غوارديولا على مشارف «ثلاثية تاريخية جديدة»

هل ينجح أسطورة التدريب في الحصول على الثلاثية التاريخية (رويترز)
هل ينجح أسطورة التدريب في الحصول على الثلاثية التاريخية (رويترز)
TT

غوارديولا على مشارف «ثلاثية تاريخية جديدة»

هل ينجح أسطورة التدريب في الحصول على الثلاثية التاريخية (رويترز)
هل ينجح أسطورة التدريب في الحصول على الثلاثية التاريخية (رويترز)

بات المدرب الإسباني الاستثنائي بيب غوارديولا على مشارف تحقيق إنجاز غير مسبوق من خلال أن يصبح أول مدرب يحقق الثلاثية (الدوري والكأس ودوري أبطال أوروبا) في موسم واحد مرّتين، بعد أن توّج فريقه بالدوري الانجليزي الممتاز لكرة القدم.

ويخوض سيتي نهائي كأس إنجلترا ضد جاره مانشستر يونايتد في الثالث من يونيو (حزيران) المقبل على ملعب ويمبلي في لندن، وهو مرشح للفوز بها نظراً للفوارق الفنية بين الفريقين، كما سيكون مرشحاً فوق العادة لإحراز باكورة ألقابه في دوري أبطال أوروبا، عندما يواجه إنتر الإيطالي في النهائي على ملعب أتاتورك في إسطنبول في 10 يونيو المقبل.

وسبق لستة مدربين أن أحرزوا الثلاثية مرة واحدة منذ اعتماد النظام الجديد في دوري الأبطال موسم 1992 - 1993 وغوارديولا أحدهم مع برشلونة الإسباني في 2009، لكن أحداً لم يحققها مرّتين.

ويسيطر مانشستر سيتي على الدوري الإنجليزي بشكل شبه كامل بدليل فوزه باللقب خمس مرات في ست سنوات، آخرها في الموسم الحالي عندما تخلف معظم فترات الموسم وراء آرسنال، وتحديداً بفارق 8 نقاط في 7 أبريل (نيسان) قبل أن يضرب بقوة في المراحل الأخيرة ويفوز في 12 مباراة توالياً لينتزع اللقب.

غوارديولا يحتضن ابنته عقب مباراة تشيلسي (إ.ب.أ)

وعلى العموم، أحرز بيب الدوري المحلي 11 مرة خلال 14 موسماً على رأس الجهاز الفني لأندية برشلونة وبايرن ميونيخ الألماني ومانشستر سيتي. وحده السير أليكس فيرغوسون أحرز لقب الدوري الإنجليزي (بريميرليغ) ثلاث مرات توالياً، علماً بأن غوارديولا يحرز الثلاثية للمرة الثالثة خلال مسيرته بعد أن حقق الإنجاز ذاته مع برشلونة (2009 إلى 2011) وبايرن ميونيخ (2014 إلى 2016).

واعتبر مدافع مانشستر سيتي السابق ميكا ريتشاردز أن التشكيلة الحالية في تاريخ النادي هي الأفضل بقوله: «جعل غوارديولا التشكيلة الحالية الأفضل على الإطلاق، إنه فريق مدهش».

وتابع: «بيب دائماً متقدم في أفكاره. في موسمه الأول حلّ فريقه في المركز الثالث، ثم طوّره لكي يلعب بالطريقة التي يراها مناسبة. يقوم بأشياء مختلفة وهذا ما يجعله مختلفاً عن الآخرين».

وأوضح: «إنه استثنائي. الجميع اعتبر أنه لا يستطيع نقل عدوى أسلوب برشلونة إلى الدوري الإنجليزي. لقد جعل الجميع يبدون أغبياء. إنه عبقري. لم يعد ينقصه سوى التتويج بدوري الأبطال».

وفي البطولة القارية، ضرب سيتي بقوة في الأدوار الإقصائية، لا سيما على أرضه، ففاز على لايبزيغ الألماني 7 - صفر، وعلى بايرن ميونيخ 3 - صفر، وعلى ريال مدريد الإسباني حامل اللقب 4 - صفر.

