بداية مرتبكة لرودجرز مع القادسية... والنصر «المحك الحقيقي»

نتيجة التعادل مع ضمك تثير التساؤلات لكن الآيرلندي يرى فيها «إيجابيات»

جماهير االقادسية تنتظر نهوض فريقها في الدوري السعودي (موقع النادي)
جماهير االقادسية تنتظر نهوض فريقها في الدوري السعودي (موقع النادي)
TT

بداية مرتبكة لرودجرز مع القادسية... والنصر «المحك الحقيقي»

جماهير االقادسية تنتظر نهوض فريقها في الدوري السعودي (موقع النادي)
جماهير االقادسية تنتظر نهوض فريقها في الدوري السعودي (موقع النادي)

سجل المدرب الآيرلندي بريندان رودجرز بداية دون الطموحات في مشواره الجديد مع القادسية، حينما خرج متعادلاً أمام ضمك الذي يعيش واحدة من أسوأ مواسمه في دوري المحترفين السعودي، من حيث الأداء الفني والرصيد النقطي.

وحسب الإحصاءات، فقد سيطر القادسية على نسبة 70 في المائة من المباراة، كما أن الكرات العرضية التي شهدتها المباراة تصل إلى 58 كرة عرضية جلها للقادسية إلا أن النهاية كانت سلبية.

كان القادسية شارك تقريباً بأفضل الأسماء الموجودة له، كما أن الفوارق الفنية والإمكانيات بين الفريقين جعلت التوقعات تصب في صالحه، لكن النتيجة في نهاية المطاف لم تكن على مستوى التطلعات.

وباتت بطولة الدوري السعودي للمحترفين هي الطريق الوحيد أمام القادسية للوجود في بطولة النخبة الآسيوية في نسختها المقبلة، أو على الأقل في بطولة «آسيا 2»، حيث إن المشاركة في أي بطولة خارجية أخرى ليست مقنعة بالنسبة لصناع القرار في النادي ما منع القادسية من الوجود في بطولة الخليج للأندية التي كان يمكن من خلالها أن يعيد الفريق أمجاده الخارجية قياساً بمستويات وإمكانيات الفرق المشاركة.

ومع أن التعادل أمام ضمك كان بمثابة الخسارة لعدة اعتبارات، من بينها أن القادسية يلعب على أرضه وبين جماهيره، كما أن الضيوف أكملوا الربع ساعة الأخير بعشرة لاعبين، لكن رودجرز عدّ أن هناك إيجابيات عدة في المباراة، من بينها الروح القتالية، والسعي من أجل التسجيل، وتنويع اللعب والاعتماد بشكل كبير على الأطراف لتفكيك التكتلات التي اعتمد عليها ضمك في الدفاع من أجل الخروج بالتعادل على أقل تقدير، خصوصاً بعد التقدم بهدف مبكر.

رودجرز مطالب بوضع بصمته سريعاً مع كتيبة القادسية (موقع النادي)

جاء ذلك في رده على سؤال «الشرق الأوسط» حول المكاسب التي يقصدها المدرب في ظل نتيجة سلبية، حيث أضاف المدرب أن الفريق المقابل اعتمد طريقة دفاعية بحتة طوال المباراة، وهذا ما صعّب المباراة، مبيناً أنه مرتاح لأداء اللاعبين وليس النتيجة.

وزاد بالقول: «بهذه الروح يمكن أن نكسب، خصوصاً حينما نواجه فرقاً تلعب بطريقة مفتوحة وندية، ولا تعتمد على التكتلات في الدفاع، ومع كل ذلك كان يمكن التسجيل للهدف الثاني والفوز في أي لحظة قبل صفارة النهاية».

وفرّط القادسية في فرصة التقدم لاعتلاء مركز جديد في بطولة الدوري ليبقى خامساً خلف الأهلي بنقطة واحدة الذي كان قد خسر في الجولة نفسها من الفتح، فيما ضيّق الاتحاد الخناق عليه بعد الفوز على الشباب والتقدم نحو المركز السادس. ويمكن القول إن الحكم على المدرب وقدرته على تحقيق الهدف المطلوب منه هذا الموسم بالوجود ضمن الفرق الأربعة الأولى في هذا الموسم يعد مبكراً جداً، حيث لم ينقضي حتى الثلث الأول من الدوري، لكن يمكن أن تتضح الرؤية أكثر بشأن قدرة المدرب على تحقيق المطلوب بعد أن يواجه فرقاً تتميز بطريقة اللعب المفتوح بداية من الشباب في المباراة المقبلة، وأيضاً مواجهة فرق منافسة مثل النصر المتصدر الذي سيستضيف القادسية في الجولة 14 في الثامن من يناير (كانون الثاني) في الأول بارك.

