ما سر «الهجرة العكسية» في الميركاتو السعودي الصيفي؟

مادو وأبو الشامات يُثيران التساؤلات حول جدوى عودة اللاعبين إلى أنديتهم الأصلية

أبو الشامات حظي باستقبال خاص في ناديه الأصلي (النادي الأهلي)
أبو الشامات حظي باستقبال خاص في ناديه الأصلي (النادي الأهلي)
TT

ما سر «الهجرة العكسية» في الميركاتو السعودي الصيفي؟

أبو الشامات حظي باستقبال خاص في ناديه الأصلي (النادي الأهلي)
أبو الشامات حظي باستقبال خاص في ناديه الأصلي (النادي الأهلي)

يُعد قرار الاستغناء عن اللاعبين حقّاً مشروعاً للأندية، بسبب بحثها الدائم عن العنصر الأفضل، لكن أن تقوم بإعادتهم مرة أخرى مع دفع مبالغ إضافية على صفقة الانتقال، فهذا ما يُثير كثيراً من التساؤلات حول جوانب عدة، أهمها: هل أخطأت بعض الأندية في تقديراتها وتقييمها لمستويات لاعبيها، ومن ثم رأت وجوب تصحيح الخطأ واستعادة أولئك النجوم؟

وكان الميركاتو السعودي الصيفي قد شهد حالات من هذا النوع، رغم وجود خيارات أجنبية عدة، وكذلك الكثير من المواهب الصاعدة.

وعلى سبيل المثال، حسم النصر موقفه وقرر إعادة اللاعب عبد الله مادو إلى صفوفه من فريق الاتفاق، الذي اشترى عقده من النصر منذ قرابة عام وأعاده للتألق من جديد، ليكون من أكثر المدافعين السعوديين تميزاً؛ حيث سبق لـ«مادو» أن مثّل النصر في الفئات السنية.

‫ولم تكن عودة اللاعب صالح أبو الشامات إلى الأهلي عبر شراء عقده من نادي الخليج الحالة الأولى للاعب سعودي غادر ناديه الأصلي مجاناً وعاد إليه مقابل ملايين الريالات، لكن ذلك قد يحمل جانباً آخر، وهو مدى قدرة الأندية على الاحتفاظ بلاعبيها وتطويرهم، وإن تطلَّب الأمر إعارتهم دون الاستغناء عنهم بشكل نهائي ثم دفع مبالغ مالية لأطراف أخرى لاستعادتهم.‬‬‬‬

وكان صالح أبو الشامات وشقيقه محمد قد بدآ مشوارهما في كرة القدم عبر أكاديمية النادي الأهلي، قبل أن يتم الاستغناء عنهما وينتقلان شرقاً، وتحديداً إلى مدينة الخبر؛ حيث وقّعا للقادسية عام 2021 وشاركا في رحلة عودته لدوري المحترفين، لكن صالح لم يجد قبولاً من مدرب القادسية الإسباني غونزاليس بعد نهاية عقده، فيما جرى التمسك باللاعب محمد الذي نال أيضاً عدة عروض للرحيل عن القادسية، لكنه قرر التجديد والبقاء.

ولم يثبت صالح في فريق منذ رحيله عن القادسية؛ حيث أعير للتعاون، ثم جرى بيع عقده للخليج الذي عاد من خلاله للبروز ليعود للأهلي مقابل عرض مجزٍ.

ولا تقتصر أمثلة عودة اللاعبين السعوديين لأنديتهم مجدداً على نموذج عودة «صالح أبو الشامات» للأهلي، بل إن هناك نجوماً عادوا لأنديتهم السابقة التي استفادت مالياً من انتقالهم، وعادوا لها بالمجان، وآخرهم اللاعب ياسر الشهراني الذي عاد للقادسية بعد أن أمضى 13 عاماً في صفوف الهلال، الذي دفع من أجله أكثر من 17 مليون ريال في عام 2012؛ حيث لم يتنقل سوى بين هذين الناديين في مسيرته الكروية التي شارفت على النهاية، كون عقده الجديد مع القادسية يمتد حتى عام 2027، وسيكون خلالها مطالباً بجهود أكبر من أي وقت مضى من أجل رد الجميل لناديه الأصلي الذي بات حالياً منافساً قويّاً في كل البطولات المحلية.

