إنتر استفاد من دروس التاريخ ليقهر جاره ميلان أوروبياً

قطبا ميلانو ينقلان صراعهما للدوري الإيطالي قبل موقعة الأبطال إياباً

مخيتاريان يسجل هدف الإنتر الثاني في مرمى ميلان (رويترز)
مخيتاريان يسجل هدف الإنتر الثاني في مرمى ميلان (رويترز)
TT

إنتر استفاد من دروس التاريخ ليقهر جاره ميلان أوروبياً

مخيتاريان يسجل هدف الإنتر الثاني في مرمى ميلان (رويترز)
مخيتاريان يسجل هدف الإنتر الثاني في مرمى ميلان (رويترز)

استفاد إنترناسيونالي من سوابقه التاريخية أمام الجار ميلان بالبطولة القارية، ووضع قدماً في نهائي دوري أبطال أوروبا بخروجه منتصرا 2 - صفر في الديربي الإيطالي على ملعب سان سيرو بذهاب نصف النهائي وقبل أن تتكرر المواجهة إيابا الثلاثاء المقبل.

وهذا أول انتصار لإنتر على جاره في مباراة أوروبية بالأدوار الإقصائية، حيث فاز ميلان في المواجهتين السابقتين وآخرها المثير والعاصف في دور الثمانية لدوري الأبطال موسم 2004 - 2005، عندما ألغى الحكم هدفا لإنتر في مباراة الإياب وردت جماهيره بغضب وألقت الألعاب النارية على الملعب وأصابت البرازيلي ديدا حارس ميلان آنذاك. وألغيت المباراة عندما كان ميلان متقدما 1 - صفر، ثم قرر الاتحاد الأوروبي اعتماد فوز ميلان 3 - صفر بعد تفوقه 2 - صفر في الذهاب، لكنه خسر المباراة النهائية أمام ليفربول بشكل درامي عبر ركلات الترجيح.

وسبق للفريقين أن التقيا أيضا في المسابقة القارية بنسخة 2003 حيث حقق ميلان الفوز ذهابا وتعادل إيابا.

وكانت الخسارة أمام إنتر الثالثة لميلان من جاره هذا الموسم، وهو الشيء الذي لم يحدث منذ 1994 - 1995. وحقق ميلان الفوز 3 - 2 على إنتر في الدوري الإيطالي في سبتمبر (أيلول) الماضي قبل أن يتعرض لهزيمتين متتاليتين 3 - صفر في كأس السوبر المحلية و1 - صفر إيابا بالدوري.

دجيكو يحتفل بتسجيل هدف الإنتر الأول (إ.ب.أ) (بالمنتصف) cut out

وأصبح يكفي إنتر حتى الخسارة بفارق هدف وحيد في مباراة الإياب، المقررة الثلاثاء المقبل على نفس الملعب في حضور الغالبية من جماهيره، من أجل تأهله للمباراة النهائية للمسابقة التي توج بها 3 مرات كان آخرها عام 2010. في المقابل، بات يتعين على ميلان، صاحب المركز الثاني بقائمة أكثر الأندية المتوجة بدوري الأبطال برصيد 7 ألقاب، الفوز بفارق 3 أهداف أو تسجيل هدفين وانتظار الحسم بعد وقت إضافي أو ركلات ترجيح من أجل بلوغ النهائي.

وحافظ إنتر على سجله خاليا من الهزائم في دوري الأبطال للمباراة الخامسة على التوالي، حيث تعود آخر خسارة له في المسابقة إلى الجولة الأخيرة من دور المجموعات (صفر - 2) أمام مضيفه بايرن ميونيخ الألماني.

