الأهلي يعتلي ناطحات هونغ كونغ بـ«السوبر السعودي»

رونالدو الحزين يعانق إنجازاً قياسياً في النهائي رغم خسارة النصر

فريق الأهلي لحظة تتويجه باللقب (تصوير: عبدالعزيز النومان)
فريق الأهلي لحظة تتويجه باللقب (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

الأهلي يعتلي ناطحات هونغ كونغ بـ«السوبر السعودي»

فريق الأهلي لحظة تتويجه باللقب (تصوير: عبدالعزيز النومان)
فريق الأهلي لحظة تتويجه باللقب (تصوير: عبدالعزيز النومان)

رونالدو يسدد كرة مقصية تجاه مرمى الأهلي (رويترز)

اعتلى الأهلي ناطحات هونغ كونغ بلقب كأس السوبر السعودي، الذي أحرزه للمرة الثانية في تاريخه، بعد فوزه على النصر 5-3 بضربات الترجيح، السبت، في المباراة النهائية للبطولة التي احتضنتها هونغ كونغ.

وكان النصر قد توج بلقب البطولة مرتين متتاليين في عامي 2020 و2021، لكن الأهلي منعه من تحقيق اللقب للمرة الثالثة، وحقق لقبه الثاني في عام 2025 بعدما توج بدوري أبطال آسيا للنخبة في مايو (أيار) الماضي، ولقبه الثاني في بطولة كأس السوبر السعودي بعدما توج بنسخة عام 2016 على حساب الهلال بضربات الترجيح.

وتأهل الأهلي إلى نهائي البطولة بعد فوزه الكبير على القادسية 5-1 في قبل النهائي، ليواجه النصر الذي فاز بدوره على الاتحاد، بطل الدوري 2-1.

وتقدم النصر عن طريق كريستيانو رونالدو من ضربة جزاء، قبل أن يدرك فرانك كيسي التعادل للأهلي في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع للشوط الأول.

وفي الدقيقة 82 سجل مارسيلو بروزوفيتش الهدف الثاني للنصر، لكن الأهلي نجح في تعديل النتيجة في الدقيقة 89 عن طريق إيبانيز، لتتجه المباراة إلى ضربات الترجيح التي ابتسمت للأهلي بفوزه 5-3.

وكان القناص البرتغالي رونالدو سجل إنجازاً تاريخياً بتسجيله هدفه رقم 100 مع النصر، ليصبح أول لاعب في التاريخ يسجل 100 هدف أو أكثر في أربع دول مختلفة.

وما زال رونالدو يسعى للفوز بأول لقب له مع النصر منذ انضمامه في بداية عام 2023.

صراع برازيلي بين ويسلي وغالينو (أ.ب)

وسبق لرونالدو الفائز بالكرة الذهبية خمس مرات تسجيل 450 هدفاً مع ريال مدريد الإسباني و145 هدفاً مع مانشستر يونايتد الإنجليزي و101 هدف مع يوفنتوس الإيطالي و100 هدف مع النصر، بحسب الموقع الإلكتروني لصحيفة «ماركا» الإسبانية.

كما سجل رونالدو 138 هدفاً مع منتخب البرتغال، وعلى مدار مسيرته سجل 939 هدفاً، ليصبح على مقربة من حاجز الألف هدف.

ومع بداية المباراة كان الصراع البدني بين الفريقين كبيراً، وتوقفت المباراة في العديد من الفترات بسبب التدخلات القوية بين اللاعبين.

ودخل النصر مستعيناً بنجمه وقائده البرتغالي كريستيانو رونالدو، وإلى جانبه مواطنه جواو فيليكس المنضم للفريق هذا الصيف، وكذلك الفرنسي كينغسلي كومان القادم من بايرن ميونيخ.

على الجانب الآخر، قاد النجم الجزائري رياض محرز والهداف الإنجليزي إيفان توني، آمال الأهلي في التتويج باللقب، محاولين تحقيق اللقب الثاني في عام 2025 بعد الفوز بدوري أبطال آسيا للنخبة.

وفي الدقيقة 41 احتسب الحكم ضربة جزاء للنصر بعد لمسة يد على علي مجرشي مدافع الأهلي، لينفذها رونالدو بنجاح في الشباك.

ولم يتأخر رد الأهلي، حيث نجح فرانك كيسي في تسجيل التعادل بتسديدة قوية في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع للشوط الأول، لتسكن شباك الحارس بينتو.

