كبوة «الكلاسيكو» تمنح الهلال ثاني أسوأ بداية في «دوري المحترفين»

الأهلي يكرر انتفاضة النصر بعد 16 عاماً... ويايسله: هذا ليس جنوناً بل فلسفة

كوليبالي لاعب الهلال يعترض طريق مجرشي لاعب الأهلي (تصوير: علي خمج)
كوليبالي لاعب الهلال يعترض طريق مجرشي لاعب الأهلي (تصوير: علي خمج)
TT

كبوة «الكلاسيكو» تمنح الهلال ثاني أسوأ بداية في «دوري المحترفين»

كوليبالي لاعب الهلال يعترض طريق مجرشي لاعب الأهلي (تصوير: علي خمج)
كوليبالي لاعب الهلال يعترض طريق مجرشي لاعب الأهلي (تصوير: علي خمج)

سجل الهلال ثاني أسوأ بداية له «بعد نهاية الجولة الثالثة» في دوري المحترفين السعودي، وذلك بعد حصده 5 نقاط فقط، عقب تعادله الأخير مع الأهلي في الكلاسيكو الجماهيري بجدة.

وكانت أسوأ انطلاقة زرقاء في موسم 2012-2013، عندما جمع 4 نقاط فقط في أول 3 مباريات من أصل 9 نقاط، بعدما تعادل مع هجر في الجولة الأولى بنتيجة 2-2، وخسر في الجولة الثانية أمام الفتح بنتيجة 1-2، وفاز في الجولة الثالثة على فريق النجمة بنتيجة 6-0.

وكان الهلال فرط في فوز بمتناول اليد أمام الأهلي في قمة مواجهات الجولة الثالثة للدوري السعودي للمحترفين، بعد أن تقدم بثلاثة أهداف نظيفة في الشوط الأول، قبل أن يدرك الأهلي التعادل في الشوط الثاني بتسجيله ثلاثة أهداف في الشباك الزرقاء.

وفرض الإيطالي سيموني إنزاغي مدرب الهلال أسلوبه الفني على مجريات الشوط الأول من خلال الانضباط الدفاعي وشن الهجمات المرتدة على مرمى المنافسين، لينجح لاعبو فريقه في تسجيل 3 أهداف جعلت الكثيرين يظنون أن المباراة قد تتجه لنتيجة أكبر في الشوط الثاني، إلا أن لاعبي الأهلي بقيادة مدربهم الألماني ماتياس يايسله لم يرفعوا الراية البيضاء، ودخلوا الشوط الثاني بكل قوة. وبالرغم من مرور أكثر من نصف الوقت دون أن ينجحوا في تسجيل هدفهم الأول، فإن اليأس لم يتسلل إلى نفوسهم، خصوصاً في ظل التراجع الكبير والمبالغ فيه الذي قام به لاعبو فريق الهلال في مناطقهم الدفاعية، قبل أن يسجل الأهلي هدفه الأول في الدقيقة 78، ويلحقه بالثاني في الدقيقة 87، ويضيف هدف التعادل الثالث في الدقيقة الأولى من الوقت الإضافي، لتنتهي المواجهة المثيرة والدراماتيكية بتعادل الفريقين بنتيجة 3-3.

فرحة أهلاوية بالتعادل (رويترز)

وخلال 81 مباراة في تاريخ دوري المحترفين انتهى شوطها الأول 3-صفر، تمكن الفريق المتقدم من مواصلة فوزه بالمباراة في 79 مرة، في حين انتهت مباراتان بالتعادل 3-3.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2009 تقدم الأهلي بنتيجة 3-صفر في جدة على النصر بأهداف الراهب وتوليدو وصاحب العبدالله، ليعادل النصر النتيجة في الشوط الثاني بهدفَي فيكتور فيغاروا وريان بلان.

وكان ملعب الجوهرة المشعة بجدة شاهداً على ملحمة كروية لا تُنسى، الجمعة؛ فبينما كانت الجماهير الزرقاء تهتف بثقة لانتصار بدا محسوماً، خيّم الصمت على مدرجات الأهلي التي لم تتوقع ما سيحدث لاحقاً؛ إذ غادر بعضهم وظل الآخر مصدوماً مما حدث.

وفي لحظة بدت أنها نقطة الانفجار، اجتمع لاعبو الأهلي سريعاً في منتصف الملعب بعد الهدف الثالث للهلال، وفي دائرة صغيرة من القمصان الخضراء، وكلمات وإشارات بدت للمشاهدين أنها تحفيزية لعدم ارتكاب مزيد من الأخطاء، أشار المدرب الألماني ماتياس يايسله من الخطوط الجانبية بيديه، مطالباً لاعبيه بالضغط والهجوم بلا تراجع. وكان المشهد بداية انتفاضة وأشبه برسالة عودة.