أشاد به قائد مانشستر يونايتد السابق الآيرلندي روي كين المعلق على شبكة «سكاي سبورتس» البريطانية بقوله: «الفوز بالألقاب ليس سهلاً، لكن هذا الفريق متعطش دائماً للفوز بها. يبدو الأمر سهلاً بالنسبة إليهم لكنهم يملكون العطش والرغبة من أجل مواصلة حصد الألقاب».

وأوضح: «لقد رأيتم رد فعل اللاعبين خلال التتويج، بدا كأنهم يفوزون باللقب للمرة الأولى. لطالما امتلك بيب أفضل اللاعبين لكنه يزرع فيهم دائماً روح التعطش. إنه صانع الفرق، إنه الشخص الذي تريده لإدارة الدفة».

وعلَّق لاعب وسط ليفربول السابق جيمي ريدناب: «يقوم بيب بأشياء لم نرها في السابق. يقوم بأشياء اعتبرناها مستحيلة. إذا كنت تحب مشاهدة كرة القدم، فإنك بلا شك تحب مشاهدة مانشستر سيتي».

وأضاف: «سيكون مخيباً جداً إذا لم يفز الفريق بالثلاثية. كل شيء يجوز لكني لا أرى إلا الثلاثية».

وأعرب قائد مانشستر يونايتد السابق غاري نيفيل عن إعجابه بالتشكيلة الحالية لبطل إنجلترا بقوله: «أحب تشكيلة بيب الحالية أكثر من أي تشكيلة أخرى. إنها أقوى من الناحية البدنية ومسيطرة. غوارديولا هو الفارق، مدهش ما حققه في اللعبة، يعود الفضل إليه بما ما يقوم به مانشستر سيتي حالياً».

ويدرك بيب أن فريقه حقق إنجازاً كبيراً بقوله: «لدي شعور بأننا حققنا أمراً استثنائياً، الجميع يدرك ذلك. لكن من أجل أن نكون الأعظم يتعين علينا الفوز بدوري الأبطال، وإلا فإن شيئاً ما سيكون ناقصاً».

وسبق للمدرب الإسباني أن قاد فريقه إلى النهائي القاري عام 2021 وخسر أمام جاره تشيلسي عام 2021، لكنه يأمل في سيناريو مختلف هذه المرة في مواجهة إنتر.

الجواب في العاشر من يونيو في إسطنبول.


مقالات ذات صلة


تقنية «ريف كام» تدخل الملاعب الإسبانية رسمياً

أعلن الاتحاد الملكي الإسباني لكرة القدم عن تقنية «ريف كام» (رويترز)
أعلن الاتحاد الملكي الإسباني لكرة القدم عن تقنية «ريف كام» (رويترز)
TT

تقنية «ريف كام» تدخل الملاعب الإسبانية رسمياً

أعلن الاتحاد الملكي الإسباني لكرة القدم عن تقنية «ريف كام» (رويترز)
أعلن الاتحاد الملكي الإسباني لكرة القدم عن تقنية «ريف كام» (رويترز)

أعلن الاتحاد الملكي الإسباني لكرة القدم ورابطة الدوري الإسباني، الخميس، عن التوصل لاتفاق تاريخي يقضي بإطلاق تقنية «ريف كام» المبتكرة لأول مرة في الملاعب الإسبانية، وذلك خلال نهائي كأس الملك بعد غد السبت، الذي يجمع بين أتلتيكو مدريد وريال سوسيداد.

وتُمثل هذه التقنية، التي تقودها رابطة الدوري الإسباني، تحولاً جذرياً في النقل التلفزيوني؛ حيث ستسمح ببث لقطات وصوت مباشرة من منظور الحكم، ما يمنح الجماهير تجربة اندماجية غير مسبوقة تضعهم في قلب الحدث، وعلى أعلى مستوى احترافي.

وسيكون الحكم خافيير ألبيرولا، المعين لإدارة المباراة النهائية على ملعب «لا كارتوخا» في إشبيلية، أول مَن يرتدي هذه الكاميرا المدمجة مع ميكروفون في سماعة الرأس الخاصة به، ليوفر للبث التلفزيوني عبر قناة «آر تي في إي» منظوراً أقرب ومبتكراً بالكامل للمباراة.

ويُمثل هذا الابتكار أيضاً بداية تطبيق تدريجي في مسابقة الدوري الإسباني ابتداءً من 22 أبريل (نيسان)، بواقع مباراة واحدة في كل جولة، تشمل مواجهات كبرى مثل الكلاسيكو بين برشلونة وريال مدريد.

