رينارد تحت مجهر «التقييم» قبل مونديال 2026

الاستحواذ العالي أمام الأردن لم يمنح المنتخب السعودي بطاقة التأهل لنهائي كأس العرب

رينارد تحت مجهر التقييم (رويترز)
رينارد تحت مجهر التقييم (رويترز)
TT

رينارد تحت مجهر «التقييم» قبل مونديال 2026

رينارد تحت مجهر التقييم (رويترز)
رينارد تحت مجهر التقييم (رويترز)

قالت مصادر «الشرق الأوسط» إن مستقبل الفرنسي هيرفي رينارد مع المنتخب السعودي سيكون محل تقييم هادئ خلال المرحلة المقبلة، في إطار مراجعة فنية تهدف إلى تشخيص أسباب الخروج من الدور نصف النهائي لبطولة كأس العرب، والوصول إلى قرار مدروس بعناية، بعيداً عن ردود الفعل الانفعالية، وذلك عقب الخسارة التي تلقاها الأخضر مساء الاثنين على ملعب البيت في الدوحة.

المنتخب السعودي يواجه هجوم حاد من الاعلام والجماهير (أ.ف.ب)

ومرة أخرى تبخرت الأحلام، وكتب المنتخب السعودي فصلاً جديداً في رحلة الابتعاد عن البطولات، بعدما ودع منافسات كأس العرب من دور نصف نهائي البطولة عقب خسارته أمام نظيره الأردن، ليكرر في أقل من عام وداع بطولة من ذات الدور بعد خسارته في ديسمبر (كانون الأول) الماضي أمام عُمان في نصف نهائي كأس الخليج التي أُقيمت في الكويت.

للفرحة لذة ونشوة ومعنويات عالية ترافق وتنعكس على الجماهير، وللانكسار والخسارة حزن وتبعات قد تلازم وتظل لسنوات طويلة، وهذا ما يلاحق المنتخب السعودي منذ عدة سنوات، وهو ما كان حاضراً بعد صافرة النهاية على الجماهير السعودية التي حضرت في الملعب أو حتى في منصات التواصل الاجتماعي.

كان المنتخب السعودي من بين المنتخبات المرشحة للقب، بداية مميزة سجلها وكان أول المتأهلين إلى دور ربع النهائي، حتى بعد خسارته أمام منتخب المغرب في ختام مرحلة المجموعات كانت المبررات حاضرة بقوة، لأن المنتخب السعودي لعب بقائمة ليست الأساسية وكان الأفضل على صعيد الأداء.

لحظة تسجيل الهدف الأردني (رويترز)

علق المنتخب السعودي جرس الإنذار على مستواه بعد صعوده إلى دور نصف نهائي البطولة، بعد أن اضطر لخوض 120 دقيقة أمام منتخب فلسطين قبل أن يحضر هدف قاتل من محمد كنو قاد الأخضر لمواجهة الأردن، وبعد خروج يزن النعيمات مهاجم منتخب الأردن وهدافه مصاباً وتأكد غيابه عن مواجهة الأخضر، عادت الأجواء الإيجابية والتفاؤل للمنتخب السعودي بتجاوز هذه المباراة.

الأرقام ومؤشرات الأداء أعطت تفوقاً للأخضر في كثير من أجزاء المباراة (رويترز)

خسارة المنتخب السعودي أمام الأردن لن تقف تبعاتها مع البطولة فقط، بل ستظل المشاعر السلبية من الجماهير حاضرة تجاه عدد من اللاعبين في الاستحقاقات القادمة، وإن كان الموعد المرتقب بعد قرابة سبعة أشهر من الآن حيث مونديال أميركا 2026.رينارد... أخطاء متكررة وتصحيح متأخر

تكررت الأخطاء من جانب الفرنسي هيرفي رينارد المدير الفني للمنتخب السعودي في القائمة الأساسية للمباريات الأخيرة، ويأتي التصحيح متأخراً، وهو أمر قد لا يحقق النجاح في كل مرة كما حدث مع مجريات مواجهة الأردن.

في المباريات التي لعبها المنتخب في هذه البطولة، بدأ صالح أبو الشامات بصورة أساسية، ثم قام رينارد بإشراكه في الشوط الثاني كبديل، بحثاً عن تعزيز الخيارات الهجومية.

