بيلينغهام موهبة رائعة تستحق الانضمام إلى عظماء كرة القدم

لاعب خط الوسط الإنجليزي المتألق مع دورتموند بات محل اهتمام كل أندية أوروبا الكبرى

بيلينغهام أصبح ركيزة خط وسط منتخب أنجلترا رغم صغر سنه (غيتي)
بيلينغهام أصبح ركيزة خط وسط منتخب أنجلترا رغم صغر سنه (غيتي)
TT

بيلينغهام موهبة رائعة تستحق الانضمام إلى عظماء كرة القدم

بيلينغهام أصبح ركيزة خط وسط منتخب أنجلترا رغم صغر سنه (غيتي)
بيلينغهام أصبح ركيزة خط وسط منتخب أنجلترا رغم صغر سنه (غيتي)

يرجع الفضل في مواصلة بوروسيا دورتموند للضغط على بايرن ميونيخ من أجل خطف لقب الدوري الألماني الممتاز للمرة الأولى منذ عام 2012 إلى المستوى المذهل الذي يقدمه لاعب خط الوسط الإنجليزي الموهوب جود بيلينغهام، الذي يعد أفضل لاعب في البوندسليغا هذا الموسم.

ويمتاز بيلينغهام بأنه لاعب خط وسط متكامل، ويجيد المراوغة والتمرير والتسديد، بالإضافة إلى القدرة على تسجيل الأهداف. وعلاوة على ذلك، فإنه يستقبل الكرة بشكل استثنائي، وخير مثال على ذلك لمسته المذهلة في الهدف الذي أحرزه في مرمى آينتراخت فرنكفورت. ويتميز بيلينغهام أيضا بالقوة البدنية، كما لا يعرف الخوف والتوتر، ويسيطر على أعصابه في أصعب الظروف والمواقف، ويمكنه السيطرة على الكرة والتحكم فيها بشكل مذهل. ويُظهر اللاعب الإنجليزي الشاب شخصية قيادية داخل المستطيل الأخضر، ويبحث دائما عن المواجهات الصعبة ضد أقوى وأعتى الخصوم، ويتحمل المسؤولية في المباريات والمناسبات الكبرى، سواء مع ناديه أو مع منتخب بلاده.

بيلينغهام بات مطلب اندية اوروبا الكبرى (اب)

وتظهر مهارات وإمكانات بيلينغهام في كل مباراة يلعبها فريقه، بما في ذلك المباراة التي خسرها بوروسيا دورتموند أمام بايرن ميونيخ بأربعة أهداف مقابل هدفين في بداية أبريل (نيسان) الماضي. في الحقيقة، لا أفهم على الإطلاق الانتقادات التي تعرض لها بيلينغهام بعد تلك المباراة، خصوصاً أنه أبرز لاعب في صفوف دورتموند، وعندما يغيب لأي سبب من الأسباب يعاني الفريق بشدة ويفتقد للحماسة والطاقة داخل الملعب، وهو الأمر الذي أدركه الجميع في المباراة التي خسرها دورتموند أمام لايبزيغ في الدور ربع النهائي لكأس ألمانيا، والتي أثبتت أن الفريق يعاني بشدة في غيابه.

ويجذب بيلينغهام إعجاب وأنظار الجميع؛ لأنه يمكن أن يصبح يوماً ما لاعباً من الطراز العالمي، فعلى الرغم من أنه لا يزال في التاسعة عشرة من عمره فإنه لاعب متكامل ومتطور بشكل مذهل. وعندما كان في السادسة عشرة من عمره أثبت نفسه بقوة في دوري الدرجة الأولى في إنجلترا، كما يقدم مستويات ثابتة في الدوري الألماني الممتاز للموسم الثالث على التوالي، ويعتمد عليه المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، غاريث ساوثغيت، بشكل كبير، ودفع به في التشكيلة الأساسية لمنتخب الأسود الثلاثة في جميع المباريات التي لعبها في كأس العالم الأخيرة في قطر.