وتبادل الفريقان الهجمات منذ انطلاق الشوط الثاني، وحاول رونالدو تهديد مرمى ميندي في أكثر من محاولة، لكن الأخير تألق في التصدي لمحاولات النجم البرتغالي.

وانحصر اللعب في وسط الملعب في الدقائق الأولى من الشوط الثاني، ولم يهدد الفريقان مرمى كل من ميندي أو بينتو، وبدا أن المباراة في طريقها للتعادل.

وفي الدقيقة 70 أهدر فراس البريكان فرصة تسجيل الهدف الثاني للأهلي، حينما تلقى عرضية من إيفان توني، ليتسلم الكرة في حالة انفراد بالحارس بينتو، لكن تسديدته اصطدمت بالقائم الأيسر، في أخطر فرص الشوط الثاني.

واستغل مارسيلو بروزوفيتش خطأ في دفاع الأهلي، ليسجل الهدف الثاني في الدقيقة 82، حيث خطف الكرة من كيسي الذي تردد في تشتيت الكرة، ليسددها بطريقة رائعة على يسار ميندي الذي لم يتمكن من إيقافها.

لكن الأهلي نجح في تسجيل هدف التعادل في الدقيقة 89 عن طريق إيبانيز، الذي ارتقى لضربة ركنية، ليوجهها بضربة رأس في الشباك، مسجلاً هدف التعادل في وقت قاتل.

ولم تشهد باقي دقائق الشوط الثاني أي جديد، ليطلق الحكم صفارة نهايته بالتعادل 2-2، واتجهت الأمور إلى ضربات الترجيح.

وفي ضربات الترجيح، سجل رونالدو وبروزوفيتش وجواو فيليكس وأضاع عبد الله الخيبري للنصر، فيما تفوق الأهلي الذي سجل له رياض محرز وفرانك كيسي وإيفان توني وفراس البريكان وجالينو، لينجح في التتويج باللقب.

وأبدى السنغالي إدوارد ميندي، حارس الأهلي، سعادته الكبيرة وفخره بعدما توج بلقب كأس السوبر السعودي كقائد لفريقه للمرة الأولى.

ورفع ميندي الكأس كقائد للفريق، بعدما تصدى لضربة ترجيحية نفذها عبد الله الخيبري.

وقال ميندي في تصريحات صحافية بعد نهاية اللقاء إنه تحدث مع اللاعبين قبل البطولة التي لم يكن مقرراً مشاركة الفريق فيها، حيث قال لهم «بما أننا جئنا إلى هنا فلعل هناك سبباً لوصولنا إلى البطولة؛ لذا دعونا نقاتل من أجل تحقيقها».

فرحة أهلاوية بعد الفوز الكبير (تصوير: عبدالعزيز النومان)

وأكد ميندي أن الأهلي يملك حالياً عقلية حصد البطولات وذلك بعد تحقيقه اللقب الثاني بعد اللقب الآسيوي التاريخي قبل عدة أشهر، مشدداً على ضرورة مواصلة العمل من أجل الاستحقاقات القادمة.

من جانبه أكد البرازيلي روجير إيبانيز، مدافع الأهلي، أن الفوز بلقب كأس السوبر السعودي سيمنح فريقه دافعاً كبيراً من أجل تحقيق المزيد من الألقاب في موسم ينتظر فيه فريقه العديد من التحديات.

وقال إيبانيز في تصريحات عقب نهاية اللقاء إن اللاعبين قدموا مباراة كبيرة أمام النصر وتمكنوا في العودة بعد التأخر في مناسبتين، وهو ما يعكس قيمة الفريق الباحث دائماً عن الفوز.

وعن الهتافات التي تتغنى فيها جماهير الأهلي به، قال إيبانيز إن الجمهور يقدم كل الدعم للفريق مشيراً إلى أن كرة القدم هي شغفه وهو ما يدفعه لتقديم أفضل ما لديه.

واعتبر مدافع الأهلي أن الفوز بكأس السوبر سيكون دافعاً كبيراً للفريق في البطولات المحلية والقارية والعالمية التي سيخوضها الفريق في الموسم الجديد.

من جانبه أبدى الفرنسي إينزو ميلوت، لاعب وسط الفريق المنضم في فترة الانتقالات الصيفية من شتوتغارت الألماني، سعادته بالتتويج بأول ألقابه مع الفريق.

وقال ميلوت في تصريحات عقب نهاية المباراة إنه شعور لا يوصف بالنسبة له بعد التتويج بأول لقب مع الأهلي في أول بطولة يخوضها مع الفريق.

