«الأخضر السعودي» يبحث عن الثبات في الطريق الشاق إلى مونديال 2026

أبو الشامات يلفت الأنظار... وسالم الدوسري وأيمن يحيى يثيران الأسئلة حول جاهزية المنتخب

الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل وياسر المسحل خلال حضورهما مواجهة مقدونيا (المنتخب السعودي)
الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل وياسر المسحل خلال حضورهما مواجهة مقدونيا (المنتخب السعودي)
TT

«الأخضر السعودي» يبحث عن الثبات في الطريق الشاق إلى مونديال 2026

الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل وياسر المسحل خلال حضورهما مواجهة مقدونيا (المنتخب السعودي)
الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل وياسر المسحل خلال حضورهما مواجهة مقدونيا (المنتخب السعودي)

يواصل المنتخب السعودي لكرة القدم استعداداته لمعارك فاصلة ستحدد مصيره في الطريق إلى كأس العالم 2026. التجارب الودية التي يخوضها الأخضر، مثل مواجهته الودية أمام مقدونيا، والتشيك المقررة الاثنين، ليست سوى محطات في رحلة شاقة عنوانها البحث عن الانسجام والثبات وسط انتقادات لاذعة طالت الفريق وجهازه الفني بسبب كثرة التغييرات وغياب الاستقرار.

ورغم أن الفوز الأخير على مقدونيا منح اللاعبين والجماهير جرعة معنوية مهمة، فإن العيون تبقى شاخصة نحو مواعيد أكتوبر (تشرين الأول) الحاسمة، حين يواجه المنتخب إندونيسيا في الثامن من أكتوبر المقبل، ثم يلاقي العراق في الرابع عشر من الشهر نفسه ضمن الملحق الآسيوي المؤهل للمونديال.

سالم الدوسري لا يزال بعيد عن التدريبات (المنتخب السعودي)

المباراة أمام مقدونيا التي تحتل المرتبة 62 على مستوى تصنيف «فيفا» شكّلت فرصة لقياس ملامح الفريق، وقدمت صورة متباينة. من جهة، بدت علامات عدم الانسجام واضحة نتيجة التجارب الكثيرة التي أجراها المدرب هيرفي رينارد، ومن جهة أخرى، أظهرت المواجهة مكاسب فنية لا يمكن إنكارها. صالح أبو الشامات، الذي لم يكن حاضراً في بطولة الكونكاكاف، خطف الأضواء أمام مقدونيا بأداء لافت جعله في دائرة الثناء، علماً أن مواجهة مقدونيا هي الأولى في سجل مسيرته الكروية مع المنتخب السعودي. النجم السعودي السابق خميس الزهراني وصفه في معرض تحليله لبرنامج «في المرمى» عبر قناة «العربية» بأنه مكسب مهم للفريق، بل اعتبره البديل المثالي لسالم الدوسري الغائب عن المعسكر الحالي، مؤكداً أن وجوده يعزز خيارات الأخضر الهجومية.

الخبير الكروي حسين عبد الغني، بدوره، شدد في تحليله عبر برنامج «نادينا» في شبكة «إم بي سي» على أن الفوز على مقدونيا يجب أن يُقرأ بوصفه معنوياً بالدرجة الأولى، لكنه لا يخلو من دلالات إيجابية. أهم ما في المباراة -حسب رأيه- أن المهاجمين تمكنوا من التسجيل، وهو ما يبعث الاطمئنان بعد فترة من التذبذب الهجومي. عبد الغني أشار أيضاً إلى أن المنتخب ما زال يعاني من مشكلة الكرات العرضية، خصوصاً أنه سيواجه منتخبات مثل منتخب العراق الذي يملك قوة بدنية وقدرة على استغلال الثغرات الدفاعية، لكنه أبدى تفاؤله بقدرة الأخضر على التأهل في النهاية.