بيلينغهام صانع العاب دورتموند يستحق لقب أفضل لاعب في البوندسليغا (رويترز)

إنه يمتلك شخصية اللاعبين الكبار الذين يظهرون قدراتهم وإمكاناتهم منذ سن مبكرة، ويواصلون اللعب بالقوة نفسها والثبات من دون عناء، فجميع اللاعبين الذين تألقوا على الساحة العالمية في الثلاثين عاماً الأخيرة بدأوا تألقهم منذ سن العشرين. وبالتالي، عندما يصل أي لاعب إلى هذه المستويات في هذه السن الصغيرة، فهذا يعني أنه يسير في الطريق الصحيحة، وأن هناك مستقبلاً مشرقاً ينتظره خلال السنوات القادمة. في الحقيقة، يمتلك بيلينغهام القدرات والإمكانات التي تؤهله للعب في صفوف أي فريق كبير في أوروبا على مدى السنوات الـ10 أو الـ15 المقبلة. وبالتالي، فلا عجب أن يكون اللاعب الشاب محط أنظار ريال مدريد وكثير من الأندية الكبرى الأخرى.

لقد أثبت بيلينغهام نفسه بالفعل، لكنه لا يزال بحاجة إلى إحراز مزيد من التقدم حتى يستغل كل الإمكانات الهائلة التي يتمتع بها. وأرى أن الخطر الوحيد الذي يواجهه هو أنه لم يقدم بعد أسلوبه المميز والخاص به، فضلاً على أنه لم يتضح بعد كيف يفهم مهام مركزه.

في بوروسيا دورتموند، يقوم بيلينغهام في بعض الأحيان بكثير من المهام، ويتعين عليه تغطية مساحة شاسعة جدا داخل الملعب، وهو الأمر الذي يؤدي إلى إنهاكه وإصابته بالإرهاق بالشكل الذي يؤثر على قيامه بمهامه الأساسية. وبالتالي، فمن الممكن ألا تكون لديه رؤية واضحة لما يتعين عليه القيام به عند الاستحواذ على الكرة، أو أن يتحرك بالشكل المطلوب عندما يستحوذ الفريق المنافس على الكرة. وفي نهاية المباراة التي تعادل فيها بوروسيا دورتموند مع شتوتغارت بثلاثة أهداف لكل فريق، على سبيل المثال، كان بيلينغهام يوجد باستمرار في المناطق الأمامية، رغم أن فريقه كان متقدما في النتيجة، بينما كان يحاول زملاؤه الدفاع بشراسة عن منطقة جزاء فريقهم، الذي استقبل هدف التعادل القاتل في الثانية الأخيرة من المباراة.

غالباً ما تكون مهام المدافعين أو المهاجمين، مثل إيرلينغ هالاند أو كريم بنزيمة، أسهل وأوضح قليلاً في هذا الصدد. لكن بيلينغهام يلعب في خط الوسط، وبالتالي يجب أن يكون لديه فهم عميق لنقاط القوة والضعف لدى المنافسين، وأن يعمل على استغلال ذلك الأمر قدر المستطاع. يعد خط الوسط هو الأهم في لعبة كرة القدم، لأنه يتحكم في زمام ورتم المباراة بالكامل، ويتعين على لاعبي خط الوسط الثلاثة - محور الارتكاز ولاعب خط الوسط المهاجم وصانع الألعاب - أن يقسموا الأدوار فيما بينهم، وأن يوازنوا بين الدفاع والهجوم، وهو الأمر الذي كان يقوم به كل من كاسيميرو ولوكا مودريتش وتوني كروس بشكل مثالي على مدى سنوات كثيرة في ريال مدريد.

بيلينغهام قاد دورتموند لمنافسة البايرن على اللقب الالماني (ا ف ب)

يتميز اللاعبون من الطراز العالمي بثبات المستوى على فترات طويلة، وخير مثال على ذلك توني كروس الذي يتألق بقميص ريال مدريد منذ ما يقرب من عقد من الزمان. ويتميز النجم الألماني بدقة التمرير والقدرة على التحكم في الكرة بشكل مذهل، فضلاً عن رؤيته الثاقبة داخل الملعب. وهناك مثال آخر وهو النجم البلجيكي كيفين دي بروين، الذي يبذل مجهوداً خرافياً في خط وسط مانشستر سيتي، ويصنع الأهداف لزملائه، ويقدم مستويات استثنائية ويتطور باستمرار مع مرور الوقت. والآن، يسمح المدير الفني لمانشستر سيتي، جوسيب غوارديولا، لبروين أن يلعب دوراً أكبر في عمق الملعب عما كان عليه الأمر قبل عام أو عامين، لكي يستغل القدرات والإمكانات المذهلة للنجم البلجيكي.

