10 نقاط جديرة بالدراسة من المرحلة قبل الأخيرة في الدوري الإنجليزي

كيف أصبح غوارديولا على بعد نهائيين من حصد «الثلاثية التاريخية»؟... وإلى أي حد نجحت خبرة إيمري في تطوير أستون فيلا؟

مانشستر سيتي ولقب الدوري الخامس في 6 مواسم والثالث على التوالي (إ.ب.أ)
مانشستر سيتي ولقب الدوري الخامس في 6 مواسم والثالث على التوالي (إ.ب.أ)
TT

10 نقاط جديرة بالدراسة من المرحلة قبل الأخيرة في الدوري الإنجليزي

مانشستر سيتي ولقب الدوري الخامس في 6 مواسم والثالث على التوالي (إ.ب.أ)
مانشستر سيتي ولقب الدوري الخامس في 6 مواسم والثالث على التوالي (إ.ب.أ)

رغم واقع أن مانشستر سيتي خاض المباراة بتشكيلة أغلبها من لاعبي الصف الثاني، فقد ظهر بشكل أفضل كثيراً من تشيلسي، واحتفل بلقبه الخامس في 6 مواسم بالفوز وسط أجواء احتفالية. وأظهر نجاح نوتنغهام فورست في البقاء في دوري الأضواء قيمة تحلي ملاك النادي بالهدوء، في الوقت الذي كان الفريق يعاني فيه بشدة. وأوقف فريق أستون فيلا سلسلة انتصارات ليفربول، وتعادل معه خلال المباراة التي جمعتهما في الجولة السابعة والثلاثين من الدوري الإنجليزي. «الغارديان» تستعرض هنا 10 نقاط جديرة بالدراسة من هذه الجولة.

برايتون يفوز على ساوثهامبتون ويضمن اللعب في البطولات الأوروبية الموسم المقبل (رويترز)

تركيز غوارديولا يتحول إلى نهائيات أخرى

كان فوز مانشستر سيتي على تشيلسي بهدف دون رد يوم الأحد الماضي، هو الفوز الثاني عشر على التوالي لسيتي في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، ليتوج الفريق بلقب الدوري للمرة الخامسة في آخر 6 مواسم. والآن، يتحول تركيز المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا إلى نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي أمام مانشستر يونايتد، الذي يسعى مانشستر سيتي للسير على خطاه والفوز بالثلاثية التاريخية، ثم المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا أمام إنتر ميلان، الذي لن يلعب بطريقة مفتوحة ويترك مساحات كبيرة للاعبي مانشستر سيتي كما فعل ريال مدريد. وخلال المباراتين القادمتين لمانشستر سيتي في الدوري الإنجليزي الممتاز أمام برايتون وبرنتفورد، من المرجح أن يمنح غوارديولا اللاعبين الأساسيين قدراً من الراحة، ويدفع باللاعبين الاحتياطيين. ومن المتوقع أن تكون المباراتان النهائيتان اللتان سيلعبهما مانشستر سيتي صعبتين، ومن غير المرجح أن يحسمهما الفريق بسهولة منذ البداية كما يتوقع البعض. (مانشستر سيتي 1-0 تشيلسي ).

ستيف كوبر يمكنهبدء بناء نوتنغهام فورست الآن

هناك نظرية مفادها أن التعاقدات السبعة التي أبرمها نوتنغهام فورست في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة أدت إلى زعزعة استقرار الفريق، وهو الأمر الذي يبدو منطقياً في ضوء تذبذب نتائج الفريق هذا الموسم. ربما كان من الممكن أن يضمن الفريق البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز قبل بضعة أسابيع من نهاية الموسم، لولا إحداث هذا التغيير الكبير في صفوف الفريق الذي كان لاعبوه يعرف بعضهم بعضاً جيداً. لكن عدداً من اللاعبين الذين انضموا للنادي في يناير (كانون الثاني) الماضي لعبوا دوراً حاسماً في مساعدة الفريق على البقاء، حيث كان دانيلو الذي تم التعاقد معه من بالميراس مقابل 17.4 مليون جنيه إسترليني، إضافة كبيرة لنوتنغهام فورست في الناحية اليمنى، كما لعب فيليبي الذي جاء من أتلتيكو مدريد مقابل مليوني جنيه إسترليني، دوراً كبيراً في تدعيم خط الدفاع. وكان الحارس كيلور نافاس، المعار من باريس سان جيرمان، مصدر إلهام كبير لبقية لاعبي الفريق. لقد نجح المدير الفني لنوتنغهام فورست، ستيف كوبر، بطريقة ما في رفع الروح المعنوية للفريق في هذه المرحلة الصعبة. وإذا كان هناك أي منطق في كرة القدم، فقد يستطيع كوبر بناء فريق أفضل وأكثر قوة، في حال إبرام صفقات تدعيم قوية خلال الصيف الجاري. (نوتنغهام فورست 1-0 آرسنال).