وحذر سيموني إنزاغي مدرب الإنتر لاعبيه من أن التأهل لم يحسم بعد، وأن هناك عملا كبيرا ما زال الفريق يحتاجه لضمان العبور للنهائي، وقال: «علينا أن نتوخى الحذر إيابا، كان بمقدورنا فعل ما هو أكثر من تسجيل هدفين، لكننا قدمنا مباراة رائعة، تجاوزنا عقبة صعبة وندرك أننا متقدمون». وأضاف: «الآن تنتظرنا مواجهة الإياب، جماهيرنا ستكون خلفنا وندرك بوضوح أن علينا القيام بمجهود كبير لتحقيق الحلم... لقد طلبت أن يغطي القلب والعقل كل بقعة في أرض الملعب، وفعل اللاعبون كل ما طلب منهم، من المناسب أن نشعر بالفرح، لكننا ندرك أنا لا تزال هناك مهمة لم تكتمل بعد».

وحسم الإنتر انتصاره في أول ربع ساعة بهدفين بغضون ثلاث دقائق، عبر المهاجم البوسني إدين دجيكو بتسديدة مباشرة من مدى قريب في الدقيقة الثامنة قبل أن يضاعف الأرميني هنريك مخيتاريان النتيجة في الدقيقة 11. وبدا ميلان، صاحب الأرض، في حالة صدمة ورغم تحسن مستواه في الشوط الثاني لكنه نادرا ما هدد مرمى منافسه المحلي. وسيواجه مهمة شاقة للاستمرار في سعيه للفوز بلقبه الأوروبي الثامن.

وقال دجيكو: «إنه شعور جيد للغاية خاصة أنها مباراة قمة. لعبنا خارج أرضنا نظريا. إنها نتيجة رائعة لنا. الصبر والعمل دائما يؤتيان ثمارهما. كنت هادئا وأدرك أن الأهداف ستأتي كما هو الحال دائما».

وحذر المهاجم البوسني من الاسترخاء في مواجهة الإياب وأوضح: «بالطبع ندرك أن النتيجة جيدة، لكن علينا أن نضع في الاعتبار أن هناك مباراة أخرى مفتوحة ولا يوجد فارق بالملعب بالنسبة لنا ولهم، علينا أن نتوخى الحذر لأنهم فريق جيد، لكن إذا لعبنا بنفس الطريقة التي ظهرنا بها، فإننا نسير في الطريق الصحيح».

في المقابل ما زال ستيفانو بيولي مدرب ميلان متفائلا بقدرة فريقه على تعديل الأمور في لقاء الإياب وقال: «الحقيقة هي أن إنتر قدم أداء أفضل في الشوط الأول وسجل هدفين، بينما تحسن أداء ميلان في الثاني لكنه فشل في هز الشباك».

ومع ذلك أشاد بيولي بصمود فريقه في محاولته للحفاظ على سعيه للفوز بلقبه الأوروبي الثامن بعد 16 عاما من فوزه الأخير عام 2007، مضيفا: «سنحت لنا عدة فرص في الشوط الثاني، في مباراة الإياب نحتاج للمزيد من الجودة والشراسة».

وتأثر ميلان بغياب نجمه المتألق البرتغالي رافائيل لياو للإصابة، لكن بيولي يعتقد أن جناحه الخطير قد يكون جاهزا لمباراة الإياب، وأوضح: «لم يكن في حالة تسمح له باللعب، لدينا بضعة أيام على مباراة العودة ونأمل أن يكون جاهزا».

من جهته أكد الإنجليزي فيكايو توموري مدافع ميلان على أن الأمور لم تنته بعد وقال: «بالطبع نشعر بالإحباط للطريقة التي بدأنا بها المباراة، واستقبال هدفين مبكرا، الوضع صعب، لكنها مجرد مباراة الذهاب، لا يمكن أن نحني رؤوسنا».

وأضاف لاعب تشيلسي السابق: «المؤسف هو رؤية الجماهير حزينة لأن المباراة كانت تعتبر على أرضنا، أردنا الخروج بنتيجة إيجابية ولم نفلح، ندرك أننا لو لعبنا بطريقة صحيحة سنزعجهم في الإياب».