وأضاف اللاعب الفرنسي أنه جاء إلى الأهلي من أجل تحقيق البطولات، مشيداً بالأداء الكبير الذي قدمه زملاؤه اللاعبون خلال كأس السوبر، حيث قاتلوا جميعاً كوحدة واحدة من أجل تحقيق الفوز واللقب، على حد وصفه.

وأكد ميلوت أن لاعبي الأهلي سيقاتلون هذا الموسم على كل بطولة، مشيراً إلى أن الفوز بالسوبر مجرد بداية لطموحات الفريق.


مقالات ذات صلة

لماذا يخسر الهلال زخمه الهجومي بعد التقدم في النتيجة؟

رياضة سعودية الهلال نجا بصعوبة من الضغط الاتحاد في الدقائق الأخيرة (تصوير: سعد العنزي)

لماذا يخسر الهلال زخمه الهجومي بعد التقدم في النتيجة؟

حملت الدقائق الأخيرة من مواجهة الهلال والاتحاد 3 - 2، ضمن الجولة الـ8 من الدوري السعودي للمحترفين، في طياتها كثيراً من التساؤلات بشأن تقهقر كتيبة المدرب.

هيثم الزاحم (الرياض)
رياضة سعودية معتوق محتفلاً مع مدربه توماس ليتش بعد الهدف (موقع نادي الشباب)

معتوق لاعب الشباب: احتفاليتي مع المدرب طبيعية

أعرب عبدالله معتوق، لاعب الشباب، عن سعادته الكبيرة بتسجيل هدف والمساهمة في انتصار فريقه على التعاون بثلاثية.

عبد الله الثميري (الرياض )
رياضة سعودية الحارس دياي محتفلا مع إبنه بعد نهاية المباراة (موقع نادي الشباب)

دياي حارس الشباب: العمل والاجتهاد خلف الانتصار

أكد موري دياي، حارس مرمى الشباب، أن العمل الجاد الذي قدمه اللاعبون خلال فترة التوقف كان له دور بارز في تحقيق الانتصار الأول للفريق في الدوري السعودي.

عبد الله الثميري (الرياض )
رياضة سعودية براونهيل محتفلا مع زملاءه بعد نهاية المباراة (موقع نادي الشباب)

‫ براونهيل لـ«الشرق الأوسط»: جماهير الشباب تستحق الفرح

أكد الإنجليزي جوش براونهيل، لاعب الشباب، أن الانتصار الذي حققه فريقه على التعاون يحمل أهمية خاصة، كونه جاء رغم النقص العددي الذي عانى منه الفريق.

عبد الله الثميري (الرياض )
رياضة سعودية من المباراة التي جمعت الشباب والتعاون ضمن الدوري السعودي (واس)

مدرب الشباب يبدي تضامنه مع السعودية... ويشيد بأداء لاعبيه

أبدى الألماني توماس ليتش، مدرب الشباب، تضامنه مع السعودية في ظل الظروف الراهنة، وما تخللها من اعتداءات إرهابية من الميليشيات الحوثية.

عبد العزيز الصميلة (الرياض )

«نخبة آسيا»: النصر في مهمة تعويض... والأهلي لانتزاع فوزه الأول

رونالدو لقيادة النصر نحو انتزاع فوزه الآسيوي الأول (تصوير: عبدالعزيز النومان)
رونالدو لقيادة النصر نحو انتزاع فوزه الآسيوي الأول (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

«نخبة آسيا»: النصر في مهمة تعويض... والأهلي لانتزاع فوزه الأول

رونالدو لقيادة النصر نحو انتزاع فوزه الآسيوي الأول (تصوير: عبدالعزيز النومان)
رونالدو لقيادة النصر نحو انتزاع فوزه الآسيوي الأول (تصوير: عبدالعزيز النومان)

يتطلع النصر إلى تعويض خسارته القاسية في مستهل مشواره بدوري أبطال آسيا للنخبة، وذلك عندما يستقبل نظيره نيفتشي الأوزبكي، الاثنين، على ملعب الأول بارك في العاصمة الرياض، ضمن الجولة الثانية من منافسات منطقة الغرب، فيما يسعى الأهلي إلى تحقيق انتصاره الأول عندما يحل ضيفاً على الوصل الإماراتي في دبي، ويبحث القادسية عن مواصلة بدايته المثالية حين يواجه باختاكور الأوزبكي في طشقند.