وحظي الشهراني بحفاوة كبيرة بعد عودته، رغم الغياب الطويل عن النادي واقترابه من نهاية مسيرته، لكن الجميع يُكنّ له كل التقدير لكونه ظل طوال سنوات وجوده بشعار الهلال قريباً من نفوس القدساويين، خصوصاً في المباريات التي تجمع الفريقين. وسبقه للعودة إلى القادسية اللاعب علي هزازي، الذي انتقل للجار الاتفاق، وبقي عدة سنوات ليعود في الموسم قبل الماضي إلى ناديه الأصلي، وليجتمع اللاعبان هزازي والشهراني في صفوف القادسية في آخر مسيرتهما، كما حصل في بدايتها؛ حيث كانا في الفئات السنية معاً.

ولا يمكن القول إن القادسية أعاد اللاعبين بسبب ضعف إمكاناته المالية لجذب أسماء أفضل، كما الحال في بعض الأندية الأخرى، بل كانت القناعة الفنية بهما والرغبة في الاستفادة من خبراتهما الدافع الأساسي لهذه الخطوة.

الشهراني عاد إلى القادسية بعد سنوات من اللعب بشعار الهلال (نادي القادسية)

وفي الخليج، يُعد اللاعب عبد الله آل سالم مثالاً بارزاً لعودة اللاعبين إلى أنديتهم الأصلية بعد اكتساب الخبرات وتسخيرها لخدمة ناديه الأم؛ حيث قدّم أفضل مواسمه الكروية العام الماضي، وكان هدّاف فريقه، مما مكّنه من الانضمام إلى المنتخب السعودي، قبل أن ينتقل مؤخراً إلى القادسية في تجربة جديدة ضمن مسيرته الكروية.

وكان آل سالم قد بدأ من الخليج عبر الفئات السنية، ثم انتقل للاتفاق، وبعدها عاد للخليج، ومنه إلى الفيحاء ثم النصر، وبعده الاتفاق، وعاد للخليج وأبدع؛ حيث كسب النادي مالياً من انتقاله للاتفاق بالإعارة للمرة الأولى، ثم رحيله للفيحاء، قبل أن تقتصر إعادته للمرة الأخيرة على دفع مقدم عقد ورواتب دون التزام لأطراف أخرى من الأندية التي تنقّل بينها.

وبدوافع العاطفة لا تفضل شريحة واسعة من الجماهير عودة لاعب إلى النادي الذي تشجعه، لكن الحاجة الفنية قد تفرض نفسها في قيام الإدارات في الأندية بإعادة اللاعب مجدداً.

وفي نادي الفتح هناك أمثلة عديدة على بيع عقود لاعبين ثم إعادتهم مجاناً لدواعٍ فنية ومادية؛ حيث يبرز اسم اللاعب نوح الموسى الذي انتقل للأهلي بمبلغ مالي مجزٍ، وشارك عدة سنوات وعاد للفتح، قبل أن يتم الاستغناء عنه من جديد دون مكسب مالي لدواعٍ فنية.

وفي الموسم الماضي، عاد الحارس حبيب الوطيان لنادي الفتح من تجربة استمرت 5 سنوات، قضاها في نادي الهلال، الذي كسب من أجل استقطابه قرابة 15 مليون ريال في عام 2020.

ولم يدفع الفتح أي مقابل مالي لإعادة الحارس، إلا أنه لم يستفد منه حتى الآن بعد عودته، على أمل أن يكون ضمن طاقم حراس الفريق في الموسم المقبل؛ حيث إن عقده ممتد لعامين مقبلين.