ويذكر أن الصاعد من إنتر وميلان، سوف يلتقي في المباراة النهائية التي تقام في العاشر من يونيو (حزيران) المقبل على ملعب أتاتورك الأولمبي بمدينة إسطنبول التركية، مع الفائز من ريال مدريد الإسباني حامل اللقب ومانشستر سيتي الإنجليزي. وكانت مباراة الذهاب بين الفريقين التي أقيمت على ملعب سانتياغو برنابيو في العاصمة الإسبانية انتهت بالتعادل 1 - 1 وسيتجدد الموعد بينهما إيابا على ملعب الاتحاد في مانشستر الأربعاء المقبل.

وسيكون الفائز من إنتر وميلان صاحب أول ظهور إيطالي في نهائي البطولة الأهم والأقوى على مستوى الأندية منذ عام 2017، حينما لعب يوفنتوس ضد ريال مدريد في النهائي الذي انتهى بفوز الفريق الإسباني 4 - 1 على ملعب ميلينيوم ستاديوم في ويلز.

وقبل مواجهة الإياب سينقل كل من الإنتر وميلان صراعهما إلى الدوري الإيطالي حيث يسعى كل منهما لتأمين مشاركته في دوري الأبطال الموسم المقبل في ظل منافسة قوية مع لاتسيو ويوفنتوس على التواجد بالمربع الذهبي.

وتنطلق المرحلة الخامسة والثلاثون من الدوري الإيطالي اليوم بمباراة لاتسيو صاحب المركز الثالث مع ليتشي السادس عشر والساعي للابتعاد عن مراكز الهبوط. فيما يلتقي الإنتر رابع الترتيب مع ساسولو القابع بمنتصف الجدول، وميلان الخامس مع سبيزيا الذي يحارب لتفادي الهبوط السبت.


مقالات ذات صلة

آرسنال يضحي بمارتينيلي… والهلال يكسب أحد رموز نهضة أرتيتا

رياضة عالمية غابرييل مارتينيلي يستعد للانتقال من آرسنال للهلال (رويترز)

آرسنال يضحي بمارتينيلي… والهلال يكسب أحد رموز نهضة أرتيتا

الإرث الذي يتركه لاعب كرة القدم لا يتعلق بالأرقام أو رسوم الانتقالات أو الأرباح بقدر ما يرتبط باللحظات والمشاعر.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية الصربي نيمانيا غوديلي إلى خيتافي (نادي إشبيلية)

خيتافي الإسباني يعلن تعاقده مع الصربي غوديلي

أعلن نادي خيتافي الإسباني الأحد تعاقده مع اللاعب الصربي نيمانيا غوديلي خلال فترة الانتقالات الصيفية الجارية

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية الياباني دايكي هاشيوكا لاعب بوروسيا مونشنغلادباخ لحظة إصابته (أ.ب)

مونشنغلادباخ يؤكد عدم معاناة لاعبه هاشيوكا من إصابة خطيرة

نجا الياباني دايكي هاشيوكا الوافد الجديد إلى صفوف بوروسيا مونشنغلادباخ، من إصابة قوية، في العمود الفقري العنقي.

«الشرق الأوسط» (مونشنغلادباخ (ألمانيا))
رياضة عالمية فلوريان فيرتز نجم ليفربول (أ.ب)

فيرتز: أشعر بخيبة أمل من انطلاقة ليفربول!

أعرب فلوريان فيرتز نجم ليفربول عن إحباطه الشديد بسبب انطلاقة فريقه في الموسم الجديد من الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية المدافع الأرجنتيني ليوناردو باليردي (نادي روما)

روما يضم الأرجنتيني باليردي والهولندي دي رون

أعلن نادي روما الإيطالي لكرة القدم، الأحد، عن تعاقده مع المدافع الأرجنتيني ليوناردو باليردي، قادماً من مارسيليا الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (روما)

آرسنال يضحي بمارتينيلي… والهلال يكسب أحد رموز نهضة أرتيتا

غابرييل مارتينيلي يستعد للانتقال من آرسنال للهلال (رويترز)
غابرييل مارتينيلي يستعد للانتقال من آرسنال للهلال (رويترز)
TT

