من يستطيع إيقاف سيتي «الفتاك» عن تحقيق الثلاثية التاريخية؟

خسارة الريال المذلة في إياب نصف نهائي دوري الأبطال تزلزل الفريق... ومستقبل أنشيلوتي على المحك

لاعبو سيتي يحتفلون بانتصارهم الكبير على الريال والاقتراب من اللقب المرموق (إ.ب.أ)
لاعبو سيتي يحتفلون بانتصارهم الكبير على الريال والاقتراب من اللقب المرموق (إ.ب.أ)
TT

من يستطيع إيقاف سيتي «الفتاك» عن تحقيق الثلاثية التاريخية؟

لاعبو سيتي يحتفلون بانتصارهم الكبير على الريال والاقتراب من اللقب المرموق (إ.ب.أ)
لاعبو سيتي يحتفلون بانتصارهم الكبير على الريال والاقتراب من اللقب المرموق (إ.ب.أ)

من يستطيع إيقاف فريق مانشستر سيتي الإنجليزي «الفتاك» عن تحقيق هدفه بالفوز بالثلاثية التاريخية هذا الموسم والأهم انتزاع لقب دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخه؟

‭ ‬لم يرتكب أي من لاعبي مانشستر سيتي، بما في ذلك البدلاء، أي خطأ خلال الفوز الساحق 4-صفر على ريال مدريد الإسباني (حامل اللقب) في إياب قبل نهائي دوري أبطال أوروبا على ملعب الاتحاد، ليصبح مرشحا بقوة لانتزاع اللقب عندما يواجه إنتر الإيطالي في النهائي 10 يونيو (حزيران) المقبل على ملعب أتاتورك بإسطنبول.

لقد وجه سيتي بانتصاره العريض برعاية نظيفة على الريال «ملك المسابقة» الذي يحمل الرقم القياسي في عدد ألقاب البطولة الأوروبية المرموقة (14 لقبا) إنذارا شديدا للإنتر، وأثبت الفريق الانجليزي أنه مرشح فوق العادة للتتويج بدوري الأبطال وربما كل ألقاب الموسم المهمة.

لقد وصل فريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا إلى قمة مستواه في الوقت المناسب، إذ بات على بُعد انتصار واحد من التتويج بالدوري الإنجليزي الممتاز، كما بلغ نهائي كأس انجلترا، حيث يلاقي جاره مانشستر يونايتد في المباراة النهائية على ملعب ويمبلي في لندن في الثالث من يونيو المقبل، لكن الهدف الأكبر سيكون تحقيق حلمه بالتتويج لأول مرة بدوري الأبطال.

جماهير سيتي باتت تحلم بالتتويج الأوروبي الغائب عن خزائنهم (رويترز)

وبعد انتزاعه التعادل ذهابا في مدريد 1-1 الأسبوع الماضي على ملعب سانتياغو برنابيو، جاءت الفرصة لسيتي للثأر من منافسه الإسباني الذي خرج على يديه من المسابقة مرتين في نصف النهائي في موسمي 2015-2016 والموسم الماضي، بل ولقنه درسا قاسيا قد يكون سببا في غربلة الفريق وربما أيضا الإطاحة بمدربه الإيطالي كارلو أنشيلوتي.

وهي المرة الثانية التي يبلغ فيها سيتي المباراة النهائية بعدما خسر أمام مواطنه تشيلسي صفر-1 عام 2021، ويدرك رجال المدرب غوارديولا هذه المرة كيفية التعلم من دروس الماضي وعدم إهدار الفرصة حين يحل موعد المواجهة مع الإنتر.

وأشار غوارديولا إلى أن فريقه كان واثقا من عبور عقبة الريال، وقال: «كان لدي شعور في الأيام الماضية بأن لدينا مزيجا من الهدوء والضغط للعب مثل هذا النوع من المباريات، بعد عشر أو 15 دقيقة من بداية اللقاء كنت متيقنا أننا سنسجل». وأوضح: «عانينا الألم الموسم الماضي بعد خروج كان صعبا حقا، لم نستطع هضم الطريقة التي خسرنا بها».

وأطاح ريال نظيره الإنجليزي قبل 12 شهرا بنتيجة 6-5 إجمالا بعد انتفاضة استثنائية متأخرة في إياب قبل النهائي، عندما كان سيتي يبدو في طريقه للتأهل.