ويجري الحديث عن وجود مساعٍ هلالية من أجل استعادة الحارس المخضرم عبد الله المعيوف، الذي ترعرع في النادي، إلا أنه تنقّل بين عدة أندية، وقد يعود للهلال في آخر مشواره لتغطية العجز الواضح في دكة البدلاء لفريقه في حراسة المرمى.

وخاض اللاعب حسين المقهوي تجارب عديدة، أبرزها إسهاماته مع الفتح في تحقيق أكبر المنجزات، لينتقل للأهلي ويشارك أيضاً في تحقيق منجزات، ويصل إلى المنتخب السعودي لكنه عاد مجدداً إلى ناديه الأصلي، «العدالة»، ثم رحل لإكمال مسيرته الكروية ولكن بعيداً عن الأضواء التي حظي بها، خصوصاً مع الأهلي.

وعاد عبد الرحمن العبود أكثر من مرة لناديه الاتفاق الذي باع عقده للاتحاد، لكن عودته كانت بنظام الإعارة، ولا يستبعد أن ينهي مسيرته الكروية في الاتفاق بعد نهاية عقده مع الاتحاد.


مقالات ذات صلة

الدوري السعودي: الهلال لملاحقة النصر المتصدر... والشباب يصطدم بالفتح

رياضة سعودية عبد العزيز المالك رئيس النادي خلال اجتماعه لاعبي الشباب (نادي الشباب)

الدوري السعودي: الهلال لملاحقة النصر المتصدر... والشباب يصطدم بالفتح

يتطلع فريق الهلال إلى الحفاظ على آماله بالمنافسة على لقب الدوري السعودي للمحترفين، وذلك عندما يستقبل نظيره فريق ضمك على ملعب «المملكة أرينا» ضمن لقاءات الجولة.

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية لاعبو النصر... الجماعية سلاحهم لمواصلة الانتصارات (نادي النصر)

بعكس منافسيه... مصير النصر بيده للفوز بكأس دوري روشن

يشتعل سباق الدوري السعودي مع اقتراب خط النهاية، ويتحوّل ماراثوناً مفتوحاً بين ثلاثة عمالقة يرفضون الاستسلام، في مشهد يعكس حجم التحول الذي بلغه الدوري اليوم.

خالد العوني (بريدة)
رياضة سعودية النصر يواصل بحثه عن تحقيق لقب الدوري (نادي النصر)

النصر يعزل لاعبيه عن «المؤثرات الخارجية» قبل مواجهة الأهلي

كشف مصادر لـ«الشرق الأوسط» أن فريق كرة القدم بنادي النصر يعيش حالة من الجاهزية العالية والمعنويات المرتفعة، مع تركيز كبير داخل الملعب، قبل مواجهة الأهلي.

أحمد الجدي (الرياض )
رياضة سعودية يستعد الشباب لمواجهة الفتح مساء الثلاثاء (نادي الشباب)

الدوري السعودي: الشباب يغيّر المسار… من صراع الهبوط إلى حسابات التقدم

يخوض فريق الشباب ما تبقى من منافسات الدوري السعودي للمحترفين بحسابات مختلفة، بعدما تغيّر مسار موسمه من الهروب من شبح الهبوط إلى تحسين موقعه في جدول الترتيب.

