من يستطيع إيقاف سيتي «الفتاك» عن تحقيق الثلاثية التاريخية؟

خسارة الريال المذلة في إياب نصف نهائي دوري الأبطال تزلزل الفريق... ومستقبل أنشيلوتي على المحك

لاعبو سيتي يحتفلون بانتصارهم الكبير على الريال والاقتراب من اللقب المرموق (إ.ب.أ)
لاعبو سيتي يحتفلون بانتصارهم الكبير على الريال والاقتراب من اللقب المرموق (إ.ب.أ)
TT

من يستطيع إيقاف سيتي «الفتاك» عن تحقيق الثلاثية التاريخية؟

لاعبو سيتي يحتفلون بانتصارهم الكبير على الريال والاقتراب من اللقب المرموق (إ.ب.أ)
لاعبو سيتي يحتفلون بانتصارهم الكبير على الريال والاقتراب من اللقب المرموق (إ.ب.أ)

من يستطيع إيقاف فريق مانشستر سيتي الإنجليزي «الفتاك» عن تحقيق هدفه بالفوز بالثلاثية التاريخية هذا الموسم والأهم انتزاع لقب دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخه؟

‭ ‬لم يرتكب أي من لاعبي مانشستر سيتي، بما في ذلك البدلاء، أي خطأ خلال الفوز الساحق 4-صفر على ريال مدريد الإسباني (حامل اللقب) في إياب قبل نهائي دوري أبطال أوروبا على ملعب الاتحاد، ليصبح مرشحا بقوة لانتزاع اللقب عندما يواجه إنتر الإيطالي في النهائي 10 يونيو (حزيران) المقبل على ملعب أتاتورك بإسطنبول.

لقد وجه سيتي بانتصاره العريض برعاية نظيفة على الريال «ملك المسابقة» الذي يحمل الرقم القياسي في عدد ألقاب البطولة الأوروبية المرموقة (14 لقبا) إنذارا شديدا للإنتر، وأثبت الفريق الانجليزي أنه مرشح فوق العادة للتتويج بدوري الأبطال وربما كل ألقاب الموسم المهمة.

لقد وصل فريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا إلى قمة مستواه في الوقت المناسب، إذ بات على بُعد انتصار واحد من التتويج بالدوري الإنجليزي الممتاز، كما بلغ نهائي كأس انجلترا، حيث يلاقي جاره مانشستر يونايتد في المباراة النهائية على ملعب ويمبلي في لندن في الثالث من يونيو المقبل، لكن الهدف الأكبر سيكون تحقيق حلمه بالتتويج لأول مرة بدوري الأبطال.

جماهير سيتي باتت تحلم بالتتويج الأوروبي الغائب عن خزائنهم (رويترز)

وبعد انتزاعه التعادل ذهابا في مدريد 1-1 الأسبوع الماضي على ملعب سانتياغو برنابيو، جاءت الفرصة لسيتي للثأر من منافسه الإسباني الذي خرج على يديه من المسابقة مرتين في نصف النهائي في موسمي 2015-2016 والموسم الماضي، بل ولقنه درسا قاسيا قد يكون سببا في غربلة الفريق وربما أيضا الإطاحة بمدربه الإيطالي كارلو أنشيلوتي.

وهي المرة الثانية التي يبلغ فيها سيتي المباراة النهائية بعدما خسر أمام مواطنه تشيلسي صفر-1 عام 2021، ويدرك رجال المدرب غوارديولا هذه المرة كيفية التعلم من دروس الماضي وعدم إهدار الفرصة حين يحل موعد المواجهة مع الإنتر.

وأشار غوارديولا إلى أن فريقه كان واثقا من عبور عقبة الريال، وقال: «كان لدي شعور في الأيام الماضية بأن لدينا مزيجا من الهدوء والضغط للعب مثل هذا النوع من المباريات، بعد عشر أو 15 دقيقة من بداية اللقاء كنت متيقنا أننا سنسجل». وأوضح: «عانينا الألم الموسم الماضي بعد خروج كان صعبا حقا، لم نستطع هضم الطريقة التي خسرنا بها».