وأضاف المدرب الإسباني: «في الرياضة تُتاح لك فرصة أخرى، وعندما أسفرت القرعة عن مواجهة ريال مدريد، قلت: نعم، أريد ذلك».

وواصل: «هذه المرة كانت ليلتنا، وأفضل بكثير. الفريق أظهر أنه مستعد للمنافسة، هذا الموسم رائع حقا بما فعلناه بالفعل. المتعة والفرح، كم نستمتع بهذا الموسم مرارا وتكرارا. نحن نسعد جماهيرنا في جميع أنحاء العالم، إنهم يرون فريقا جيدا يلعب بشكل جماعي. هذا أكبر إطراء».

وأصبح غوارديولا أسرع مدرب يحقق 100 انتصار في دوري الأبطال، وعلق قائلا: «أهنئ كل المنظومة، رئيس النادي، ومالكه، وحتى آخر شخص، لأنهم عملوا لغرض حقيقي وقد وصلنا إليه... عندما تصل لنهائي دوري الأبطال، يجب أن تحتفل، ولكن لسوء الحظ ليس لدينا وقت، لأن الأحد المقبل لدينا الفرصة للتتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز».

سيلفا نجم سيتي والمباراة يسجل هدفه الثاني في مرمى الريال (رويترز)

وقال البرتغالي برناردو سيلفا الذي سجل ثنائية في الشوط الأول واختير رجل المباراة: «أمسية رائعة بالنسبة إلينا. كنا ندرك صعوبة المهمة، لكن الفوز على ريال مدريد برباعية على أرضنا أمر رائع». وأضاف: «شعور رائع الوجود في النهائي مرة جديدة، ونأمل الفوز باللقب هذه المرة».

ووصل ريال مدريد إلى ملعب الاتحاد والتاريخ إلى جانبه كحامل للقب والبطل 14 مرة، لكن سيتي، مدعوما بعدم الهزيمة في 23 مباراة متتالية في كافة المسابقات و26 مباراة في دوري أبطال أوروبا على ملعبه، استفاد من جماهيره الغفيرة التي لم تتوقف لحظة عن التشجيع، وفرض سيطرته التامة على اللقاء الذي أنهاه كما بدأه بهدفين آخرين سريعين عبر مانويل أكانغي وخوليان ألفاريز.

ومن المتوقع أن تكون لهذه الهزيمة الكبيرة آثار مزلزلة في الريال، الذي سبق وخسر لقب الدوري الإسباني لصالح الغريم برشلونة ولم يحصد سوى مسابقة الكأس المحلية.

وكشفت المباراة أن عناصر الخبرة في الريال الذين اعتمد عليهم النادي كثيرا في المواسم السابقة لم يعد بقدرتهم حمل عبء الفريق، خاصة أن كثيرا منهم تقدم بالعمر إلى منتصف الثلاثينات. ورغم تأكيدات رئيس الريال فلورنتينو بيريز على أن النادي متمسك ببقاء المدرب كارلو أنشيلوتي، فإن مسؤولي النادي الملكي اعتادوا على اتخاذ قرارات صادمة، وهو ما لا يمكن أن يكون ضمانا للمدير الفني المرشح أيضا لتولي قيادة منتخب البرازيل.

أنشيلوتي وخسارة قد تغير خططه المستقبلية (د.ب.أ)

ورغم سيرته الذاتية الزاخرة، أقصي المدرب الإيطالي الأكثر تتويجاً بدوري أبطال أوروبا (4) وظهر مستسلما أمام خطط غوارديولا هذه المرة.

واعترف أنشيلوتي بأن سيتي استحق الفوز وكان الطرف الأفضل، وقال: «لقد لعبوا أفضل منا واستحقوا الفوز. ضغطوا بقوة من البداية. جعلوا الأمور صعبة علينا ولم نستطع استخلاص الكرة، تقدموا بهدفين سريعين بالشوط الأول، وبعد ذلك كان من الصعب العودة للمباراة. حاولنا في الشوط الثاني ... لكن الأمر لم ينجح».

وأضاف: «كانت ليلة مؤلمة، علينا الهدوء والعودة لتحليل الأخطاء التي حدثت. التقييم السريع في هذه اللحظة لا معنى له. الهزيمة مؤلمة لكنها تحدث. وصلنا إلى قبل النهائي ضد منافس قوي، وعلينا أن نتعلم من أجل الموسم المقبل».