ويدخل النصر المواجهة تحت ضغط التعويض، بعدما تلقى خسارة ثقيلة أمام العين الإماراتي بأربعة أهداف دون مقابل في الجولة الافتتاحية، ليجد نفسه في المركز الأخير، في بداية لم تكن على قدر التطلعات، خصوصاً في ظل الإمكانات الفنية الكبيرة التي يمتلكها الفريق.

ويأمل الفريق العاصمي أن تكون مواجهة نيفتشي فرصة لتصحيح المسار واستعادة التوازن، مستفيداً من عودته إلى المنافسات المحلية بانتصار على الدرعية بثلاثة أهداف دون مقابل، ضمن الجولة الثامنة من الدوري السعودي للمحترفين، في نتيجة منحته دفعة معنوية قبل استئناف مشواره القاري.

ويعوّل النصر على قدرات نجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو، إلى جانب العناصر الهجومية التي يمتلكها الفريق، من أجل تجاوز آثار خسارة العين، وإثبات أن التعثر الافتتاحي لم يكن سوى كبوة جواد.

وفي المقابل، يحضر نيفتشي الأوزبكي إلى الرياض بمعنويات مرتفعة، بعدما استهل مشاركته القارية بالفوز على القوة الجوية العراقي 1 - 0، ليحصد أول ثلاث نقاط في مشواره، ويتطلع إلى تحقيق نتيجة إيجابية جديدة أمام أحد أبرز الأندية السعودية.

وتحمل المواجهة أهمية مضاعفة للنصر، الذي يدرك أن أي خسارة جديدة ستزيد من صعوبة مهمته في المنافسة، فيما يسعى الفريق الأوزبكي إلى استثمار بدايته الناجحة وتعزيز رصيده النقطي.

وفي دبي، يحل الأهلي، حامل لقب البطولة في الموسمين الأخيرين، ضيفاً على الوصل الإماراتي في استاد زعبيل، في مواجهة يبحث خلالها الفريق السعودي عن انتصاره الأول، بعدما اكتفى بالتعادل 1 - 1 أمام باختاكور الأوزبكي في الجولة الماضية.

ويدخل الأهلي المباراة بمعنويات مرتفعة عقب فوزه العريض على الفتح بأربعة أهداف دون مقابل في الدوري السعودي، وهي النتيجة التي أعادت الفريق إلى طريق الانتصارات بعد فترة التوقف، ومنحته دفعة معنوية قبل العودة إلى المنافسات القارية.

وكان الأهلي قريباً من خسارة مواجهته الافتتاحية أمام باختاكور، بعدما تأخر بهدف سجله فلاماريون في الدقيقة 86، قبل أن ينقذه فراس البريكان بهدف التعادل خلال الوقت بدل الضائع، ليخرج الفريق بنقطة واحدة وضعته في المركز السابع بجدول ترتيب منطقة الغرب.

ويأمل الأهلي أن يظهر بصورة أفضل أمام الوصل، وأن يترجم تفوقه الفني إلى انتصار يعزز حظوظه في المنافسة، خصوصاً أن الفريق يتطلع إلى مواصلة مسيرته القارية الناجحة والدفاع عن لقبه.

أما الوصل، فيدخل المباراة باحثاً عن تعويض خسارته أمام القادسية السعودي بنتيجة 2 - 1 في الجولة الافتتاحية، بعدما استقبل هدفين قبل أن يقلص لياندرو سباداسيو الفارق في الوقت بدل الضائع.

ويعوّل الفريق الإماراتي على عاملي الأرض والجمهور لتجاوز تعثره الأول، وتجنب خسارة ثانية توالياً، في مواجهة تبدو مهمة للطرفين في ظل حاجتهما إلى تحقيق الانتصار.

وفي العاصمة الأوزبكية طشقند، يخوض القادسية اختباراً جديداً عندما يحل ضيفاً على باختاكور في استاد باختاكور المركزي، باحثاً عن تحقيق فوزه الثاني توالياً، بعدما دشّن مشاركته الأولى في البطولة بانتصار على الوصل الإماراتي بهدفين مقابل هدف.

صالح أبو الشامات خلال تدريبات الأهلي الأخيرة (موقع النادي)

وقدّم القادسية، بقيادة مدربه الآيرلندي الشمالي بريندان رودجرز، أداءً مميزاً في الجولة الافتتاحية، بعدما فرض سيطرته على مجريات المواجهة وتقدم بهدفين، قبل أن يستقبل هدفاً متأخراً لم يمنعه من حصد النقاط الثلاث.

