سيطرة «رد بول» تفقد فورمولا 1 إثارتها

فيرستابن وزميله بيريز انتزعا المركزين الأولين في «ميامي» وللمرة الخامسة هذا الموسم

فيرستابن انتزع جائزة ميامي بعد أداء مذهل (أ.ف.ب)
فيرستابن انتزع جائزة ميامي بعد أداء مذهل (أ.ف.ب)
TT

سيطرة «رد بول» تفقد فورمولا 1 إثارتها

فيرستابن انتزع جائزة ميامي بعد أداء مذهل (أ.ف.ب)
فيرستابن انتزع جائزة ميامي بعد أداء مذهل (أ.ف.ب)

كان ينظر إلى سباق جائزة ميامي الكبرى على أنه فرصة للفرق المتنافسة لكسر هيمنة «رد بول» وإعادة الإثارة لبطولة العالم للفورمولا 1، لكن لم يقو أحد على الصمود أمام تألق السائقين الهولندي ماكس فيرستابن، حامل اللقب في العامين الماضيين، وزميله المكسيكي سيرجيو بيريز خلال الجولة الخامسة هذا الموسم.

وقدم فيرستابن أداءً مذهلاً لينتزع جائزة المركز الأول متقدماً على زميله بيريز، وليمنحا فريق «رد بول» الانتصار الخامس من خمس جولات هذا الموسم.

وكان بيريز أول المنطلقين، فيما بدأ فيرستابن من المركز التاسع نتيجة الحادث مع سائق فيراري شارل لوكلير من موناكو خلال التجارب الرئيسية، لكن بطل العالم شق طريقه بشكل رائع واستراتيجية ناجحة تماماً ليخطف المركز الأول من زميله، فيما جاء سائق أستون مارتن الإسباني فيرناندو ألونسو ثالثاً، ليصعد بطل العالم السابق إلى منصة التتويج للمرة الرابعة في خمسة سباقات هذا الموسم.

وواصل فريق رد بول هيمنته التامة على البطولة محققاً الثنائية الرابعة في خمسة سباقات هذا الموسم، والفوز الخامس (فاز فيرستابن في البحرين وأستراليا وبيريز في السعودية وأذربيجان).

وكرر فيرستابن ما حققه في سباق السعودية حين انطلق من المركز الخامس عشر جراء مشكلة ميكانيكية، ونجح في إنهاء السباق في المركز الثاني خلف زميله بيريز.

وقال فيرستابن: «تجاوزت السيارات الواحدة تلو الأخرى، ثم نجحت في البقاء طويلاً على الإطارات القاسية، وأعتقد أني صنعت الفارق... من المؤكد أن الفوز بالسباق بعد الانطلاق من المركز التاسع أمر رائع».

ورفع الهولندي البالغ 25 عاماً بانتصاره الثامن والثلاثين رصيده إلى 119 نقطة في الصدارة بفارق 14 عن زميله بيريز، فيما يحتل ألونسو المركز الثالث بـ75 نقطة أمام سائق مرسيدس بطل العالم السابق لويس هاميلتون (56) الذي أنهى السباق سادساً بعدما انطلق من المركز السادس عشر خلف زميله ومواطنه جورج راسل، وسائق فيراري الإسباني كارلوس ساينز توالياً.

ورغم التعديلات التي أجريت على مسار حلبة ميامي من أجل المزيد من التشويق، بقي الفريق النمساوي (رد بول) هو المسيطر؛ ما دفع كثيراً من القائمين على رياضة سباقات السرعة إلى أن يخشوا تراجع الإثارة فيما هو متبقٍ من الموسم إذا لم تحدث تغيرات جوهرية على سيارات الفرق المنافسة.

هذا الواقع المرير هو ما دفع مدير مرسيدس توتو وولف إلى إطلاق تحذير بعد نهاية جائزة أذربيجان الكبرى التي شهدت سيطرة ثنائي رد بول، وتضمن مجدداً كلمة «ممل» في إشارته إلى واقع السباقات.

وقال وولف: «سباق أذربيجان لم يكن مثيراً. لا تجاوزات، حتى مع وجود فارق كبير في الوتيرة، لم يكن بالاستعراض الكبير... نحن بحاجة إلى النظر في كيفية تجنب سباقات مملة».

ويكافح مرسيدس وفيراري للحاق بنمط سيارات «رد بول»، مع دخول أستون مارتن على خط الصراع.