وعرف عن الكرة الإنجليزية اللعب الدفاعي الذي يعتمد على الصلابة البدنية والالتزام التكتيكي، لكن النهج الذي كان يعتمده المدرب السابق غونزاليس، والذي يعتمد في المقام الأول على التأمين الدفاعي، جعل القادسية يتصدر الفرق في الموسم الماضي، من حيث الأقل في تلقي الأهداف، لكنه في المقابل كان ضمن مراكز الوسط من حيث المستوى التهديفي، رغم وجود مهاجمين على مستوى عال، وفي مقدمتهم الغابوني أوباميانغ، والمكسيكي جوليان كيونونيس، حيث رحل الأول بتوصية من المدرب السابق ليحل مكانه الإيطالي ريتيغي الذي سجل حتى الآن ستة أهداف في عشر مباريات ليتساوى مع كيونونيس، حيث إن الأداء التهديفي للقادسية لا يتواكب حتى الآن مع الإمكانيات الهجومية المتوافرة لديه.

وكان النهج الدفاعي الذي عمل به غونزاليس محل نقد كبير من أنصار النادي، وكان من أهم أسباب الاستغناء عنه قبل نهاية عقده الذي مدد إلى عام 2027 منتصف الموسم الماضي، حيث إن هناك مخاوف من أن يكون النهج الدفاعي لدى رودجرز يشابه ما كان عليه المدرب السابق، وبالتالي يفقد الفريق النقاط التي تمكنه من التقدم في الترتيب وتحقيق الهدف المطلوب.


مقالات ذات صلة

رياضة سعودية فرحة تعاونية بالهدف الثاني أمام الهلال (تصوير: نايف العتيبي)

هل يعيد التعاون مشهد «صانع القرار في الدوري» ويمنح النصر اللقب؟

لعب التعاون مرة أخرى دور "صانع القرار" في تحديد مسار لقب الدوري السعودي للمحترفين بعد التعادل الإيجابي المثير 2-2 أمام الهلال في عقر داره.

خالد العوني (بريدة )
رياضة سعودية فرحة اتحادية جاءت في وقتها (واس)

هل يعيد فوز الاتحاد على الحزم «الأمل والثقة» للمدرجات الصفراء؟

منح الفوز الصعب الذي حققه الاتحاد على ضيفه الحزم 0/1 في الدوري السعودي للمحترفين، جرعة معنوية كبيرة للاعبين ومدربهم البرتغالي كونسيساو وكذلك المدرجات الصفراء،

علي العمري (جدة)
رياضة سعودية من استعدادات القادسية للديربي (موقع نادي القادسية)

الاتفاق والقادسية يشعلان ختام الجولة 27 بـ«ديربي الشرقية»

تتجه الأنظار، مساء الأحد، صوب ملعب «إيغو» بمدينة الدمام حيث يقام ديربي المنطقة الشرقية بين الاتفاق والقادسية في ختام منافسات الجولة الـ27 من الدوري السعودي

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية إنزاغي يوجّه لاعبيه خلال المباراة (تصوير: نايف العتيبي)

إنزاغي: مدرب التعاون محق لكنهم يستحقون الخسارة

أكد الإيطالي سيموني إنزاغي، مدرب الهلال، أن فريقه كان يستحق الخروج بنقاط المباراة الثلاث أمام التعاون.

هيثم الزاحم (الرياض )

هل يعيد التعاون مشهد «صانع القرار في الدوري» ويمنح النصر اللقب؟

فرحة تعاونية بالهدف الثاني أمام الهلال (تصوير: نايف العتيبي)
فرحة تعاونية بالهدف الثاني أمام الهلال (تصوير: نايف العتيبي)
TT

هل يعيد التعاون مشهد «صانع القرار في الدوري» ويمنح النصر اللقب؟

فرحة تعاونية بالهدف الثاني أمام الهلال (تصوير: نايف العتيبي)
فرحة تعاونية بالهدف الثاني أمام الهلال (تصوير: نايف العتيبي)

في مشهد مكرر لأحداث ملعب جامعة الملك سعود في موسم 2019، لعب التعاون مرة أخرى دور «صانع القرار» في تحديد مسار لقب الدوري السعودي للمحترفين بعد التعادل الإيجابي المثير 2-2 أمام الهلال في عقر داره، ولم يكتفِ «سكري القصيم» بانتزاع نقطة ثمينة، بل قدم هدية على طبق من ذهب للنصر المتصدر، الذي وجد نفسه يوسع الفارق إلى 5 نقاط، ليعيد التاريخ نفسه بصورة مستنسخة في المكان والزمان.

