«الأخضر السعودي» يبحث عن الثبات في الطريق الشاق إلى مونديال 2026

أبو الشامات يلفت الأنظار... وسالم الدوسري وأيمن يحيى يثيران الأسئلة حول جاهزية المنتخب

الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل وياسر المسحل خلال حضورهما مواجهة مقدونيا (المنتخب السعودي)
الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل وياسر المسحل خلال حضورهما مواجهة مقدونيا (المنتخب السعودي)
TT

«الأخضر السعودي» يبحث عن الثبات في الطريق الشاق إلى مونديال 2026

الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل وياسر المسحل خلال حضورهما مواجهة مقدونيا (المنتخب السعودي)
الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل وياسر المسحل خلال حضورهما مواجهة مقدونيا (المنتخب السعودي)

يواصل المنتخب السعودي لكرة القدم استعداداته لمعارك فاصلة ستحدد مصيره في الطريق إلى كأس العالم 2026. التجارب الودية التي يخوضها الأخضر، مثل مواجهته الودية أمام مقدونيا، والتشيك المقررة الاثنين، ليست سوى محطات في رحلة شاقة عنوانها البحث عن الانسجام والثبات وسط انتقادات لاذعة طالت الفريق وجهازه الفني بسبب كثرة التغييرات وغياب الاستقرار.

ورغم أن الفوز الأخير على مقدونيا منح اللاعبين والجماهير جرعة معنوية مهمة، فإن العيون تبقى شاخصة نحو مواعيد أكتوبر (تشرين الأول) الحاسمة، حين يواجه المنتخب إندونيسيا في الثامن من أكتوبر المقبل، ثم يلاقي العراق في الرابع عشر من الشهر نفسه ضمن الملحق الآسيوي المؤهل للمونديال.

سالم الدوسري لا يزال بعيد عن التدريبات (المنتخب السعودي)

المباراة أمام مقدونيا التي تحتل المرتبة 62 على مستوى تصنيف «فيفا» شكّلت فرصة لقياس ملامح الفريق، وقدمت صورة متباينة. من جهة، بدت علامات عدم الانسجام واضحة نتيجة التجارب الكثيرة التي أجراها المدرب هيرفي رينارد، ومن جهة أخرى، أظهرت المواجهة مكاسب فنية لا يمكن إنكارها. صالح أبو الشامات، الذي لم يكن حاضراً في بطولة الكونكاكاف، خطف الأضواء أمام مقدونيا بأداء لافت جعله في دائرة الثناء، علماً أن مواجهة مقدونيا هي الأولى في سجل مسيرته الكروية مع المنتخب السعودي. النجم السعودي السابق خميس الزهراني وصفه في معرض تحليله لبرنامج «في المرمى» عبر قناة «العربية» بأنه مكسب مهم للفريق، بل اعتبره البديل المثالي لسالم الدوسري الغائب عن المعسكر الحالي، مؤكداً أن وجوده يعزز خيارات الأخضر الهجومية.

الخبير الكروي حسين عبد الغني، بدوره، شدد في تحليله عبر برنامج «نادينا» في شبكة «إم بي سي» على أن الفوز على مقدونيا يجب أن يُقرأ بوصفه معنوياً بالدرجة الأولى، لكنه لا يخلو من دلالات إيجابية. أهم ما في المباراة -حسب رأيه- أن المهاجمين تمكنوا من التسجيل، وهو ما يبعث الاطمئنان بعد فترة من التذبذب الهجومي. عبد الغني أشار أيضاً إلى أن المنتخب ما زال يعاني من مشكلة الكرات العرضية، خصوصاً أنه سيواجه منتخبات مثل منتخب العراق الذي يملك قوة بدنية وقدرة على استغلال الثغرات الدفاعية، لكنه أبدى تفاؤله بقدرة الأخضر على التأهل في النهاية.