أما بالنسبة لبيلينغهام، فإن الخطوة التالية تتمثل في الانضمام إلى عظماء اللعبة. للوصول إلى هذا المستوى الرفيع، يحتاج كل لاعب إلى توجيه خاص من مدير فني متميز يمكنه استغلال قدرات اللاعب على النحو الأمثل. ويتعين على هذا المدير الفني أن يسأل نفسه: ما الذي أراه في هذا اللاعب؟ وما الإضافة التي يمكن أن يضيفها للفريق؟ ومتى أعطي الأولوية للشباب على حساب ذوي الخبرات الكبيرة؟

من المؤكد أن مديراً فنياً يمتلك خبرات هائلة مثل كارلو أنشيلوتي ستكون لديه الإجابات الصحيحة على هذه الأسئلة. وفي بعض الأحيان فإن زملاء اللاعب في الفريق هم الذين يساعدونه على الوصول إلى هذه الخطوة الأخيرة من تعلم كرة القدم.

وفي بوروسيا دورتموند، وجد بيلينغهام كل ما هو مهم بالنسبة له، حيث يمكنه اللعب كل أسبوع في فريق طموح يلعب في دوري كبير، بالإضافة إلى أنه يحظى باحترام كبير في هذا النادي الذي يحتاج إلى جهوده، ويمكنه البقاء هناك لفترة أخرى. ويعد بوروسيا دورتموند هو المنافس الرئيسي لبايرن ميونيخ في ألمانيا، ويفوز بالكأس المحلية من حين لآخر، ويلعب بانتظام في دوري أبطال أوروبا.

لكن لكي يصبح بوروسيا دورتموند موطناً للاعبين الكبار على المدى الطويل، سيتعين على النادي التوقف عن كونه «محطة» أو نقطة انطلاق للاعبين الشباب إلى أندية أكبر. فعندما وصل هالاند إلى بوروسيا دورتموند كان من الواضح أنه سيرحل قريباً. واستغل مانويل أكانجي نادي بوروسيا دورتموند كمكان يعرض من خلاله قدراته وإمكاناته من أجل الانتقال إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، لكنه تعلم أساسيات الدفاع في مانشستر سيتي. ويمكن أن يكون بيلينغهام الآن في طريقه للوصول إلى هذه المستويات العالمية بعد أن ارتبط اسمه بكثير من الأندية الكبرى.

ويمتاز الدوري الألماني بأنه قوي للغاية من الناحية الاقتصادية، ويجذب الانتباه في جميع أنحاء العالم، كما أنه محطة جذابة للاعبين الموهوبين الذين يستغلونه للوصول إلى أندية أكبر. ومع ذلك، لا تظهر الفرق الرائعة إلا من خلال مجموعة من اللاعبين الذين يتطور مستواهم على مر السنين، ويشكلون هوية النادي بمرور الوقت، وهو الأمر الذي فعله بوروسيا دورتموند بشكل رائع منذ عام 2008 تحت قيادة المدير الفني الألماني يورغن كلوب، ثم فاز بلقب الدوري الألماني الممتاز مرتين في عامي 2011 و2012.

وفي ألمانيا، تنحرف الأندية عن هذا المثل الأعلى في كل مكان تقريباً، وتفعل ذلك بشكل طوعي وليس رغما عنها، وهذا هو سبب تراجع الدوري الألماني الممتاز. في الحقيقة، يستحق هذا الموضوع مقالاً خاصاً به!