لاعبو الهلال في صدمة بعد هدف التعادل الأهلاوي (رويترز)

مع انطلاق الشوط الثاني دخل لاعبو الأهلي أولاً إلى أرضية الملعب، في مشهد حمل رسالة واضحة: العودة ممكنة.

ومع مرور الوقت بدأ يايسله في إجراء التبديلات، وكانت الدقيقة 64 أول التحولات بعد إضافة فراس البريكان وصالح أبو الشامات بدلاً من ماثيوس وزياد الجهني؛ تبديلات أعطت القوة والحدة والحيوية في خط المقدمة، وما هي إلا دقائق حتى بدأت الانتفاضة الخضراء في أرضية الملعب: ضغط عالٍ، وسرعة في الانتشار، وجرأة هجومية أربكت دفاع الهلال. سجل توني الهدف الأول، فاشتعلت المدرجات، وبعد الهدف الثاني تحولت المباراة إلى جنون جماهيري، ثم جاء بعده بدقائق الهدف الثالث ليكتب «المعجزة»، ويحوّل صدمة الشوط الأول إلى عاصفة من الفرح كان بطلها المدرب الألماني ماتياس يايسله بفضل شجاعته. يايسله الذي حملت الجماهير«تيفو» خاصاً بصورته قبل المواجهة، استطاع رفقة لاعبيه تقديم ليلة ستظل خالدة في ذاكرة المشجعين وكرة القدم السعودية؛ إذ عاد من أمام إنزاغي الذي يخسر تقدمه بثلاثية لأول مرة في تاريخه التدريبي.

وسألت «الشرق الأوسط» يايسله بعد المباراة عن سر هذا التحول وما إذا كان تصرفه «جنونياً»، وأجاب: «لا، لم يكن جنوناً، وكنا نؤمن بالعودة، ونعرف أن الضغط العالي هو الحل الوحيد أمام الهلال. هذه هي فلسفتنا في الأهلي».

عودة الأهلي في المواجهة لم تكن مجرد عودة للمنافسة على لقب الدوري، ولكنها تحضير نفسي احتاجه الفريق قبل الدخول في معترك بطولة الإنتركونتيننتال، الثلاثاء، عندما يواجه بيراميدز المصري على كأس المحيط الهادئ في ذات البطولة.


مقالات ذات صلة

كونسيساو معاتباً لاعبي الاتحاد: أين الروح... أين الشراسة؟!

رياضة سعودية كونسيساو يوجّه لاعبيه خلال المباراة (تصوير: علي العمري)

كونسيساو معاتباً لاعبي الاتحاد: أين الروح... أين الشراسة؟!

اعترف البرتغالي سيرجيو كونسيساو، مدرب الاتحاد، بأن فريقه قدّم شوطاً أول سيئاً في الخسارة أمام الاتفاق بهدف دون مقابل.

علي العمري (جدة)
رياضة سعودية الشهري يراقب أداء لاعبيه خلال المباراة (الشرق الأوسط)

سعد الشهري: حجّمنا قوة الاتحاد... والغنام مميز لكن «ينقصه شيء»

أكد سعد الشهري، مدرب الاتفاق، أن فوز فريقه على الاتحاد، جاء نتيجة قراءة فنية دقيقة والتزام كبير من اللاعبين، في مواجهة وصفها بالصعبة.

علي العمري (جدة)
رياضة سعودية الغنام لحظة احتفاله بالهدف (نادي الاتفاق)

«الدوري السعودي»: «الإتي - فاق» بلدغة الغنام

ألحق «الاتفاق»، بقيادة المدرب الوطني البارع سعد الشهري، الخسارة الرابعة بضيفه «الاتحاد»، في «الدوري السعودي للمحترفين»، هذا الموسم.

علي العمري (جدة)
رياضة سعودية ألغواسيل خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)

ألغواسيل للحكم الهويش: نتمنى مباراة «عادلة» أمام النصر

أعرب الإسباني ألغواسيل مدرب الشباب عن أمله في أن يكون الحكم المحلي محمد الهويش في أفضل حالاته خلال المواجهة التي ستجمع فريقه بالنصر، السبت.

عبد العزيز الصميله (الرياض )
رياضة سعودية دونيس مدرب الخليج (تصوير: عيسى الدبيسي)

دونيس مدرب الخليج: نزعتنا الهجومية بحاجة إلى هداف جديد

أشاد اليوناني دونيس، مدرب الخليج⁩ ، بأداء لاعبيه المميز أمام الأخدود، مشيراً إلى أنه استمر حتى نهاية المباراة، ما منحهم نتيجة كبيرة 4 - 1.