جويل وارد لاعب كريستال بالاس يهز شباك فولهام بتسديدة رائعة (رويترز)

اهتمام أوناي إيمري بالتفاصيل ساعد أستون فيلا كثيراً

قال لاعب خط وسط أستون فيلا، جون ماكجين، إن لاعبي الفريق سيظلون «لساعات وساعات» يحللون أداء لاعبي برايتون هذا الأسبوع، من دون أي شكوى. وبعد أن صعد أستون فيلا من المركز الرابع عشر في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما كان على بُعد 3 نقاط فقط من المراكز المؤدية للهبوط في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، إلى أن يصبح على بُعد فوز واحد فقط من التأهل للمشاركة في البطولات الأوروبية في الجولة الأخيرة، تحت قيادة المدير الفني أوناي إيمري، فإن هذا يعكس الثقة المطلقة في الطريقة التي يعمل بها المدير الفني الإسباني. وقال ماكجين: «سنعقد كثيراً من الاجتماعات، وسنهتم بكثير من التفاصيل؛ لكن إذا سألت أي لاعب عمل معه هذا العام، فسيقول لك إنه سعيد للغاية. لقد جعلني لاعباً أفضل، كما جعل اللاعبين الآخرين أفضل أيضاً». وكان هذا واضحاً مرة أخرى خلال المباراة التي نجح فيها أستون فيلا في اقتناص نقطة ثمينة من ليفربول على ملعب «آنفيلد»، بالنظر إلى المستويات القوية التي يقدمها ليفربول في الآونة الأخيرة. ويسعى أستون فيلا للمشاركة في بطولة دوري المؤتمر الأوروبي الموسم المقبل. يقول ماكجين: «سيرغب اللاعبون في المجيء إلى هذا النادي من أجل اللعب والتحسن تحت قيادة إيمري، وسيرى اللاعبون إلى أين يتجه هذا النادي. إنه نادٍ عملاق يسعى للعودة إلى أمجاده السابقة، ونأمل أن نقدم أداء أفضل خلال الأسبوع المقبل». (ليفربول 1-1 أستون فيلا).

جارود بوين وهدف وستهام الثاني ضمن ثلاثية قد تطيح بليدز من «دوري الأضواء» (رويترز)

خطط توماس فرانك تكشف ضعف مستوى توتنهام

لم يكن فوز برنتفورد على توتنهام على ملعب توتنهام هوتسبير مفاجئاً، فقد سبق له أن فاز على مانشستر سيتي وتشيلسي هذا الموسم، وتعادل مع آرسنال (عندما كان آرسنال جيداً)، وفعل كل ذلك خارج ملعبه. وفي كل هذه المباريات (بالإضافة إلى المباريات أمام مانشستر يونايتد ونيوكاسل وليفربول)، اعتمد المدير الفني لبرنتفورد على 3 لاعبين في الخط الخلفي، من أجل تأمين النواحي الدفاعية بشكل أكبر. لكن خلال المباريات التي لعبها برنتفورد أمام فرق أقل في المستوى، وخصوصاً في المباريات التي تقام على ملعبه، كان فرانك يعتمد على 4 لاعبين في خط الدفاع. وقد فعل ذلك بالفعل أمام توتنهام ولعب بأربعة مدافعين، وظل يلعب بالطريقة نفسها حتى بدأ توتنهام يدفع بأكثر من مهاجم من أجل العودة في النتيجة. وقال فرانك: «شعرت بأن لدينا فرصة للعب بالطريقة التي تساعدنا بشكل أكبر على تحقيق الفوز بالمباراة». إن اختيار فرانك للعب بهذه الطريقة الهجومية أمام توتنهام، يعكس تماماً الحال التي وصل إليها «السبيرز» في الآونة الأخيرة! (توتنهام 1-3 برنتفورد).

إيمري حقق إنجازاً استثنائياً مع أستون فيلا (أ.ف.ب) Cutout

لوكاس باكيتا قادر على تقديم الكثير

من الواضح للجميع أن لوكاس باكيتا قادر على تقديم مستويات ممتعة عندما يكون في أفضل أحواله، وفي حالة مزاجية جيدة. لقد استغرق الأمر بعض الوقت حتى يتمكن اللاعب البرازيلي من التكيف والتأقلم، بعد انضمامه إلى وستهام قادماً من ليون الصيف الماضي. ولا يزال هناك شعور بأنه قادر على تقديم أداء أفضل. يريد المدير الفني لوستهام، ديفيد مويز، من باكيتا الذي سجل 5 أهداف في جميع المسابقات هذا الموسم، أن يكون فعالاً بشكل أكبر في الثلث الأخير من الملعب. ويمتلك النجم البرازيلي مهارات وإمكانات كبيرة جداً، ولديه القدرة على تقديم أداء ممتع ومبهر، كما يستطيع المرور من المنافسين بطريقة رائعة، وخير مثال على ذلك تلك اللقطة التي راوغ فيها لاعب ليدز يونايتد، راسموس كريستنسن، قبل أن يصنع هدفاً لمانويل لانزيني ليقود وستهام للفوز على ليدز يونايتد، بقيادة سام ألاردايس، بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد. لقد تحكم باكيتا في الكرة بشكل جميل، وأظهر أنه يمتلك فنيات هائلة تمكنه من اختراق دفاعات الخصوم. ويأمل وستهام أن يكون باكيتا في أفضل مستوياته أمام فيورنتينا في نهائي دوري المؤتمر الأوروبي. (وستهام 3-1 ليدز يونايتد).