ورغم الانتقادات المتعلقة بعدم ثبات التشكيل، كانت هناك إشارات مشجعة تمثلت في تقديم أسماء مثل متعب الحربي ومصعب الجوير وعبد الله الخيبري، إلى جانب صالح أبو الشامات لعطاءات لافتة. هذه العناصر منحت الجمهور شعوراً بالطمأنينة، إذ تعكس أن المنتخب لا يعتمد فقط على الأسماء التقليدية، بل يسعى لإيجاد بدائل قادرة على حمل المسؤولية. كما أظهر الفريق تنوعاً في الهجمات وجملاً فنية منظمة، وهو ما يوحي بأن رينارد يحاول بناء منظومة جديدة، وإن كان الطريق ما زال طويلاً للوصول إلى المستوى المطلوب من الانسجام.

الخيبري قدم مستوى جيدا (المنتخب السعودي)

سعد الناصر المنتقل حديثاً من التعاون إلى النصر بصفقة بلغت نحو 43 مليون ريال لعب أول شوط مع المنتخب السعودي في مباراة ودية دولية علماً أنه شارك في كأس الخليج في البصرة ولعب ضد العراق مع المنتخب السعودي الرديف الذي تواجد في تلك البطولة.

لكن التحديات لا تقتصر على الأداء داخل الملعب، فهناك جدل واسع حول الإصابات التي عصفت ببعض الأسماء البارزة في الفريق. استبعاد سالم الدوسري وأيمن يحيى من المعسكر بسبب إصابات مختلفة أثار تساؤلات عديدة حول أسبابها، وهل تعود إلى قصور في الأجهزة الطبية داخل الأندية أم إلى ضغوط بدنية مفرطة في المواسم الطويلة. هذا الملف أصبح مثار نقاش جماهيري وإعلامي واسع، إذ يرى البعض أن الإصابات المتكررة تهدد استقرار المنتخب في لحظة حاسمة، وأن معالجة هذه المشكلة تتطلب مراجعة شاملة لبرامج الإعداد الطبي والبدني في الدوري المحلي والأندية الكبرى.

الاخضر حقق فوزا ثمينا على مقدونيا (المنتخب السعودي)

الرباعي سالم الدوسري ونواف العقيدي وناصر الدوسري وزياد الجهني بعيدين عن التدريبات مع زملائهم فيما يجرون التمارين الخاصة برفقة الجهاز الطبي الذي لا يزال يتابع حالاتهم الطبية.

الرهان الأكبر الآن يتمثل في مباراتي أكتوبر المقبلتين أمام إندونيسيا والعراق. هاتان المباراتان تشكلان عنق الزجاجة للأخضر، فالفوز بهما يعني التأهل مباشرة إلى كأس العالم 2026، وهو الهدف الذي يسعى إليه الجميع. أما التعثر، سواء بالتعادل أو الخسارة، فقد يضع المنتخب في موقف بالغ الصعوبة، إذ سيضطر لخوض الملحق الدولي، وهو طريق محفوف بالمخاطر والتعقيدات، خصوصاً أن المنافسين فيه سيكونون من خارج القارة الآسيوية، وقد يملكون خبرة كبيرة.

لاعبو المنتخب السعودي خلال استراحة عقب التدريب (المنتخب السعودي)

مباراة إندونيسيا في الثامن من أكتوبر تمثل اختباراً حقيقياً لقدرة المنتخب على فرض شخصيته أمام فريق طموح، بينما اللقاء أمام العراق في الرابع عشر يعد التحدي الأبرز بالنظر إلى قوة الخصم وخصوصيته التاريخية في مواجهات الأخضر. كثير من المحللين يرون أن مواجهة العراق تحديداً ستتطلب مستوى أعلى من الانضباط الدفاعي، خصوصاً في التعامل مع الكرات العرضية التي تظل نقطة ضعف واضحة في أداء الفريق السعودي.