علي القطان (الدمام)

كأس السيدات السعودي: الأهلي يقهر الهلال... والقادسية يمطر الاتحاد

الأهلي قطع نصف المشوار نحو دور الأربعة (موقع النادي)
الأهلي قطع نصف المشوار نحو دور الأربعة (موقع النادي)
TT

كأس السيدات السعودي: الأهلي يقهر الهلال... والقادسية يمطر الاتحاد

الأهلي قطع نصف المشوار نحو دور الأربعة (موقع النادي)
الأهلي قطع نصف المشوار نحو دور الأربعة (موقع النادي)

انطلقت، الجمعة، مباريات ذهاب الدور ربع النهائي من بطولة كأس الاتحاد السعودي للسيدات؛ حيث تغلب الأهلي على مضيفه الهلال بنتيجة 2 – 1، في مباراة شهدت ندية وإثارة حتى اللحظات الأخيرة، مع أداء تكتيكي مميز من الفريقين.

وعلى ملعب الاتحاد في جدة، حقق القادسية فوزاً كبيراً على أصحاب الأرض بنتيجة 4 - 1، بعدما فرض سيطرته منذ الشوط الأول، مستفيداً من فاعلية الهجوم وتنظيم الفريق.

وعقب المباراة، قالت رغد مخيزن، لاعبة نادي القادسية، في حديثها لـ«الشرق الأوسط»: «كان استعدادنا للمباراة جيداً، وبدأنا الشوط الأول بتسجيل هدفين، ونحن سعداء بالفوز بهذه النتيجة ومستوى التنافس بين الأندية يتزايد مع مرور المواسم، وهذه البطولات تسهم بشكل كبير في تطوير أدائنا».

وتستمر مباريات ربع النهائي بإقامة مباراتين في تبوك والخُبر؛ حيث يلتقي نيوم مع النصر على استاد مدينة الملك خالد الرياضية، بينما يواجه العُلا فريق شعلة الشرقية على ملعب مدينة الأمير سعود بن جلوي الرياضية.


كونسيساو معاتباً لاعبي الاتحاد: أين الروح... أين الشراسة؟!

كونسيساو يوجّه لاعبيه خلال المباراة (تصوير: علي العمري)
كونسيساو يوجّه لاعبيه خلال المباراة (تصوير: علي العمري)
TT

كونسيساو معاتباً لاعبي الاتحاد: أين الروح... أين الشراسة؟!

كونسيساو يوجّه لاعبيه خلال المباراة (تصوير: علي العمري)
كونسيساو يوجّه لاعبيه خلال المباراة (تصوير: علي العمري)

اعترف البرتغالي سيرجيو كونسيساو، مدرب الاتحاد، بأن فريقه قدّم شوطاً أول سيئاً في الخسارة أمام الاتفاق بهدف دون مقابل، مؤكداً أن غياب الروح والشراسة كان العامل الأبرز في النتيجة.

وقال كونسيساو في المؤتمر الصحافي عقب المباراة: «الشوط الأول كان سيئاً جداً، وفي الشوط الثاني كنا أفضل وخلقنا الكثير من الفرص، لكن الخصم سجل من هجمة واحدة. واصلنا الخطورة حتى بعد حالة الطرد، لكن يجب أن ندرس الوضع بشكل أعمق».

وردّ مدرب الاتحاد على سؤال «الشرق الأوسط» حول الحاجة إلى تدعيم الصفوف في فترة الانتقالات الشتوية، قائلاً: «لا أحب الحديث كثيراً عن الانتقالات، لكنني أمثل نادي الاتحاد. نحن نشارك في ثلاث بطولات ولسنا راضين عن وضع الفريق ومركزنا الحالي. نحتاج إلى لاعبين، واللاعب الذي سيحضر يجب أن يعرف لماذا جاء، وماذا نحتاج منه داخل الفريق».

وحول أداء الفريق المتواضع أمام الفرق التي تتكتل دفاعياً، أوضح كونسيساو: «نحتاج إلى العمل فقط. خلال 23 يوماً لعبنا سبعة مباريات، وما زال أمامنا الكثير. الأهم هو كيفية ترجمة الفرص إلى أهداف. افتقدنا الشراسة، خاصة في الشوط الأول. نعرف أن الفرق ستتكتل أمامنا؛ ولذلك يجب أن نخلق الفرص ونسجل. الشراسة مطلوبة في كل شيء، دفاعياً وهجومياً وداخل منطقة الجزاء».