مانشستر سيتي سلط الضوء على ثروة تشيلسي المهدرة

خلال المباراة التي فاز فيها مانشستر سيتي على تشيلسي بهدف دون رد، واحتفل بالفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، تم تسليط الضوء على ناديين يمتلكان ثروة فائقة: مانشستر سيتي الذي يمتلك فريقاً استثنائياً، ويلعب كالآلة، ويسحق المنافسين واحداً تلو الآخر، ويقدم كرة قدم ممتعة، وتشيلسي الذي يعاني عدم اتزان غريب في تشكيلته، وإهداراً بشعاً للموارد، في تذكير لما يعنيه امتلاك أموال أكثر من اللازم من دون أن تكون هناك رؤية أو خطة واضحة. ووصلت قوة مانشستر سيتي إلى أن المدير الفني للفريق جوسيب غوارديولا دفع بكثير من اللاعبين الاحتياطيين، بما في ذلك 5 لاعبين يبلغون من العمر 23 عاماً أو أقل، ومنح كالفين فيليبس فرصة المشاركة في التشكيلة الأساسية للمرة الأولى هذا الموسم، دون أن يتأثر الفريق كثيراً، أو يتخلى عن طريقة لعبه التي تعتمد على الاستحواذ المستمر على الكرة، وممارسة الضغط العالي على المنافس طوال الوقت. وفي المقابل، أجرى المدير الفني لـ«البلوز»، فرانك لامبارد، 5 تغييرات، تم التعاقد معها مقابل 227 مليون جنيه إسترليني، دون أن تكون هناك رؤية واضحة لما يسعى الفريق لتحقيقه! وبينما حقق مانشستر سيتي أقصى استفادة ممكنة من موارده الهائلة، فعل تشيلسي العكس تماماً، ومن الصعب تخيل كيف سيواجه هذا الفريق المهلهل حامل اللقب في أي وقت قريب!

شون دايك يسعى للتغلب على المشكلات خارج الملعب

قبل 3 سنوات من الآن، هبط بورنموث من الدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما لعب الجولة الأخيرة للموسم أمام إيفرتون على ملعب «غوديسون بارك». ويأمل إيفرتون أن يتجنب المصير نفسه عندما يلتقي الفريقان يوم الأحد القادم. وبعد التعادل أمام وولفرهامبتون بهدف لكل فريق، أشار المدير الفني لإيفرتون، شون دايك، مراراً وتكراراً إلى المشاكل التي تحدث خارج الملعب، والتي تؤثر كثيراً على فريقه، كما يدرك جيداً أهمية القضاء على هذه المشكلات إذا كان يريد إنقاذ فريقه من الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز، لأول مرة منذ عام 1951. لكن من الواضح أن الكلام يكون دائماً أسهل من الفعل على أرض الواقع. وقال دايك: «ليس من السهل الحفاظ على تركيزك بعيداً عن المشكلات الخارجية في الوقت الحاضر؛ لأن وسائل الإعلام موجودة في كل مكان، فكل شخص يتعامل مع الأمر وكأنه صحفي الآن! وكل شخص يحمل هاتفاً محمولاً، ولا يمكنك التحكم في كل الآراء هناك. يمكننا تغيير ذلك من خلال تحقيق الفوز واللعب بشكل جيد». (وولفرهامبتون 1-1 إيفرتون).

إيفان فيرغسون يظهر لمحة من إيرلينغ هالاند

يقدم برايتون مستويات مثيرة للإعجاب هذا الموسم. وهناك شعور بأن المهاجم الآيرلندي الشاب إيفان فيرغسون من الممكن أن يكون لاعباً من الطراز العالمي. سجل اللاعب البالغ من العمر 18 عاماً هدفين في مرمى ساوثهامبتون، وقدم مستويات جيدة للغاية. ويمتاز اللاعب الشاب بالقوة البدنية الهائلة واللعب المباشر على المرمى، والمجهود الوفير داخل الملعب، والحماس الشديد الذي ينتقل إلى بقية زملائه داخل الملعب. ومن الواضح أن لدى فيرغسون بعضاً من موهبة المهاجم النرويجي العملاق إيرلينغ هالاند، ولا يزال لديه متسع من الوقت من أجل التطور والتحسن ليصل إلى مستوى الهداف الحالي للدوري الإنجليزي الممتاز. قد لا ينجح اللاعب الآيرلندي الشاب في الوصول إلى المستوى المتوقع منه، لكن هناك ما يكفي للإشارة إلى أنه يحاول تقديم أفضل ما لديه دائماً. (برايتون 3-1 ساوثهامبتون).

تين هاغ ممتن لتأثير كاسيميرو

قاد نجم خط الوسط البرازيلي كاسيميرو نادي مانشستر يونايتد لتحقيق الفوز على بورنموث بهدف جميل، ليبدد أية مخاوف كانت لدى جمهور مانشستر يونايتد بشأن فرص التأهل لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل. وبعيداً عن هذا الهدف الذي أحرزه كاسيميرو بطريقة أكروباتية ممتعة، فقد لعب النجم البرازيلي دوراً كبيراً فيما وصفه إريك تن هاغ بأنه أحد أفضل عروض فريقه هذا الموسم. لقد أثبت لاعب ريال مدريد السابق أنه يمتلك فنيات ومهارات كبيرة، وشكل ثنائياً قوياً مع كريستيان إريكسن في خط وسط «الشياطين الحمر». ورداً على سؤال عما ما إذا كان كاسيميرو يقدم مستويات تفوق التوقعات منذ وصوله في أغسطس (آب) الماضي، قال المدير الفني الهولندي: «بالتأكيد، إلى حد بعيد. كنا بحاجة إلى لاعب في خط الوسط، وكنا نبحث عن لاعب محوري. لم يكن الأمر سهلاً؛ لأنه لا يوجد كثير من اللاعبين يتناسبون مع معاييرنا. لذلك نحن سعداء لأننا وجدناه، ومن الواضح أن مساهماته هائلة». (بورنموث 0-1 مانشستر يونايتد).

الإبقاء على هودجسون أمر منطقي

عندما تولى روي هودجسون قيادة كريستال بالاس، كان الفريق يبتعد عن منطقة الهبوط بثلاث نقاط فقط، وكان قد أحرز 22 هدفاً في 28 مباراة بالدوري، ولم يحقق أي فوز في 13 مباراة. أما الآن، وقبل نهاية الموسم بجولة واحدة، يبتعد الفريق عن المراكز الثلاثة الأخيرة بفارق 13 نقطة، وسجل 17 هدفاً في 9 مباريات، كان من بينها 5 انتصارات وتعادلان. إذن، ما الذي سيحدث بعد ذلك؟ يبلغ هودجسون من العمر 76 عاماً، ويعد أكبر مدير فني في الدوري هذا الموسم، وقد تم تعيينه بموجب عقد قصير الأجل للقيام بعمل معين. لكن من ناحية أخرى، تمكن هودجسون من إحداث تأثير هائل، ونجح في تحرير مهاجمي الفريق، وجعلهم قادرين على هز شباك المنافسين.