عبد العزيز الصميلة (الرياض )
رياضة سعودية عقوبات من لجنة الانضباط والأخلاق في الاتحاد السعودي لكرة القدم (الاتحاد السعودي)

لجنة «الانضباط» تفرض عقوبات صارمة على نجوم الأهلي ويايسله

فرضت لجنة الانضباط والأخلاق في الاتحاد السعودي لكرة القدم حزمة من العقوبات المالية والانضباطية في قراراتها الصادرة بتاريخ 27 أبريل 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الدوري السعودي: الهلال لملاحقة النصر المتصدر... والشباب يصطدم بالفتح

عبد العزيز المالك رئيس النادي خلال اجتماعه لاعبي الشباب (نادي الشباب)
عبد العزيز المالك رئيس النادي خلال اجتماعه لاعبي الشباب (نادي الشباب)
TT

الدوري السعودي: الهلال لملاحقة النصر المتصدر... والشباب يصطدم بالفتح

عبد العزيز المالك رئيس النادي خلال اجتماعه لاعبي الشباب (نادي الشباب)
عبد العزيز المالك رئيس النادي خلال اجتماعه لاعبي الشباب (نادي الشباب)

يتطلع فريق الهلال إلى الحفاظ على آماله بالمنافسة على لقب الدوري السعودي للمحترفين، وذلك عندما يستقبل نظيره فريق ضمك على ملعب «المملكة أرينا» ضمن لقاءات الجولة الثلاثين، إذ يعود «الأزرق العاصمي» للمنافسة المحلية بعد وداعه بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، ويصارع في المراحل الأخيرة من المنافسة غريمه التقليدي النصر متصدر الترتيب.

وفي العاصمة الرياض، يسعى فريق الشباب لتحسين مركزه عندما يستضيف نظيره فريق الفتح عقب خسارة الفريق لنهائي دوري أبطال الخليج للأندية، فيما يستقبل الخليج نظيره فريق النجمة راغباً في تحسين نتائجه ومركزه، خاصة أن النجمة يدخل المباراة بعد هبوطه بصورة رسمية، ويلتقي نيوم نظيره فريق الحزم بملعب مدينة الملك خالد الرياضية في تبوك.

لاعبو ضمك خلال تدريباته الأخيرة (نادي ضمك)

وتشهد الجولات المتبقية من الدوري صراعاً متنوعاً على عدة جهات، حيث منافسة بين النصر المنفرد بصدارة الترتيب والهلال ثم الأهلي على لقب الدوري، فيما تبدأ المنافسة على المقاعد المؤهلة للمشاركات الخارجية بعد توسيع دائرة مشاركة الأندية السعودية في البطولات الآسيوية النسخة المقبلة، والمنافسة ستكون بين التعاون والاتحاد والاتفاق ثم نيوم.

أما في صراع الهبوط فيبدو فريق الأخدود قريباً من مرافقة النجمة الذي ودع بصورة رسمية الجولة الماضية، فيما ستكون البطاقة الأخيرة حائرة بين الرياض وضمك ثم الخلود بدرجة أقل.

في العاصمة الرياض، يسعى فريق الهلال إلى مصالحة جماهيره بالحفاظ على آماله بالمنافسة على لقب الدوري حينما يستقبل ضمك الباحث عن الهروب من شبح الهبوط، «الأزرق العاصمي» يبتعد حالياً بفارق ثماني نقاط عن النصر لكنه يمتلك مباراة مؤجلة أمام الخليج ستلعب لاحقاً، وسيلاقي النصر بعد ثلاث جولات من الآن، إذ يتطلب تعثر المتصدر في مباراة وانتصار الهلال في كافة مباريات القادمة ليتوج باللقب.

يدخل الهلال المباراة مدركاً صعوبة المهمة أمام ضمك، إلا أن ما يقلل من خطورة المنافس أن المباراة ستقام في الرياض بين جماهير وأنصار الهلال، حيث يعول الفريق كثيراً على نجومه الحاضرين في القائمة لاستعادة بريقهم ونجوميتهم في المنعطف الأهم والأخطر من سباق المنافسة.

الهلال تحت قيادة سيموني إنزاغي يمر بحالة من السخط الجماهيري على أداء الفريق وعدم ظهوره بصورة مميزة ومقنعة حتى الآن، لكن حضور الهلال في نهائي كأس الملك وامتلاكه فرصة المنافسة وتحقيق لقب الدوري السعودي للمحترفين يجعلانه منافساً على لقبين إن فاز بهما فستختلف الصورة تماماً عن المدرب ولاعبيه.