أما مدافع ريال مدريد داني كارفاخال فقال: «المنافس كان أقوى منا منذ البداية وحتى النهاية. لقد أسكتونا، والنتيجة خير دليل على ذلك. يجب علينا تهنئة الفريق المنافس الذي كان أفضل منا».

وبعد عام من فوزه بثنائية الدوري المحلي ودوري أبطال أوروبا ليصبح أول مدرب يفوز بألقاب في كل من البطولات المحلية الخمس الكبرى في أوروبا، توج أنشيلوتي بلقبي كأس ملك إسبانيا وكأس العالم للأندية فقط هذا الموسم. ورغم ذلك، لقد حقق رقما قياسيا آخر، حيث أصبح المدرب الذي خاض أكثر عدد من المباريات في كأس أوروبا (191 مباراة)، متجاوزا رقم السير أليكس فيرغسون مدرب مانشستر يونايتد السابق.

وإذا كان أنشيلوتي قد سبق وأعلن في وقت مضى أنه سينهي مسيرته في ريال مدريد، فإن المدرب الإيطالي تطارده البرازيل بشراسة، بعد رحيل مدربها تيتي بعد الخروج من ربع نهائي مونديال قطر 2020، وربما تكون هذه الخسارة سببا في تعديل أفكاره حول المستقبل.

لكن أنشيلوتي الذي سيبلغ الرابعة والستين في 10 يونيو المقبل يوم نهائي دوري الأبطال، أكد أمس: «فلتكن الأمور واضحة... لن أتحدث عن مستقبلي الاحترافي قبل نهاية الموسم. أنا هادئ وأركّز على موسمنا. أريد الوصول إلى نهاية عقدي، حتى 2024، إذا كان ريال سعيداً بي سأبقى حتى 2034».

ويريد أنشيلوتي أن يكون جزءاً من عملية إعادة بناء فريق الريال، حيث أكّد استقدام الظهير الأيسر فران غارسيا من رايو فايكانو، ويأمل في عودة لاعب الوسط إبراهيم دياز المعار إلى ميلان الإيطالي، كما يعمل النادي على ضم لاعب الوسط الإنجليزي اليافع جود بيلينغهام المتألق هذا الموسم مع بوروسيا دورتموند الألماني، في وقت تبدو فيها مسيرة نجوم كبار أمثال الألماني توني كروس والكرواتي لوكا مودريتش قد وصلت إلى نهايتها.


مقالات ذات صلة

أرتيتا غاضب من ركلة الجزاء الملغاة لآرسنال

رياضة عالمية ميكيل أرتيتا (أ.ب)

أرتيتا غاضب من ركلة الجزاء الملغاة لآرسنال

أعرب المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا عن امتعاضه من قرار الحكم إلغاء ركلة جزاء لفريقه آرسنال الإنجليزي وذلك في التعادل مع مضيفه أتلتيكو مدريد الإسباني 1-1.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)

أوبلاك يشيد بالحكم ولا يتخوف من مواجهة أرسنال في لندن

أشاد يان أوبلاك، حارس مرمى أتلتيكو مدريد الإسباني، بقرار حكم مواجهة فريقه أمام أرسنال الإنجليزي بإلغاء ركلة الجزاء التي احتُسبت في الدقائق الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)

سيميوني: لا أؤمن بالحظ... وأرسنال سجل هدفه بركلة جزاء غير صحيحة

أبدى دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد تفاؤله بحظوظ فريقه في التأهل، عقب التعادل 1-1 أمام أرسنال في ذهاب الدور نصف النهائي من دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية أنطوان غريزمان، نجم أتلتيكو مدريد الإسباني (رويترز)

غريزمان يتحسر على فرصه الضائعة أمام أرسنال

أبدى أنطوان غريزمان، نجم أتلتيكو مدريد الإسباني، ندمه على الفرص التي أهدرها خلال مواجهة أرسنال الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية ميكيل أرتيتا، مدرب أرسنال الإنجليزي (أ.ف.ب)

أرتيتا: الحكم خالف القانون في مباراة أرسنال وأتلتيكو مدريد

أبدى ميكيل أرتيتا، مدرب أرسنال الإنجليزي، استياءه الشديد من القرارات التحكيمية خلال تعادل فريقه 1-1 أمام أتلتيكو مدريد الإسباني.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