وهناك مؤشرات على أن النادي سيمدد عقده لمدة عام آخر مع مساعده، بادي مكارثي، في خطوة تبدو منطقية تماماً. ومن الواضح للجميع أن اللاعبين الشباب في كريستال بالاس يعيشون حالة من الزخم الشديد، وبالتالي سيكون من السذاجة التخلي عن هذا المدير الفني القدير، بعدما نجح في تغيير أداء الفريق بهذا الشكل، لمجرد أنه كبير في السن! (فولهام 2-2 كريستال بالاس).

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

من موسم دون ألقاب إلى حلم الثلاثية... مانشستر سيتي نحو تاريخ جديد

رياضة عالمية من موسم دون ألقاب إلى حلم الثلاثية... مانشستر سيتي في طريقه نحو تاريخ جديد (رويترز)

من موسم دون ألقاب إلى حلم الثلاثية... مانشستر سيتي نحو تاريخ جديد

في مثل هذا الوقت من العام الماضي، كان مانشستر سيتي يعيش حالة من الاضطراب وهو يواجه احتمال الخروج بموسم خالٍ من الألقاب لأول مرة منذ عام 2017.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أستون فيلا بين الكفاءة والجمود... توازن يكلفه النقاط (رويترز)

أستون فيلا بين الكفاءة والجمود… توازن يكلفه النقاط

يُعرف أستون فيلا بأنه فريق يجيد اللعب على «هوامش التفاصيل»، وهي سمة قد تنقلب أحياناً إلى عامل مُكلف وذلك وفقًا لشبكة The Athletic. 

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية روبيرتو دي تسيربي (أ.ب)

دي تسيربي: سولانكي يعاني من مشكلة عضلية وسيمونز أصيب في الركبة

سيجري توتنهام هوتسبير تقييماً للحالة البدنية للاعبيه دومينيك سولانكي وتشافي سيمونز ​بعد اضطرارهما لمغادرة الملعب خلال الفوز 1-صفر على وولفرهامبتون.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عربية محمد صلاح (إ.ب.أ)

إبراهيم حسن: صلاح سيغيب حتى نهاية الموسم عن ليفربول

قال إبراهيم حسن مدير منتخب مصر يوم السبت إن مهاجم ليفربول محمد صلاح سيغيب عن بقية الموسم ​بعد تعرضه لإصابة في عضلات الفخذ الخلفية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية بيب غوارديولا المدير الفني لفريق مانشستر سيتي (أ.ب)

غوارديولا: توقعنا مواجهة صعبة أمام ساوثهامبتون

أكد بيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، أنه كان يتوقع صعوبة المواجهة أمام ساوثهامبتون، في نصف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

كيف حدّد إنجاز الأهلي شكل الحضور السعودي في مونديال الأندية؟

الأهلي ضمن حضوره بصفته بطلاً فيما تظل بقية المقاعد مرتبطة بنتائج النسخ المقبلة (تصوير: علي خمج)
الأهلي ضمن حضوره بصفته بطلاً فيما تظل بقية المقاعد مرتبطة بنتائج النسخ المقبلة (تصوير: علي خمج)
TT

كيف حدّد إنجاز الأهلي شكل الحضور السعودي في مونديال الأندية؟

الأهلي ضمن حضوره بصفته بطلاً فيما تظل بقية المقاعد مرتبطة بنتائج النسخ المقبلة (تصوير: علي خمج)
الأهلي ضمن حضوره بصفته بطلاً فيما تظل بقية المقاعد مرتبطة بنتائج النسخ المقبلة (تصوير: علي خمج)

تُوِّج النادي الأهلي السعودي بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية على التوالي، وهو إنجاز يعزز مكانته القارية، لكنه في الوقت ذاته فرض حدوداً واضحة على عدد الأندية السعودية المشاركة في كأس العالم للأندية 2029.

فحسب نظام التأهل، لا يمكن أن يتجاوز عدد الأندية السعودية المشاركة ثلاثة فرق كحد أقصى. وبناءً على ذلك، قد تقتصر المشاركة على ناديين فقط، أو ترتفع إلى ثلاثة أندية، وذلك في حال نجح ناديان سعوديان مختلفان عن الأهلي في تحقيق لقب البطولة في نسختي 2027 و2028. أما في حال عدم تحقق هذا السيناريو، فسيبقى العدد أقل من ذلك.

ويعني هذا أن الأهلي ضمن حضوره في المونديال بصفته بطلاً، فيما تظل بقية المقاعد مرتبطة بنتائج النسخ المقبلة من البطولة القارية، دون إمكانية وصول عدد الأندية السعودية إلى أربعة فرق، بغض النظر عن استمرار التفوق القاري.

ويختلف هذا الوضع عمّا حدث في نسخة 2025، حين سجلت البرازيل حضوراً استثنائياً بمشاركة أربعة أندية هي فلومينينسي وبالميراس وفلامينغو وبوتافوغو، بعد أن احتكرت أنديتها لقب كوبا ليبرتادوريس في السنوات الأربع التي سبقت البطولة.

