لقب ريباكينا في الرياض تحد جديد لسابالينكا وشفيونتيك في موسم 2026

النجمة الكازاخستانية انتزعت أكبر جائزة مالية في تاريخ رياضة السيدات

وضعت سابالينكا مضربها في الحقيبة وجلست في مقصورتها تبكي (رويترز)
وضعت سابالينكا مضربها في الحقيبة وجلست في مقصورتها تبكي (رويترز)
TT

لقب ريباكينا في الرياض تحد جديد لسابالينكا وشفيونتيك في موسم 2026

وضعت سابالينكا مضربها في الحقيبة وجلست في مقصورتها تبكي (رويترز)
وضعت سابالينكا مضربها في الحقيبة وجلست في مقصورتها تبكي (رويترز)

تألقت الكازاخستانية إيلينا ريباكينا في ليلة ختامية مذهلة داخل صالة جامعة الملك سعود بالعاصمة السعودية الرياض، لتنتزع أكبر جائزة مالية في تاريخ رياضة السيدات، بعدما تغلبت على المصنفة الأولى عالمياً أرينا سابالينكا بمجموعتين دون رد (6 - 3، 7 - 6) وتُتوّج بلقب نهائيات الجولة الختامية لرابطة محترفات التنس لعام 2025، وجائزة مالية تقارب 5.3 مليون دولار.

بحسب شبكة The Athletic, هذا الانتصار الضخم ختم به موسم متقلب لريباكينا، بطلة ويمبلدون 2022، التي عانت طويلاً لاستعادة مستواها في النصف الأول من العام، لكنها ظهرت في الرياض بأفضل نسخة منها، ففرضت إيقاعها الهجومي الصارم، وضربت بخطوط دقيقة أرهقت منافستها البيلاروسية وأرسلتها إلى نهائي جديد مفعم بخيبة الأمل، رغم موسمٍ كانت فيه الرقم الأول في تصنيف السيدات.

في المجموعة الأولى، كسرت ريباكينا إرسال سابالينكا عند التقدم 3 - 2 بعد سلسلة من الإرسالات المرتدة التي أربكت المصنفة الأولى وجعلتها ترتكب ثلاثة أخطاء متتالية، قبل أن تُنهي النقطة الحاسمة بكرة lob خلفية أجبرت سابالينكا على التسديد وهي تتراجع إلى الوراء، لترسل الكرة مباشرة إلى الشبكة وتخسر شوط الإرسال الحاسم. من هناك، فرضت ريباكينا سيطرتها حتى نهاية المجموعة.

وفي المجموعة الثانية، واجهت سابالينكا خطر الخروج المبكر في أكثر من مناسبة، إذ أنقذت كرات كسر عدة بفضل قوتها في الإرسال، لكن ريباكينا بقيت ثابتة على رتمها العالي. وعندما وصلت الأمور إلى شوط كسر التعادل، تحولت الندية إلى تفوق مطلق للكازاخستانية؛ فارتكبت سابالينكا ثلاثة أخطاء متتالية وأرسلت كرتين خارج الملعب، لتتقدم ريباكينا 5 - 0 قبل أن تسدد إرسالها الثالث عشر الناجح في المباراة، ثم تخطئ سابالينكا مجدداً لتخسر شوط الكسر «صفر – سبعة» وتُنهي المباراة في ساعة و42 دقيقة من اللعب.

عند نهاية اللقاء، وضعت سابالينكا مضربها في الحقيبة وجلست في مقصورتها تبكي، إذ أنهت عاماً غريباً في تاريخه الرياضي: احتلت الصدارة العالمية من بدايته حتى نهايته، ووصلت إلى أربعة نهائيات كبرى هذا الموسم من أصل خمس بطولات كبرى محتملة، لكنها خسرت ثلاثة منها، إلى جانب هزيمتين مؤلمتين في نصف نهائي ويمبلدون ونهائي إنديان ويلز أمام أماندا أنيسيموفا وميرا أندريفا. موسمها كان مزيجاً من العظمة والوجع.

أما ريباكينا، فكانت قصتها أكثر تعقيداً. فقد قضت النصف الأول من الموسم في ظل تحقيق رسمي حول مدربها الإيطالي ستيفانو فوكوف، الذي اتُّهم في تقرير سري صادر عن الرئيسة التنفيذية للرابطة بورشيا آرتشر بـ«استغلال السلطة وممارسة سلوك مسيء لفظياً وجسدياً تجاه اللاعبة، والإضرار بصحتها النفسية والجسدية، واستغلال العلاقة المهنية لمصالح شخصية». أوقفت الرابطة فوكوف عاماً كاملاً ومنعته من الحصول على بطاقات الاعتماد أو الوجود في مناطق اللاعبين.

