خرج الأهلي السعودي بمكاسب متعددة من انتصاره على الوصل الإماراتي بنتيجة 3-1، ضمن منافسات دوري أبطال آسيا للنخبة، بعدما جمع بين النتيجة الإيجابية والتألق الفردي لعدد من لاعبيه، في مقدمتهم البرتغالي فرانشيسكو ترينكاو، الذي بدأ يفرض حضوره بصورة متصاعدة، متجاوزاً الضغوط والمقارنات التي لازمته منذ انضمامه إلى الفريق.
ولم يكن طريق ترينكاو إلى الظهور بهذا المستوى خالياً من التحديات، إذ وجد نفسه في دائرة المقارنة مع الجزائري رياض محرز، الذي اعتاد تقديم مستويات لافتة بقميص الأهلي.
ورأى بعض جماهير الأهلي أن محرز، رغم بعض الملاحظات على أدائه، يتفوق على اللاعب البرتغالي، الأمر الذي وضع الأخير تحت ضغط إضافي، في وقت كان يحتاج فيه إلى مساحة كافية للتأقلم مع زملائه، خصوصاً في ظل التغييرات الفنية التي شهدها الفريق مع قدوم مدرب جديد.
لكن مواجهة الوصل قدمت مؤشراً جديداً على قدرة ترينكاو على صناعة الفارق، بعدما سجل هدفاً مميزاً أعاد به التقدم للأهلي في الدقيقة 57، في لقطة عكست إمكاناته الفنية وقدرته على الحسم في الثلث الهجومي.
ولم يقتصر تأثير اللاعب البالغ 26 عاماً على التسجيل، بل امتد إلى صناعة الهدف الأول، عندما نفذ ركلة ركنية وصلت إلى المدافع البرازيلي روجر إيبانيز، الذي حوّلها برأسه إلى الشباك في الدقيقة 20.
وتكشف الأرقام عن تطور واضح في مساهمات ترينكاو؛ إذ شارك في ست من آخر سبع مباريات متتالية للأهلي، وأسهم في 7 أهداف، بتسجيل 5 أهداف وصناعة هدفين، وفقاً للإحصاءات الواردة. وهي حصيلة تعكس تنامي تأثيره الهجومي، وتمنح الفريق خياراً إضافياً في صناعة الفرص وإنهائها، مع استمرار تأقلمه مع متطلبات المرحلة الجديدة.
وبالتوازي مع تألق ترينكاو، واصل إيبانيز حضوره المؤثر، بعدما افتتح التسجيل للأهلي برأسية إثر ركلة ركنية، قبل أن يتوج أداءه بالحصول على جائزة رجل المباراة المقدمة من الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.
ورغم نجاح الوصل في إدراك التعادل عبر بيدرو مالهيرو في الدقيقة 45+4، استعاد الأهلي تقدمه في الشوط الثاني بفضل ترينكاو، قبل أن يختتم فراس البريكان الثلاثية في الدقيقة 90+1، مؤكداً تفوق الفريق السعودي في مواجهة شهدت تنوعاً في الحلول التهديفية.
ويمنح هذا الانتصار الأهلي دفعة مهمة في مشواره القاري، ليس فقط على مستوى النقاط، بل أيضاً من خلال المؤشرات الإيجابية التي قدمها عدد من لاعبيه، في مقدمتهم ترينكاو، الذي يبدو أنه بدأ يترجم إمكاناته إلى تأثير ملموس، بعيداً عن المقارنات التي رافقت بدايته.
وخارج المستطيل الأخضر، حضرت المشاعر الوطنية في أجواء الاحتفال الأهلاوي، بعدما نشر المدافع التركي ميريح ديميرال رسالة في منصة «إكس» عبّر فيها عن اعتزازه بتمثيل الأهلي والشعب السعودي، قائلاً: «نواصل رفع اسم وطننا عالياً، وجعل شعبنا فخوراً بنا خارج أرضنا»، قبل أن يوجه شكره إلى جماهير الأهلي والشعب السعودي على محبتهم ودعمهم الكبير.
كما أدى لاعبو الأهلي التحية العسكرية وسط هتافات جماهيرية حملت عبارة «يالله يا والي، تنصر ملكنا»، في مشهد رافق الاحتفال بانتصار الفريق، الذي يحظى بقاعدة جماهيرية واسعة في السعودية.
وعلى مستوى الترتيب، رفع الأهلي رصيده إلى 4 نقاط، ليحتل المركز الثالث في مجموعته بفارق الأهداف عن القادسية، صاحب المركز الرابع، بينما بقي الوصل في المركز الرابع عشر دون نقاط.
وبين تألق ترينكاو، وحضور إيبانيز، وبصمة البريكان، والالتفاف الجماهيري الذي رافق الانتصار، خرج الأهلي بمؤشرات إيجابية في بداية مشواره الآسيوي للحفاظ على اللقب، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى قدرة الفريق على البناء على هذا الأداء، ومواصلة حصد النتائج التي تلبي طموحات جماهيره