وأطاح ريال نظيره الإنجليزي قبل 12 شهرا بنتيجة 6-5 إجمالا بعد انتفاضة استثنائية متأخرة في إياب قبل النهائي، عندما كان سيتي يبدو في طريقه للتأهل.

وأضاف المدرب الإسباني: «في الرياضة تُتاح لك فرصة أخرى، وعندما أسفرت القرعة عن مواجهة ريال مدريد، قلت: نعم، أريد ذلك».

وواصل: «هذه المرة كانت ليلتنا، وأفضل بكثير. الفريق أظهر أنه مستعد للمنافسة، هذا الموسم رائع حقا بما فعلناه بالفعل. المتعة والفرح، كم نستمتع بهذا الموسم مرارا وتكرارا. نحن نسعد جماهيرنا في جميع أنحاء العالم، إنهم يرون فريقا جيدا يلعب بشكل جماعي. هذا أكبر إطراء».

وأصبح غوارديولا أسرع مدرب يحقق 100 انتصار في دوري الأبطال، وعلق قائلا: «أهنئ كل المنظومة، رئيس النادي، ومالكه، وحتى آخر شخص، لأنهم عملوا لغرض حقيقي وقد وصلنا إليه... عندما تصل لنهائي دوري الأبطال، يجب أن تحتفل، ولكن لسوء الحظ ليس لدينا وقت، لأن الأحد المقبل لدينا الفرصة للتتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز».

سيلفا نجم سيتي والمباراة يسجل هدفه الثاني في مرمى الريال (رويترز)

وقال البرتغالي برناردو سيلفا الذي سجل ثنائية في الشوط الأول واختير رجل المباراة: «أمسية رائعة بالنسبة إلينا. كنا ندرك صعوبة المهمة، لكن الفوز على ريال مدريد برباعية على أرضنا أمر رائع». وأضاف: «شعور رائع الوجود في النهائي مرة جديدة، ونأمل الفوز باللقب هذه المرة».

ووصل ريال مدريد إلى ملعب الاتحاد والتاريخ إلى جانبه كحامل للقب والبطل 14 مرة، لكن سيتي، مدعوما بعدم الهزيمة في 23 مباراة متتالية في كافة المسابقات و26 مباراة في دوري أبطال أوروبا على ملعبه، استفاد من جماهيره الغفيرة التي لم تتوقف لحظة عن التشجيع، وفرض سيطرته التامة على اللقاء الذي أنهاه كما بدأه بهدفين آخرين سريعين عبر مانويل أكانغي وخوليان ألفاريز.

ومن المتوقع أن تكون لهذه الهزيمة الكبيرة آثار مزلزلة في الريال، الذي سبق وخسر لقب الدوري الإسباني لصالح الغريم برشلونة ولم يحصد سوى مسابقة الكأس المحلية.

وكشفت المباراة أن عناصر الخبرة في الريال الذين اعتمد عليهم النادي كثيرا في المواسم السابقة لم يعد بقدرتهم حمل عبء الفريق، خاصة أن كثيرا منهم تقدم بالعمر إلى منتصف الثلاثينات. ورغم تأكيدات رئيس الريال فلورنتينو بيريز على أن النادي متمسك ببقاء المدرب كارلو أنشيلوتي، فإن مسؤولي النادي الملكي اعتادوا على اتخاذ قرارات صادمة، وهو ما لا يمكن أن يكون ضمانا للمدير الفني المرشح أيضا لتولي قيادة منتخب البرازيل.

أنشيلوتي وخسارة قد تغير خططه المستقبلية (د.ب.أ)

ورغم سيرته الذاتية الزاخرة، أقصي المدرب الإيطالي الأكثر تتويجاً بدوري أبطال أوروبا (4) وظهر مستسلما أمام خطط غوارديولا هذه المرة.

واعترف أنشيلوتي بأن سيتي استحق الفوز وكان الطرف الأفضل، وقال: «لقد لعبوا أفضل منا واستحقوا الفوز. ضغطوا بقوة من البداية. جعلوا الأمور صعبة علينا ولم نستطع استخلاص الكرة، تقدموا بهدفين سريعين بالشوط الأول، وبعد ذلك كان من الصعب العودة للمباراة. حاولنا في الشوط الثاني ... لكن الأمر لم ينجح».