لاعبو الأردن يحتفلون بالتأهل (رويترز)

وتم توجيه سؤال للمدرب رينارد عن بدايته في كل مرة بقائمة يقوم بتصحيحها في الشوط الثاني، وقال: «هذه المباراة كنا نهدف للاستحواذ والتركيز والجودة في الأداء». ولم يكن أبو الشامات الاسم الوحيد الذي يكون خياراً أول في استبدالات رينارد، إذ يحضر كذلك مصعب الجوير الذي يحدث الفارق في كل مرة يشارك فيها، لكنه ظل على مقاعد البدلاء مرتين وشارك لاعباً أساسياً مرتين.السعودية تصل إلى أعلى نسبة استحواذ رغم الخسارةبالرغم من خسارة الأخضر في مواجهة الأردن والمغادرة من دور نصف النهائي لبطولة كأس العرب، فإن المنتخب السعودي أبلى بلاءً حسناً في المواجهة، وكانت الأرقام ومؤشرات الأداء تعطي تفوقاً للأخضر في كثير من أجزاء اللعبة، إلا أنه افتقد بوضوح للمسة الأخيرة، خاصة أن اللمسة قبل الأخيرة حضرت بعد مشاركة مصعب الجوير الذي منح عديد الحلول لفريق هيرفي رينارد مدرب المنتخب السعودي.

وأشارت إحصائيات «سوفا سكور» إلى أن الأخضر نجح في الوصول وتهديد مرمى يزيد أبو ليلى في عديد المناسبات، ما منحه نجومية المواجهة، حيث قام لاعبو الأخضر بالتصويب على المرمى الأردني 8 مرات، مرتان منها كانتا بالغتي الخطورة، وأهدروا العديد من الفرص المحققة.

وعلى مستوى الاستحواذ على الكرة، وصل المنتخب السعودي إلى نسبة 69 في المائة، كأعلى معدل استحواذ في البطولة من الجانب السعودي، متجاوزاً جميع نسب الاستحواذ في المواجهات السابقة. ويعد ذلك مفهوماً نوعاً ما بفضل اختيار جمال السلامي مدرب منتخب الأردن نهجاً دفاعياً، إلا أن ذلك لا يلغي فرض الأخضر سيطرته على العديد من أجزاء المواجهة.

نِسب الاستحواذ للأخضر في هذه الدورة كانت مرتفعة، حيث كانت له النسبة الأعلى في كل مواجهة، وكانت النسبة الأقل أمام المغرب بنسبة بلغت 60 في المائة، فيما كانت مواجهة الأردن الأعلى.صالح الشهري... تراجع كبير

صالح الشهري، الورقة التي راهن عليها رينارد في العديد من المناسبات، لم يكن موفقاً عندما شارك بديلاً للمهاجم الرئيسي فراس البريكان في الدقيقة 82، حيث ظهر بوضوح عدم جاهزية اللاعب.

وعلى مستوى ناديه الاتحاد، أظهر صالح الشهري تراجعاً كبيراً بدنياً وتهديفياً هذا الموسم مقارنة بالموسم الماضي، ما ساهم في محدودية مشاركته، وأثر ذلك على الدقائق التي حصل عليها مع المنتخب.غياب اللاعبين في منطقة المقابلات الصحافية

لم يدلِ اللاعبون بأي تصريح بعد نهاية المواجهة، إذ ينص البروتوكول الموضوع من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على حضور ثلاثة لاعبين بعد المباراة إلى منطقة التصاريح الصحافية.

والتزم اللاعبون بالمرور البروتوكولي، وهم عبد الرحمن الصانبي الحارس الاحتياطي الأول، وراغد النجار الاحتياطي الثالث، ومراد هوساوي الذي لم يشارك في المواجهة، حيث بدت هذه الاختيارات التزاماً بالبروتوكول دون استجابة فعلية من اللاعبين مع وسائل الإعلام، التي حاولت الحصول على أحاديث، إلا أن اللاعبين فضلوا متابعة السير دون أي حديث.رينارد... هل سيواصل المشوار؟

يظل السؤال المتداول على نطاق واسع منذ صافرة نهاية المباراة: هل سيكمل الفرنسي هيرفي رينارد مشواره مع المنتخب السعودي؟