ويتطلع الفريق الآتي من الخبر إلى البناء على بدايته الناجحة، رغم صعوبة المهمة أمام منافس أظهر قدرات فنية جيدة في مواجهته الأولى، فضلاً عن إقامة المباراة خارج الأرض.

في المقابل، يدخل باختاكور المواجهة برصيد نقطة واحدة، بعدما تعادل مع الأهلي في جدة بهدف لكل فريق، في مباراة كان قريباً من حسمها لمصلحته، قبل أن يستقبل هدف التعادل خلال الوقت بدل الضائع.

ويأمل الفريق الأوزبكي أن يستثمر الأداء الذي قدمه أمام حامل اللقب، إلى جانب أفضلية اللعب على أرضه، لتحقيق انتصاره الأول في البطولة، فيما يسعى القادسية إلى العودة بالنقاط الثلاث وتأكيد انطلاقته القوية في المنافسات الآسيوية.


لماذا يخسر الهلال زخمه الهجومي بعد التقدم في النتيجة؟

الهلال نجا بصعوبة من الضغط الاتحاد في الدقائق الأخيرة (تصوير: سعد العنزي)
الهلال نجا بصعوبة من الضغط الاتحاد في الدقائق الأخيرة (تصوير: سعد العنزي)
TT

لماذا يخسر الهلال زخمه الهجومي بعد التقدم في النتيجة؟

الهلال نجا بصعوبة من الضغط الاتحاد في الدقائق الأخيرة (تصوير: سعد العنزي)
الهلال نجا بصعوبة من الضغط الاتحاد في الدقائق الأخيرة (تصوير: سعد العنزي)

حملت الدقائق الأخيرة من مواجهة الهلال والاتحاد 3 - 2، ضمن الجولة الـ8 من الدوري السعودي للمحترفين، في طياتها كثيراً من التساؤلات بشأن تقهقر كتيبة المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي اللافت عن التقدم في النتيجة، رغم الأسماء العالمية والإمكانات الهائلة التي تتمتع بها.

في «المملكة أرينا» بالعاصمة الرياض، بدا الهلال قادراً على فرض إيقاعه وحسم المواجهة أمام الاتحاد، بعدما سجل غابرييل مارتينيلّي الهدف الأول في الدقيقة الـ11، ثم أعاد أولي واتكينز التقدم للهلال بهدف ثانٍ في الدقيقة الـ30، قبل أن يضيف كريسينسيو سامرفيل الهدف الثالث في الدقيقة الـ64، لكن الدقائق الأخيرة أعادت «الاتحاد» إلى أجواء اللقاء، بعدما أعاد ستيفن بيرغوين تقليص الفارق من ركلة جزاء في الدقيقة الـ89، لتتحول اللحظات الختامية إلى اختبار جديد لأعصاب الهلاليين.

وصحيح أن الهلال خرج بالنقاط الثلاث، ووجه ضربة إلى سجل الاتحاد الخالي من الهزائم، لكن الطريقة التي انتهت بها المواجهة طرحت تساؤلات بشأن قدرة الفريق على إدارة تفوقه، خصوصاً عندما يقترب من حسم المباراة ويجد نفسه مضطراً إلى الدفاع عن النتيجة بدلاً من مواصلة فرض شخصيته الهجومية.

فالحديث هنا لا يتعلق بمجرد استقبال هدف متأخر؛ إذ إن كرة القدم لا تمنح أي فريق ضمانات حتى النهاية، وإنما يرتبط بكيفية تعامل الهلال مع تقدمه، ومدى قدرته على الاحتفاظ بالسيطرة، ومنع المنافس من استعادة الثقة والدخول مجدداً في حسابات المباراة.

والمفارقة أن الهلال يمتلك أدوات هجومية قادرة على إبقاء المنافس بعيداً عن مرماه، وهو مما ظهر من خلال الأهداف الثلاثة التي سجلها أمام الاتحاد، فضلاً عن الفرص التي أتيحت له خلال اللقاء، لكن المشكلة تبدأ عندما يتراجع حضور الفريق هجومياً، أو يفقد قدرته على الاحتفاظ بالكرة في مناطق المنافس، فيجد نفسه أمام ضغط متصاعد، ويمنح المنافس فرصة للتقدم إلى الأمام والمغامرة بحثاً عن العودة.