وبذلك، فإن إنجاز الأهلي، رغم أهميته الكبيرة، رسم سقفاً محدداً للمشاركة السعودية في كأس العالم للأندية، ليجعل الحد الأقصى ثلاثة أندية فقط، في معادلة تعتمد على نتائج السنوات المقبلة من البطولة الآسيوية.


أمير العماري… نجم ضمن رموز جيل الحلم الذي أعاد العراق إلى المونديال

أمير العماري لاعب خط وسط نادي كراكوفيا البولندي والمنتخب العراقي (الاتحاد العراقي)
أمير العماري لاعب خط وسط نادي كراكوفيا البولندي والمنتخب العراقي (الاتحاد العراقي)
TT

أمير العماري… نجم ضمن رموز جيل الحلم الذي أعاد العراق إلى المونديال

أمير العماري لاعب خط وسط نادي كراكوفيا البولندي والمنتخب العراقي (الاتحاد العراقي)
أمير العماري لاعب خط وسط نادي كراكوفيا البولندي والمنتخب العراقي (الاتحاد العراقي)

بعد أربعة عقود من الغياب، يعود منتخب العراق إلى المسرح العالمي من بوابة جيل جديد كتب اسمه في التاريخ، جيلٌ لم يكتفِ بالحلم بل حوّله إلى واقع.

في قلب هذه الحكاية يبرز اسم أمير العماري، لاعب خط وسط نادي كراكوفيا البولندي والمنتخب العراقي، كأحد الوجوه التي جسّدت روح هذا الإنجاز. من الملاعب الأوروبية إلى قميص العراق، حمل العماري الرقم 16 بطموحٍ كبير، وساهم في إعادة «أسود الرافدين» إلى كأس العالم، واضعاً بصمته في لحظة طال انتظارها، ليصبح جزءاً من قصة كروية تتجاوز حدود الرياضة إلى ذاكرة وطن.

حمل شارة القيادة في اللحظات الحاسمة لم يكن مجرد تفصيل عابر بالنسبة لأمير، بل كان تعبيراً واضحاً عن شخصيته داخل الملعب. يصف تلك اللحظة بفخر كبير، خاصة أنها جاءت في الدقائق الأخيرة من المباراة، حين كانت المسؤولية مضاعفة والضغط في أعلى مستوياته. ويؤكد أنه بطبيعته لاعب «يحب تحمّل المسؤولية»، ويرى في مثل هذه المواقف «فرصة لإثبات قدرته على قيادة زملائه ومساندتهم». ويشير إلى أن ارتداء شارة القائد في تلك اللحظة «نابع من رغبته في أن يكون حاضراً عندما يحتاجه الفريق»، وأن يقف إلى جانب زملائه كأخ وقائد في آن واحد، معتبراً أن ما حدث شكّل مسؤولية كبيرة عليه، لكنه كان مستعداً لها ذهنياً ونفسياً.

العماري حمل الرقم 16 بطموحٍ كبير (الاتحاد العراقي)

أما عن مساهمته في ثلاثة أهداف خلال ثلاث مباريات في الملحق الآسيوي، فيتحدث عنها بنوع من الدهشة والاعتزاز في الوقت نفسه. يوضح أنه دائماً يسعى إلى مساعدة الفريق سواء على المستوى الدفاعي أو الهجومي، لكن تحقيق هذا الرقم في مباريات مصيرية يحمل طابعاً استثنائياً بالنسبة له. ورغم تسجيله العديد من الأهداف خلال التصفيات، فإن صناعة ثلاثة أهداف في هذه المرحلة الحاسمة تعني له الكثير، لأنها جاءت في توقيت حساس وتحت ضغط كبير، مؤكداً أن ما قدمه لم يكن مجهوداً فردياً بقدر ما كان انعكاساً لروح الفريق والعمل الجماعي.

يتحدث العماري عن عائلته بحسٍّ عاطفي واضح، معتبراً وجودهم الدائم في المدرجات أحد أهم مصادر الدعم في مسيرته. ويؤكد أن هذا الحضور يمنحه توازناً خاصاً داخل الملعب، حيث يقول: «هذا الشيء يعني لي الثقة وراحة نفسية لما أشوفهم في الملاعب». ويوضح أن عائلته تحرص على الحضور كلما سمحت الظروف، مضيفاً: «إذا كان الوقت مناسب، دائماً يجي أبي وأمي وأخي الأكبر، وحتى صديق طفولتي يحاول أن يكون موجوداً». ويشدد على أن هذا الدعم ينعكس مباشرة على أدائه، قائلاً: «دائماً أحب أحس بثقة وفخر وراحة نفسية لما أشوفهم بالملعب».

وعن إمكانية وجودهم في كأس العالم، يكشف أن التحضيرات بدأت بالفعل رغم بعض التعقيدات، خاصة ما يتعلق بإجراءات التأشيرة، موضحاً: «جاي ننسق لكل شي، التذاكر والطيران والفندق، بس المشكلة بالفيزا لأميركا». ويعبّر عن تفاؤله بإمكانية حل هذه العقبة قريباً، مضيفاً: «إن شاء الله لما تخلص الفيزا، راح يكونوا موجودين بكأس العالم».

يتحدث عن التأهل إلى كأس العالم بنبرة يغلب عليها الفخر والانتماء، خاصة أنه يأتي بعد غياب طويل للمنتخب العراقي عن هذا المحفل العالمي. يختصر شعوره بكلمات صادقة، قائلاً: «يعني لي كل شيء». ويستعيد بداياته مع المنتخب، موضحاً: «من أول مرة لبست قميص منتخب العراق، كان هذا الهدف في بالي كل هالسنين». ويشدد على أن الحلم لم يكن شخصياً فقط، بل كان جماعياً يخص كل العراقيين، مضيفاً: «هذا مو بس حلمي، هذا حلم كل عراقي يشوف بلده في كأس العالم».