الإجابة تشير إلى أن الأمور الرسمية تعني استمراريته حتى عام 2027، وهو العقد الذي أتمه بعد عودته مجدداً لقيادة المنتخب السعودي، ونجح في تحقيق الهدف المنشود منذ قدومه، والمتمثل في التأهل إلى مونديال 2026، وبالتالي تأكد بقاؤه حتى بطولة كأس أمم آسيا التي تستضيفها السعودية. لكن التراجع الكبير الذي يظهره المنتخب تحت قيادة رينارد، وتكرار الأخطاء والإخفاقات، بعد الخروج من بطولة كأس الخليج من دور نصف النهائي، وكذلك الخسارة في كأس العرب، تعيد فتح باب التساؤلات.

ومع تزايد الضغوط الجماهيرية على رينارد وتوجيه الغضب نحوه وكذلك اللاعبين عقب الخسارة أمام الأردن، قد يحدث رد فعل يؤدي إلى نهاية العلاقة بين الطرفين، إلا أن ما يصعّب المهمة هو تبقي سبعة أشهر فقط على مونديال 2026.



إصابة هوساوي في تدريبات المنتخب السعودي قبل مواجهة مصر ودياً

لاعبو المنتخب السعودي خلال التحضيرات (المنتخب السعودي)
لاعبو المنتخب السعودي خلال التحضيرات (المنتخب السعودي)
TT

إصابة هوساوي في تدريبات المنتخب السعودي قبل مواجهة مصر ودياً

لاعبو المنتخب السعودي خلال التحضيرات (المنتخب السعودي)
لاعبو المنتخب السعودي خلال التحضيرات (المنتخب السعودي)

أعلن الاتحاد السعودي لكرة القدم، الاثنين، أن زكريا هوساوي لاعب المنتخب الأول أصيب في الركبة ما أدى لعدم استكماله تدريبات الفريق.

وتلعب السعودية ضد مصر، يوم الجمعة المقبل، في جدة ودياً، قبل السفر لمواجهة صربيا بعدها بأربعة أيام.

وقال الاتحاد السعودي لكرة القدم عبر موقعه على الإنترنت: «واصل المنتخب الوطني الأول، مساء الاثنين، تدريباته في محافظة جدة، ضمن معسكره الإعدادي المقام في إطار المرحلة الثالثة من برنامج الإعداد لكأس العالم 2026».

وأضاف: «أجرى لاعبو الأخضر حصتهم التدريبية على ملعب التدريب بمدينة الملك عبد الله الرياضية بجدة، تحت إشراف المدرب هيرفي رينارد، ولم يكمل اللاعب زكريا هوساوي الحصة التدريبية لشعوره بآلام في الركبة».

ويلعب هوساوي (25 عاماً) في الأهلي السعودي على سبيل الإعارة قادماً من الرائد.

وذكر الاتحاد المحلي أن علي لاجامي لاعب الهلال انضم لتدريبات المنتخب الأول قادماً من معسكر المنتخب الثاني بعد استدعائه من قبل رينارد.

وأضاف الاتحاد السعودي أن «حسان التمبكتي (مدافع الهلال) أكمل برنامجه العلاجي برفقة الجهاز الطبي للمنتخب».

ويلعب المنتخب السعودي ضمن المجموعة الثامنة بكأس العالم المقامة في أميركا الشمالية في الصيف المقبل، إلى جانب إسبانيا وأوروغواي والرأس الأخضر.


3 نقاط تدعو للتفاؤل في قائمة رينارد المونديالية

المسحل رئيس اتحاد الكرة يجتمع باللاعبين قب انطلاق معسكر جدة الحالي (المنتخب السعودي)
المسحل رئيس اتحاد الكرة يجتمع باللاعبين قب انطلاق معسكر جدة الحالي (المنتخب السعودي)
TT

3 نقاط تدعو للتفاؤل في قائمة رينارد المونديالية

المسحل رئيس اتحاد الكرة يجتمع باللاعبين قب انطلاق معسكر جدة الحالي (المنتخب السعودي)
المسحل رئيس اتحاد الكرة يجتمع باللاعبين قب انطلاق معسكر جدة الحالي (المنتخب السعودي)

بينما أعلن الفرنسي رينارد مدرب الأخضر عن قائمة مكونة من 50 لاعباً موزعين بين منتخبين «أساسي ورديف»، يضم الأول 25 لاعباً تحت قيادة مباشرة من رينارد، والآخر يضم النصف الآخر من إجمالي الأسماء تحت قيادة الإيطالي لويغي دي بياجو مدرب المنتخب الأولمبي وبإشراف من رينارد، يتساءل كثيرون عن مدى تأثير هذه الخطوة على جودة الأداء العام للأخضر، خصوصاً خلال مشاركته المونديالية المقبلة.