وتتكون تقنية «ريف كام»، التي طورتها شركة «ميندفلاي» الرائدة، من كاميرا خفيفة الوزن مدمجة في سماعة الحكم تنقل رؤية مباشرة تجعل المشاهد يختبر سرعة اللعب والضغط وقرب اللقطات من زاوية الحكم.

كما يتضمن النظام صوتاً حياً يُسهم في فهم أفضل للقرارات التحكيمية، ويوفر مستوى جديداً من الشفافية والتقارب مع الجمهور. لضمان جودة البث، يعتمد النظام على تقنيات تثبيت متقدمة وهوائيات موزعة في جميع أنحاء الملعب لضمان إشارة واضحة ومستمرة لوحدة الإنتاج التلفزيوني.

وبعد الظهور الأول في نهائي الكأس حددت الرابطة جدول استخدام التقنية في الجولات المقبلة من الدوري الإسباني؛ حيث ستظهر في الجولة 33 خلال مباراة برشلونة وسيلتا فيجو، وفي الجولة 32 بمواجهة ريال بيتيس وريال مدريد، بالإضافة إلى قمة فالنسيا وأتلتيكو مدريد في الجولة 34، وصولاً إلى مباراة الكلاسيكو في الجولة 35.

وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية رابطة الدوري الإسباني لتطوير المحتوى الرقمي والسمعي البصري، وتقديم تجارب متميزة تُعيد تعريف السرد القصصي لكرة القدم، وتقرب اللعبة أكثر من الجماهير حول العالم.


الصحافة البريطانية: تأهل غير مقنع لآرسنال إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا

لم يشفع تأهل آرسنال في تخفيف حدة الانتقادات التي واجهها الفريق (رويترز)
لم يشفع تأهل آرسنال في تخفيف حدة الانتقادات التي واجهها الفريق (رويترز)
TT

الصحافة البريطانية: تأهل غير مقنع لآرسنال إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا

لم يشفع تأهل آرسنال في تخفيف حدة الانتقادات التي واجهها الفريق (رويترز)
لم يشفع تأهل آرسنال في تخفيف حدة الانتقادات التي واجهها الفريق (رويترز)

لم يشفع تأهل آرسنال إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا في تخفيف حدة الانتقادات التي واجهها الفريق في الصحافة البريطانية التي رأت أن الأداء لا يوازي طموحات فريق ينافس على الألقاب الكبرى، بل وصفته بعض التقارير بأنه «مقلق» رغم تحقيق الهدف.

وقدمت شبكة «بي بي سي» قراءة تفصيلية لأداء الفريق، مشيرة إلى أن آرسنال بلغ نصف النهائي للموسم الثاني توالياً لأول مرة في تاريخه، لكنه فعل ذلك بأداء بعيد عن الإقناع.

وأوضحت أن الفريق لم يفز سوى مرة واحدة في آخر 5 مباريات بجميع المسابقات، وسجل 3 أهداف فقط، ما يعكس تراجعاً هجومياً واضحاً. وأضافت أن مواجهة سبورتينغ شهدت أدنى معدل أهداف متوقعة في دوري الأبطال هذا الموسم؛ حيث بلغ مجموعها أقل من هدف واحد، في مباراة وصفت بأنها «بلا إيقاع، وبلا شراسة، وبلا فرص حقيقية».

كما أبرزت الشبكة أن الفريق يعاني غيابات مؤثرة مثل بوكايو ساكا ومارتن أوديغارد ويوريان تيمبر، ما أثر على الإبداع في الثلث الأخير، فيما شارك ديكلان رايس رغم المرض، في مشهد يعكس حجم الضغوط البدنية على الفريق. ورغم إشادة أرتيتا بالالتزام الدفاعي، فإن المحللين رأوا أن «الاعتماد على الصلابة الدفاعية وحدها لن يكون كافياً في الأدوار المقبلة»، خاصة مع قلة الفرص الهجومية.