آرسنال يضحي بمارتينيلي… والهلال يكسب أحد رموز نهضة أرتيتا

غابرييل مارتينيلي يستعد للانتقال من آرسنال للهلال (رويترز)
غابرييل مارتينيلي يستعد للانتقال من آرسنال للهلال (رويترز)

«اسمه غابي! قادم من ساو باولو! ويلعب لآرسناااال...». الإرث الذي يتركه لاعب كرة القدم لا يتعلق بالأرقام أو رسوم الانتقالات أو الأرباح بقدر ما يرتبط باللحظات والمشاعر. لن ينسى آلاف المشجعين الذين فقدوا صوابهم، وغنوا بأعلى أصواتهم تلك اللحظة التي أطلق فيها غابرييل مارتينيلي واحدة من انطلاقاته الخاطفة المعتادة، ليحسم انتصار آرسنال على ريال مدريد في ملعب سانتياغو برنابيو. كان آرسنال وقتها يتعلم مجدداً كيف يجلس إلى موائد الكبار في أوروبا، وفي اللحظات الأخيرة التهم مارتينيلي ريال مدريد بانطلاقة مذهلة. وخارج بوابة جماهير آرسنال، انطلقت حفلة عفوية؛ طبول ورقص وهتافات متواصلة للجناح البرازيلي. كان كرنفالاً باسم مارتينيلي، ولم يكن أحد يريد الرحيل. والآن، بعد أكثر قليلاً من عام واحد، يُدفع مارتينيلي نحو باب الخروج. وكما ذكرت شبكة «The Athletic»، يوم الأحد، يستعد اللاعب للانضمام إلى الهلال، مع اقتراب الناديين من وضع اللمسات الأخيرة على صفقة قيمتها 70 مليون يورو (60 مليون جنيه إسترليني).

لم يكن يريد الرحيل

هناك شيء واحد واضح: مارتينيلي لم يرغب أبداً في مغادرة آرسنال. منذ أن انضم إلى النادي قادماً من إيتوانو، في الدرجات الدنيا بالبرازيل، وهو مراهق عام 2019 ولديه كل شيء ليثبته، بذل قصارى جهده ليجعل آرسنال مكاناً استثنائياً بالنسبة إليه. وفي مقابلة مع الموقع الرسمي للنادي منذ فترة ليست بعيدة، لخّص مشاعره تجاه آرسنال قائلاً: «أحب كل شيء في آرسنال. أحب المدينة. أحب زملائي. أحب الجماهير. سأحاول تقديم أفضل ما لدي لهذا النادي؛ لأن هذا النادي منحني كل شيء. لا أهتم بالمال. أريد فقط أن ألعب كرة القدم». كانت الرسالة مباشرة وصادقة، تماماً مثل شخصيته. كثيراً ما كانت طبيعة كرة القدم أن اللاعبين والمدربين يرحلون، بينما يبقى المشجعون. وفي بعض الأحيان يؤدي ذلك إلى اضطراب عاطفي، تماماً مثل أي علاقة تصل فجأة إلى نقطة الانفصال. في أغلب الأحيان يتقبل الجميع الأمر: هذه كرة القدم، وهذه هي الأعمال، لكن بعض حالات الرحيل تخلق حزناً حقيقياً بسبب قوة الارتباط. وحتى ذلك القطاع من جماهير آرسنال الذي كان يطالب بتطوير الجبهة اليسرى يدرك أن مارتينيلي أدى دوراً مهماً في فصل كبير من تاريخ النادي تحت قيادة ميكيل أرتيتا، وأنه دافع عن القميص بشغف هائل سيفتقده الفريق.