مقالات ذات صلة

كوناتي: قريب جداً من الاتفاق على تجديد عقدي مع ليفربول

رياضة عالمية إبراهيما كوناتي (رويترز)

كوناتي: قريب جداً من الاتفاق على تجديد عقدي مع ليفربول

قال إبراهيما كوناتي، مدافع ليفربول، إنه على وشك التوصل إلى اتفاق بشأن عقد جديد مع الفريق المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أدان توتنهام هوتسبير «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع دانسو (إ.ب.أ)

توتنهام يُطالب الشرطة بالتدخل بشأن العنصرية «البغيضة» ضد دانسو

أدان توتنهام هوتسبير، الأحد، «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع كيفن دانسو على مواقع التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أعرب سلوت عن استيائه من قرار إلغاء ركلة جزاء لفريقه في الدقيقة 64 من مواجهة الإياب (رويترز)

سلوت: قرارات «الفار» قتلت زخم ليفربول

في ظل تصاعد الجدل حول قرارات التحكيم وتقنية الفيديو، عاد المدرب آرني سلوت لإثارة النقاش مجدداً، عقب خروج ليفربول من دوري أبطال أوروبا.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية جونجو شيلفي (رويترز)

شيلفي مدرباً لنادي الصقور العربية الإماراتي

أعلن لاعب وسط منتخب إنجلترا السابق جونجو شيلفي، اليوم الأربعاء، اعتزاله كرة القدم على مستوى المحترفين في سن 34 عاماً، وانتقل مباشرة إلى عالم التدريب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أندوني إيراولا (أ.ب)

إيراولا يعتزم الرحيل عن بورنموث نهاية الموسم الحالي

يعتزم أندوني إيراولا، مدرب فريق بورنموث، الرحيل عن النادي الناشط ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، هذا الصيف، حسبما أفاد به تقرير إخباري، اليوم.

«الشرق الأوسط» (لندن )

النرويج تنضم إلى بولندا في رفض استضافة سبّاحي روسيا

القرار يشكل انقساماً متصاعداً داخل أوساط السباحة الدولية (الاتحاد النرويجي للسباحة)
القرار يشكل انقساماً متصاعداً داخل أوساط السباحة الدولية (الاتحاد النرويجي للسباحة)
TT

النرويج تنضم إلى بولندا في رفض استضافة سبّاحي روسيا

القرار يشكل انقساماً متصاعداً داخل أوساط السباحة الدولية (الاتحاد النرويجي للسباحة)
القرار يشكل انقساماً متصاعداً داخل أوساط السباحة الدولية (الاتحاد النرويجي للسباحة)

قال كاتو براتباك، رئيس «الاتحاد النرويجي للسباحة»، لـ«رويترز»، إن الاتحاد لن يستضيف أي بطولات دولية ما دام «الاتحاد الدولي للألعاب المائية» يسمح للاعبين من روسيا وروسيا البيضاء بالمشاركة.

ويشكل هذا القرار انقساماً متصاعداً داخل أوساط السباحة الدولية بعد أن أزال «الاتحاد الدولي للألعاب المائية» القيود عن رياضيي البلدين الأسبوع الماضي.

وقال براتباك الثلاثاء: «موقفنا واضح. لن نستضيف أي بطولات ما دام المتنافسون الروس والقادمون من روسيا البيضاء؛ كباراً وصغاراً، يتمتعون بالحرية الكاملة وحقوق الدخول ويسمح لهم باستخدام أعلامهم وأناشيدهم الوطنية».

وسُمح لرياضيي روسيا وروسيا البيضاء بالمشاركة في فعاليات «الاتحاد الدولي للألعاب المائية» بزيهم الرسمي وأعلامهم وأناشيدهم الوطنية منذ 14 أبريل (نيسان) الحالي. وأضاف «الاتحاد الدولي» أن روسيا وروسيا البيضاء ستستعيدان حقوق العضوية الكاملة.

وكان جرى حظر مشاركة المتسابقين من روسيا وروسيا البيضاء في الأحداث الرياضية الدولية عقب غزو روسيا أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، الذي انطلق جزئياً من أراضي روسيا البيضاء.

وتسعى النرويج حالياً إلى مقاطعة إقليمية أوسع نطاقاً لمهام الاستضافة.

وقال براتباك: «من المقرر أن نجتمع مع زملائنا من دول الشمال الأوروبي الأسبوع المقبل، ونأمل أن يخلق موقفنا زخماً ضد القرار الذي اتخذه (الاتحاد الدولي للألعاب المائية)».

تأتي هذه الخطوة في أعقاب موقف مماثل اتخذته بولندا يوم الجمعة الماضي.