سافيتش في تحضيرات الهلال الأخيرة (نادي الهلال)

ضمك بدوره يمر بحالة صعبة جداً رغم تحقيقه انتصار ثمين الجولة الماضية ورفع رصيده للنقطة 26 بفارق ثلاث نقاط عن الرياض صاحب المركز السادس عشر «أحد المراكز المؤهلة للهبوط المباشر»، إلا أن الفريق الذي يقوده فابيو كابيلي يتطلع لتسجيل نتيجة إيجابية يعزز معها تقدمه نحو دائرة الأمان.

فريق الشباب الذي خسر فرصة العودة لمنصات التتويج يعود إلى الدوري السعودي ومنافساته بعد أن تعرض لخسارة ثقيلة أمام الريان القطري بثلاثية نظيفة في النهائي الخليجي، حيث يستضيف نظيره فريق الفتح في لقاء يبحث من خلاله الفريقان عن تحسين مركزيهما في لائحة الترتيب.

يحتل الشباب الذي يتولى قيادته نور الدين بن زكري المركز الثاني عشر في لائحة الترتيب برصيد 31 نقطة ويمتلك مباراة مؤجلة أمام الاتحاد من الجولة 28 ستلعب لاحقاً، ونجح الشباب في تجاوز أخطار الهبوط منذ وقت مبكر، وذلك في ظل اتساع الفارق النقطي بينه وبين الرياض إلى ما يقارب ثماني نقاط.

في الوقت ذاته يحضر الفتح في المركز الثالث عشر وبذات الرصيد النقطي، حيث سيمثل الانتصار تقدماً له في لائحة الترتيب رغم تبقي مباراة مؤجلة له كذلك أمام الأهلي، ونجح الفتح في تسجيل فوز ثمين أمام الخليج عزز معه حظوظه في البقاء وتجاوز مرحلة الخطر.

وفي مدينة الدمام، يُلاقي الخليج نظيره النجمة باحثاً عن تسجيل انتصار أول للفريق تحت قيادة مدربه الجديد الأوروغواياني غوستافو بويت الذي حل بديلاً عن اليوناني دونيس بعد رحيله لقيادة المنتخب السعودي خلفاً للفرنسي هيرفي رينارد، ويمتلك الخليج 31 نقطة في المركز الحادي عشر.

النجمة يدخل المباراة بمعنويات محطمة بعد أن تأكد هبوط الفريق بصورة رسمية الجولة الماضية بعد خسارة الفريق أمام التعاون وانتصار ضمك في الوقت ذاته، لكن الفريق سيعمل على تسجيل نتيجة معنوية فيما تبقى من رحلته بين فرق الدوري السعودي للمحترفين.

وفي تبوك، يستقبل نيوم نظيره الحزم في مهمة يبحث معها صاحب الأرض عن تحقيق الفوز، خاصة مع اتساع دائرة المشاركات الخارجية وإمكانية تقدم الفريق في الجولات المتبقية بلائحة الترتيب ليصبح في أحد المراكز المؤهلة للتأهل، حيث يحتل الفريق حالياً المركز الثامن برصيد 39 نقطة. ويشاطره في الأمر ذاته فريق الحزم الذي يمتلك فرصة التقدم في لائحة الترتيب وانتزاع المركز الثامن من نيوم، إذ يأتي خلفه في المركز التاسع برصيد 37 نقطة.