ليس كل رحيل متشابهاً

قدمت كرة القدم خلال الأسبوع الماضي وحده أمثلة لقصص انتقالات تحمل أوزاناً عاطفية مختلفة تماماً. انتقل ليام ديلاب من تشيلسي إلى نوتنغهام فورست بعد موسم غير مقنع في ستامفورد بريدج. وهذا ناديه السابع خلال ما يزيد قليلاً على 4 سنوات. بطبيعة الحال، لم تتكون روابط عميقة بينه وبين تشيلسي؛ ولذلك بدا الجميع راضياً بدرجة كبيرة عن الصفقة. وفي إسبانيا، يقف خوليان ألفاريز وسط عاصفة في أتلتيكو مدريد. اللاعب غير سعيد بشدة، ويرغب بقوة في الانتقال إلى برشلونة، بينما ناديه مصمم على منع حدوث ذلك. كان ألفاريز موهبة صاعدة في ريفر بليت، ثم تعاقد معه مانشستر سيتي، وبعدها أصبح صفقة قياسية وواجهة لمشروع أتلتيكو مدريد، قبل أن تنهار هذه الصورة تماماً خلال الصيف الحالي. ويبدو الآن مستعداً لفعل كل شيء تقريباً من أجل الخروج من عقده وتحقيق حلم الانتقال إلى برشلونة. خلف احتفالات الأهداف والسعي لتحقيق النجاح بألوان الأندية التي تبدو مقدسة لجماهيرها، يظل اللاعبون في النهاية تروساً داخل ماكينة كرة قدم عالمية وتجارية تحركها الأموال. وهذا ما اكتشفه مارتينيلي بنفسه، هذا الصيف. ويصبح هذا الشعور أكثر قسوة لأن وجهته هي الدوري السعودي، في الوقت الذي يثق فيه اللاعب بأنه لا يزال يمتلك الكثير ليقدمه على أعلى مستويات كرة القدم الأوروبية، من الناحية الرياضية البحتة.

أحد رموز تطور آرسنال مع أرتيتا

على المستوى الإنساني، سيظل اسم مارتينيلي مرتبطاً دائماً بتطور آرسنال تحت قيادة أرتيتا. فمن بين المجموعة التي احتفلت على أرض ملعب سيلهرست بارك بكأس الدوري الإنجليزي الممتاز، كان مارتينيلي اللاعب الوحيد المتبقي ممن انضموا إلى النادي في عهد الإدارة السابقة. ولم يلعب لآرسنال قبل وصول أرتيتا من تلك المجموعة سوى مارتينيلي وخريج الأكاديمية بوكايو ساكا. على مدار السنوات، استُبعد لاعبون، وجاء آخرون ثم رحلوا، حتى أصبح الفريق قوياً بما يكفي ليرفع رايته على قمة كرة القدم الإنجليزية.

وبعد التتويج، بحث مارتينيلي عن والده وسط المدرجات، ثم خلع ميداليته، ووضعها حول عنقه. احتضن الاثنان بعضهما، وشاركت الجماهير المحيطة بهما فرحتهما. مثل هذه اللحظات لا تُقدّر بثمن.

جاء مراهقاً وأصبح جزءاً من النهضة

انتقل مارتينيلي من مسابقات إقليمية في البرازيل إلى أوروبا بعد وقت قصير من عيد ميلاده الثامن عشر. وصل بوصفه لاعباً للمستقبل، لكنه أثار الإعجاب بسرعة لدرجة أنه أصبح جزءاً من الفريق الأول. تمسك بالفرصة بكل قوته، وفرض نفسه كمهاجم سريع ومثير، يجذب الأنظار لأنه يلعب بكل ما لديه من طاقة. وجاء تأثيره في فترة كان فيها آرسنال، كفريق وكنادٍ، تائهاً إلى حد ما. كان ذلك واضحاً في هوية النادي وطموحاته، وكذلك في الأداء والنتائج المتذبذبة. ثم ظهر 3 شبان، وغيّروا الأجواء. مارتينيلي وساكا وإميل سميث رو أعادوا الأمل إلى آرسنال، وضخوا الشجاعة والثقة في الفريق، وتحملوا مسؤولية عجز عن تحملها الكثير من اللاعبين الأكثر خبرة. وصل مارتينيلي خلال سنوات آرسنال المخيبة. وكبر هو بينما كان الفريق نفسه يكبر.