وهنا تظهر مسؤولية إنزاغي في إدارة الدقائق التي تلي التقدم في النتيجة، وليس فقط في بناء الهجمات واختيار التشكيلة الأساسية، فالفريق الذي يريد المنافسة على الألقاب يحتاج إلى امتلاك أكثر من طريقة لإنهاء المباريات؛ إذ لا يكفي أن يسجل ويترك النتيجة تتحدث عنه، بل يتعين عليه معرفة متى يضغط، ومتى يحتفظ بالكرة، وكيف يغلق المساحات من دون التخلي عن تهديد مرمى المنافس، فحتى عندما يكون هو الفريقَ الأفضل هجومياً، تظل هناك مسؤولية عن التعامل مع التحولات الدفاعية، وعن الحفاظ على التركيز في الدقائق الأخيرة، وعن تجنب منح المنافس أملاً جديداً عندما تبدو المباراة قريبة من الحسم.

إنزاغي مطالب بإيجاد حلول مشكلة للمعضلة الهجومية (تصوير: سعد العنزي)

ولا يعني ذلك أن كل تراجع في الدقائق الأخيرة دليل على خلل فني، أو أن الهلال مطالب بمواصلة الهجوم بالوتيرة نفسها طيلة الـ90 دقيقة، فالمنافس قد يرفع درجة الضغط عليه، والنتيجة قد تفرض قرارات مختلفة، لكن الفارق يكمن في أن يكون التراجع خياراً منظماً ومدروساً، لا حالة من الارتباك تجعل الفريق أسيراً لضغط المنافس.

ومن هنا يجب على إنزاغي السعي بشكل قوي لمعالجة هذه الجزئية عبر تدريب لاعبيه على سيناريوهات التقدم، وتحسين الاحتفاظ بالكرة تحت الضغط، وضبط المسافات بين خطوط الفريق، واختيار التبديلات التي تحافظ على التوازن من دون إفراغ المنظومة الهجومية من عناصرها المؤثرة، حتى لا يتكرر مشهد فقدان السيطرة على المباراة التي يتقدم فيها الفريق؛ مما قد يؤدي إلى نزف النقاط بهذه الطريقة التي يتراجع بها الهلال بعد تقدمه في النتيجة، والتي لازمت الزعيم منذ الموسم الماضي في مباريات كثيرة منذ تولي المدرب الإيطالي الدفة الفنية في أزرق العاصمة.


معتوق لاعب الشباب: احتفاليتي مع المدرب طبيعية

معتوق محتفلاً مع مدربه توماس ليتش بعد الهدف (موقع نادي الشباب)
معتوق محتفلاً مع مدربه توماس ليتش بعد الهدف (موقع نادي الشباب)
TT

معتوق لاعب الشباب: احتفاليتي مع المدرب طبيعية

معتوق محتفلاً مع مدربه توماس ليتش بعد الهدف (موقع نادي الشباب)
معتوق محتفلاً مع مدربه توماس ليتش بعد الهدف (موقع نادي الشباب)

أعرب عبدالله معتوق، لاعب الشباب، عن سعادته الكبيرة بتسجيل هدف والمساهمة في انتصار فريقه على التعاون بثلاثية، مؤكداً أن الفوز يمثل دفعة معنوية مهمة للفريق بعد تحقيق انتصاره الأول هذا الموسم.

وقال معتوق في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط» عقب المباراة: «سعيد جداً بتسجيل الهدف وتحقيق الفوز، ونعد جماهير الشباب بتقديم المزيد خلال الفترة المقبلة».

وعن توجهه إلى مدرب الفريق توماس ليتش للاحتفال معه عقب تسجيل الهدف، أكد معتوق أن تصرفه كان طبيعياً، ويعكس فرحته بالتسجيل والانتصار، قائلاً: «من الطبيعي أن أتوجه إلى المدرب بعد تسجيل الهدف».

وحرص اللاعب الشبابي على توجيه رسالة تفاؤل إلى أنصار ناديه، مؤكداً أن اللاعبين يتطلعون إلى البناء على هذا الفوز ومواصلة تقديم مستويات ونتائج أفضل خلال المرحلة المقبلة.

ويأمل معتوق ورفاقه أن يشكل الانتصار على التعاون نقطة انطلاق جديدة في مشوار الشباب بالدوري، خصوصاً بعد الأداء الذي قدمه الفريق والروح القتالية التي أظهرها اللاعبون، بما يعزز الثقة قبل الاستحقاقات المقبلة.