وبين التفاؤل والانتقاد، تبقى الحقيقة أن المنتخب السعودي يملك عناصر واعدة وأسماء قادرة على صنع الفارق، لكن التحدي يكمن في ترجمة هذه الإمكانات إلى أداء جماعي متماسك. الفوز على مقدونيا منح دفعة معنوية مهمة، لكنه لا يكفي لتبديد الشكوك ما لم يقترن بمستوى ثابت في المباريات المقبلة. شخصية المنتخب بدت أفضل، والهجمات تنوعت، وبعض اللاعبين الشبان قدموا إشارات إيجابية، لكن المرحلة المقبلة ستتطلب أكثر من ذلك بكثير.

صالح الشهري في مواجهة الآخضر ومقدونيا (المنتخب السعودي)

في معسكر التشيك، يعمل رينارد على إيجاد التوليفة المثالية قبل الدخول في المواعيد الحاسمة. التجربة أمام التشيك، الاثنين المقبل، ستكون بروفة مهمة، لكنها ليست سوى محطة عابرة. العيون كلها تتجه إلى أكتوبر، حيث لا مجال للتجارب ولا مكان للأخطاء. التأهل المباشر إلى المونديال يمر عبر إندونيسيا والعراق، والخسارة أمامهما ستعني أن الأخضر يضع نفسه في مأزق الملحق الدولي، وهو ما لا يريد أحد أن يراه.

بين الانتقادات القاسية التي تركز على غياب الاستقرار، والمكاسب التي يشير إليها الخبراء في بروز وجوه جديدة وتنوع فني، يقف المنتخب السعودي على أعتاب لحظة مصيرية. هي لحظة تتطلب وضوحاً في الرؤية، وحسماً في الاختيارات، وقوة ذهنية تعكس شخصية منتخب يعرف تماماً أن الطريق إلى المونديال لا يُمهد إلا بالعرق والصبر والقتال. الفوز على مقدونيا كان بداية، لكن البداية وحدها لا تكفي. ما ينتظر الأخضر في أكتوبر سيكون الامتحان الحقيقي لقدرة الفريق على تحويل الأمل إلى إنجاز، وتحويل التجارب الودية إلى نتائج ملموسة تفتح أبواب كأس العالم أمامه من جديد.

رينارد الانتقادات تلاحقه في كل مكان (المنتخب السعودي)


مقالات ذات صلة

ديربي الرياض: 18 جزائية في تاريخ دوري المحترفين

رياضة سعودية جميع ركلات الجزاء في ديربي الرياض تم تسجيلها (رويترز)

ديربي الرياض: 18 جزائية في تاريخ دوري المحترفين

ارتفع عدد ركلات الجزاء في ديربي الرياض بين الهلال والنصر إلى 18 ركلة منذ انطلاق دوري المحترفين في 2009، وذلك بعد حصول الهلال على ركلتي جزاء في قمة الاثنين.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية أحداث الديربي قد تعيد بينتو لقائمة النصر الأساسية وتوقف رحيله (نادي النصر)

المشهد في النصر يختلف... إرجاء رحيل بينتو

تغير المشهد في النصر بعد أحداث ديربي الرياض والخسارة أمام الغريم التقليدي الهلال وما صاحبها من أحداث بحصول الحارس المحلي نواف العقيدي على بطاقة حمراء.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية أنهى المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي عقدة «أول ديربي» التي لازمت آخر 9 مدربين سبقوه في المسابقة (أ.ف.ب)

إنزاغي يكسر عقدة «أول ديربي»... والعقيدي يدون نفسه بأولوية حمراء حراس المرمى

حسم نادي الهلال قمة مباريات الجولة الخامسة عشرة من الدوري السعودي للمحترفين لصالحه، بعد فوزه المثير على غريمه التقليدي النصر بنتيجة 3-1 في ديربي العاصمة.