وأعادت هذه النتيجة للأذهان السيناريو الشهير لموسم 2019، حينما كان التعاون العقبة الكبيرة التي تحطمت عليها طموحات الهلال في الأمتار الأخيرة، ففي ذلك الموسم وتحديداً في الرياض وعلى ملعب الهلال، كان «السكري» هو من زلزل الصدارة بانتصار تاريخي في الأنفاس الأخيرة للمسابقة، مما مهد الطريق للنصر للانقضاض على المركز الأول وتحقيق اللقب.

اليوم، يتكرر المشهد بتفاصيل مشابهة فالهلال الذي دخل «المملكة أرينا» وعينه على مواصلة مطاردة المتصدر، وجد نفسه يتعثر مجدداً أمام الصلابة التعاونية، في سيناريو يؤكد أن التعاون بات يمثل «العقدة» التي تخدم طموحات النصر كلما حل ضيفاً على الهلال في المنعطفات الحاسمة.

وما يزيد من مرارة التعثر الهلالي، هو أن التعاون نجح هذا الموسم في تعطيل «الزعيم» ذهاباً وإياباً، حيث انتهت المواجهتان بالتعادل، ليفقد الهلال 4 نقاط كاملة أمام فريق واحد، وهذه الخدمة الجليلة التي قدمها أبناء بريدة للنصر من قلب العاصمة، جعلت الشارع الرياضي يتساءل بجدية هل نحن أمام نسخة مكررة من ذلك الموسم التاريخي؟ وهل تكون «نقطة التعاون» في ملعب الهلال هي الوقود الذي سيدفع النصر لمنصة التتويج وتمسكه بالصدارة حتى الجولة الأخيرة؟

وبين ذكريات 2019 وواقع 2026، يبدو أن التاريخ لا يكتفي بالتكرار فحسب، بل يضيف فصولاً جديدة من الإثارة، بطلها «سكري القصيم» الذي أثبت مرة أخرى أنه الرقم الصعب في معادلة حسم الدوري وتحديداً بين الغريمين التقليديين النصر والهلال .


مدرج الجيل يفقد أيقونته الشهيرة عمر عثمان

عمر عثمان عرف بحضوره الدائم خلف ناديه (الشرق الأوسط)
عمر عثمان عرف بحضوره الدائم خلف ناديه (الشرق الأوسط)
TT

مدرج الجيل يفقد أيقونته الشهيرة عمر عثمان

عمر عثمان عرف بحضوره الدائم خلف ناديه (الشرق الأوسط)
عمر عثمان عرف بحضوره الدائم خلف ناديه (الشرق الأوسط)

فقدت محافظة الاحساء أحد أبرز وجوهها الرياضية، برحيل لاعب كرة القدم السابق بنادي الجيل عمر عثمان الدوسري، على إثر أزمة قلبية، وذلك قبل دقائق معدودة من نهاية مباراة فريقه ضد النجوم ضمن مباريات دوري الدرجة الثانية السعودي.

ونقل الدوسري من مدرجات ملعب مدينة الأمير عبدالله بن جلوي الرياضية بالاحساء إلى أحد المستشفيات الخاصة ليلفظ هناك أنفاسه الأخيرة.

وكان اللاعب السابق حريصا على حضور جميع مباريات فريقه في المدرجات ومؤازرة اللاعبين حيث احتفل الأسبوع الماضي بالصعود لدوري الدرجة الأولى.

وقال مقربون من الرياضي الراحل أنه أجرى سابقا عدة عمليات في القلب وكانت ظروفه الصحية صعبة إلا أنه كان يحرص دائما على الوقوف خلف ناديه في كل الظروف حتى وافته المنية.


هل يعيد فوز الاتحاد على الحزم «الأمل والثقة» للمدرجات الصفراء؟

فرحة اتحادية جاءت في وقتها (واس)
فرحة اتحادية جاءت في وقتها (واس)
TT

هل يعيد فوز الاتحاد على الحزم «الأمل والثقة» للمدرجات الصفراء؟

فرحة اتحادية جاءت في وقتها (واس)
فرحة اتحادية جاءت في وقتها (واس)

منح الفوز الصعب الذي حققه الاتحاد على ضيفه الحزم 0/1 في الدوري السعودي للمحترفين، جرعة معنوية كبيرة للاعبين ومدربهم البرتغالي كونسيساو وكذلك المدرجات الصفراء، أيام من المهمة المصيرية أمام الوحدة الإماراتي في ثمن نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة.

وكان كونسيساو دعا الاتحاديين للالتفاف خلف الفريق قبل المهمة الآسيوية مطالباً الجماهير والمسؤولين كافة بأن يكونوا يداً واحدة لتحقيق الهدف المنشود والوصول بالفريق إلى أفضل حالاته قبل مواجهة الوحدة الإماراتي في 14 أبريل (نيسان) المقبل.