العماري أكد أن ما قدمه لم يكن مجهوداً فردياً بقدر ما كان انعكاساً لروح الفريق (الاتحاد العراقي)

ويؤكد أن الفرحة التي تحققت اليوم تتجاوز حدود الملعب، حيث يرى أن ما تحقق هو إنجاز لكل الشعب العراقي داخل البلاد وخارجها، قائلاً: «الفرحة اللي رجعناها للجمهور العراقي تعني لي كل شيء، وهذا مو بس شغلي، هذا لكل العراق». ويعبّر عن اعتزازه بترك بصمة في تاريخ الكرة العراقية، مضيفاً: «أحسب بفخر إني كتبت اسمي في المسيرة الكروية العراقية لسنين طويلة».

وعن حلم اللعب في كأس العالم، يشير إلى أنه كان يرافقه منذ الطفولة، مثل أي لاعب كرة قدم، قائلاً: «طبعاً هذا حلم كل لاعب، من طفولتي كنت أشوف المونديال على التلفزيون وأتابع النجوم الكبار والتاريخ اللي يكتبوه». ويختم بنبرة طموحة تعكس تطلعات المرحلة المقبلة، مؤكداً: «اليوم صرت واحد منهم، وكتبنا تاريخ مع العراق، وسنذهب لكأس العالم ونرفع اسم العراق وكل بلد عربي».

يدرك صعوبة التحدي المنتظر في كأس العالم، لكنه يرفض الحديث عن الضغوط، مفضلاً التركيز على ما يمكن للمنتخب تقديمه داخل أرض الملعب. يؤكد أن المجموعة قوية وأن كل مباراة تحمل أهميتها الخاصة، قائلاً: «طبعاً مجموعة صعبة، لكن ما عنا ضغوطات، كل مباراة لها أهميتها». ويشدد على أن قوة المنتخب تكمن في تماسكه الداخلي، مضيفاً: «نحن نثق بنفسنا وببعض، وكمنتخب علينا نقدم أفضل ما عندنا ونكون على أعلى مستوى». ويرى أن الهدف يتجاوز النتائج، ليصل إلى تمثيل يليق بالعراق والعرب، موضحاً: «نريد نكون قدّ المسؤولية ونرفع مو بس رأسنا كلاعبين، بل رأس كل العراق وكل البلدان العربية».

وعن أصعب منافسي المجموعة، لا يتردد في اختيار المنتخب الفرنسي، مبرراً ذلك بجودة لاعبيه وانتشارهم في أعلى المستويات، حيث يقول: «فرنسا طبعاً، لأن عندهم لاعبين على مستوى عالٍ». ويضع بعدها المنتخب السنغالي في مرتبة متقدمة من حيث الصعوبة، مضيفاً: «من بعدها السنغال»، قبل أن يكتمل ترتيب القوة بالنسبة له بوجود النرويج، مؤكداً: «أعتقد فرنسا ثم السنغال ثم النرويج».

وفي حديثه عن المواجهات الفردية المنتظرة أمام نجوم عالميين، يتعامل مع الأمر بهدوء وواقعية، رغم اعترافه بقيمة الأسماء التي سيواجهها. يقول: «أكيد هو حلم لأي لاعب أن يلعب أمام نجوم كبار»، لكنه يرفض أن يتحول ذلك إلى عامل ضغط، مضيفاً: «ما أقدر أدخل الملعب وأنا أفكر أني راح ألعب ضد نجوم كبار». ويختتم بتأكيد ذهنيته التنافسية، مشدداً: «هي كرة قدم، لازم ندخل ونكون منافسين ونلعب بثقة وبكل قوتنا، ونركز على نفسنا ونقدم أفضل ما عندنا».

وعن اللاعب الذي يتحمّس لمواجهته أو الوجود معه في الملعب، يتحدث بتلقائية واضحة، حيث يجد صعوبة في اختيار اسم واحد في البداية، قبل أن يبدأ باستحضار أسماء نجوم من الصف الأول، قبل أن يستقر على اختياراته الأقرب إليه، موضحاً: «مستوى أوليسي في بايرن ميونيخ ومنتخب فرنسا، ومبابي، وديمبيلي، هم الذين أفكر فيهم».

ويشرح سبب هذا الاختيار، رابطاً بين المتابعة من بعيد والحلم بالوصول إلى نفس المستوى، قائلاً: «لأن الواحد يشوفهم كل مرة على التلفزيون، ويعرف مستواهم وقديش هم لاعبين كبار». ويضيف موضحاً شعوره تجاه هذه التجربة المنتظرة: «لكن أن تكون في الملعب ذاته وتلعب أمامهم، فهذا أمر كبير ويبعث على الفخر».

ويأخذ الحديث منحى طريفاً حين يتطرق إلى موضوع تبادل القمصان، كاشفاً عن ضغوط من المقربين لتحقيق هذه اللحظة الخاصة، مضيفاً: «كل الأصدقاء والأهل اتصلوا علي وقالوا لازم تبدل التيشيرت مع مبابي». ويربط ذلك أيضاً بميوله الكروية، موضحاً: «رغم انني أشجع برشلونة»، في إشارة إلى إعجابه بالنجم الفرنسي.

وعن السر الذي يقف خلف تميز هذا الجيل وقدرته على تحقيق الإنجاز، يسلّط الضوء على عامل التوازن داخل الفريق، مؤكداً أن الفوارق الفردية لم تكن يوماً عنصراً مؤثراً بينهم، بل على العكس، كانت نقطة قوة واضحة، حيث يقول: «أعتقد أن المستوى متقارب بين جميع اللاعبين، حتى التشكيلة الأساسية والبدلاء هم على المستوى نفسه، ولا يوجد فرق كبير بين أي لاعب وآخر». ويشير إلى أن هذا التقارب الفني منح المنتخب استقراراً وثباتاً في الأداء، وأسهم في تعزيز ثقة اللاعبين ببعضهم في مختلف الظروف.