سعد السبيعي (الخبر )
رياضة سعودية سيموني إنزاغي مدرب فريق الهلال (تصوير: سعد العنزي)

إنزاغي: اخترت اللاعبين الأكثر جاهزية بدنية في الديربي

قال سيموني إنزاغي، مدرب فريق الهلال، في المؤتمر الصحافي عقب المباراة، إن فريقه قدّم مباراة جيدة، مؤكداً أن الجماهير استمتعت باللقاء رغم صعوبته.

هيثم الزاحم (الرياض )
رياضة سعودية سعد الشهري مدرب فريق الاتفاق (تصوير: عيسى الدبيسي)

الشهري: سنصحح أوضاع الاتفاق قبل الاتحاد

أبدى سعد الشهري، مدرب فريق الاتفاق، أسفه للخسارة التي تعرض لها فريقه أمام الخليج، رغم البداية الجيدة وتسجيل هدف مبكر في اللقاء.

علي القطان (الدمام )

«SRMG» تطلق منصة رياضية مصممة لعصر الذكاء الاصطناعي

«SRMG» تطلق منصة رياضية مصممة لعصر الذكاء الاصطناعي
TT

«SRMG» تطلق منصة رياضية مصممة لعصر الذكاء الاصطناعي

«SRMG» تطلق منصة رياضية مصممة لعصر الذكاء الاصطناعي

أطلقت المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG) تطبيق «G.O.A.T» ليكون منصة رياضية رقمية جديدة مدعومة بالبيانات ومصممة لعصر الذكاء الاصطناعي، بهدف تقديم تجربة إخبارية سريعة وموثوقة ومختارة بعناية في وجهة واحدة. ويستهدف التطبيق الجيل الرقمي المعتمد على الجوال، ويواكب التحول المتسارع في المشهد الرياضي، خصوصاً في المملكة العربية السعودية التي باتت في قلب الرياضة العالمية.

يركز «G.O.A.T» في مرحلته الأولى على كرة القدم، مع اهتمام خاص بدوري روشن السعودي إلى جانب أبرز البطولات الدولية، مقدماً تحديثات لحظية، وتنبيهات فورية للأهداف، وملخصات فيديو، وتحليلات قبل وأثناء وبعد المباريات، بما يكمل تجربة البث المباشر ويُبقي الجماهير على اتصال دائم بالحدث.

ويضم التطبيق محتوى مختاراً من أبرز منصات «SRMG» الإعلامية، مثل «الشرق الأوسط»، و«الرياضية»، و«الشرق رياضة»، و«سبورت 24»، ضمن تجربة موحدة تقلل الضوضاء والتضليل.

(تفاصيل ص 19)كما يمثل «G.O.A.T» منصة قابلة للتوسع، حيث تفتح آفاقاً جديدة للإيرادات عبر الرعايات الذكية والشراكات القائمة على البيانات، ضمن رؤية «SRMG» لتطوير منظومة الإعلام الرياضي.


«رالي داكار»: مفاجآت «وادي الدواسر» تقلب الحسابات... وفارياوا يتزعم المرحلة الثامنة

عدد من المتسابقين يتجمعون حول موقد نار بعد ختام المرحلة (رويترز)
عدد من المتسابقين يتجمعون حول موقد نار بعد ختام المرحلة (رويترز)
TT

«رالي داكار»: مفاجآت «وادي الدواسر» تقلب الحسابات... وفارياوا يتزعم المرحلة الثامنة

عدد من المتسابقين يتجمعون حول موقد نار بعد ختام المرحلة (رويترز)
عدد من المتسابقين يتجمعون حول موقد نار بعد ختام المرحلة (رويترز)

شهدت المرحلة الثامنة من «رالي داكار - السعودية 2026»، التي أُقيمت الاثنين على شكل حلقة تنطلق من وادي الدواسر وتعود إليه (جنوب السعودية)، يوماً حافلاً بالمفاجآت والتقلبات، في واحدة من أطول وأصعب المراحل الخاصة هذا العام؛ إذ امتد القطاع الخاضع للتوقيت لمسافة 483 كيلومتراً، ووصفتها المتابَعة، وفقاً لتحليل صحيفة «ليكيب» الفرنسية، بأنها «خلاصة لما تقدمه السعودية من جمال طبيعي» يجمع بين كثبان رملية سريعة ومقاطع حصوية قاسية في نهايتها.