ورغم الانتقادات المتعلقة بعدم ثبات التشكيل، كانت هناك إشارات مشجعة تمثلت في تقديم أسماء مثل متعب الحربي ومصعب الجوير وعبد الله الخيبري، إلى جانب صالح أبو الشامات لعطاءات لافتة. هذه العناصر منحت الجمهور شعوراً بالطمأنينة، إذ تعكس أن المنتخب لا يعتمد فقط على الأسماء التقليدية، بل يسعى لإيجاد بدائل قادرة على حمل المسؤولية. كما أظهر الفريق تنوعاً في الهجمات وجملاً فنية منظمة، وهو ما يوحي بأن رينارد يحاول بناء منظومة جديدة، وإن كان الطريق ما زال طويلاً للوصول إلى المستوى المطلوب من الانسجام.

الخيبري قدم مستوى جيدا (المنتخب السعودي)

سعد الناصر المنتقل حديثاً من التعاون إلى النصر بصفقة بلغت نحو 43 مليون ريال لعب أول شوط مع المنتخب السعودي في مباراة ودية دولية علماً أنه شارك في كأس الخليج في البصرة ولعب ضد العراق مع المنتخب السعودي الرديف الذي تواجد في تلك البطولة.

لكن التحديات لا تقتصر على الأداء داخل الملعب، فهناك جدل واسع حول الإصابات التي عصفت ببعض الأسماء البارزة في الفريق. استبعاد سالم الدوسري وأيمن يحيى من المعسكر بسبب إصابات مختلفة أثار تساؤلات عديدة حول أسبابها، وهل تعود إلى قصور في الأجهزة الطبية داخل الأندية أم إلى ضغوط بدنية مفرطة في المواسم الطويلة. هذا الملف أصبح مثار نقاش جماهيري وإعلامي واسع، إذ يرى البعض أن الإصابات المتكررة تهدد استقرار المنتخب في لحظة حاسمة، وأن معالجة هذه المشكلة تتطلب مراجعة شاملة لبرامج الإعداد الطبي والبدني في الدوري المحلي والأندية الكبرى.

الاخضر حقق فوزا ثمينا على مقدونيا (المنتخب السعودي)

الرباعي سالم الدوسري ونواف العقيدي وناصر الدوسري وزياد الجهني بعيدين عن التدريبات مع زملائهم فيما يجرون التمارين الخاصة برفقة الجهاز الطبي الذي لا يزال يتابع حالاتهم الطبية.

الرهان الأكبر الآن يتمثل في مباراتي أكتوبر المقبلتين أمام إندونيسيا والعراق. هاتان المباراتان تشكلان عنق الزجاجة للأخضر، فالفوز بهما يعني التأهل مباشرة إلى كأس العالم 2026، وهو الهدف الذي يسعى إليه الجميع. أما التعثر، سواء بالتعادل أو الخسارة، فقد يضع المنتخب في موقف بالغ الصعوبة، إذ سيضطر لخوض الملحق الدولي، وهو طريق محفوف بالمخاطر والتعقيدات، خصوصاً أن المنافسين فيه سيكونون من خارج القارة الآسيوية، وقد يملكون خبرة كبيرة.

لاعبو المنتخب السعودي خلال استراحة عقب التدريب (المنتخب السعودي)

مباراة إندونيسيا في الثامن من أكتوبر تمثل اختباراً حقيقياً لقدرة المنتخب على فرض شخصيته أمام فريق طموح، بينما اللقاء أمام العراق في الرابع عشر يعد التحدي الأبرز بالنظر إلى قوة الخصم وخصوصيته التاريخية في مواجهات الأخضر. كثير من المحللين يرون أن مواجهة العراق تحديداً ستتطلب مستوى أعلى من الانضباط الدفاعي، خصوصاً في التعامل مع الكرات العرضية التي تظل نقطة ضعف واضحة في أداء الفريق السعودي.