ووصف مدرب الاتحاد الشوط الأول بأنه «من أسوأ الأشواط» في مسيرته التدريبية، قائلاً: «أهم شيء لدي هو روح الفريق، وهذا لم نجده في الشوط الأول. أما بخصوص غياب فابينهو، فأي لاعب يغيب سيكون مؤثراً».

وأضاف: «دائماً أطالب بالشراسة؛ لأنها تصنع الفارق. أنا مدرب هجومي، وعلى اللاعبين أن يفهموا ذلك. ما قلته للاعبين بين الشوطين هو أن الحديث عن التكتيك لساعات لن يفيد إذا لم تُلعب المباراة بالروح المطلوبة. شعار الاتحاد هو (النمر)، وهذا يعني القوة والشراسة، ويجب أن نقدّم هذا المثال لجماهيرنا، فمن دون الروح لا يمكن فعل شيء».

وعن التبديلات، واستبدال شراحيلي وإشراك كادش، وعدم توظيف ميتاي في الظهير الأيسر، إضافة إلى استبدال ديابي الذي غادر بصافرات استهجان، قال كونسيساو: «بعد خروج شراحيلي أشركت البيشي في الظهير الأيسر. أهتم بوجود ماريو ميتاي، لكن لدي ثمانية لاعبين أجانب فقط. بعد المباراة يكون التحليل سهلاً، لكن تحليلي المسبق تطلب الأسماء التي شاركت. ديابي لم يكن في يومه؛ ولذلك تم استبداله، وهذا أمر طبيعي».

وختم مدرب الاتحاد حديثه قائلاً: «وضعت استراتيجية للشوط الأول، وإذا لم تنجح لا يمكن أن أفقد السيطرة مباشرة. بعد عشر دقائق من الشوط الثاني بدأنا التبديلات، لكن في النهاية، إذا لم تكن هناك رغبة حقيقية، فكل الأحاديث الأخرى ستكون بلا معنى».


سعد الشهري: حجّمنا قوة الاتحاد... والغنام مميز لكن «ينقصه شيء»

الشهري يراقب أداء لاعبيه خلال المباراة (الشرق الأوسط)
الشهري يراقب أداء لاعبيه خلال المباراة (الشرق الأوسط)
TT

سعد الشهري: حجّمنا قوة الاتحاد... والغنام مميز لكن «ينقصه شيء»

الشهري يراقب أداء لاعبيه خلال المباراة (الشرق الأوسط)
الشهري يراقب أداء لاعبيه خلال المباراة (الشرق الأوسط)

أكد سعد الشهري، مدرب الاتفاق، أن فوز فريقه على الاتحاد جاء نتيجة قراءة فنية دقيقة والتزام كبير من اللاعبين، في مواجهة وصفها بالصعبة على جميع المستويات.

وقال الشهري، في المؤتمر الصحافي عقب اللقاء: «سيناريو المباراة كان واضحاً، ولم يكن أمامنا خيار سوى اللعب بهذه الطريقة أمام فريق مميز هجومياً. نعرف أن نقطة قوة الاتحاد في الجهة اليمنى، وحرصنا على إغلاق هذه الجبهة، ونجحنا في ذلك، وحققنا الفوز في ملعب صعب وأمام فريق صعب».

وأضاف: «اللاعبون قدموا ردة فعل إيجابية بعد خسارة مباراة الخليج، ومواجهة الاتحاد دائماً ما تكون محفزة للجميع. خسرنا فينالدوم ودودا، لكننا نثق بالمجموعة كاملة. إذا أردت الفوز على فريق بحجم الاتحاد، يجب أن تكون فردياً وجماعياً في أعلى مستوى، وهذا ما عملنا عليه ونحتاج إلى الاستمرار فيه».

ورد الشهري على سؤال «الشرق الأوسط» حول اعتماد الاتحاد الكبير على الكرات العرضية، حيث بلغت 39 عرضية لم ينجح منها سوى خمسة، قائلاً: «عندما تلعب أمام الفرق الكبيرة، من الطبيعي أن تعتمد على العرضيات. حاولنا الحد منها قدر الإمكان، لكن عند مواجهة جودة عالية مثل هذه، يجب أن تكون منظماً وتتمركز بشكل صحيح، ونعمل دائماً على تطوير هذه الجوانب لتفادي الخطورة».

وتحدث مدرب الاتفاق عن أداء خالد الغنام، مسجل هدف المباراة، قائلاً: «خالد لاعب مميز، ويملك جودة هجومية عالية. ما ينقصه هو الجانب الدفاعي، لأن كرة القدم الحديثة أصبحت شاملة. مع الاستمرارية في العمل، خصوصاً بدنياً، أتوقع أن يتطور أكثر. لعب اليوم في العمق وسجل هدفاً رائعاً».