وأضاف وولف: «نرى نمطاً. سيارتا رد بول، ثم هناك ست سيارات، وعلى مسافة بعيدة جداً القسم الثالث. كان هذا هو النمط في السباقات الأربعة الأولى وعلينا تغيير ذلك بطريقة ما».

وما زاد من هيمنة رد بول، قرار الفريق بمنح الحرية للسائق الثاني بيريز بمقارعة زميله فيرستابن بطل العالم في العامين الماضيين.

قال البريطاني كريستيان هورنر مدير «رد بول»: «يريد الاثنان الفوز؛ لذلك جرى التعاقد معهما من قبل الفريق... أعتقد أن ذلك عائد لما يقدمانه على الحلبة. يملكان الحرية للتسابق، وهو ما يرفع المنافسة بينهما».


مقالات ذات صلة

«شات جي بي تي» يرافقك أثناء القيادة… عبر «CarPlay» من «أبل»

تكنولوجيا أصبح «شات جي بي تي» متاحاً داخل «CarPlay» عبر تفاعل صوتي فقط يتناسب مع بيئة القيادة (شاترستوك)

«شات جي بي تي» يرافقك أثناء القيادة… عبر «CarPlay» من «أبل»

«شات جي بي تي» يصل إلى «CarPlay» كتجربة صوتية فقط، مع قدرات محدودة، في خطوة نحو دمج الذكاء الاصطناعي بالقيادة اليومية.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

«المركزي الأوروبي»: المستهلكون والمستوردون الأميركيون الأكبر تضرراً من «الرسوم»

يتحمل المستهلكون والمستوردون الأميركيون الجزء الأكبر من الخسائر المالية الناتجة عن الرسوم الجمركية، فيما يتأثر حجم التجارة سلباً أيضاً.

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت (ألمانيا) )
تكنولوجيا قد تعيد السيارات ذاتية القيادة تشكيل أنماط التنقل اليومية من حيث التوقيت والمكان وطريقة الاستخدام (شاترستوك)

السيارات ذاتية القيادة… هل تجعل التنقل أسهل أم المدن أكثر ازدحاماً؟

تكشف دراسة أن السيارات ذاتية القيادة قد تسهّل التنقل الفردي وتقلل الحاجة للمواقف، لكنها قد تزيد الازدحام وتغيّر سلوك التنقل وتخطيط المدن مستقبلاً.

نسيم رمضان (لندن)
عالم الاعمال مبيعات «فورد» ترتفع 10 % في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال 2025

مبيعات «فورد» ترتفع 10 % في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال 2025

سجّلت شركة «فورد» الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أعلى أداء لمبيعاتها خلال عقد من الزمن، بعدما حققت نمواً سنوياً بنسبة 10 % في عام 2025 مقارنة بالعام السابق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق التكنولوجيا تتقدّم لكنَّ انتباه الإنسان ليس آلة (رويترز)

تحذير: القيادة الذاتية تتجاوز قدرة البشر

السيارات ذاتية القيادة «تفرض متطلّبات نفسية غير مسبوقة على السائقين، وهي متطلّبات لسنا مستعدّين لها حالياً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (لندن)

ساكا وتيمبر خارج تشكيلة آرسنال لمواجهة سبورتنغ

بوكايو ساكا خارج مواجهة آرسنال وسبورتنغ (أ.ف.ب)
بوكايو ساكا خارج مواجهة آرسنال وسبورتنغ (أ.ف.ب)
TT

ساكا وتيمبر خارج تشكيلة آرسنال لمواجهة سبورتنغ

بوكايو ساكا خارج مواجهة آرسنال وسبورتنغ (أ.ف.ب)
بوكايو ساكا خارج مواجهة آرسنال وسبورتنغ (أ.ف.ب)

أكد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لفريق آرسنال الإنجليزي، الاثنين، غياب بوكايو ساكا ويورين تيمبر عن مباراة الذهاب من دور الثمانية بدوري أبطال أوروبا أمام سبورتنغ لشبونة البرتغالي، الثلاثاء بسبب الإصابة.

وذكرت قناة «سكاي سبورتس» البريطانية، أن المدرب الإسباني يأمل في عودة اللاعبين الغائبين لمواجهة الفريق أمام بورنموث بالدوري الإنجليزي، يوم السبت المقبل.

وأضافت أن المدرب الإسباني تلقى خبراً ساراً بجاهزية الثلاثي ديكلان رايس وغابرييل ولياندرو تروسارد للمشاركة في المباراة بالبرتغال.

وعن ساكا وتيمبر، قال أرتيتا: «لم يسافرا بعد. ليسا جاهزين تماماً».