فلسفة رينارد في إيجاد قائمتين ضمن معسكر متزامن، تأتي بهدف مشاهدة أدق لعدد من اللاعبين والأسماء الحاضرة في القائمة الثانية، على أن يُعلن بعد ذلك القائمة النهائية للمونديال، التي ربما تشهد خروج بعض الأسماء من القائمة النهائية ودخول بدلاء من القائمة الرديفة.

رينارد قرر توزيع قائمة اللاعبين على منتخبين أساسي ورديف (المنتخب السعودي)

ويذكر أن المنتخب السعودي جاء في المجموعة الثامنة التي تضم إلى جواره كلاً من إسبانيا وأوروغواي ومنتخب الرأس الأخضر.

كما أن نظام البطولة بشكلها الموسع رفع عدد المنتخبات المشاركة من 32 إلى 48 منتخباً، ما يعني إضافة دور إقصائي جديد (دور الـ32) بعد انتهاء المجموعات، وبات على المنتخب الذي يريد التتويج باللقب أن يخوض ثماني مباريات بدلاً من سبع.

الدور الأول أو ما يسمى مرحلة المجموعات، ستشهد تأهل أول وثاني كل مجموعة من المجموعات الـ12 مباشرة إلى الأدوار الإقصائية، وينضم إليها أفضل ثماني منتخبات تحتل المركز الثالث، يتم ترتيب المنتخبات وفقاً لعدد النقاط، ثم فارق الأهداف، ثم الأهداف المسجَّلة. وإذا استمر التعادل، يُحتسب السجل الانضباطي (البطاقات)، وفي النهاية يُرجَّح المنتخب صاحب التصنيف العالمي الأفضل.

رينارد ينتظر موافقة صربيا على المباراة الودية في بلغراد (الشرق الأوسط)

يقول رينارد في حواره الموسع الذي نشره الحساب الرسمي للمنتخب السعودي عبر منصة «إكس» في مارس (آذار) الحالي: «في كأس العالم 2026 سيكون هناك عدد أكبر من المنتخبات، وفرصة أكبر للتأهل إلى الدور الثاني. يجب أن نكون طموحين مثل جميع المنتخبات المشاركة».

وأكد أن الهدف الأساسي هو التأهل إلى دور الـ16، قائلاً: «علينا الوصول إلى الدور الثاني وربما أبعد من ذلك. الهدف الأول هو بلوغ دور الـ16. ربما يكون هدفاً مرتفعاً، لكن لا يمكن أن نشارك في بطولة ونكتفي بالخروج من دور المجموعات والعودة إلى الوطن».

هناك ثلاثة أمور ربما تدعو إلى التفاؤل بقائمة الأخضر الحالية، سواء المقتصرة على 25 لاعباً أو تلك الموسعة التي يصل فيها الإجمالي إلى 50 لاعباً.

الأمر الأول، هو عودة سلمان الفرج قائد فريق نيوم، والأخضر السعودي سابقاً.

الفرج البالغ من العمر 36 عاماً، قد لا يكون على القدر نفسه من العطاء الفني المعهود، لكنه حتماً سيضيف الكثير من خبرته للاعبين، الفرج قائد افتقده الأخضر في الفترات السابقة بداعي الإصابة ولأسباب فنية في حقبة المدرب الإيطالي روبرتو مانشيني.

ويملك سلمان الفرج 69 مباراة دولية في رصيده وسيكون برقم أعلى قبل ركلة البداية في المونديال وذلك في حال مشاركته بوديات الأخضر السعودي، بدءاً من مباراتَي مصر وصربيا.

ويمثل الفرج مصدر قوة للمدرب رينارد، ويبدو دوره كبيراً وجلياً في غرفة الملابس، ويتناغم مع المدرب الفرنسي منذ عدة سنوات؛ إذ كان أحد خياراته الدائمة منذ توليه زمام القيادة الفنية في 2019.

