إنتر يستعيد روح 2010 ويحلم بتتويج أوروبي جديد

إنزاغي نجح في إحداث انتفاضة وحجز بطاقة في نهائي دوري الأبطال

لاعبو إنتر يحتفلون مع جماهيرهم بالتأهل الى نهائي دوري الابطال (رويترز)
لاعبو إنتر يحتفلون مع جماهيرهم بالتأهل الى نهائي دوري الابطال (رويترز)
TT

إنتر يستعيد روح 2010 ويحلم بتتويج أوروبي جديد

لاعبو إنتر يحتفلون مع جماهيرهم بالتأهل الى نهائي دوري الابطال (رويترز)
لاعبو إنتر يحتفلون مع جماهيرهم بالتأهل الى نهائي دوري الابطال (رويترز)

قبل شهر واحد‭ ‬فقط، بدا أن مستقبل سيموني إنزاغي مدرب إنتر ميلان معلق بخيط رفيع وسط سلسلة عروض مخيبة، لكن المدرب الإيطالي كان الملهم لصحوة النادي مؤخرا ليعود الفريق للمربع الذهبي محليا، ويتأهل لنهائي دوري أبطال أوروبا على حساب جاره اللدود ميلان بالفوز ذهابا وإيابا 2 - صفر و1 - صفر، كما حجز مكاناً في نهائي كأس إيطاليا.

وبفضل الروح القتالية والعزيمة أعاد إنزاغي ذكريات الإنتر في 2010 عندما قاده المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو إلى اللقب القاري للمرة الثالثة في تاريخه على حساب بايرن ميونيخ الألماني. وأصبح إنزاغي أول مدرب إيطالي يقود إنتر لنهائي دوري الأبطال منذ جيوفاني إنفرينيتسي في 1972.

وهذا النهائي السادس لإنتر في تاريخ مشاركاته في دوري الأبطال والأول في 13 عاماً، وحرم جاره من بلوغ النهائي الثاني عشر في تاريخه والأول منذ 2007 عندما حقق لقبه السابع على حساب ليفربول الإنجليزي، علماً أنه ثاني أكثر المتوجين بالبطولة المرموقة خلف ريال مدريد (14).

إنزاغي نجح في إحداث انتفاضه في وقت مناسب (رويترز)

في المقابل، توج إنتر ثلاث مرات أعوام 1964، 1965 و2010 وحل وصيفاً عامي 1967 و1972. ويعيش الإنتر فترة ذهبية، حيث فاز في ثماني مباريات على التوالي في جميع المسابقات، وعزز حظوظه في العودة إلى المسابقة القارية من بوابة الدوري - في حال لم يحقق اللقب هذا الموسم - باحتلاله المركز الثالث قبل ثلاث مراحل من النهاية. كما بلغ نهائي كأس إيطاليا على حساب يوفنتوس، حيث يلتقي فيورنتينا في 24 الشهر الحالي.

وانتفض إنتر بقيادة إنزاغي في وقت مناسب، بعدما كان الفريق يعاني قبل عدة أسابيع إثر سلسلة من ست مباريات دون انتصار تضمنت ثلاث هزائم متتالية في الدوري الإيطالي ليخرج من المربع الذهبي بعد أن احتل المركز الثاني لعدة أسابيع. وكانت بداية الانتفاضة عندما انتزع التعادل 3 - 3 في إياب دور الثمانية لدوري أبطال أوروبا أمام بنفيكا البرتغالي ما سمح للفريق بالتقدم 5 - 3 في مجموع المباراتين ليتنفس إنزاغي الصعداء ويحصل على فرصة لتصحيح المسار.

وحاول إنزاغي تنفيذ طرق لعب مختلفة هذا الموسم من خلال الضغط العالي في تناقض صارخ مع الموسم الذي فاز فيه إنتر باللقب قبل عامين عندما كان يلعب على الهجمات المرتدة في أغلب الأحيان. لكن حين لم تنجح هذه الطريقة بعدما تلقى إنتر أهدافا سهلة، عاد إنزاغي إلى التشبث بنقاط قوة الفريق بغلق المساحات واللعب على المرتدات وهو ما أتى ثماره لينتزع الفوز في ثماني مباريات متتالية في جميع المسابقات في الشهر الأخير، حيث تغلب على يوفنتوس ولاتسيو وروما وغريمه اللدود ميلان مرتين.

وقبل الفوز في مواجهتي قبل النهائي الأوروبي، انتصر إنتر 3 - صفر على ميلان في نهائي كأس السوبر الإيطالية في يناير الماضي ثم 1 - صفر في الدوري في الشهر التالي، ليحقق بذلك الفوز على غريمه في الديربي المحلي 4 مرات هذا الموسم.