أرتيتا غاضب من ركلة الجزاء الملغاة لآرسنال

ميكيل أرتيتا (أ.ب)
ميكيل أرتيتا (أ.ب)
TT

أرتيتا غاضب من ركلة الجزاء الملغاة لآرسنال

ميكيل أرتيتا (أ.ب)
ميكيل أرتيتا (أ.ب)

أعرب المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا عن امتعاضه من قرار الحكم إلغاء ركلة جزاء لفريقه آرسنال الإنجليزي، وذلك في التعادل مع مضيفه أتلتيكو مدريد الإسباني 1-1، الأربعاء، في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

وكان الفريقان متعادلين 1-1 حين سقط إيبيريتشي إيزي في المنطقة المحرمة بعد تدخل من السلوفاكي دافيد هانتسكو قبل 10 دقائق على نهاية الوقت الأصلي، فاحتسب الحكم الهولندي داني ماكيلي ركلة جزاء قبل أن يعود عن قراره بعد مراجعة حكم الفيديو المساعد (في إيه آر).

وقال أرتيتا: «ما يثير غضبي الشديد هو كيف يتم إلغاء ركلة الجزاء على (إيزي) بهذه الطريقة»، مضيفاً: «هذا يغيّر مجرى المباراة على هذا المستوى. أنا آسف، لكن لا يمكن أن يحصل ذلك».

وتقدم آرسنال بعدما ارتكب هانتسكو خطأ على السويدي فيكتور يوكيريس الذي سجل ركلة الجزاء، قبل أن يعادل الأرجنتيني خوليان ألفاريس النتيجة من علامة الجزاء أيضاً في وقت مبكر من الشوط الثاني بعد لمسة يد على بن وايت.

وقال أرتيتا إنه يستطيع تقبل ذلك القرار، بعدما احتُسبت ركلة جزاء مماثلة ضد بايرن ميونيخ الألماني، الثلاثاء، في ذهاب نصف النهائي الآخر ضد باريس سان جرمان الفرنسي حامل اللقب (4-5)، لكنه لم يستطع هضم إلغاء قرار ركلة الجزاء لإيزي.

وأضاف أرتيتا الذي يقاتل فريقه على لقب الدوري الإنجليزي الغائب عنه منذ 2004: «نحن جميعاً في حالة غضب. عندما تقاتل بكل قوة على مدى تسعة أشهر لتصل إلى هذا الموقع، فهذا هدف آخر غيّر تماماً مجرى المواجهة».

ورأى مجددا أنه «لا يمكن أن يحصل ذلك. لقد بذلنا الكثير من الجهد، ولا يمكن أن يحدث».

في المقابل، كان نظيره الأرجنتيني دييغو سيميوني ممتناً لتدخلات حكم الفيديو المساعد الذي تدخل لمنح فريقه ركلة الجزاء على بن وايت. كما وافق الأرجنتيني على قرار «في إيه آر» إلغاء ركلة الجزاء التي احتسبت ضد هانتسكو، قائلاً إنه بالنسبة لـ«ركلة الجزاء الأولى، برأيي المتواضع، هناك بعض الاحتكاك من الخلف واللاعب (يوكيريس) رمى نفسه أرضاً، وفي نصف نهائي دوري أبطال أوروبا أعتقد أن ركلة الجزاء يجب أن تكون حقاً ركلة جزاء».

وتابع: «لم تُحتسب لمسة اليد ركلة جزاء، وبفضل (في إيه آر) أصبحت ركلة جزاء. وركلة الجزاء الثانية وبفضل (في إيه آر) لم تعد ركلة جزاء. أحيانا يعطي (في إيه آر) ركلة جزاء وأحياناً يأخذ (يلغيها)».

ويترك التعادل كل الاحتمالات مفتوحة قبل مباراة الإياب في لندن الثلاثاء، حيث يتطلع الفريقان للفوز باللقب للمرة الأولى.

وقال سيميوني: «ما الذي ينتظرنا؟ تحد استثنائي. لندن، ملعب آرسنال، فريق لم يخسر إطلاقاً في دوري أبطال أوروبا (هذا الموسم). لدينا أمل كبير وسنذهب للعب بكل ما نملك».

وأنهى آرسنال دور المجموعة الموحدة في الصدارة بعد فوزه بجميع مبارياته الثماني، ثم تعادل مع باير ليفركوزن الألماني 1-1 وفاز 2-0 في ثمن النهائي، وتغلب في ربع النهائي على سبورتينغ البرتغالي 1-0 وتعادل 0-0.