وأضاف: «كانت ليلة مؤلمة، علينا الهدوء والعودة لتحليل الأخطاء التي حدثت. التقييم السريع في هذه اللحظة لا معنى له. الهزيمة مؤلمة لكنها تحدث. وصلنا إلى قبل النهائي ضد منافس قوي، وعلينا أن نتعلم من أجل الموسم المقبل».

أما مدافع ريال مدريد داني كارفاخال فقال: «المنافس كان أقوى منا منذ البداية وحتى النهاية. لقد أسكتونا، والنتيجة خير دليل على ذلك. يجب علينا تهنئة الفريق المنافس الذي كان أفضل منا».

وبعد عام من فوزه بثنائية الدوري المحلي ودوري أبطال أوروبا ليصبح أول مدرب يفوز بألقاب في كل من البطولات المحلية الخمس الكبرى في أوروبا، توج أنشيلوتي بلقبي كأس ملك إسبانيا وكأس العالم للأندية فقط هذا الموسم. ورغم ذلك، لقد حقق رقما قياسيا آخر، حيث أصبح المدرب الذي خاض أكثر عدد من المباريات في كأس أوروبا (191 مباراة)، متجاوزا رقم السير أليكس فيرغسون مدرب مانشستر يونايتد السابق.

وإذا كان أنشيلوتي قد سبق وأعلن في وقت مضى أنه سينهي مسيرته في ريال مدريد، فإن المدرب الإيطالي تطارده البرازيل بشراسة، بعد رحيل مدربها تيتي بعد الخروج من ربع نهائي مونديال قطر 2020، وربما تكون هذه الخسارة سببا في تعديل أفكاره حول المستقبل.

لكن أنشيلوتي الذي سيبلغ الرابعة والستين في 10 يونيو المقبل يوم نهائي دوري الأبطال، أكد أمس: «فلتكن الأمور واضحة... لن أتحدث عن مستقبلي الاحترافي قبل نهاية الموسم. أنا هادئ وأركّز على موسمنا. أريد الوصول إلى نهاية عقدي، حتى 2024، إذا كان ريال سعيداً بي سأبقى حتى 2034».

ويريد أنشيلوتي أن يكون جزءاً من عملية إعادة بناء فريق الريال، حيث أكّد استقدام الظهير الأيسر فران غارسيا من رايو فايكانو، ويأمل في عودة لاعب الوسط إبراهيم دياز المعار إلى ميلان الإيطالي، كما يعمل النادي على ضم لاعب الوسط الإنجليزي اليافع جود بيلينغهام المتألق هذا الموسم مع بوروسيا دورتموند الألماني، في وقت تبدو فيها مسيرة نجوم كبار أمثال الألماني توني كروس والكرواتي لوكا مودريتش قد وصلت إلى نهايتها.


مقالات ذات صلة

أرتيتا غاضب من ركلة الجزاء الملغاة لآرسنال

رياضة عالمية ميكيل أرتيتا (أ.ب)

أرتيتا غاضب من ركلة الجزاء الملغاة لآرسنال

أعرب المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا عن امتعاضه من قرار الحكم إلغاء ركلة جزاء لفريقه آرسنال الإنجليزي وذلك في التعادل مع مضيفه أتلتيكو مدريد الإسباني 1-1.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)

أوبلاك يشيد بالحكم ولا يتخوف من مواجهة أرسنال في لندن

أشاد يان أوبلاك، حارس مرمى أتلتيكو مدريد الإسباني، بقرار حكم مواجهة فريقه أمام أرسنال الإنجليزي بإلغاء ركلة الجزاء التي احتُسبت في الدقائق الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)

سيميوني: لا أؤمن بالحظ... وأرسنال سجل هدفه بركلة جزاء غير صحيحة

أبدى دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد تفاؤله بحظوظ فريقه في التأهل، عقب التعادل 1-1 أمام أرسنال في ذهاب الدور نصف النهائي من دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية أنطوان غريزمان، نجم أتلتيكو مدريد الإسباني (رويترز)