خطف الجنوب أفريقي الشاب ساود فارياوا (تويوتا) الأضواء في فئة السيارات الـ«ألتيميت»، بعدما قلب الحسابات في الأمتار الأخيرة وانتزع الفوز بالمرحلة بزمن 4 ساعات و20 دقيقة و35 ثانية، متقدماً بـ3 ثوانٍ فقط على مواطنه هينك لاتيغان (تويوتا)، في نهاية درامية أكدت أن فروقات هذا اليوم كانت بـ«الملّيمتر» بين المتنافسين.

انعكاس ظل الدرّاج الأميركي على الرمال أثناء اجتيازه إحدى الكثبان في المرحلة الثامنة (أ.ف.ب)

وجاء السويدي ماتّياس إكستروم (فورد) ثالثاً بفارق 29 ثانية، بينما حل القطري ناصر العطية (داكيا) خامساً بالمرحلة بفارق دقيقة و16 ثانية، في حين أنهى الإسباني كارلوس ساينز (فورد) المرحلة سادساً بفارق دقيقة و29 ثانية. أما الفرنسي سيباستيان لوب (داكيا) فاكتفى بالمركز الثامن بالمرحلة بفارق 3 دقائق وثانيتين، بعدما دفع ثمن خطأ ملاحي متأخر أضاع عليه وقتاً ثميناً كان كفيلاً بإبقائه في قلب صراع الصدارة.

وبدت الإثارة مبكرة في يوم السيارات؛ إذ ظل لوب قريباً من المقدمة في ساعات الصباح، قبل أن تتبدل الأسماء تباعاً مع نقاط التوقيت المتلاحقة، وتشتد المعركة بين لاتيغان والعطية وإكستروم، ثم يتعرض العطية لهزة واضحة قرب الكيلومتر 414 بعدما خسر نحو دقيقتين «على الأرجح بسبب خطأ ملاحي»، وهو خطأ مشابه لما وقع فيه لوب في الجزء الأخير أيضاً، وفق ما عكسته ملاحظات الملاح فابيان بولانجيه الذي قال إنه ما زال يحاول فهم ما حدث عند مفترق رملي كانت التعليمات فيه واضحة، لكنه أصر على خيار لم يُصِب. وفي النهاية، خرج فارياوا من الظل، بعدما انطلق متأخراً زمنياً بفارق كبير عن بعض منافسيه، ليظهر في الحسابات النهائية وينتزع الفوز بفارق 3 ثوانٍ فقط، مؤكداً أن المراحل الطويلة قد تخبئ مفاجآتها حتى خط النهاية.

ورغم ما جرى في مرحلة يوم الاثنين، فإن العطية حافظ على صدارة الترتيب العام للسيارات بعد 8 مراحل بزمن إجمالي قدره 32 ساعة و32 دقيقة و6 ثوانٍ، متقدماً على إكستروم بفارق 4 دقائق، ثم لاتيغان بفارق 6 دقائق و8 ثوانٍ. ويأتي ناني روما (فورد) رابعاً بفارق 9 دقائق و37 ثانية، يليه ساينز خامساً بفارق 10 دقائق و39 ثانية، ثم لوب سادساً بفارق 17 دقيقة و25 ثانية.