وأضاف: «نأمل في أن يكونا جاهزين لمباراة مطلع الأسبوع المقبل، إذا سارت الأمور على ما يرام».

وتابع: «هذا خبر سار للغاية، لأننا فقدنا في الأيام الأخيرة العديد من اللاعبين المهمين، وهذا ما نحتاج لتغييره فوراً».


بعد سنوات من التوتر… تسيفرين يعود إلى «برنابيو»

ألكسندر تسيفرين رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) (رويترز)
ألكسندر تسيفرين رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) (رويترز)
TT

بعد سنوات من التوتر… تسيفرين يعود إلى «برنابيو»

ألكسندر تسيفرين رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) (رويترز)
ألكسندر تسيفرين رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) (رويترز)

في خطوة تحمل دلالات تتجاوز حدود مباراة كرة قدم، كشفت تقارير صحافية إسبانية أن ألكسندر تسيفرين، رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، سيحضر مواجهة ريال مدريد وبايرن ميونيخ المرتقبة على ملعب «سانتياغو برنابيو»، في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا.

الحضور المرتقب لا يُعد مجرد زيارة بروتوكولية، بل يمثل لحظة رمزية تعكس تحوّلاً كبيراً في العلاقة بين «يويفا» وريال مدريد، بعد سنوات من التوتر الحاد الذي اندلع على خلفية مشروع «سوبر ليغ» المثير للجدل.

وبحسب ما أوردته صحيفة «ماركا»، فإن هذه ستكون المرة الأولى التي يظهر فيها تسيفرين في مدرجات «برنابيو» منذ تفجر أزمة «سوبر ليغ»، وهي الأزمة التي وضعت رئيس «يويفا» في مواجهة مباشرة مع إدارة النادي الملكي بقيادة فلورينتينو بيريز.

ومن المنتظر أن يجلس تسيفرين إلى جانب بيريز في المقصورة الرئيسية خلال المباراة، في صورة تحمل رسالة واضحة مفادها أن صفحة الخلافات القديمة قد طُويت، وأن الطرفين توصلا إلى أرضية مشتركة بعد مفاوضات طويلة ومعقدة.

وكان ريال مدريد قد أعلن خلال الأشهر الماضية التوصل إلى اتفاق مع «يويفا»، أنهى رسمياً النزاع المرتبط بمشروع «سوبر ليغ»، وهو المشروع الذي كاد أن يُحدث زلزالاً في بنية كرة القدم الأوروبية.

ويعد ألكسندر تسيفرين، المحامي السلوفيني الذي تولى رئاسة «يويفا» في عام 2016، من أبرز الشخصيات المؤثرة في كرة القدم العالمية خلال العقد الأخير. واشتهر بمواقفه الحازمة في الدفاع عن النظام التقليدي للمسابقات الأوروبية، وعلى رأسها دوري أبطال أوروبا، ورفضه القاطع لأي محاولات لإنشاء بطولات موازية تهدد توازن اللعبة.

خلال أزمة «سوبر ليغ»، كان تسيفرين في طليعة المعارضين للمشروع، وشنّ هجوماً لاذعاً على الأندية المؤسسة له، واصفاً الفكرة بأنها «محاولة لتقويض روح كرة القدم»، ومؤكداً أن اللعبة يجب أن تظل قائمة على مبدأ الجدارة الرياضية وليس النفوذ المالي.

يذكر أن مشروع «سوبر ليغ» ظهر إلى العلن في أبريل (نيسان) 2021، كمبادرة تقودها مجموعة من كبار الأندية الأوروبية، أبرزها ريال مدريد وبرشلونة ويوفنتوس، بهدف إنشاء بطولة مغلقة تضم نخبة أندية القارة بشكل دائم، بعيداً عن نظام التأهل التقليدي المعتمد في البطولات الأوروبية.

وكان من المخطط أن تُقام البطولة بنظام دوري يعتمد على النقاط، مع مشاركة شبه ثابتة للأندية المؤسسة، وهو ما أثار موجة غضب عارمة من الجماهير والاتحادات المحلية واللاعبين، باعتباره تهديداً لمبدأ تكافؤ الفرص.

ورغم أن المشروع انهار سريعاً بعد انسحاب معظم الأندية تحت ضغط جماهيري ورسمي، فإن ريال مدريد ظل متمسكاً به لفترة طويلة، قبل أن يتراجع في النهاية ويتوصل إلى تسوية مع «يويفا».