ويتصدر «المدفعجية» الدوري الممتاز بفارق ثلاث نقاط عن مانشستر سيتي قبل أربع مراحل على ختام الموسم، لكن ملاحقه يملك مباراة مؤجلة.


«إن بي إيه»: ليكرز يفشل مجدداً في حسم تأهله وبيستونز يتجنَّب الخروج

جاباري سميث (أ.ف.ب)
جاباري سميث (أ.ف.ب)
TT

«إن بي إيه»: ليكرز يفشل مجدداً في حسم تأهله وبيستونز يتجنَّب الخروج

جاباري سميث (أ.ف.ب)
جاباري سميث (أ.ف.ب)

فشل لوس أنجليس ليكرز مجدداً في حسم تأهله إلى الدور الثاني من «بلاي أوف» الغرب بخسارته أمام ضيفه هيوستن روكتس 93-99، بينما تجنَّب ديترويت بيستونز الخروج من الدور الأول في الشرق بفوزه على ضيفه أورلاندو ماجيك 116-109 الأربعاء في دوري كرة السلة الأميركي (إن بي إيه).

في الغرب وبعدما استهل سلسلته أمام روكتس بفوزه بالمباريات الثلاث الأولى من أصل سبع ممكنة رغم افتقاده نجميه السلوفيني لوكا دونتشيتش وأوستن ريفز، مني ليكرز بهزيمتين توالياً وفشل بالتالي في حسم تأهله إلى الدور الثاني.

وسجل جاباري سميث جونيور 22 نقطة وأضاف تاري إيسون 18، ليلعبا الدور الرئيس في تقليص النتيجة في هذه السلسلة إلى 2-3.

وأضاف التركي ألبيرين شينغون 14 نقطة مع 9 متابعات و8 تمريرات حاسمة لروكتس الذي يعود إلى ملعبه الجمعة من أجل محاولة إدراك التعادل وفرض مباراة سابعة حاسمة.

وسقط ليكرز على أرضه رغم عودة ريفز من الإصابة ورغم استمرار افتقاد روكتس لخدمات نجمه كيفن دورانت الذي غاب عن أربع من أصل خمس مباريات في السلسلة بسبب الإصابة.

ولم يسبق لأي فريق أن عاد من تأخر 0-3 للفوز بسلسلة في الـ«بلاي أوف» في تاريخ الدوري، لكن روكتس قطع نصف الطريق.

ومن بين 159 فريقاً بدأوا سلسلة بتأخر 0-3، لم ينجح سوى أربعة في فرض مباراة سابعة، وسجَّل ليبرون جيمس 17 من أصل نقاطه الـ25 في الشوط الثاني وأضاف 7 تمريرات حاسمة، لكن ليكرز تلقى خسارته الثانية تواليا بعدما خطف المباراة الثالثة بعودة غير متوقعة في الثواني الأخيرة من الوقت الأصلي.

ولم يسبق لأي فريق دافع عن ألوانه جيمس أن أهدر تقدما 2-0 في سلسلة من الـ«بلاي أوف» خلال مسيرته الممتدة على مدى 23 عاماً.

وسجَّل ريفز 22 نقطة مع 6 تمريرات حاسمة في عودته من غياب دام تسع مباريات بسبب الإصابة، لكن الفريق خسر الكرة 15 مرة في أسوأ أداء له في السلسلة وفي خسارته الثانية فقط على أرضه في 16 مباراة منذ فبراير (شباط).

وعلى غرار روكتس، تجنَّب ديترويت بيستونز الذي أنهى الموسم المنتظم في صدارة الشرق، الخروج من الدور الأول بفوزه على ضيفه ماجيك 116-109 بفضل نجمه كايد كانينغهام.

وسجل كانينغهام 45 نقطة، محققاً رقماً قياسياً للفريق في الـ«بلاي أوف»، بينها تسديدة قبل 32 ثانية على النهاية. وما زال ماجيك متقدماً في السلسلة 3-2، وسيحصل على فرصة ثانية على أرضه الجمعة لحسم التأهل إلى الدور الثاني للمرة الأولى منذ موسم 2007-2008.