وفي فئة الدراجات النارية، وقّع الأرجنتيني لوتشيانو بينافيديس (ريد بول كيه تي إم) يوماً كبيراً، ففاز بالمرحلة بزمن قدره 4 ساعات و26 دقيقة و39 ثانية، مستفيداً من «رصيد مكافآت» بلغ 7 دقائق و28 ثانية؛ مما منحه أفضلية حاسمة في معركة الترتيب العام. وحل الأسترالي دانيال ساندرز ثانياً بفارق 4 دقائق و50 ثانية، ثم الأميركي ريكي برابِك (هوندا) ثالثاً بفارق 5 دقائق وثانيتين. وبعد 8 مراحل، انتزع بينافيديس صدارة الترتيب العام للدراجات بزمن قدره 33 ساعة و18 دقيقة و50 ثانية، متقدماً على ساندرز بفارق 10 ثوانٍ فقط، بينما تراجع برابِك إلى 4 دقائق و47 ثانية، لتشتعل المنافسة في قمة «رالي جي بي» على هامشٍ ضئيل للغاية.

وفي الفئات الأخرى، حسم الليتواني روكاس باتشيوسكا فوزه الثالث في فئة الـ«ستوك»، معادلاً إنجاز زميلَيه سارة برايس وستيفان بيترهانسل، علماً بأن الأخير توقّف بسبب مشكلة في سير الدينامو واضطر إلى طلب مساعدة شاحنة الدعم.

السائق ساود فارياوا وملاحه فرانسوا كازاليه خلال منافسات المرحلة الثامنة (أ.ب)

وفي «رالي2»، ضمن الفرنسي نيلس تيريك فوزاً «بفارق أنفاس»، محققاً انتصاره الثالث في الرالي، بعدما نجا من تقلبات اليوم وتقدم منافسه في لحظات قبل أن تُحسم الأمور في الكيلومترات الأخيرة.

وتتجه قافلة المتسابقين الآن إلى منعطف جديد؛ إذ أُعلن أن اليوم الثلاثاء سيكون بداية المرحلة الماراثونية الثانية في هذا الرالي، مع مسار يبدأ حصوياً قبل أن يفتح تدريجياً على الرمال تمهيداً لمرحلة اليوم الذي يليه، على أن يبيت المتسابقون في الهواء الطلق ويكملوا من دون مساعدة فنية مسائية، في محطة تُوصف بأنها قد تكون «مفصلية» في سباق هذا العام نحو الوصول إلى مدينة ينبع.


SRMG تطلق المنصة الرياضية G.O.A.T مدعومة بالبيانات ومصممة لعصر الذكاء الاصطناعي

بُني G.O.A.T على فكرة بسيطة تتمثل في أن عشاق الرياضة يحتاجون إلى السرعة (الشرق الأوسط)
بُني G.O.A.T على فكرة بسيطة تتمثل في أن عشاق الرياضة يحتاجون إلى السرعة (الشرق الأوسط)
TT

SRMG تطلق المنصة الرياضية G.O.A.T مدعومة بالبيانات ومصممة لعصر الذكاء الاصطناعي

بُني G.O.A.T على فكرة بسيطة تتمثل في أن عشاق الرياضة يحتاجون إلى السرعة (الشرق الأوسط)
بُني G.O.A.T على فكرة بسيطة تتمثل في أن عشاق الرياضة يحتاجون إلى السرعة (الشرق الأوسط)

أعلنت «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام» (SRMG)، الاثنين، إطلاق تطبيق G.O.A.T، التطبيق الرياضي الجديد المصمم لتقديم تغطية سريعة وموثوقة ومختارة بعناية في وجهة واحدة. صُمم التطبيق ليتناسب مع الجيل الرقمي المعتمد على الهاتف الجوال، ولمشهد رياضي يشهد تطوراً متسارعاً وغير مسبوق.

يأتي إطلاق G.O.A.T في وقت أصبحت فيه المنطقة، والمملكة العربية السعودية على وجه الخصوص، في قلب المشهد الرياضي العالمي، مع النمو المتسارع لكرة القدم السعودية وتحولها إلى واحدة من أكثر الدوريات تطوراً وتأثيراً على مستوى العالم. وفي هذا السياق، لم تعد الجماهير تبحث عن مجرد عناوين إخبارية، بل عن سياق موثوق، ووصول لحظي، ومنصات رقمية تعكس الطريقة الحديثة التي يعيش بها المشجعون تجربة كرة القدم.