عودة تسيفرين إلى ملعب «سانتياغو برنابيو»، وجلوسه إلى جوار بيريز، ليسا مجرد تفصيلة بروتوكولية، بل تعكس تحولاً استراتيجياً في علاقة «يويفا» بأحد أكبر أندية العالم.

وبينما تتجه الأنظار إلى ما ستسفر عنه المواجهة المرتقبة بين ريال مدريد وبايرن ميونيخ داخل المستطيل الأخضر، يبدو أن المشهد الأهم قد يكون في المدرجات، حيث يجلس رجلان كانا حتى وقت قريب على طرفي نقيض، قبل أن تجمعهما من جديد مصالح كرة القدم الأوروبية.


كومباني: مشاركة كين ستتحدد يوم المباراة

المدرب البلجيكي لبايرن ميونيخ الألماني فنسن كومباني (د.ب.أ)
المدرب البلجيكي لبايرن ميونيخ الألماني فنسن كومباني (د.ب.أ)
TT

كومباني: مشاركة كين ستتحدد يوم المباراة

المدرب البلجيكي لبايرن ميونيخ الألماني فنسن كومباني (د.ب.أ)
المدرب البلجيكي لبايرن ميونيخ الألماني فنسن كومباني (د.ب.أ)

قال المدرب البلجيكي لبايرن ميونيخ الألماني، فنسنت كومباني، إنه سينتظر حتى يوم المباراة، الثلاثاء، لاتخاذ القرار بشأن إشراك مهاجمه الإنجليزي هاري كين، وذلك في المواجهة ضد مضيّفه ريال مدريد الإسباني التي وصفها بـ«الأصعب» خارج الديار في دوري أبطال أوروبا.

وغاب المهاجم الإنجليزي عن فوز بايرن على فرايبورغ، السبت، في الدوري المحلي بسبب مشكلة في الكاحل، لكن النادي الألماني يأمل أن يكون جاهزاً للمشاركة على ملعب «سانتياغو برنابيو» في ذهاب ربع النهائي الثلاثاء.

وتدرب كين مع زملائه، صباح الاثنين، قبل أن تسافر بعثة بايرن إلى العاصمة الإسبانية عشية ذهاب ربع النهائي.

وقال كومباني للصحافيين: «خاض حصته التدريبية الثانية اليوم، وكان أيضاً (يتدرب) عندما لم يشارك، لذلك لا أعتقد حقاً أنه فقد إيقاعه».

وأضاف: «علينا أن ننتظر حتى الغد للحصول على المعلومات النهائية، ثم نتخذ القرار وفقاً لذلك، لكنه جزء من فريقنا، وهذا أمر إيجابي بالنسبة إلينا».

وأفاد كومباني بأن كين الذي سجل 48 هدفاً في 40 مباراة هذا الموسم مع متصدر الدوري الألماني، ينظر إلى المباراة على أنها حاسمة لموسم النادي، وذلك عندما سُئل عما إذا كان المهاجم سيدفع بنفسه إلى أقصى حد للبدء أساسياً.

وأضاف المدرب البلجيكي: «الجميع في النادي، بمن فيهم أنا خصوصاً هاري كين، يعرفون مدى أهمية هذه المباراة. أعتقد أنه من الصواب دائماً إجراء نقاش مع كل لاعب للتأكد من الحصول على إشارة الموافقة (على الجاهزية للعب)».

وأردف: «ثم عندما نقرر أنها (مشاركة) مؤكدة، فسنفعل ذلك من دون أي تفكير إضافي، مع (التركيز) فقط (على) الأداء والفوز بالمباراة».

يملك ريال مدريد، صاحب الرقم القياسي بـ15 لقباً، سجلاً قوياً أمام بايرن؛ إذ أقصى الفريق الألماني في كل المواجهات الأربع الأخيرة التي جمعتهما في المسابقة.

وفي المواجهة الأخيرة، سجل الريال هدفَين في اللحظات الأخيرة، ليُقصي بايرن على «سانتياغو برنابيو» من نصف نهائي 2024.

وقال كومباني إن «هذه المباراة تُلعب جزئياً بالتكتيك، لكنها تُحسم أساساً بالتفاصيل، بسبب جودة اللاعبين الـ11 الذين يبدأون المباراة في كل من الفريقين».

وأضاف: «علينا أن نتحضر لأفضل نسخة من ريال مدريد، تلك التي رأيناها أمام مانشستر سيتي (في ثمن النهائي)...»، لافتاً إلى أنها «على الأرجح أصعب مباراة يمكن خوضها خارج الأرض في هذه المسابقة».