بعكس منافسيه... مصير النصر بيده للفوز بكأس دوري روشن

لاعبو النصر... الجماعية سلاحهم لمواصلة الانتصارات (نادي النصر)
لاعبو النصر... الجماعية سلاحهم لمواصلة الانتصارات (نادي النصر)
TT

بعكس منافسيه... مصير النصر بيده للفوز بكأس دوري روشن

لاعبو النصر... الجماعية سلاحهم لمواصلة الانتصارات (نادي النصر)
لاعبو النصر... الجماعية سلاحهم لمواصلة الانتصارات (نادي النصر)

يشتعل سباق الدوري السعودي مع اقتراب خط النهاية، ويتحوّل ماراثوناً مفتوحاً بين ثلاثة عمالقة يرفضون الاستسلام، في مشهد يعكس حجم التحول الذي بلغه الدوري اليوم، حيث لم يعد الحسم المبكر سمة حاضرة، بل باتت المنافسة ممتدة حتى الأنفاس الأخيرة، في سباق يزداد تعقيداً وإثارة مع كل جولة.

وعند قراءة المشهد بالأرقام، يتصدر النصر الترتيب برصيد 76 نقطة من 29 مباراة، مع تبقي خمس مواجهات حاسمة، في حين يلاحقه الهلال في المركز الثاني بـ68 نقطة من 28 مباراة، ويأتي الأهلي ثالثاً بـ66 نقطة من 28 مباراة، بينما يحتل القادسية المركز الرابع بـ62 نقطة من 29 مباراة، مع آمال تبدو معقدة للغاية؛ إذ يحتاج إلى تعثر جميع منافسيه، وفي مقدمتهم النصر، وهو سيناريو يبدو صعب التحقيق.

وفي تفاصيل الطريق إلى النهاية، تبدو رزنامة المباريات عامل الحسم الحقيقي. فالنصر، متصدر الترتيب وصاحب الأفضلية الحسابية، يخوض سلسلة مواجهات من العيار الثقيل تبدأ بمواجهة الأهلي في الرياض، ثم القادسية في الخبر، فالشباب في الرياض، قبل أن يصطدم بالهلال في ديربي قد يكون مفصلياً، ويختتم مشواره أمام ضمك في الرياض. هذه السلسلة تضع اللقب بين يديه؛ إذ يكفيه الحفاظ على نسقه الحالي دون انتظار نتائج الآخرين.

أما الهلال، فيلاحق بفارق ثماني نقاط مع مباراة أقل، ويبدأ مشواره أمام ضمك في الرياض، ثم يخرج لمواجهة الحزم في الرس، ويلاقي الخليج في الأحساء، قبل القمة المرتقبة أمام النصر في الرياض، ثم يواجه نيوم في الرياض، ويختتم أمام الفيحاء في المجمعة. حسابات الهلال واضحة: الفوز في جميع مبارياته مع تعثر النصر، خصوصاً في مواجهة الديربي، لإعادة فتح باب اللقب حتى اللحظة الأخيرة.

وفي الجانب الأهلاوي، يدخل الفريق بثقل المنافسة رغم تأخره بنقطتين عن الهلال، حيث يبدأ بأصعب اختبار أمام النصر في الرياض، ثم يستضيف الأخدود في جدة، ويلاقي الفتح في جدة، ويخرج لمواجهة التعاون في بريدة، ثم يعود إلى جدة لملاقاة الخلود، ويختتم أمام الخليج في الدمام. الأهلي لا يملك رفاهية التفريط؛ إذ يتطلب طريقه نحو اللقب سلسلة انتصارات كاملة، مع انتظار تعثر النصر والهلال معاً؛ ليبقى في قلب الحسابات حتى النهاية.

خيسوس سيعد الدقائق قبل الساعات والأيام ليوم تتويج النصر باللقب (نادي النصر)

أما القادسية، صاحب المركز الرابع بـ62 نقطة من 29 مباراة، فيخوض خمس مواجهات أمام الرياض في الرياض، ثم النصر في الخبر، فالفيحاء في المجمعة، ثم الحزم في الخبر، ويختتم أمام الاتحاد في جدة. ورغم أن حظوظه تبدو قائمة نظرياً، فإنها ترتبط بسيناريو شبه مستحيل، يتطلب سقوطاً جماعياً للمنافسين؛ ما يجعل آماله أقرب إلى الحسابات الورقية منها إلى الواقع.