وبين التفاؤل والانتقاد، تبقى الحقيقة أن المنتخب السعودي يملك عناصر واعدة وأسماء قادرة على صنع الفارق، لكن التحدي يكمن في ترجمة هذه الإمكانات إلى أداء جماعي متماسك. الفوز على مقدونيا منح دفعة معنوية مهمة، لكنه لا يكفي لتبديد الشكوك ما لم يقترن بمستوى ثابت في المباريات المقبلة. شخصية المنتخب بدت أفضل، والهجمات تنوعت، وبعض اللاعبين الشبان قدموا إشارات إيجابية، لكن المرحلة المقبلة ستتطلب أكثر من ذلك بكثير.

صالح الشهري في مواجهة الآخضر ومقدونيا (المنتخب السعودي)

في معسكر التشيك، يعمل رينارد على إيجاد التوليفة المثالية قبل الدخول في المواعيد الحاسمة. التجربة أمام التشيك، الاثنين المقبل، ستكون بروفة مهمة، لكنها ليست سوى محطة عابرة. العيون كلها تتجه إلى أكتوبر، حيث لا مجال للتجارب ولا مكان للأخطاء. التأهل المباشر إلى المونديال يمر عبر إندونيسيا والعراق، والخسارة أمامهما ستعني أن الأخضر يضع نفسه في مأزق الملحق الدولي، وهو ما لا يريد أحد أن يراه.

بين الانتقادات القاسية التي تركز على غياب الاستقرار، والمكاسب التي يشير إليها الخبراء في بروز وجوه جديدة وتنوع فني، يقف المنتخب السعودي على أعتاب لحظة مصيرية. هي لحظة تتطلب وضوحاً في الرؤية، وحسماً في الاختيارات، وقوة ذهنية تعكس شخصية منتخب يعرف تماماً أن الطريق إلى المونديال لا يُمهد إلا بالعرق والصبر والقتال. الفوز على مقدونيا كان بداية، لكن البداية وحدها لا تكفي. ما ينتظر الأخضر في أكتوبر سيكون الامتحان الحقيقي لقدرة الفريق على تحويل الأمل إلى إنجاز، وتحويل التجارب الودية إلى نتائج ملموسة تفتح أبواب كأس العالم أمامه من جديد.

رينارد الانتقادات تلاحقه في كل مكان (المنتخب السعودي)


مقالات ذات صلة

المحسن لـ«الشرق الأوسط»: لقب النخبة هدف الخليج المقبل لمواصلة الهيمنة

رياضة سعودية علي المحسن الرئيس التنفيذي لنادي الخليج (الشرق الأوسط)

المحسن لـ«الشرق الأوسط»: لقب النخبة هدف الخليج المقبل لمواصلة الهيمنة

قال علي المحسن، الرئيس التنفيذي لنادي الخليج، إن تحقيق فريق كرة اليد بناديه بطولة كأس الاتحاد السعودي يمثّل اللقب الثالث هذا الموسم.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية النصر يواصل بحثه عن تحقيق لقب الدوري (نادي النصر)

النصر يعزل لاعبيه عن «المؤثرات الخارجية» قبل مواجهة الأهلي

كشف مصادر لـ«الشرق الأوسط» أن فريق كرة القدم بنادي النصر يعيش حالة من الجاهزية العالية والمعنويات المرتفعة، مع تركيز كبير داخل الملعب، قبل مواجهة الأهلي.

أحمد الجدي (الرياض )
رياضة سعودية حسن هلال رئيس الاتحاد السعودي لكرة اليد (تصوير: عيسى الدبيسي)

رئيس اتحاد كرة اليد السعودي: قلصنا الأجانب لمصلحة المنتخب

أكد حسن هلال رئيس الاتحاد السعودي لكرة اليد أن الاتحاد يسعى لنشر اللعبة في مختلف مناطق المملكة.

علي القطان (الدمام )
رياضة سعودية الخليج واصل هيمنته على لعبة كرة اليد بمُنجز جديد (تصوير: عيسى الدبيسي)

منصة جديدة وهيمنة مستمرة… الخليج يكرّس تفوقه في كرة اليد السعودية

واصل فريق الخليج الأول لكرة اليد فرض هيمنته على مسابقات اللعبة، بعدما توّج بلقب كأس الاتحاد السعودي للمرة الخامسة على التوالي.