لماذا يثير الرحيل الحيرة؟

لهذا يحمل رحيله المنتظر مزيجاً من الحزن والندم والحيرة. صحيح أنه سيحصل على مقابل مالي ضخم، لكن من الناحية الكروية يصعب فهم انتقال لاعب يبلغ 25 عاماً فقط إلى السعودية؛ فنحن نتحدث عن لاعب أسهم في إنهاء انتظار آرسنال الذي استمر 22 عاماً للفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز، وكان يفصله عدد قليل من ركلات الترجيح، أو التصديات، عن أن يصبح هداف فريق كان قريباً للغاية من التتويج بدوري أبطال أوروبا. المبلغ المعروض كان مغرياً للغاية بالنسبة إلى آرسنال، لكن حتى 70 مليون يورو لا تبدو قيمة مبالغاً فيها مقارنة بأسعار لاعبين آخرين في هذه السوق المجنونة، رغم أنهم لم يحققوا شيئاً قريباً مما حققه مارتينيلي. ومن المنطقي التساؤل عما كان يمكن أن يقدمه في إسبانيا أو إيطاليا، رغم إحجام الأندية هناك عن دفع رسوم انتقالات مرتفعة، أو لماذا لم يتحرك نادٍ آخر في الدوري الإنجليزي لضم لاعب يمتلك خبرته وصفاته والتزامه.

أرقامه لم تكن سيئة

لم يكن مارتينيلي غزير الأهداف في الدوري، الموسم الماضي، لكنه سبق أن قدم أرقاماً قوية بما يكفي للتأكيد على قدراته. وحتى في موسم 2025 - 2026، حقق 18 مساهمة تهديفية. وخلال المواسم الخمسة الماضية، وصل في كل موسم إلى 10 مساهمات على الأقل بين التسجيل والصناعة. ويبرز خصوصاً موسم 2022 - 2023، عندما سجل 15 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال أول موسم دخل فيه آرسنال فعلياً في سباق المنافسة على اللقب تحت قيادة أرتيتا. وكان مارتينيلي دائماً راغباً في توقيع أي عقد جديد مع آرسنال، وظل جزءاً أساسياً من الفريق الذي واصل المحاولة عاماً بعد آخر حتى نجح أخيراً في الفوز بالدوري، لكن خلال هذا الصيف، جعلت الأوضاع المالية لآرسنال وظروف سوق الانتقالات منه لاعباً يمكن الاستغناء عنه. وحدث ذلك على عكس رغبته، لكنه اضطر إلى تقبل الواقع والنظر إلى المستقبل.

الجبهة اليسرى لن تعود كما كانت

ومع بيع لياندرو تروسارد أيضاً، وهو لاعب اكتسب بدوره مكانة خاصة بين جماهير النادي، تبدو الجبهة اليسرى لآرسنال مختلفة تماماً فجأة. لقد ترك الوافد الجديد كريستوس تزوليس انطباعاً قوياً بالفعل، لكنه لا يزال أمامه الكثير حتى يتمكن من تجاوز المشاعر واللحظات التي صنعها من سبقوه. إعادة بناء الجبهة اليسرى، إلى جانب حاجة آرسنال إلى تحقيق توازن أفضل في حساباته المالية بعد عدة فترات انتقالات لم تقترب خلالها عائدات البيع من الأموال الضخمة التي أنفقها النادي، دفعت مارتينيلي فعلياً نحو الرحيل. وقد تسبب ذلك في ألم لكثيرين داخل النادي، نظراً للشعبية الكبيرة التي يتمتع بها اللاعب بين زملائه وكل من حول الفريق.