وبدأ سلمان الفرج المشاركة بصورة تدريجية هذا الموسم منذ يناير (كانون الثاني) الماضي عقب عودته من إصابة الرباط الصليبي التي لحقت به، والتي غيبته طويلاً عن تمثيل منتخب بلاده أو حتى مع فريقه نيوم، لكن عودته بشكل تدريجي منحه الحضور في قائمة رينارد، حيث سيكون مونديال 2026 الثالث للفرج بعد نسختي 2018 و2022.

الأمر الثاني الذي يدعو للتفاؤل في القائمة الحالية، هو المشاركة الفاعلة للدولي سعود عبد الحميد في تجربته الاحترافية بالدوري الفرنسي بعد أن ظل حبيساً لمقاعد البدلاء فترات طويلة في تجربته السابقة مع روما الإيطالي، لكن عبد الحميد بات اليوم يشارك بفاعلية مع لانس الفرنسي وصيف المتصدر باريس سان جيرمان.

وبالتأكيد فإن عودة سعود عبد الحميد للمشاركة تأتي بمثابة عنصر قوة للفرنسي رينارد؛ حيث كان النجم سعود في فترات سابقة عنصراً ثابتاً في قائمة الأخضر، لكنه افتقد بعد ذلك موقعه في القائمة الأساسية بسبب غيابه عن المشاركة واللعب لفترات طويلة.

وشارك سعود عبد الحميد هذا الموسم في 18 مباراة مع فريقه الفرنسي منها 8 بصفة أساسية و10 كلاعب بديل، وأسهم في صناعة هدفين وسجل هدفاً وحيداً، الجميل في هذه الأرقام أنها حضرت في فترته الأخيرة؛ ما يعني ارتفاع مستوى اللاعب وجاهزيته مع انطلاق معسكر الأخضر في شهر مارس.

ثالث الأمور التي تدعو إلى التفاؤل في القائمة الحالية، هو دخول خالد الغنام في القائمة، وحصوله على ثناء خاص من المدرب الفرنسي رينارد، نظير مستواه الذي قدمه مع الاتفاق هذا الموسم. وحتماً، وجوده في القائمة يعني حلولاً تهديفية أكثر للأخضر في الفترة القادمة.

ربما كانت واحدة من الأسباب التي يعاني منها الأخضر في فتراته السابقة هي قلة الحلول الهجومية، لكن مع انضمام الغنام سيعني ذلك إضافة حل جديد، خاصة مع التألق الذي يعيشه اللاعب وتسجيله أعلى معدل من بين الأسماء الحاضرة في القائمة؛ إذ سجل 9 أهداف وساهم في صناعة 4 أهداف أخرى.


سلمان الفرج... مايسترو الأخضر العائد على جناح «نيوم»

سلمان الفرج خلال تدريبات المنتخب السعودي في معسكر جدة (المنتخب السعودي)
سلمان الفرج خلال تدريبات المنتخب السعودي في معسكر جدة (المنتخب السعودي)
TT

سلمان الفرج... مايسترو الأخضر العائد على جناح «نيوم»

سلمان الفرج خلال تدريبات المنتخب السعودي في معسكر جدة (المنتخب السعودي)
سلمان الفرج خلال تدريبات المنتخب السعودي في معسكر جدة (المنتخب السعودي)

يتأهب اللاعب المخضرم سلمان الفرج لكسر رقم الأسطورة ماجد عبد الله بوصفه أكبر لاعب سعودي يشارك في نهائيات كأس العالم إذا ما نجح في الرحيل مع البعثة إلى الأراضي الأميركية للمشاركة في نسخة 2026.

الفرج الذي يُعد من أكثر اللاعبين السعوديين تتويجاً بالبطولات مع ناديه السابق الهلال رحل العام الماضي إلى نيوم، وشارك معه في رحله الصعود التاريخي إلى دوري المحترفين السعودي، إلا أنه غاب في بداية المشوار نتيجة إصابته، بل تأخرت إعادة قيده في كشوفات الفريق الصاعد حتى الأيام الأخيرة، قبل إغلاق فترة التسجيل الشتوية ومرحلة تسجيل اللاعبين المسموح لهم بالوجود حتى نهاية الموسم، على اعتبار أن القوائم محددة بعدد من اللاعبين في كل فريق.