علي القطان (الدمام )
رياضة سعودية يستعد الشباب لمواجهة الفتح مساء الثلاثاء (نادي الشباب)

الدوري السعودي: الشباب يغيّر المسار… من صراع الهبوط إلى حسابات التقدم

يخوض فريق الشباب ما تبقى من منافسات الدوري السعودي للمحترفين بحسابات مختلفة، بعدما تغيّر مسار موسمه من الهروب من شبح الهبوط إلى تحسين موقعه في جدول الترتيب.

عبد العزيز الصميلة (الرياض )

الدوري السعودي: الهلال لملاحقة النصر المتصدر... والشباب يصطدم بالفتح

عبد العزيز المالك رئيس النادي خلال اجتماعه لاعبي الشباب (نادي الشباب)
عبد العزيز المالك رئيس النادي خلال اجتماعه لاعبي الشباب (نادي الشباب)
TT

الدوري السعودي: الهلال لملاحقة النصر المتصدر... والشباب يصطدم بالفتح

عبد العزيز المالك رئيس النادي خلال اجتماعه لاعبي الشباب (نادي الشباب)
عبد العزيز المالك رئيس النادي خلال اجتماعه لاعبي الشباب (نادي الشباب)

يتطلع فريق الهلال إلى الحفاظ على آماله بالمنافسة على لقب الدوري السعودي للمحترفين، وذلك عندما يستقبل نظيره فريق ضمك على ملعب «المملكة أرينا» ضمن لقاءات الجولة الثلاثين، إذ يعود «الأزرق العاصمي» للمنافسة المحلية بعد وداعه بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، ويصارع في المراحل الأخيرة من المنافسة غريمه التقليدي النصر متصدر الترتيب.

وفي العاصمة الرياض، يسعى فريق الشباب لتحسين مركزه عندما يستضيف نظيره فريق الفتح عقب خسارة الفريق لنهائي دوري أبطال الخليج للأندية، فيما يستقبل الخليج نظيره فريق النجمة راغباً في تحسين نتائجه ومركزه، خاصة أن النجمة يدخل المباراة بعد هبوطه بصورة رسمية، ويلتقي نيوم نظيره فريق الحزم بملعب مدينة الملك خالد الرياضية في تبوك.

لاعبو ضمك خلال تدريباته الأخيرة (نادي ضمك)

وتشهد الجولات المتبقية من الدوري صراعاً متنوعاً على عدة جهات، حيث منافسة بين النصر المنفرد بصدارة الترتيب والهلال ثم الأهلي على لقب الدوري، فيما تبدأ المنافسة على المقاعد المؤهلة للمشاركات الخارجية بعد توسيع دائرة مشاركة الأندية السعودية في البطولات الآسيوية النسخة المقبلة، والمنافسة ستكون بين التعاون والاتحاد والاتفاق ثم نيوم.

أما في صراع الهبوط فيبدو فريق الأخدود قريباً من مرافقة النجمة الذي ودع بصورة رسمية الجولة الماضية، فيما ستكون البطاقة الأخيرة حائرة بين الرياض وضمك ثم الخلود بدرجة أقل.

في العاصمة الرياض، يسعى فريق الهلال إلى مصالحة جماهيره بالحفاظ على آماله بالمنافسة على لقب الدوري حينما يستقبل ضمك الباحث عن الهروب من شبح الهبوط، «الأزرق العاصمي» يبتعد حالياً بفارق ثماني نقاط عن النصر لكنه يمتلك مباراة مؤجلة أمام الخليج ستلعب لاحقاً، وسيلاقي النصر بعد ثلاث جولات من الآن، إذ يتطلب تعثر المتصدر في مباراة وانتصار الهلال في كافة مباريات القادمة ليتوج باللقب.

يدخل الهلال المباراة مدركاً صعوبة المهمة أمام ضمك، إلا أن ما يقلل من خطورة المنافس أن المباراة ستقام في الرياض بين جماهير وأنصار الهلال، حيث يعول الفريق كثيراً على نجومه الحاضرين في القائمة لاستعادة بريقهم ونجوميتهم في المنعطف الأهم والأخطر من سباق المنافسة.