ورغم ذلك، ظلت ريباكينا تؤكد علناً أن مدربها «لم يسئ إليها مطلقاً»، وقدّمت استئنافاً رُفع بموجبه الإيقاف في أغسطس الماضي بعد تحكيم خاص بين الطرفين. وتروي وثائق التحقيق أن فوكوف، بعد إقالته خلال بطولة أميركا المفتوحة 2024، رفض مغادرة فندقها في نيويورك وانهال عليها بأكثر من مائة اتصال في محاولة لإقناعها بالعودة عن القرار. لكنه عاد في نهاية المطاف إلى مقصورتها الفنية، وكان حاضراً في المدرجات بالرياض يشاهدها تعود إلى القمة.

تحدثت ريباكينا في أكثر من مناسبة هذا العام عن اضطرابات في النوم وتراجع في اللياقة خلال الفترة التي تلت إقالة مدربها، إذ تراجعت نتائجها وتراجعت معها تصنيفاتها لتخرج من المراكز الخمسة الأولى، قبل أن تعود بقوة في الأسابيع الأخيرة من الموسم وتخطف بطاقة التأهل إلى نهائيات الرياض مصنفة سابعة. هناك، لعبت التنس الذي عرفه الجميع عنها: ضربات حادة، إرسال لا يُصدّ، ورباطة جأش استثنائية في النقاط الفاصلة.

كسرت ريباكينا إرسال سابالينكا عند التقدم 3 - 2 بعد سلسلة من الإرسالات المرتدة (أ.ف.ب)

حققت انتصارات على إيغا شفيونتيك، وأماندا أنيسيموفا، وجيسيكا بيغولا، قبل أن تُكمل المهمة أمام سابالينكا. وفي مجمل البطولة، خسرت مجموعة واحدة فقط، وبلغت أرقامها 13 إرسالاً ساحقاً في النهائي وحده.

هذا اللقب لا يُعيد ريباكينا فقط إلى موقعها بين نجمات الصف الأول، بل يمنح مشهد تنس السيدات دفعة جديدة نحو 2026، في موسم يُتوقع أن يجمع ثلاثية تنافسية مثيرة بين شفيونتيك وريباكينا وسابالينكا، مع بروز أسماء شابة مثل أماندا أنيسيموفا وميرا أندريفا.

في الرياض، كانت ريباكينا «ترسم الخطوط» كما وصفها المعلقون الإنجليز، ترسمها بالمعنى الحرفي، على حدود الملعب، وبالمعنى المجازي أيضاً، على خريطة جديدة لتنس السيدات حيث الدقة، والهدوء، والصرامة، تصنع أبطالاً أكثر من الضجيج.


مقالات ذات صلة

دورة مدريد: سينر يُنهي مغامرة خودار ويبلغ نصف النهائي

رياضة عالمية سينر محتفلاً بالفوز (إ.ب.أ)

دورة مدريد: سينر يُنهي مغامرة خودار ويبلغ نصف النهائي

بلغ الإيطالي يانيك سينر، المصنف أول عالمياً، الدور نصف النهائي من دورة مدريد، بفوزه على المتألق الإسباني رافاييل خودار.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية أناستاسيا بوتابوفا (أ.ف.ب)

«دورة مدريد»: بوتابوفا تواصل مشوارها ببلوغ نصف النهائي

بلغت النمساوية أناستاسيا بوتابوفا نصف نهائي «دورة ميامي للألف نقطة» لكرة المضرب، بعد فوزها على التشيكية كارولينا بليشكوفا 6 - 1 و6 - 7 (4/ 7) و6 - 3 الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية هايلي بابتيست (إ.ب.أ)

دورة مدريد: كيف أطاحت الأميركية بابتيست نظيرتها سابالينكا من ربع النهائي؟

أظهرت هايلي بابتيست كيف يمكن إرباك أرينا سابالينكا على الملاعب الرملية، بعدما مزجت بذكاء بين التقدم نحو الشبكة وتغيير إيقاع اللعب.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية البيلاروسية أرينا سابالينكا المصنفة الأولى ودّعت دورة مدريد (إ.ب.أ)

«دورة مدريد»: بابتيست تجرّد سابالينكا من لقبها

جرّدت الأميركية هيلي بابتيست المصنفة 32 غريمتها البيلاروسية أرينا سابالينكا المصنفة الأولى من لقبها في دورة مدريد للأساتذة ألف نقطة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية البلجيكي الشاب ألكسندر بلوكس يتألق في مدريد (أ.ف.ب)

«دورة مدريد»: البلجيكي بلوكس يواصل مغامرته ويصطدم بحامل اللقب

واصل البلجيكي الشاب ألكسندر بلوكس مسيرته المثيرة في بطولة مدريد المفتوحة لتنس الأساتذة فئة 1000 نقطة بعد تأهله إلى دور الثمانية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

مدرب القادسية: هدفنا أن نحصد أكثر من 70 نقطة

الآيرلندي بريندان رودجرز مدرب فريق القادسية (تصوير: مشعل القدير)
الآيرلندي بريندان رودجرز مدرب فريق القادسية (تصوير: مشعل القدير)
TT

مدرب القادسية: هدفنا أن نحصد أكثر من 70 نقطة

الآيرلندي بريندان رودجرز مدرب فريق القادسية (تصوير: مشعل القدير)
الآيرلندي بريندان رودجرز مدرب فريق القادسية (تصوير: مشعل القدير)

أكد الآيرلندي بريندان رودجرز مدرب فريق القادسية، رضاه التام عن أداء فريقه عقب الفوز على الرياض، مشيراً إلى أن الفريق قدم مباراة متكاملة على المستويين الفني والبدني.