جاء إطلاق G.O.A.T ليستجيب لاحتياجات الجماهير التي تتابع المباريات عبر لحظات متعددة، وشاشات مختلفة، ونقاشات متواصلة. ويجمع التطبيق بين التحديثات اللحظية، والأخبار العاجلة، وملخصات الفيديو، وتحليلات المباريات، ضمن تجربة مبسطة ودائمة الحضور، تعكس سلوك المشجعين وتدفق يوم المباراة.

ويُكمل التطبيق تجربة البث المباشر من خلال إبقاء الجماهير على اتصال قبل وأثناء وبعد المباراة، بدءاً من تنبيهات الأهداف الفورية، وصولاً إلى أبرز القصص واللقطات والحوارات التي تشكل زخم يوم المباراة، بما يعزز التفاعل ويعمّق الارتباط بالحدث الرياضي.

يمثل إطلاق G.O.A.T المرحلة الأولى من خطة توسع التطبيق، مع تركيز مبدئي على كرة القدم ودوري روشن السعودي، إلى جانب تغطية أبرز البطولات العالمية. وفي نسخته الأولى، يشكل التطبيق وجهة رئيسية للأخبار اللحظية لكرة القدم السعودية، مرتكزاً على المعايير التحريرية الصارمة لـ SRMG، ومصمماً للحد من التضليل والضوضاء التي باتت تطغى على التغطيات الرياضية الرقمية.

ويضم G.O.A.T في إصداره الأول محتوى مختاراً من أبرز العلامات الإعلامية التابعة لـ SRMG، بما في ذلك «الرياضية»، و«الشرق الأوسط»، و«الشرق رياضة»، و«سبورت 24»، ما يتيح للمشجعين الوصول إلى التقارير والتحليلات وتغطيات المباريات من أعرق غرف الأخبار في المنطقة ضمن تجربة موحدة ومتناسقة.

ومع تطور المنصة، يُتوقع أن يفتح G.O.A.T آفاقاً جديدة لتحقيق الإيرادات تتماشى مع سلوك المشجعين ومستويات التفاعل العالية، من خلال نماذج رعاية ذكية، وشراكات قائمة على البيانات مع العلامات التجارية، وتجارب مميزة مدفوعة حول اللحظات والبطولات الكبرى. وقد صُمم التطبيق كبنية رقمية قابلة للتوسع، تُمكّن العلامات التجارية، والدوريات، والشركاء من التواصل مع جماهير رياضية عالية التفاعل عبر صيغ سياقية تعزز التجربة ولا تعيقها.

ويأتي إطلاق G.O.A.T كخطوة إضافية في توسع SRMG ضمن منظومة الإعلام الرياضي، وذلك عقب استحواذ المجموعة على الحقوق الحصرية لبث الدوري السعودي للمحترفين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عبر منصة ثمانية.

من جانبه، قال علاء شاهين صالحة، المدير العام لتطوير المحتوى في SRMG: «بُني G.O.A.T على فكرة بسيطة تتمثل في أن عشاق الرياضة يحتاجون إلى السرعة، والعمق، والمصداقية في مكان واحد. هذه المرحلة الأولى تؤسس لقاعدة تحريرية ومجتمعية قوية، فيما ستعمل المراحل القادمة على توسيع طرق تفاعل المشجعين مع المحتوى، ولحظات المباريات، ومع بعضهم البعض، من خلال تجربة أكثر ذكاءً قائمة على البيانات».

وتمضي SRMG قدماً في تطوير G.O.A.T عبر إضافة ميزات تفاعلية ومجتمعية تعمق المشاركة وتقرّب الجماهير من قلب الحدث، مع الحفاظ على التزام واضح بالمصداقية والمسؤولية التحريرية.