الهلال تحت قيادة سيموني إنزاغي يمر بحالة من السخط الجماهيري على أداء الفريق وعدم ظهوره بصورة مميزة ومقنعة حتى الآن، لكن حضور الهلال في نهائي كأس الملك وامتلاكه فرصة المنافسة وتحقيق لقب الدوري السعودي للمحترفين يجعلانه منافساً على لقبين إن فاز بهما فستختلف الصورة تماماً عن المدرب ولاعبيه.

سافيتش في تحضيرات الهلال الأخيرة (نادي الهلال)

ضمك بدوره يمر بحالة صعبة جداً رغم تحقيقه انتصار ثمين الجولة الماضية ورفع رصيده للنقطة 26 بفارق ثلاث نقاط عن الرياض صاحب المركز السادس عشر «أحد المراكز المؤهلة للهبوط المباشر»، إلا أن الفريق الذي يقوده فابيو كابيلي يتطلع لتسجيل نتيجة إيجابية يعزز معها تقدمه نحو دائرة الأمان.

فريق الشباب الذي خسر فرصة العودة لمنصات التتويج يعود إلى الدوري السعودي ومنافساته بعد أن تعرض لخسارة ثقيلة أمام الريان القطري بثلاثية نظيفة في النهائي الخليجي، حيث يستضيف نظيره فريق الفتح في لقاء يبحث من خلاله الفريقان عن تحسين مركزيهما في لائحة الترتيب.

يحتل الشباب الذي يتولى قيادته نور الدين بن زكري المركز الثاني عشر في لائحة الترتيب برصيد 31 نقطة ويمتلك مباراة مؤجلة أمام الاتحاد من الجولة 28 ستلعب لاحقاً، ونجح الشباب في تجاوز أخطار الهبوط منذ وقت مبكر، وذلك في ظل اتساع الفارق النقطي بينه وبين الرياض إلى ما يقارب ثماني نقاط.

في الوقت ذاته يحضر الفتح في المركز الثالث عشر وبذات الرصيد النقطي، حيث سيمثل الانتصار تقدماً له في لائحة الترتيب رغم تبقي مباراة مؤجلة له كذلك أمام الأهلي، ونجح الفتح في تسجيل فوز ثمين أمام الخليج عزز معه حظوظه في البقاء وتجاوز مرحلة الخطر.

وفي مدينة الدمام، يُلاقي الخليج نظيره النجمة باحثاً عن تسجيل انتصار أول للفريق تحت قيادة مدربه الجديد الأوروغواياني غوستافو بويت الذي حل بديلاً عن اليوناني دونيس بعد رحيله لقيادة المنتخب السعودي خلفاً للفرنسي هيرفي رينارد، ويمتلك الخليج 31 نقطة في المركز الحادي عشر.

النجمة يدخل المباراة بمعنويات محطمة بعد أن تأكد هبوط الفريق بصورة رسمية الجولة الماضية بعد خسارة الفريق أمام التعاون وانتصار ضمك في الوقت ذاته، لكن الفريق سيعمل على تسجيل نتيجة معنوية فيما تبقى من رحلته بين فرق الدوري السعودي للمحترفين.

وفي تبوك، يستقبل نيوم نظيره الحزم في مهمة يبحث معها صاحب الأرض عن تحقيق الفوز، خاصة مع اتساع دائرة المشاركات الخارجية وإمكانية تقدم الفريق في الجولات المتبقية بلائحة الترتيب ليصبح في أحد المراكز المؤهلة للتأهل، حيث يحتل الفريق حالياً المركز الثامن برصيد 39 نقطة. ويشاطره في الأمر ذاته فريق الحزم الذي يمتلك فرصة التقدم في لائحة الترتيب وانتزاع المركز الثامن من نيوم، إذ يأتي خلفه في المركز التاسع برصيد 37 نقطة.