أما صحيفة «الغارديان» فقد قدَّمت وصفاً أكثر قسوة، معتبرة أن آرسنال «فريق صعب المشاهدة»، وأن المباراة كانت «تجربة مرهقة للجماهير»؛ حيث ساد القلق أجواء ملعب الإمارات طوال اللقاء. وكتبت أن الفريق يلعب بأسلوب قائم على «تفكيك المباراة وكبحها بدل فرض السيطرة»، مضيفة أن الأداء الهجومي اتسم بتمريرات غير دقيقة وقرارات مترددة، في ظل غياب الانسجام بين عناصر الخط الأمامي.

وأشارت الصحيفة إلى أن الجماهير بدت متوترة مع حالات تذمر وصفير، وأن الشعور العام كان «ارتياحاً بانتهاء المباراة أكثر من الاحتفال بالتأهل»، في توصيف يعكس الفجوة بين النتيجة والإحساس العام بالأداء. كما لفتت إلى أن الفريق «يتقدم ببطء شديد نحو الهدف»، بأسلوب يُشبه «الفوز بأقل ضرر ممكن، لا بأفضل أداء ممكن».

من جانبها، ركزت «التلغراف» على ملف المهاجم فيكتور جيوكيريس، معتبرة أن مستواه في المباريات الأخيرة «لا يمنح الثقة قبل المواجهات الحاسمة». وأشارت إلى أنه لم ينجح في فرض نفسه أمام سبورتينغ، مكتفياً بلمسات قليلة وتسديدات محدودة، ما يعكس صعوبة اندماجه في المنظومة الهجومية للفريق.

وأضافت الصحيفة أن أبرز مشكلة لدى جيوكيريس تكمن في عدم قدرته على الاحتفاظ بالكرة تحت الضغط، ما يجعل آرسنال عاجزاً عن استغلال الكرات الطويلة للخروج من الضغط العالي، وهو ما ظهر بوضوح في مباريات سابقة أمام فرق تعتمد على الضغط المتقدم. كما أوضحت أن المدرب أرتيتا قد يضطر للاعتماد على كاي هافيرتز في المواجهات الكبرى، لما يمنحه من حلول مختلفة في الخط الأمامي.

وفي السياق ذاته، شددت الصحيفة على أن اللاعب السويدي، رغم كونه هداف الفريق هذا الموسم، لم ينجح بعد في بناء انسجام حقيقي مع زملائه في الخط الهجومي؛ حيث بدت تحركاته منفصلة عن بقية المنظومة، مع تمريرات غير دقيقة وخيارات هجومية غير فعالة.

وفي المجمل، كرّست الصحافة صورة واحدة بتفاصيل متباينة: فريق يتقدّم في البطولة، لكنه يثير القلق أكثر مما يبعث على الطمأنينة. وقد حضرت بقوة عبارات مثل «بلا إيقاع»، و«أداء باهت»، و«فريق صعب المشاهدة»، و«تأهّل دون إقناع» في التغطيات، مقابل إشادة محدودة بالصلابة الدفاعية.


دورة روان: ماريا تفوز على سالكوفا وتعبر لدور الثمانية

تاتيانا ماريا (رويترز)
تاتيانا ماريا (رويترز)
TT

دورة روان: ماريا تفوز على سالكوفا وتعبر لدور الثمانية

تاتيانا ماريا (رويترز)
تاتيانا ماريا (رويترز)

تأهلت الألمانية تاتيانا ماريا إلى دور الثمانية في بطولة روان المفتوحة للتنس، اليوم (الخميس)، بعد فوزها على التشيكية دومينيكا سالكوفا (6 - 3 و6 - 4) في دور الـ16.

وأصبحت هذه هي المرة الأولى التي تصعد فيها ماريا إلى دور الثمانية في بطولة خلال هذا الموسم.

واحتاجت ماريا إلى 71 دقيقة لتحسم تأهلها إلى دور الثمانية.

وتلتقي ماريا (38 عاماً) في دور الثمانية، مع الفائز من المباراة التي تجمع بين الأميركية هيلي بابتيست والبيلاروسية إيرينا شيمانوفيتش.

وتسعى ماريا لاستعادة مستواها بعدما قدمت مباريات بعيدة عن مستواها، وتلقيها العديد من الهزائم بالأدوار الأولى في البطولات التي أُقيمت في فبراير (شباط) ومارس (آذار).

يُذكر أن ماريا هي اللاعبة الألمانية الوحيدة التي تشارك في البطولة، المقامة تقام على الملاعب الرملية.