جاء ذلك في المؤتمر الصحافي الذي عقب مواجهة الحزم في بطولة الدوري، حيث وجَّه المدرب البرتغالي رسالة لجماهير ناديه بالتوقف عن الاستهجان والطرح السلبي الذي قد يتأثر به اللاعبون وينعكس على قراراتهم في أرضية الملعب، مبيناً في الوقت ذاته تحمل المسؤولية كاملة تجاه الفريق.

ولم يخفِ المدرب البرتغالي في حديثه بعد المواجهة بأن هدف الفريق الرئيسي وتركيزه الكامل على بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة والتي تعود منافساتها في جدة منتصف أبريل الحالي انطلاقاً من دور الـ16 حيث وصف المرحلة القادمة بأنها «موسم جديد»، وقال: «ما مضى كان موسماً وما هو قادم موسم مختلف وعلينا إنهاءه بأفضل طريقة».

وأثناء حديث كونسيساو أشار بيديه إلى أن الجميع يجب أن يكون يداً واحدة وهذه الرسالة باتت مكررة من البرتغالي في رغبة واضحة لتخفيف الضغوطات التي يعيشها اللاعبون.

كونسيساو ردَّ على سؤال «الشرق الأوسط» حول انضمام محمد نور وحمد المنتشري والمصنفان كأساطير للنادي، حيث قال: «تقبلت هذا القرار بصدر رحب هؤلاء أساطير للنادي ومن أبناء النادي ويمنحوا دافعاً للاعبين المتواجدين».

ورفض كونسيساو التصرف الذي قام به موسى ديابي لاعب الفريق والذي تحصل من خلاله على بطاقة حمراء في وقت مبكر حيث علق على سؤال «الشرق الأوسط» حول وصول الفريق إلى 7 بطاقات حمراء - الأكثر في الدوري - 6 منها مباشرة مع تقارير استبعاد عدد من اللاعبين مثل حامد الغامدي، حامد الشنقيطي، عبد الرحمن العبود - سابقاً - ومدى تقييمه لعقلية الفريق، حيث قال: «نحن نريد فعلاً أن نكون عنيفين باللعب ولكن العنف يكون بالكرة وليس من دونها، أرى أن تصرفات من هذا النوع قد تضع الفريق في مواقف صعبة وهذا ليس إيجابياً».

العبود سجل هدف الفوز الاتحادي أمام الحزم (نادي الاتحاد)

وأضاف: «ما أعتبره مهماً هو أنه على رغم النقص العددي استطعنا تحقيق نتيجة إيجابية، هناك حالات طرد طبيعية مثلما حصل مع حسن كادش في مواجهة الهلال، وهذه أمور تحدث في كرة القدم ويقع على عاتقنا العمل على الجانب العاطفي لدى اللاعبين».

وزاد: «ربما بسبب الضغط على اللاعبين لتمثيل فريق عريق كالاتحاد والضغط الذي يحدث في مواقع التواصل الاجتماعي وصافرات الاستهجان والانتقادات السلبية ربما بسبب ذلك يتخذ بعض اللاعبين قرارات غير جيدة ينالون عليها بطاقات حمراء، وهذا يؤثر على الجو العام وديناميكية الفريق».

ويأمل الاتحاديون أن يحدث هذا الوجود للقائدين السابقين تأثيراً مباشراً خاصة على اللاعبين المحليين وحل كافة الإشكاليات التي تتعلق بمشاركتهم ودقائق اللعب وإعطائهم حافزاً إضافياً قبل انطلاق الثلث الأخير من الموسم.

بدوره أبدى فابينهو قائد الاتحاد حماساً كبيراً بالالتقاء بالثنائي حيث قال لـ«الشرق الأوسط»: «لقد وصلت قبل المواجهة بـ24 ساعة ولم يسمح لي الوقت للالتقاء بهم، ألقيت عليهم التحية في الملعب وفي اليوم التالي سيكون لدينا الوقت للالتقاء والحديث ومن الجيد أن يوجد الأساطير معنا الذين حققوا عديد الإنجازات للنادي وسيكون الأمر رائعاً معنوياً».

فابينهو الذي وصل فجر يوم المواجهة رفقة ماريو ميتاي شارك أساسياً بقرار فني من كونسيساو، فيما فضل البرتغالي إراحة ماريو ميتاي تحضيرا للاستحقاقات القادمة بدءاً من مواجهة نيوم (الأربعاء).

وحضر فهد سندي رئيس مجلس إدارة شركة الاتحاد المواجهة بجانب دومينغوس أوليفيرا الرئيس التنفيذي ويأتي هذا الوجود لدعم الفريق قبل المرحلة الهامة في دوري أبطال آسيا، كما يأتي ضمن متابعة الفريق وفق اجتماعات يومية لتصحيح المسار.