عودة الفرج لنيوم لم تكن من أجل مساعدة فريقه في تجربته الجديدة والمستجدة في دوري الكبار، بل كان يسعى جاداً ليحظى بثقة المدرب الفرنسي رينارد للعودة مجدداً إلى المنتخب الأول، في مشاركة ستكون الأخيرة على الأرجح له في المونديال، خصوصاً أنه مع انطلاق مونديال 2030 سيكون قد تخطى سن الأربعين.

ومن المؤكد أن وجود الفرج لن يكون داعماً من الناحية الفنية فحسب للمنتخب السعودي في المونديال المقبل، بل سيكون دعامة من الناحية النفسية لما عرف عن هذا اللاعب من حماسه وروحه القيادية، سواء في غرفة الملابس أو في أرض الملعب.

ويبلغ الفرج من العمر حالياً 37 عاماً؛ حيث شارك في آخر نسختين لكأس العالم مع المنتخب السعودي 2018 و2022. ويريد أن يسجل مشاركة ثالثة لن تجعله بكل تأكيد يتفوق على لاعبين شاركوا في أكبر من هذا العدد في المونديال، على اعتبار أن اللاعب سامي الجابر تحديداً شارك في 4 نسخ مونديالية، ويعد أكثر لاعب سعودي حظي بهذا المنجز المشرف.

وبالعودة إلى السن لأكبر اللاعبين السعوديين الذين شاركوا في المونديال فيتصدر القائمة اللاعب ماجد عبد الله، الذي شارك وعمره 35 عاماً وتحديداً في مونديال 1994، وليختتم بعدها مسيرته مع المنتخب السعودي والتي كانت حافلة على مستوى المنجزات؛ حيث كان للإصابات الكثيرة التي تعرض لها دور في اعتزاله، حتى إن مجموع الدقائق التي شارك بها في المونديال الوحيد الذي شارك به لم تصل إلى 89 دقيقة، أي أقل من مباراة واحدة بالمجمل.

أما اللاعب يوسف الثنيان فشارك وعمره 34 عاماً؛ حيث وجد هذا النجم في مونديال 1998.

وبالعمر نفسه سيُشارك على الأرجح اللاعب سالم الدوسري في المونديال المقبل؛ حيث إنه يبلغ 35 عاماً وليس مستبعداً أيضاً أن يكون المونديال الأخير له مع عدم إغفال الأرقام الشخصية الرائعة التي حققها هذا اللاعب في مسيرته مع ناديه الهلال ومع المنتخب السعودي؛ حيث سجل أشهر وأهم هدف سعودي في تاريخ كأس العالم عبر شباك الأرجنتين التي حقق فيها الأخضر أهم نتيجة فوز على مستوى مشاركاته العالمية من خلال مونديال 2022 بقطر.

وإذا ما كان الحديث عن الأرقام فلا يزال الحارس المصري عصام الحضري أكبر لاعب على مستوى العالم شارك في المونديال وعمره 45 عاماً في مونديال 2018 بروسيا، وحينما توج مسيرته الكبيرة بالتصدي لركلة جزاء في تلك النسخة من قدم اللاعب السعودي فهد المولد، في مباراة فاز فيها الأخضر السعودي.

كما أن أكبر لاعب سجل هدفاً في كأس العالم هو الكاميروني روجيه ميلا في مونديال 1994، في رقم لا يمكن تحطيمه أيضاً من النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو حتى إن شارك في المونديال المقبل، وسجل هدفاً بكون عمره الحالي 41 عاماً.

وتجدر الإشارة إلى أن المنتخب السعودي بدأ معسكراً جديداً استعداداً للمونديال؛ حيث سيقيم في مدينة جدة ليخوض مباراة واحدة ضد المنتخب المصري. كما سيقام معسكر آخر في بلغراد، يخوض خلاله مواجهة ضد المنتخب الصربي، بعد أن تعذّر مواجهة المنتخبين في معسكر كان مقرراً في الدوحة ضمن مهرجان قطر لكرة القدم، الذي أُلغي بسبب الأوضاع الراهنة في المنطقة.

وحرص اللاعب سلمان الفرج على يكون في مقدمة اللاعبين المنضمين لمعسكر الأخضر الحالي في مدينة جدة.