورة التجارية المقبلة.


كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
TT

كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
يورغن كلينسمان (د.ب.أ)

انتقد يورغن كلينسمان، المهاجم والمدرب الألماني السابق، ألمانيا بسبب موجة الانتقادات الموجهة إلى أميركا، إحدى الدول الثلاث التي تستضيف منافسات بطولة كأس العالم، وكذلك إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».

وقال كلينسمان، الذي يعيش في كاليفورنيا منذ عدة سنوات، في تصريحات لمجموعة الصحف التابعة لدار «فونكه» للنشر: «نميل إلى الحكم على دول أخرى رغم أننا لا نعرف الحقيقة».

وأضاف: «نتصرف كما لو كنا قاضي قضاة العالم».

وحثّ كلينسمان، (61 عاماً) الفائز بكأس العالم 1990، ألمانيا على التركيز على كرة القدم، وأن تظهر الاحترام للدول المضيفة.

وانتقدت بعض الأطراف في ألمانيا المواقف المرتبطة بالحرب في إيران والسياسات الداخلية الأميركية في عهد الرئيس دونالد ترمب، إلى جانب ارتفاع أسعار التذاكر والزيادات الكبيرة في تكاليف النقل في بعض مواقع بطولة كأس العالم، التي تقام خلال الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز) في أميركا والمكسيك وكندا.

وحث كلينسمان الجماهير التي ستُسافر إلى أميركا لإلقاء نظرة مباشرة، مؤكداً أن أميركا بلد عظيم، على الرغم من كل المشكلات.

وقال: «إذا أردت أن تحصل على صورة حقيقية عن بلد ما فعليك أن تفعل ذلك بزيارته شخصياً. إن محاولة الحكم على كل شيء من مقعدك المريح هي بالضبط ما يزعجني».

وذكر كلينسمان أنه ينبغي على المنتخب الألماني ألا يتخذ موقفاً سياسياً مثلما فعل قبل 4 أعوام في قطر؛ حيث التقط الفريق صورة وهم يضعون أيديهم أمام أفواههم احتجاجاً على قرار «فيفا» بحظر شارة القيادة التي تحمل شعار «وان لاف».

وفي إشارة منه لخروج المنتخب الألماني من دور المجموعات، قال: «عندها أدركت أن بطولة كأس العالم هذه ستكون كارثة كاملة».

وأضاف: «كان ذلك تصرفاً غير محترم تماماً تجاه المضيفين. آمل أن نكون قد تعلمنا الدرس»، مؤكداً أنه لا يمكن أن يصبح المرء بطلاً للعالم من خلال «الحديث باستمرار عن جميع أنواع القضايا الاجتماعية والسياسية».