غريزمان يتحسر على فرصه الضائعة أمام أرسنال

أبدى أنطوان غريزمان، نجم أتلتيكو مدريد الإسباني، ندمه على الفرص التي أهدرها خلال مواجهة أرسنال الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية ميكيل أرتيتا، مدرب أرسنال الإنجليزي (أ.ف.ب)

أرتيتا: الحكم خالف القانون في مباراة أرسنال وأتلتيكو مدريد

أبدى ميكيل أرتيتا، مدرب أرسنال الإنجليزي، استياءه الشديد من القرارات التحكيمية خلال تعادل فريقه 1-1 أمام أتلتيكو مدريد الإسباني.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

«كاف» يعلن دعم إعادة انتخاب إنفانتينو لرئاسة «فيفا» حتى 2031

جياني إنفانتنيو بات يحظى بثقة الاتحادين الآسيوي والأفريقي لكرة القدم (رويترز)
جياني إنفانتنيو بات يحظى بثقة الاتحادين الآسيوي والأفريقي لكرة القدم (رويترز)
TT

«كاف» يعلن دعم إعادة انتخاب إنفانتينو لرئاسة «فيفا» حتى 2031

جياني إنفانتنيو بات يحظى بثقة الاتحادين الآسيوي والأفريقي لكرة القدم (رويترز)
جياني إنفانتنيو بات يحظى بثقة الاتحادين الآسيوي والأفريقي لكرة القدم (رويترز)

أعلن المكتب التنفيذي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم دعمه الكامل لإعادة انتخاب جياني إنفانتينو رئيساً للاتحاد الدولي للعبة (فيفا)، لتكون الولاية الرابعة له على التوالي.

وذكر الموقع الرسمي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم، اليوم الخميس، أن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم عقد اجتماعاً في فانكوفر بكندا، قبل انعقاد المؤتمر السادس والسبعين لـ«فيفا»، واتفقت الاتحادات الأعضاء في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم بالإجماع على دعم جياني إنفانتينو لإعادة انتخابه رئيساً لـ«فيفا» للفترة 2027 - 2031.

وكان المكتب التنفيذي للاتحاد الآسيوي لكرة القدم قد أعلن أمس الأربعاء دعمه الثابت والمستمر للسويسري جياني إنفانتينيو لإعادة انتخابه لولاية قادمة (2027 - 2031) على رأس الاتحاد الدولي للعبة (فيفا).

وخلال اجتماعها، أعربت اللجنة التنفيذية للاتحاد الآسيوي أيضاً عن دعمها بالإجماع والثابت لإعادة انتخاب إنفانتينو للولاية المقبلة في رئاسة «فيفا»، حيث يأتي هذا التأييد بعد فترة من التعاون الكبير بين الاتحادين الآسيوي والدولي، لا سيما في توسيع المشاركة والاستثمار العالميين في اللعبة الآسيوية.

وصرح الشيخ سلمان للموقع الإلكتروني الرسمي للاتحاد الآسيوي: «خلال السنوات العشر الماضية، عمل (فيفا)، تحت قيادة إنفانتينو، والاتحاد الآسيوي لكرة القدم معاً بشكل وثيق وبنجاح لتطوير اللعبة في آسيا وعلى مستوى العالم». وشدد على أن «(فيفا) في أفضل وضع له على الإطلاق ونقدم دعمنا المستمر والكامل لإنفانتينو مرشحاً لرئاسة الاتحاد الدولي للفترة 2027 - 2031، تماماً كما دعمه الاتحاد الآسيوي لكرة القدم وكرة القدم الآسيوية دائماً منذ انتخابه في عام 2016».


«دورة مدريد»: بلوك يهزم رود ويتأهل لنصف النهائي

ألكسندر بلوك (أ.ف.ب)
ألكسندر بلوك (أ.ف.ب)
TT

«دورة مدريد»: بلوك يهزم رود ويتأهل لنصف النهائي

ألكسندر بلوك (أ.ف.ب)
ألكسندر بلوك (أ.ف.ب)

تأهّل البلجيكي ألكسندر بلوك إلى الدور نصف النهائي من بطولة مدريد المفتوحة للتنس، بفوزه، اليوم الخميس، على نظيره النرويجي كاسبر رود، المصنف الثاني عشر، بمجموعتين دون رد.