ولم يردّ «الاتحاد الدولي للألعاب المائية» بعدُ على طلب للتعليق.


الإصابة تحرم مانشستر سيتي من رودري أمام بيرنلي

رودري خرج من الملعب قرب نهاية مباراة مانشستر سيتي وضيفه آرسنال (رويترز)
رودري خرج من الملعب قرب نهاية مباراة مانشستر سيتي وضيفه آرسنال (رويترز)
TT

الإصابة تحرم مانشستر سيتي من رودري أمام بيرنلي

رودري خرج من الملعب قرب نهاية مباراة مانشستر سيتي وضيفه آرسنال (رويترز)
رودري خرج من الملعب قرب نهاية مباراة مانشستر سيتي وضيفه آرسنال (رويترز)

أعلن الإسباني بيب غوارديولا، مدرب فريق مانشستر سيتي، أن الإسباني رودري، لاعب وسط الفريق، سيغيب عن المباراة المقبلة بالدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم أمام بيرنلي مساء الأربعاء.

وخرج رودري من الملعب قرب نهاية مباراة مانشستر سيتي وضيفه آرسنال، التي انتهت بفوز فريق غوارديولا 2-1، في قمة مباريات المرحلة الـ33 للمسابقة.

وبعد المباراة مباشرة، كشف غوارديولا أن رودري يعاني من إصابة في الفخذ.

وفي المؤتمر الصحافي الذي عقده الثلاثاء قبل مواجهة بيرنلي، قدم مدرب سيتي آخر المستجدات حول حالة الفائز بجائزة الكرة الذهبية لعام 2024، حيث قال إنه من غير المرجح أن يكون متاحاً لمباراة الغد.

وأوضح غوارديولا: «أعتقد أنه لن يكون جاهزاً لمباراة بيرنلي، سنرى ما إذا كان سيشارك في اللقاءات القادمة، سواء في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي ضد ساوثهامبتون أو بعد 12 يوماً في مباراة الدوري الإنجليزي الممتاز أمام إيفرتون».

كما قدم غوارديولا آخر الأخبار حول المدافع روبن دياز، الغائب منذ مباراة الإياب من دور الـ16 لدوري أبطال أوروبا الشهر الماضي أمام ريال مدريد الإسباني، حيث أشار إلى أنه «ليس جاهزاً بعد».

وقلص الفوز على آرسنال الفارق بين سيتي وآرسنال إلى ثلاث نقاط فقط، لصالح فريق «المدفعجية»، الذي لا يزال يتربع على القمة، في حين يوجد الفريق السماوي في المركز الثاني، علماً بأنه لا يزال يمتلك مباراة مؤجلة.

وفي حال فوز مانشستر سيتي على بيرنلي بفارق أكثر من هدفين على ملعب «تيرف مور»، سوف يتصدر الفريق ترتيب البطولة، قبل خمس مباريات فقط على نهاية الموسم، بفارق الأهداف أمام آرسنال.

لكن بالنسبة لغوارديولا، فإن مفتاح النجاح يكمن في الأداء والثبات، وليس في الحسابات الرياضية، حيث قال: «تحدثنا مباشرة في غرفة الملابس بعد مباراة الأحد من أجل فرض التركيز اللازم».

أضاف المدرب الإسباني: «آرسنال متصدر الدوري، وإذا انتهى الموسم على هذا النحو، فسيتوجون باللقب. يتعين علينا أن نرى كيف سيتعافى اللاعبون، ليس فقط من المباراة المرهقة التي خضناها، بل من الناحيتين البدنية والنفسية أيضا».

وشدد غوارديولا في ختام حديثه: «تبقى ست مباريات بانتظارنا، وندرك تماماً ما قد يحدث، سواء حققنا الفوز أم لا. سنذهب إلى بيرنلي، وينبغي علينا أن نقدم أفضل ما لدينا. سنذهب للفوز، لأن هذا ما نحتاجه».

وعقب مواجهة بيرنلي، يسعى مانشستر سيتي لحصد المزيد من الألقاب تحت قبة ملعب «ويمبلي» الشهيرة، حيث يلتقي مع ساوثهامبتون، يوم السبت المقبل، في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي، وذلك بعد تتويجه بلقب كأس الرابطة الشهر الماضي.