وكانت آخر مرة خسر فيها ميلان أربع مرات أمام إنتر في موسم واحد في 1973 - 1974.

وقال إنزاغي: «واجهنا ميلان عدة مرات، في الأشهر القليلة الماضية لعبنا أربع مباريات قمة وفزنا بها جميعا. لديهم فريق رائع لكنّ اللاعبين قدموا أداء جيدا جدا ويستحقون الاستمتاع بهذه الانتصارات. لم أشكك مطلقا في قدرة فريقي على بلوغ النهائي الأوروبي، كان مجرد حلم في البداية، لكننا كنا نؤمن به، مررنا بفترة رائعة والفوز في مباراة القمة بالدور قبل النهائي أمر رائع. لا يمكنني سوى الإشادة باللاعبين».

وأضاف «قلت منذ فترة إننا سنقدم كل ما لدينا بغض النظر عن البطولة التي نشارك فيها، وسنحاول بذل أقصى ما لدينا... (اللاعبون) لعبوا بقوة وعزيمة وشراسة وتركيز، كانوا رائعين. لم يمنحنا أي طرف أي هدايا. حققنا حلماً بالكثير من العمل الجاد والتضحية».

وبدا إنتر بعيدا عن الترشيحات هذا الموسم مع تقدم العديد من اللاعبين في العمر وانتهاء عقود البعض في نهاية الموسم. ومن المقرر أن يرحل نجوم مثل المهاجم إيدن دجيكو البالغ من العمر 37 عاما وفرانشيسكو أتشيربي وستيفان دي فري وروميلو لوكاكو في نهاية الموسم. لكن إنزاغي نجح في حملهم جميعا على السير في نفس الاتجاه بحثا عن المجد.

وقال لوكاكو: «كان الوضع هذا العام معقداً للغاية. افتقدنا ثبات المستوى في الدوري. لكنني أعتقد أننا شهدنا صحوة الشهر الماضي. المدرب يتبع سياسة المناوبة والجميع يقوم بعمله. اللاعبون الذين يشاركون يبذلون قصارى جهدهم. لدينا هدف مشترك. كنا نعلم أننا لا نستطيع المنافسة على الدوري لكننا نملك فرصة في دوري الأبطال وكأس إيطاليا. بلغنا النهائي في المسابقتين ونريد أن ننهي الموسم بأفضل طريقة».

من جهته أبدى الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز الذي سجل هدف الفوز لإنتر في الدقيقة 74 سعادة بالغة بالتأهل إلى نهائي دوري الأبطال، مؤكداً أن الوحدة وروح الفريق لعبتا دوراً بارزاً في هذا الإنجاز.


مقالات ذات صلة

الدوري القطري: أم صلال يقسو على السد بخماسية في غياب مانشيني

رياضة عربية فرحة لاعبي أم صلال بالخماسية (نادي أم صلال)

الدوري القطري: أم صلال يقسو على السد بخماسية في غياب مانشيني

تلقى السد، متصدر الدوري القطري لكرة القدم للمحترفين، هزيمة قاسية أمام أم صلال 5 - 2، الجمعة، في غياب مدربه الإيطالي روبرتو مانشيني.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية صوّت 39 من أصل 44 عضواً في مجلس بلدية روما لصالح مشروع الملعب (نادي روما)

ضوء أخضر لمشروع ملعب روما الجديد

صوّت مجلس بلدية روما، الجمعة، لصالح مشروع الملعب الجديد الذي يعتزم نادي روما بناءه اعتباراً من 2027 في حي بييترالاتا، شمال شرقي العاصمة الإيطالية.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عربية منتخب العراق (الاتحاد العراقي لكرة القدم)

بالترتيب مع «فيفا»… خطة رحلة منتخب العراق تمر بالأردن ثم المكسيك

تعزّز حلم العراق ببلوغ كأس العالم بعدما وضع منتخب العراق للرجال خطط سفر جديدة تخص مباراته الحاسمة في الملحق المؤهل.

The Athletic (بغداد)
رياضة عربية الدوري الكويتي سيستأنف نشاطه دون جمهور (الاتحاد الكويتي لكرة القدم)

الاتحاد الكويتي: مسابقاتنا ستُستأنف بالكامل مطلع أبريل

أعلن الاتحاد الكويتي لكرة القدم أنه خاطب وزير الدولة لشؤون الشباب ووزير الإعلام والثقافة الدكتور طارق الجلاهمة، بشأن استئناف النشاط الرياضي في البلاد.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
رياضة عالمية ديكلان رايس يستعد لتمديد عقده مع آرسنال (إ.ب.أ)

آرسنال يبدأ مفاوضات تجديد عقد ديكلان رايس

بدأ نادي آرسنال تحركاته لتأمين مستقبل لاعب وسطه الدولي ديكلان رايس.