وفي الشرق أيضا، تقدم كليفلاند كافالييرز على تورونتو رابتورز 3-2 بالفوز عليه 125-120 في المباراة الخامسة، بفضل الألماني دينيس شرودر وإيفان موبلي، إذ سجَّل الأول 11 من نقاطه الـ19 في الربع الأخير والثاني ثلاثيتين في الوقت الحاسم من هذا الربع لينهي اللقاء بـ23 نقطة وتعود السلسلة الجمعة إلى تورونتو.


مكلارين يحتفل باقتراب سباقه رقم 1000 في «فورمولا 1» بعرض صاخب في ميامي

مكلارين يحتفل باقتراب سباقه رقم 1000 بعرض صاخب في ميامي (أ.ب)
مكلارين يحتفل باقتراب سباقه رقم 1000 بعرض صاخب في ميامي (أ.ب)
TT

مكلارين يحتفل باقتراب سباقه رقم 1000 في «فورمولا 1» بعرض صاخب في ميامي

مكلارين يحتفل باقتراب سباقه رقم 1000 بعرض صاخب في ميامي (أ.ب)
مكلارين يحتفل باقتراب سباقه رقم 1000 بعرض صاخب في ميامي (أ.ب)

استعرض فريق مكلارين تراثه العريق في بطولة العالم لسباقات «فورمولا 1 للسيارات»، بإقامة عرض صاخب للسيارات الفائزة بالألقاب، التي قادها ​أبطال سابقون وحاليون في شوارع مدينة ميامي، أمس (الأربعاء). وانضم البطل الحالي، لاندو نوريس، وزميله في الفريق، أوسكار بياستري، إلى البطلين السابقين، ميكا هاكينن وإيمرسون فيتيبالدي، لإمتاع الجماهير، وذلك قبيل ما كان من المفترض أن يكون احتفالاً بسباق الجائزة الكبرى رقم 1000 للفريق، لولا الصراع الدائر في منطقة الشرق الأوسط.

وأدى إلغاء السباقين اللذين كان من ‌المفترض إقامتهما ‌خلال شهر أبريل (نيسان) الحالي في ​البحرين ‌والسعودية ⁠بسبب الحرب مع إيران إلى تأجيل هذا الإنجاز، الذي لم يحققه من قبل سوى فريق فيراري. وسيحتفل مكلارين بخوض سباقه رقم 1000 في موناكو في يونيو (حزيران)، وهو السباق الذي شهد الظهور الأول للفريق الذي أسسه النيوزيلندي، بروس مكلارين، في عام 1966. وقال نوريس لـ«رويترز» قبل أن يقود سيارة العام الماضي في ⁠جولة بميناء ريجاتا بمنطقة كوكونت جروف التاريخية في مدينة فلوريدا: «كان من المفترض بالطبع ‌أن نحتفل به هنا». وأضاف البريطاني: «من الرائع ​أنني ساهمت ولو بجزء ‌بسيط في ذلك، لكن اليوم هو أيضاً يوم يمكنك ‌فيه رؤية جميع السيارات والتاريخ والسائقين الذين قادوا سيارات مكلارين في السابق، إنه إنجاز كبير وأنا فخور جداً به».

قاد البرازيلي فيتيبالدي (79 عاماً)، أول بطل لمكلارين ‌في عام 1974. سيارة مكلارين «إم 23» ذات المحرك المكون من ثماني أسطوانات، التي تشبه تلك التي قادها ⁠الراحل ⁠جيمس هانت للتويج بلقب عام 1976.

وقال البرازيلي، الذي فاز بأول لقب له مع فريق لوتس في عام 1972، لـ«رويترز»: «كنتُ الأول، وكتبت جزءاً صغيراً من تاريخ مكلارين، لكن مكلارين لديه تاريخ عريق، وأنا فخور جداً بوجودي هنا». وقاد هاكينن، بطل عامي 1998 و1999، سيارته من طراز «إم بي 4 - 14» المزودة بمحرك مكون من عشر أسطوانات، التي هزت الأرض بقوتها، في حين قاد برونو سينا، ابن شقيق البطل البرازيلي الراحل أيرتون، سيارة «إم بي 4-6» الخاصة بعمه المزودة بمحرك مكون من 12 ​أسطوانة، الصاخب الذي يصم الآذان. وقاد ​البرازيلي توني كانان، الفائز بسباق إنديانابوليس 500 في عام 2013. سيارة آرو مكلارين ضمن فئة إندي كار.