فليك يحذّر من «القرارات الخاطئة» في فترة الانتقالات الصيفية

هانزي فليك (أ.ف.ب)
هانزي فليك (أ.ف.ب)
TT

فليك يحذّر من «القرارات الخاطئة» في فترة الانتقالات الصيفية

هانزي فليك (أ.ف.ب)
هانزي فليك (أ.ف.ب)

شدد هانزي فليك، المدير الفني لفريق برشلونة الإسباني، على ضرورة تجنب «القرارات الخاطئة» في سوق الانتقالات الصيفية إذا أراد الفريق الفوز بـ«بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم».

وقبل انطلاق فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، صرح المدرب الألماني أيضاً بأن لديه هو والمدير الرياضي آندرسون ديكو «رؤى واضحة» بشأن خططهما.

ولا يزال برشلونة يتعافى من خروجه من دور الـ8 في «دوري أبطال أوروبا» على يد مواطنه أتلتيكو مدريد، ولكن مع تقدمه الكبير في الدوري الإسباني، يدور حديث الإعلام حول خطط الانتقالات الصيفية المحتملة.

وقال فليك لوسائل الإعلام، الثلاثاء، إن فريقه يجب أن يكون مثالياً في سوق الانتقالات للفوز بـ«دوري الأبطال»، حيث قال: «بالنسبة إليّ: إنه حلم كبير. هناك أمران أتمناهما في الحياة. الفوز بـ(دوري أبطال أوروبا)، وامتلاك فريق رائع للسنوات المقبلة».

وأضاف فليك: «كما تعلمون؛ أقول دائماً إنه يتعين علينا اتخاذ القرار الصائب بشأن فترة الانتقالات، وعدم اتخاذ قرارات خاطئة. يجب أن نكون مثاليين... الفريق شاب، ولدينا إمكانات كبيرة، ولدينا أيضاً القدرة على التطور باستمرار. لدينا هيكل تنظيمي جيد».

وكان رحيل إينيغو مارتينيز، الذي انتقل مجاناً إلى النصر السعودي، من أبرز خسائر برشلونة في الموسم الماضي، فيما تشير التقارير إلى أن أولوية النادي الكتالوني هذا الصيف هي التعاقد مع قلب دفاع أعسر متمرس، يتمتع بخصائص مارتينيز نفسها.

وأوضح فليك: «في الموسم الماضي، كان لدينا إينيغو (مارتينيز). لقد كان قائداً عظيماً، وهذا ما نتعلمه منه؛ لذا نحتاج أيضاً إلى لاعبين يتمتعون بهذه القيادة على أرض الملعب».

وتابع: «هذا أمر بالغ الأهمية. يتعلق الأمر بالتواصل، وتحديد المسافة بين اللاعبين، والتحدث بعضهم مع بعض. أنا سعيد جداً في التدريبات، لكننا نحتاج إلى هذا النوع من اللاعبين في (دوري أبطال أوروبا)».

وأكد فليك: «نحتاج إلى لاعبين ناضجين؛ قادرين على توضيح وجهة الفريق على أرض الملعب. هذا أمر بالغ الأهمية».

ورغم تردده في الكشف عن تفاصيل محادثاتهما، فإن فليك كشف عن أنه يناقش خطط الانتقالات مع المدير الرياضي للنادي، حيث قال: «إننا نتحدث يومياً عندما يكون هنا، ونتحدث عبر الهاتف. بالطبع؛ نركز على الموسم المقبل، هذا أمر طبيعي».

أما الهدف الآخر ذو الأولوية، وفق ما ورد في وسائل الإعلام الكتالونية، فهو التعاقد مع مهاجم صريح، لكن فليك لم يؤكد ذلك أيضاً، وقال: «ليس هذا هو الوقت المناسب للحديث عن هذا الأمر. بالنسبة إليّ؛ من الواضح أننا نحتاج إلى كل لاعب الآن. وسنرى في نهاية الموسم، عند تحليله، ما نحتاجه. لدينا أفكار واضحة، لكن ليس الآن هو الوقت المناسب للحديث عنها».

ويتزامن ذلك مع الشكوك بشأن مستقبل روبرت ليفاندوفسكي وفيران توريس في خط الهجوم.