وبين هذه المسارات، تتشكل ثلاثة سيناريوهات رئيسية لحسم اللقب. الأول يمنح النصر فرصة التتويج المباشر إذا واصل انتصاراته، خصوصاً أن مصيره بيده. والثاني يفتح الباب أمام «نهائي كروي» بين النصر والهلال في حال تساوي الظروف واقتراب النقاط، لتتحول المواجهة المباشرة إلى لحظة الحسم. أما الثالث، فيحمل طابع المفاجأة، مع عودة الأهلي عبر سلسلة انتصارات، مستفيداً من تعثر المنافسين لاقتناص الصدارة في الأمتار الأخيرة.

هذه المعطيات الرقمية، مقرونة بجدول مباريات معقد ومفتوح على كل الاحتمالات، تؤكد أننا أمام واحد من أكثر المواسم إثارة في تاريخ الدوري، حيث تتداخل الحسابات وتتشابك المصائر، ويبقى الحسم مؤجلاً حتى صافرة النهاية، التي ستكشف الفريق الأجدر باعتلاء القمة.


المحسن لـ«الشرق الأوسط»: لقب النخبة هدف الخليج المقبل لمواصلة الهيمنة

علي المحسن الرئيس التنفيذي لنادي الخليج (الشرق الأوسط)
علي المحسن الرئيس التنفيذي لنادي الخليج (الشرق الأوسط)
TT

المحسن لـ«الشرق الأوسط»: لقب النخبة هدف الخليج المقبل لمواصلة الهيمنة

علي المحسن الرئيس التنفيذي لنادي الخليج (الشرق الأوسط)
علي المحسن الرئيس التنفيذي لنادي الخليج (الشرق الأوسط)

قال علي المحسن، الرئيس التنفيذي لنادي الخليج، إن تحقيق فريق كرة اليد بناديه بطولة كأس الاتحاد السعودي يمثّل اللقب الثالث هذا الموسم، مؤكداً أن الهدف المقبل هو الفوز ببطولة النخبة، لمواصلة سلسلة الإنجازات التي بدأت منذ أربعة مواسم.

وأوضح المحسن، في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، أن تحقيق البطولات ليس بالأمر السهل، وأن ذلك يتطلب عملاً وتخطيطاً مستمرين، مشدداً على أنه لا يمكن الحكم على قوة البطولات بناءً على معطيات غير واقعية.

وعن عودة الأهلي للمنافسة بعد غياب طويل، إلى جانب صعود القادسية مجدداً ووجودهما ضمن الأندية «الغنية»، وما إذا كان ذلك قد يربك الخليج الذي يهيمن على البطولات، قال المحسن إن العودة إلى المنجزات تتطلب عملاً وجهداً وتخطيطاً، وهو ما عمل عليه الخليج منذ سنوات، مضيفاً أنه من الصعب أن يستعيد الأهلي مجده سريعاً، في حين يمكن أن يضيف القادسية مزيداً من التنافس بعد عودته إلى الدوري الممتاز، دون أن يؤثر ذلك على عمل نادي الخليج أو طموحه في المنافسة.

وحول قرار تقليص عدد اللاعبين الأجانب إلى لاعب واحد في الموسم المقبل، قال المحسن إن النادي يحترم هذا القرار، الذي قد يكون جاء بعد دراسة، لكنه يرى أن وجود لاعبَين أجنبيين يعزّز قوة المنافسة، ولذلك لا يعد القرار مناسباً من وجهة نظره، مؤكداً في الوقت ذاته عدم وجود تخوّف من تطبيقه، وربما يكون الهدف منه دعم اللاعب السعودي وخدمة المنتخب الوطني.