آرسنال سيفتقد أشياء لا تظهر في الأرقام

بينما يحاول أرتيتا إجراء التعديلات النهائية على تشكيلته، بالتزامن أيضاً مع اقتراب غابرييل جيسوس من الانتقال إلى برشلونة، ستكون هناك صفات معينة لدى مارتينيلي سيفتقدها آرسنال. سيفتقد الفريق تلك السرعة الخام التي صنعت هدفه المميز المتكرر: الانطلاق من منتصف الملعب مباشرة نحو مرمى المنافس. وسيفتقد رغبته الفطرية في أداء واجباته الدفاعية كلما احتاج الفريق إليه. وسيفتقد إصراره على مطاردة كل كرة، مهما بدت الفرصة ضئيلة. مارتينيلي سيرحل عن آرسنال بطلاً للدوري الإنجليزي. وسيظل محبوباً. أما الذكريات التي صنعها بقميص آرسنال، فستبقى. «غابي الصغير»، كما كان يُعرف، لعب دائماً بقلب كبير، وإذا انتهت رحلته بالفعل بالانتقال إلى الهلال، فسيرحل وهو يعرف أنه منح آرسنال كل ما لديه.


خيتافي الإسباني يعلن تعاقده مع الصربي غوديلي

الصربي نيمانيا غوديلي إلى خيتافي (نادي إشبيلية)
الصربي نيمانيا غوديلي إلى خيتافي (نادي إشبيلية)
TT

خيتافي الإسباني يعلن تعاقده مع الصربي غوديلي

الصربي نيمانيا غوديلي إلى خيتافي (نادي إشبيلية)
الصربي نيمانيا غوديلي إلى خيتافي (نادي إشبيلية)

أعلن نادي خيتافي الإسباني، الأحد، تعاقده مع اللاعب الصربي نيمانيا غوديلي، خلال فترة الانتقالات الصيفية الجارية.

وذكر الموقع الرسمي للنادي الإسباني أن اللاعب البالغ من العمر 34 عاماً انضم لتدعيم صفوف خيتافي بخبرته الكبيرة، وذلك في صفقة انتقال حر لمدة عام واحد.

وأوضح أن غوديلي سبق له اللعب في أندية عدة في هولندا والبرتغال والصين وإسبانيا، وقبل انضمامه إلى خيتافي مباشرة كان قضى المواسم السبعة الأخيرة في صفوف إشبيلية.

وخلال فترته مع إشبيلية خاض غوديلي 261 مباراة وأصبح خامس أكثر لاعب أجنبي مشاركة في المباريات مع إشبيلية في تاريخه، كما حقق خلال تلك الفترة لقب الدوري الأوروبي مرتين في عامي 2020 و2023.


مونشنغلادباخ يؤكد عدم معاناة لاعبه هاشيوكا من إصابة خطيرة

الياباني دايكي هاشيوكا لاعب بوروسيا مونشنغلادباخ لحظة إصابته (أ.ب)
الياباني دايكي هاشيوكا لاعب بوروسيا مونشنغلادباخ لحظة إصابته (أ.ب)
TT

مونشنغلادباخ يؤكد عدم معاناة لاعبه هاشيوكا من إصابة خطيرة

الياباني دايكي هاشيوكا لاعب بوروسيا مونشنغلادباخ لحظة إصابته (أ.ب)
الياباني دايكي هاشيوكا لاعب بوروسيا مونشنغلادباخ لحظة إصابته (أ.ب)

نجا الياباني دايكي هاشيوكا الوافد الجديد إلى صفوف بوروسيا مونشنغلادباخ، من إصابة قوية، في العمود الفقري العنقي، ولم يظهر على اللاعب أي ضعف عصبي، بعدما تصادم بالرأس، حسبما أكد النادي الألماني في بيان الأحد.

وتعرض هاشيوكا لضربة قوية في العنق والرأس، خلال اصطدام مع أنطونيو نوسا، بمباراة فريقه ضد لايبزيغ التي خسرها صفر - 3، في افتتاح مشوارهما بالدوري الألماني السبت، وتم حمله إلى خارج الملعب على نقالة.

وتم نقل المدافع الياباني إلى المستشفى، حيث خضع لفحوصات أولية، أظهرت أن الإصابة ليست خطيرة، حسبما أكد النادي.

وعاد هاشيوكا إلى مونشنغلادباخ من المستشفى الأحد، وسيخضع لفحوصات إضافية، خلال الأسبوع المقبل، وفقاً لما أكده النادي أيضاً.