مهند علي (الرياض)

ضوء أخضر لمشروع ملعب روما الجديد

صوّت 39 من أصل 44 عضواً في مجلس بلدية روما لصالح مشروع الملعب (نادي روما)
صوّت 39 من أصل 44 عضواً في مجلس بلدية روما لصالح مشروع الملعب (نادي روما)
TT

ضوء أخضر لمشروع ملعب روما الجديد

صوّت 39 من أصل 44 عضواً في مجلس بلدية روما لصالح مشروع الملعب (نادي روما)
صوّت 39 من أصل 44 عضواً في مجلس بلدية روما لصالح مشروع الملعب (نادي روما)

صوّت مجلس بلدية روما، الجمعة، لصالح مشروع الملعب الجديد، الذي يعتزم نادي روما بناءه اعتباراً من 2027 في حي بييترالاتا، شمال شرقي العاصمة الإيطالية، الذي من المحتمل أن يكون من ضمن الملاعب المضيفة لكأس أوروبا 2032.

وصوّت 39 من أصل 44 عضواً في مجلس بلدية روما لصالح «مشروع الجدوى الفنية والاقتصادية» الذي قدّمه النادي.

وقال عمدة روما، روبرتو غوالتييري: «نحن جميعاً سعداء للغاية، إذ هناك أغلبية قوية لصالح هذا الملعب».

وأضاف: «يمكننا أن نتصور أن تبدأ أعمال البناء في الجزء الأول من عام 2027. وبذلك، يمكن أن يكون الملعب جاهزاً لاستضافة مباريات كأس أوروبا 2032، التي سينظمها كل من إيطاليا وتركيا».

وحتى ذلك الحين، وفي عملية غالباً ما انتقدتها أندية الدوري الإيطالي، واعتُبرت عائقاً أمام تحديث مجموعة الملاعب القديمة، يجب أن يحصل المشروع على الموافقة النهائية من عدة إدارات، خصوصاً على مستوى المنطقة.

يشارك نادي روما الملعب الأولمبي مع منافسه التقليدي لاتسيو، لكن كلا الناديين يسعى منذ عدة سنوات إلى امتلاك ملعب خاص به.

يعمل نادي روما، الذي تملكه عائلة فريدكين الأميركية، منذ عدة أشهر على مشروع ملعب بسعة 60000 متفرج في حي بييتّرالاتا، بتكلفة إجمالية تُقدّر بمليار يورو.

بدوره، يسعى لاتسيو إلى تجديد ملعب فلامينيو، الذي تُرك مهجوراً منذ أن توقف منتخب إيطاليا للرغبي عن خوض مبارياته فيه، ضمن بطولة الأمم الستة.

وقال عمدة روما: «نحن نعمل بنفس الجدية على هذا المشروع».

وتُعدّ قضية الملاعب الإيطالية من المواضيع الشائكة في إطار التحضيرات لكأس أوروبا 2032، إذ وصف رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا)، ألكسندر تشيفيرين، في مايو (أيار) الماضي، حالة الملاعب الإيطالية بأنها «مخزية».

ومن المقرر أن تقدم إيطاليا خلال العام الحالي 5 ملاعب لاستضافة مباريات البطولة.


مدربة سيدات إيران: وصف اللاعبات بـ«خائنات الحرب» دفعهن للجوء إلى أستراليا

مرضية جعفري (إ.ب.أ)
مرضية جعفري (إ.ب.أ)
TT

مدربة سيدات إيران: وصف اللاعبات بـ«خائنات الحرب» دفعهن للجوء إلى أستراليا

مرضية جعفري (إ.ب.أ)
مرضية جعفري (إ.ب.أ)

قالت مرضية جعفري، مدربة منتخب إيران للسيدات، إن تعليقات أحد مقدمي البرامج في التلفزيون الإيراني الرسمي عن الفريق خلال المشاركة في كأس آسيا، أثّرت على اللاعبات نفسياً ودفعت بعضهن إلى طلب اللجوء في أستراليا.

وانطلقت البطولة التي تستضيفها أستراليا، بالتزامن مع الضربات الجوية التي شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، ما أسفر عن مقتل الزعيم الإيراني علي خامنئي.