بعكس منافسيه... مصير النصر بيده للفوز بكأس دوري روشن

لاعبو النصر... الجماعية سلاحهم لمواصلة الانتصارات (نادي النصر)
لاعبو النصر... الجماعية سلاحهم لمواصلة الانتصارات (نادي النصر)
TT

بعكس منافسيه... مصير النصر بيده للفوز بكأس دوري روشن

لاعبو النصر... الجماعية سلاحهم لمواصلة الانتصارات (نادي النصر)
لاعبو النصر... الجماعية سلاحهم لمواصلة الانتصارات (نادي النصر)

يشتعل سباق الدوري السعودي مع اقتراب خط النهاية، ويتحوّل ماراثوناً مفتوحاً بين ثلاثة عمالقة يرفضون الاستسلام، في مشهد يعكس حجم التحول الذي بلغه الدوري اليوم، حيث لم يعد الحسم المبكر سمة حاضرة، بل باتت المنافسة ممتدة حتى الأنفاس الأخيرة، في سباق يزداد تعقيداً وإثارة مع كل جولة.

وعند قراءة المشهد بالأرقام، يتصدر النصر الترتيب برصيد 76 نقطة من 29 مباراة، مع تبقي خمس مواجهات حاسمة، في حين يلاحقه الهلال في المركز الثاني بـ68 نقطة من 28 مباراة، ويأتي الأهلي ثالثاً بـ66 نقطة من 28 مباراة، بينما يحتل القادسية المركز الرابع بـ62 نقطة من 29 مباراة، مع آمال تبدو معقدة للغاية؛ إذ يحتاج إلى تعثر جميع منافسيه، وفي مقدمتهم النصر، وهو سيناريو يبدو صعب التحقيق.

وفي تفاصيل الطريق إلى النهاية، تبدو رزنامة المباريات عامل الحسم الحقيقي. فالنصر، متصدر الترتيب وصاحب الأفضلية الحسابية، يخوض سلسلة مواجهات من العيار الثقيل تبدأ بمواجهة الأهلي في الرياض، ثم القادسية في الخبر، فالشباب في الرياض، قبل أن يصطدم بالهلال في ديربي قد يكون مفصلياً، ويختتم مشواره أمام ضمك في الرياض. هذه السلسلة تضع اللقب بين يديه؛ إذ يكفيه الحفاظ على نسقه الحالي دون انتظار نتائج الآخرين.

أما الهلال، فيلاحق بفارق ثماني نقاط مع مباراة أقل، ويبدأ مشواره أمام ضمك في الرياض، ثم يخرج لمواجهة الحزم في الرس، ويلاقي الخليج في الأحساء، قبل القمة المرتقبة أمام النصر في الرياض، ثم يواجه نيوم في الرياض، ويختتم أمام الفيحاء في المجمعة. حسابات الهلال واضحة: الفوز في جميع مبارياته مع تعثر النصر، خصوصاً في مواجهة الديربي، لإعادة فتح باب اللقب حتى اللحظة الأخيرة.

وفي الجانب الأهلاوي، يدخل الفريق بثقل المنافسة رغم تأخره بنقطتين عن الهلال، حيث يبدأ بأصعب اختبار أمام النصر في الرياض، ثم يستضيف الأخدود في جدة، ويلاقي الفتح في جدة، ويخرج لمواجهة التعاون في بريدة، ثم يعود إلى جدة لملاقاة الخلود، ويختتم أمام الخليج في الدمام. الأهلي لا يملك رفاهية التفريط؛ إذ يتطلب طريقه نحو اللقب سلسلة انتصارات كاملة، مع انتظار تعثر النصر والهلال معاً؛ ليبقى في قلب الحسابات حتى النهاية.