وفاز بلوك بنتائج أشواط 6-4 و 6-4 ليواصل التقدم في البطولة ويتخطى مرحلة دور الثمانية، بعدما كان قد هزم الأرجنتيني فرنسيسكو سيروندولو في دور الثمانية بمجموعتين نظيفتين، ولكن بصعوبة بالغة، إذ جاءت نتائج الأشواط 7-6 (10-8) و 6-2.

ويلتقي، لاحقاً اليوم، في دور الثمانية أيضاً، الألماني ألكسندر زفيريف المصنف الثاني، مع الإيطالي فلافيو كوبولي المصنف العاشر.

وتقام، غداً الجمعة، مباراتا نصف النهائي، فبينما ينتظر ألكسندر بلوك تحديد مُواطنه، يلتقي في الطرف الآخر من نصف النهائي الإيطالي يانيك سينر مع الفرنسي آرثر فيلس.


«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»… منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)
«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)
TT

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»… منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)
«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)

يستعد «ملعب أتلانتا» لاستضافة مباريات في نهائيات كأس العالم 2026، ضِمن قائمة تضم 16 ملعباً معتمداً للبطولة، حيث يُعد من أبرز المنشآت الحديثة في مدينة أتلانتا، عاصمة ولاية جورجيا الأميركية، وذلك وفقاً لشبكة The Athletic.

ويقع الملعب بالقرب من «حديقة المئوية الأولمبية»، التي أُنشئت تخليداً لاستضافة المدينة دورة الألعاب الأولمبية الصيفية عام 1996، في وقت تشهد فيه المنطقة المحيطة أعمال تطوير عمراني، تشمل مشروع «سنتينيال ياردز» الذي يضم مرافق تجارية وترفيهية متعددة.

ويحمل الملعب في الظروف الاعتيادية اسم «مرسيدس-بنز»، إلا أنه سيُعتمد خلال البطولة تحت مسمى «ملعب أتلانتا» وفق لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، مع الإبقاء على الشعار التجاري ظاهراً، في استثناء تنظيمي مرتبط بطبيعة السقف المتحرك للمنشأة.

وافتُتح الملعب عام 2018 بديلاً عن «جورجيا دوم»، بتكلفة بلغت نحو 1.6 مليار دولار، ويُستخدم مقراً لفريقي «أتلانتا فالكونز» في كرة القدم الأميركية، و«أتلانتا يونايتد» في الدوري الأميركي لكرة القدم. كما استضاف عدداً من الفعاليات الرياضية البارزة؛ من بينها نهائي الدوري الأميركي لكرة القدم عام 2019، ونهائي بطولة الجامعات عام 2018.

وتبلغ الطاقة الاستيعابية للملعب قرابة 80 ألف متفرج، مع توقعات بامتلاء المدرّجات خلال مباريات البطولة، في ظل قدرته على استضافة أحداث جماهيرية كبيرة.

ويعتمد الملعب حالياً على أرضية صناعية، سيجري استبدال عشب طبيعي بها خلال «كأس العالم»، تماشياً مع اشتراطات «فيفا»، بعد تجارب سابقة في هذا المجال، خلال بطولات دولية أقيمت مؤخراً.

ورغم ارتفاع درجات الحرارة صيفاً في أتلانتا، فإن الملعب مزوَّد بنظام تكييف داخلي، مع إمكانية إغلاق السقف للحفاظ على ظروف مناسبة للمباريات والجماهير.

وفيما يتعلق بوسائل الوصول، تعمل السلطات المحلية على تعزيز خدمات النقل العام، خصوصاً عبر شبكة «مارتا»؛ لتسهيل حركة الجماهير وتقليل الضغط المروري خلال فترة البطولة.

كما يتبنى الملعب سياسة تسعير منخفضة نسبياً للخدمات المقدمة للجماهير، مقارنة بغيره من الملاعب داخل الولايات المتحدة.

ويُنتظر أن يكون «ملعب أتلانتا» أحد المواقع الرئيسية خلال البطولة، في ظل جاهزيته الفنية وموقعه ضِمن منطقة تشهد تطويراً متواصلاً.