وبعد أن اختارت اللاعبات الوقوف صامتات خلال عزف النشيد الوطني قبل مباراتهن الأولى ضد كوريا الجنوبية، وصفهن محمد رضا شهبازي مقدم البرامج في هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية «بالخائنات أثناء الحرب».

وفي بيان، نشره الاتحاد الإيراني للعبة، عبر حسابه في تطبيق تلغرام، اليوم، قبل أن يتم حذفه لاحقاً، قالت جعفري: «تأثرت فتياتنا في المباراة الأولى بسبب الأجواء الثقيلة التي نشأت».

وأضافت مشيرة إلى تعليقات المذيع: «لكن الخطأ الأكبر ارتكبه أولئك الموجودين في الوطن، وفشلوا في فهم تلك الأجواء وهاجموا بنات هذا الوطن. ما طلبته من الاتحاد هو متابعة الأمر، لأنه أثّر نفسياً على اللاعبات، وقد تحملنا عواقب ذلك. أنا على يقين أنه لو لم توجد تلك الأجواء، لما بقيت أي لاعبة من لاعباتنا في أستراليا».

ومنحت أستراليا هذا الأسبوع تأشيرة دخول لأغراض إنسانية لخمس لاعبات إيرانيات طلبن اللجوء خلال البطولة.

وحصلت لاعبتان أخريتان بالفريق على حق اللجوء يوم الأربعاء الماضي، فيما قررت لاعبة ثالثة العودة إلى إيران.

وقالت جعفري: «تواصلت الشرطة الأسترالية مع اللاعبات على عدة مراحل، واجتمعت معهن بشكل فردي لإقناعهن بالبقاء متأثرة بالأجواء السياسية التي نشأت جراء الحرب. لحسن الحظ، كانت ردود فعل غالبية أعضاء الفريق سلبية. حتى محدثة زلفي، التي وافقت في البداية، سرعان ما غيّرت رأيها، وستعود إلى إيران مع الفريق، إن شاء الله. أما الشائعات المتداولة حول جولنوش خوسرافي وأفسانه شاترينور فليست صحيحة على الإطلاق، وهما الآن معنا في ماليزيا، وسنغادر إلى إيران قريباً».


مسؤول بالاتحاد الألماني: مونديال 2026 يحمل تحدياً مالياً للمشاركين

عوائد قياسية في انتظار المنتخبات المشاركة في المونديال المقبل (الشرق الأوسط)
عوائد قياسية في انتظار المنتخبات المشاركة في المونديال المقبل (الشرق الأوسط)
TT

مسؤول بالاتحاد الألماني: مونديال 2026 يحمل تحدياً مالياً للمشاركين

عوائد قياسية في انتظار المنتخبات المشاركة في المونديال المقبل (الشرق الأوسط)
عوائد قياسية في انتظار المنتخبات المشاركة في المونديال المقبل (الشرق الأوسط)

قال أندرياس ريتيج مدير الإدارة الرياضية بالاتحاد الألماني لكرة القدم، أن بطولة كأس العالم الصيف المقبل ستكون بمثابة تحد مالي ضخم على نواح عدة بالنسبة لألمانيا ودول أخرى.

وأعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» عوائد قياسية، تصل إلى 655 مليون دولار للمنتخبات الثمانية والأربعين المشاركة خلال البطولة

المقامة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز)، بالولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

ويحصل كل منتخب على 5ر1 مليون دولار نظير المشاركة، ويصل إجمالي ما تحصل عليها المنتخبات التي تغادر البطولة من دور المجموعات على 9 مليون لكل منتخب، في حين يحصد المتأهلون عن المجموعات على 50 مليون دولار.

وقال ريتينج لصحيفة «كولنر شتاد-أنزيجر» أنه دون النجاح الرياضي سيتحول الأمر سريعا إلى المغامرة بخسارة مالية بالنسبة للكثير من الاتحادات.

وأضاف: «الجوائز المالية توزع بالدولار الأميركي، ويرتبط ذلك بمخاطر سعر الصرف، والمسافات الطويلة، وطول البطولة، كلها عوامل تجعلها مهمة صعبة، وكذلك الآثار الضريبية».

لكن ريتيج لم يرغب في توجيه انتقادات عامة للبطولة، قائلا إنه في منصبه يجب أن يتصرف بمسؤولية وأن يحقق الأفضل لمختلف المجموعات.

وقال: "بصفتي مديرا إداريا للرياضة، لدي أيضا مجال خبرة مختلف ونطاق عمل مختلف عن إجراء التحليل السياسي العام».