أمير تحدث عن التأهل إلى كأس العالم بنبرة يغلب عليها الفخر والانتماء (الاتحاد الآسيوي)

ويبرز العامل الأهم بالنسبة له، وهو الروح الجماعية التي سادت داخل الفريق، موضحاً: «الأخوة بيننا كانت كبيرة جداً، وكلنا نشعر أننا على قلبٍ واحد ويدٍ واحدة». ويشرح أن هذه العلاقة لم تقتصر على أرض الملعب فقط، بل امتدت إلى خارجه، حيث يقول: «كنا نعمل جميعاً على الهدف نفسه، وكل لاعب يساند الآخر داخل الملعب وخارجه، وكانت الأجواء بيننا مليئة بالأخوة، وكل واحد يحافظ على الآخر ويسانده».

ويؤكد أن هذا الانسجام انعكس بشكل مباشر على الأداء والنتائج، مشيراً إلى أن الإيمان الجماعي بالحلم لعب دوراً حاسماً، إذ يقول: «كنا نعرف أننا قادرون على تحقيق هذا الحلم، وكان هذا الهدف دائماً في أذهاننا». ويضيف أن هذا الإصرار المشترك هو ما قاد المنتخب إلى تحقيق ما طال انتظاره، مؤكداً: «لهذا السبب أعتقد أننا نجحنا في الوصول وتحقيق هذا الإنجاز».

ولا يغفل الإشارة إلى دور الجهاز الفني، معتبراً أن للمدرب أثراً مهماً في ترسيخ هذه القيم داخل الفريق، حيث يقول: «المدرب أرنولد تحدث معنا كثيراً عن هذه الأمور»، في إشارة إلى العمل الذهني والمعنوي الذي رافق التحضير الفني.

وفي رسالته إلى الجماهير العراقية، يعبّر عن امتنانه الكبير للدعم المستمر الذي رافق المنتخب طوال مشواره، مؤكداً: «أشكر الجماهير على دعمهم خلال التصفيات كلها». ويشدد على أن هذا الدعم لم يكن مرتبطاً بالنتائج فقط، بل كان حاضراً في كل الظروف، قائلاً: «دائماً كانوا يقفون معنا في الخسارة قبل الفوز، وكانوا يشجعوننا ويثقون بنا». ويختتم برسالة أمل للمستقبل، داعياً الجماهير إلى مواصلة الدعم في المرحلة المقبلة، مضيفاً: «ننتظرهم في أميركا، وإن شاء الله نتمكن من تحقيق شيء كبير هناك»


من موسم دون ألقاب إلى حلم الثلاثية... مانشستر سيتي نحو تاريخ جديد

من موسم دون ألقاب إلى حلم الثلاثية... مانشستر سيتي في طريقه نحو تاريخ جديد (رويترز)
من موسم دون ألقاب إلى حلم الثلاثية... مانشستر سيتي في طريقه نحو تاريخ جديد (رويترز)
TT

من موسم دون ألقاب إلى حلم الثلاثية... مانشستر سيتي نحو تاريخ جديد

من موسم دون ألقاب إلى حلم الثلاثية... مانشستر سيتي في طريقه نحو تاريخ جديد (رويترز)
من موسم دون ألقاب إلى حلم الثلاثية... مانشستر سيتي في طريقه نحو تاريخ جديد (رويترز)

في مثل هذا الوقت من العام الماضي، كان مانشستر سيتي يعيش حالة من الاضطراب وهو يواجه احتمال الخروج بموسم خالٍ من الألقاب لأول مرة منذ عام 2017، لكن بعد 12 شهراً فقط، أعاد المدرب الإسباني بيب غوارديولا تشكيل الفريق ومنحه زخماً جديداً، ليصبح الآن أمام فرصة حقيقية ليكون ثاني فريق إنجليزي يحقق ثلاثية محلية من الألقاب، وذلك وفقاً لشبكة «بي بي سي» البريطانية.

ومن المفارقات أن الفريق الوحيد الذي سبق له تحقيق هذا الإنجاز هو مانشستر سيتي نفسه بقيادة غوارديولا عام 2019.

وقد توّج الفريق بالفعل بلقب «كأس رابطة الأندية الإنجليزية» هذا الموسم في ملعب «ويمبلي»، ولا يزال منافساً على لقب «الدوري الإنجليزي الممتاز»، كما يستعد للعودة إلى «الملعب الوطني» يوم السبت 16 مايو (أيار) المقبل، بعدما حجز مكانه في نهائي «كأس الاتحاد الإنجليزي» لرابع مرة توالياً، في رقم قياسي.

وجاء هذا التأهل بشق الأنفس؛ إذ قلب الفريق تأخره، بهدفين متأخرين ليتجاوز ساوثهامبتون، متفادياً هزيمة محرجة أمام أحد فرق الدرجة الأولى.

وشهدت نهائيات الفريق الأخيرة في هذه البطولة نتائج متباينة؛ إذ تغلب على مانشستر يونايتد عام 2023 في طريقه لتحقيق الثلاثية التاريخية، قبل أن يخسر أمام غريمه في العام التالي، ثم يتعرض لصدمة بالخسارة أمام كريستال بالاس في مايو الماضي.

وقال غوارديولا، تعليقاً على إمكانية تحقيق الثلاثية: «لا يزال الأمر بعيداً جداً. قبل المباراة النهائية في الدوري أمام آستون فيلا سنرى إن كانت هناك فرصة، لكن في الوقت الحالي الأمر بعيد... بعيد جداً».