وسجل القادسية انتصاراً عريضاً على حساب مُضيفه فريق الرياض بنتيجة 4 - 0 ليضمن الفريق عبوره إلى المشاركة في دوري أبطال آسيا للنخبة الموسم المقبل، وكذلك تأهل إلى بطولة السوبر السعودي.

وأوضح رودجرز خلال المؤتمر الصحافي أن القادسية دخل اللقاء مدركاً صعوبته، في ظل سعي فريق الرياض إلى القتال من أجل البقاء، وهو ما استدعى اللعب بروح قتالية عالية منذ البداية وحتى صافرة النهاية.

وأضاف أن فريقه نجح في صناعة كثير من الفرص، مشيداً في الوقت ذاته بالروح العالية للاعبين والتزامهم، مؤكداً أنهم يستحقون الإشادة نظير العمل الكبير الذي يقدمونه داخل الملعب.

وأثنى مدرب القادسية على أداء عبد الله السالم، مبيناً أنه لاعب محترف ويتحلى بالصبر والطموح، واستثمر الفرصة التي أتيحت له بتسجيل هدفين، ليؤكد قيمته الفنية.

واختتم رودجرز حديثه بالتأكيد على أن هدف الفريق هو إنهاء الموسم بأفضل صورة ممكنة، والسعي إلى تجاوز حاجز الـ70 نقطة، وتحقيق أكبر عدد من الانتصارات، بما يعزز من جاهزية الفريق للموسم المقبل، مشدداً على أن فلسفته تقوم على القتال حتى اللحظة الأخيرة في كل مباراة.


الاتحاد ينعش آماله الآسيوية بثنائية في التعاون

النصيري محتفلاً بهدفه أمام الجماهير الاتحادية (تصوير: سعد العنزي)
النصيري محتفلاً بهدفه أمام الجماهير الاتحادية (تصوير: سعد العنزي)
TT

الاتحاد ينعش آماله الآسيوية بثنائية في التعاون

النصيري محتفلاً بهدفه أمام الجماهير الاتحادية (تصوير: سعد العنزي)
النصيري محتفلاً بهدفه أمام الجماهير الاتحادية (تصوير: سعد العنزي)

أنعش الاتحاد آمال المشاركة الآسيوية، الموسم المقبل، بعدما تغلب على مضيفه التعاون بنتيجة 2 / صفر، الأربعاء، ضمن منافسات الجولة الثلاثين من الدوري السعودي للمحترفين.

وسجل الجزائري حسام عوار هدف التقدم للاتحاد في الدقيقة الـ19، وأضاف المغربي يوسف النصيري الهدف الثاني في الدقيقة الـ52.

وعاد الاتحاد لانتصاراته بعد سلسلة سلبية محلياً وقارياً، حيث خسر من ماتشيدا زيلفيا الياباني في دور الثمانية لدوري أبطال آسيا للنخبة، ومحلياً خسر من نيوم 3 / 4 في الدوري.

ورفع الاتحاد رصيده إلى 48 نقطة في المركز السادس بفارق نقطة عن التعاون الخامس، ليعزز الفريق الذي توج بطلاً للدوري والكأس، الموسم الماضي، من المنافسة في الجولات المتبقية على مركز مؤهل للمشاركة الآسيوية.


القادسية يعود لدرب الانتصارات برباعية في الرياض

عبد الله آل سالم محتفلاً بهدفه الأول في الرياض (تصوير: مشعل القدير)
عبد الله آل سالم محتفلاً بهدفه الأول في الرياض (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يعود لدرب الانتصارات برباعية في الرياض

عبد الله آل سالم محتفلاً بهدفه الأول في الرياض (تصوير: مشعل القدير)
عبد الله آل سالم محتفلاً بهدفه الأول في الرياض (تصوير: مشعل القدير)

استعاد القادسية نغمة انتصاراته في الدوري السعودي للمحترفين، بفوز عريض على الرياض برباعية نظيفة ضمن الجولة 30 من البطولة.

وبعدما حقق نقطتين فقط في آخر 3 مباريات، تقدم القادسية في النتيجة مبكراً بهدف سجله عبد الله آل سالم في الدقيقة السابعة.

وبعد 70 دقيقة، ضاعف آل سالم تقدم القادسية، قبل أن يسجل كينيونيس الهدف الثالث قبل 3 دقائق على نهاية الوقت الأصلي.

وفي الدقيقة الخامسة من الوقت المحتسب بدل الضائع، اختتم كينيونيس التسجيل، ليرتفع رصيد القادسية إلى 65 نقطة من 30 مباراة في المركز الرابع. وتجمد رصيد الرياض عند 23 نقطة في المركز 16.