خيسوس سيعد الدقائق قبل الساعات والأيام ليوم تتويج النصر باللقب (نادي النصر)

أما القادسية، صاحب المركز الرابع بـ62 نقطة من 29 مباراة، فيخوض خمس مواجهات أمام الرياض في الرياض، ثم النصر في الخبر، فالفيحاء في المجمعة، ثم الحزم في الخبر، ويختتم أمام الاتحاد في جدة. ورغم أن حظوظه تبدو قائمة نظرياً، فإنها ترتبط بسيناريو شبه مستحيل، يتطلب سقوطاً جماعياً للمنافسين؛ ما يجعل آماله أقرب إلى الحسابات الورقية منها إلى الواقع.

وبين هذه المسارات، تتشكل ثلاثة سيناريوهات رئيسية لحسم اللقب. الأول يمنح النصر فرصة التتويج المباشر إذا واصل انتصاراته، خصوصاً أن مصيره بيده. والثاني يفتح الباب أمام «نهائي كروي» بين النصر والهلال في حال تساوي الظروف واقتراب النقاط، لتتحول المواجهة المباشرة إلى لحظة الحسم. أما الثالث، فيحمل طابع المفاجأة، مع عودة الأهلي عبر سلسلة انتصارات، مستفيداً من تعثر المنافسين لاقتناص الصدارة في الأمتار الأخيرة.

هذه المعطيات الرقمية، مقرونة بجدول مباريات معقد ومفتوح على كل الاحتمالات، تؤكد أننا أمام واحد من أكثر المواسم إثارة في تاريخ الدوري، حيث تتداخل الحسابات وتتشابك المصائر، ويبقى الحسم مؤجلاً حتى صافرة النهاية، التي ستكشف الفريق الأجدر باعتلاء القمة.


المحسن لـ«الشرق الأوسط»: لقب النخبة هدف الخليج المقبل لمواصلة الهيمنة

علي المحسن الرئيس التنفيذي لنادي الخليج (الشرق الأوسط)
علي المحسن الرئيس التنفيذي لنادي الخليج (الشرق الأوسط)
TT

المحسن لـ«الشرق الأوسط»: لقب النخبة هدف الخليج المقبل لمواصلة الهيمنة

علي المحسن الرئيس التنفيذي لنادي الخليج (الشرق الأوسط)
علي المحسن الرئيس التنفيذي لنادي الخليج (الشرق الأوسط)

قال علي المحسن، الرئيس التنفيذي لنادي الخليج، إن تحقيق فريق كرة اليد بناديه بطولة كأس الاتحاد السعودي يمثّل اللقب الثالث هذا الموسم، مؤكداً أن الهدف المقبل هو الفوز ببطولة النخبة، لمواصلة سلسلة الإنجازات التي بدأت منذ أربعة مواسم.

وأوضح المحسن، في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، أن تحقيق البطولات ليس بالأمر السهل، وأن ذلك يتطلب عملاً وتخطيطاً مستمرين، مشدداً على أنه لا يمكن الحكم على قوة البطولات بناءً على معطيات غير واقعية.

وعن عودة الأهلي للمنافسة بعد غياب طويل، إلى جانب صعود القادسية مجدداً ووجودهما ضمن الأندية «الغنية»، وما إذا كان ذلك قد يربك الخليج الذي يهيمن على البطولات، قال المحسن إن العودة إلى المنجزات تتطلب عملاً وجهداً وتخطيطاً، وهو ما عمل عليه الخليج منذ سنوات، مضيفاً أنه من الصعب أن يستعيد الأهلي مجده سريعاً، في حين يمكن أن يضيف القادسية مزيداً من التنافس بعد عودته إلى الدوري الممتاز، دون أن يؤثر ذلك على عمل نادي الخليج أو طموحه في المنافسة.

وحول قرار تقليص عدد اللاعبين الأجانب إلى لاعب واحد في الموسم المقبل، قال المحسن إن النادي يحترم هذا القرار، الذي قد يكون جاء بعد دراسة، لكنه يرى أن وجود لاعبَين أجنبيين يعزّز قوة المنافسة، ولذلك لا يعد القرار مناسباً من وجهة نظره، مؤكداً في الوقت ذاته عدم وجود تخوّف من تطبيقه، وربما يكون الهدف منه دعم اللاعب السعودي وخدمة المنتخب الوطني.