وأضاف: «من المهم الآن أن يحصل اللاعبون على 3 أيام راحة. طلبت منهم ألا يفكروا في كرة القدم، وأن يركزوا على الراحة. الموسم يدخل مرحلة حاسمة مع 5 مباريات ونهائي (كأس الاتحاد). أعتقد أن الدوري بات شبه محسوم، عدنا إلى المركز الثاني، وسنرى ما سيحدث».

في مثل هذا الوقت من العام الماضي، كان ليفربول يكتسح توتنهام ويتوج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، بينما كان سيتي متأخراً بفارق 18 نقطة في موسم أخفق خلاله في الفوز بأي لقب كبير.

وأشار غوارديولا إلى أن فريقه فاز بـ«درع المجتمع»، لكن ذلك لم يكن كافياً وفق معاييره العالية، حيث عُدّ الموسم مخيباً للآمال.

وتمكن سيتي من حجز مقعده في «دوري أبطال أوروبا» في الجولة الأخيرة؛ مما شكل النقطة الإيجابية الأبرز، قبل أن تتواصل خيبة الأمل في «كأس العالم للأندية» بالولايات المتحدة.

وخلال الصيف، رحل عدد من النجوم البارزين، مثل كيفن دي بروين، وإيلكاي غوندوغان، وجاك غريليش، وإيدرسون؛ مما أثار تساؤلات بشأن عملية إعادة البناء، خصوصاً مع التعاقد مع مجموعة من اللاعبين الشبان.

وازدادت الشكوك مع بداية متعثرة للموسم، شهدت خسارتين في أول 3 مباريات، ثم 3 تعادلات متتالية مع بداية عام 2026، لكن الفريق الشاب بدأ إظهار قدراته في التوقيت المناسب.

وحقق الفريق أول ألقابه هذا الموسم بالفوز بـ«كأس الرابطة»، وسيكون المرشح الأبرز في نهائي «كأس الاتحاد»، سواء أَوَاجَهَ تشيلسي أم ليدز يونايتد، لكن استعادة لقب الدوري قد تكون المهمة الأصعب.

واعتلى سيتي صدارة الدوري مؤقتاً بفوزه على بيرنلي، لكنه عاد إلى المركز الثاني خلف آرسنال بعد فوز الأخير على نيوكاسل.

وخلال مدة قيادته، التي قاربت العقد، حصد غوارديولا 6 ألقاب في «الدوري»، و5 ألقاب من «كأس الرابطة»، ولقبين في «كأس الاتحاد»، ولا يزال ينافس على تحقيقها جميعاً في موسم واحد، كما فعل قبل 7 أعوام.

وقال المدرب الإسباني: «6 مباريات تفصلنا عن الحسم... إذا فزنا، فسنبقى في المنافسة، وإذا خسرنا، فسينتهي الأمر. عندما يتحدث الناس عن هوية الفريق، فإن الوصول إلى 4 نهائيات متتالية في (كأس الاتحاد) والفوز بـ5 ألقاب في (كأس الرابطة) يوضح ذلك».

وأضاف: «يمكن أن تمر بيوم سيئ أو تتعرض لإصابات، لكن في الدوري كنا دائماً منافسين. نحن في النهائي مجدداً، ولدينا وقت للاستعداد مع جماهيرنا. الأمر أسهل الآن رغم صعوبة الأسبوع الماضي ذهنياً وبدنياً».

وقال المدافع السابق ميكا ريتشاردز: «عندما بدا أن مانشستر سيتي خرج من المنافسة، وجد طريقة للعودة، وهذا ما تفعله الفرق البطلة. قد يكون هناك بعض الثغرات، لكن في هذه المرحلة من الموسم، تُحسم المباريات في اللحظات الكبيرة، وسيتي يجيد التعامل معها».

وكان الفريق قريباً من الخروج من نصف نهائي «كأس الاتحاد» أمام ساوثهامبتون، قبل أن يسجل جيريمي دوكو ونيكو غونزاليس هدفين متأخرين منحاه الفوز والتأهل.

وبهذا الانتصار، رفع غوارديولا عدد انتصاراته في البطولة إلى 45 فوزاً من أصل 53 مباراة، بنسبة بلغت 85 في المائة، وهي الأعلى لأي مدرب خاض عدداً كبيراً من المباريات في تاريخ المسابقة.

وقال صاحب هدف الفوز غونزاليس: «كان أسبوعاً مهماً جداً بالنسبة إلينا. لا نزال في المنافسة على الدوري، وبلغنا نهائياً جديداً. سيكون هذا النهائي الثاني لي في (كأس الاتحاد)، وآمل أن نتمكن من الفوز».

وأضاف الجناح دوكو، الذي أصبح أول لاعب بلجيكي يسجل في نصف نهائي «كأس الاتحاد» منذ إيدين هازارد عام 2017: «في كل مرة تصل فيها إلى النهائي تشعر بروعة الرحلة. الوصول إلى النهائي مجدداً أمر لا يُصدق».

وقال غوارديولا: «من الرائع دائماً أن نكون هنا وننافس أفضل الفرق. لم يسبق لأي فريق أن بلغ 4 نهائيات متتالية. إنه إنجاز استثنائي، ونأمل أن نصل إلى النهائي بأفضل جاهزية ممكنة».

ويبدأ سيتي سلسلة حاسمة من 6 مباريات خلال 21 يوماً، انطلاقاً من مواجهة إيفرتون يوم 4 مايو المقبل، وهي المرحلة التي ستحدد ما إذا كان الفريق سينهي الموسم بإنجاز كبير أم بخيبة أمل جديدة.